التوضيح لشرح الجامع الصحيح أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بـ ابن الملقن - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         سِيَرِ أعلام المحدثين من الصحابة والتابعين .....يوميا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 133 )           »          فوائد الصيام.. كيف تنعش صحتك لشهر كامل؟ يوميا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 147 )           »          كتاب الصيام والحج من الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 148 )           »          نصائح ومواعظ للاسرة المسلمة______ يوميا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 93 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5186 - عددالزوار : 2494626 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4781 - عددالزوار : 1830070 )           »          سحور 4 رمضان.. طريقة عمل بيض أومليت بالخضار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          مطبخ ستي.. طريقة عمل الكوارع في ساعة واحدة بس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ}ا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 418 - عددالزوار : 128490 )           »          ثلاثون جزءًا |الدكتور زكي أبو سريع يحاوره الدكتور سيد أبو شادي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 19 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث ملتقى يختص في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث وفقهه

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 17-02-2026, 01:17 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,307
الدولة : Egypt
افتراضي رد: التوضيح لشرح الجامع الصحيح أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بـ ابن ال




الكتاب: التوضيح لشرح الجامع الصحيح
المؤلف: سراج الدين أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري الشافعي

المعروف بـ ابن الملقن (٧٢٣ - ٨٠٤ هـ)
الناشر: دار النوادر، دمشق - سوريا
الطبعة: الأولى، ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م
عدد الأجزاء: ٣٦ (٣٣ والفهارس)

المجلد (13)
من صـــ 191 الى صـــ 210
الحلقة (371)






ما شاء. فرجعت المرأة إلى أم سلمة فوجدت رسول الله - ﷺ - فقال: «والله
إني لأتقاكم بالله وأعلمكم بحدوده» (١).
فدل هذا عَلَى استواء حكمه وأمته فيها إذا لم يكن معها الخوف عَلَى ما بعدها مما تدعو إليه، وبهذا المعنى كرهها من كرهها، وقال: لا أراها تدعو إلى خير، يريد إذا لم يأمن عَلَى نفسه، ليس لإنها حرام عليه، ولكن لا يأمن إذا فعلها أن تغلبه شهوته حَتَّى يقع فيما يحرم عليه فإذا ارتفع هذا المعنى كانت مباحة (٢).
وقال الشافعي وأبو حنيفة والثوري والأوزاعي: إن من قبل فأمذى فلا قضاء عليه، وقد أسلفناه، وإن نظر فأمنى لم يبطل صومه، وإن قبل أو لمس فأمنى أفطر ولا كفارة عليه؛ لأنها إنما تجب بالإيلاج (٣).
وقال مالك: إن قبل فأنزل فعليه القضاء والكفارة وكذلك إن نظر وتابع؛ لأن الإنزال هو المبتغى من الجماع سواء كان بإيلاج أو غيره، فإن قبل فأمذى أو نظر فأمذى فعليه القضاء ولا كفارة عليه (٤).
تنبيهات:
أحدها: ما أسلفناه عن ابن مسعود وسعيد بن المسيب أنه يقضي مكان ما قبل، ذكره ابن أبي شيبة أيضًا عن شريح إبراهيم النخعي

---------
(١) رواه مالك في «الموطأ» ١/ ٣٠٦، والطحاوي ٢/ ٩٤.
(٢) من قول المصنف -رحمه الله- سابقًا: قال الطحاوي، إلى هذا الحد نقله من «شرح معاني الآثار» ٢/ ٩٠، ٩٣، ٩٥ بتصرف، وفيه روى الطحاوي الآثار المذكورة بسنده.
(٣) انظر: «شرح معاني الآثار» ٢/ ٩٥، «المجموع» ٦/ ٣٤٩، «المغني» ٤/ ٣٦٠ - ٣٦١.
(٤) انظر: «النوادر والزيادات» ٢/ ٤٧، «مختصر اختلاف العلماء» ٢/ ١٣.



وابن مغفل والشعبي وأبي قلابة ومحمد ابن الحنفية ومسروق بن الأجدع وعمر (١).
ويحتمل أن يكون [ابن عمر] (٢) يرى جوازه، فلما رأى رسول الله - ﷺ - في منامه لا ينظر إليه قَالَ: ما شأنى يا رسول الله؟ قَالَ: «ألست الذي تقبل وأنت صائم؟» قَالَ: والذي بعثك بالحق لا قبلت بعدها وأنا صائم أبدًا، رواه ابن أبي شيبة، عن أبي أسامة، عن عمر بن حمزة،
عن سالم بن عمر (٣).
وفي حديث أبي نعيم، عن إسرائيل، عن زيد بن جبير، عن أبي يزيد الضبي، عن ميمونة مولاة رسول الله - ﷺ - أنه سئل عن صائم يقبل، قَالَ: «أفطر» قَالَ البخاري فيما ذكره الترمذي: هذا حديث منكر لا أُحدِّث به، وأبو يزيد لا أعرف اسمه، وهو مجهول (٤).

--------
(١) «المصنف» ٢/ ٣١٦ - ٣١٧.
(٢) في الأصل: عمر والمثبت من مصادر التخريج.
(٣) «المصنف» ٢/ ٣١٧ (٩٤٢٣).
(٤) رواه من هذا الطريق ابن ماجه (١٦٨٦)، وأحمد ٦/ ٤٦٣، وابن سعد ٨/ ٣٠٥، وابن أبي شيبة ٢/ ٣١٧ (٩٤٢٦)، وإسحاق بن راهويه في «مسنده» ٥/ ١٠٧ (٢٢١٢)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» ٦/ ٢١٠ (٣٤٤٢)، والطبراني ٢٥ (٥٧)، والمزي في «تهذيب الكمال» ٣٤/ ٤٠٨ - ٤٠٩.
ورواه ابن سعد ٨/ ٣٠٥، والدارقطني ٢/ ١٨٣ - ١٨٤، وابن الجوزي في «العلل المتناهية» ٢/ ٥٣ (٨٩٢) من طريق عبيد الله بن موسى.
وإسحاق بن راهويه (٢٢١٢) من طريق يحيى بن آدم. والدارقطني ٢/ ١٨٤ من طريق إسماعيل بن جعفر.
ثلاثتهم عن إسرائيل عن زيد بن جبير، به.
وهو حديث ضعيف ضعفه البخاري كما نقله المصنف عن الترمذي في «علله» ١/ ٣٤٦ - ٣٤٧. وقال الدارقطني: لا يثبت، وأبو يزيد ليس بمعروف. =



وقال ثعلبة بن أبي صعير: رأيت أصحاب رسول الله - ﷺ - ينهون عنها الصائم (١).
-----------
= وقال العلامة ابن القيم في «زاد المعاد» ٢/ ٥٨: حديث لا يصح عن رسول الله - ﷺ -. وقال البوصيري في «الزوائد» (٥٧٦): إسناده ضعيف؛ لاتفاقهم على ضعف حديث زيد بن جبير، وضعف شيخه أبي يزيد. وقال الحافظ في «الإصابة» ٤/ ٤١٣: إسناده ليس بالقوي. وقال الألباني في «ضعيف ابن ماجه» (٣٧٢): ضعيف جدًا.
فائدة: أبو نعيم المذكور في الإسناد هنا هو الفضل بن دكين، كما جاء في بعض أسانيد الحديث، وجاء في إسناد المزي بالاثنين معًا، وجاء عند إسحاق بن راهويه: الملائي، والفضل بن دكين هو لقبه أيضًا، واسمه عمرو بن حماد بن زهير بن درهم، أبو نعيم الملائي الكوفي الأحول. انظر: «تهذيب الكمال» ٢٣/ ١٩٧ (٤٧٣٢).
تنبيه هام: وقع في الأصل: أبي يزيد الضبي، وهو تصحيف وصوابه: الضني، بالنون المشددة لا بالباء المشددة، وهي تصحفت إلى الضبي -بالباء الموحدة- في أكثر الكتب حتى في «مسند أحمد» ٤٥/ ٥٩٧ ط. الرسالة.
ويدل لما قلنا ما قاله ابن ماكولا في «الإكمال» ٥/ ٢٣١: الضبي بفتح الضاد وبالباء المعجمة بواحدة فكثير، وأما الضني بكسر الضاد والنون المشددة فهو أبو يزيد الضني، روى عن ميمونه بنت سعد أن النبي - ﷺ - سئل عن الصائم إذا قبل امرأته .. وساق الحديث. ونقل ابن ناصر الدين في كتابه «توضيح المشتبه» ٥/ ٤٠٨ - ٤١٠ عن الذهبي أنه قال في «المشتبه»: والضبي، منهم جرير بن عبد الحميد الضبي، وموسى بن داود الضبي وطائفة، وبنو ضنة بنون، من ذلك أبو يزيد الضني، عن ميمونة بنت سعد، وعنه زيد بن جبير. اهـ بتصرف.
وقال الحافظ في «تبصير المنتبه» ٣/ ٨٥٩: الضبي بموحدة: كثير، والضني، بالكسر وبالنون: أبو يزيد الضني، تابعي، روي عن ميمونة بنت سعد. وكذا ضبطه في ترجمته من «التقريب» (٨٤٥١) فقال: أبو يزيد الضني، بكسر المعجمة وتشديد النون، مجهول. من الرابعة.
(١) رواه ابن أبي شيبة ٢/ ٣١٧ (٩٤٢٥)، والطحاوي ٢/ ٩٥.



وفي «المحلى» عن ابن شبرمة: إن قبل أفطر وقضى يومًا مكانه (١)، وكان ابن عمر ينهى عن المباشرة للصائم (٢).
ونهى الزهري عن لمس الصائم وتجريده، وسئل ابن المسيب عن الصائم يباشر، قَالَ: يتوب عشر مرات، وقال ابن أبي رباح: لا يبطل صومه ولكن يبدل يومًا مكانه، وقال أبو رافع: لا يباشر الصائم (٣).
وروينا عن ابن عمر إباحتها للشيخ دون الشاب (٤)، وكذا قاله ابن عباس والشعبي (٥).
وممن أباح كل ذَلِكَ عائشة، قالت لابن أختها: ما منعك من تقبيل أهلك وملاعبتها؟ فقَالَ: وأنا صائم؟! قالت: نعم (٦).
وصح عن (سعد بن أبي وقاص) (٧): أتقبل وأنت صائم؟ قال: نعم وأقبض عَلَى متاعها (٨).
وصح عن ابن مسعود أنه كان يباشر المرأة نصف النهار وهو صائم (٩)، وكان حذيفة يفعله (١٠). وقال عكرمة: يباشر الصائم (١١)،

--------
(١) «المحلى» ٦/ ٢١٠.
(٢) رواه مالك ص ١٩٦، وعبد الرزاق في «المصنف» ٤/ ١٨٩ - ١٩٠ (٧٤٣٨).
(٣) رواه عنهم عبد الرزاق ٤/ ١٨٨ - ١٩٠ (٧٤٣٢، ٧٤٣٤، ٧٤٣٦، ٧٤٤٠).
(٤) رواه ابن أبي شيبة ٢/ ٣١٧ (٩٤٣٤).
(٥) رواه ابن أبي شيبة ٢/ ٣١٧ (٩٤٣١) عن ابن عباس.
(٦) رواه مالك ص ١٩٦، عبد الرزاق (٧٤١١).
(٧) ورد في هامش الأصل: سعيد بن أبي العاص.
(٨) رواه عبد الرزاق ٤/ ١٨٥ - ١٨٦ (٧٤٢١)، وابن أبي شيبة ٢/ ٣١٧ (٩٤٢٩)، وذكره ابن حزم في «المحلى» ٦/ ٢١٢ وصححه.
(٩) رواه عبد الرزاق ٤/ ١٩٠ - ١٩١ (٧٤٤٢)، وابن أبي شيبة ٢/ ٣١٧ (٩٤٣٠).
(١٠) رواه ابن أبي شيبة ٢/ ٣١٨ (٩٤٣٧).
(١١) رواه عبد الرزاق ٤/ ١٨٩ (٧٤٣٥).



وقاله الحسن (١).
ثانيها: قوله: (ثم ضحكت) يحتمل لما كانت تخبر عن مثل هذا، ولعلها هي المخبر عنها، والنساء لا يحدثن الرجل بمثل هذا، فكانت تتبسم من إخبارها به؛ لحاجة الناس إلى معرفة ذَلِكَ.
وقال الداودي: يحتمل أن يكون ضحكها تعجبًا ممن خالفها في ذَلِكَ، ويحتمل أن تتذكر حب الشارع إياها فتضحك سرورًا بذلك، ويحتمل أن تعيب عَلَى من لا يملك إربه أن يفعل كفعل من يملك ذَلِكَ منه، ويحتمل أيضًا أن تعيب عَلَى من يملك نفسه أن يتقي ما لم يكن يتقيه رسول الله - ﷺ -.
وقيل: لأنها صاحبة القصة ليكون أبلغ في الثقة بقولها، وفيه رد عَلَى من فرق بين الشاب والشيخ؛ لأن عائشة إذ ذاك كانت شابة، ويوضحه حديث عمر بن أبي سلمة: يا رسول الله، أيقبل الصائم؟ فجوزه له (٢)، وكان عمر إذ ذاك في عنفوان شبابه.
ثالثها: الخميلة: الظِّنْفِسَةَ.
وأنفستِ، أي: حضت، ويقال فيه بضم النون وفتحها كما سلف في موضعه.

------
(١) رواه عبد الرزاق (٧٤٥٠).
(٢) رواه مسلم (١١٠٨).



٢٥ - باب اغْتِسَالِ الصَّائِمِ
وَبَلَّ ابْنُ عُمَرَ ثَوْبًا، فَأَلْقَاهُ عَلَيْهِ، وَهُوَ صَائِمٌ. وَدَخَلَ الشَّعْبِيُّ الحَمَّامَ وَهُوَ صَائِمٌ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا بَأْسَ أَنْ يَتَطَعَّمَ القِدْرَ، أَوِ الشَّيْءَ. وَقَالَ الحَسَنُ: لَا بَأْسَ بِالمَضْمَضَةِ وَالتَّبَرُّدِ لِلصَّائِمِ. وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: إِذَا كَانَ صَوْمُ أَحَدِكُمْ فَلْيُصْبِحْ دهنا مُتَرَجِّلًا. وَقَالَ أَنَسٌ: إِنَّ لِي أَبْزَنَ أَتَقَحَّمُ فِيهِ وَأَنَا صَائِمٌ. وَيُذْكَرُ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - اسْتَاكَ وَهُوَ صَائِمٌ. وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: يَسْتَاكُ أَوَّلَ النَّهَارِ وَآخِرَهُ، وَلَا يَبْلَعُ رِيقَهُ. وَقَالَ عَطَاءٌ: إِنِ ازْدَرَدَ رِيقَهُ لَا أَقُولُ يُفْطِرُ. وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: لَا بَأْسَ بِالسِّوَاكِ الرَّطْبِ. قِيلَ: لَهُ طَعْمٌ. قَالَ: وَالمَاءُ لَهُ طَعْمٌ، وَأَنْتَ تُمَضْمِضُ بِهِ. وَلَمْ يَرَ أَنَسٌ وَالحَسَنُ وَإِبْرَاهِيمُ بِالكُحْلِ لِلصَّائِمِ بَأْسًا.

١٩٣٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ وَأَبِي بَكْرٍ: قَالَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يُدْرِكُهُ الفَجْرُ جُنُبًا فِي رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ حُلُمٍ فَيَغْتَسِلُ وَيَصُومُ. [انظر: ١٩٢٥ - مسلم: ١١٠٩ - فتح: ٤/ ١٥٣]

١٩٣١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ سُمَيٍّ -مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الحَارِثِ بْنِ هِشَامِ بْنِ المُغِيرَةِ- أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: كُنْتُ أَنَا وَأَبِي، فَذَهَبْتُ مَعَهُ، حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى عَائِشَةَ رضي الله عنها، قَالَتْ: أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - إِنْ كَانَ لَيُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ جِمَاعٍ غَيْرِ احْتِلَامٍ، ثُمَّ يَصُومُهُ. [انظر: ١٩٢٥ - مسلم: ١١٠٩ - فتح: ٤/ ١٥٣]

١٩٣٢ - ثُمَّ دَخَلْنَا عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ، فَقَالَتْ مِثْلَ ذَلِكَ. [انظر: ١٩٢٦ - مسلم: ١١٠٩ - فتح: ٤/ ١٥٣]


وذكر فيه حديث عَائِشَة رضي الله عنها: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يُدْرِكُهُ الفَجْرُ فِي رَمَضَانَ، مِنْ غَيْرِ حُلُمٍ فَيَغْتَسِلُ وَيَصُومُ.
وعن أم سلمة مثله، وقال هنا: مِنْ جِمَاعٍ غَيْرِ احْتِلَامٍ
الشرح: أثر ابن عمر أخرجه ابن أبي شيبة، عن يحيى بن سعيد، عن عبد الله بن أبي عثمان قَالَ: رأيت ابن عمر يبل الثوب ثم يلقيه عليه (١).
ولعله تأسى بالشارع -كعادته (٢) - فقد صبَّ - ﷺ - عَلَى رأسه الماء وهو صائم من الحرَّ من العطش بالعرج، كما أخرجه مالك وأبو داود (٣)، وقال الحاكم -وخرجه عن أبي هريرة -: له أصل في «الموطأ»، وإن كان محمد بن نعيم السعدي حفظه، يعني عن مالك، عن سميٍّ، عن أبي صالح، عنه، فإنه صحيح عَلَى شرط الشيخين (٤).

--------
(١) «المصنف» ٢/ ٣٠٠ (٩٢١٢)، ووصله البخاري في «التاريخ الكبير» ٥/ ١٤٧ قال: قال إبراهيم بن موسى: أخبرنا يحيى بن سعيد، فذكره.
(٢) يشير المصنف -رحمه الله- إلى اقتداء ابن عمر برسول الله - ﷺ - والذي لم يشابهه فيه أحد من الصحابة، فقد كان رضي الله عنه يقتدي به في كل صغيرة وكبيرة وكل حركة وسكنة، مما يعجب السامع لذلك منه، وهناك مواقف -ما لا تحصي كثرة- تدل على ذلك، مما لا ينفسح المجال لذكرها.
(٣) «الموطأ» ص ١٩٦، أبو داود (٢٣٦٥) من طريقه. وكذا رواه الشافعي في «المسند» ١/ ٢٧٠ - ٢٧١ (٧١٦)، وابن أبي شيبة ٢/ ٣٠٠ (٩٢١٧)، وأحمد ٣/ ٤٧٥ و٥/ ٣٧٦، ٣٨٠، ٤٠٨، ٤٣٠، والنسائي في «الكبرى» ٢/ ١٩٦ (٣٠٢٩)، والطحاوي في «شرح معاني الآثار» ٢/ ٦٦، والحاكم ١/ ٤٣٢ من طريق مالك عن سمي -مولى أبي بكر بن عبد الرحمن- عن أبي بكر بن عبد الرحمن عن بعض أصحاب النبي - ﷺ - قال: رأيت رسول الله - ﷺ - … الحديث.
(٤) «المستدرك» ١/ ٤٣٢ من طريق محمد بن نعيم السعدي عن مالك عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة، به.
قال الحافظ ابن عبد البر في «التمهيد» ٢٢/ ٤٧: هذا حديث مسند صحيح، =



وأخرجه أبو عاصم النبيل في كتاب: «الصوم» من حديث طلحة بن عبيد الله، وفيه: وصببنا عليه غسلًا (١).
------------
= ولا فرق بين أن يسمي التابع الصاحب الذي حدثه أو لا يسميه، في وجوب العمل بالحديث؛ لأن الصحابة كلهم عدول مرضيون ثقات أثبات، وهذا أمر مجتمع عليه عند أهل العلم بالحديث.
وقال الحافظ في «التعليق» ٣/ ١٥٣: رواه مالك وأبو داود وغيرهما بإسناد صحيح. وقال الألباني في «صحيح أبي داود» ٧/ ١٣٠ - ١٣١ (٢٠٤٧): هذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين، غير الصحابي الذي لم يسم، فإني لم أعرفه، لكن جهالة الصحابة لا تضر، وشذ محمد بن نعيم السعدي عن مالك فسمى الصحابي أبا هريرة. اهـ. بتصرف.
(١) هذا الحديث رواه البزار في «البحر الزخار» ٣/ ١٦٠ - ١٦١ (٩٤٦) عن عمران بن هارون البصري وقال: وكان شيخًا مستورًا وكان عنده هذا الحديث يسمعونه عنه - قال: نا عبد الله بن محمد القرشي، قال: نا محمد بن طلحة بن يحيى بن طلحة عن أبيه عن جده عن طلحة بن عبيد الله قال: تمشى رسول الله - ﷺ - معنا بمكة وهو صائم فأجهده الصوم، فحلبنا له ناقة لنا في قعب وصببنا عليه عسلًا [قلت: هكذا بالعين المهملة] نكرم به رسول الله - ﷺ - … الحديث.
قال البزار: كانوا يكتبونه قبل أن نولد نحن عنه، وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن النبي - ﷺ - إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد، ولم نسمعه إلا من عمران بن هارون.
وأورد الذهبي هذا الحديث في ترجمة عمران بن هارون في «ميزان الاعتدال» ٤/ ١٦٤ (٦٣١٧) وقال: عمران شيخ لا يعرف حاله، أتى بخبر منكر ما تابعه عليه أحد، ثم ساقه بإسناد البزار، ثم قال: عبد الله -يقصد ابن موسى القرشي، شيخ عمران- لا يُدْرَى من هو.
ولما ترجم الحافظ لعمران في «اللسان» ٤/ ٣٥٠ - ٣٥١ أورد الحديث أيضًا وذكر كلام الذهبي في تضعيف الحديث وتوهينه، ولم يعقب عليه، فكأنما أقره على ما قال.
وقال الهيثمي في «المجمع» ١٠/ ٢٥٣: فيه ممن أعرفه اثنان.
تعقيب: الحديث الذي ذكره المصنف هنا وعزاه لكتاب «الصوم» لأبي عاصم النبيل، ذكره بلفظ: وصببنا عليه غسلًا، بالغين المعجمة، وهو هكذا في الأصل، =



وروى ابن أبي شيبة، عن أزهر، عن ابن عون: كان ابن سيرين لا يرى بأسًا أن يبل الثوب ثم يلقيه عَلَى وجهه، وعن يحيى بن سعيد عن عثمان بن أبي العاص أنه كان يصب عليه الماء ويروح عنه وهو صائم. وعن حفص عن الحسن بن عبيد الله: رأيت عبد الرحمن بن الأسود ينقع رجليه في الماء وهو صائم. وعن ابن فضيل، عن مغيرة، عن إبراهيم: يكره للصائم أن يبل ثوبًا بالماء ثم يلبسه (١).
ولعل البخاري اقتصر عَلَى فعل ابن عمر ليرد هذا، وذكر الطحاوي عن الكوفيين: أن الصائم لا يفطره الانغماس في الماء، ولم يذكروا كراهية، وقال الليث والشافعي: لا بأس به.
وقال الحسن: رأيت عثمان بن أبي العاص بعرفة وهو صائم ينضح الماء ويصب عَلَى رأسه (٢).
وأثر الشعبي أخرجه ابن أبي شيبة، عن أبي الأحوص، عن إسحاق قَالَ: رأيت الشعبي يدخل الحمام وهو صائم (٣).

----------
= بالغين المعجمة، والحديث الذي خرجته آنفًا عند البزار: وصببنا عليه عسلًا بالعين المهملة، أي كان صب العسل على اللبن كما في سياق الحديث، أما ما أورده المصنف ففيه أن صب الغسل على رسول الله - ﷺ - ولذا أورده في هذا الباب، باب: اغتسال الصائم، فمن الجائز -والله أعلم- أن المصنف حينما نقل الحديث من كتاب أبي عاصم النبيل، وقعت عينه على هذا الجزء من الحديث، ولم ينتبه لسياق الحديث من أوله، فنقلها هكذا، ويدل لذلك أن الحديث الذي ذكره المصنف من حديث طلحة بن عبيد الله، والحديث الذي خرجته من حديث طلحة أيضًا، والسياق واحد لا فرق إلا بين العين والغين، فهل التصحيف من المصنف أم من أبي عاصم الله أعلم؟!
(١) «المصنف» لابن أبي شيبة ٢/ ٣٠٠ (٩٢١٤ - ٩٢١٦، ٩٢١٨).
(٢) رواه عنه ابن أبي شيبة ٢/ ٣٠٠ (٩٢١٥).
(٣) «المصنف» ٢/ ٣١٨ (٩٤٤٦).



وله معارض أخرجه أيضًا عن الحارث، عن علي: لا تدخل الحمام وأنت صائم، ونهى عن دخوله أبو العالية (١).
ونص أصحابنا عَلَى كراهته: الجرجاني في «تحريره» و«شافيه»، والمحاملي في «لبابه» (٢).
ولعل سببه العطش والضعف، ونقله ابن التين عن مالك أيضًا، فقال مالك: نكرهه للصائم وغيره، ويقول: ليس بصواب؛ لأنه محدث، ولأنه لم يكن عَلَى عهد الخلفاء أيضًا، وهو من التنعم، وهو فعل العجم. قَالَ الداودي: وكان ابن وهب يدخل مع العامة ثم ترك وكان يدخله مخليًا.
وقال ابن قدامة: روى أبو بكر (٣) بسنده عن ابن عباس دخل الحمام وهو صائم هو وأصحاب له في رمضان. وقال أحمد في الصائم ينغمس في الماء: إذا لم يدخل مسامعه لا يكره.
وكرهه الحسن والشعبي، فإن دخل مسامعه فوصل إلى دماغه من غير إسراف في الغسل المشروع، فلا شيء عليه، كما لو تمضمض أو استنشق في الطهر فسبق الماء إلى حلقه من غير قصد، فلا شيء عليه (٤).
وبه قَالَ إسحاق والأوزاعي والشافعي في قول، وروي ذَلِكَ عن ابن عباس، وقال أبو حنيفة ومالك: يفطر، وأما المضمضة لغير الطهارة، فإن كانت لحاجة فهي في حكم الطهارة، وإن كانت عبثًا كره (٥).

-----------
(١) السابق ٢/ ٣١٩ (٩٤٤٧ - ٩٤٤٨).
(٢) «اللباب» ص: ١٩٣.
(٣) هو الأثرم.
(٤) «المغني» ٤/ ٣٥٧ - ٣٥٨.
(٥) «المغني» ٤/ ٣٥٦.



وعن مالك في «المجموعة»: أنه لا بأس أن يغتسل الصائم ويتمضمض من العطش (١)، خلاف ما ذكره الطحاوي (٢)، وقال الحسن بن حيٍّ: يكره الانغماس فيه إذا صب عَلَى رأسه وبدنه، ولا يكره أن يستنقع فيه (٣)، وحديث الباب يرده.
وأثر ابن عباس أخرجه البيهقي من حديث شريك عن سليمان، عن عكرمة عنه (٤)، وابن أبي شيبة، عن وكيع، عن إسرائيل، عن جابر، عن عطاء عنه قَالَ: لا بأس أن يذوق الخل أو الشيء ما لم يدخل حلقه وهو صائم، وعن الحسن: لا بأس أن يتطاعم الصائم العسل والسمن ونحوه ويمجه، وعن مجاهد وعطاء: لا بأس أن يتطعم الصائم من القدر، وعن الحكم نحوه، وفعله عروة (٥)، وقالت عائشة في شراب سقته لأضيافها وقالت: لولا أني صائمة لذقته (٦).
وعندنا: يستحبُّ له أن يحترز عن ذوق الطعام خوف الوصول إلى حلقه، وقال الكوفيون: إذا لم يدخل حلقه لا يفطر (٧)، وصومه تام وهو قول الأوزاعي، وقال مالك: أكرهه ولا يفطر إن لم يدخل حلقه، وهو مثل قولنا (٨).

-----------
(١) انظر: «المدونة» ١/ ١٧٩.
(٢) «مختصر اختلاف العلماء» ٢/ ١٣ - ١٤.
(٣) السابق.
(٤) «سنن البيهقي الكبرى» ٤/ ٢٦١. ورواه البغوي في «الجعديات» (٢٤٠٦): ثنا على، أنا شريك، به. ورواه الحافظ في «التغليق» ٣/ ١٥٢ بإسناده إلى البغوي.
(٥) «مصنف ابن أبي شيبة» ٥/ ٣٠٢ (٩٢٧٦ - ٩٢٧٧، ٩٢٧٩ - ٩٢٨١).
(٦) رواه عبد الرزاق في «المصنف» ٤/ ١٠٧ (٧٣١٠)، وابن سعد في «الطبقات» ٦/ ٧٩، وابن أبي شيبة ٢/ ٣٠٥ (٩٢٨٢).
(٧) انظر: «المجموع» ٦/ ٣٥٦.
(٨) «المدونة» ١/ ١٧٨، وانظر: «النوادر والزيادات» ٢/ ٤٠ - ٤١.



وقال ابن عباس: لا بأس أن تمضغ الصائمة لصبيها الطعام، وهو قول الحسن البصري والنخعي (١)، وكرهه مالك والثوري والكوفيون إلا لمن يجد بدًّا من ذَلِكَ، وبه صرح أصحابنا، وعليه حمل الأثر،
وأثر الحسن لا يحضرني كذلك (٢).
وروى ابن أبي شيبة، عن عبد الأعلى، عن هشام، عن الحسن أنه كان يكره أن يمضمض الرجل إذا أفطر وإذا أراد أن يشرب، وحكي عن إبراهيم والشعبي في رواية أنه لا بأس به (٣). وكراهته عن عطاء والحكم، ورواية عن الشعبي (٤). وقال ابن التين: قول الحسن في المضمضة والتبرد هو قول مالك إذا لم يصل إلى الحلق (٥)، وأثر ابن مسعود في الدهن لا يحضرني (٦).

---------
(١) رواه عن الحسن، عبد الرزاق ٤/ ٢٠٧ (٧٥١٢).
ورواه عن إبراهيم النخعي، عبد الرزاق (٧٥١١)، وابن أبي شيبة ٢/ ٣٠٦ (٩٢٩٣).
ورواه ابن أبي شيبة (٩٢٩٤) عن عكرمة أيضًا.
(٢) انظر: «المبسوط» ٣/ ١٠١٤، «النوادر والزيادات» ٢/ ٤٠ - ٤١، «المغني» ٤/ ٣٥٩ ..
(٣) «المصنف» ٢/ ٢٩٩ (٩٢٠٥، ٩٢٠٨ - ٩٢٠٩).
(٤) «المصنف» ٢/ ٢٩٩ (٩٢٠٧، ٩٢١٠ - ٩٢١١).
(٥) رواه عن الحسن، ابن أبي شيبة ٢/ ٣٢٢ (٩٤٨٤) قال: إذا مضمض وهو صائم فدخل في حلقه شيء لم يتعمده فليس عليه شيء يتم صومه.
وروى عبد الرزاق ٤/ ٢٠٦ (٧٥٠٥) عن معمر عمن سمع الحسن يقول: رأيت عثمان بن أبي العاص بعرفة وهو صائم يمج الماء، ويصب على نفسه الماء، قال: وكان الحسن يمضمض وهو صائم ثم يمجه وذلك في شدة الحر.
(٦) وكذا ذكره العيني في «عمدة القاري» ٩/ ٧٢ ولم يذكر من وصله، وكذا الحافظ في «الفتح» ٤/ ١٥٤، وأيضًا ذكره في «التغليق» ٣/ ١٥٣ ولم يذكر من وصله. =



وقال الداودي: ما أحسنه لئلا يقع في نفسه شيء من الرياء.
والمرجل: الشعر الذي سرحه. واستحب الدهن له طائفة، روي عن قتادة أنه قَالَ: يستحب للصائم أن يدهن حَتَّى يذهب عنه غبرة الصوم (١).

------------
= قلت: وصله الإمام أحمد بنحوه في «الزهد» ص ١٩٧: ثنا وكيع، ثنا سفيان، عن أبي حصين: عن يحيى عن مسروق قال: قال عبد الله: إذا أصبحتم صيامًا فأصبحوا متدهنين.
وكذا الطبراني ٩/ ٢٤٦ (٩٢٠٨): ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم: ثنا مسعر، عن أبي حصين قال: قال عبد الله: أصبحوا متدهنين صيامًا.
قال الهيثمي في «المجمع» ٣/ ١٦٧: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح، إلا أني لم أجد لأبي حصين عن ابن مسعود سماعًا.
قلت: إسناده معضل؛ لأنه -والله أعلم- سقط من إسناده يحيى ومسروق، كما هو واضح من إسناد الإمام أحمد الذي قبله.
ورواه ابن عساكر في «تاريخ دمشق ٥٧/ ٤٠٧ من طريق حماد بن واقد عن حصين عن أبي الأحوص قال: سمعت ابن مسعود يقول لمسروق: ..... فساقه.
وروي عنه مرفوعًا بلفظه، رواه الطبراني ١٠/ ٨٤ (١٠٠٢٨)، وعنه أبو نعيم في»الحلية«٤/ ٢٣٦ من طريق ميسرة بن عبد ربه عن مغيرة عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود قال: أوصاني رسول الله - ﷺ - أن أصبح يوم صومي دهينًا مترجلًا، ولا تصبح يوم صومك عبوسًا .. الحديث.
قال أبو نعيم: غريب، هذا حديث مغيرة وإبراهيم وعلقمة، لم نكتبه إلا بهذا الإسناد.
وقال الهيثمي في»المجمع«٣/ ١٦٧: فيه: اليمان بن سعيد، وهو ضعيف، وقال في موضع آخر ٤/ ٢١٧: فيه: اليمان بن سعيد، ضعفه الدارقطني وغيره.
ورواه ابن النجار في»الذيل«كما في»لسان الميزان«٣/ ٢٠٧ - ٢٠٨ من طريق أبي سعيد النقاش عن محمد بن فارس عن ابن مشكان عن طاهر بن الفضل بن سعيد عن وكيع عن الأعمش عن مغيرة عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود رفعه:»أصبح يوم صومك دهينا مرجلًا«.
قال النقاش: هذا حديث موضوع على وكيع، لعل طاهرًا وضعه.
(١) رواه عبد الرزاق في»المصنف" ٤/ ٣١٣ (٧٩١٢).



وأجازه الكوفيون والشافعي وقال: لا بأس أن يدهن الصائم شاربه، وممن أجاز الدهن للصائم مطرف وابن عبد الحكم وأصبغ، ذكره ابن حبيب، وكرهه ابن أبي ليلى.
وأثر أنس: (إن لي أبزنًا أتقحم فيه وأنا صائم) (١)، كذا هو بخط
الدمياطي: أتقحم، وكذا هو في كتاب ابن بطال (٢) وابن التين، ووقع بخط شيخنا علاء الدين في «شرحه» أنفح، والأبزن: الحوض الصغير بالفارسية، كذا بخط الدمياطي بفتح الهمزة، وقال غيره: معناه: الفسقية.
وقال صاحب «المطالع»: هو مثل الحوض الصغير والقصرية الكبيرة من فخار ونحوه، وقيل: هو حجر منقور كالحوض، وقال أبو ذر: كالقدر يُسخَّن فيه الماء، وهو بفتح الهمزة فارسي معرب.
وقال ابن سيده: هو شيء يتخذ من الصُّفْرِ للماء له جوف (٣).

---------
(١) أثر أنس هذا وصله قاسم بن ثابت في كتاب «الدلائل» له كما في «التغليق» ٣/ ١٥٣: ثنا عبد الله بن علي، ثنا عبد الله بن هاشم، ثنا وكيع عن عيسى بن طهمان، سمعت أنس بن مالك يقول: أن لي أبزن إذا وجدت الحر انقحمت فيه وأنا صائم. قال قاسم: الأبزن حجر منقور كالحوض اهـ.
وقال الحافظ في «الفتح» ٤/ ١٥٤: هذا الأثر وصله قاسم بن ثابت في «غريب الحديث» له من طريق عيسى بن طهمان .. وساقه.
فنجد أن الحافظ قد وسم كتاب القاسم بن ثابت في «التغليق» بـ «الدلائل» ووسمه في «الفتح» بـ «غريب الحديث»، وتوضيح ذلك أن كتاب القاسم اسمه «الدلائل في غريب الحديث» فهو كتاب واحد، قال الذهبي في ترجمة ثابت بن حزم، والد القاسم بن ثابت: قال أبو الربيع بن سالم: ومن تآليف بلادنا كتاب «الدلائل» في الغريب، مما لم يذكره أبو عبيد ولا ابن قتيبة؛ لقاسم بن ثابت السرقسطي، احتفل في تأليفه، ومات قبل إكماله، فأكمله أبوه. ا. هـ من «السير» ١٤/ ٥٦٢ - ٥٦٣ (٣٢١)
(٢) «شرح ابن بطال» ٤/ ٥٨.
(٣) «المحكم» ٩/ ٥٥.



وضبطه غيره بالكسر، وعلى أفواه الأطباء الضم، وهو مستنقع يكون أكثر ذَلِكَ في الحمام، وقد يكون في غيره، وقد يتخذ من صفر ومن خشب.
وتعليق السواك ذكره بعد في باب: السواك الرطب واليابس للصائم، فقال: ويذكر عن عامر بن ربيعة قَالَ: رأيت النبي - ﷺ - يستاك وهو صائم ما لا أحصي أو أعد (١).
وقد أسنده الترمذي وحسنه من حديث عاصم بن عبيد الله عن عامر، فذكره (٢).

-----------
(١) الباب الآتي، بعد حديث (١٩٣٣).
(٢) الترمذي (٧٢٥) ورواه أيضًا أبو داود (٢٣٦٤)، وأحمد ٣/ ٤٤٥، وأبو يعلى ١٣/ ١٥٠ (٧١٩٣)، وابن خزيمة ٣/ ٢٤٧ - ٢٤٨ (٢٠٠٧)، والعقيلي في «الضعفاء» ٣/ ٣٣٤، وابن عدي ٦/ ٣٨٩، والدارقطني ٢/ ٢٠٢، والبيهقي ٤/ ٢٧٢، والضياء في «المختارة» ٨/ ١٨٢ - ١٨٣ (٢٠١ - ٢٠٢، ٢٠٤ - ٢٠٥)، والحافظ في «التغليق» ٣/ ١٥٧ - ١٥٨ من طريق سفيان عن عاصم بن عبيد الله عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه، به، وليس من حديث عاصم عن عامر كما ذكر المصنف. وهو حديث ضعيف؛ قال ابن خزيمة: أنا برئ من عهدة عاصم، سمعت محمد بن يحيى يقول: عاصم بن عبيد الله ليس عليه قياس. وقال العقيلي: ولا يروى بغير هذا الإسناد إلا بإسناد لين وقال الدارقطني: عاصم بن عبيد الله غيره أثبت منه. وقال البيهقي: عاصم بن عبيد الله ليس بالقوي. وقال النووي في «خلاصة الأحكام» ١/ ٨٧: مداره على عاصم بن عبيد الله، وقد ضعفه الجمهور، فلعله اعتضد. وقال الزيلعي في «نصب الراية» ٢/ ٤٥٩: قال ابن القطان في كتابه: ولم يمنع من صحة هذا الحديث إلا اختلافهم في عاصم بن عبيد الله. وأشار المصنف لضعفه في «البدر المنير» ٢/ ٣٢ - ٣٣، وكذا الحافظ في «الفتح» ٤/ ١٥٨، وقال في «التلخيص» ١/ ٦٨: فيه عاصم بن عبيد الله وهو ضعيف. وقال في موضع آخر ١/ ٦٢: إسناده حسن. وضعفه الألباني في «الإرواء» (٦٨)، وقال في «ضعيف أبي داود» (٤٠٧): إسناده ضعيف، وانظر: «تمام المنة» ص ٨٩.



وفي «ابن ماجه» عن عائشة مرفوعًا: «من خير خصال الصائم السواك» (١). ورواه القاضي يوسف من حديث الشعبي عن مسروق عنها.
وفي البيهقي عن أنس مرفوعًا: «يستاك أول النهار وآخره برطبه ويابسه» ثم ضعفه (٢)، وإليه ذهب أبو حنيفة بحديث: «لولا أن أشق

----------
(١) ابن ماجه (١٦٧٧).
ورواه أيضًا الدارقطني ٢/ ٢٠٣، والبيهقي ٤/ ٢٧٢ من طريق مجالد عن الشعبي عن مسروق عن عائشة، به.
قال الدارقطني: مجالد غيره أثبت منه، وكذا قال البيهقي، وقال ابن دقيق العيد في»الإمام«١/ ٣٨٩: مجالد مشهور الحال، وقال المصنف في»البدر المنير«٢/ ٣٤: في إسناده مجالد وفيه مقال. وقال البوصيري في»مصباح الزجاجة«٢/ ٦٦: هذا إسناد ضعيف؛ لضعف مجالد. وقال الحافظ في»التلخيص«١/ ٦٨: ضعيف. ومجالد هذا هو ابن سعيد بن عمير الهمداني، ترجمه الحافظ في»التقريب«(٦٤٧٨) وقال: ليس بالقوي، وقد تغير في آخر عمره. وضعف الألباني الحديث في»الضعيفة«(٣٥٧٤)، وفي»ضعيف ابن ماجه«(٣٧٠).
ورواه الطبراني في»الأوسط«٨/ ٢٠٩ (٨٤٢٠) من طريق عباد عن السري بن إسماعيل عن الشعبي به.
والسري بن اسماعيل، قال عنه الحافظ في»التقريب«(٢٢٢١): متروك الحديث.
وانظر:»الإمام«١/ ٣٨٩، و»البدر المنير«٢/ ٣٥.
(٢)»سنن البيهقي«٤/ ٢٧٢. ورواه أيضًا النسائي في»الأسماء والكنى«كما في»الإمام«١/ ٣٩٠ - ٣٩١، والدارقطني ٢/ ٢٠٢ من طريق عبد الله بن محمد بن علي البلخي: ثنا إبراهيم بن يوسف بن ميمون البلخي: ثنا أبو إسحاق الخوارزمي -قدم علينا أيام على بن عيسى- قال: سألت عاصم الأحول فقلت: أيستاك الصائم؟ فقال: نعم .. الحديث.
ورواه أيضًا البيهقي ٤/ ٢٧٢، والعقيلي في»الضعفاء«١/ ٥٧، وابن عدي ١/ ٤٢٢ من طريق محمد بن سلام البيكندي: أنبأنا إبراهيم بن عبد الرحمن قال: سألت عاصم الأحول، فذكره.
قال البيهقي: هذا ينفرد به أبو إسحاق إبراهيم بن بيطار، ويقال إبراهيم بن عبد الرحمن، حدث ببلخ عن عاصم الأحول، لا يحتج به. وقال في»معرفة السنن =



عَلَى أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة» (١) أو«عند كل وضوء» (٢).
والوضوء يكون كل وقت من النهار، وكذا الصلاة، وكرهه مالك وكرهه بالعود المبلول والرطب أبو يوسف، ورواية عن مالك، وكرهه الشافعي بعد الزوال عَلَى ما سلف، وهو رواية عن أحمد.
وأثر ابن عمر رواه ابن أبي شيبة بمعناه عن حفص، عن عبيد الله بن نافع، عن أبيه عنه بلفظ: كان يستاك إذا أراد أن يروح إلى الظهر وهو صائم (٣).
ورواه البيهقي من حديث وكيع عن ابن نافع (٤)، ورواه ابن أبي شيبة عن علي بن الحسن بن شقيق، أخبرنا أبو حمزة، عن إبراهيم، عن نافع، عنه: لا بأس أن يستاك الصائم بالسواك الرطب واليابس (٥).

---------
= والآثار«٦/ ٣٣٤: حديث ضعيف لا يصح.
قال النسائي في»الأسماء والكنى«فيما ذكره ابن دقيق العيد ١/ ٣٩١: إبراهيم بن عبد الرحمن منكر الحديث. وقال ابن حبان في»المجروحين«١/ ١٠٢ - ١٠٣: أبو إسحاق الخوارزمي يروي عن عاصم الأحول المناكير التي لا يجوز الاحتجاج بما يرويها، وحديثه عن عاصم الأحول: سألت أنس أيستاك الصائم؟ .. لا أصل له من حديث رسول الله - ﷺ - ولا من حديث أنس. اهـ بتصرف.
وقال ابن عدي: إبراهيم بن عبد الرحمن، ليس بمعروف، وأحاديثه عن كل من روى عنه ليست بمستقيمة، وعامة أحاديثه غير محفوظة. وقال الدارقطني: أبو إسحاق الخوارزمي ضعيف. وقال ابن الجوزي في»التحقيق«٢/ ٨٩: لا يصح، وغلا ابن الجوزي -كما قال المصنف في»البدر«٢/ ٣٦، وذكره في»الموضوعات«٢/ ٥٥٨. والحديث أشار الحافظ الضعفه في»التلخيص«١/ ٦٨.
(١) سلف برقم (٨٨٧)، ورواه مسلم (٢٥٢).
(٢) بهذا اللفظ سيأتي قريبًا معلقًا بصيغة الجزم قبل حديث (١٩٣٤) باب: السواك الرطب واليابس للصائم.
(٣)»المصنف«٢/ ٢٩٦ (٩١٥٧).
(٤)»السنن الكبرى«٤/ ٢٧٣.
(٥)»المصنف" ٢/ ٢٩٧ (٩١٧٣).



وأثر ابن سيرين (١): لا بأس بالسواك الرطب، قيل: له طعم، قَالَ: والماء له طعم وأنت تمضمض به، رواه ابن أبي شيبة، عن عبيد بن سهل الفداني، عن عقبة بن أبي حمزة الماذني قَالَ: أتى محمد بن سيرين رجل فقال: ما ترى في السواك للصائم؟ قَالَ: لا بأس به، قَالَ: إنه جريدة وله طعم، قَالَ: الماء له طعم وأنت تمضمض، وكان ابن عمر لا يرى بأسًا بالسواك للصائم.
وعن زياد بن حدير: ما رأيت أحدًا أدوم سواكًا وهو صائم من
عمر بن الخطاب، ولما سئلت عنه عائشة قالت: هذا سواكي في يدي وأنا صائمة، وقال ابن عباس: استك عَلَى كل حال، واستحبه ابن سيرين أول النهار وكرهه آخره، ونحوه عن عطاء ومجاهد والحكم، وعن إبراهيم: لا بأس به، وعنهم خلا عطاء وابن عمر: لا بأس به.
وعن الشعبي: يستاك الصائم أي نهار شاء. وقال: يستاك ولا يبله، وسئل عنه أبو هريرة فقال: أدميت فمي اليوم مرتين، وعن ابن المسيب: لا بأس به، وكان عروة يستاك بالسواك الرطب وهو صائم، وكرهه بالرطب الحكم وأبو ميسرة، وعن عطاء: إن كان يابسًا فبلَّه (٢).
وقال ابن التين مثل ما قاله ابن سيرين، قَالَه الشافعي والأوزاعي

------
(١) ذكر البخاري في هذا الباب قبل أثر ابن سيرين هذا أثر عطاء: إن أزدرد ريقه لا أقول: يفطر، وفات المصنف -رحمه الله- هنا أن يذكر من وصله، وسيأتي هذا الأثر بعد باب، في باب: سواك الرطب واليابس للصائم، قبل حديث (١٩٣٤) وسيذكر أن عبد بن حميد أخرجه في «تفسيره»، وسيأتي أيضًا في باب: قول النبي - ﷺ -: إذا توضأ فليستنشق بمنخره الماء، ولم يذكر المصنف أيضًا من وصله: وصله عبد الرزاق في «المصنف» ٤/ ٢٠٥ (٧٥٠٣)، وسعيد بن منصور كما في «التغليق» ٣/ ١٥٤، ١٦٨، وكما في «الفتح» ٤/ ١٦٠.
(٢) انظر هذِه الآثار في «مصنف ابن أبي شيبة» ٢/ ٢٩٥ - ٢٩٧.



وأبو ثور وأصحاب الرأي، قَالَ: وعند مالك أنه يكره الرطب في سائر النهار (١).
وقال ابن حبيب: يكره الرطب للجاهل الذي لا يمج ما يجتمع منه (٢)، ومقتضى مذهب مالك كراهته للعالم والجاهل؛ لما فيه من التغرير، وذلك أنه لا يجوز أن يغرره بفرض لفضيلة وهي السواك. واحتجاج ابن سيرين في المضمضة لا يلزم؛ لأن الماء لا يوجد منه بدٌّ.
وأثر الحسن وأنس وإبراهيم في الكحل أخرجها ابن أبي شيبة، فقال: حَدَّثَنَا حفص، عن عمرو، عن الحسن قَالَ: لا بأس بالكحل للصائم ما لم يجد طعمه، وحَدَّثنَا حفص، عن الأعمش، عن إبراهيم قَالَ: لا بأس بالكحل للصائم.
وحَدَّثَنَا وكيع، عن سفيان، عن خالد، عن الحسن وعن ليث، عن عطاء قَالَ: لا بأس به للصائم، وكذا قاله الزهري، وعن الجعفي، عن عامر ومحمد بن علي وعطاء أنهم كانوا يكتحلون بالإثمد، لا يرون به
بأسًا وهم صيام.
وعن أنس: أنه كان يكتحل وهو صائم (٣).

----------
(١) انظر: «المغني» ٤/ ٣٥٩، وانظر للشافعية: «المجموع» ٦/ ٣٤٣.
(٢) انظر: «النوادر والزيادات» ٢/ ٤٦.
(٣) «المصنف» ٢/ ٣٠٥ (٩٢٦٧ - ٩٢٧٢، ٩٢٧٤ - ٩٢٧٥).
ورواه عن الحسن أيضًا عبد الرزاق في «المصنف» ٤/ ٢٠٨ (٧٥١٦)، وقال الحافظ في «الفتح» ٤/ ١٥٤: إسناده صحيح.
ورواه عن إبراهيم أيضًا سعيد بن منصور كما في «التغليق» ٣/ ١٥٥، وكذا أبو داود (٢٣٧٩) عن الأعمش قال: ما رأيت أحدًا من أصحابنا يكره الكحل للصائم، وكان إبراهيم يرخص أن يكتحل الصائم بالصبر. قال الألباني في «صحيح أبي داود» (٢٠٥٨): إسناده حسن.



وهو في أبي داود (١).
وللترمذي من حديث أبي عاتكة عن أنس: جاء رجل إلى رسول الله - ﷺ - قَالَ: اشتكت عيني، أفأكتحل وأنا صائم؟ قَالَ: «نعم»، ثم قَالَ: ليس إسناده بالقوي ولا يصح في الباب شيء (٢).
ولابن ماجه من حديث عائشة قالت: اكتحل رسول الله - ﷺ - وهو صائم (٣).

------------
(١) أبو داود (٢٣٧٨) وقال المصنف في «البدر المنير» ٥/ ٦٦٩؛ إسناده جيد، وقال الحافظ في «التلخيص» ٢/ ١٩١: لا بأس بإسناده، وقال في «الدراية» ١/ ٢٨١: إسناده حسن، وكذا قال الألباني في «صحيح أبي داود» (٢٠٥٧).
(٢) الترمذي (٧٢٦) ورواه أيضًا ابن الجوزي في «التحقيق» ٢/ ٩٠ (١٠٩٦) وأشار لضعفه، وقال البيهقي ٤/ ٢٦٢: إسناده ضعيف بمرة، وقال النووي في «المجموع» ٦/ ٣٨٨: إسناده ضعيف جدًا. وقال الذهبي في «التنقيح» ١/ ٣٨٠: إسناده واه جدًا.
وقال الزيلعي في نصب الراية«٢/ ٤٦٥: قال ابن عبد الهادي في»التنقيح«: حديث واه جدًا، وأبو عاتكة مجمع على ضعفه، وذكر الحافظ الحديث في»التغليق«٣/ ١٥٥، وفي»الدراية«١/ ٢٨١ وذكر تضعيف الترمذي له وسكت، فكأنما أقره على ما قال. وقال الألباني في ضعيف»الترمذي«(١١٧): ضعيف الإسناد.
(٣) ابن ماجه (١٦٧٨). ورواه أيضًا أبو يعلى ٨/ ٢٢٥ (٤٧٩٢)، وابن عدي في»الكامل«٤/ ٤٦٤، والطبراني في»مسند الشاميين«٢/ ٧٥ - ٧٦ (١٨٣٠)، والبيهقي ٤/ ٢٦٢ من طريقين عن بقية عن سعيد بن أبي سعيد الزبيدي عن هشام بن عروة عن أبيه عنها.
قال البيهقي: سعيد الزبيدي من مجاهيل شيوخ بقية، ينفرد به لا يتابع عليه. وقال النووي في»المجموع«٦/ ٣٨٨: إسناده ضعيف. وقال البوصيري في»المصباح«٢/ ٦٧: إسناده ضعيف؛ لضعف الزبيدي وخرج المصنف هذا الحديث في»البدر المنير«٥/ ٦٦٧ وتكلم كلامًا يشعر بتصحيحه للحديث. وقال في»خلاصة البدر" ١/ ٣٢١ (١٠٩٩): رواه ابن ماجه من رواية عائشة وليس فيه إلا بقية بن الوليد، وقد اختلف في الاحتجاج به، وأخرج له مسلم في الشواهد، والحق أنه ثقة في نفسه، لكن يدلس عن الكذابين وقد عنعن في هذا الحديث عن ثقة. =




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 11 ( الأعضاء 0 والزوار 11)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 1,974.81 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 1,973.10 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.09%)]