|
|||||||
| ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث ملتقى يختص في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث وفقهه |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#35
|
||||
|
||||
![]() الكتاب: التوضيح لشرح الجامع الصحيح المؤلف: سراج الدين أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري الشافعي المعروف بـ ابن الملقن (٧٢٣ - ٨٠٤ هـ) الناشر: دار النوادر، دمشق - سوريا الطبعة: الأولى، ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م عدد الأجزاء: ٣٦ (٣٣ والفهارس) المجلد (12) من صـــ 581 الى صـــ 589 الحلقة (361) قلت: ويحتمل أن يكون هذا هو السر في الطاعون لا يدخل المدينة؛ لأنه وباء عند الأطباء وغيرهم، والشارع دعا بنقل الوباء عنها، فأجاب الله دعاءه إلى آخر الأبد. وفيه: حجة على بعض المعتزلة القائلين ألا فائدة في الدعاء مع سابق القدر. والبيتان المذكوران من إنشاد بلال، ذكر أسامة بن مرشد (١) في كتابه «التمام في تصريف الأحلام» أنهما لبكر بن غالب بن عامر بن الحارث بن مضاض الجرهمي عندما نفتهم خزاعة عن مكة، قال: ورويا لغيره. وقولها: (يرفع عقيرته) (٢)، أي: صوته إذا تغني أو قرأ. ومعنى أقلع: زال، وأصل ذلك عند العرب أن رجلًا قطعت إحدى رجليه فرفعها ووضعها على الأخرى وصرخ بأعلى صوته، فقيل لكل رافع صوته: قد رفع عقيرته. وعن أبي زيد يقال: رفع عقيرته: إذا قرأ أو غنى، ولا يقال في غير ذلك، ذكره في «الموعب»، وفي «التهذيب» للأزهري: أصله أن رجلًا أصيب عضو من أعضائه، وله إبل اعتادت حداه، فانتشرف عليه إبله، فرفع صوته بالأنين؛ لما --------- (١) هو الأمير الكبير العلامة، فارس الشام، مجد الدين، مؤيد الدولة، أبو المظفر، أسامة ابن الأمير مرشد بن علي بن مقلد بن نضر بن منقذ الكناني، الأديب، أحد أبطال الإسلام، ورئيس الشعراء الأعلام. قال السمعاني: ذكر لي أنه يحفظ من شعر الجاهلية عشرة آلاف بيت، قال يحيى بن أبي طيء في «تاريخه»: كان إماميًا حسن العقيدة، وصنف كتبًا منها «التاريخ البدري» عاش سبعًا وتسعين سنة، ومات بدمشق في رمضان سنة أربع وثمانين وخمسمائة. انظر تمام ترجمته في: «التكملة لوفيات النقلة» ١/ ٩٥ (٥١)، «معجم الأدباء» ٢/ ١٠٠ (٢١٨)، «تاريخ الإسلام» ٤١/ ١٧٠ (١١٤)، «سير أعلام النبلاء» ٢١/ ١٦٥ (٨٣)، «الوفي بالوفيات» ٨/ ٣٧٨ (٣٨١٨). (٢) كذا في الأصل، والسياق يقتضي: صوته. أصابه من العقر في بدنه، فسمعت به إبله فحسبته يحدو بها، فاجتمعت إليه، فقيل لكل من رفع (عقيرته) (١) بالغناء: قد رفع عقيرته (٢). وفي «المحكم»: عقيرة الرجل: صوته إذا غنى أو قرأ أو بكى (٣). ومعنى (وعك): حُمّ. قال ابن سيده: رجل وعك ووعك: موعوك، وهذِه الصيغة على توهم فَعِل كألم، أو على النسب كطعم، والوعك: الألم يجده الإنسان من شدة التعب (٤). وفي «الجامع»: وعك: إذا أخذته الحمى، وأخذته وعكة يراد ذلك، والواعك الشديد من الحمى، وقد وعكته الحمى تعكهُ إذا دكته، وفي «المجمل»: الوعك: الحمى. وقيل: نغث الحمى (٥). والإذخر والجليل: نبتان بمكة. وقال بعضهم: شجرتان، وأنكر عليه، وإنما هما نبتان. وشامة وطفيل: جبلان بها. وقال الفاكهاني: بينهما وبين مكة نحو ثلاثين ميلًا. قال الخطابي: وكنت مرة أحسبهما جبلين حتى أنبئت أنهما عينان (٦)، والجليل - بجيم مفتوحة ثم لام مكسورة ثم مثناة تحت ثم لام، واحدته جليلة (٧). قال أبو نصر: أهل الحجاز يسمون الشام: الجليل، وهو شجر ضعيف. ---------- (١) كذا في الأصل، والسياق يقتضي: صوته. (٢) «تهذيب اللغة» ٣/ ٢٥١٥، (٣) «المحكم» ١/ ١٠٥. (٤) «المحكم» ١/ ٢٠١. (٥) «المجمل» ٤/ ٩٣٠. (٦) «أعلام الحديث» ٢/ ٩٣٨. (٧) ورد بهامش الأصل: كلام الفاكهاني في «المطالع» وكذلك النقل عن الخطابي غير أنه قال: كنت (…) وفيه زيادة، وقال جبلان يشرفان على مجنة على بريد من مكة، وقال أبو عمر: وقيل أحدهما بجدة انتهى ويأتي باقي كلام المصنف (…). و(مياه): جمع ماء وهو بالياء في جمعه، ومجيئه دليل على أن الهمزة في ماء مبدلة من هاء. و(شامة) بشين معجمة ثم ألف ثم ميم كذا ذكره أبو عبيد، وقيده ابن الأثير (١) والصنعاني بباء موحدة بعد الألف. و(طفيل) بفتح الطاء المهملة ثم فاء مكسورة ثم مثناة تحت قيل: جبل من حدود هرشى، يشرف هو وشامة على مجنة. ومجنة على بريد من مكة. وقال ابن فارس: طفيل موضع (٢)، وتمنى بلال رجوعه إلى مكة لما استثقل حمى المدينة ووباءها. والوباء بالهمز: الموت الذريع، قال في «الصحاح»: يمد ويقصر: مرض عام (٣). وقال ابن الأثير: هو يمد ويقصر ويهمز الطاعون والمرض العام (٤). وفي «التمهيد» قيل: إن أحدهما بجدة (٥). وفي «المحكم» (٦) و«الجامع» و«المجمل»: شامة وطفيل: موضعان، ويقال وبدل الطاء بالقاف. ومَجَنّة -بفتح أوله وثانيه ثم نون مشددة ثم هاء بعدها- ماء عند عكاظ على أميال يسيرة من مكة بناحية مر الظهران. وقال ابن التين: سوق هجر بقرب مكة. قال أبو الفتح: يحتمل أن تسمى مجنة ببساتين ---------- (١) ورد بهامش الأصل: ابن الأثير ذكره بالميم، وذكر عن بعضهم أنه بالباء. انظر: «النهاية في غريب الحديث» ٢/ ٥٢١. (٢) «المجمل» ٢/ ٥٨٣. (٣) «الصحاح» ١/ ٧٩. (٤) «النهاية في غريب الحديث» ٥/ ١٤٤. (٥) «التمهيد» ٢٢/ ١٩٠. (٦) «المحكم» ٩/ ١٤٤. تتصل بها، وهي الجنان وأن تكون فعلة من مجن يمجن، سميت بذلك؛ لأن ضربًا من المجنون كان بها. وحكى صاحب «المطالع» كسر الميم أيضًا، وقال الأزرقي: هي على بريد من مكة. وقولها: (بطحان تجري نجلا)، بطحان: اسم للمكان المنبطح، وهو المستوي المتسع، وبُطحان بضم أوله عند المحدثين، وبفتحها عند أهل اللغة، ثم بطاء مكسورة، قال البكري لا يجوز غيره (١)، وهو: واد بالمدينة. و(تجري نجلا): يريد واسعًا، تقول العرب: استنجل الوادي: إذا اتسع جريه، ومنه العين النجلاء: الواسعة، وطعنة نجلاء أي: واسعة وفي البخاري: ماء آجنًا (٢)، وقيل إن النخيل: النز حين يظهر. قال ابن التين: ضبط في بعض المصنفات بفتح الجيم، وفي بعضها بالكسر، والصواب عند أهل اللغة سكون الجيم، والآجن: المتغير الريح، يقال: منه أَجَنَ الماء يأجن ويأجُن، وأجِن -بالكسر- ياجن. وفيه من المعاني: جواز هذا النوع من الغناء، وهو نشيد الأعراب للشعر بصوت رفيع، وفي المسألة مذاهب: ذهب أبو حنيفة ومالك وأحمد وعكرمة والشعبي والنخعي وحماد والثوري وجماعة أهل الكوفة إلى تحريم الغناء، وذهب آخرون إلى كراهته، نقل ذلك عن ابن عباس، ونص عليه الشافعي وجماعة من أصحابه، وحكي ذلك عن مالك وأحمد (٣)، وذهب ------------ (١) «معجم ما استعجم» ١/ ٢٥٨. (٢) هو حديث الباب (١٨٨٩). (٣) انظر: «أحكام القرآن» للجصاص ٣/ ٣٠٣، «بدائع الصنائع» ٥/ ١٢٨، «فتح القدير» ٨/ ٨٩، «المدونة» ٣/ ٣٩٧، «تفسير القرطبي» ٢١/ ٤٠، «الأم» ٦/ ١١٥ - ٢١٤، «إحياء علوم الدين» ٢/ ٢٩٤، «المغني» ١٤/ ١٦٠ - ١٦٢. آخرون إلى إباحته -لكن بغير هذِه الهيئة التي تعمل الآن- فمن الصحابة عمر ذكره ابن عبد البر (١)، وعثمان ذكره الماوردي، وعبد الرحمن بن عوف ذكره ابن أبي شيبة (٢)، وسعد بن أبي وقاص وابن عمر ذكرهما ابن قتيبة، وأبو مسعود البدري وأسامة بن زيد وبلال وخوات بن جبير ذكرهم البيهقي (٣)، وعبد الله بن الأرقم ذكره أبو عمر (٤)، وجعفر بن أبي طالب ذكره السهروردي (٥) في «عوارفه» (٦)، والبراء بن مالك ذكره أبو نعيم (٧)، وابن الزبير ذكره صاحب «القوت» (٨)، وابن جعفر ----------- (١) «التمهيد» ٢٢/ ١٩٧، «الاستذكار» ٢٦/ ٥١. (٢) «المصنف» ٣/ ٤٨٥ (١٦٣٩٨) كتاب: الحج، باب: ما قالوا في اللهو. (٣) «سنن البيهقي» ١٠/ ٢٢٤ - ٢٢٥. (٤) «التمهيد» ٢٢/ ١٩٧، «الاستذكار» ٢٦/ ٥١. (٥) هو الشيخ الإمام العلامة القدوة الزاهد العارف المحدث شيخ الإسلام وأحد الصوفية، شهاب الدين، أبو حفص وأبو عبد الله، عمر بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله -وهو عمويه- بن سعد بن حسين البكري السهروردي الصوفي ثم البغدادي، ينتهي نسبه بأبي بكر الصديق، صنف «عوارف المعارف» في التصوف شرح فيه أحوال القوم وحدث به مرارًا. انظر تمام ترجمته في «التكملة لوفيات النقلة» ٣/ ٣٨٠ (٢٥٦٥)، «وفيات الأعيان» ٣/ ٤٤٦، «سير أعلام النبلاء» ٢٢/ ٣٧٣ (٢٣٩)، «تاريخ الإسلام» ٤٦/ ١١٢ (١١٢)، «شذرات الذهب» ٥/ ١٥٣. (٦) انظر: «كشف الظنون» ٢/ ١١٧٧. (٧) ذكر ذلك عنه في «الحلية» ١/ ٣٥٠ في ترجمته، فقال: البراء شهد أحدًا فما دونه من المشاهد، استشهد يوم تستر، وكان طيب القلب يميل إلى السماع ويستلذ الترنم. وانظر للمزيد بقية ترجمته في «الحلية». وكذا ترجمته في «معرفة الصحابة» لأبي نعيم ١/ ٣٨٠ (٢٧٤). (٨) هو الإمام الزاهد العارف، شيخ الصوفية، أبو طالب محمد بن علي بن عطية، الحارثي المكي المنشأ، العجمي الأصل، كان من أهل الجبل، وله لسان حلو في التصوف، ذكر أن له رياضات وجوع بحيث أنه ترك الطعام، وتقنع بالحشيش حتى = ومعاوية وعمرو بن العاص والنعمان بن بشير وحسان بن ثابت وخارجة بن زيد وعبد الرحمن بن حسان ذكرهم أبو الفرج في «تاريخه»، وقرظة بن كعب ذكره الهروي، ورباح بن المغترف (١)، ومن التابعين جماعة ذكرهم ابن طاهر وابن قتيبة وأبو الفرج. وذهبت طائفة إلى التفرقة بين الغناء القليل والكثير، وطائفة إلى التفرقة بين الرجال والنساء، فحرموه من الأجانب وجوزوه من غيرهم وقد أوضحت ذلك بزيادة في شرحي لـ«المنهاج» في الشهادات، فراجعه منه. وقال ابن حزم: من نوى به ترويح القلب ليقوى به على الطاعة فهو مطيع، ومن نوى به التقوية على المعصية فهو عاص، وإن لم ينو شيئًا فهو لغو معفو عنه (٢). وقال الأستاذ أبو منصور: إذا سلم من تضييع فرض ولم يترك حفظ حرمة المشايخ به فهو محمود وربما أجر. وقال الطبري: وهذا النوع من الغناء هو المطلق المباح بإجماع الحجة، وهو الذي غني به في بيت رسول الله - ﷺ - ولم ينه عنه، وهو الذي كان السلف يجيزون ويسمعون، وروى سفيان بن عيينة، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: نعم زاد الراكب الغناء نصبًا (٣). وروى ------------- = اخضر جلده، وكتابه المذكور «قوت القلوب» وهو كتاب مشهور. انظر تمام ترجمته في «تاريخ بغداد» ٣/ ٨٩، «وفيات الأعيان» ٤/ ٣٠٣، «سير أعلام النبلاء» ١٦/ ٥٣٦ (٣٩٣)، «تاريخ الإسلام» ٢٧/ ١٢٧، «الوافي بالوفيات» ٤/ ١١٦. (١) ورد بهامش الأصل: ذكره الذهبي في ترجمته في «التجريد»، فقال: رباح بن المغترف، وقيل: ابن عمرون بن المغترف. (٢) «المحلى» ٩/ ٦٠. (٣) رواه ابن عبد البر في «التمهيد» ٢٢/ ١٩٧، وذكره في «الاستذكار» ٢٦/ ٥١، لكنه عن عروة، قال: قال عمر، أي من قول عمر. ابن وهب عن أسامة وعبد الله ابني زيد بن أسلم، عن أبيهما زيد، عن أبيه أن عمر قال: الغناء من زاد الراكب (١). وروى ابن شهاب، عن عمر بن عبد العزيز أن محمد بن نوفل أخبره أنه رأى أسامة بن زيد واضعًا إحدى رجليه على الأخرى يتغنى النصب (٢). قال الطبري: وإنما يسمية العرب: النصب: لنصب المتغني به صوته، وهو الإسناد له بصوت رفيع. وروى ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبيه أنه سمع عبد الله بن الأرقم رافعًا عقيرته يتغنى، قال عبد الله بن عتبة: والله ما رأيت رجلًا أخشى لله من عبد الله بن الأرقم (٣). وقد سلف شيء من ذلك في باب: سنة العيدين لأهل الإسلام (٤)، وسيأتي ما يحل منه في الاستئذان في باب: كل لهو باطل إذا شغله عن الطاعة، إن شاء الله (٥). وحديث: «لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحًا حتى يريه، خير له من أن ----------- (١) ذكره هكذا ابن عبد البر في»التمهيد«٢٢/ ١٩٧، وفي»الاستذكار«٢٦/ ٥١. ورواه البيهقي ٥/ ٦٨ مسندًا عن جعفر بن عون، عن أسامة بن زيد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، سمع عمر، به. ورواه ابن أبي شيبة ٣/ ٢٤٤ (١٣٩٥٣) عن وكيع، عن أسامة بن زيد بن أسلم، عن أبيه، سمع عمر، به. (٢) رواه الباغندي في»مسند عمر بن عبد العزيز«(٦١)، والبيهقي ١٠/ ٢٢٤ - ٢٢٥، وابن عبد البر في»التمهيد«٢٢/ ١٩٧، وذكره في»الاستذكار«٢٦/ ٥١. (٣) رواه البيهقي ١٠/ ٢٢٥، وذكره ابن عبد البر في»التمهيد«٩٧/ ١٢٢، وفي»الاستذكار" ٢٦/ ٥١. (٤) راجع شرح حديثي (٩٥١ - ٩٥٢) كتاب: العيدين. (٥) حديث أبي هريرة (٦٣٠١). يمتلئ شعرًا» (١) فمؤول إما على الهجو، وإما على الغلبة عليه. قال لبيد بن ربيعة: ما قلت بيت شعر منذ أسلمت (٢). وفي حديث عائشة من الفقه تمثل الصالحين والفضلاء بالشعر. وفيه: عيادة الجلة السادة لعبيدهم؛ لأن بلالًا أعتقه الصديق (٣) وكانت عائشة تزوره (٤)، وكان ذلك قبل نزول الحجاب. آخر الحج بحمد الله ومنِّه. ----------- (١) سيأتي برقم (٦١٥٥)، ورواه مسلم (٢٢٥٧) من حديث أبي هريرة. (٢) سيأتي ثناؤه - ﷺ - على لبيد في حديث أبي هريرة (٣٨٤١) مرفوعًا: «أصدق كلمة قالها الشاعر، كلمة لبيد: ألا كل شي ما خلا الله باطل». وانظر ترجمة لبيد في: «طبقات ابن سعد» ٦/ ٣٣، «الاستيعاب» ٣/ ٣٩٢ (٢٢٦٠)، «أسد الغابة» ٤/ ٥١٤ (٤٥٢١)، «تاريخ الإسلام» ٣/ ٣٥٣، «الإصابة» ٣/ ٣٢٦ (٧٥٤١). (٣) يدل لذلك حديث سيأتي برقم (٣٧٥٤). (٤) يدل لذلك حديث الباب، وسيأتي التصريح بذلك (٣٩٢٦، ٥٦٥٤، ٥٦٧٧) حيث قالت: فدخلت عليهما، أي على أبيها وعلى بلالًا. وأصرح من ذلك ما جاء عند أحمد ٦/ ٦٥، ٢٢١ - ٢٢٢: واشتكى أبو بكر وعامر بن فهيرة -مولى أبي بكر- وبلالًا، فاستأذنت عائشة النبي - ﷺ - في عيادتهم، فأذن لها. ٣٠ - كتاب الصوم هو في اللغة: الإمساك. قَالَ ابن سيده: الصوم ترك الطَّعام والشراب والنِّكاح والكلام، صام صومًا وصِيامًا واصْطامَ، ورجلٌ صائِم وصَوْمٌ من قومٍ صوام وصيام وصُيَّم قلبوا (الواو) لقربها من الطرف، وصِيَّم عن سيبويه كسروا لمكان الياء، وصِيَام وصَيَامَى الأخيرة نادرة، وصومٍ وهو اسم الجميع، وقيل: هو جمع صائم (١). وفي «الجامع» أصله القيام بإمساك ما، فالصائم مقيم عَلَى الإمساك عن الطعام والشراب، ونساء صوَّم. وفي «الصحاح»: رجلٌ صومان (٢). وهو في الشرع: إمساك مخصوص في زمنٍ مخصوصٍ من شخصٍ مخصوص مع النية، بشرائط مخصوصة. وروي عن علي أنه لما صلى الفجر قَالَ: الآن حين يتبين الخيط الأبيض من الخيطِ الأسود (٣). -------------- (١) «المحكم» ٨/ ٢٥٨. (٢) «الصحاح» ٥/ ١٩٧٠. (٣) رواه الطبري ٢/ ١٨٠ (٣٠٠٩، ٣٠١٨)، وعزاه السيوطي في «الدر المنثور» ١/ ٣٦١ للفريابي وعبد بن حميد والطبري. ![]()
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 3 ( الأعضاء 0 والزوار 3) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |