مكارم الأخلاق - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         عشر ذي الحجة: فضائل وأحكام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          الحج في سورة الحج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          تفسير سورة الفاتحة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          إن هذه أمتكم أمة واحدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          كيف تحمى خصوصيتك على الإنترنت فى 2026: نصائح وأدوات مفتوحة المصدر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          ثورة قادمة من Apple: آيفون قابل للطى بإنتاج ضخم يهدد عرش المنافسين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          إنستجرام يقلب الموازين: 8 مؤثرات صوتية بالذكاء الاصطناعي داخل الرسائل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          كيف تختار كلمة مرور قوية وتديرها بأمان فى 2026؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          نموذج الذكاء الاصطناعى هانتر ألفا ينتشر بسرعة.. هل يُمثل عودة ديب سيك؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          واتساب يختبر ميزة عزل الصوت فى المكالمات الصوتية والمرئية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى حراس الفضيلة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى حراس الفضيلة قسم يهتم ببناء القيم والفضيلة بمجتمعنا الاسلامي بين الشباب المسلم , معاً لإزالة الصدأ عن القلوب ولننعم بعيشة هنية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #31  
قديم 12-02-2026, 11:58 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,734
الدولة : Egypt
افتراضي رد: مكارم الأخلاق

مكارم الأخلاق .. جبـر الخـواطـر

كل أحد يتعرض للحظة ضعف أو انكسار أو قلة حيلة، يحتاج فيها إلى من يواسيه، ويجبر خاطره. - أليس الجبر نقيض الكسر؟! ومنه الجبيرة التي توضع للعظم إذا انكسر؟ - بلى، هو كذلك، و(الخاطر) هو القلب أو النفس، ولا شك أن (جبر الخواطر) أحب إلى الله من (جبر العظم)، ويكون (جبر الخواطر) بالمواساة، وإدخال السرور بالتعويض عن مفقود، أو سد حاجة، أو إعانة، أو تقوية، بكلمة طيبة، أو تذكير بآية. صاحبي (عادل)، هين، لين، حبيب إلى القلب، لم تصدر منه كلمة أو تصرف يزعج أحدا من رواد المسجد منذ تجاورنا لأكثر من عشرين سنة، وقد اعتاد أن يذهب كل نهاية شهر إلى منطقة (الصليبية)، ويأخذ معه مواد غذائية وأظرفا فيها نقود يوزعها هناك على أسر محتاجة، لم يخبرني بعمله هذا ولكن سمعت من طرف ثالث. - هل لي أن أذهب معك في زيارتك القادمة لـ(الصليبية)، استغرب معرفتي بالأمر، تابعت حديثي: - لا تسألني كيف علمت بالأمر، ولكن لدي أموال زكاة أود توزيعها. وبالفعل، ذهبنا؛ فوجدنا بيوتا متلاصقة، نصفها مبني بالطوب والنصف الآخر معدني رخيص، وطرقا ترابية، وأولادا يلعبون حفاة بكرة قديمة، أدينا المهمة، وفي طريق عودتنا: - هل تعلم الأجر العظيم في جبر الخواطر المكسورة؟ في حديث عبدالله بن عمر -رضي الله عنهما- قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس، وأحب الأعمال إلى الله -عز وجل-، سرور تدخله على مسلم، أو تكشف عنه كربة، أو تقضي عنه دينا، أو تطرد عنه جوعا، ولأن أمشي مع أخ لي في حاجة، أحب إلي من أن أعتكف في هذا المسجد-يعني مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - في المدينة- شهرا، ومن كف عضبه ستر الله عورته، ومن كظم غيظه ولو شاء أن يمضيه أمضاه، ملأ الله قلبه رجاء يوم القيامة، ومن مشى مع أخيه في حاجته حتى تتهيأ له أثبت الله قدمه (على الصراط) يوم تزل الأقدام» (صحيح الترغيب). - هذا من فضل الله علي، وهو خلق اكتسبته من والدي -رحمه الله-؛ كنت أراه يسعى على الفقراء والأرامل، ولم يكن كثير مال؛ فكان يأخذ من مؤونتنا المنزلية ويوزعها على من يعرف من المحتاجين، وإذا طرق أحد باب منزلنا، لا يتركه حتى يقضي حاجته ما استطاع، ولو بكلمة طيبة، كان دائما يردد قول الله -تعالى-: {وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِّن رَّبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُل لَّهُمْ قَوْلًا مَّيْسُورًا} (الإسراء:28)، يقول والدي -رحمه الله- هذه تعاليم الله -عز وجل- لرسوله - صلى الله عليه وسلم -، إن لم يكن لديك ما تعطيهم فقل لهم قول لطيفا برفق ووعد بالجميل عند سنوح الفرصة، واعتذر عن عدم تمكنك من مساعدتهم في الوقت الحاضر، لتجبر خواطرهم! أعجبني تخلقه الجميل بأخلاق والده. - رحم الله والدك، لقد غرس فيك خلقا جميلا، وبهذا أمر الله -عز وجل- رسوله - صلى الله عليه وسلم - في سورة الضحى: {وَالضُّحَى (1) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (2) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى (3) وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ الْأُولَى (4) وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى (5) أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى (6) وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى (7) وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى (8) فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ (9) وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ (10) وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ}. قال ابن قدامة -رحمه الله-: «وكان من توجيهات ربنا -سبحانه وتعالى- لنبيه - صلى الله عليه وسلم -، فكما كنت يتيما يا محمد -صلى الله عليه وسلم - فآواك الله، فلا تقهر اليتيم، ولا تذله، بل طيب خاطره، وأحسن إليه، وتلطف به، واصنع به كما تحب أن يصنع بولدك من بعدك؛ فنهى الله عن نهر السائل وتقريعه؛ بل أمر بالتلطف معه، وتطييب خاطره، لا يذوق ذل النهر مع ذلك السؤال» (تفسير ابن كثير)، {وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى}. فانظر روعة العطاء المستمر في هذه الآية حتى يصل بالمسلم لحال الرضا؛ فهذه الآية رسالة إلى مهموم ومغموم، وتسليه لصاحب الحاجة، وفرج لكل من وقع ببلاء وفتنة، أن الله يجبر كل قلب لجأ إليه بصدق، ويجبر الله كل الخلق، ويجبر من يدعوه باستجابة الدعاء وكشف الضر؛ كما قال -تعالى-: {أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ} (النمل:٦٢). - نعم، إن الله يجبر خاطر من لجأ إليه بصدق؛ فمن معاني اسم الله (الجبار)، (جبر الرحمة) فهو -عز وجل- يجبر خاطر المنكسرين؛ فللعبد أن يدعوه -سبحانه- (يا جبار.. اجبر كسري)، فهو ملجأ الضعفاء والمنكسرين والمظلومين -سبحانه-. كان صاحبي هو الذي يتولى القيادة. - دعني أقرأ لك ما ورد في تفسير السعدي لآيات سورة (الضحى): {أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى} أي: وجدك لا أم لك، ولا أب، بل قد مات أبوه وأمه وهو لا يدبر نفسه، فآواه الله، وكفله جده عبد المطلب، ثم لما مات جده كفله الله عمه أبا طالب، حتى أيده بنصره وبالمؤمنين. {وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى} أي: وجدك لا تدري ما الكتاب ولا الإيمان، فعلمك ما لم تكن تعلم، ووفقك لأحسن الأعمال والأخلاق. {وَوَجَدَكَ عَائِلًا} أي: فقيرًا {فَأَغْنَى} بما فتح الله عليك من البلدان، التي جبيت لك أموالها وخراجها. فالذي أزال عنك هذه النقائص، سيزيل عنك كل نقص، والذي أوصلك إلى الغنى، وآواك ونصرك وهداك، قابل نعمته بالشكران. ولهذا قال: {فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ} أي: لا تسئ معاملة اليتيم، ولا يضق صدرك عليه، ولا تنهره، بل أكرمه، وأعطه ما تيسر، واصنع به كما تحب أن يصنع بولدك من بعدك. {وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ} أي: لا يصدر منك إلى السائل كلام يقتضي رده عن مطلوبه، بنهر وشراسة خلق، بل أعطه ما تيسر عندك أو رده بمعروف وإحسان.



اعداد: د. أمير الحداد





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 499.66 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 497.95 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.34%)]