|
|||||||
| ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث ملتقى يختص في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث وفقهه |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#39
|
||||
|
||||
![]() الكتاب: التوضيح لشرح الجامع الصحيح المؤلف: سراج الدين أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري الشافعي المعروف بـ ابن الملقن (٧٢٣ - ٨٠٤ هـ) الناشر: دار النوادر، دمشق - سوريا الطبعة: الأولى، ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م عدد الأجزاء: ٣٦ (٣٣ والفهارس) المجلد (11) من صـــ 371 الى صـــ 390 الحلقة (321) وقال ابن سيده (١): استلم الحجر واستلأمه -بالهمز -أي: قبله أو اعتنقه، وليس أصله الهمز وبخط الدمياطي: الاستلام افتعال من السِّلام وهي الحجارة، وبضم السين: ظاهر عروق الكف. ---------- (١) «المحكم» ٨/ ٣٣٨. ٥٧ - باب الرَّمَلِ فِي الحَجِّ وَالعُمْرَةِ ١٦٠٤ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: سَعَى النَّبِيُّ - ﷺ - ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ، وَمَشَى أَرْبَعَةً فِي الحَجِّ وَالعُمْرَةِ. تَابَعَهُ اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ فَرْقَدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابن عُمَرَ رضي الله عنهما، عَنِ النَّبِيَّ - ﷺ -. [انظر: ١٦٠٣ - مسلم: ١٢٦١ - فتح: ٣/ ٤٧٠] ١٦٠٥ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ - رضي الله عنه - قَالَ لِلرُّكْنِ: أَمَا وَاللهِ إِنِّي لأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ، وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - اسْتَلَمَكَ مَا اسْتَلَمْتُكَ. فَاسْتَلَمَهُ، ثُمَّ قَالَ: فَمَا لَنَا وَلِلرَّمَلِ إِنَّمَا كُنَّا رَاءَيْنَا بِهِ المُشْرِكِينَ، وَقَدْ أَهْلَكَهُمُ اللهُ. ثُمَّ قَالَ: شَيْءٌ صَنَعَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - فَلَا نُحِبُّ أَنْ نَتْرُكَهُ. [انظر: ١٥٩٧ - مسلم: ١٢٧٠ - فتح: ٣/ ٤٧١] ١٦٠٦ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: مَا تَرَكْتُ اسْتِلَامَ هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ فِي شِدَّةٍ وَلَا رَخَاءٍ مُنْذُ رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَسْتَلِمُهُمَا. قُلْتُ لِنَافِعٍ: أَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَمْشِي بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ؟ قَالَ: إِنَّمَا كَانَ يَمْشِي لِيَكُونَ أَيْسَرَ لاِسْتِلَامِهِ. [١٦١١ - مسلم: ١٢٦٨ - فتح: ٣/ ٤٧١] ذكر فيه ثلاثة أحاديث: أحدها: حَدَّثَنا مُحَمَّدٌ، ثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعمانِ، ثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ نَافِع، عَنِ ابن عُمَرَ قَالَ: سَعَى النَّبِيُّ - ﷺ - ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ، وَمَشَى أَرْبَعَةً فِي الحَجِّ وَالعُمْرَةِ. تَابَعَهُ اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي كَثيرُ بْنُ فَرْقَدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابن عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -. محمد شيخ البخاري هو ابن يحيى الذهلي كما قاله الحاكم، وقيل: ابن رافع، حكاه الجياني، ونسبه ابن السكن: ابن سلام (١). ويقال: محمد بن عبد الله بن نمير، حكاه أبو نعيم في «مستخرجه»، فهذِه أربعة أقوال فيه. وقال المزي: محمد بن رافع عن سريح (٢). روى عنه البخاري وروى عن محمد -غير منسوب- عن سريج (٣) ولم يذكر ابن سلام ولا الذهلي فيمن روى عن سريج. وهذِه المتابعة أخرجها النسائي من حديث شعيب بن الليث بن سعد، عن أبيه، عن كثير بن فرقد، عن نافع، عن ابن عمر: كان يخب في طوافه حين يقدم في حج أو عمرة ثلاثًا ويمشي أربعًا. وقال: كان رسول الله - ﷺ - يفعل ذَلِكَ (٤). ورواه البيهقي من حديث يحيى بن بكير: ثَنَا الليث، ثَنَا كثير بن فرقد (٥). الحديث الثاني: حديث زيد بن أسلم عن أبيه أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّاب قَالَ لِلرُّكْنِ: أَمَا والله إِنِّي لأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ، وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - اسْتَلَمَكَ مَا اسْتَلَمْتُكَ. فَاسْتَلَمَهُ، ثُمَّ قَالَ: فَمَا لَنَا وَللرَّمَلِ إِنَّمَا كُنَّا رَاءَيْنَا بِهِ المُشْرِكِينَ، وَقَدْ أَهْلَكَهُمُ اللهُ، ثُمَّ قَالَ: شَيْءٌ صَنَعَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - فَلَا نُحِبُّ أَنْ نَتْرُكَهُ. -------------- (١) «تقييد المهمل» ٣/ ١٠٣٦ - ١٠٣٧. (٢) «تهذيب الكمال» ٢٥/ ١٩٢ (٥٢٠٩). (٣) «تهذيب الكمال» ١٠/ ٢٢٠ (٢١٩٠). (٤) «سنن النسائي» ٥/ ٢٣٠ كتاب: مناسك الحج، باب: الرمل في الحج والعمرة. (٥) «السنن الكبرى» ٥/ ٨١ كتاب: الحج، باب: الرمل في الطواف في الحج والعمرة. وهو من أفراده، وكذلك قول عمر. الثالث: حديث ابن عمر: مَا تَرَكْتُ اسْتِلَامَ هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ فِي شِدَّةٍ وَلَا رَخَاءٍ مُنْذ رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَسْتَلِمُهُمَا. قُلْتُ لِنَافِعٍ: أَكَانَ ابن عُمَرَ يَمْشِي بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ؟ قَالَ: إِنَّمَا كَانَ يَمْشِي ليَكُونَ أَيْسَرَ لاِسْتِلَامِهِ. واعترض الإسماعيلي فقال: هذا الحديث ليس من هذا الباب في شيء. قلتُ: لا فإن مشيه بين الركنين يؤذن أنه يرمل فيما عداه، وقد أسلفنا اختلاف العلماء في مشروعية الرمل الآن، ونقلنا أن المشهور عن المالكية أنه لا دم بتركه، وهو المشهور عن ابن عباس، وبه قَالَ عطاء وأبو حنيفة والأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور، وبوجوبه قَالَ الحسن والثوري. قَالَ ابن القاسم: ورجع عنه مالك (١). وروى ابن حبيب عن مطرف وابن الماجشون وابن القاسم أن عليه الدم في قليل ذَلِكَ وكثيره. واحتج بقول ابن عباس: من ترك من نسكه شيئًا فعليه دم، وفيه نظر؛ لأن المشهور عن ابن عباس أن من شاء رمل، ومن شاء لم يرمل، ومذهبه أنه لا شيء عليه في تركه. وقال الطبري: قد ثبت أن الشارع رمل، ولا مُشرك يومئذٍ بمكة يراءى الرمل، فكان معلومًا أنه من مناسك الحج، غير أنا لا نرى عَلَى من تركه عامدًا ولا ساهيًا قضاءً ولا فدية؛ لأن من تركه فليس بتارك لعمل، وإنما هو تارك منه لهيئة وصفة كالتلبية التي فيها الحج، ورفع الصوت، فإن خفض صوته بها كان غير مضيع لها ولا تاركها، وإنما ضيع صفة من صفاتها، ولا شيء عليه. ------------ (١) سبق تخريج المسألة. فرع: قام الإجماع عَلَى أنه لا رمل عَلَى من أحرم بالحج من مكة من غير أهلها؛ لأنهم رملوا حين دخولهم مكة حين طافوا للقدوم (١)، واختلفوا في أهل مكة هل عليهم رمل؟ فكان ابن عمر لا يراه عليهم، وبه قَالَ أحمد (٢)، واستحبه مالك والشافعي للمكي (٣)، وعلة الأول أنه من سنة القادم، وليس المكي بقادم، وعلة من استحبه للمكي في طواف الإفاضة؛ لأنه طواف ينوب عن طواف القدوم والإفاضة، فاستحب له؛ ليأتى بسنة هي في أحد الطوافين، فتتم له السنة في ذَلِكَ، كما أنه يسعى فيه، وغيره لا يسعى، إلا في طواف القدوم، كذا وقع في ابن بطال (٤)، ولم نسلم له. ------------- (١) انظر «الاستذكار» ١٢/ ١٤٠، «الإقناع» لابن القطان ٢/ ٨٢٧. (٢) انظر «المستو عب» ٤/ ٢٢٣، «المغني» ٥/ ٢٢١، «المبدع» ٣/ ٢١٨. (٣) انظر «النوادر والزيا دات» ٢/ ٣٧٦، «الاستذكار» ١٢/ ١٤٠، «روضة الطالبين» ٣/ ٨٦، «العزيز» ٣/ ٤٠٣. (٤) «شرح ابن بطال» ٤/ ٢٨٨ - ٢٨٩. ٥٨ - باب اسْتِلَامِ الرُّكْنِ بِالمِحْجَنِ ١٦٠٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، وَيَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: طَافَ النَّبِيُّ - ﷺ - فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ عَلَى بَعِيرٍ، يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنٍ. تَابَعَهُ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنِ ابْنِ أَخِي الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمِّهِ. [١٦١٢، ١٦١٣، ١٦٣٢، ٥٢٩٣ - مسلم: ١٢٧٢ - فتح: ٣/ ٤٧٢] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، وَيَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَا: ثَنَا ابن وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابن شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابن عَبَّاسٍ قَالَ: طَافَ النَّبِيُّ - ﷺ - فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ عَلَى بَعِيرٍ، يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنٍ. تَابَعَهُ الدَّرَاوَرْديُّ، عَنِ ابن أَخِي الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمِّهِ. هذا الحديث رواه مسلم عن أبي الطاهر وحرملة عن ابن وهب به (١)، وخالف ابن وهب الليثَ وأسامةَ، وزمعة، فرووه عن الزهري. قَالَ: بلغني عن ابن عباس. والمتابعة أخرجها الإسماعيلي عن الحسن، ثَنَا محمد بن عباد المكي، ثَنَا عبد العزيز بن محمد، عن ابن أخي الزهري، عن عمه، عن عبيد الله، عن ابن عباس أن النبي - ﷺ - طاف بالبيت؛ يستلم الركن بمحجن معه. وأخرجه مسلم من حديث أبي الطفيل (٢) وجابر (٣) وعائشة (٤)، ---------- (١) «صحيح مسلم» (١٢٧٢) كتاب: الحج، باب: جواز الطواف على بعير وغيره واستلام الحجر بمحجن ونحوه للراكب. (٢) «صحيح مسلم» (١٢٧٥) كتاب: الحج، باب: جواز الطواف على بعير وغيره واستلام الحجر بمحجن ونحوه للراكب. (٣) «صحيح مسلم» (١٢٧٣). (٤) «صحيح مسلم» (١٢٧٤). وأبو داود من حديث صفية بنت شيبة (١). وأخرجه الحاكم من حديث قدامة بن عبد الله وقال: صحيح عَلَى شرط البخاري (٢). وأما حكم الباب فإذا عجز عن تقبيل الحجر استلمه بيده أو بعصا كما ذكر في الحديث، ثم قبل ما استلم به كما في صحيح مسلم من حديث أبي الطفيل السالف. قَالَ القاضي عياض: وانفرد مالك عن الجمهور فقال: لا يقبل يده (٣). وأصح الأوجه عندنا أن التقبيل بعد الاستلام، وثانيها: قبله، وكأنه ينقل القبلة إليه، وثالثها: يتخير، فإن عجز عن الاستلام أشار بيده (٤)؛ لما سيأتي من حديث ابن عباس، وكذا بما في يده، ولا يشير إلى القبلة بالفم؛ لأنه لم يُنْقَل ويراعي ذَلِكَ في كل طوفة، فإن لم يفعل فلا شيء عليه. والمحجن: عصا محنية الرأس أي: معوجة، وكل معطوف معوج كذلك، وهو شبيه الصولجان (٥). وقوله: يستلم. يعني: يصيب السلم، والسلام الحجر، وإنما يستلم يستفعل منه. ------------ (١) «سنن أبي داود» (١٨٧٨) كتاب: المناسك، باب: الطواف الواجب. وحسنه الألباني في «صحيح أبي داود» برقم (١٦٤١). (٢) «المستدرك» ١/ ٤٦٦. (٣) «إكمال المعلم» ٤/ ٣٤٤ وانظر: «النوادر والزيادات» ٢/ ٣٧٤، «المعونة» ١/ ٣٦٧، «الذخيرة» ٣/ ٢٣٦. (٤) انظر «الأم» ٢/ ١٤٦، «البيان» ٤/ ٢٨٤، «روضة الطالبين» ٣/ ٨٥. (٥) انظر: «النهاية في غريب الحديث» ١/ ٣٤٧، و«لسان العرب» ٢/ ٧٩١. قَالَ ابن بطال: واستلامه بالمحجن يحتمل أن يكون لشكوى به (١). وقد أخرجه أبو داود، وفي مسلم من حديث عائشة مُعَلِلًا كراهة أن يصرف عنه الناس فيؤذيهم بالمزاحمة (٢)، ويحتمل أيضًا غيره مما ستعلمه. قلتُ: والظاهر أنه للعجز عن التقبيل. قَالَ المهلب: واستلامه به يدل عَلَى أن استلام الركن ليس بفرض، وإنما هو سنة، ألا ترى قول عمر: لولا أني رأيت رسول الله - ﷺ - قبَّلك ما قبلتك. وأما طوافه راكبًا؛ لبيان الجواز وللاستفتاء، وقد ترجم البخاري كما سيأتي قريبا: الطواف راكبًا، وذكر حديث ابن عباس وزينب بنت أم سلمة (٣)، ولأبي داود: أنه قدم مكة وهو مشتك فطاف عَلَى راحلته (٤)، وفي إسناده يزيد بن أبي زياد (٥). وقال عبدان: الوجه في طوافه راكبًا أنه كان في طواف الإفاضة. وعن طاوس: أنه - ﷺ - أمر أصحابه أن يهجروا بالإفاضة، وأفاض في نسائه ليلًا فطاف عَلَى راحلته (٦). وقال أصحابنا: والأفضل أن يطوف ماشيًا ولا يركب إلا لعذر بمرض أو نحوه، أو كان ممن يحتاج إلى ظهوره، ليستفتى ويقتدى، فإن كان لعذر جاز بلا كراهة، لكنه خلاف الأولى. وقال إمام ------------- (١) «شرح ابن بطال» ٤/ ٢٨٩. (٢) سبق تخريجهما. (٣) يأتيا برقم (١٦٣٢ - ١٦٣٣). (٤) «سنن أبي داود» (١٨٨١) كتاب: المناسك، باب: الطواف الواجب. (٥) لذا ضعفه الألباني في «ضعيف أبي داود» (٣٢٧) قائلًا: يزيد بن أبي زياد مولاهم، لا يحتج به. (٦) رواه البيهقي ٥/ ١٠١ كتاب: الحج، باب: الطواف راكبًا. الحرمين: في النفس من إدخال البهيمة التي لا يؤمن تلويثها المسجد شيء، فإن أمكن الاستيثاق فذاك، وإلا فإدخالها المسجد مكروه (١). وجزم جماعة من أصحابنا بكراهة الطواف راكبًا من غير عذر، ومنهم: الماوردي، والبندنيجي، وأبو الطيب، والعبدري، والمشهور الأول (٢). والمرأة والرجل في ذَلِكَ سواء، والمحمول عَلَى الأكتاف كالراكب، وبه قَالَ أحمد وداود وابن المنذر (٣). وطوافه زحفًا عندنا مكروه (٤). وقال أبو حنيفة ومالك والليث: إن طاف راكبًا لعذر أجزأه ولا شيء عليه، وإن كان لغير عذر فعليه دم، وإن كان بمكة أعاد الطواف، واعتذر عن ركوب النبي - ﷺ - بما سلف (٥). وفي مسلم من حديث جابر: طاف النبي - ﷺ - بالبيت في حجة الوداع عَلَى راحلته يستلم الركن بمحجنه؛ لأن يراه الناس، وليشرف وليسألوه، فإن الناس غشوه (٦). وفيه من حديث ابن عباس: كثر عليه الناس، يقولون: هذا محمد، حتى خرج العواتق من الخدور وكان - عليه السلام - لا يعرف، فلمَّا كثر عليه ركب (٧). ------------ (١) انظر: «المجموع» ٨/ ٣٧. (٢) انظر «الأم» ٢/ ١٤٨، «البيان» ٤/ ٢٨١، «روضة الطالبين» ٣/ ٨٤. (٣) انظر «المستوعب» ٤/ ٢١٣، «المغني» ٥/ ٢٥٠، «المبدع» ٣/ ٢١٨. (٤) انظر «المجموع» ٨/ ٣٨، «نهاية المحتاج» ٣/ ٢٨٣ «طرح التثريب» ٥/ ١٠٠. (٥) انظر «المبسوط» ٤/ ٤٤، «الفتاوى التاتارخانية» ٢/ ٥١٤، «الاستذكار» ١٢/ ١٨٦، «الذخيرة» ٣/ ٢٤٦. (٦) «صحيح مسلم» (١٢٧٣). (٧) مسلم (١٢٦٤). وفيه من حديث عائشة طاف النبي - ﷺ - في حجة الوداع حول الكعبة عَلَى بعيره، ليستلم الناس كراهية أن يصرف عنه الناس (١). فرع: ينبغي للراكب أن يبعد بحيث لا يؤذى، فإن أُمن قرب كما فعل - ﷺ -. فائدة: في الحديث رد عَلَى من كره تسمية حجة رسول الله - ﷺ - حجة الوداع، والمنكر غالط (٢)، واستدل به من يرى بطهارة بول وروث ما يؤكل لحمه. خلافًا للشافعي وأبي حنيفة (٣). قَالَ المهلب: وفيه أنه لا يجب أن يطوف أحد في وقت صلاة الجماعة إلا من وراء الناس، ولا يطوف بين المصلين وبين البيت فيشغل الإمام والناس ويؤذيهم كما في حديث أم سلمة. وأن ترك أذى المسلم أفضل من صلاة الجماعة، كما قَالَ: «من أكل هذِه الشجرة فلا يقربن مساجدنا» (٤) (٥). ------- (١) مسلم (١٢٧٤). (٢) انظر «المجموع» ٨/ ٢٦٨. (٣) انظر «شرح معاني الآثار» ١/ ١٠٨، «المبسوط» ٦/ ٤٧، «بدائع الصنائع» ١/ ٦١، «إحكام الأحكام» ٣/ ٤٨، «نيل الأوطار» ٣/ ٣٨٣. (٤) سلف برقم (٨٥٣) كتاب: الأذان، باب: ما جاء في الثوم النيئ والبصل والكراث، ورواه مسلم (٥٦٣) كتاب: المساجد، نهى من أكل ثومًا أو بصلًا. (٥) ورد بهامش الأصل ما نصه: ثم بلغ في التاسع بعد العشرين، كتبه مؤلفه. ٥٩ - باب مَنْ لَمْ يَسْتَلِمْ إِلَّا الرُّكْنَين اليَمَانِيَين ١٦٠٨ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ أَنَّهُ قَالَ: وَمَنْ يَتَّقِي شَيْئًا مِنَ البَيْتِ؟ وَكَانَ مُعَاوِيَةُ يَسْتَلِمُ الأَرْكَانَ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: إِنَّهُ لَا يُسْتَلَمُ هَذَانِ الرُّكْنَانِ. فَقَالَ: لَيْسَ شَيْءٌ مِنَ البَيْتِ مَهْجُورًا، وَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ رضي الله عنهما يَسْتَلِمُهُنَّ كُلَّهُنَّ. [فتح: ٣/ ٤٧٣] ١٦٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ رضي الله عنهما قَالَ: لَمْ أَرَ النَّبِيَّ - ﷺ - يَسْتَلِمُ مِنَ البَيْتِ إِلاَّ الرُّكْنَيْنِ اليَمَانِيَيْنِ. [انظر: ١٦٦ - مسلم: ١١٨٧ - فتح: ٣/ ٤٧٣] وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ (١): أَنَا ابن جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ أَنَّهُ قَالَ: وَمَنْ يَتَّقِي شَيْئًا مِنَ البَيْتِ؟ وَكَانَ مُعَاوِيَةُ يَسْتَلِمُ الأَرْكَانَ كلها، فَقَالَ لَهُ ابن عَباسٍ: إِنَّهُ لَا يُسْتَلَمُ هَذَانِ الرُّكْنَانِ. فَقَالَ: لَيْسَ شَيْءٌ مِنَ البَيْتِ مَهْجُورًا، وَكَانَ ابن الزُّبَيْرِ رضي الله عنهما يَسْتَلِمُهُنَّ كُلَّهُنَّ. ثم ذكر حديث سالم عن أبيه قال: لَمْ أَرَ النَّبِيِّ - ﷺ - يَسْتَلِمُ مِنَ البَيْتِ إِلَّا الرُّكْنَيْنِ اليَمَانيِيْنِ الشرح: هذا التعليق أسنده الإمام أحمد من وجه آخر فقال: حَدَّثَنَا عبد الرازق، ثَنَا معمر والثوري ح. وحَدَّثنَا روح، ثَنَا الثوري، عن ابن ----------- (١) وقع في الأصل في المتن: زكرياء، وبالهامش تعليق: كذا، صوابه محمد بن بكر، وكذا هو في أصلنا وهو البرساني. خثيم، عن أبي الطفيل قَالَ: كنت مع ابن عباس ومعاوية، فكان معاوية لا يمر بركن إلا استلمه، فقال له عبد الله، الحديث (١)، وحَدَّثَنَا روح، ثَنَا سعيد وعبد الوهاب، عن شعبة، عن قتادة، عن أبي الطفيل (٢). وحَدَّثَنَا مروان بن شجاع، حَدَّثَني خصيف، عن مجاهد، عن ابن عباس فذكره (٣). وأخرجه مسلم من حديث عمرو بن الحارث، عن قتادة، دون قصة معاوية، بلفظ: لم أر رسول الله - ﷺ - يستلم غير الركنين اليمانيين (٤). وفي «سؤالات عبد الله بن أحمد»: ثَنَا أبي، ثَنَا يحيى بن سعيد، عن شعبة، حَدَّثَني قتادة، عن أبي الطفيل قَالَ: حج معاوية وابن عباس، فجعل ابن عباس يستلم الأركان كلها، فقال معاوية: إنما استلم رسول الله - ﷺ - هذين الركنين الأيمنين، فقال ابن عباس: ليس من أركانه شيء مهجور. وقال حنبل: سمعتُ أبا عبد الله يقول: شعبة قلب حديث معاوية وابن عباس، قلب الفعل والكلام قَالَ: وقال شعبة: الناس يخالفوني في هذا الحديث، ولكني سمعته من قتادة هكذا. وأما أثر ابن الزبير فأخرجه ابن أبي شيبة، عن عبد الأعلى، عن ابن إسحاق، عن يحيى بن عباد، عن أبيه أنه رأى ابن الزبير استلم الأركان كلها، وقال: إنه ليس شيء منه مهجور (٥). ورواه الشافعي في «مسنده»: أخبرنا سعيد، أنا موسى الربذي، عن ----------- (١) «المسند» ١/ ٣٧٢. (٢) «مسند أحمد» ١/ ٣٧٢. (٣) «مسند أحمد» ١/ ٢١٧. (٤) «صحيح مسلم» (١٢٦٩) باب: استحباب استلام الركنين اليمانيين ..... (٥) «المصنف» ٣/ ٣٤٨ (١٤٩٩١) كتاب: المناسك، باب: فيما يستلم من الأركان. محمد بن كعب، أن ابن عباس كان يمسح عَلَى الركنين: اليماني والحجر، وكان ابن الزبير يمسح الأركان كلها ويقول: لا ينبغي لبيت الله أن يكون شيء منه مهجورًا، وكان ابن عباس يقول: لقد كان لكم في رسول الله - ﷺ - أسوة حسنة (١). وأما حديث ابن عمر فأخرجه مسلم أيضًا (٢). ولابن أبي شيبة من حديث ابن أبي ليلى، عن عطاء، عن يعلق بن أمية، ورآه عمر يستلم الأركان كلها: يا يعلى ما تفعل؟ قَالَ: أستلمها كلها؛ لأنه ليس شيء من البيت يهجر. فقال عمر: أما رأيت رسول الله - ﷺ - يستلم منها إلا الحجر؟ قَالَ يعلى: بلى. قَالَ: فما لك به أسوة؟ قَالَ: بلى، ثم روى عن مجاهد قَالَ: الركنان اللذان يليان الحجر لا يستلمان (٣). وعن عطاء قَالَ: أدركت مشيختنا: ابن عباس وجابر وأبا هريرة وعبيد بن عمير، لا يستلمون غيرهما من الأركان، يعني: الأسود واليماني، وممن كان يستلم الأركان كلها بإسناد جيد: سويد بن غفلة، وجابر بن زيد، وعروة بن الزبير (٤)، زاد ابن المنذر: وجابر بن عبد الله والحسن والحسين وأنس. قَالَ: وقال أكثر أهل العلم: لا يسن استلامها، يعني: الركنين الشاميين. ------------ (١) «مسند الشافعي» ١/ ٣٤٤ (٨٨٨) كتاب: الحج، باب: فيما يلزم الحاج بعد دخول مكة. (٢) «صحيح مسلم» (١٢٦٧) كتاب: الحج، باب: استحباب استلام الركنين اليمانيين. (٣) «المصنف» ٣/ ٣٤٨ (١٤٩٨٧، ١٤٩٩١) كتاب: الحج، باب: فيما يستلم من الأركان. (٤) «المصنف» ٣/ ٣٤٨ - ٣٤٩ (١٤٩٨٥ - ١٤٩٨٦، ١٤٩٩٢ - ١٤٩٩٣). وقال الشافعي: إذا استلم الحجر واليماني استحب له أن يقبله بعد استلامهما، وقد سلف ما فيه (١). وفي البيهقي مضعفًا من حديث جابر أن النبي - ﷺ - استلم الحجر وقبله، واستلم الركن اليماني وقبل يده. ومن حديث ابن عباس: كان - ﷺ - إذا استلم الركن اليماني قبله ووضع خده عليه. وقال: لا يثبت مثله. تفرد به عبد الله بن مسلم بن هرمز، وهو ضعيف (٢). وقال الشافعي في «مسنده»: أنا سعيد، عن ابن جريج: قلتُ لعطاء: هل رأيت أحدًا من الصحابة إذا استلموا قبلوا أيديهم؟ فقَالَ: نعم رأيت جابر بن عبد الله وابن عمر وأبا سعيد وأبا هريرة إذا استلموا قبلوا أيديهم، قلتُ: وابن عباس؟ قَالَ: نعم، قلت: هل تدع أنت إذا استلمت لأن تُقبل يدك؟ قال: فلم أستلمه إذًا (٣)؟! وأجاب الشافعي عن قول معاوية فقال: لم يدع أحد استلامهما هجرًا للبيت، ولكنا نستلم ما استلمه رسول الله - ﷺ -، ونمسك عما أمسك عنه، وجمهور الصحابة عَلَى أنهما لا يستلمان ولا يُقبلان، وأما اليماني الذي لا حجر فيه، فيستلم ولا يُقبل (٤). ------------- (١) فيه نظر؛ فقد قال الشافعي في «الأم»: «وأحب أن يقبل الحجر الأسود وإن استلمه بيده قبل يده وأحب أن يستلم الركن اليماني بيده ويقبلها ولا يقبله لأني لم أعلم أحدا روى عن النبي - ﷺ - أنه قبل إلا الحجر الأسود وإن قبله فلا بأس به». «الأم» ٢/ ١٤٥. (٢) «السنن الكبرى» ٥/ ٧٦ كتاب: الحج، باب: استلام الركن اليماني بيده. (٣) «مسند الشافعي» ١/ ٣٤٣ (٨٨٦) كتاب: الحج، باب: فيما يلزم الحاج بعد دخول مكة إلى فراغه من مناسكه. (٤) «الأم» ٢/ ١٤٧. وروى الدارقطني من حديث ابن عباس أنه - ﷺ - كان يُقبل اليماني ويضع خدَّه عليه (١). ورواه الحاكم أيضًا في «مستدركه» بلفظ: أنه قبَّله ووضع خده عليه، ثم قَالَ: هذا حديث صحيح الإسناد (٢). ورواه البخاري في «تاريخه» بلفظ: أنه كان إذا استلم الركن اليماني قبله (٣). وأما البيهقي فضعفه كما سلف، ثم قَالَ: والأخبار عن رسول الله - ﷺ - إلى ابن عباس في تقبيل الحجر الأسود والسجود عليه، إلا أن يكون أراد بالركن اليماني الحجر الأسود، فإنه أيضًا يسمى بذلك فيكون موافقًا لغيره (٤). وفي «البدائع» من كتب الحنفية: لا خلاف أن تقبيل الركن اليماني ليس بسنة (٥)، وقال في «الأصل»: إن استلمه فحسن، وإن تركه لا يضره، هذا عند أبي حنفية، وقال محمد: يستلمه ولا يتركه (٦)، وفي «المحيط»: يستلمه ولا يقبله، وعن محمد: يستلمه ويقبله، وعنه: يُقبل يده ولا يستلم الركنين الباقيين عند أئمة الحنفية؛ لأن الأولين عَلَى القواعد. وقال الخرقي: الصحيح عن أحمد أنه لا يقبل الركن اليماني. قَالَ ابن قدامة: وهو قول أكثر أهل العلم (٧). وزعم ابن المنير أن اختصاص الركن مرجح بالسنة، ومستند التعميم الرأي والقياس، وهو قول معاوية السالف، وهذا يُقال بموجبه وليس ------------ (١) «سنن الدارقطني» ٢/ ٢٩٠ كتاب: الحج، باب: المواقيت. (٢) «المستدرك» ١/ ٤٥٦ كتاب: الحج. (٣) «التاريخ الكبير» ١/ ٢٩٠ ترجمة (٩٣٠). (٤) «السنن الكبرى» ٥/ ٧٦. (٥) «بدائع الصنائع» ٢/ ١٤٧. (٦) «الأصل» ٢/ ٤٠٥. (٧) انظر: «المغني» ٥/ ٢٢٦، وذكر قول الخرقي. ترك الاستلام هجرانًا، وكيف يهجرها وهو يطوف، فالحجة مع ابن عمر وغيره (١). وفي كتاب الحميدي من حديث النخعي عن عائشة مرفوعًا: «ما مررت بالركن اليماني قط إلا وجدت جبريل قائمًا عنده» ومن حديث الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس مثله بزيادة: «فيقول: يا محمد، ادن فاستلم» وفي حديث أبي هريرة: «وكَّل الله به سبعين ألف ملك» وفي حديث ابن عمر مرفوعًا: «مسحهما كفارة للخطايا». رواه الحاكم، وقال: صحيح الإسناد عَلَى ما بينته من حال عطاء بن السائب (٢)، وكذا قَالَ الطحاوي: إنما لم يستلم إلا اليمانيين؛ لأنهما مبنيان عَلَى منتهى البيت مما يليهما بخلاف الآخرين؛ لأن الحجر وراءهما وهو من البيت، وقام الإجماع عَلَى الأولين (٣)، ومنهم الأربعة وإسحاق، وقد نزع ابن عمر بذلك، حيث قالت له عائشة كما سلف في باب فضل مكة. وروي عن أنس وجابر ومعاوية وابن الزبير وعروة: أنهم كانوا يستلمون الأركان كلها كما سلف والحجة عند الاختلاف في السنة وكذلك قال ابن عباس لمعاوية حين قال له معاوية: ليس شيءٌ من البيت مهجورًا قال ابن عباس: لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة وقال ابن التين: إنما كان ابن الزبير يستلمهن كلهن (٤)؛ لأنه ----------- (١) «المتواري» ص ١٤٠ - ١٤١. (٢) «المستدرك» ١/ ٤٨٩ كتاب: المناسك. (٣) «شرح معاني الآثار» ٢/ ١٨٤. (٤) رواه ابن أبي شيبة ٣/ ٣٤٨ - ٣٤٩ (١٤٩٩٠ - ١٤٩٩٣)، والطحاوي في «شرح معاني الآثار» ٢/ ١٨٣ - ١٨٤. استوفي القواعد، والذي في «الموطأ» أنه عروة بن الزبير (١). وقال الداودي: جعلهما عوضًا من الركنين الذين بقيا في الحجر، قَالَ: وظن معاوية أنهما هما ركنا البيت الذي وضع عليه من أول. ------------ (١) «الموطأ» ص ٢٤٠ كتاب: المناسك، باب: الاستلام في الطواف بالبيت. ٦٠ - باب تَقْبِيلِ الحَجَرِ ١٦١٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا وَرْقَاءُ، أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ - رضي الله عنه - قَبَّلَ الحَجَرَ وَقَالَ: لَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَبَّلَكَ مَا قَبَّلْتُكَ. [انظر: ١٥٩٧ - مسلم: ١٢٧٠ - فتح: ٣/ ٤٧٥] ١٦١١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَرَبِيٍّ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ رضي الله عنهما عَنِ اسْتِلَامِ الحَجَرِ. فَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَسْتَلِمُهُ وَيُقَبِّلُهُ. قَالَ: قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ زُحِمْتُ؟ أَرَأَيْتَ إِنْ غُلِبْتُ؟ قَالَ: اجْعَلْ أَرَأَيْتَ بِاليَمَنِ، رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَسْتَلِمُهُ وَيُقَبِّلُهُ. [انظر: ١٦٠٦ - مسلم: ١٢٦٨ - فتح: ٣/ ٤٧٥] ذكر فيه حديث زيد بن أسلم عن أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ قَبَّلَ الحَجَرَ وَقَالَ: لَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَبَّلَكَ مَا قَبَّلْتُكَ. وحديث حماد عن الزبير بن عربي سَأَلَ رَجُلٌ ابن عُمَرَ عَنِ اسْتِلَامِ الحَجَرِ. فَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَسْتَلِمُهُ وَيُقَبِّلُهُ. قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ زُحِمْتُ؟ أَرَأَيْتَ إِنْ غُلِبْتُ؟ قَالَ: اجْعَلْ أَرَأَيْتَ بِاليَمَنِ، رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَسْتَلِمُهُ وَيُقَبِّلُهُ. الشرح: الحديث الأول أخرجه مسلم من طريق ابن عمر أيضًا (١)، والثاني من أفراد البخاري، وروى الزبير هذا الحديث فقط، وفي بعض نسخه: قَالَ الفربري وجدت في كتاب أبي جعفر: قَالَ أبو عبد الله: الزبير بن عربي بصري، والزبير بن عدي كوفي وعند الترمذي من غير رواية الكروخي: الزبير هذا هو ابن عربي روى عنه حماد بن زيد، ----------- (١) «صحيح مسلم» (١٢٧٠) باب: استحباب تقبيل الحجر الأسود في الطواف. والزبير بن عدي كوفي يكنى أبا سلمة قلت: يروي عن أنس وذكر البخاري وابن أبي حاتم وغيرهما أن أبا سلمة كنية الزبير بن عربي، والزبير بن عدي كنيته أبو عدي (١)، ولمَّا. ذكر أبو داود هذا الحديث من رواية، حماد ثَنَا الزبير بن عربي. الحديث وفيه: اجعل أرأيت مع ذَلِكَ الكوكب (٢). وقال الجياني: وقع في نسخة الأصيلي عن أبي أحمد: الزبير بن عدي -بدال مهملة- وهو وهم، وصوابه: عربي -بباء موحدة- وكذا رواه سائر الرواة عن الفربري (٣). وفقه الباب سلف. ----------- (١) «التاريخ الكبير» ٣/ ٤١٠ (١٣٦١، ١٣٦٣)، «الجرح والتعديل» ٣/ ٥٧٩ - ٥٨٠ (٢٦٣٢ - ٢٦٣٣)، وانظر: «تهذيب الكمال» ٩/ ٣١٥، ٣١٨ (١٩٦٩ - ١٩٧٠). (٢) «مسند أبي داود الطيالسي» ٣/ ٣٩٠ (١٩٧٦). (٣) «تقييد المهمل» ٢/ ٦٠٨. ٦١ - باب مَنْ أَشَارَ إِلَى الرُّكْنِ إِذَا أَتَى عَلَيْهِ ١٦١٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: طَافَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِالبَيْتِ عَلَى بَعِيرٍ، كُلَّمَا أَتَى عَلَى الرُّكْنِ أَشَارَ إِلَيْهِ. [انظر: ١٦٠٧ - مسلم: ١٢٧٢ - فتح: ٣/ ٤٧٦] ذكر فيه حديث ابن عباس: طَافَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِالبَيْتِ عَلَى بَعِيرٍ، كُلَّمَا أَتَى عَلَى الرُّكْنِ أَشَارَ إِلَيْهِ. وقد سلف بفقهه. ![]()
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 7 ( الأعضاء 0 والزوار 7) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |