الشهرة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         10 خطوات لالتقاط صور مميزة في العيد باستخدام الهاتف الذكي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          من هو العقل المدبر الخفى وراء ثورة الهواتف الذكية؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »          توقعات بتباطؤ زخم الذكاء الاصطناعى التوليدى بسبب التكاليف التشغيلية الباهظة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          10 أفكار ذكية لاستغلال الأيفون القديم بدل تركه فى الدرج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          كيف تفعل ميزة المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعى على تيك توك؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          كيف يرى الذكاء الاصطناعى العالم؟.. تعرف على تقنية الرؤية الحاسوبية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          تحديث iOS 27 يقدم أداء أسرع ونظام أكثر استقرارًا للمستخدمين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          خطوات حماية أطفالك أثناء استخدام iPhone.. دليل شامل للرقابة الأبوية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          Android مقابل iOS.. أيهما الأفضل للخصوصية والأمان فى 2026؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          ميزة جديدة من إنستجرام: إيقاف فيديوهات ريلز بلمسة واحدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 24-01-2026, 04:23 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,760
الدولة : Egypt
افتراضي الشهرة

الشهرة


أَيُّها المُسْلِمون؛ في كثيرٍ مِن البُيُوتِ والتجمعات، يَتَحدَّثُونَ عَنِ الإعلاميِّ فُلان، أو المَشْهُورَةِ فُلانه! رمزانِ مِنْ رُمُوزِ الإِعلامِ ومَشاهِيرِهِم، فِي ظُهورٍ إِعلامِي، يَخْطَفُ أَنظارَ المُتابِعِين، يَتحدَثانِ كَسِمْسَارَينِ لِتروِيج سِلْعَةٍ مِن السِّلَع، أو دَعْوَةٍ لِحَفْلٍ غِنائي أو مَهْرَجَانٍ كَبير، لا يَزيدانِ مَنْ حَضَرَهُما إلاَّ غَفْلَةً وبُعدا، ورُبما تَحدَّثا عَنْ قَضِيَةٍ أُسَرِيَّةٍ لا تَزِيدُ الأُسَرَ إلاَّ فُرْقَةً وشَتاتا، أو يُبَذِّرانِ أَمْوَالَهُما فِي مُسابَقَةٍ تَهْدِفُ إِلى زِيَادَةِ عَدَدِ المُتابِعِين، أو يَسْتعْرِضانِ حَيَاتَهُما الخَاصَّة، ما بين ضَحِكٍ ومِزَاحٍ لا حَقِيقَةَ لهُ فِي وَاقِعِ حَيَاتَهُما، يَقُودَانِ المُتابِعين حَيثُ شاءا، والمُتابِعُونَ مُعْجَبون، ويَنْظُرونَ إليهِما نَظْرَةَ إعْجَابٍ وتَمني، ولو كانَ صَاحِبُها فاسقًا أو فاجرًا أو كافرا، يَرونَ أنَّ هذِهِ المِهْنَةَ عُنْوان ٌلِلسَّعادَة، ومَجلَبَةٌ للرزق، وطَريقٌ مُخْتَصَرٌ إلى عالَمِ الشُهْرَةِ بينَ النَّاس.

أَيُّها المُسْلِمون؛ الشُهرَةُ وحُبُ الظُهور، هِيَ خَصْلَةٌ تَكْمُنُ فِي النَّفسِ البَشَرِيَّة، تَقُودُ العَبدَ إلى شُهْرةٍ سَمَاويِّةٍ أو إلى شُهْرَةٍ أَرضِية، ذُكِرا فِي الكِتابِ والسُّنّةِ في مَعْرِضِ الذَّمِ والتَحْذِير، والبُعْدِ عَنْ تَقَصُّدِها، لأنَّ في ذَلِكَ زُهُوِّ النَّفْسِ وعُلُوِهَا عَلى أَوامِرِ اللهِ ورَسُولِه، والتَرفُعِ على عِبَادِ اللهِ، تَتَابَعَ ذِكْرُهُما في الكِتَابِ والسُّنّةِ تَتَابُعِ المِطَرِ على الأَرضِ المُجدِبَة، ما بين آياتٍ وأَحادِيث، ومَواعِظَ وقَصَص؛ لِتغْذِيَةِ القُلُوبِ والأَرْواح، ذَلِك، لأَنَّ النُّفُوسَ البَشَرِيَّةَ تَسِيرُ خَلْفَ الكَثْرَةِ وإن كانَ باطلا، قال جل وعلا: {وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللّهِ ...} [الأنعام:116]، وقال جل وعلا: {وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِين} [يوسف: 103].

أَيُّها المُسْلِمون؛ الشُهرَةُ وحُبُ الظُهور، لَمْ تَكُنْ هَذِهِ المِهْنَةُ يومًا مِنَ الأَيَامِ عُنْوانًا لِلسَّعادَة، ولا مَطلَبًا لِلنُّفُوسِ المُؤْمِنة، ولَكِن لانقِلابِ المَوازِين، واخْتِلافِ المَفَاهِيم، وهُبُوبِ رِيَاحِ الْكَثِيرِ مِنِ الإِعْلامِ العَقِيم، الَّذي يُلَقِحُ الأَرْوَاحَ والقُلُوبَ بِحُبِ الظُهُورِ والشُهْرة، فَيا الله! كَمّ مِنْ عَظِيمٍ ذِي شُهْرَةٍ مُقدَّمٌ بين النَّاس، ولَكنَّهُ مُؤَخّرٌ بين أَهْلِ السَّماء! وكَمّ مِنْ ضَعِيفٍ فَقِيرٍ مَدفُوعٍ بالأَبواب، مُقَدَّم بين أَهْلِ السَّماءِ لو أَقسَمَ على اللهِ لأَبَرَّه، ولَكنَّه غَريبٌ بين أَهْلِ الأَرض! وذَلِكَ لِجهْلِهِم وحُبِهِمُ العَاجِلَ على الآجِل.

أَيُّها المُسْلِمون؛ في بَيانٍ عجيب، يَصِفُ اللهُ جلَّ وعلا فيهِ مَوقِفينِ مِنْ مَواقِفِ تَأثُرِ العَوامِّ بالمشْهُورين والمُتَصدِرين، ونَظَرِهِم إليهِم نَظْرَةَ إِعجَاب، وتمنِّي حالاٍ كحالِهِم دونَ تَمييزٍ بين حَقٍ وباطل:

فدونَكَ يا رعاكَ اللهُ المَوقِفَ الأَول: قال جلَّ وعلا عَنْ فِرعونَ وَهُوَ يُخاطِبُ قَومَهُ في تِيهٍ وخُيلاء: {قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الأَنْهَارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي أَفَلاَ تُبْصِرُون * أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلاَ يَكَادُ يُبِين * فَلَوْلاَ أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِّن ذَهَبٍ أَوْ جَاء مَعَهُ الْمَلاَئِكَةُ مُقْتَرِنِين} قال جلَّ وعلا عَنْ حَالِ قَومِهِ بعد هذا التَضْليل: {فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِين} [الزخرف:51-54].

وإليكَ المَوقِفَ الثاني: قالَ جلَّ وعلا عَنْ قارونَ ومُحِبِيه: {فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيم} [القصص: 79]، قالَ السّعدِيُّ رحِمَهُ الله عَنْ هؤلاءِ المُتابِعِين والمُعْجَبين: (وإنَّ هِمَّةً جَعَلتْ هذا غَايَةَ مُرادِها، ومُنْتهى مَطلَبِها، لَمِن أَدنى الهِمِم وأَسفَلِها وأَدناها، ولَيسَ لها صُعُودٌ إلى المُرادَاتِ العاليةِ والمَطالِبِ الغَالية). اهـ

الحَمْدُ للهِ القائل: {تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لاَ يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلاَ فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِين} [القصص: 83]، والصلاةُ والسّلامُ على نَبينا مُحمّد القائل: «رُبَّ أَشعَثَ أَغْبَرَ، مَدفُوعٍ بِالأَبواب، لو أَقسَمَ على اللهِ لأبَرّه»؛ (رواه مسلم)، وعلى آلِهِ وصحبِهِ وسلّمَ تسلِيمًا كثيرًا، أما بعد:
فاتقوا اللهَ عِبادَ الله.

أَيُّها المُسْلِمون؛ إنَّ ثَقافَةَ الإِعجَابِ بِكُلِ مَشْهُورٍ لَمْ يَخلُ مِنها زَمَنٌ مِنَ الأَزمان، حتى فِي زَمَنِ النَّبيِّ صلّى اللهُ عليِهِ وسلّم، لا لأَنْها حق، ولكنَّ النَّفسَ البَشريَةَ يُعْجِبُهَا المَظَاهِر، وذلك لِضَعْفِ إِيمانِها بِاللهِ جلَّ وعلا.

لقد عَلّمَ النَّبيُّ صلّى اللهُ عليِهِ وسلّم الصحابَةَ معنى الشُهرَة، وَضَرَبَ لهم واقِعًا حَيًّا يُشاهِدُونَه بينهم، لِيَغرِسَ في نُفُوسِهِم أَنَّ العِبرَةَ بِشُهرَةِ العَبدِ عِندَ اللهِ تعالى لا بِشُهرَتِهِ عِند البَشر، فَمِن بين الصحابةِ رضي اللهُ عنهم يَهتزُ عَرشُ الرَّحمنِ لِمَوتِ سَعدِ بنِ مُعاذ، ودَفُّ نَعْليَّ بِلالٍ تَقرَعُ سَمْعَ النَّبيِّ صلّى اللهُ عليه وسلّم في الجَنَّة، ويقولُ لَهُ: «بِمَ سَبقتَني» ؟! والمَرأَةُ السّوداءُ كانت تَقُمُّ المسجِدَ سأَلَ عنها النَبيُّ صلّى اللهُ عليه وسلّم حين فقدها، ثُمَّ صلّى عليها بعد دَفنِها، والبراءُ بنُ مَالك أَشْعَثَ أَغْبَرَ ذي طِمْرينِ لو أَقسَمَ على اللهِ لأَبرَّه، والرَّجُلُ المُسلِمُ الفقيرُ إنْ خَطَبَ لا يُزَوج وإنْ شَفَعَ لا يُشَفَّع وإنْ قالَ لا يُسْمَع لِقولِه خَيْرٌ مِنْ مِلءِ الأَرضِ مِنْ أَشرافِ النَّاس، ويُخْبِرُ النَّبيُّ صلّى اللهُ عليه وسلّم عَن أُويْسِ القَرَني، رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ اليَمن، غَريبٌ بِينهُم، كانت لَهُ والِدَةٌ هُوَ بَرٌ بِها، وكانَ بِهِ بَرَصٌ فبَرأَ مِنْهُ إلاَّ مَوِضَعَ دِرهَم، وكانَ رَثَّ البيت، قليلَ المَتاع، قالَ عنه النَّبيُّ صلّى اللهُ عليه وسلّم «لو أَقْسَمَ على اللهِ لأَبَرَّه».
_____________________________________________
الكاتب: صالح بن محمد الطامـي




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 63.67 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 61.95 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.70%)]