التوضيح لشرح الجامع الصحيح أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بـ ابن الملقن - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5179 - عددالزوار : 2488514 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4773 - عددالزوار : 1822253 )           »          التوضيح لشرح الجامع الصحيح أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بـ ابن الملقن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 365 - عددالزوار : 10233 )           »          طريقة عمل كفتة الأرز وشوربة الخضار.. وجبة متكاملة ومغذية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 43 )           »          وصفة طبيعية فرنسية لتحضير جل الخيار لتفتيح البشرة تحت العين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 44 )           »          4 عادات ذكية تقلل هدر الطعام وتوفر المال فى رمضان.. بتبدأ من التسوق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          7 أنواع أطعمة يفضل شراؤها وتخزينها قبل رمضان.. عشان تبقى مستعدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          طريقة عمل وصفة زبدة الشيا وزيت وجوز الهند لترميم وترطيب البشرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          طريقة إزالة الروائح الكريهة من الثلاجة بأمان.. استعدى لرمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          طريقة عمل كيك البرتقال بزيت الزيتون والشربات.. فرحى أطفالك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث ملتقى يختص في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث وفقهه

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 18-01-2026, 09:04 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,967
الدولة : Egypt
افتراضي رد: التوضيح لشرح الجامع الصحيح أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بـ ابن ال




الكتاب: التوضيح لشرح الجامع الصحيح
المؤلف: سراج الدين أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري الشافعي

المعروف بـ ابن الملقن (٧٢٣ - ٨٠٤ هـ)
الناشر: دار النوادر، دمشق - سوريا
الطبعة: الأولى، ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م
عدد الأجزاء: ٣٦ (٣٣ والفهارس)

المجلد (2)
من صـــ 476 الى صـــ 495
الحلقة (40)





وصنف عبد الجليل القصري (١) فيه أيضًا، وإسحاق بن إبراهيم القرطبي (٢) في «النصائح».
وقال أبو حاتم ابن حبان (٣) -بكسر الحاء المهملة- في كتاب «وصف الإيمان وشعبه»: تتبعت معنى هذا الحديث مدة، وعددت الطاعات، فإذا هي تزيد عَلَى هذا العدد شيئًا كثيرًا، فرجعت إلى السنن، فعددت كل طاعة عدها الشارع من الإيمان، فإذا هي تنقص

--------------------
= إلى بغداد، ثم الكوفة، ومكة، وغيرها. صنَّف زُهاء ألف جزء لم يُسبق إليها، منها: «شعب الإيمان» و«السنن الكبرى»، و«السنن الصغرى»، و«دلائل النبوة»، وغيرها. توفي سنة ٤٥٨ هـ.
انظر ترجمته في: «الأنساب» ٢/ ٣٨١ - ٣٨٣، «وفيات الأعيان» ١/ ٧٥، ٧٦ (٢٨)، «سير أعلام النبلاء» ١٨/ ١٦٣ - ١٧٠ (٨٦٠)، «البداية والنهاية» ١٢/ ٥٥٦، «معجم المؤلفين» ١/ ١٢٩ (٩٦٧)، «الأعلام» ١/ ١١٦.
(١) هو العلامة الزاهد أبو محمد عبد الجليل بن عموسى الأنصاري الأندلسي القصري، له «تفسير القرآن»، و«شعب الإيمان». واختلف في سنة وفاته فقال الذهبي مرة سنة ٦٠٨ هـ، ومرة سنة ٦٠١ هـ انظر: «سير أعلام النبلاء» ٢١/ ٤٢٠ (٢١٥)، «معجم المؤلفين» ٢/ ٥٠.
(٢) هو الإمام الزاهد العابد أحد أعلام قرطبة، وكان فقيهًا مهيبًا حافظًا للمسائل صاحب الديوان الشريف المسمى «النصائح». توفي سنة ٣٥٢ هـ، وقيل: سنة ٣٥٤ هـ. انظر: «سير أعلام النبلاء» ١٦/ ١٠٧ - ١٠٨، «كشف الظنون» ٢/ ١٤٦٧، «شجرة النور الزكية» ص ٩٠ (١٩٩).
(٣) هو الإمام الحافظ الفاضل المتقن المحقق الحافظ العلامة محمد بن حبَّان بن أحمد بن حبَّان أبو حاتم التميمي البُستي السجستاني، ونسبته التميمي نسبة إلى تميم جد القبيلة المشهورة، الذي يرتفع نسبهُ إلى عدنان، فهو عربي الأرومة، إلا أنه أفغاني المولد. توفي سنة ٣٥٤ هـ.
انظر ترجمته في: «الأنساب» ٢/ ٢٠٩، «معجم البلدان» ١/ ٤١٥ - ٤١٩، «الكامل في التاريخ» ٨/ ٥٦٦، «اللباب» ١/ ١٥١، «سير أعلام النبلاء» ١٦/ ٩٢ - ١٠٤ (٧٠)، «الوافي بالوفيات» ٢/ ٣١٧، ٣١٨ (٧٦٨) «شذرات الذهب» ٣/ ١٦.



عن البضع والسبعين، فرجعت إلى كتاب الله تعالى، وقرأته بالتدبر، وعددت كل طاعة عدها الله تعالى من الإيمان، فإذا هي تنقص عن البضع والسبعين، فضممتُ إلى الكتابِ السنةَ وأسقطت المُعَاد، فإذا كل شيء عده الله ورسوله من الإيمان بضع وسبعون لا يزيد عليها ولا ينقص، فعلمت أن مراد النبي - ﷺ - أن هذا العدد في الكتاب والسنة.
التاسع: الحديث ناصٌّ على إطلاق اسم الإيمان الشرعي عَلَى الأعمال وقد سلف بيان هذا.
العاشر: قوله - ﷺ -: «وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإيمَانِ»، وفي رواية أخرى في «الصحيح»: «الحياء من الإيمان» (١)، وفي أخرى: «الحياء لا يأتى إلا بخير» (٢)، وفي أخرى: «الحياء خير كله» (٣). فالحياء: ممدود هو الاستحياء (٤).
قَالَ الواحدي (٥) عن أهل اللغة: الاستحياء من الحياء، واستحيا

------------------------
(١) ستأتي برقم (٢٤) كتاب الإيمان، باب: الحياء من الإيمان.
(٢) ستأتي برقم (٦١١٧) كتاب الأدب، باب: الحياء.
(٣) رواه مسلم (٣٧) كتاب الإيمان، باب: بيان عدد شعب الإيمان.
(٤) قاله الجوهريُّ في «الصحاح» ٦/ ٢٣٢٤.
(٥) هو الإمام العلامة أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن على الواحدي النسابوري، ولد بنيسابور، سمع التفسير من أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي، وسمع النحو من أبي الحسن الضرير، وأخذ اللغة عن أبي الفضل أحمد بن محمد بن يوسف العروضي، ومن تلاميذه أحمد بن عمر الأرغياني، وعبد الجبار بن محمد الخواري، وطائفة أخرى. له من المصنفات: في التفسير ثلاثة كتب: «الوجيز»، «الوسيط»، «البسيط» و«أسباب النزول»، وله كتاب «الدعوات»، «المحصول»، «المغازي» وغيرها الكثير، توفي بنيسابور سنة ٤٦٨ هـ.
انظر: «الكامل في التاريخ» ١٠/ ١٠١، «وفيات الأعيان» ٣/ ٣٠٣ - ٣٠٤ (٤٣٨) و«سير أعلام النبلاء» ١٨/ ٣٣٩ - ٣٤٢ (١٦٠)، «مرآة الجنان» ٢/ ٩٦ - ٩٧، =



الرجل من قوة الحياء لشدة علمه بمواقع العيب. قَالَ: فالحياء من قوة الجبن ولطفه.
وقال الجنيد: حيي حياء رؤية الآلاء أي: النعم ورؤية التقصير، فيتولد بينهما حالة تسمى الحياء (١). وإنما جعل الحياء من الإيمان وإن كان غريزة؛ لأنه قد يكون تخلقًا واكتسابًا كسائر أعمال البر، وقد يكون غريزة، ولكن استعماله على قوة قانون الشرع يحتاج إلى اكتساب ونية وعلم، فهو من الإيمان لهذا؛ ولكونه باعثًا عَلَى أفعال الخير، ومانعًا من المعاصي، ورب حياء يمنع من الخير، ويجبن عن قول الحق وليس بحياء حقيقة، بل هو عجز وخور، وتسميته حياء من إطلاق بعض أهل العرف، أطلقوه مجازًا؛ لشبهه الحقيقي، وإنما حقيقته خلق يبعث عَلَى اجتناب القبيح، ويمنع من التقصير في حق ذي الحق ونحوه.
فائدة: الحياء أيضًا بالمد والقصر: الفرج من إناث الخف والظلف والسباع، وخصَّ ابن الأعرابي الشاة والبقرة والظبية، وبالقصر: الخصب والمطر، وحكي المد فيها أيضًا (٢).

-------------------------
= «شذرات الذهب» ٣/ ٣٣٠.
(١) أورده ابن القيم في «مدارج السالكين» ٢/ ٢٥٩.
(٢) قال الجوهري: والحياء أيضًا: رحم الناقة، وقال الليث: حَيَا الناقة يُقْصَرُ ويُمَدُّ لغتان. وقال الأزهري: حياء الناقة والشاة وغيرهما ممدود إلا أن يقصره شاعر ضرورة، وما جاء عن العرب إلا ممدودًا، وإنما سُمِّي حياءً باسم الحياء من الاستحياء، لأنه يُستر من الآدمي ويكنى عنه من الحيوان ويُستفحش التصريح بذكره واسمه الموضوع له، وُيستحى من ذلك ويُكنى عنه. وقال الليث: يجوز قَصْرُ الحياء ومدُّه. قيل: وهو غلط لا يجوز قصره لغير الشاعر؛ لأن أصله الحياء من الاستحياء، انظر: «الصحاح» ٦/ ٢٣٢٤، «تهذيب اللغة» ١/ ٩٥٦.



٤ - باب المُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ
١٠ - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِى إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِى السَّفَرِ وَإِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِىِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما -، عَنِ النَّبِىِّ - ﷺ - قَالَ: «الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللهُ عَنْهُ». قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: وَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ -هو ابن أبي هند- عَنْ عَامِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ -وهو ابن عمرو- عَنِ النَّبِىِّ - ﷺ -. وَقَالَ عَبْدُ الأَعْلَى، عَنْ دَاوُدَ عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِىِّ - ﷺ -. [٦٤٨٤ - مسلم ٤٠ - فتح ١/ ٥٣].
حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، نا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي السَّفَرِ وَإِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللهُ عَنْهُ». قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: وَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ -هو ابن أبي هند- عَنْ عَامِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ -وهو ابن عمرو- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -. وَقَالَ عَبْدُ الأَعْلَى، عَنْ دَاوُدَ عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -.
الكلام عليه من وجوه بعد أن تعرف أنه يجوز في قوله: (باب: المسلم) التنوين والإضافة. وكذا نظائر هذا الباب مما هو كلام مستقل، وتكون الإضافة إلى الجملة.
أحدها: التعريف برواته غير من سلف.
أما عبد الله (ع) بن عمرو فهو: أبو محمد، وقيل: أبو عبد الرحمن، وقيل: أبو نُصير -بضم النون- عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سُعَيد -بضم السين وفتح العين- بن سهم بن عمرو بن هُصيص -بضم الهاء وبصادين مهملتين- بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي


السهمي الزاهد العابد الصحابي ابن الصحابي.
أُمُّه: ريطة بنت منبه بن الحجاج، أسلم قبل أبيه وكان بينه وبين أبيه في السن اثنتا عشرة سنة، وقيل: إحدى عشرة، وكان غزير العلم، مجتهدًا في العبادة، وكان أكثر حديثًا من أبي هريرة؛ لأنه كان يكتب وأبو هريرة لا يكتب، كما سيأتي حيث ذكره البخاري (١)، ومع ذَلِكَ فالذي روي له قليل بالنسبة إلى ما رواه أبو هريرة، روي له سبعمائة حديث، اتفقا منها عَلَى سبعة عشر، وانفرد البخاري بثمانية، ومسلم بعشرين.
مات بمكة أو بالطائف أو بمصر في ذي الحجة بعد الستين، سنة خمس أو ثلاث أو سبع. وقيل: سنة ثلاث وسبعين عن ثنتين وسبعين سنه (٢).
فائدة:
في الصحابة عبد الله بن عمرو جماعات أخر عدتهم ثمانية عشر نفسًا (٣).

-----------------------
(١) سيأتي برقم (١١٣) كتاب العلم، باب: كتابة العلم.
(٢) انظر: «معرفة الصحابة» ٣/ ١٧٢٠ - ١٧٢٥ (١٦٩٩)، «الاستيعاب» ٣/ ٨٦ - ٨٨ (١٦٣٦)، «أسد الغابة» ٣/ ٣٤٩ - ٣٥١ (٣٠٩٠)، «الإصابة» ٢/ ٣٥١ - ٣٥٢ (٤٨٤٧).
(٣) هكذا عدهم ابن الأثير في كتابه «أسد الغابة في معرفة الصحابة» وهم: عبد الله بن عمرو الأحوص، عبد الله بن عمرو بن بحيرة، عبد الله بن عمرو الجمحي، وعبد الله بن عمرو بن حرام، وعبد الله بن عمرو بن حزم، وعبد الله بن عمرو بن الحضرمي، وعبد الله بن عمرو بن طلحة، وعبد الله بن عمرو بن الألهاني، وعبد الله بن عمرو بن الطفيل، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وعبد الله بن عمرو ابن عوف، وعبد الله بن عمرو بن قيس، وعبد الله بن عمرو بن الوعيد، وعبد الله بن =



وأما الشعبي هو الإمام العلامة التابعي الجليل الثقة أبو عمرو عامر (ع) بن شراحيل، وقيل: ابن عبد الله بن شراحيل الكوفي.
والشعبي -بفتح الشين- نسبة إلى شعب: بطن من همذان، أُمُّه من سبي جلولاء (١). ولد لست سنين مضت من خلافة عمر. روى عن خلق من الصحابة منهم: عمر وسعد وسعيد، وروينا عنه أنه قَالَ: أدركت خمسمائة صحابي (٢).
قال أحمد بن عبد الله (٣): ومرسله صحيح (٤). روى عنه قتادة، وخلق من التابعين، ومناقبه جَمَّةٌ وَلِي قضاء الكوفة. مات بعد المائة، إما سنة أربع، أو ثلاث، أو خمس، أو ست، ابن نَيِّفٍ وثمانين سنة (٥).
فائدة:
إِذَا أطلق الشعبي فالمراد به هذا الإمام، وإن كان جماعة بما وراء النهر يطلق عليهم ذَلِكَ لكنهم متأخرون جدًّا، وقد أسلفنا أن هذِه النسبة إلى شعب بطن من همذان، وكذا قَالَ ابن قتيبة: الشعبي يقال: هو من

-----------------------
= عمرو أبو هريرة، وعبد الله بن عمرو بن هلال، وعبد الله بن عمرو بن وهب، وعبد الله بن عمرو بن وقدان، وعبد الله بن عمرو بن اليشكري. انظر: «أسد الغابة» ٣/ ٣٤٥ - ٣٥٥.
(١) جَلولاء: بالمد، ناحية من نواحي السواد في طريق خراسان. انظر: «معجم البلدان» ٢/ ١٥٦. بتصرف.
(٢) «تهذيب الكمال» ١٤/ ٣٤.
(٣) هو العجلي صاحب «معرفة الثقات».
(٤) «معرفة الثقات» ٢/ ١٢.
(٥) انظر: «طبقات ابن سعد» ٦/ ٢٤٦ - ٢٥٦، «التاريخ الكبير» ٦/ ٤٥٠ (٢٩٦١)، «المعارف» لابن قتيبة ص ٤٤٩ - ٤٥١، «تهذيب الكمال» ١٤/ ٢٨ (٣٠٤٢)، «سير أعلام النبلاء» ٤/ ٢٩٤ - ٣١٩.



حمير، وعداده في همدان، ونسب إلى جبل باليمن نزله حسان بن عمرو الحميري هو وولده، ودفن به.
وقال الهمداني: الشعب الأصغر: بطن، منهم عامر بن شراحيل.
قَالَ: والشعب الأصغر بن شراحيل بن حسان بن الشعب الأكبر بن عمرو بن شعبان.
وقال الجوهري: شعب: جبل باليمن وهو عَلَى شعبين نزله حسان بن عمرو الحميري وولده فنسبوا إليه، وإن من نزل من أولاده بالكوفة يقال لهم: شعبيون منهم: عامر الشعبي، ومن كان منهم بالشام قيل لهم: شعبانيون، ومن كان منهم باليمن يقال: لهم آل ذي شعبين، ومن كان منهم بمصر والمغرب يقال لهم: الأشعوب (١).
وأما إسماعيل (ع) فهو: ابن أبي خالد هرمز، وقيل: سعد، وقيل: كثير البجلي الأحمسي. مولاهم الكوفي، سمع خلقًا من الصحابة، منهم أنس بن مالك، وجماعة من التابعين، وعنه الثوري وغيره من الأعلام. وكان عالمًا متقنًا صالحًا ثقة، وكان يسمى: الميزان، وكان طحانًا.
قَالَ ابن المديني: له نحو ثلاثمائة حديث، مات سنة خمس وأربعين ومائة (٢).
وأما عبد الله (ع) بن أبي السَّفَر -بفتح السين والفاء-، وحكي إسكانها، واسم أبي السفر: سعيد بن يُحمَد -بضم الياء وفتح الميم-

---------------------
(١) «الصحاح» ١/ ١٥٦، مادة: (شعب).
(٢) انظر: «الطبقات الكبرى» ٦/ ٢٤٠، «طبقات خليفة» ص ١٦٧، «التاريخ الكبير» ١/ ٣٥١، ٣٥٢ (١١٠٨)، «التاريخ الصغير» ٢/ ٨٥، «الكامل في التاريخ» ٥/ ٥٧٢، «تهذيب الكمال» ٣/ ٦٩ (٤٣٩)، «سير أعلام النبلاء» ٦/ ١٧٦ - ١٧٨ (٨٣). «شذرات الذهب» ١/ ٢١٦.



كذا ضبطه النووي في «شرحه» (١)، وغيره ضبطه بخطه بكسرها، ويقال: أحمد الثوري الهمداني الكوفي.
روى عنه شعبة وغيره، مات في خلافة مروان بن محمد. قَالَ أحمد ويحيى بن معين: ثقة، روى لَهُ الجماعة إلا الترمذي (٢).
فائدة:
السفر كله بإسكان الفاء في الاسم وبتحريكها في الكنية، ومنهم من سكن الفاء في عبد الله السالف كما سلف.
وأما شعبة (ع) فهو العلامة الحافظ أمير المؤمنين، أبو بسطام، شعبة بن الحجاج بن الورد العتكي الأزدي مولاهم الواسطي البصري مولى عبدة بن الأغر، وعبدة مولى يزيد بن المهلب من تابعي التابعين، رأى الحسن وابن سيرين، سمع أنس بن سيرين وغيره من التابعين.
قَالَ الشافعي: لولا شعبة ما عرف الحديث بالعراق. وقال أحمد: كان أمةً وحده في هذا الشأن.
وقال أبو بحر البكراوي (٣): ما رأيت أعبد لله تعالى منه، عَبدَ حتَّى جف لحمه عَلَى عظمه.

--------------------
(١) قال النووي في «شرحه» على مسلم ١١/ ٦٠: بفتح الفاء على المشهور وقيل بإسكانها.
(٢) انظر: «الطبقات الكبرى» ٦/ ٣٣٨، «طبقات خليفة» ص ١٦٢، «التاريخ الكبير» ٥/ ١٠٥ (٣٠٦)، «الجرح والتعديل» ٥/ ٧١، ٧٢ (٣٣٧)، «الثقات» ٧/ ٢٥، «تهذيب الكمال» ١٥/ ٤١، ٤٢ (٣٣٠٨).
(٣) هو عبد الرحمن بن عثمان بن أمية بن عبد الرحمن بن أبي بكرة الثقفي، أبو بحر البكراوي البصري.
انظر ترجمته في «تهذيب الكمال» ١٧/ ٢٧١.



مات بالبصرة أول سنة ستين ومائة عن سبع وسبعين سنة، وهو أكبر من الثوري بعشر سنين، والثوري أكبر من ابن عيينة بذلك (١).
فائدة:
ليس في الكتب الستة شعبة بن الحجاج غيره. وفي النسائي: شعبة بن دينار الكوفي (٢): صدوق، وفي [أبي] (٣) داود: شعبة بن دينار عن مولاه ابن عباس ليس بالقوى (٤).
وفي الضعفاء: شعبة بن عمرو يروي عن أنس، قَالَ البخاري: أحاديثه مناكير (٥).
وفي الصحابة: شعبة بن التوأم (٦) وهو من الأفراد والظاهر أنه تابعي.
وأما آدم (خ ت س ق) بن أبي إياس فهو أبو الحسن آدم بن عبد الرحمن، وقيل: ناهية بن محمد. أصله من خراسان، نشأ ببغداد، وكتب عن شيوخها، ثمَّ رحل إلى الكوفة وغيرها من الأمصار، واستوطن عسقلان.

---------------------
(١) انظر: «طبقات ابن سعد» ٧/ ٢٨٠، «التاريخ الكبير» ٤/ ٢٤٤ - ٢٤٥ (٦٧٨)، «تهذيب الكمال» ١٢/ ٤٧٩ (٢٧٣٩)، «سير أعلام النبلاء» ٧/ ٢٠٢ - ٢٢٨ (٨٠)، «شذرات الذهب» ١/ ٢٤٧.
(٢) انظر: «التاريخ الكبير» ٤/ ٢٤٤ (٢٦٧٦)، «الجرح والتعديل» ٤/ ٣٦٨ (١٦٠٦)، «تهذيب الكمال» ١٢/ ٤٦٥ (٢٧٤٠)، «التقريب» (٢٧٩٢) وقال: لا بأس به.
(٣) زيادة يقتضيها السياق.
(٤) انظر: «التاريخ الكبير» ٤/ ٢٤٤ (٢٦٧٣)، «الثقات» لابن حبان ٤/ ٣٦٢ وقال: في أحاديثه مناكير كثيرة، روى عنه الخليل بن مرة، البلية في أخباره من الخليل بن مرة، وقد ذكرنا الخليل في كتاب «الضعفاء» بأسبابه وما يجب الوقوف على أنبائه.
(٥) انظر: «التاريخ الكبير» ٢/ ٣٩ (١٦١٣)، «الجرح والتعديل» ٢/ ٢٦٨ (٩٧٠)، «تهذيب الكمال» ٢/ ٣٠١ (٢٩٤).
(٦) انظر: «التاريخ الكبير» ٤/ ٢٤٣ (٢٦٧٢)، «أسد الغابة» ٢/ ٥٢٥ (٢٤٤١).



سمع شعبة وغيره من الأعلام، وروى عنه البخاري، وروى الترمذي والنسائي وابن ماجه عن رجل عنه. وكان ثقة مأمونًا متعبِّدًا.
مات بعسقلان سنة عشرين ومائتين، وقيل: إحدى وعشرين عن ثمان وثمانين سنة، وقيل: عن نيف وتسعين سنة (١).
ولما حضرته الوفاة ختم القرآن وهو مسجى، ثمَّ قَالَ: بحبك لي إلا ما رفقت بي في هذا المصرع، كنت أؤملك لهذا اليوم، كنت أرجوك ثمَّ قَالَ: لا إله إلا الله. ثمَّ قضى (٢).
قَالَ الخطيب: حدَّث عنه: بشر بن بكر التنيسي وإسحاق ابن إسماعيل الرملي، وبين وفاتيهما ثمانون، وقيل: ثلاثة وثمانون سنة (٣).

----------------------
(١) انظر: «التاريخ الكبير» ٢/ ٣٩ (١٦١٣)، «الجرح والتعديل» ٢/ ٢٦٨ (٩٧٠)، «تهذيب الكمال» ٢/ ٣٠١ (٢٩٤)، «سير أعلام النبلاء» ١٠/ ٣٣٥ - ٣٤١ (٨٢)، «شذرات الذهب» ٢/ ٤٧.
(٢) رواه الخطيب في «تاريخ بغداد» ٧/ ٢٩. بلفظ: بحبِّي لك إلا رفقت بي هذا المصرع.
(٣) «السابق واللاحق في تباعد ما بين وفاة راويين عن شيخ واحد» للخطيب البغدادي ص ١٦٠ (٣٦).
والسابق واللاحق هو: أن يشترك في الرواية عن شيخ راويان أحدهما متقدم والأخر متأخر، بين وفاتيهما زمن طويل.
من فوائده تقرير حلاوة علو الإسناد في القلوب، ومن أمثلته: ما ذكره المصنف هنا، وكذلك محمد بن إسحاق السراج، روى عنه البخاري في «تاريخه»، وروى عنه أبو الحسين الخفاف النيسابوري، وبين وفاتيهما مائة وسبع وثلاثون سنة أو أكثر، وذلك أن البخاري مات سنة ست وخمسين ومائتين، ومات الخفاف سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة.
انظر: «علوم الحديث» ص ٣١٧ - ٣١٨، «المقنع» ٢/ ٥٤٧ - ٥٤٨، «تدريب الراوي» ٢/ ٣٧٧ - ٣٧٨.



فائدة:
ليس في هذِه الكتب آدم بن أبي إياس غير هذا، وفي مسلم، والترمذي، والنسائي: آدم بن سليمان الكوفي (١)، وفي البخاري، والنسائي آدم بن علي العجلي الكوفي أيضا (٢) فحسب.
وفي الرواة آدم بن عيينة، أخو سفيان لا يحتج به (٣)، وآدم بن فائد عن عمرو بن شعيب مجهول (٤).
وأما أبو معاوية (ع) فهو: محمد بن خازم -بالخاء المعجمة والزاي- الضرير الكوفي التيمي السعدي مولى سعد بن زيد مناة بن تميم. يقال: عمي وهو ابن أربع سنين أو ثمان.
وروى عن الأعمش وغيره، وعنه: أحمد وإسحاق وهو ثبت في الأعمش، وكان مرجئًا. مات في صفر سنة أربع أو خمس وتسعين ومائة (٥).

-----------------------
(١) انظر ترجمته في: «التاريخ الكبير» ٢/ ٣٨ (١٦١٠)، «الجرح والتعديل» ٢/ ٢٦٨ (٩٦٧)، «تهذيب الكمال» ٢/ ٣٠٧ (٢٩٥).
(٢) انظر ترجمته في: «التاريخ الكبير» ٢/ ٣٧ (١٦٠٩)، «الجرح والتعديل» ٢/ ٢٦٦ (٩٦٢)، «تهذيب الكمال» ٢/ ٣٠٨ (٢٩٦).
(٣) انظر ترجمته في: «الجرح والتعديل» ٢/ ٢٦٧ (٩٦٤)، «المغني في الضعفاء» ١/ ٦٤ (٥٠٦)، «ميزان الاعتدال» ١/ ١٧٠ (٦٨٦)، «لسان الميزان» ١/ ٣٣٦.
(٤) انظر ترجمته في: «الجرح والتعديل» ٢/ ٢٦٨ (٩٨٨)، «الضعفاء والمتروكين» للذهبي (٩٠)، «لسان الميزان» ١/ ٣٣٦.
(٥) انظر ترجمته في: «الطبقات الكبرى» ٦/ ٣٩٢، «التاريخ الكبير» ١/ ٧٤ (١٩١)، «الجرح والتعديل» ٧/ ٢٤٦ - ٢٤٨ (١٣٦٠)، «الثقات» لابن حبان ٧/ ٤٤١، «تهذيب الكمال» ٢٥/ ١٢٣ - ١٣٣ (٥١٧٣)، «سير أعلام النبلاء» ٩/ ٧٣ - ٧٨ (٢٠).



فائدة:
في الرواة أيضًا: أبو معاوية النخعي عمرو (١)، وأبو معاوية شيبان (٢). وأما داود بن أبي هند فهو: أحد الأعلام الثقات، بصري، واسم أبي هند دينار مولى امرأة من قشير، ويقال: مولى عبيد الله بن عامر ابن كريز، رأى أنسًا، وسمع: الشعبي وغيره من التابعين، وعنه: شعبة والقطان. لَهُ نحو مائتا حديث. وكان حافظا صوامًا دهره قانتًا لله، مات سنة أربعين ومائة بطريق مكة عن خمس وسبعين سنة (٣).
فائدة:
داود هذا خرَّج له الستة -كما أعلمت له- والبخاري استشهد به هنا خاصة، وليس لَهُ في «صحيحه» ذكر إلا هنا.
وأما عبد الأعلى (ع) فهو: ابن عبد الأعلى السامى القرشي البصري، من بني سامة بن لؤي بن غالب.
روى عن: الجريري وغيره، وعنه: بندار وغيره. وهو ثقة قدري لكنه

-----------------------
(١) انظر ترجمته في: «التاريخ الكبير» ٦/ ٣٤٩ (٢٥٩٨)، «الجرح والتعديل» ٦/ ٣٤٣ (١٣٤٩)، «الثقات» ٧/ ٢١٥، «تهذيب الكمال» ٢٢/ ١١٥ - ١١٧ (٤٤٠٢)، «التقريب» (٥٠٦٧).
(٢) انظر: «الطبقات الكبرى» ٦/ ٣٧٧، «تاريخ الدارمي» (٥٦)، «التاريخ الكبير» ٤/ ٢٥٤ (٢٧٠٩)، «الجرح والتعديل» ٤/ ٣٥٥، ٣٥٦ (١٥٦١)، «تهذيب الكمال» ١٢/ ٥٩٢ - ٥٩٨ (٢٧٨٤)، «شذرات الذهب» ١/ ٢٥٩.
(٣) انظر: «الطبقات الكبرى» ٧/ ٢٥٥، «تاريخ الدارمي» (٢٩٨، ٢١٣)، «التاريخ الكبير» ٣/ ٣١ (٧٨٠)، «التاريخ الصغير» ٢/ ٤٩، «أسماء التابعين» (٢٩١)، «تهذيب الكمال» ٨/ ٤٦١ - ٤٦٦ (٧٩٠)، «سير أعلام النبلاء» ٦/ ٣٧٦ - ٣٧٩ (١٥٦).



غير داعية، كما نبه عليه ابن حبان في «ثقاته» (١)، وأطلقه صاحب «الكاشف» (٢). مات في شعبان سنة تسع وثمانين ومائة (٣).
فائدة:
في الصحيحين عبد الأعلى ثلاثة بهذا (٤)، وفي ابن ماجه: آخر واهٍ، وآخر كذلك (٥)، وآخر صدوق (٦)، وفيه وفي النسائي آخر ثقة (٧)، وفيه

---------------------
(١) «الثقات» ٧/ ١٣٠ - ١٣١.
(٢) «الكاشف» ١/ ٦١١.
(٣) انظر: «التاريخ الكبير» ٦/ ٧٣ (١٧٤٨)، «الجرح والتعديل» ٦/ ٢٨ (١٤٧)، «تهذيب الكمال» ١٦/ ٣٥٩ - ٣٦٣ (٣٦٨٧) «سير أعلام النبلاء» ٩/ ٢٤٢: ٢٤٣ (٦٩)، «شذرات الذهب» ١/ ٣٢٤.
(٤) أحدهما المذكور. والثاني: عبد الأعلى بن حماد بن نصر، انظر ترجمته في: «التاريخ الكبير» للبخاري ٦/ ٧٤ (١٧٥٢)، «الجرح والتعديل» ٦/ ٢٩ (١٥٤)، و«تهذيب الكمال» ٦/ ٧٤ (١٧٥٢)، و«سير أعلام النبلاء» ١١/ ٢٨ (١٢).
والآخر: عبد الأعلى بن مسهر الغساني.
انظر ترجمته في: «التاريخ الكبير» ٦/ ٧٣ (١٧٥١)، و«الجرح والتعديل» ٦/ ٢٩ (١٥٣)، و«تهذيب الكمال» ١٦/ ٣٦٩ (٣٦٩١)، و«سير أعلام النبلاء» ١٠/ ٢٢٨ (٦٠).
(٥) أحدهما: عبد الأعلى بن أبي المساور الزهري، انظر ترجمته في: «التاريخ الكبير» ٦/ ٧٤ (١٧٥٣)، و«الجرح والتعديل» ٦/ ٢٦ (١٥٣)، و«تهذيب الكمال» ١٦/ ٣٦٦ (٣٦٩٠). والآخر: عبد الأعلى بن أعين الكوفي.
انظر ترجمته في: «الجرح والتعديل» ٦/ ٢٨ (١٤٨)، و«المجروحين» لابن حبان ٢/ ١٥٦، «تهذيب الكمال» ١٦/ ٣٤٧ (٣٦٨٢).
(٦) هو عبد الأعلى بن القاسم الهمداني، انظر ترجمته في: «الجرح والتعديل» ٦/ ٣٠ (١٥٥)، و«الثقات» لابن حبان ٨/ ٤٠٩، و«تهذيب الكمال» ١٦/ ٣٦٤ (٣٦٨٩).
(٧) هو عبد الأعلى بن عدي البهراني.
انظر ترجمته في: «التاريخ الكبير» ٦/ ٧٢ (١٧٤٧)، و«الجرح والتعديل» ٦/ ٢٥ (١٣١)، و«تهذيب الكمال» ١٦/ ٣٦٣ (٣٦٨٨).



وفي الترمذي آخر ثقة (١)، وفي الأربعة آخر لين (٢) ضعفه أحمد، فالجملة تسعة، وفي الضعفاء سبعة.
فائدة أخرى:
هذا الإسناد كله عَلَى شرط الستة إلا آدم فليس من شرط مسلم، وأبي داود.
الوجه الثاني:
قوله: (وَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ: وَقَالَ عَبْدُ الأَعْلَى) هذا من تعليقات البخاري، وقد أسلفت لك أول الكتاب حكمها في الفصول (٣).
وحديث أبي معاوية أخرجه ابن حبان في «صحيحه» فقال: أنا أحمد بن يحيى بن زهير الحافظ بتُسْتَر (٤)، نا محمد بن العلاء بن غريب، حَدَّثَنَا أبو معاوية، نا داود بن أبي هند، عن الشعبي قَالَ: سمعت عبد الله بن عمرو -ورب هذِه البنية- يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «المهاجر من هاجر السيئات، والمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده» (٥).

----------------------
(١) هو عبد الأعلى بن واصل بن عبد الأعلى، انظر ترجمته في: «الجرح والتعديل» ٦/ ٣٠ (١٥٧)، و«الثقات» لابن حبان ٨/ ٤٠٩، و«تهذيب الكمال» ١٦/ ٣٧٩ (٣٦٩٢).
(٢) هو عبد الأعلى بن عامر الثعلبي، انظر ترجمته في: «التاريخ الكبير» ٦/ ٧١ (١٧٤٣)، و«الجرح والتعديل» ٦/ ٢٥ (١٣٤)، و«المجروحين» لابن حبان ٢/ ١٥٥، و«تهذيب الكمال» ١٦/ ٣٥٢ (٣٦٨٤).
(٣) سبق في المقدمة.
(٤) قال الحموي: أعظم مدينة بخوزستان، «معجم البلدان» ٢/ ٢٩.
(٥) ١/ ٤٢٤ ابن حبان (١٩٦) كتاب الإيمان، باب: فرض الإيمان.



الوجه الثالث في فقهه:
بعد أن تعلم أن هذا الحديث انفرد البخاري عن مسلم بجملته فأخرجه هنا. وفي: الرقاق عن أبي نعيم، عن زكريا، عن عامر (١).
وأخرج مسلم من حديث عبد الله بن عمرو أيضًا: أن رجلًا سأل رسول الله - ﷺ -: أيُّ الإسلام خير؟ قَالَ: «تطعم الطعام، وتقرأ السلام عَلَى من عرفت ومن لم تعرف» (٢).
وأخرج من حديثه أيضًا: أن رجلًا سألَ رسولَ اللهِ - ﷺ -: أيُّ المسملين خير؟ قَالَ: «مَنْ سَلِمَ المسْلِونَ مِنْ لِسَانهِ وَيده» (٣).
ولم يخرِّج البخاريُ هذا اللفظ ولا الذي قبله، وانفردَ مسلم بإخراجهِ من حديثِ جابرٍ رفعه: «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده» (٤).
فمعنى قوله - ﷺ -: «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده» المسلم الكامل الجامع لخصال الإسلام، من لم يؤذِ مسلمًا بقوْلٍ ولا فعْلٍ، وكذلك المهاجر الكامل، فأَعْلَمَ المهاجرين أن يهجروا ما نهى الله عنه، ولا يتكلوا على هجرتهم.
ويحتمل أنه قَالَ ذَلِكَ لما شق فوات الهجرة عَلَى بعضهم، فأعلمهم أن هذا هو المهاجر المطلوب الكامل.
والهجر لغةً: ضد الوصل (٥). ومنه قيل للكلام القبيح: الهُجر -بضم

---------------------
0(١) سيأتي برقم (٦٤٨٤).
(٢) مسلم (٣٩) كتاب الإيمان، باب: تفاضل الإسلام وأي أموره خير.
(٣) مسلم (٤٠).
(٤) مسلم (٤١).
(٥) يقال: هَجَرَهُ يَهْجُر هَجْرًا، بالفتح، وهجْرَانًا بالكِسر: صَرَمَهُ وقَطَعَهُ، والهَجْرُ: ضدُّ الوَصْلِ. وهَجَرَ الشيء يَهْجُرهُ هَجْرًا: تركه وأغفله وأعرض عنه.
انظر: «تهذيب اللغة» ٤/ ٣٧١٧ مادة (هجر).



الهاء-؛ لأنه ينبغي أن يهجر. والهاجرة: وقت يهجر فيه العمل، والمهاجر هو الذي فارق عشيرته ووطنه.
وهذا الحديث من جوامع كلمه - ﷺ -، وفصيحه كما يقال: المال الإبل، والناس العرب، عَلَى التفضيل لا عَلَى الحصر.
وقد أورد البخاري عقبه ما بين هذا التأويل وهو قول السائل: أيُّ الإسلام أفضل؟ قَالَ: «من سلم المسلمون من لسانه ويده» (١) ثم أورد عقبه: أيُّ الإسلام خير؟ قال: «تطعم الطعام» (٢) إلى آخره، وخصَّ اليد بالذكر؛ لأن أكثر الأفعال بها، وكذا اللسان؛ لأنه يعبر به عن ما في النفس.
وفي «جامع الترمذي» والنسائي من حديث أبي هريرة: «والمؤمن من أمنه الناس عَلَى دمائهم وأموالهم» (٣).
وفيه: الحثُّ عَلَى ترك أذى المسلمين بكل ما يؤذي، وسِرُّ الأمر في ذَلِكَ حسن التخلق مع العالم، كما قَالَ الحسن -رحمه الله- في تفسير الأبرار: هم الذين لا يؤذون الذَّر (٤)، ولا يرضون الشَّرَّ. وفيه رد عَلَى المرجئة، فإنه ليس عندهم إسلام ناقص (٥).

-------------------
(١) سيأتي برقم (١١) باب: أي الإسلام أفضل.
(٢) سيأتي برقم (١٢) باب: إطعام الطعام من الإسلام.
(٣) الترمذي (٢٦٢٧)، والنسائي ٨/ ١٠٤ - ١٠٥، ورواه أحمد ٢/ ٣٧٩، وابن حبان (١٨٠)، والحاكم ١/ ١٠ وقال: لم يخرجا هذِه الزيادة وهي صحيحة على شرط مسلم.
وصححه الألباني في «الصحيحة» (٥٤٩).
(٤) روى نحوه ابن أبي حاتم في «تفسيره» ٣/ ٨٤٦ (٤٦٨١).
(٥) آخر الجزء الرابع من تجزئة المصنف، وورد ج بهامش (ف) بلغ الشيخ الإمام برهان الدين الحلبي قراءة على مؤلفه وسمع الصفدي …



بسم الله الرحمن الرحيم
﴿رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا﴾ [الكهف: ١٠]

٥ - باب أَىُّ الإِسْلَامِ أَفْضَلُ؟
١١ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقُرَشِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بُرْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِى بُرْدَةَ، عَنْ أَبِى مُوسَى - رضي الله عنه - قَالَ: قَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ أَيُّ الإِسْلَامِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ». [مسلم ٤٣ - فتح ١/ ٥٤]
نَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ القُرَشِيِّ نا أَبِي نا أَبُو بُرْدةَ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ الله أَيُّ الإِسْلَامِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «مَنْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِه».
الكلام عليه من وجوه:
أحدها:
هذا الحديث أخرجه مسلم أيضًا من هذا الوجه. وعن إبراهيم بن سعيد الجوهري، عن أبي أسامة، عن أبي بردة، وفيه: أي المسلمين أفضل؟
ثانيها: في التعريف برواته:
أما أبو موسى فهو عبد الله (ع) بن قيس بن سُليم -بضم السين- بن حضار- بفتح الحاء المهملة وتشديد الضاد المعجمة، وقيل: بكسر الحاء وتخفيف الضاد- الأشعري الصحابي الكبير استعمله - ﷺ - عَلَى زبيد وعدن، وساحل اليمن، واستعمله عمر عَلَى الكوفة والبصرة، وشهد وفاة أبي عبيدة بالأردن، وخطبة عمر بالجابية، وقدم دمشق عَلَى معاوية.


لَهُ ثلاثمائة وستون حديثًا، اتفقا منها عَلَى خمسين، وانفرد البخاري بأربعة، ومسلم بخمسة عشر. روى عنه أنس بن مالك، وطارق بن شهاب، وخلق من التابعين، وبنوه: أبو بردة، وأبو بكر، وإبراهيم، وموسى.
مات بمكة أو بالكوفة سنة خمسين أو إحدى أو أربع وأربعين عن ثلاث وستين، وكان من علماء الصحابة ومفتيهم، قَالَ علي في حقه: صبغ في العلم صبغة ثمَّ أخرخ منه (١).
فائدة:
أبو موسى في الصحابة أربعة: هذا والأنصاري (٢) والغافقي مالك بن عبادة أو ابن عبد الله (٣) وأبو موسى الحكمي (٤).
وفي الرواة أبو موسى جماعة منهم في «سنن أبي داود» اثنان (٥)،

----------------------
(١) انظر ترجمته في: «معرفة الصحابة» ٤/ ١٧٤٩ - ١٧٥٤ (١٧٣٤)، «الاستيعاب» ٣/ ١٠٣، ١٠٤ (١٦٥٧)، «أسد الغابة» ٣/ ٣٦٧ - ٣٦٩ (٣١٣٥)، «الإصابة» ٢/ ٣٥٩، ٣٦٠ (٤٨٩٨).
(٢) انظر ترجمته في: «معرفة الصحابة» ٤/ ١٧٥٥ (١٧٣٦)، «الاستيعاب» ٣/ ١٠٥ (١٦٦٠)، «أسد الغابة» ٣/ ٣٦٧، ٣٦٨ (٣١٣١)، «الإصابة» ٢/ ٣٦٥ (٤٩٠٠).
(٣) انظر ترجمته في: «معرفة الصحابة» ٥/ ٢٤٦٥ (٢٦٠٤)، «الاستيعاب» ٣/ ٤٠٨ (٢٢٩٩)، «أسد الغابة» ٦/ ٣٠ (٤٦٠٢)، «الإصابة» ٣/ ٣٤٧ (٧٦٤١).
(٤) انظر ترجمته في: «معرفة الصحابة» ٦/ ٣٠١٥ (٣٤٣٤)، «الاستيعاب» ٤/ ٣٢٨ (٣٢٢٧)، «أسد الغابة» ٦/ ٣٠٨ (٦٢٩١)، «الإصابة» ٤/ ١٨٧ (١١٠٢).
(٥) أحدهما: أبو موسى الهلالي، انظر ترجمته في: «الجرح والتعديل» ٩/ ٤٣٨ (٢١٩٧)، و«الثقات» لابن حبان ٧/ ٦٦٤، و«تهذيب الكمال» ٣٤/ ٣٣٤ (٧٦٥٩)، وقال ابن حجر في «التقريب» (٨٤٠٣): مقبول.
والآخر: أبو موسى شيخ لمعاوية بن صالح، انظر ترجمته في: «تهذيب الكمال» ٣٤/ ٣٣٥ (٧٦٦١)، وقال ابن حجر في «التقريب» (٨٤٠٣): مجهول.



وآخر في «سنن النسائي» (١).
وأما الراوي عنه فهو: أبو بردة عامر (ع)، وقيل: الحارث، وقيل: اسمه كنيته ابن أبي موسى الكوفي التابعي الثقة الجليل، قاضي الكوفة بعد شريح، وبها مات سنة ثلاث أو أربع ومائة، سمع أباه وعليًّا وغيرهما، وعنه خلق من التابعين وغيرهم، قيل: توفي هو والشعبي في جمعة واحدة (٢).
فائدة:
في الصحابة أبو بردة سبعة منهم: ابن نيار البلوي هانئ أو الحارث أو مالك (٣) وفي الرواة: أبو بردة الآتي بريد بن عبد الله.
وأما الراوي عنه فهو أبو بردة (ع) بُريد -بضم أوله- بن عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى الكوفي، يروي عن أبيه وجده والحسن وعطاء، وعنه: ابن المبارك وغيره من الأعلام، وثَّقه ابن معين. وقال أبو حاتم: ليس بالمتقن، يكتب حديثه. وقال النسائي: ليس بذاك القوي. وقال

----------------------
(١) هو أبو موسى الحذاء، انظر ترجمته في: «الجرح والتعديل» ٩/ ٤٣٨ (٢١٩٥)، و«الثقات» لابن حبان ٥/ ٥٨٤، و«تهذيب الكمال» ٣٤/ ٣٣٢ (٧٦٥٨)، وقال ابن حجر في «التقريب» (٨٤٠٠): مقبول.
(٢) انظر ترجمته في «تهذيب الكمال» ٣٣/ ٦٦ (٧٢٢٠).
(٣) هانى بن نيار بن عمرو بن عبيد بن كلاب بن دهمان بن غنم بن ذبيان بن هشيم بن كاهل بن ذهل بن بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة حليف للأنصار، أبو بردة بن نيار، غلبت عليه كنيته … شهد العقبة وبدرًا وسائر المشاهد. وهو خال البراء بن عازب. يقال: إنَّهُ مات سنة خمس وأربعين. وقيل: بل مات سنة إحدى أو اثنتين وأربعين، لا عقب لهُ. روى عنه البراء بن عازب وجماعة من التابعين.
انظر: «معرفة الصحابة» ٥/ ٢٧٤٦ - ٢٧٤٧ (٢٩٩٠)، «الاستيعاب» ٤/ ٩٦ (٢٦٩٩)، «أسد الغابة» ٥/ ٣٨٢ - ٣٨٣ (٥٣٣٢)، «الإصابة» ٣/ ٥٩٦ (٨٩٢٦).



أحمد بن عبد الله: كوفي ثقة (١).
وقال ابن عدي: روى عنه الأئمة، وأدخلوه في صحاحهم وهو صدوق، وأرجو أن لا يكون به بأس. وأنكر ما روي عنه ما رواه مرفوعًا عن جده. «إذا أراد الله بأمة خيرًا، قبضر نبيها قبلها» وهذا طريق حسن، رواته ثقات (٢).
قُلْتُ: أخرجه مسلم في كتاب الفضائل معلقا (٣).
فائدة:
ليس في الكتب الستة بريد غير هذا. وفي الأربعة: بريد بن أبي مريم مالك (٤)، وفي «مسند علي» للنسائي: بريد بن أصرم (٥) وهو مجهول، كما قَالَ البخاري. وليس في الصحابة من اسمه بريد، ويشتبه بُرَيد بأربعة أشباه وهم: يزيد، وبَرِيد، وبرند، تزيد وقد أوضحتهم في «مشتبه النسبة».

-------------------
(١) «معرفة الثقات» ١/ ٢٤٤.
(٢) انظر: «الكامل في الضعفاء» ٢/ ٢٤٥.
(٣) رواه مسلم (٢٢٨٨) كتاب الفضائل، باب: إذا أراد الله بأمة خيرا قبض نبيها قبلها. قال النووي في «شرح صحيح مسلم» ١٥/ ٥٢: قال المازري والقاضي: هذا الحديث من الاْحاديث المنقطعة في مسلم فإنَّهُ لم يُسم الذي حدَّثهُ عن أبي أسامة. قلت: وليس هذا حقيقة انقطاع وإنما رواية مجهول، وقد وقع في حاشية بعض النسخ المعتمدة: قال الجلودي حدثنا محمد بن المسيب الأرغياني قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري بهذا الحديث عن أبي أسامة بإسناده. اهـ.
(٤) انظر ترجمته في: «التاريخ الكبير» ٢/ ١٤٠ (١٩٧٥)، «الجرح والتعديل» ٢/ ٤٢٦ (١٦٩٣)، و«تهذيب الكمال» ٤/ ٥٢ (٦٦٠).
(٥) انظر ترجمته في: «التاريخ الكبير» ٢/ ١٤٠ (١٩٧٤)، «الجرح والتعديل» ٢/ ٤٢٥ - ٤٢٦ (١٦٩٢)، «تهذيب التهذيب» ٤/ ٤٩ (٦٥٨).




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 3 ( الأعضاء 0 والزوار 3)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 1,885.30 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 1,883.58 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.09%)]