جهال المتكلمين - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         7 ألوان محايدة يصفها مصممو الديكور بأنها مثالية.. موضة 2026 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          تفريزات رمضان.. اعرفى الطريقة الصحيحة لتخزين السبانخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          طريقة عمل مكرونة بالصلصة البيضاء والسبانخ المشوحة.. لذيذة وأطفالك هتحبها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          4 طرق مختلفة لإزالة طلاء الأظافر بخطوات بسيطة.. مش هتحتاجى لاسيتون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          6 نصائح لوضع مكياج دون علامات أو تكتل فى الشتاء.. خليكى مميزة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          خطوات بسيطة لوضع مكياج إطلالة مميزة لصاحبات البشرة الجافة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          طريقة عمل الأرز بالكريمة والمشروم وصوص الليمون.. مش عارفة تطبخى إيه النهاردة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          7 أخطاء فى تخزين الطعام تسبب روائح كريهة فى الثلاجة.. اعرفيها وتجنبيها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          وصفات طبيعية لعلاج المسام المفتوحة.. أبرزها بياض البيض (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          طريقة عمل جلاش بالجبن.. عشاء سريع وطعمه حلو (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 18-01-2026, 12:01 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,570
الدولة : Egypt
افتراضي جهال المتكلمين

جهال المتكلمين

أبو الفرج ابن الجوزي




اعلم أن شرعنا مضبوط الأصول، محروس القواعد، لا خلل فيه ولا دخل، وكذلك كل الشرائع.
إنما الآفة تدخل من المبتدعين في الدين أو الجهال.
مثل ما أثر عند النصارى حين رأوا إحياء الموتى على يد عيسى عليه السلام، فتأملوا الفعل الخارق للعادة الذي لا يصلح للبشر، فنسبوا الفاعل إلى الإلهية.

ولو تأملوا ذاته لعلموا أنها مركبة على النقائص والحاجات، وهذا القدر يكفي في عدم صلاح إلهيته، فيعلم حينئذ أن ما جرى على يديه فعل غيره.
وقد يؤثر ذلك في الفروع. مثل ما روي أنه فرض على النصارى صوم شهر فزادوا عشرين يوماً، ثم جعلوه في فصل من السنة بآرائهم.
ومن هذا الجنس تخبيط اليهود في الأصول والفروع، وقد قارب الضلال في أمتنا هذه المسالك، وإن كان عمومهم قد حفظ من الشرك والشك والخلاف الظاهر الشنيع لأنهم أعقل الأمم وأفهمها.
غير أن الشيطان قارب بهم ولم يطمع في إغراقهم، وإن كان قد أغرق بعضهم في بحار الضلال.
فمن ذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم: جاء بكتاب عزيز من الله عز وجل قيل في صفته: " مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ " وبين ما عساه يشكل مما يحتاج إلى بيانه بسنته كما قيل له: " لِتُبَيِّن لِلنَّاسِ مَا نُزِّلِ إِلَيْهِم " . فقال بعد البيان: تركتكم على بيضاء نقية.
فجاء أقوام فلم يقنعوا بتبيينه، ولم يرضوا بطريقة أصحابه، فبحثوا ثم انقسموا.
فمنهم: من تعرض لما تعب الشرع في إثباته في القلوب فمحاه منها، فإن القرآن والحديث يثبتان الإله عز وجل بأوصاف تقرر وجوده في النفوس، كقوله تعالى: " ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى العَرْشِ " وقوله تعالى: " بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ " وقوله تعالى: " وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي " وقول النبي صلى الله عليه وسلم: ينزل الله إلى السماء الدنيا ويبسط يده لمسيء الليل والنهار، ويضحك ويغضب.
وكل هذه الأشياء - وإن كان ظاهرها يوجب تخايل التشبيه - فالمراد منها إثبات موجود، فلما علم الشرع ما يطرق القلوب من التوهمات عند سماعها قطع ذلك بقوله: " لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ " .
ثم إن هؤلاء القوم عادوا إلى القرآن الذي هو المعجز الأكبر. وقد قصد الشرع تقرير وجوده فقال: " إنَّا أَنْزَلْنَاهُ " ، " نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأمِينُ " ، " فَذَرْني وَمَنْ يُكَذِّبُ بهذَا الْحّدِيثِ " ، " وَهذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ " . وأثبته في القلوب بقوله تعالى: " فيْ صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمِ " ، وفي المصاحف بقوله تعالى: " فِي لَوْحٍ مَحفوظٍ " وقول الرسول صلى الله عليه وسلم: لا تسافروا بالقرآن إلى أرض العدو.
فقال قوم من هؤلاء: مخلوق، فأسقطوا حرمته من النفوس، وقالوا: لم ينزل ولا يتصور نزوله، وكيف تنفصل الصفة عن الموصوف، وليس في المصحف إلا حبر وورق ؟ فعادوا على ما تعب الشارع في إثباته بالمحو.
كما قالوا: إن الله عز وجل ليس في السماء، ولا يقال استوى على العرش، ولا ينزل إلى السماء الدنيا، بل ذاك رحمته، فمحوا من القلوب ما أريد إثباته فيها، وليس هذا مراد الشارع.
وجاء آخرون فلم يقفوا على ما حده الشرع، بل عملوا فيه بآرائهم فقالوا: الله على العرش، ولم يقنعوا بقوله: " ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ " .
ودفن لهم أقوام من سلفهم دفائن، ووضعت لهم الملاحدة أحاديث، فلم يعلموا ما يجوز عليه مما لا يجوز، فأثبتوا بها صفات - جمهور الصحيح منها آت على توسع العرب - فأخذوه هم على الظاهر، فكانوا في ضرب المثل كجحا، فإن أمه قالت له: احفظ الباب، فقلعه ومشى به، فأخذ ما في الدار، فلامته أمه. فقال: إنما قلت احفظ الباب، وما قلت احفظ الدار.
ولما تخايلوا صورة عظيمة على العرش، أخذوا يتأولون ما ينافي وجودها على العرش، مثل قوله: ومن أتاني يمشي، أتيته هرولة. فقالوا: ليس المراد به دنو الاقتراب، وإنما المراد قرب المنزل والحظ.
وقالوا في قوله تعالى: " إِلاَّ أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ " . هو محمول على ظاهرها في مجيء الذات. فهم يحلونه عاماً ويحرمونه عاماً.
ويسمون الإضافات إلى الله تعالى صفات، فإنه قد أضاف إليه النفخ والروح. وأثبتوا خلقه باليد، فلو قالوا خلقه بقدرته لم يمكن إنكار هذا بل قالوا هي صفة تولي بها خلق آدم دون غيره. فأي مزية كانت تكون لآدم ؟.
فشغلهم النظر في فضيلة آدم، عن النظر إلى ما هو يليق بالحق مما لا يليق به.
فإنه لا يجوز عليه المس، ولا العمل بالآلات، وإنما آدم أضافه إليه. فقالوا نطلق على الله تعالى اسم الصورة لقوله: خلق آدم على صورته.
وفهموا هذا الحديث وهو قوله عليه السلام: إذا ضرب أحدكم فليجتنب الوجه، ولا يقل قبح الله وجهك ولا وجهاً أشبه وجهك، فإن الله خلق آدم على صورته.

فلو كان المراد به الله عز وجل لكان وجه الله سبحانه يشبه وجه هذا المخاصم لأن الحديث كذا جاء - ولا وجهاً أشبه وجهك - ورووا حديث خولة بنت حكيم: وإن آخر وطئة وطئها الله بوج. وما علموا النقل ولا السير، وقول الرسول صلى الله عليه وسلم: اللهم اشدد وطأتك على مضر، وأن المراد به آخر وقعة قاتل فيها المسلمون بوج. وهي غزاة حنين. فقالوا: نحمل الخبر على ظاهره وأن الله وطىء ذلك المكان.
ولا شك أن عندهم أن الله تعالى كان في الأرض ثم صعد إلى السماء، وكذلك قالوا في قوله: إن الله لا يمل حتى تملوا. قالوا: يجوز أن الله يوصف بالملل فجهلوا اللغة وما علموا أنه لو كانت حتى ههنا للغاية لم تكن بمدح لأنه إذا مل حين يمل فأي مدح وإنما هو كقول الشاعر:
جلبت مني هذيل بخرق ... لا يمل الشر حتى يملوا
والمعنى لا يمل وإن ملوا.
وقالوا في قوله عليه الصلاة والسلام: الرحم شجنة من الرحمن تتعلق بحقوي الرحمن. فقالوا - الحقو - صفة ذات وذكروا أحاديث لو رويت في نقض الوضوء ما قبلت.
وعمومها وضعته الملاحدة كما يروى عن عبد الله بن عمرو. وقال: خلق الله الملائكة من نور الذراعين والصدر. فقالوا: نثبت هذا على ظاهره. ثم أرضوا العوام بقولهم ولا نثبت جوارح، فكأنهم يقولون فلان قائم وما هو قائم.
فاختلف قولهم هل يطلق على الله عز وجل أنه جالس أو قائم كقوله تعالى: " قائماً بالقسط " .
وهؤلاء أخس فهما من جحا لأن قوله قائماً بالقسط لا يراد به القيام وإنما هو كما يقال: الأمير قائم بالعدل.
وإنما ذكرت بعض أقوالهم لئلا يسكن إلى شيء منها فالحذر من هؤلاء فما لهم فقه ولا عبادة.
وإنما الطريق طريق السلف على أنني أقول لك قد قال أحمد بن حنبل رحمة الله عليه: من ضيق علم الرجل أن يقلد في دينه الرجال فلا ينبغي أن تسمع من معظم في النفوس شيئاً في الأصول فتقلده فيه.
ولو سمعت عن أحدهم ما لا يوافق الأصول الصحيحة فقل: هذا من الراوي، لأنه قد ثبت عن ذلك الإمام أنه لا يقول بشيء من رأيه.
فلو قدرنا صحته عنه فإنه لا يقلد في الأصول ولا أبو بكر ولا عمر رضي الله عنهما.
فهذا أصل يجب البناء عليه فلا هو يهولنك ذكر معظم في النفوس.
وكان المقصود من شرح هذا أن ديننا سليم، وإنا أدخل أقوام فهي ما تأذينا به.

منقول









__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 64.04 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 62.32 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.68%)]