الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         دورة الاستعداد لرمضان | النفسية في رمضان | الشيخ المربي محمد حسين يعقوب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 122 )           »          طريقة عمل أكلات سهلة بالمشروم.. 5 أطباق تنافس أكل المطاعم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          5 حيل ديكور لمنطقة التليفزيون فى أوضة الليفنج الصغيرة.. موضة 2026 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          طريقة عمل طاجن اللحمة بالبصل وقرع العسل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          3 وصفات طبيعية لزيادة كثافة الشعر ووقف التساقط (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          أكلات ما ينفعش تتاكل إلا بطشة الثوم.. مش الملوخية بس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          طريقة عمل طواجن سهلة مناسبة لليالى الشتاء.. تدفى القلب والمعدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          طريقة عمل سندوتشات البقالة.. أوفر وأضمن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          طريقة عمل عصائر شتوية منعشة.. قدميها لطفلك قبل نزوله المدرسة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          9 أشياء بمنزلك تنظفيها بطريقة خاطئة.. اعرفى الصح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > فتاوى وأحكام منوعة
التسجيل التعليمـــات التقويم

فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #17  
قديم 17-01-2026, 06:31 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,591
الدولة : Egypt
افتراضي رد: الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة


الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة
المؤلف: حسين بن عودة العوايشة

عدد الأجزاء: ٧
الجزء السادس
من صــ 316الى صــ330
الحلقة (161)




وفي لفظة: عن علي -رضي الله عنه- قال: «إِنّكم سألتموني عن الرجل يقول للرجل يا كافر! يا فاسق! يا حمار! وليس فيه حدّ، وإِنّما فيه عقوبةُ السلطان، فلا تعودوا فتقولوا» (١).

تعزير الخطباء الذين لا يتحرّون ثبوت الأحاديث:
جاء في فتوى الإِمام ابن حجر الهيتمي -رحمه الله- في خطيب لا يُبيِّن مُخرّجي الأحاديث، في فتاواه الحديثية (ص ٣٢) ما نصه: «وسئل -رضي الله عنه- في خطيب يرقى المنبر في كل جمعة؛ ويروي أحاديث كثيرة، ولم يبين مُخَرِّجيها، ولا رواتَها فما الذي يجب عليه؟
فأجاب بقوله: ما ذكَره من الأحاديث في خُطبِهِ من غير أن يُبيّن رواتها، أو مَنْ ذَكَرَهَا، فجائزٌ بشرط أن يكون من أهل المعرفة في الحديث، أو بنقْلها مِنْ مؤلفه كذلك.
وأمّا الاعتماد في رواية الأحاديث على مجرَّد رؤيتها في كتاب ليس مؤلفه مِنْ أهل الحديث، أو في خطبٍ ليس مؤلفها كذلك، فلا يَحِلُّ ذلك! ومَن فعله عُزِّرَ عليه التعزير الشديد.
وهذا حال أكثر الخطباء، فإِنهم بمجرد رؤيتهم خطبةً فيها أحاديث؛ حفظوها وخطبوا بها من غير أن يعرفوا أنّ لتلك الأحاديث أصلًا أم لا، فيجب على حُكّام كل بلد أن يزجروا خطباءَها عن ذلك، ويجب على حُكام بلد هذا

-----------------------
(١) قال شيخنا -رحمه الله - في المصدر السابق:»وهو عندي جيد الإسناد من الطريق الأولى؛ لأن رجاله ثقات معروفون؛ غير أصحاب عبد الملك بن عمير؛ وهم جمْعٌ تنجبر به جهالتهم".


الخطيب، منعُهُ من ذلك إِن ارتكَبه».
ثم قال: «فعلى هذا الخطيب أن يُبيِّن مستنده في روايته؛ فإِنْ كان مستندًا صحيحًا، فلا اعتراض عليه، وإِلا ساغ الاعتراض عليه، بل وجاز لوليّ الأمر -أيّد الله به الدين، وقمعَ بِعَدْلِه المعاندين- أن يعزله مِن وظيفة الخطابة؛ زجرًا له عن أن يتجرأ على هذه المرتبة السنيّة بغير حقّ» انتهى ملخصًا (١).

التعزير على نفي النسب:
عن الأشعث بن قيس قال: «أتيت رسول الله - ﷺ - في وفد كنْدَة ولا يروني إِلا أفضلهم، فقلت: يا رسول الله ألستم منّا؟ فقال: نحن بنو النّضْر بن كنانة، لا نقفوا أمَّنَا، ولا نَنْتفي من أبينا.
قال: فكان الأشعث بن قيس يقول: لا أُوتى برجل نفى رجلًا من قريش من النضر بن كنانة؛ إِلا جلَدْتُه الحدّ (٢)» (٣).

التعزير على الاستمناء:
جاء في «مجموع الفتاوى» (٣٤/ ٢٢٩): وسُئل -رحمه الله تعالى- «عن

--------------------
(١) عن»قواعد التحديث«للعلاّمة القاسمي -رحمه الله تعالى-.
(٢) والذي يبدو أنّ كلمة الحدّ هنا؛ بالمعنى اللغوي؛ لا الاصطلاحي الفقهي؛ فإِنني لم أَرَ -فيما أعلم- حدًّا مسمّى فيمن نفى النَّسب.
وهذا كقول أنس -رضي الله عنه-»آلى رسول الله - ﷺ - من نسائه، وكانت انفكّت رجله ... «أخرجه البخاري (٥٢٨٩)، فكلمة (آلى) هنا مشتقّة من الإِيلاء اللغوي، لا من الإيلاء الفقهي؛ كما قال الكرماني -رحمه الله- والله -تعالى- أعلم.
(٣) أخرجه ابن ماجه»صحيح سنن ابن ماجه«(٢١١٥)، وانظر»الإِرواء" (٢٣٦٨).



الاستمناء، هل هو حرام؟ أَم لا؟
فأجاب: أمّا الاستمناء (١) فالأصل فيه التحريم عند جمهور العلماء، وعلى فاعِلِه التعزير؛ وليس مِثْل الزنا. والله أعلم».

التعزير من حقّ الحاكم:
والتعزير يتولاه الحاكم؛ لأنّ له الولاية العامّة على المسلمين، وليس التعزير لغير الإِمام، إِلا لثلاثة:
١ - الأوّل الأب، فإِن له تعزير وَلَده الصغير؛ للتعليم والزَّجر عن سيئ الأخلاق، والظاهر أنّ الأمّ في مسألة زمن الصِّبا في كفالته لها ذلك، والأمر بالصلاة، والضرب عليها.
٢ - والثاني السيد، يعزِّر رقيقه في حقِّ نفسه، وفي حقّ الله -تعالى- على الأصحّ.
٣ - والثالث الزوج، له تعزير زوجته في أمر النشوز، كما صرّح به القرآن، وهل له ضرْبها على ترك الصلاة ونحوها؟
الظاهر، أن له ذلك إِن لم يكْفِ فيها الزجر؛ لأنه من باب إِنكار المنكر، والزوج من جملة مَنْ يُكلّف بالإِنكَار باليد، أو اللسان، أو الجنان، والمراد هنا الأولان (٢).

------------------
(١) ولشيخ الإِسلام -رحمه الله- تفصيل في حُكم الاستمناء، في مواطن أخرى وليس هذا موضعه، وتقدّم القول فيه في كتابي هذا.
(٢) «سبل السلام» (٤/ ٦٩) -بحذف- ونقله السيد سابق -رحمه الله- في «فقه السنة» (٣/ ٣٧٤).



هل في التعزير ضمان (١)؟
وليس على الزوج ضمانُ الزوجة إذا تلِفت من التأديب المشروع في النّشوز ولا على المعلم إِذا أدب صبيَّه الأدب المشروع وبه قال مالك؛ وقال الشافعي وأبو حنيفة يضمن ...
قال الخلال: إِذا ضرب المعلّم ثلاثًا -كما قال التابعون وفقهاء الأمصار- وكان ذلك ثلاثًا، فليس بضامن، وإِنْ ضَربه ضْربًا شديدًا مثله لا يكون أدبًا للصبي ضمن، لأنه قد تعدّى في الضرب.
قال القاضي: وكذلك يجيء على قياس قول أصحابنا؛ إِذا ضَرب الأب أو الجد الصبي، تأديبًا فهلك، أو الحاكم أو أمينه أو الوصي عليه تأديبًا؛ فلا ضمان عليهم كالمعلّم.
قلت: ضابط الأمر هو أن يؤدب التأديب المشروع، دون إِسراف ولا تعدٍّ، فهذا لا ضمان له، وإِلا ضمن، ولا دليل في اقتصار ضرب المعلم على ثلاث. والله -تعالى- أعلم.

يُعزِّر الوالي بما يرى:
عن علي -رضي الله عنه- في الرجل يقول للرجل: «يا خبيث! يا فاسق! قال: ليس عليه حدّ معلوم، يُعزِّر الوالي بما رأى» (٢).
وفي لفظ: عن علي -رضي الله عنه- قال: «إِنّكم سألتموني عن الرجل

--------------------
(١) استفدت مادّة هذا العنوان من»المغني«(٩/ ٣٤٩) وانظر الكتاب المذكور للمزيد من الفائدة تحت»فصول فيما لا يُضمن«.
(٢) أخرجه البيهقي من طريق سعيد بن منصور وحسنه شيخنا -رحمه الله- في»الإرواء" (٢٣٩٣) وتقدّم.



يقول للرجل يا كافر! يا فاسق! يا حمار! وليس فيه حدّ، وإنّما فيه عقوبةٌ من السلطان، فلا تعودوا فتقولوا» (١).

الجمع بين نوعين من أنواع التعزير:
عن جعفر بن برقان قال: «بلغَنا أنّ عمر بن عبد العزيز أُتِيَ بجارية كانت بين رجلين فوطئها أحدهما، فاستشار فيها سعيد بن المسيب وسعيد بن جبير وعروة بن الزبير، فقالوا: نرى أن يجلد دون الحد، ويقيمونه قيمة، فيدفع إِلى شريكه نصف القيمة» (٢).
وعن عمير بن نمير قال: «سُئل ابن عمر عن جارية كانت بين رجلين فوقَع عليها أحدهما، قال: ليس عليه حد هو خائن، يقوم عليه قيمة ويأخذها» (٣).
وعن عطاء بن مروان عن أبيه قال: «أتي علي بالنجاشي قد شرب الخمر في رمضان، فضربه ثمانين، ثم أمَر به إِلى السجن، ثم أخرجه من الغد فضربه عشرين، ثم قال: إِنما جلدتك هذه العشرين لإِفطارك في رمضان، وجُرأتك على الله» (٤).

-----------------------
(١) انظر «الإِرواء» (٨/ ٥٤) تحت الأثر (٢٣٩٣) وتقدّم.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة، وانظر «الإِرواء» (٨/ ١٥٧) وتقدّم.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة، وقال شيخنا -رحمه الله-: ورجاله ثقات رجال الشيخين غير عمير بن نمير أورده ابن حبان في «الثقات»، وانظر «الإِرواء» (٨/ ١٥٧) وتقدّم.
(٤) أخرجه الطحاوي، وقال شيخنا -رحمه الله-: وإسناده حسن أو قريب من ذلك رجاله كلهم ثقات معروفون غير أبي مروان والد عطاء، وثقه ابن حبان والعجلي، وقال النسائي: «غير معروف: لكن روى عنه جماعة، وقيل له صحبة»، وانظر «الإرواء» (٢٣٩٩) وتقدّم.



وتقدم أكثر من مرَة حديث عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما- أن رجلًا من مُزَيْنة أتى رسول الله - ﷺ - فقال: يا رسول الله! كيف ترى في حريسة الجبل، فقال: «هي وَمِثْلُها والنَّكَالُ، ولَيْس في شَيْء مِنَ الماشِيَة قَطعٌ، إِلا فِيما آوَاه المُراحُ. فَبَلغ ثمن المِجَنّ، فَفيه قَطْع اليد، وما لم يبلُغ ثمن المِجَنِّ، ففيه غرامةُ مِثْليه، وجَلَدَات نَكَال» (١).
وكذا الأمر فيما وَرَد في الثمر المعلّق.

ما لا يجوز فيه التعزير:
ولا يجوز التعزير بحلق اللحية، ولا بتخريب الدور، وقلْع البساتين، والزروع، والثمار والشجر، كما لا يجوز بجدع الأنف، ولا بقطع الأذن، أو الشفة، أو الأنامل؛ لأن ذلك لم يُعهَد عن أحد من الصحابة -رضي الله عنهم- (٢).

مسائل متفرقة في التعزير:
جاء في «مجموع الفتاوى» (٣٤/ ٢٢٥): «سئل شيخ الإِسلام أبو العباس عن رجل من أمراء المسلمين له مماليك، وعنده غلمان: فهل له أن يقيم على أحدهم حَدًّا إِذا ارتكبه؟ وهل له أن يأمرهم بواجب إِذا تركوه؛ كالصلوات الخمس ونحوها؟ وما صفة السوط الذي يعاقبهم به؟
فأجاب: الحمد لله، الذي يجب عليه أن يأمرهم كلَّهم بالمعروف، وينهاهم عن المنكر والبغي.
وأقلّ ما يفعل أنه إِذا استأجر أجيرًا منهم يشترط عليه ذلك، كما يشترط ما

---------------------
(١) أخرجه النسائي»صحيح سنن النسائي«(٤٥٩٤) وتقدّم.
(٢) انظر»فقه السنة" (٣/ ٣٧٢).



يشترطه من الأعمال، ومتى خرج واحد منهم عن ذلك طرَدَه.
وإذا كان قادرًا على عقوبتهم بحيث يُقرُّه السلطان على ذلك في العرف الذي اعتاده الناس وغيره؛ لا يعاقبهم على ذلك؛ لكونهم تحت حمايته، ونحو ذلك، فينبغي له أن يُعزِّرهم على ذلك؛ إِذا لم يؤدوا الواجبات ويتركوا المحرمات إِلا بالعقوبة، وهو المخاطَب بذلك حينئذ، فإِنه هو القادر عليه، وغيره لا يقدر على ذلك؛ مراعاة له.
فإِن لم يستطع أن يقيم هو الواجب، ولم يَقُم غيرُه بالواجب، صار الجميع مستحقين العقوبة، قال النبي - ﷺ -: «إِنّ الناس إِذا رأوا المنكر فلم يغيروه؛ أوشك أن يعمّهم الله بعقاب منه» (١).
وقال: «من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإِن لم يستطع فبلسانه، فإِنْ لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإِيمان» (٢).
لا سيّما إِذا كان يضربهم لما يتركونه مِن حقوقه، فمن القبيح أن يعاقبهم على حقوقه، ولا يعاقبهم على حقوق الله.
والتأديب يكون بسوطٍ معتدل، وضرْبٍ معتدل، ولا يَضرب الوجه، ولا المقاتِل«.
وفيه (ص ٢٢٦): وسئل -قدّس الله رُوحه-:»عن رجل يُسفِّه على والديه: فما يجب عليه؟

--------------------
(١) أخرجه ابن ماجه «صحيح ابن ماجه» (٣٢٣٦) وهذا لفظه وأبو داود «صحيح سنن أبي داود» (٣٦٤٤) والترمذي «صحيح سنن الترمذي» (١٧٦١)، وانظر «الصحيحة» (١٥٦٤).
(٢) أخرجه مسلم (٤٩).



فأجاب: إِذا شتَم الرجل أباه واعتدى عليه؛ فإِنه يجب أن يعاقَب عقوبة بليغة تردعه وأمثاله عن مِثل ذلك، بل وأبلغ من ذلك أنه قد ثبت عن النبي - ﷺ - في «الصحيحين» أنه قال: «إِن من أكبر الكبائر أن يلعن الرجل والديه، قيل: يا رسول الله، وكيف يلعن الرجل والديه؟
قال: يسبّ أبا الرجل، فيسبّ أباه، ويسبّ أمّه فيسبّ أمّه» (١).
فإِذا كان النبي - ﷺ - قد جَعل من الكبائر؛ أن يسبّ الرجل أبا غيرِه؛ لئلا يسبّ أباه، فكيف إِذا سبّ هو أباه مباشرة! فهذا يستحق العقوبة التي تمنعه عن عقوق الوالدين ...«.
وفيه (ص ٢٢٨): وسُئل -قدّس الله رُوحه-:»عمَّن شتَم رجلًا وسبّه؟
فأجاب: إِذا اعتدى عليه بالشتم والسب؛ فله أن يعتدي عليه بمثل ما اعتدى عليه؛ فيشتمه إِذا لم يكن ذلك مُحرَّمًا لعينه؛ كالكذِب، وأمّا إِنْ كان محرمًا لعينه كالقذف بغير الزنا فإِنه يُعزَّر على ذلك تعزيرًا بليغًا يردعه وأمثاله من السفهاء، ولو عزر على النوع الأول من الشتم جاز؛ وهو الذي يشرع إِذا تكرر سفهه أو عدوانه على من هو أفضل منه. والله أعلم«.
وجاء في الصفحة نفسها: وسئل -رحمه الله-:»عمن شتم رجلًا فقال له: أنت ملعون، ولد زنا؟
فأجاب: «يجب تعزيزه على هذا الكلام، ويجب عليه حدّ القذف إنْ لم يقصِد بهذه الكلمة ما يقصده كثير من الناس مِنْ قَصْدهم بهذه الكلمة، أن المشتوم فِعله خبيث كفِعْل وَلد الزنا».
تم بحمد الله وتوفيقه.

---------------------
(١) أخرجه البخاري (٥٩٧٣) ومسلم (٩٠).



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 5 ( الأعضاء 0 والزوار 5)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 1,323.86 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 1,322.14 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.13%)]