|
|||||||
| فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
مُختصر أركان الصلاة عبد رب الصالحين أبو ضيف العتموني إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. أما بعد: أقول وبالله التوفيق: ● الرُكن في اللُغة: هو الجانب القوي الذي يعتمد عليه الشئ أي لا يقوم ولا يتم إلا به. وسُميت أركان بذلك تشبيها لها بأركان البيت الذي لا يقوم إلا بها. والرُكن في الاصطلاح: هو ماهية الشيء الذي يتركب منه ويكون جُزءًا من أجزائه ولا يُوجد ذلك الشيء إلا به. فأركان الشيء: هي أجزائه التي يتكون منها. ● أركان الصلاة هي: أقوال وأفعال تتركب منها حقيقة الصلاة وماهيتها فإذا تخلف رُكن واحد من هذه الأركان فإن الصلاة لا تتحقق ولا يُعتد بها شرعًا. ترك الرُكن في الصلاة له حالتين: الأُولى: أن يُترك عمدًا: فمن ترك رُكنًا من أركان الصلاة عمدًا بطلت صلاته باتفاق العُلماء. الثانية: أن يُترك سهوا أو جهلًا: فمن ترك رُكنًا من أركان الصلاة سهوا أو جهلًا وأمكنه تداركه والإتيان به وجب عليه ذلك باتفاق العُلماء. والتدارك: هو الإتيان بجُزء العبادة بعد موضعه المُقرر شرعًا. ويحصل التدارك على القول الراجح بأن يعود إلى الرُكن المتروك فيأتي به وبما بعده ما لم يصل إلى موضعه من الركعة الثانية. فإن لم يُمكنه تداركه ووصل إلى موضعه من الركعة الثانية أُلغيت هذه الركعة التي تركه منها وقامت التي تليها مقامها. وفي كلتا الحالين يجب عليه أن يسجد للسهو بعد السلام. مثال ذلك: شخص نسي السجدة الثانية من الركعة الأُولى فذكر ذلك وهو جالس بين السجدتين في الركعة الثانية فتُلغا الركعة الأُولى وتقوم الثانية مقامها فيعتبرها الركعة الأُولى ويُكمل عليها صلاته ويُسلِّم ثم يسجد للسهو ويُسلِّم. ومثال آخر: شخص نسي السجدة الثانية والجُلوس قبلها من الركعة الأُولى فذكر ذلك بعد أن قام من الرُكوع في الركعة الثانية فإنه يعود ويجلس ويسجد ثم يُكمل صلاته ويُسلِّم ثم يسجد. ● في حالة إذا كان الرُكن المتروك هو تكبيرة الإحرام فإنه يستأنف الصلاة من جديد لأن صلاته لم تنعقد لأنه لم يدخل فيها أصلًا. الفرق بين الشرط والرُكن: 1- الشرط مُتقدم على الفعل أما الرُكن فهو جُزء من الفعل. 2- الشرط ليس من أجزاء الفعل أما الرُكن فتتركب منه ماهية الفعل. 3- الشرط يجب استصحابه من أول الفعل إلى نهايته أما الرُكن فإنه ينقضي شيئًا فشيئًا ويأتي غيره أي ينتقل من رُكن إلى رُكن آخر. 4- الشرط يسقط بالعُذر أما الرُكن فإنه ينتقل فيه إلى البدل. وأركان الصلاة هي على النحو التالي: 1- القيام في الفرض مع القُدرة: ● أجمع العُلماء على أن القيام في الفرض رُكن من أركان الصلاة لا تصح الصلاة إلا به للقادر عليه. ● حدُّ القيام في الصلاة هو أن يقف المُصلِّي مُنتصبًا مُعتدلًا ويتحقق ذلك بانتصاب فقرات الظُهر أي نصب ظهر المُصلِّي لأن اسم القيام دائر معه فإن وقف مُنحنيًا بحيث لا يُسمى قائمًا لم يصح قيامه لتركه الواجب بلا عُذر. ● من صَلَّى وهو مُتكئ على حائط أو عصا ونحو ذلك فإن كان لعُذر فهذا مما اتفق العُلماء على جوازه للحاجة إليه. ● صلاة النافلة يُستحب لها القيام أي ليس برُكن ولا واجب ولو من غير عُذر فيجوز للقادر على القيام في صلاة النافلة أن يُصلِّي قاعدًا ولو من غير عُذر ولكن صلاة القاعد أجرها على النصف من صلاة القائم أي له مثل نصف أجر القائم. ويجوز له أيضًا أن يتنفل وهو مُضطجع مع القُدرة على القيام وله نصف أجر الجالس فيكون على الربع من أجر صلاة القائم وقد ثبت ما يدل على ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم. وفي ذلك تنشيطًا على صلاة النفل لأن الإنسان أحيانًا يكون كسلانًا وهو قادر على أن يُصلِّي قاعدًا لكن معه شيء من الكسل فيحب أن يُصلِّي وهو مُضطجع ولكن ليس له من الأجر إلا ربع صلاة القائم ونصف صلاة القاعد. ● من صَلَّى مُضطجعًا يُستحب له أن يكون على جنبه الأيمن مُستقبلًا بوجهه القِبلة فإن كان لا يستطيع الاضطجاع إلا على هيئة مُعينة فهو المُتعين له. ● صلاة الجالس بعُذر كالمريض ونحوه لا ينقص أجر صلاته أي له الأجر كاملًا لأن العُذر هو الذي منعه من ذلك. ● يجوز للمُصلِّي أن يُصلِّي النافلة قاعدًا ثم يقوم باتفاق العُلماء لثُبوت فعل ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم. وكذلك يجوز له أن يُصلِّي النافلة قائمًا ثم يقعد. ● أجمع العُلماء على أن المُصلِّي إذا كان مريضًا ويشق عليه القيام مشقة عظيمة أو يترتب عليه زيادة في المرض أو تأخر شفائه فإنه يُصلِّى على حسب استطاعته جالسًا على الأرض أو على كُرسي ونحوه ولا ينقص ذلك من أجره شيء لأنه معذور. ● من صَلَّى جالسًا لا يتعين لقُعوده هيئة بل يُجزئه جميع هيئات القعود. والأفضل له أن يجلس على هيئة جُلوسه للتشهد ويفترش في حال القيام والرُكوع. ويجوز له التربُّع لا سيما لأجل العُذر فقد جاء هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن بعض أصحابه. أما مدُّ الرجلين في الجُلوس في الصلاة فلا يجوز إلا لعُذر. ● من قدر على القيام وعجز عن الرُكوع أو السُجود لم يسقط عنه القيام ويُصلِّي قائمًا فيُومئ بالرُكوع ثم يجلس فيُومئ بالسُجود. أما من عجز عن القيام فيُصلِّي قاعدًا برُكوع وسُجود فإن عجز عن ذلك صَلَّى قاعدًا بالإيماء ويجعل السُجود أخفض من الرُكوع فإن عجز عن القُعود يستلقي ويُومئ إيماء لأن سُقوط الرُكن لمكان العُذر فيتقدَّر بقدر العُذر. ● من كان في طائرة أو سفينة أو قِطار يجب عليه القيام في صلاة الفريضة إن استطاع ذلك فإن خاف السُقوط أو الغرق ونحو ذلك فهو غير مُستطيع للقيام فله أن يُصلِّي جالسًا إيماءً برُكوع وسُجود. ● في حال القيام تكون القدمين مُوجهة نحو القِبلة مع التفريق بينهما تفريقًا عاديًا فلا يُلصقهما ولا يُفرجهما. حُكم صلاة القائم خلف القاعد: ● من صَلَّى خلف إمام ابتدأ صلاته جالسًا لعُذر وجب عليه أن يُصلِّي خلفه جالسًا لوجوب المُتابعة وللحديث الوارد في ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم. ولا يُشترط في الإمام أن يكون إمامًا راتبًا للمسجد وأن يكون ممن يُرجى زوال عِلته على القول الراجح لعُموم الدليل في ذلك ولأن العِلة وهي مُوافقة الإمام لا تختلف بنسبتها إلى إمام الحي أو غير إمام الحي أو من يُرجى زوال عِلته ومن لا يُرجى. أما في حالة لو ابتدأ الإمام صلاته قائمًا ثم اعتل فجلس أتموا صلاتهم خلفه قيامًا على القول الراجح. للحديث الوارد في قصة صلاة أبي بكر رضي الله عنه بالناس وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان مريضًا وقد استناب أبا بكر رضي الله عنه أن يُصلِّي بالناس فكان يُصلِّي بهم رضي الله عنه وفي يوم من الأيام أحس النبي صلى الله عليه وسلم بخِفة فجاء وجلس إلي يسار أبي بكر فصلَّي بالناس جالسًا وأبو بكر يُصلِّي بهم قائمًا يقتدي أبو بكر بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم لأنه يسمع صوته ويقتدي الناس بصلاة أبي بكر لأنهم لا يسمعون إلا صوته. فالراجح في هذه المسألة هو: أن الإمام إذا ابتدأ بهم الصلاة قائمًا ثم حصلت له عِلة فجلس أتموا صلاتهم خلفه قيامًا لأن الصحابة رضي الله عنهم صلوا خلف أبي بكر رضي الله عنه قيامًا لأنه ابتدأ بهم الصلاة قائمًا. أما في حالة إذا ابتدأ بهم الصلاة جالسًا فإنهم يُصلون جُلوسًا ولو كانوا قادرين علي القيام. ومثال ذلك: لو أن الإمام الراتب حدثت له عِلة في أثناء الصلاة أعجزته عن القيام فأكمل صلاته جالسًا فإن المأمومين يتمونها قيامًا. أما في حالة لو صَلَّى بالمأمومين قاعدًا من أول الصلاة فليصلوا قعودًا وبهذا يحصل الجمع بين الدليلين والجمع بين الدليلين إعمال لهما جميعًا. 2- تكبيرة الإحرام قائمًا مع القُدرة ولفظها (الله أكبر): ● تكبيرة الإحرام هي أول تكبيرة في الصلاة وهي رُكن من أركان الصلاة باتفاق العُلماء لابد من الإتيان بها وسُميت بهذا الاسم لأن المُسلِّم إن نطق بها حُرِّم عليه ما كان حلالًا عليه قبلها من أعمال وأقوال. ● التكبير هنا: هو التكبير المعهود الذي نقلته الأُمة نقلًا ضروريًا خلفًا عن سلف عن نبيها صلى الله عليه وسلم أنه كان يقوله في كل صلاة (الله أكبر) وكان لا يقول غيره. فلا يجوز ولا يُجزئ أن يقول المُصلِّي مثلًا (الله الأكبر) أو (الله كبير) أو (الله هو الأكبر) على القول الراجح. ● لا يصح التكبير بغير العربية للقادر عليها لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما كان يُكبر بالعربية ولم يعدل عن ذلك أبدًا. أما غير القادر على التكبير بالعربية فالواجب عليه تعلُّمه وهو يسير فإن خاف خُروج الوقت قبل أن يتعلَّمه أو لم يُحسن التكبير بالعربية مُطلقًا فإنه يُكبر بلغته لأنه لا يستطيع غيرها. ● القول الراجح أن المُصلِّى إذا عجز عن التكبير لكونه أخرس لا يستطيع النُطق فإنه ينويها بقلبه ولا يُحرك لسانه وشفتيه لأن قول الإنسان: (الله أكبر) مُتضمن لقول اللسان وقول القلب لأنه لم يقل بلسانه (الله أكبر) إلا حين قالها بقلبه وعزم عليها فإذا تعذر النُطق باللسان وجب القول بالقلب فيقولها بقلبه ولا يُحرك لسانه وشفتيه لأن تحريك اللسان والشفتين ليس مقصودًا لذاته بل هو مقصود لغيره لأن القول لا يحصل إلا به فإذا تعذر المقصود الأصلي سقطت الوسيلة وصارت هذه الوسيلة مُجرد حركة وعبث. ● يجب على المُصلِّي الصحيح أن يأتي بتكبيرة الإحرام وهو قائم كامل الاعتدال فإن أتى بحرف منها في غير حال القيام (جالسًا أو مُنحنيًا) لم تنعقد صلاته فرضًا بلا خلاف. ولذلك يجب على المأموم إذا أتى المسجد ووجد الإمام راكعًا أن يأتي بتكبيرة الإحرام وهو قائم كامل الاعتدال ثم يأتي بتكبيرة الانتقال إلى الرُكوع ويركع حتى وإن أدى ذلك إلى عدم إدراك الرُكوع مع الإمام المهم أن لا تبطل صلاته. ● لا يجوز للمأموم أن يُكبر حتى يفرغ الإمام من تكبيره فإن كبر المأموم قبل إمامه لم ينعقد تكبيره وعليه استئناف التكبير أي إعادة التكبير مرة أُخرى بعد تكبير الإمام. ● يتعين على المُصلِّي التلفظ بالتكبير أي يُحرك الشفتين بالنُطق بها ولا يكفي إمرار كلمة (الله أكبر) على القلب فإن كان مُنفردًا أو مأمومًا لا يُشترط الجهر بها ولا إسماع نفسه على القول الراجح بل يكفي حركة الشفتين سِرًا وإن كان إمامًا وجب عليه أن يُسمع من وراءه فإن كان صوته ضعيفًا استعان بمن يُبلِّغ عنه التكبير بصوت عال. ● يتعين على المُصلِّي أن يأتي بالتكبير على الوجه الأكمل وليحذر من المُخالفات كقوله: (الله وأكبر) بزيادة " واو " أو (الله أكبار) أو (الله أجبر) ويُكره التمطيط بأن يمد لفظ الجلالة (الله) مدًا زائدًا وذلك حتى لا يسبقه المأمومون أثناء حركات الانتقال في الصلاة بسبب هذا التمطيط. 3- قراءة الفاتحة: وفيها مسائل: أولًا: حُكم قراءة الفاتحة للإمام والمُنفرد: ● قراءة سُورة الفاتحة في حق الإمام والمُنفرد رُكن من أركان الصلاة في جميع الصلوات السرية والجهرية فريضة أو نافلة. ثانيًا: حُكم قراءة الفاتحة للمأموم: ● القول الراجح أن المأموم يجب عليه أن يقرأ الفاتحة في الركعات السرية كالظُهر والعصر والأخيرتين من العشاء والثالثة من المغرب. أما في الركعات التي يجهر فيها الإمام فلا يجب عليه قراءتها والمُتأكد في حقه الإنصات والاستماع إلى قراءة الإمام فإن لم يسمع قراءة الإمام لبُعْد المكان أو لصَمَمٍ فيجب عليه قراءة الفاتحة عملًا بالأصل. ثالثًا: حُكم تعلم قراءة الفاتحة قراءة صحيحة: ● يجب وجوبًا عينيًا على كل مُصلِّي أن يتعلم قراءة سُورة الفاتحة قراءة صحيحة لأن قراءتها في حق الإمام والمُنفرد رُكن من أركان الصلاة في جميع الصلوات السرية والجهرية فريضة أو نافلة. وكذلك المأموم تجب قراءتها عليه في الركعات السرية ولا تجب عليه في الركعات الجهرية على القول الراجح. وعليه فيجب على الإمام والمُنفرد والمأموم أن يُصحح قراءته وأن يتعلم قراءة الفاتحة إلا أن يعجز عن تعلم ذلك بعد اجتهاده فلا يُكلف الله نفسًا إلا وسعها وينتقل إلى البدل وهو التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير والحوقلة. رابعًا: حُكم من عجز عن تعلم قراءة الفاتحة: ● إذا ضاق الوقت وعجز المُصلِّي عن تعلم قراءة الفاتحة لعُذر كحديث عهد بالإسلام وحل عليه وقت الصلاة أو الكبير الهَرِم الذي لا يقرأ ولا يستطيع أن يأخذ شيئًا من القُرآن. قرأ ما تيسر من القُرآن من سواها فإن لم يكن معه قُرآن فهنا ينتقل إلى البدل وهو (سُبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قُوة إلا بالله) لأن النبي صلى الله عليه وسلم أسقط المُطالبة بهذا الرُكن القولي عن الرجل الذي لا يستطيع أن يأخذ شيئًا من القُرآن وعلَّمه ما يُجزئه عنه وهو التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير والحوقلة. فإن كان لا يُحسن شيئًا من الذكر وقف بقدر قراءة الفاتحة ويتم صلاته وبهذا يكون قد قام بما أوجب الله تعالى عليه. فإذا قال قائل: كيف يُجزئ قول (سُبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قُوة إلا بالله) وهي خمس كلمات والفاتحة سبع آيات؟ الجواب: أنه لا يلزم أن يكون البدل مُساويًا للمُبدل منه ألا ترى أن كُسوة العشرة في كفارة اليمين لا يُساويها إطعامهم في الغالب ولا تُساوي عتق الرقبة أيضًا فالبدل لا يلزم منه مُساواة المُبدل منه. والخُلاصة لما سبق في هذه المسألة هو وجوب قراءة الفاتحة فإن عجز فبما تيسر من القُرآن من غيرها ولا يُشترط أن يكون عددها سبع آيات لعدم ثُبوت الدليل في ذلك. فإن عجز لعجز في طبعه أو سُوء في حفظه أو عجمة في لسانه فالتسبيح والتحميد والتكبير والتهليل والحوقلة. خامسًا: الحالات التي تسقط فيها قراءة الفاتحة في الصلاة: تسقط قراءة الفاتحة في الصلاة في الحالات التالية: 1- إذا جاء المسبوق والإمام راكع فإنها تسقط عنه الفاتحة في هذه الركعة التي أدرك رُكوعها لأنه لم يُدرك القيام الذي هو محل قراءة الفاتحة فلما لم يُدرك المحل سقط ما يجب فيه بدليل أن الأقطع الذي تُقطع يده لا يجب عليه أن يغسل العضد بدل الذراع بل يسقط عنه الفرض لفوات محله كذلك تسقط قراءة الفاتحة على من أدرك الإمام راكعًا لأنه لم يُدرك القيام الذي هو محل قراءة الفاتحة وإنما سقط عنه القيام هنا من أجل مُتابعة الإمام. 2- إذا جاء المُصلِّي وأدرك الإمام حال قيامه فكبر واستفتح وقرأ الفاتحة ولكن الإمام ركع قبل انتهائه منها فإنه حينئذٍ يركع مع الإمام ولو فاته بعض الفاتحة لأنه كان مسبوقًا فسقط عنه ما لم يتمكن من إدراكه قبل رُكوع الإمام. أما في حالة إذا دخل مع الإمام في أول الصلاة وعرف من الإمام أنه لا يتأنى في صلاته وأنه لا يُمكنه مُتابعة الإمام إلا بالإخلال بأركان الصلاة ففي هذه الحال يجب عليه أن يُفارق الإمام وأن يُكمل الصلاة وحده لأن المُتابعة هنا مُتعذرة إلا بترك الأركان وترك الأركان مُبطل للصلاة. 3- العاجز عن قراءتها لعُذر كحديث عهد بالإسلام أو الكبير الهَرِم الذي لا يقرأ ولا يستطيع أن يأخذ شيئًا من القُرآن وضاق عليه وقت الصلاة. كيفية قراءة سُورة الفاتحة: ● الواجب على كل مُسلم أن يقرأ الفاتحة في الصلاة قراءة صحيحة مُرتبة بآياتها وكلماتها وحُروفها وحركاتها دون الإخلال بشيء منها أو اللحن فيها لحنًا يُحيل المعنى. ويُستحب أن يقرأها مُرتلة يقف عند كل أية منها كقراءته صلى الله عليه وسلم حيث كان يُقطع قراءتها آية آية. يقول: (بسم الله الرحمن الرحيم) ثم يقف ثم يقول: (الحمد لله رب العالمين) ثم يقف ثم يقول: (الرحمن الرحيم) ثم يقف: ثم يقول: (مالك يوم الدين) ثم يقف وهكذا إلى آخر السُورة يقف على رُؤوس الآي ولا يصلها بما بعدها. يتبع
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 2 ( الأعضاء 0 والزوار 2) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |