الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         طرق علاج تشقق الشفاه فى 3 أيام فقط.. هتخليها ناعمة ورطبة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          5 أفكار ديكور منزلى تساعد على الشعور بالدفء داخل المنزل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          طريقة عمل شوربة الجزر بالكريمة بخطوات سريعة.. تدفى فى عز البرد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          وصفات طبيعية لترطيب اليدين بمكونات منزلية.. مش هتحتاجى تشترى من برا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          بتعانى من النحافة ومش لاقى حل.. نظام غذائى لمدة أسبوع لزيادة وزنك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          طريقة عمل 5 أكلات بالدجاج بخطوات بسيطة.. لعشاء دافئ فى الشتاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          ما الفرق بين الكشرى المصرى والإسكندرانى؟.. بعد تصدره تريندات جوجل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          طريقة عمل مكرونة فرن بالمشروم والدجاج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          شجرةٌ تقرأ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          مسؤولية الكلمة وتبعاتها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > فتاوى وأحكام منوعة
التسجيل التعليمـــات التقويم

فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 15-01-2026, 01:34 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,646
الدولة : Egypt
افتراضي رد: الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة


الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة
المؤلف: حسين بن عودة العوايشة

عدد الأجزاء: ٧
الجزء الرابع
من صــ 421الى صــ 435
الحلقة (111)






يومئذ عن شيء قُدّم ولا أخّر إِلا قال: افعل ولا حرج» (١).
وفي رواية له: «قال سمعت رسول الله - ﷺوأتاه رجل يوم النحر، وهو واقف عند الجمرة- فقال: يا رسول الله! إِني حلقت قبل أن أرمي؟ فقال: ارمِ ولا حرج. وأتاه آخر فقال: إِني ذبحت قبل أن أرمي؟ قال: ارمِ ولا حرج. وأتاه آخر فقال: إِني أفضت إِلى البيت قبل أن أرمي؟ قال: ارمِ ولا حرج، قال: فما رأيته سُئل يومئذٍ عن شيء؟ إلاَّ قال: افعلوا ولا حرج» (٢).
وعن ابن عباس -رضي الله عنهما-: «أنّ النّبيّ - ﷺ - قيل له في الذبح، والحلق، والرمّي، والتقديم، والتأخير؟ فقال: لا حرج» (٣).
ويجوز للمعذور في الرمي ما يأتي:
١ - أن لا يبيت في منى؛ لحديث ابن عمر: «استأذن العباس رسول الله - ﷺ - أن يبيت بمكة ليالي منى من أجل سقايته؛ فأَذِن له» (٤).
٢ - وأن يجمع رمي يومين في يوم واحد؛ لحديث عاصم بن عدي قال: «رخّص رسول الله - ﷺ - لرعاء الإِبل في البيتوتة: أن يرموا يوم النحر، ثمّ يجمعوا رمي يومين بعد النحر، فيرمونه في أحدهما» (٥).

-----------------------
(١) أخرجه البخاري: ١٧٣٦، ومسلم: ١٣٠٦، وتقدّم.
(٢) أخرجه مسلم: ١٣٠٦، وتقدّم.
(٣) أخرجه مسلم: ١٣٠٧.
(٤) أخرجه البخاري: ١٧٤٥، ومسلم: ١٣١٥.
(٥) أخرجه أبو داود «صحيح سنن أبي داود» (١٩٧٥)، والترمذي «صحيح سنن الترمذي» (٧٦٣)، والنسائي «صحيح سنن النسائي» (٢٨٧٤)، وابن ماجه "صحيح =



٣ - وأن يرميَ في الليل؛ لقوله - ﷺ -: «الراعي يرمي بالليل، ويرعى بالنهار» (١).
ويشرع له أن يزور الكعبة، ويطوف بها كل ليلة من ليالي منى؛ لأنّ النّبيّ - ﷺ - فعَل ذلك (٢).
ويجب على الحاج في أيام منى أن يحافظ على الصلوات الخمس مع الجماعة، والأفضل أن يصلّي في مسجد الخَيف إِنْ تيسّر له؛ لقوله - ﷺ -: «صلّى في مسجد الخَيف سبعون نبيًّا» (٣).
فإِذا فرَغَ من الرمي في اليوم الثاني أو الثالث من أيام التشريق؛ فقد انتهى من مناسك الحج، فينفر إِلى مكة، ويقيم فيها ما كتب الله له، وليحرص على أداء الصلاة جماعة، ولا سيما في المسجد الحرام؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: «صلاة في مسجدي أفضل من ألف صلاة فيما سواه؛ إلا المسجد الحرام، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه» (٤).

-----------------------
= سنن ابن ماجه«(٢٤٦٣)، وهو مخرج في»الإِرواء«(١٠٨٠).
(١) حديث حسن؛ أخرجه البزار، والبيهقي وغيرهما عن ابن عباس، وحسن إِسناده الحافظ، وله شواهد خرّجها شيخنا -رحمه الله- في»الصحيحة«(٢٤٧٧).
(٢) علقه البخاري (٢٨٧ -»مختصر البخاري«)، ووصله جمع ذكرهم شيخنا - رحمه الله- في»الصحيحة«(٨٠٤).
(٣) أخرجه الطبراني، والضياء المقدسي في»المختارة«وحسّن إِسناده المنذري، وانظر»تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد" (ص ١٠٦ - ١٠٧ - الطبعة الثانية- المكتب الإِسلامي).
(٤) أخرجه أحمد وغيره من حديث جابر مرفوعًا بإِسناد صحيح، وصححه جمع =



ويُكثر من الطواف والصلاة في أي وقت شاء من ليل أو نهار؛ لقوله - ﷺ - في الركنين الأسود واليماني:»مَسْحُهما يحطّ الخطايا، ومن طاف بالبيت؛ لم يرفع قدمًا ولم يضع قدمًا؛ إِلا كتَب الله له حسنة، وحطّ عنه خطيئة، وكتَب له درجة، ومن أحصى أسبوعًا؛ كان له كعتق رقبة«(١). وقوله: يا بني عبد مناف! لا تمنعوا أحدًا طاف بهذا البيت، وصلى أية ساعة من ليل أو نهار» (٢).

طواف الوداع
سمّي بهذا الاسم؛ لأنّه لتوديع البيت، وهو طواف لا رمل فيه؛ وهو آخر ما يفعله الحاج -غير المكي- عند إِرادة السفر من مكة.
أمّا المكي فإِنّه لا يشرع في حقّه. وأمّا الحائض؛ فإِنه يرخّص لها تركه، ولا يلزم بتركها له شيء (٣).

حُكمه:
وهو واجب؛ لأمر النّبيّ - ﷺ - بذلك، كما في الحديث المتقدّم: «أُمِر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت».

------------------------
= ذكرهم شيخنا -رحمه الله- في «الإِرواء» (١١٢٩).
(١) أخرجه الترمذي وغيره، وصححه ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم وغيرهم، وانظر «صحيح الترغيب والترهيب» (١١٣٩).
(٢) رواه أصحاب «السنن» وغيرهم، وصححه الترمذي والحاكم والذهبي، وهو مخرج في «الإِرواء» (٤٨١).
(٣) «فقه السّنّة» (١/ ٧٥٢) -بتصرّف-.



وكذلك نهي النّبيّ - ﷺ - أن ينفر أحد من غير طواف، وقوله: «لا يَنْفرنّ ...».
وقوله - ﷺ - المتقدّم: «رُخّص للحائض أن تصدر قبل أن تطوف ...». ولو كان الطواف مستحبًّا؛ لما كان ثمّة فائدة من هذه الرُّخصة.
وكذلك قوله: «أحابستنا هي»؛ لأنّ التطوّع لا يَحبِس أحدًا.
فإِذا انتهى من قضاء حوائجه، وعزَم على الرحيل؛ فعليه أن يُودّع البيت بالطواف؛ لحديث ابن عباس قال: «كان الناس ينصرفون في كل وجه، فقال رسول الله - ﷺ -:»لا ينفرنّ أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت«(١).
وكانت المرأة الحائض قد أُمِرت أن تنتظر حتى تطهر لتطوف طواف الوداع (٢)، ثمّ رخص لها أن تنفر ولا تنتظر؛ لحديث ابن عباس أيضًا:»أنّ النّبيّ - ﷺ - رخص للحائض أن تصدر قبل أن تطوف، إِذا كانت قد طافت طواف الإِفاضة«(٣).
وفي لفظ:»أمِر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت؛ إلاَّ أنه خُفّف عن الحائض«(٤).

------------------------
(١) أخرجه مسلم: ١٣٢٧ وغيره، والبخاري نحوه: ١٧٥٥.
(٢) ثبت هذا في حديث الحارث بن عبد الله بن أوس عند أحمد وغيره، وهو مخرج في»صحيح سنن أبي داود«(١٧٤٨).
(٣) أخرجه أحمد بإِسناد صحيح على شرط الشيخين، وقد أخرجاه بنحوه، كما هو مبين في»الإِرواء«(١٠٨٦) [سيأتي عقب هذا الحديث -إِن شاء الله تعالى-]، وله شاهد من حديث عائشة عندهما، وهو مخرّج في»صحيح سنن أبي داود" (١٧٤٨).
(٤) أخرجه البخاري: ١٧٥٥، ومسلم: ١٣٢٨.



وعن عائشة -رضي الله عنها-:»أنّ صفية بنت حُيَيٍّ زوج النّبيّ - ﷺ - حاضت، فذكرت ذلك لرسول الله - ﷺ -؟ فقال: «أحابستنا هي؟! قالوا: إِنها قد أفاضت؟ قال: فلا إِذًا» (١).
وله أن يحمل معه من ماء زمزم ما تيسر له؛ تبركًا به؛ فقد كان رسول الله - ﷺ - يحمله معه في الأدَواى (٢) والقِرَب، وكان يصبّ على المرضى ويسقيهم (٣).
بل إِنّه كان يرسل وهو بالمدينة -قبل أن تفتح مكة- إِلى سهيل بن عمرو؛ أن: أهدِ لنا من ماء زمزم، ولا تترك؛ فيبعث إِليه بمزادتين (٤) «(٥).
فإِذا انتهى من الطواف؛ خرج كما يخرج الناس من المساجد؛ فلا يمشي القهقرى، ويخرج مقدمًا رجله اليسرى (٦) قائلًا: اللهم! صلِّ على محمّد وسلّم، اللهمّ! إِني أسألك من فضلك».

------------------------
(١) أخرجه البخاري: ١٧٥٧، ومسلم: ١٢١١.
(٢) الأداوى: جمع الإِداوة: إِناء صغير من جلد؛ يتخذ للماء. «النهاية» بحذف.
(٣) أخرجه البخاري في «التاريخ»، والترمذي -وحسنّه- من حديث عائشة -رضي الله عنها- وهو مخرج في «الصحيحة» (٨٨٣).
(٤) المزادَة: وعاء يحمل فيه الماء في السفر؛ كالقربة ونحوها، جمعها مَزاد«.»الوسيط«.
(٥) أخرجه البيهقي بإِسناد جيد عن جابر -رضي الله عنه- وله شاهد مرسل صحيح في»مصنف عبد الرزاق"، وذكر شيخ الإِسلام ابن تيمية -رحمه الله- أن السلف كانوا يحملونه.
(٦) تقدّم.



خلاصة جامعة في الحجّ (١)
١ - الإِحرام في إِزار ورداء.
٢ - لُبْسهما والتطيب قبله.
٣ - الإِحرام من الميقات.
٤ - إِحرام النفساء والحائض بعد الاغتسال.
٥ - الإِحرام بحج وعمرة.
٦ - الحج راكبًا.
٧ - الحج بالنّساء والصبيان.
٨ - التلبية بتلبية النّبي - ﷺ -، ورفع الصوت بها.
٩ - فسْخ الحج ممن نواه مفردًا، أو قَرَن إِليه عمرة ولم يسُقِ الهدي.
١٠ - طواف القدوم سبعة أشواط.
١١ - الاضطباع فيها.
١٢ - الرمل في الثلاث الأولى منه.
١٣ - التكبير عند الحجر.
١٤ - تقبيل الحجر الأسود أو استلام الركن اليماني في كل شوط.
١٥ - صلاة ركعتين بعد الفراغ من الأشواط.

------------------------
(١) عن كتاب «حجّة النّبيّ - ﷺ -» لشيخنا -رحمه الله- (ص ٩٤).


١٦ - القراءة فيها بـ ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ و﴿قل هو الله أحد﴾.
١٧ - صلاتهما خلف المقام.
١٨ - الشرب من زمزم والصبّ منها على الرأس.
١٩ - العود إِلى استلام الحجر الأسود.
٢٠ - الوقوف على الصفا مستقبل القبلة.
٢١ - ذِكْر الله عليها وتوحيده وتكبيره وتحميده وتهليله ثلاثًا.
٢٢ - المشي بينها وبين المروة سبعًا.
٢٣ - السعي بينهما في بطن الوادي في كل شوط.
٢٤ - الوقوف على المروة.
٢٥ - الذكر عليها كما فعَل على الصفا.
٢٦ - ختم السعي على المروة.
٢٧ - التحلل من الإِحرام من المتمتّع أو القارن الذي لم يسق الهدي؛ بقصّ الشعر وبلبس الثياب وغير ذلك.
٢٨ - تحلل المتمتّع بقص الشعر لا الحلق.
٢٩ - الإِهلال بالحج يوم التروية.
٣٠ - الذّهاب إِلى منى والبيات فيها.
٣١ - أداء صلاة الظهر وبقية الصلوات الخمس بها.
٣٢ - التوجه منها بعد طلوع شمس يوم عرفة إِلى عرفات.


٣٣ - النزول بنمرة عند عرفات.
٣٤ - الجمع بين الظهر والعصر عندها جمع تقديم.
٣٥ - الوقوف على عرفة مفطرًا.
٣٦ - الخطبة في عرفة.
٣٧ - استقبال القبلة رافعًا يديه يدعو على عرفة.
٣٨ - التلبية على عرفة.
٣٩ - الإِفاضة من عرفة بعد الغروب وعليه السكينة.
٤٠ - الجمع بين المغرب والعشاء جمع تأخير في المزدلفة.
٤١ - الأذان فيه بإِقامتين.
٤٢ - ترْك السنة بين الصلاتين.
٤٣ - البيات بها بدون إِحياء الليل.
٤٤ - صلاة الفجر حين يتبيّن الفجر.
٤٥ - الوقوف على المشعر الحرام منها مستقبل القبلة؛ داعيًا حامدًا مكبرًا مهللًا حتى الإِسفار جدًّا.
٤٦ - الدفع منها قبل أن تطلع الشمس.
٤٧ - الإِسراع قليلًا في بطن محسِّر.
٤٨ - الذّهاب إِلى الجمرة من طريق أخرى غير طريق الذّهاب إِلى عرفات.
٤٩ - رمي الجمرة الكبرى يوم النحر من بطن الوادي بسبع حصيات ضحى.


٥٠ - الرمي بحصى الخذْف.
٥١ - جواز رميها بعد الزوال.
٥٢ - الرمي من بطن الوادي.
٥٣ - التكبير مع كلّ حصاة.
٥٤ - قطع التلبية عند رمي الجمرة.
٥٥ - التحلُّلُ الحلَّ الأصغر بالرمي.
٥٦ - الرمي في أيام التشريق بعد الزوال.
٥٧ - نحْر القارن والمتمتع للهدي، فمن لم يجد؛ صام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إِذا رجع.
٥٨ - نحر البعير وكذلك البقرة عن سبعة.
٥٩ - النحر في منى ومكة.
٦٥ - الأكل من الهدي.
٦١ - التطيب بعد الرمي.
٦٢ - الحلق.
٦٣ - البدء بيمين المحلوق.
٦٤ - الخطبة يوم النحر.
٦٥ - الإِفاضة لطواف الصدر (١) بدون رمل.

-------------------------
(١) سمّي هكذا لأنّ الناس يصدرون إِلى مكة المكرّمة.


٦٦ - سعي المتمتع بعد طواف الإِفاضة؛ خلافًا للقارن.
٦٧ - ترتيب المناسك يوم النحر.
٦٨ - الإِحلالُ بعده الحلَّ كلَّه.
٦٩ - الشرب من زمزم عقب الفراغ من الطواف.
٧٠ - الرجوع إِلى منى والمكث فيها أيام التشريق الثلاثة.
٧١ - رمي الجمرات الثلاث في كل يوم منها بعد الزوال.
٧٢ - الطواف للوداع بدون رمل.

العمرة المُفردَة
العمرة في اللغة: الزيارة، وقيل: إِنها مشتقة من عمارة المسجد الحرام (١).
وفي الشرع: زيارة البيت الحرام بشروط مخصوصة مذكورة في الفقه (٢).

فضلها:
عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنّ رسول الله - ﷺ - قال: «العمرة إِلى العمرة كفّارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إِلا الجنة» (٣).
عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - ﷺ -: «تابعوا

------------------------
(١)»الفتح«(٣/ ٥٩٧).
(٢)»النهاية".
(٣) أخرجه البخاري: ١٧٧٣، ومسلم: ١٣٤٩، وتقدّم.



بين الحج والعمرة؛ فإِنهما ينفيان الفقر والذنوب، كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة، وليس للحجة المبرورة ثواب إِلا الجنّة» (١).

حكمها:
العمرة سُنّة، وذكر بعض العلماء أنها فرض! ولا دليل على ذلك (٢).
وقال شيخ الإِسلام -رحمه الله- في «مجموع الفتاوى» (٢٦/ ٥): «والعمرة في وجوبها قولان للعلماء؛ هما قولان في مذهب الشافعي وأحمد، والمشهور منها وجوبها، والقول الآخر: لا تجب، وهو مذهب أبي حنيفة ومالك.
وهذا القول أرجح؛ فإِن الله بما أوجب الحج بقوله: ﴿ولله على الناس حج البيت﴾ لم يوجب العمرة، وإنما أوجب إِتمامهما، فأوجب إِتمامهما لمن شرع فيهما، وفي الابتداء إِنما أوجب الحج، وهكذا سائر الأحاديث الصحيحة ليس فيها إِلا ايجاب الحج ...».

جوازها قبل الحجّ وفي أشهره:
يجوز للمرء أن يعتمر في أي شهر من العام، كما يجوز له الاعتمار في أشهر الحج من غير أن يحجّ.

----------------------
(١) أخرجه الترمذي «صحيح سنن الترمذي» (٦٥٠)، وابن ماجه «صحيح سنن ابن ماجه» (٢٣٣٤)، والنسائي «صحيح سنن النسائي» (٢٤٦٧ و٢٤٦٨)، وانظر «الصحيحة» (١٢٠٠)، و«المشكاة» (٢٥٢٤ و٢٥٢٥)، وتقدّم.
(٢) أمّا حديث جابر -رضي الله عنه-: أنّ النّبيّ - ﷺ - سئل عن العمرة: أواجبة هي؟ قال: لا، وأن يعتمروا هو أفضل«! فإِنه ضعيف، انظر»ضعيف سنن الترمذي" (١٦١).



عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: «كانوا (١) يرون أن العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور في الأرض، ويجعلون المحرم صَفَرًا (٢)، ويقولون: إِذا برأ الدَّبْر (٣)، وعفا الأثر (٤)، وانسلخ صَفَرْ، حلت العمرة لمن اعتمرْ! قدم النّبيّ - ﷺ - وأصحابه صبيحة رابعةٍ مُهلّين بالحجّ، فأمرهم أن يجعلوها عمرة، فتعاظم ذلك عندهم، فقالوا: يا رسول الله! أيُّ الحل؟ قال: حلٌّ (٥) كلّه» (٦).
وذهب بعض العلماء إِلى كراهتها في خمسة أيام: يوم عرفة، ويوم النحر، وأيام التشريق الثلاثة!
وسألت شيخنا -رحمه الله- عن ذلك.
فقال: لا دليل على المنع.

-----------------------
(١) أي: أهل الجاهلية.
(٢) هذا من النسيء الذي كانوا يفعلونه، فكانوا يؤخرون المحرم إِلى ما بعد صفر؛ لئلا يتوالى عليهم ثلاثة أشهر محرّمة تُضيِّق علِيهم أمورهم من الغارة وغيرها. «نووي» بتصرّف وحذف.
(٣) يعنون: دبر ظهور الإبل بعد انصرافها من الحج؛ فإنها كانت تدبر بالسير عليها للحج. «نووي» أيضًا.
(٤) وعفا الأثَر: أي: درس وامّحى والمراد: أثر الإِبل وغيرها في سيرها؛ عفا أثرها لطول مرور الأيام. هذا هو المشهور. وقال الخطابي: المراد أثر الدبر. والله أعلم، وهذه الألفاظ تقرأ كلها ساكنة الآخر، ويُوقَّف عليها؛ لأن مرادهم السجع«.»نووي" كذلك.
(٥) وفي لفظ: الحِلُّ.
(٦) أخرجه البخاري: ١٥٦٤، ومسلم: ١٢٤٠.



فضل العمرة في رمضان:
عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أنّ رسول الله - ﷺ - قال: «عمرة في رمضان تقضي (١) حجة معي» (٢).

عمرة التنعيم:
عن عبد الرحمن بن أبي بكر: أنّ النّبيّ - ﷺ - قال له: «أردف أُختك عائشة فَأعْمرها من التنعيم، فإِذا هبطت الأكَمة فمُرها فلتُحرم؛ فإِنّها عُمرة متقبّلة» (٣).
قال شيخنا -رحمه الله في «الصحيحة» (٦/ ٢٦٠) تحت الحديث (٢٦٢٦) -بحذف-: «وقد أخرجه البخاري (٣/ ٤٧٨)، ومسلم (٤/ ٣٥) من طريق أخرى عن عبد الرحمن بن أبي بكر مختصرًا.
وكذلك أخرجاه من حديث عائشة نفسها.
وفي رواية لهما عنها قالت: فاعتمرت، فقال: هذه مكان عمرتك». وفي أخرى بنحوه قال: «مكان عمرتي التي أدركني الحج ولم أحْلِلْ منها».
وفي أخرى: «مكان عمرتي التي أمسكت عنها».
وفي أخرى: «جزاءً بعمرة الناس التي اعتمروا». رواها مسلم.
وفي ذلك إِشارة إِلى سبب أمره - ﷺ - لها بهذه العمرة بعد الحج، وبيان ذلك:

-----------------------
(١) أي: تقوم مقامها في الثواب. «شرح النووي».
(٢) أخرجه البخاري: ١٨٦٣، ومسلم: ١٢٥٦.
(٣) أخرجه الحاكم وأحمد وأبو داود وغيرهما، وانظر «الصحيحة» (٢٦٢٦).



أنها كانت أهلّت بالعمرة في حجتها مع النّبيّ - ﷺ -: إِما ابتداءً أو فسخًا للحج إِلى العمرة (على الخلاف المعروف) (١)، فلما قدمتْ (سَرِفَ) -مكان قريب من مكة- حاضت، فلم تتمكن من إِتمام عمرتها والتحلل منها بالطواف حول البيت؛ لقوله - ﷺ - لها -وقد قالت له: إِني كنت أهللت بعمرة فكيف أصنع بحجتي؟ - قال: «انقضي رأسك، وامتشطي، وأمسكي عن العمرة، وأهلّي بالحجّ، واصنعي ما يصنع الحاج؛ غير أن لا تطوفي ولا تصلّي حتى تطهري (وفي رواية: فكوني في حجّك، فعسى الله أن يرزقكيها)».
ففعلت، ووقفت المواقف، حتى إِذا طهرت طافت بالكعبة والصفا والمروة، وقال لها - ﷺ -. -كما في حديث جابر-: «قد حللتِ من حجَّك وعمرتك جميعًا»، فقالت: يا رسول الله! إِنّي أجد في نفسي؛ أنّي لم أطف بالبيت حتى حججت، وذلك يوم النفر، فأبت، وقالت: أيرجع الناس بأجرين وأرجع بأجر؟
وفي رواية عنها: يصدر الناس بنسكين وأصدُر بنسك واحد؟! (وفي أخرى: يرجع الناس (وعند أحمد (٦/ ٢١٩): صواحبي، وفي أخرى له (٦/ ١٦٥ و٢٦٦): نساؤك بعمرة وحجة، وأرجع أنا بحجة؟!).
وكان - ﷺ - رجلًا سهلًا إِذا هويت الشيء تابعَها عليه، فأرسلها مع أخيها عبد الرحمن، فأهلت بعمرة من التنعيم.
فقد تبيّن مما ذكرنا من هذه الروايات -وكلها صحيحة- أنّ النّبيّ - ﷺ - إِنما أمرها بالعمرة عقب الحج بديل ما فاتها من عمرة التمتع بسبب حيضها، ولذلك قال العلماء في تفسير قوله - ﷺ - المتقدّم: «هذه مكان عمرتك»: أي:

--------------------
(١) ورجّح شيخنا -رحمه الله- الأول، وانظر المصدر المذكور -إِن شئت-.


العمرة المنفردة التي حصل لغيرها التحلل منها بمكة، ثمّ أنشأوا الحج مفردًا. إِذا عرفْتَ هذا؛ ظهر لك جليًّا أنّ هذه العمرة خاصة بالحائض التي لم تتمكن من إِتمام عمرة الحج، فلا تشرع لغيرها من النساء الطاهرات، فضلًا عن الرجال.
ومن هنا يظهر السرّ في إِعراض السلف عنها، وتصريح بعضهم بكراهتها، بل إِنّ عائشة نفسها لم يصحّ عنها العمل بها، فقد كانت إِذا حجّت تمكث إِلى أن يهلّ المحرم ثمّ تخرج إِلى الجُحْفَةِ فتحرم منها بعمرة، كما في «مجموع الفتاوى» لابن تيمية (٢٦/ ٩٢).
وقد أخرجه البيهقي في «السنن الكبرى» (٤/ ٣٤٤) بمعناه عن سعيد بن المسيب: أنّ عائشة -رضي الله عنها- كانت تعتمر في آخر ذي الحجة من الجحفة.
وإسناده صحيح.
قال شيخ الإِسلام ابن تيمية في «الاختيارات العلمية» (ص ١١٩): «يكره الخروج من مكة لعمرة تطوّع، وذلك بدعة لم يفعله النّبيّ - ﷺ -، ولا أصحابه على عهده، لا في رمضان ولا في غيره، ولم يأمر عائشة بها، بل أذن لها بعد المراجعة؛ تطييبًا لقلبها، وطوافه بالبيت أفضل من الخروج اتفاقًا، ويخرج عند من لم يكرهه على سبيل الجواز».
وهذا خلاصة ما جاء في بعض أجوبته المذكورة في «مجموع الفتاوى» (٢٦/ ٢٥٢ - ٢٦٣)، ثمّ قال (٢٦/ ٢٦٤): «ولهذا كان السلف والأئمة ينهون عن ذلك، فروى وسعيد بن منصور في»سننه" عن طاوس -أجلّ



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 14 ( الأعضاء 0 والزوار 14)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 1,282.20 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 1,280.48 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.13%)]