|
|||||||
| ملتقى نصرة الرسول صلى الله عليه وسلم قسم يختص بالمقاطعة والرد على اى شبهة موجهة الى الاسلام والمسلمين |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#11
|
||||
|
||||
![]() السيرة النبوية (ابن هشام) ابن هشام - عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري الجزء الثانى الحلقة (101) صــ 263إلى صــ 272 مَنْ يَتَّبِعْ قَوْلَ النَّبِيِّ فَإِنَّهُ ... فِينَا مُطَاعُ الْأَمْرِ حَقُّ مُصَدَّقِ فَبِذَاكَ يَنْصُرنَا وَيُظْهِرُ عِزَّنَا ... وَيُصِيبُنَا مِنْ نَيْلِ ذَاكَ بِمِرْفَقِ إنَّ الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ مُحَمَّدًا ... كَفَرُوا وَضَلُّوا عَنْ سَبِيلِ الْمُتَقِّي قَالَ ابْنُ هِشَامٍ أَنْشَدَنِي بَيْتَهُ: تِلْكُمْ مَعَ التَّقْوَى تَكُونُ لِبَاسَنَا وَبَيْتَهُ: مَنْ يَتَّبِعْ قَوْلَ النَّبِيِّ أَبُو زَيْدٍ. وَأَنْشَدَنِي: تَنْفِي الْجُمُوعَ كَرَأْسِ قُدْسِ الْمَشْرِقِ [١] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ فِي يَوْمِ الْخَنْدَقِ: لَقَدْ عَلِمَ الْأَحْزَابُ حِينَ تَأَلَّبُوا ... عَلَيْنَا وَرَامُوا دِينَنَا مَا نُوَادِعُ [٢] أَضَامِيمُ مِنْ قَيْسِ بْنِ عَيْلَانَ أُصْفِقَتْ ... وَخِنْدِفُ لَمْ يَدْرُوا بِمَا هُوَ وَاقِعُ [٣] يَذُودُونَنَا عَنْ دِينِنَا وَنَذُودُهُمْ ... عَنْ الْكُفْرِ وَالرَّحْمَنُ رَاءٍ وَسَامِعُ [٤] إذَا غَايَظُونَا فِي مَقَامٍ أَعَانَنَا ... عَلَى غَيْظِهِمْ نَصْرٌ مِنْ اللَّهِ وَاسِعُ وَذَلِكَ حِفْظُ اللَّهِ فِينَا وَفَضْلُهُ ... عَلَيْنَا وَمَنْ لَمْ يَحْفَظْ اللَّهُ ضَائِعُ هَدَانَا لِدِينِ الْحَقِّ وَاخْتَارَهُ لَنَا ... وللَّه فَوْقَ الصَّانِعِينَ صَنَائِعُ قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَهَذِهِ الْأَبْيَاتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ فِي يَوْمِ الْخَنْدَقِ: أَلَا أَبْلِغْ قُرَيْشًا أَنَّ سَلْعًا ... وَمَا بَيْنَ الْعُرَيْضِ إلَى الصِّمَادِ [٥] ------------------------- [١] أَشَارَ السهيليّ إِلَى أَن هَذِه الرِّوَايَة أولى وَقَالَ: لِأَن قدس جبل مَعْرُوف من نَاحيَة الْمشرق. [٢] تألبوا: تجمعُوا. ونوادع: نصالح ونهادن. [٣] أضاميم: جماعات انْضَمَّ بَعْضهَا إِلَى بعض. ويروى: أصاميم. والأصاميم: الخالصون فِي أنسابهم وأصفقت: اجْتمعت وتوافقت على الْأَمر. [٤] يذودوننا: يدفعوننا ويمنعوننا. [٥] سلع: جبل بسوق الْمَدِينَة. والعريض: وَاد بِالْمَدِينَةِ. قَالَ أَبُو ذَر: «وَيحْتَمل أَن يكون تَصْغِير عرض، وَاحِد الْأَعْرَاض، وَهِي أَوديَة خَارج الْمَدِينَة فِيهَا النّخل وَالشَّجر» . والصماد (بِالْفَتْح وَالْكَسْر): جبل. قَالَ أَبُو ذَر: «وَيُمكن أَن يكون جمع صَمد، وَهُوَ الْمُرْتَفع من الأَرْض» . نَوَاضِحُ فِي الْحُرُوبِ مُدَرَّبَاتٌ ... وَخَوْصٌ ثُقِّبَتْ مِنْ عَهْدِ عَادِ [١] رَوَاكِدُ يَزْخَرُ الْمُرَّارُ فِيهَا ... فَلَيْسَتْ بِالْجِمَامِ وَلَا الثِّمَادِ [٢] كَأَنَّ الْغَابَ وَالْبَرْدِيَّ فِيهَا ... أَجَشُّ إذَا تَبَقَّعَ لِلْحَصَادِ [٣] وَلَمْ نَجْعَلْ تِجَارَتَنَا اشْتِرَاءَ ... الْحَمِيرِ لِأَرْضِ دَوْسٍ أَوْ مُرَادِ [٤] بِلَادٌ لَمْ تَثُرْ إلَّا لِكَيْمَا ... نُجَالِدُ إنْ نَشِطْتُمْ لِلْجِلَادِ [٥] أَثَرْنَا سِكَّةَ الْأَنْبَاطِ فِيهَا ... فَلَمْ تَرَ مِثْلَهَا جَلَهَاتِ وَادِ [٦] قَصَرْنَا كُلَّ ذِي حُضْرٍ وَطَوْلٍ ... عَلَى الْغَايَاتِ مُقْتَدِرٍ جَوَادِ [٧] أَجِيبُونَا إلَى مَا نَجْتَدِيكُمْ ... مِنْ الْقَوْلِ الْمُبَيَّنِ وَالسَّدَادِ [٨] وَإِلَّا فَاصْبِرُوا لِجِلَادِ يَوْمٍ ... لَكُمْ مِنَّا إلَى شَطْرِ الْمَذَادِ [٩] نُصَبِّحُكُمْ بِكُلِّ أَخِي حُرُوبٍ ... وَكُلِّ مُطَهَّمٍ [١٠] سَلِسِ الْقِيَادِ -------------------------- [١] يعْنى بالنواضح: حدائق نخل تسقى بالنضح. والخوص: الْآبَار الضيقة. وثقبت: حفرت. [٢] رواكد: ثَابِتَة دائمة. ويزخر: يَعْلُو ويرتفع. والمرار: نهر. قَالَ أَبُو ذَر: وَمن رَوَاهُ «المداد» يعْنى المَاء الّذي يمدها. والجمام جمع جمة، وَهِي الْبِئْر الْكَثِيرَة المَاء. والثماد: المَاء الْقَلِيل. وَرِوَايَة الشّطْر الأول من هَذَا الْبَيْت فِي أ: « رواكد تزجر المران إِلَخ» . [٣] الغاب: الشّجر الملتف. والبردي: نَبَات ينْبت فِي البرك تصنع مِنْهُ الْحصْر الْغِلَاظ. وأجش عالى الصَّوْت. وتبقع: صَارَت فِيهِ بقع صفر. [٤] دوس وَمُرَاد: قبيلتان من الْيمن. [٥] لم تثر: لم تحرث. [٦] السِّكَّة: النّخل الْمُصْطَفّ، والأنباط: قوم من الْعَجم. أَي حرثناها وغرسناها كَمَا تفعل الأنباط فِي أمصارها لَا تخَاف عَلَيْهَا كيد كائد. وجلهات الْوَادي: مَا استقبلك مِنْهُ إِذا نظرت إِلَيْهِ من الْجَانِب الآخر، الْوَاحِد: جلهة. وَقَالَ السهيليّ: «جلهات الْوَادي: مَا كشفت عَنهُ السُّيُول فأبرزته، وَهُوَ من الجله. وَهُوَ انحسار الشّعْر عَن مقدم الرَّأْس» . [٧] الْحَضَر: الجرى. وَيُرِيد «بِذِي الْحَضَر»: الْخَيل. ويروى: «خطر» أَي قدر. [٨] نجديكم: نطلب ... [٩] الشّطْر: النَّاحِيَة وَالْقَصْد. والمذاد: مَوضِع بِالْمَدِينَةِ حَيْثُ حفر الخَنْدَق، وَقيل هُوَ بَين سلع وَخَنْدَق الْمَدِينَة. [١٠] كَذَا فِي أَكثر الْأُصُول. والمطهم: الْفرس التَّام الْخلق. وَفِي أ: «مطهر» . وَكُلِّ طِمِرَّةٍ خَفِقٌ حَشَاهَا ... تَدِفُّ دَفِيفَ [١] صَفْرَاءِ الْجَرَادِ [٢] وَكُلِّ مُقَلَّصِ الْآرَابِ نَهْدٍ ... تَمِيمِ الْخَلْقِ مِنْ أُخْرٍ وَهَادِي [٣] خُيُولٌ لَا تُضَاعُ إذَا أُضِيعَتْ ... خُيُولُ النَّاسِ فِي السَّنَةِ الْجَمَادِ [٤] يُنَازِعْنَ الْأَعِنَّةَ مُصْغِيَاتٍ ... إذَا نَادَى إلَى الْفَزَعِ الْمُنَادِي [٥] إذَا قَالَتْ لَنَا النُّذُرُ اسْتَعِدُّوا ... تَوَكَّلْنَا عَلَى رَبِّ الْعِبَادِ وَقُلْنَا لَنْ يُفَرِّجَ مَا لَقِينَا ... سِوَى ضَرْبُ الْقَوَانِسِ وَالْجِهَادِ [٦] فَلَمْ تَرَ عُصْبَةً فِيمَنْ لَقِينَا ... مِنْ الْأَقْوَامِ مِنْ قَارٍ وَبَادِي [٧] أَشَدَّ بَسَالَةً مِنَّا إذَا مَا ... أَرَدْنَاهُ وَأَلْيَنَ فِي الْوِدَادِ [٨] إذَا مَا نَحْنُ أَشْرَجْنَا عَلَيْهَا [٩] ... جِيَادَ الْجُدْلِ [١٠] فِي الْأُرَبِ الشِّدَادِ [١١] قَذَفْنَا فِي السَّوَابِغِ كُلَّ صَقْرٍ ... كَرِيمٍ غَيْرِ مُعْتَلِثِ الزِّنَادِ [١٢] -------------------------- [١] كَذَا فِي أَكثر الْأُصُول، وَيُقَال: دف الطَّائِر: إِذا حرك جناحيه ليطير. وَفِي أ «تذف ذفيف» . بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة. [٢] صفراء الْجَرَاد: الخيفانة مِنْهَا، وَهِي الَّتِي أَلْقَت سرأها، أَي بيضها، وَهِي أخف طيرانا. [٣] المقلص: المنشمر الشَّديد، والآراب: قطع اللَّحْم، الْوَاحِدَة: أربة (بِضَم الْهمزَة) . والنهد: الغليظ. وَالْهَادِي: الْعُنُق. يُرِيد أَنه تَامّ الْخلق من مقدمه ومؤخره. [٤] السّنة الجماد: سنة الْقَحْط. [٥] مصغيات: مستمعات. [٦] القوانس: أعالى بيض الْحَدِيد. [٧] الْقَارِي: من كَانَ من أهل الْقرى. والبادي: من كَانَ من أهل الْبَادِيَة. [٨] البسالة: الشدَّة والشجاعة. [٩] أشرجنا: ربطنا. [١٠] الجدل: جمع جدلاء، وَهِي الدرْع المحكمة النسج. [١١] كَذَا فِي أَكثر الْأُصُول. والأرب: جمع أربة، وَهِي الْعقْدَة الشَّدِيدَة. ويروى: الأزب: بالزاء، وَهُوَ الشَّديد الضّيق. وَفِي أ: «الْأَدَب» وَهُوَ تَحْرِيف. [١٢] السوابغ: الدروع الْكَامِلَة. واعتلث الرجل زندا: أَخذه من شجر لَا يدرى أيوري أم لَا. يصفه بِحسن الاستعداد للحرب. أَشَمَّ [١] كَأَنَّهُ أَسَدٌ عَبُوسٌ ... غَدَاةَ بَدَا [٢] بِبَطْنِ الْجَزَعِ غَادِي [٣] يُغَشِّي هَامَةَ الْبَطَلِ الْمُذَكَّى ... صَبِيَّ السَّيْفِ مُسْتَرْخِي النِّجَادِ [٤] لِنُظْهِرَ دِينَكَ اللَّهمّ إنَّا ... بِكَفِّكَ فَاهْدِنَا سُبُلَ الرَّشَادِ قَالَ ابْنُ هِشَامٍ بَيْتُهُ: قَصَرْنَا كُلَّ ذِي حُضْرٍ وَطَوْلٍ وَالْبَيْتُ الَّذِي يَتْلُوهُ، وَالْبَيْتُ الثَّالِثُ مِنْهُ، وَالْبَيْتُ الرَّابِعُ مِنْهُ، وَبَيْتُهُ: أَشَمَّ كَأَنَّهُ أَسَدٌ عَبُوسٌ وَالْبَيْتُ الَّذِي يَتْلُوهُ، عَنْ أَبِي زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ. (شِعْرُ مُسَافِعٍ فِي بُكَاءِ عَمْرٍو): قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَالَ مُسَافِعُ بْنُ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ وَهْبِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ جُمَحٍ، يَبْكِي عَمْرَو بْنَ عَبْدِ وُدٍّ، وَيَذْكُرُ قَتْلَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ إيَّاهُ: عَمْرُو بْنُ عَبْدٍ كَانَ أَوَّلَ فَارِسٍ ... جَزَعَ الْمَذَادَ وَكَانَ فَارِسَ يَلْيَلِ [٥] سَمْحُ الْخَلَائِقِ مَاجِدٌ ذُو مِرَّةٍ ... يَبْغِي الْقِتَالَ بِشِكَّةِ لَمْ يَنْكُلْ [٦] وَلَقَدْ عَلِمْتُمْ حِينَ وَلَّوْا عَنْكُمْ ... أَنَّ ابْنَ عَبْدٍ فِيهِمْ لَمْ يَعْجَلْ حَتَّى تَكَنَّفَهُ الْكُمَاةُ وَكُلُّهُمْ ... يَبْغِي مَقَاتِلَهُ وَلَيْسَ بِمُؤْتَلِي [٧] وَلَقَدْ تَكَنَّفَتْ الْأَسِنَّةُ فَارِسًا ... بِجُنُوبِ سَلْعٍ غَيْرَ نَكْسٍ أَمْيَلِ [٨] تَسَلُ النِّزَالَ عَلَيَّ فَارِسَ غَالِبٍ ... بِجُنُوبِ سَلْعٍ، لَيْتَهُ لَمْ يَنْزِلْ --------------------------- [١] الأشم: الْعَزِيز، وَأَصله من الشمم، وَهُوَ ارْتِفَاع قَصَبَة الْأنف. [٢] كَذَا فِي أَكثر الْأُصُول. وبدا: ظهر. وَفِي أ: «ندي»، وندي الصَّوْت: ارْتَفع. يُرِيد إِذا ارْتَفع صَوت غاد طَالب للغوث. ويروى: «يرى» . [٣] الْجزع: جَانب الْوَادي وَمَا انعطف مِنْهُ. [٤] المذكى: الّذي بلغ الْغَايَة فِي الْقُوَّة. وَصبي السَّيْف: وَسطه. والنجاد: حمائل السَّيْف. [٥] جزع: قطع. والمذاد: مَوضِع. (رَاجع الْحَاشِيَة رقم ٤ ص ٢٦١ من هَذَا الْجُزْء) ويليل: وَاد ببدر. [٦] الْمرة: الشدَّة وَالْقُوَّة. والشكة: السِّلَاح. وَلم ينكل: لم يرجع من هَيْبَة وَلَا خوف. [٧] تكنفه: أحَاط بِهِ: وَلَيْسَ بمؤتلى: لَيْسَ بمقصر. [٨] سلع: جبل بسوق الْمَدِينَة. قَالَ الْأَزْهَرِي: مَوضِع قرب الْمَدِينَة (رَاجع مُعْجم الْبلدَانِ) . والنكس: الضَّعِيف من الرِّجَال. والأميل: الّذي لَا رمح مَعَه، وَقيل: الّذي لَا ترس مَعَه. فَاذْهَبْ عَلَيَّ فَمَا ظَفِرْتُ بِمِثْلِهِ ... فَخْرًا وَلَا لَاقَيْتَ مِثْلَ الْمُعْضِلِ [١] نَفْسِي الْفِدَاءُ لِفَارِسٍ مِنْ غَالِبٍ ... لَاقَى حِمَامَ الْمَوْتِ لَمْ يَتَحَلْحَلْ [٢] أَعْنِي الَّذِي جَزَعَ الْمَذَادَ بِمُهْرِهِ ... طَلَبًا لِثَأْرِ مَعَاشِرٍ لَمْ يُخْذَلْ (شِعْرُ مُسَافِعٍ فِي تَأْنِيبِ الْفُرْسَانِ الَّذِينَ كَانُوا مَعَ عَمْرٍو): وَقَالَ مُسَافِعٌ أَيْضًا يُؤَنِّبُ فُرْسَانَ عَمْرٍو الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ، فَأَجْلَوْا عَنْهُ وَتَرَكُوهُ عَمْرُو بْنُ عَبْدٍ وَالْجِيَادُ يَقُودُهَا ... خَيْلٌ تُقَادُ لَهُ وَخَيْلٌ تُنْعَلُ [٣] أَجْلَتْ فَوَارِسُهُ وَغَادَرَ رَهْطُهُ ... رُكْنًا عَظِيمًا كَانَ فِيهَا أَوَّلُ [٤] عَجَبًا وَإِنْ أَعْجَبْ فَقَدْ أَبْصَرْتُهُ ... مَهْمَا تَسُومُ عَلَيَّ عَمْرًا يَنْزِلُ [٥] لَا تَبْعَدَنَّ فَقَدْ أُصِبْتُ بِقَتْلِهِ ... وَلَقِيتُ قَبْلَ الْمَوْتِ أَمْرًا يَثْقُلُ وَهُبَيْرَةُ الْمَسْلُوبُ وَلَّى مُدْبِرًا ... عِنْدَ الْقِتَالِ مَخَافَةً أَنَّ يُقْتَلُوا وَضِرَارٌ كَأَنَّ الْبَأْسَ مِنْهُ مُحْضَرًا ... وَلَّى كَمَا وَلَّى اللَّئِيمُ الْأَعْزَلُ [٦] قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَبَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالشِّعْرِ يُنْكِرُهَا لَهُ. وَقَوْلُهُ: «عَمْرًا يَنْزِلُ» عَنْ غَيْرِ ابْنِ إسْحَاقَ. (شِعْرُ هُبَيْرَةَ فِي بُكَاءِ عَمْرٍو وَالِاعْتِذَارُ مِنْ فِرَارِهِ): قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَالَ هُبَيْرَةُ بْنُ أَبِي وَهْبٍ يَعْتَذِرُ مِنْ فِرَارِهِ، وَيَبْكِي عَمْرًا، وَيَذْكُرُ قَتْلَ عَلِيٍّ إيَّاهُ: لَعَمْرِي مَا وَلَّيْتُ ظَهْرِي مُحَمَّدًا ... وَأَصْحَابَهُ جُبْنًا وَلَا خِيفَةَ الْقَتْلِ وَلَكِنَّنِي قَلَّبْتُ أَمْرِي فَلَمْ أَجِدْ ... لِسَيْفِي غَنَاءً إنْ ضَرَبْتُ وَلَا نَبْلِي وَقَفْتُ فَلَمَّا لَمْ أَجِدْ لِي مُقَدَّمًا ... صَدَدْتُ كَضِرْغَامِ هِزَبْرٍ أَبِي شَبْلِ [٧] -------------------------- [١] المعضل: الْأَمر الشَّديد. [٢] لم يَتَحَلْحَل: لم يبرح مَكَانَهُ. [٣] تنعل: تلبس النِّعَال من الْحَدِيد لتقوى. [٤] أجلت: تَفَرَّقت وَوَلَّتْ. [٥] تسوم: تطلب وتكلف. [٦] الأعزل: الّذي لَا سلَاح مَعَه. [٧] الضرغام: الْأسد. والهزير: الشَّديد. والشبل: ولد الْأسد. ثَنَى عِطْفِهِ عَنْ قِرْنِهِ حِينَ لَمْ يجد ... مكرّا وَقد مَا كَانَ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِي [١] فَلَا تَبْعُدْنَ يَا عَمْرُو حَيًّا وَهَالِكًا ... وَحُقَّ لِحُسْنِ الْمَدْحِ مِثْلُكَ مِنْ مِثْلِي وَلَا تَبْعَدَنْ يَا عَمْرُو حَيًّا وَهَالِكًا ... فَقَدْ بِنْتَ مَحْمُودَ الثَّنَا مَاجِدَ الْأَصْلِ [٢] فَمَنْ لِطِرَادِ الْخَيْلِ تُقْدَعُ بِالْقَنَا ... وَلِلْفَخْرِ يَوْمًا عِنْدَ قَرْقَرَةَ الْبَزْلِ [٣] هُنَالِكَ لَوْ كَانَ ابْنُ عَبْدٍ لَزَارَهَا ... وَفَرَّجَهَا حَقًّا فَتًى غَيْرُ مَا وَغْلِ [٤] فَعَنْكَ عَلَيَّ لَا أَرَى مِثْلَ مَوْقِفٍ ... وَقَفْتُ عَلَى نَجْدِ الْمُقَدَّمِ كَالْفَحْلِ [٥] فَمَا ظَفِرَتْ كَفَّاكَ فَخْرًا بِمِثْلِهِ ... أَمِنْتُ بِهِ مَا عِشْتُ مِنْ زَلَّةِ النَّعْلِ (شِعْرٌ آخَرُ لِهُبَيْرَةَ فِي بُكَاءِ عَمْرٍو): وَقَالَ هُبَيْرَةُ بْنُ أَبِي وَهْبٍ يَبْكِي عَمْرَو بْنَ عَبْدُ ودٍ، وَيَذْكُرُ قَتْلَ عَلِيٍّ إيَّاهُ: لَقَدْ عَلِمْتُ عُلْيَا لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ ... لَفَارِسُهَا عَمْرٌو إذَا نَابَ نَائِبُ لَفَارِسُهَا عَمْرٌو إذَا مَا يَسُومُهُ ... عَلِيٌّ وَإِنَّ اللَّيْثَ لَا بُدَّ طَالِبُ [٦] عَشِيَّةَ يَدْعُوهُ عَلِيٌّ وإنّه ... لفارسها إِذا خَامَ عَنْهُ الْكَتَائِبُ [٧] فَيَا لَهْفَ نَفْسِي إنَّ عَمْرًا تَرَكْتُهُ ... بِيَثْرِبَ لَا زَالَتْ هُنَاكَ الْمَصَائِبُ (شِعْرُ حَسَّانَ فِي الْفَخْرِ بِقَتْلِ عَمْرٍو): وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ يَفْتَخِرُ بِقَتْلِ عَمْرِو بْنِ عَبْدُ ودٍ: بَقِيَّتُكُمْ عَمْرٌو أَبَحْنَاهُ بِالْقَنَا ... بِيَثْرِبَ نَحْمِي وَالْحُمَاةُ قَلِيلُ وَنَحْنُ قَتَلْنَاكُمْ بِكُلِّ مُهَنَّدٍ ... وَنَحْنُ وُلَاةُ الْحَرْبِ حِينَ نَصُولُ وَنَحْنُ قَتَلْنَاكُمْ بِبَدْرٍ فَأَصْبَحَتْ ... مَعَاشِرُكُمْ فِي الْهَالِكِينَ تَجُولُ قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَبَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالشِّعْرِ يُنْكِرُهَا لِحَسَّانَ. ------------------------- [١] الْعَطف: الْجَانِب. والقرن: الّذي يقاومك فِي شدَّة أَو قتال. [٢] الثنا: الذّكر الطّيب. ويروى: النثا. [٣] تقدع: تكف. والقرقرة: من أصوات فحول الْإِبِل. والبزل: الْإِبِل القوية. وضربه مثلا للمفاخرين إِذا رفعوا أَصْوَاتهم بالفخر. [٤] الوغل: الْفَاسِد من الرِّجَال. [٥] فعنك: اسْم فعل بِمَعْنى تبَاعد. والنجد: الشجاع. [٦] يسومه: يكلفه. [٧] خام: جبن وَرجع. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ أَيْضًا فِي شَأْنِ عَمْرِو بْنِ عَبْدُ ودٍ: أَمْسَى الْفَتَى عَمْرُو بْنُ عَبْدٍ يَبْتَغِي ... بِجُنُوبِ يَثْرِبَ ثَأْرَهُ لَمْ يُنْظَرْ [١] فَلَقَدْ وَجَدْتَ سُيُوفَنَا مَشْهُورَةً ... وَلَقَدْ وَجَدْتَ جِيَادَنَا لَمْ تُقْصَرْ [٢] وَلَقَدْ لَقِيتَ غَدَاةَ بَدْرٍ عُصْبَةً ... ضَرَبُوكَ ضَرْبًا غَيْرَ ضَرْبِ الْحُسَّرِ [٣] أَصْبَحْتُ لَا تُدْعَى لِيَوْمِ عَظِيمَةٍ ... يَا عَمْرُو أَوْ لِجَسِيمِ أَمْرٍ مُنْكَرِ قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَبَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالشِّعْرِ يُنْكِرُهَا لِحَسَّانَ [٤] . قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ أَيْضًا: أَلَا أَبْلِغْ أَبَا هِدْمٍ رَسُولًا ... مُغَلْغَلَةً تَخُبُّ بِهَا الْمَطِيُّ [٥] أَكُنْتُ وَلِيَّكُمْ فِي كُلِّ كُرْهٍ ... وَغَيْرِي فِي الرَّخَاءِ هُوَ الْوَلِيُّ وَمِنْكُمْ شَاهِدٌ وَلَقَدْ رَآنِي ... رُفِعْتُ لَهُ كَمَا اُحْتُمِلَ الصَّبِيُّ قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَتُرْوَى هَذِهِ الْأَبْيَاتُ لِرَبِيعَةَ بْنِ أُمَيَّةَ الدَّيْلِيُّ، وَيُرْوَى فِيهَا آخِرُهَا كَبَبْتَ الْخَزْرَجِيَّ عَلَى يَدَيْهِ ... وَكَانَ شِفَاءَ نَفْسِي الْخَزْرَجِيُّ وَتُرْوَى أَيْضًا لِأَبِي أُسَامَةَ الْجُشَمِيِّ. (شِعْرُ حَسَّانَ فِي يَوْمِ بَنِي قُرَيْظَةَ وَبُكَاءُ ابْنِ مُعَاذٍ): قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ فِي يَوْمِ بَنِي قُرَيْظَةَ يَبْكِي سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ وَيَذْكُرُ حُكْمَهُ فِيهِمْ: لَقَدْ سَجَمَتْ مِنْ دَمْعِ عَيْنِي عَبْرَةٌ ... وَحُقَّ لِعَيْنِي أَنْ تَفِيضَ عَلَى سَعْدٍ [٦] قَتِيلٌ ثَوَى فِي مَعْرَكٍ فُجِعَتْ بِهِ ... عُيُونٌ ذَوَارِي الدَّمْعِ دَائِمَةُ الْوَجْدِ [٧] ------------------------ [١] لم ينظر: لم يُمْهل وَلم يُؤَخر. [٢] لم تقصر: لم تكف. [٣] الحسر: جمع حاسر، وَهُوَ الّذي لَا درع لَهُ، ويروى. «الخشر» بِالْخَاءِ والشين المعجمتين، وهم الضُّعَفَاء من النَّاس، كَمَا يرْوى: «الخسر» بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة وَالسِّين الْمُهْملَة، وَهُوَ جمع خاسر. [٤] وَقد بحثنا عَنْهَا فِي ديوَان حسان فَلم نجدها. [٥] المغلغلة: الرسَالَة تحمل من بلد إِلَى بلد. وتخب: تسرع. [٦] سجمت: سَالَتْ. [٧] ثوى: أَقَامَ. والمعرك: مَوضِع الْقِتَال. وذوارى الدمع: تسكبه. والوجد: الْحزن. عَلَى مِلَّةِ الرَّحْمَنِ وَارِثَ جَنَّةٍ ... مَعَ الشُّهَدَاءِ وَفْدُهَا أَكْرَمُ الْوَفْدِ فَإِنْ تَكُ قَدْ وَدَّعْتنَا وَتَرَكْتنَا ... وَأَمْسَيْتُ فِي غَبْرَاءِ مُظْلِمَةِ اللَّحْدِ [١] فَأَنْتَ الَّذِي يَا سَعْدُ أُبْتُ بِمَشْهَدٍ ... كَرِيمٍ وَأَثْوَابِ الْمَكَارِمِ وَالْحَمْدِ بِحُكْمِكَ فِي حَيَّيْ قُرَيْظَةَ بِاَلَّذِي ... قَضَى اللَّهُ فِيهِمْ مَا قَضَيْتُ عَلَى عَمْدِ فَوَافَقَ حُكْمَ اللَّهِ حُكْمَكَ فِيهِمْ ... وَلَمْ تَعْفُ إذْ ذُكِرْتُ مَا كَانَ مِنْ عَهْدِ فَإِنْ كَانَ رَيْبُ الدَّهْرِ أَمْضَاكَ فِي الْأُلَى ... شَرَوْا هَذِهِ الدُّنْيَا بِجَنَّاتِهَا الْخُلْدِ فَنِعْمَ مَصِيرُ الصَّادِقِينَ إذَا دُعُوا ... إلَى اللَّهِ يَوْمًا لِلْوَجَاهَةِ وَالْقَصْدِ (شِعْرُ حَسَّانَ فِي بُكَاءِ ابْنِ مُعَاذٍ وَغَيْرِهِ): وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ أَيْضًا، يَبْكِي سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ، وَرِجَالًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ الشُّهَدَاءِ، وَيَذْكُرُهُمْ بِمَا كَانَ فِيهِمْ مِنْ الْخَيْرِ: أَلَا يَا لَقَوْمِي هَلْ لِمَا حُمَّ دَافِعُ ... وَهَلْ مَا مَضَى مِنْ صَالِحِ الْعَيْشِ رَاجِعُ [٢] تَذَكَّرْتُ عَصْرًا قَدْ مَضَى فَتَهَافَتَتْ ... بَنَاتُ الْحَشَى وَانْهَلَّ مِنِّي الْمَدَامِعُ [٣] صَبَابَةُ [٤] وَجْدٍ ذَكَّرَتْنِي أَحِبَّةً [٥] ... وَقَتْلَى مَضَى [٦] فِيهَا طُفَيْلٌ [٧] وَرَافِعُ وَسَعْدٌ فَأَضْحَوْا فِي الْجِنَانِ وَأَوْحَشَتْ ... مَنَازِلُهُمْ فَالْأَرْضُ مِنْهُمْ بَلَاقِعُ [٨] وَفَوْا يَوْمَ بَدْرٍ لِلرَّسُولِ وَفَوْقَهُمْ ... ظِلَالُ الْمَنَايَا وَالسُّيُوفُ اللَّوَامِعُ دَعَا فَأَجَابُوهُ بِحَقٍّ وَكُلُّهُمْ ... مُطِيعٌ لَهُ فِي كُلِّ أَمْرٍ وَسَامِعُ فَمَا نَكَلُوا [٩] حَتَّى تَوَلَّوْا جَمَاعَةً ... وَلَا يَقْطَعَ الْآجَالَ إلَّا الْمَصَارِعُ [١٠] ------------------------- [١] يُرِيد «بالغبراء»: الْقَبْر. واللحد: مَا يشق للْمَيت فِي جَانب الْقَبْر. [٢] حم: قدر (بِالْبِنَاءِ للْمَجْهُول فيهمَا) . [٣] تهافتت: سَقَطت بِسُرْعَة. وَبَنَات الحشى: الْقلب وَمَا اتَّصل بِهِ. وانهل: سَالَ وانصب. [٤] الصبابة: رقة الشوق. [٥] كَذَا فِي ديوانه. وَفِي الْأُصُول: «أخوة» . [٦] فِي الدِّيوَان: «مضوا» . [٧] فِي الدِّيوَان «نفيع» . وَلم يسْبق لَهُ ذكر. [٨] بَلَاقِع: قفار خَالِيَة. [٩] فِي الدِّيوَان: «« فَمَا بدلُوا حَتَّى توافوا جمَاعَة » . [١٠] نكلوا: رجعُوا هائبين. والمصارع: أَي مصَارِع الْقَتْلَى لِأَنَّهُمْ يَرْجُونَ مِنْهُ شَفَاعَةً ... إذَا لَمْ يَكُنْ إلَّا النَّبِيُّونَ شَافِعُ فَذَلِكَ يَا خَيْرَ الْعِبَادِ بَلَاؤُنَا [١] ... إجَابَتُنَا للَّه وَالْمَوْتُ نَاقِعُ [٢] لَنَا الْقَدَمُ الْأُولَى إلَيْكَ وَخَلْفُنَا [٣] ... لِأَوَّلِنَا فِي مِلَّةِ [٤] اللَّهِ تَابِعُ وَنَعْلَمُ أَنَّ الْمُلْكَ للَّه وَحْدَهُ ... وَأَنَّ قَضَاءَ اللَّهِ لَا بُدَّ وَاقِعُ (شِعْرٌ لِحَسَّانَ فِي يَوْمِ بَنِي قُرَيْظَةَ): وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ أَيْضًا فِي يَوْمِ بَنِي قُرَيْظَةَ [٥]: لَقَدْ لَقِيَتْ قُرَيْظَةُ مَا سَآهَا ... وَمَا وَجَدَتْ لِذُلٍّ مِنْ نَصيرِ [٦] أَصَابَهُمْ بَلَاءٌ كَانَ فِيهِ ... سِوَى مَا قَدْ أَصَابَ بَنِي النَّضِيرِ غَدَاةَ أَتَاهُمْ يَهْوَى إلَيْهِمْ ... رَسُولُ اللَّهِ كَالْقَمَرِ الْمُنِيرِ لَهُ خَيْلٌ مُجَنَّبَةٌ تَعَادَى ... بِفُرْسَانٍ عَلَيْهَا كَالصُّقُورِ [٧] تَرَكْنَاهُمْ وَمَا ظَفِرُوا بِشَيْءِ ... دِمَاؤُهُمْ عَلَيْهِمْ كَالْغَدِيرِ [٨] فَهُمْ صَرْعَى تَحُومُ [٩] الطَّيْرُ فِيهِمْ ... كَذَاكَ يُدَانُ [١٠] ذُو الْعَنَدِ الْفَجُورِ [١١] فَأَنْذِرْ مِثْلَهَا نُصْحًا قُرَيْشًا ... مِنْ الرَّحْمَنِ إنْ قَبِلَتْ نَذِيرِى [١٢] وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ: لَقَدْ لَقِيَتْ قُرَيْظَةُ مَا سَآهَا ... وَحَلَّ بِحِصْنِهَا ذُلٌّ ذَلِيلُ ---------------------- [١] فِي الدِّيوَان: «ومشهدنا فِي الله» . [٢] بلاؤنا: اختبارنا. وناقع: ثَابت. [٣] الْقدَم الأولى: أَي السَّبق إِلَى الْإِسْلَام. وخلفنا، أَي آخِرنَا. [٤] فِي الدِّيوَان «فِي طَاعَة» . [٥] هَذِه الْعبارَة: «فِي يَوْم بنى قُرَيْظَة» . سَاقِطَة فِي أ. [٦] مَا سآها: يُرِيد مَا ساءها، فَقلب. وَالْعرب تفعل ذَلِك فِي بعض الْأَفْعَال، يَقُولُونَ: رأى وَرَاء، بِمَعْنى وَاحِد على جِهَة الْقلب. [٧] الْخَيل المجنبة، هِيَ الَّتِي تقاد وَلَا تركب. وتعادي: تجرى وتسرع. [٨] كَذَا فِي أ. وَفِي سَائِر الْأُصُول: العبير، وَهُوَ الزَّعْفَرَان. [٩] تحوم: تَجْتَمِع حَولهمْ محلقة. [١٠] كَذَا فِي أَكثر الْأُصُول. ويدان: يجزى. وَفِي أ: «يدين» . [١١] كَذَا فِي أَكثر الْأُصُول. والعند: الْخُرُوج عَن الْحق. وَفِي أ: « كَذَلِك دين ذِي العند الفخور، [١٢] النذير: الْإِنْذَار. وَسَعْدٌ كَانَ أَنْذَرَهُمْ بِنُصْحٍ ... بِأَنَّ إلَهَكُمْ رَبٌّ جَلِيلُ فَمَا بَرِحُوا بِنَقْضِ الْعَهْدِ حَتَّى ... فَلَاهُمْ فِي بِلَادِهُمُ الرَّسُولُ [١] أَحَاطَ بِحِصْنِهِمْ مِنَّا صُفُوفٌ ... لَهُ مِنْ حَرِّ وَقْعَتِهِمْ صَلِيلُ [٢] وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ أَيْضًا فِي يَوْمِ بَنِي قُرَيْظَةَ: تَفَاقَدَ مَعْشَرٌ نَصَرُوا قُرَيْشًا ... وَلَيْسَ لَهُمْ بِبَلْدَتِهِمْ نَصِيرُ [٣] هُمْ أُوتُوا الْكِتَابَ فَضَيَّعُوهُ ... وَهُمْ عُمْيٌ مِنْ التَّوْرَاةِ بُورُ [٤] كَفَرْتُمْ بِالْقُرْانِ وَقَدْ أَتَيْتُمْ ... بِتَصْدِيقِ الَّذِي قَالَ النَّذِيرُ فَهَانَ عَلَى سَرَاةِ بَنِي لُؤَيٍّ ... حَرِيقٌ بِالْبُوَيْرَةِ مُسْتَطِيرُ [٥] (شِعْرُ أَبِي سُفْيَانَ فِي الرَّدِّ عَلَى حَسَّانَ): فَأَجَابَهُ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَ: أَدَامَ اللَّهُ ذَلِكَ مِنْ صَنِيعٍ ... وَحَرَّقَ فِي طَرَائِقِهَا السَّعِيرُ [٦] سَتَعْلَمُ أَيُّنَا مِنْهَا بِنُزْهِ [٧] ... وَتَعْلَمُ أَيَّ أَرْضَيْنَا تَضِيرُ [٨] فَلَوْ كَانَ النَّخِيلُ بِهَا رِكَابًا ... لَقَالُوا لَا مُقَامَ لَكُمْ فَسِيرُوا (شِعْرُ ابْنِ جَوَّالٍ فِي الرَّدِّ عَلَى حَسَّانَ): وَأَجَابَهُ جَبَلُ بْنُ جَوَّالٍ الثَّعْلَبِيُّ أَيْضًا، وَبَكَى النَّضِيرَ وَقُرَيْظَةَ، فَقَالَ: أَلَا يَا سَعْدُ سَعْدَ بَنِي مُعَاذٍ ... لِمَا لَقِيَتْ قُرَيْظَةُ وَالنَّضِيرُ لَعَمْرُكَ إنَّ سَعْدَ بَنِي مُعَاذٍ ... غَدَاةَ تَحَمَّلُوا لَهُوَ الصَّبُورُ فَأَمَّا الْخَزْرَجِيُّ أَبُو حُبَابٍ ... فَقَالَ لِقَيْنُقَاعَ لَا تَسِيرُوا -------------------------- [١] فلاهم: قَتلهمْ بِالسُّيُوفِ. [٢] الصليل: الصَّوْت. [٣] تفاقد معشر: فقد بَعضهم بَعْضًا، وَهُوَ دُعَاء عَلَيْهِم. وَفِي أ: «تعاهد» . [٤] بور: ضلال، أَو هلكى [٥] سراة الْقَوْم: خيارهم، والبويرة: مَوضِع بنى قُرَيْظَة. [٦] الطرائق: النواحي. والسعير: النَّار الملتهبة. [٧] النزه: الْبعد. [٨] كَذَا فِي أَكثر الْأُصُول. وتضير: تضر. وَفِي أ «تصير» أَي تشق وتقطع. ![]()
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 10 ( الأعضاء 0 والزوار 10) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |