آية من سورة النحل - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 33 - عددالزوار : 465 )           »          صرخة التوحيد في وجه التقليد: حكم الاحتفال بأعياد الميلاد ورأس السنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          حسد الإخوة وكيدهم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          صناعة الحياة بين الإقبال والإهمال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          شرف الطاعة وعز الاستغناء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          من آفات اللسان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 4 - عددالزوار : 754 )           »          بيض صحيفتك السوداء في رجب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 16 )           »          داود عليه السلام قاضيا بين الناس (25 فائدة) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          هل ما زلت على قيد الحياة؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          الرجاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 08-01-2026, 02:45 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,821
الدولة : Egypt
افتراضي آية من سورة النحل

آية من سورة النحل


الشيخ حسن عبد الحميد


آية عجيبة ، تضع الأصبع على الداء الذي دمر الشعوب !!!!
آية عظيمة المعاني ، جمعت مكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال .
تستوجب منا الوقوف عندها ، والإتعاظ بتوجيهاتها ، والعمل بمدلولاتها ،
لتكون لنا نبراسا حياتيا ، ومنهجا سلوكيا .

يقول الحسن ( لم تترك هذه الآية خيرا إلا أمرت به ، ولا شرا إلا نهت عنه )
روى الحاكم عن ابن مسعود قوله : أجمع آية في كتاب الله للخير والنهي عن الشر هي آية في سورة النحل .

آية جعلها سيدنا عمر بن عبد العزيز آخر خطبة الجمعة ، ومشى العرف في زمانه وبعده إلى اليوم .

( إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى ، وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي ، يعظكم لعكم تذكرون )

العدل : هو التوحيد ، شهادة أن لا إله إلا الله ،
القرآن نزل لينشىء أمة ، وينظم مجتمعا ، جاء بالمبادىء التي تكفل تماسك الجماعة والجماعات والأمم والشعوب ..

جاء بالعدل الذي يكفل لكل فرد من الأمم قاعدة ثابتة للتعامل لا تميل مع الهوى ، ولا تتأثر بالود والبغض ..
العدل واجب على الحكام والولاة والقضاة والأزواج والآباء والأمهات ، على الأفراد والمجتمعات ..

يقول عليه السلام ( إن المقسطين عند الله على منابر من نور يوم القيامة : الذي يعدلون في حكمهم واهليهم وماو?لُوا ) رواه مسلم

أحد الصحابة الكرام رضوان الله عليهم أراد أن يخص أحد أولاده بعطاء فرفضت الزوجة المؤمنة التمييز بين الأولاد ، وطلبت أن يُشهد زوجها النبي عليه السلام على هذا العطاء لولد واحد دون غيره ، رفض النبي عليه الصلاة والسلام تحييز ولد على ولد ، وقال لصاحبه لا تشهدني على جور .

والجور الظلم ، والعدل مطلوب بين الزوجات لمن عدد وكان له أكثر من زوجة ، ولا تفهموا العدل هنا غسلت هذه فيجب أن تغسل هذه ؟؟
عيب أن يفهم المسلم العدل بهذا المفهوم الضيق ؟؟ فالغسل ليس من الأهداف العليا للحياة .

الاحسان : وإلى جوار العدل ( الاحسان ) يلطف من حدة العدل الصارم ، ويدع الباب مفتوحا لمن يريد أن يتسامح في بعض حقه ،
والاحسان أوسع مدلولا ، فكل عمل طيب إحسان ، والاحسان : أداء الفرائض ، أو أن تعبد الله كأنك تراه ، فان لم تكن تراه فإنه يراك .

ومن الاحسان إيتاء ذي القربى ، لمافيه من حث على مبدأ التكافل الذي يتدرج به الإسلام من المحيط المحلي إلى المحيط الاجتماعي العام

يقول الحديث النبوي عن أبي يعلى شداد بن أوس رضي الله عنه ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن الله كتب الاحسان على كل شيء ، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة ، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح ، وليحد أحدكم شفرته ، وليريح ذبيحته ) رواه مسلم
إن ذبح الأضحية وبجانبها أختها حرام .

وينهى مولانا عن الفحشاء والمنكر والبغي :
الفحشاء : كل أمر يُفحش ، أي يتجاوز الحد ، الزنا ومايقاربه من الفحشاء ( ولا تقربوا الزنى ) مجرد القربان منهي عنه ، في الحارات المشبوهة لاتمر بها ، ابتعد عن الجو كله ، فالمعصية تجر إلى معصية .

لما كنت في دمشق رأيت إعلانا كبيرا عن فيلم سينمائي باسم مديحة وحسن ، والاعلان أن كل من اسمه حسن يدخل الفيلم مجانا ، وبجانب السينما ملهى ليلي ، والشيطان يجرك إلى المعصية خطوة خطوة ، وربنا يقول ( ولا تتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر ) النور ??
( إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا ) ?فاطر

ألا تقولون درهم وقاية خير من قنطار علاج
صدقت ربنا ( لاتقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا ) ?? الاسراء

اذا الفحشاء كل أمر يفحش ويتجاوز الحد ، والمنكر كل فعل تنكره الفطرة ، ومن ثم تنكره الشريعة ، لأنها شريعة الفطرة ، والمنكر شرعا من الكفر والمعاصي .
والبغي : الظلم للناس ، الظلم بجميع صوره ، والعدوان على الخلق في الدماء والأموال والأعراض ( كل المسلم على المسلم حرام ، دمه وماله وعرضه ) رواه مسلم

ومامن مجتمع يمكن أن يقوم على الفحشاء والمنكر والبغي !!!!
ما من مجتمع تشيع فيه الفاحشة بكل مدلولاتها ، والمنكر والبغي ثم يقوم ؟؟؟

فالفطرة البشرية ضد هذه العوامل الهدامة مهما يستعمل الطغاة من الوسائل لحمايتها !!!
فالله جلت قدرته أمر بالعدل والاحسان ، ونهى عن الفحشاء والمنكر والبغي ، وهذا يوافق الفطرة السليمة ، ويدفعها للمقاومة باسم الله

لذلك جاء التعقيب بقول الحق تبارك وتعالى ( يعظكم لعكم تذكرون )
فهذه عظة للتذكر ، تذكر بوحي الفطرة الأصيل القويم

أجل آيها الناس سعادتنا وعزنا وصلاحنا ونجاتنا باتباع القرآن العظيم ، فهو الهادي لكل طريق قويم ..

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
والله أكبر والعاقبة للمتقين
وفرجك ياقدير







__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 66.02 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 64.30 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.60%)]