حول الإرث وحقوق المرأة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         لا تستعجل فهم الحكمة فالمدبر هو الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          من يهمل النعم يجاز بِفقدها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          المرأة وطلب العلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          الإدلال بالعبادة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          حكم الاستدلال بالقرآن الكريم بما لم يَرِد عن السلف الصالح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          حكاية قدوة (أنا والفجر) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          سلامة الصدر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          الترفية التربوي: الطيران المكسور (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          الرفيق قبل الطريق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          المرونة النفسية.. كيف السبيل إليها؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > ملتقى الحوارات والنقاشات العامة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الحوارات والنقاشات العامة قسم يتناول النقاشات العامة الهادفة والبناءة ويعالج المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 05-01-2026, 05:23 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,875
الدولة : Egypt
افتراضي حول الإرث وحقوق المرأة

حول الإرث وحقوق المرأة



د. محمد رفعت زنجير


تكتسي الدعوة إلى إعطاء المرأة حقوقها أهمية خاصة في هذا الزمان الذي يبحث فيه كل إنسان عن حقه الضائع وكرامته المهدورة، فللمرأة أن تعمل وتتعلم وتمارس حقوقها الاجتماعية والسياسية من غير إفراط ولا تفريط، ولكن كثيرا ما يساء فهم قضية حقوق المرأة إذ نجد مسألة يثيرها بعض الكتاب على سبيل المثال على أنها حق للمرأو وهي قضية قضية مساواة المرأة للرجل في الإرث، مدعين الإشفاق على المرأة، داعين إلى تغيير التشريع الإسلامي بحجة التطوير والاجتهاد، ونسخ العمل ببعض الآيات القرآنية إرضاء للهوى، متقولين على الأئمة والخلفاء الراشدين ما لم يقولوه، وناسبين لهم نسخ بعض الآيات، ناسين أو متناسين قولة عمر عند تراجعه عن تحديد المهور: (أصابت امرأة وأخطأ عمر) فلا ابن الخطاب ولا غيره يحق له تجاوز حدود الله، أو نسخ آية من كتابه عز وجل.
وما وقع من الصحابة من إيقاف سهم المؤلفة قلوبهم في عهد أبي بكر، وعدم قطع يد السارق عام الرمادة، ونحو ذلك ليس بنسخ للآيات القرآنية وإنما يندرج تحت زوال العلة التي تقتضي الحكم، فإذا رجعت العلة رجع الحكم، يقول السيوطي (الإتقان 2/28) : (إن كل أمر ورد يجب امتثاله في وقت ما لعلة تتقتضي ذلك الحكم، بل ينتقل بانتقال تلك العلة إلى حكم آخر وليس بنسخ، إنما النسخ الإزالة للحكم حتى لا يجوز امتثاله)، وعليه فالصحابة مأجورون إن شاء الله تعالى في اجتهادهم، ولم ينسخوا شيئا من كتاب الله، بل كانوا أحرص الناس على التمسك بكتابه سبحانه.
وليس لنا بعد وفاة النبي عليه السلام أن نعدل نصا أو نلغيه، لأن هذا لعب بالشريعة، وقع فيه من قبلنا من الأمم، وعافانا الله منه، ولحسن الحظ أنه ليس هنالك فئة من رجال الدين تحتكر لنفسها حق الإضافة والتعديل بالدين، وإلا لوجدنا تحريفات كثيرة وصورا متعددة للإسلام من وقت لآخر ومن بلد لآخر، وأساس الدين هو الاتباع وليس الابتداع، فكل من يحاول اللعب بدلالات النصوص أو تحريف معانيها سوف تفشل محاولته، لأن الله قيض لهذا الدين من يحميه ويذود عنه، ولأن الجماهير تعي بحسها الفطري من هو صاحب الصراط السوي من غيره، فتقف مع ما تأمرها به الفطرة وليس مع أصحاب الطبل والزمر.
وقضية نسخ النصوص أو تعديلها ليست لأحد من البشر، وأكثر العلماء على أن السنة لا تنسخ القرآن، فكيف يستطيع صحابي فعل ذلك؟ قال الشافعي حيث وقع نسخ القرآن بالسنة فمعها قرآن عاضد لها، وحيث وقع نسخ السنة بالقرآن فمعه سنة عاضدة له، ليتبين توافق القرآن والسنة).

وبناء على ما سبق لا نستطيع أن نلغي أو نعدل الآية (للذكر مثل حظ الأنثيين) وإنها لقسمة عادلة من لدن حكيم خبير، ففي مطلع سورة النساء، وقبل أن تأتي آية الميراث قال تعالى: (وآتوا النساء صدقاتهن نحلة) فالمرأة لها المهر، فإذا جمعنا المهر مع الميراث تساوى نصيب الرجل والمرأة كما ذكر مصطفى صادق الرافعي، ناهيك أن الرجل مكلف بالسكن والنفقة على المرأة طول حياتها، وليس له أن يجبرها على خدمته كما ذكر بعض الفقهاء، فمن حقها أن يكون لها خادمة تقوم بأعباء المنزل، ولوجمعنا ما تستهلكه المرأة مدة عمرها في ظل حياتها الزوجية [و حتى إذا لم تتزوج فإن ولي أمرها مجبر على نفقتها] نجد أنها أخذت أكثر من حقها بالميراث بكثير.
وعليه فمن السذاجة النظر إلى التشريع الإسلامي بعين واحدة، ولا بد من النظر إلى التشريع ككل بعيني اثنتين وببصيرة أيضا، ولو قارنا ماذا أعطى الإسلام للمرأة مقابل ما أعطاها الآخرون، سنجد أن الإسلام هو المنصف وليس بعده إلا الظلم والإجحاف.
وهؤلاء الذين يعزفون على وتر المرأة حتى كأن مشاكلنا انتهت جميعا ولم يبق إلا موضوع المرأة والميراث، عليهم أن يعلموا جيدا أننا لو أعطينا المرأة كل شيء فلن نخرج من تخلفنا وجهلنا، وأن تطور الأمم لا يكون إلا بالعلم والصناعة والتكنولوجيا والوحدة والحرية، وليس بتحريف الشريعة وإثارة الشحناء والحقد بين الرجل والمرأة مدعين أنهم يدافعون عن حقوقها التي اغتصبها الرجل، وكأن العلاقة بين الرجل والمرأة هي علاقة حرب وبغض، متناسين أن الرجل لم يحقق إبداعاته إلا بمشاركة المرأة له عبر التاريخ، ولذلك قيل وراء كل رجل عظيم امرأة، ولكن هذا لا يقتضي بالضرورة الخلط بين اختصاصات كل منهما، وأن نتعدى على التشريع الحكيم إرضاء لأهوائنا النفسية، والله الموفق.







__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 59.83 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 58.12 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.87%)]