|
|||||||
| فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#11
|
||||
|
||||
![]() اسم الكتاب: المدونة الكبرى للإمام مالك رواية سحنون بن سعيد التنوخي عن الإمام عبد الرحمن بن قاسم العتقي الفقه المالكى المجلد الرابع من صــ 221الى صــ 230 الحلقة(261) وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ حِصَّةَ أَحَدِهِمَا وَيَدَعَ الْأُخْرَى؛ لِأَنَّ الصَّفْقَةَ وَقَعَتْ وَاحِدَةً. وَكُلُّ صَفْقَةٍ وَقَعَتْ وَاحِدَةً، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ بَعْضَهَا وَيَتْرُكَ بَعْضَهَا؛ لِأَنَّ الصَّفْقَةَ وَاحِدَةٌ وَإِنْ اشْتَرَاهُمَا رَجُلَانِ. [بَابُ رُجُوعِ الشَّفِيعِ فِي الشُّفْعَةِ بَعْدَ تَسْلِيمِهِ إيَّاهَا] قُلْت: أَرَأَيْت إنْ أُخْبِرَ الشَّفِيعُ بِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ اشْتَرَى بِكَذَا وَكَذَا دِرْهَمًا، فَسَلَّمَ الشُّفْعَةَ، فَنَظَرَ فَإِذَا هُوَ قَدْ اشْتَرَى بِأَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ فَطَلَبَ شُفْعَتَهُ، فَقَالَ: لَهُ الشُّفْعَةُ عِنْدَ مَالِكٍ وَيَحْلِفُ بِاَللَّهِ مَا سَلَّمَ الشُّفْعَةَ إلَّا لِمَكَانِ الثَّمَنِ الْكَثِيرِ، فَأَمَّا إذَا كَانَ بِهَذَا الثَّمَنِ فَأَنَا آخُذُهُ؛ لِأَنَّهُ بَلَغَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ بَاعَ شِقْصًا لَهُ فِي دَارٍ، فَقَالَ شَرِيكُهُ: أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَخَذْت، ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ لَا يَأْخُذَ، فَقَالَ: إنْ كَانَ عَلِمَ بِكَمْ بِيعَتْ بِهِ الدَّارُ، فَذَلِكَ يَلْزَمُهُ حَتَّى يُبَاعَ فِيهَا مَالُهُ. وَإِنْ كَانَ لَمْ يَعْلَمْ فَقَالَ إنَّمَا قُلْت أَنَا آخُذُ، فَأَمَّا إنْ كَانَ بِهَذَا الثَّمَنِ فَلَا آخُذُ. قَالَ مَالِكٌ: فَذَلِكَ لَهُ. فَلِذَلِكَ رَأَيْت الْأَوَّلَ مِثْلَ مَا وَصَفْت لَك. قُلْت: أَرَأَيْت إنْ أَسْلَمَ الشُّفْعَةَ قَبْلَ الِاشْتِرَاءِ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إنِّي أُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِيَ الْحِصَّةَ الَّتِي أَنْتَ شَفِيعُهَا، فَقَالَ: اشْتَرِ فَقَدْ سَلَّمْت لَك شُفْعَتِي. فَلَمَّا اشْتَرَى الْمُشْتَرِي قَالَ الشَّفِيعُ: أَنَا آخُذُ بِشُفْعَتِي؟ فَقَالَ: قَالَ مَالِكٌ: ذَلِكَ لَهُ يَأْخُذُ بِشُفْعَتِهِ. [بَابُ اخْتِلَافِ الشَّفِيعِ وَالْمُشْتَرِي وَالْبَائِعِ فِي الثَّمَنِ] ِ قُلْت: أَرَأَيْت إنْ قَالَ الْمُشْتَرِي: اشْتَرَيْتهَا بِمِائَةِ دِينَارٍ، وَقَالَ الشَّفِيعُ: بَلْ اشْتَرَيْتهَا بِخَمْسِينَ دِينَارًا، وَقَالَ الْبَائِعُ: بَلْ بِعْتهَا بِمِائَتِي دِينَارٍ؟ قَالَ: إنْ كَانَتْ الدَّارُ فِي يَدَيْ الْبَائِعِ أَوْ يَدِ الْمُشْتَرِي، وَلَمْ تَفُتْ بِطُولِ الزَّمَانِ، أَوْ بِهَدْمِ الدَّارِ أَوْ تَغْيِيرِ الْمَسَاكِنِ أَوْ بِبَيْعٍ أَوْ بِهِبَةٍ أَوْ بِصَدَقَةٍ، أَوْ بِمَا تَخْرُجُ بِهِ مِنْ مِلْكِ الْمُشْتَرِي، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ. وَإِنْ تَغَيَّرَتْ الدَّارُ بِمَا ذَكَرْت لَك، وَهِيَ فِي يَدَيْ الْمُشْتَرِي وَقَدْ قَبَضَهَا، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي. وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ فِي الْبُيُوعِ، ثُمَّ يَأْخُذُ الشَّفِيعُ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ. قُلْت: أَرَأَيْت لَوْ أَنَّ رَجُلًا اشْتَرَى شِقْصًا مِنْ دَارٍ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ، ثُمَّ جَاءَ الشَّفِيعُ فَأَخَذَهَا بِالشُّفْعَةِ، فَوَضَعَ الْبَائِعُ عَنْ الْمُشْتَرِي تِسْعَمِائَةِ دِرْهَمٍ بَعْدَمَا أَخَذَهَا الشَّفِيعُ بِالشُّفْعَةِ؟ قَالَ: يُنْظَرُ فِي قِيمَةِ الدَّارِ، فَإِنْ كَانَ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ ثَمَنُهَا عِنْدَ النَّاسِ مِائَةَ دِرْهَمٍ إذَا تَغَابَنُوا بَيْنَهُمْ، أَوْ اشْتَرَوْا بِغَيْرِ تَغَابُنٍ، قِيلَ لِلْمُشْتَرِي: أَنْتَ لَمْ تَشْتَرِ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ، وَلَكِنْ هَذِهِ ذَرِيعَةٌ فِيمَا بَيْنَكُمَا. وَإِنَّمَا أَرَدْتُمَا قَطْعَ الشُّفْعَةِ عَنْ هَذَا الشَّفِيعِ، فَلَا يَكُونُ لَكُمَا لَك. وَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ هَذِهِ الدَّارِ عِنْدَ النَّاسِ، لَا تُشْبِهُ أَنْ تَكُونَ بِهَذِهِ الْمِائَةِ، فَاَلَّذِي تَرَكَ الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي هِبَةٌ، وَلَا يَرْجِعُ الشَّفِيعُ عَلَى الْمُشْتَرِي بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ. قُلْت: وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ الْبَائِعُ تَرَكَ ذَلِكَ لِلْمُشْتَرِي قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَ الشَّفِيعُ بِالشُّفْعَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ هُوَ سَوَاءٌ. قُلْت: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟ قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ هَذَا مِنْ مَالِكٍ، وَلَكِنَّهُ رَأْيِي. قُلْت: أَرَأَيْت إنْ قَالَ الْمُشْتَرِي: اشْتَرَيْتهَا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ، وَقَالَ الْبَائِعُ: بِعْتهَا بِأَلْفَيْنِ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ الْمُشْتَرِي، وَتَحَالَفَا وَفُسِخَ الْبَيْعُ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ جَاءَ الشَّفِيعُ فَقَالَ: أَنَا آخُذُ بِالشُّفْعَةِ بِأَلْفَيْنِ؟ فَقَالَ: قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ وَهَبَ لِرَجُلٍ شِقْصًا فِي دَارٍ لَهُ لِلثَّوَابِ، وَلَمْ يُثِبْهُ الْمَوْهُوبُ لَهُ، وَأَرَادَ الشَّفِيعُ أَنْ يَأْخُذَهَا بِالثَّوَابِ، فَقَالَ مَالِكٌ: لَا شُفْعَةَ لَهُ حَتَّى يُثِيبَ الْمَوْهُوبُ لَهُ رَبَّ الدَّارِ، فَمَسْأَلَتُك تُشْبِهُ هَذَا فَلَا شُفْعَةَ لَهُ فِيهِ. قُلْت: وَلِمَ أَجَازَ مَالِكٌ الْهِبَةَ بِغَيْرِ ثَوَابٍ مُسَمًّى؟ قَالَ: أَجَازَهُ النَّاسُ، وَإِنَّمَا هُوَ عَلَى وَجْهِ التَّفْوِيضِ فِي النِّكَاحِ. وَفِي الْقِيَاسِ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ جَائِزًا، وَلَكِنْ أَجَازَهُ النَّاسُ. فَمَسْأَلَتُك أَيْضًا فِي الشِّرَاءِ، لَا أَرَى فِيهَا الشُّفْعَةَ، مِثْلَ مَا قَالَ مَالِكٌ فِي الْهِبَةِ حَتَّى يَأْخُذَ الْمُشْتَرِي وَيَجِبَ لَهُ الِاشْتِرَاءُ لِأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ فِي الْبَيِّعَيْنِ إذَا اخْتَلَفَا: «فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ أَوْ يَتَرَادَّانِ» . فَقَدْ رَدَّهُ النَّبِيُّ - ﷺ -، فَصَارَ غَيْرَ بَيْعٍ، وَلَا شُفْعَةَ فِيهِ إلَّا بَعْدَ الْبَيْعِ وَإِنَّمَا يَكْتُبُ آخِذُ الشُّفْعَةِ الْعُهْدَةَ عَلَى الْمُشْتَرِي، وَهَهُنَا لَمْ تَقَعْ الْعُهْدَةُ عَلَى الْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّهُ مُنْكِرٌ. وَالْبَائِعُ إنَّمَا رَضِيَ أَنْ تَكُونَ الْعُهْدَةُ عَلَيْهِ لِلْمُشْتَرِي، وَلَمْ يَرْضَ أَنْ تَكُونَ عَلَيْهِ لِلشَّفِيعِ عُهْدَةٌ وَلَمْ يُرِدْ مُبَايَعَتَهُ. [بَابٌ اشْتَرَى شِقْصًا فَقَاسَمَ شُرَكَاءَهُ ثُمَّ قَدِمَ الشَّفِيعُ] ُ قُلْت: أَرَأَيْت لَوْ أَنَّ رَجُلًا اشْتَرَى شِقْصًا مِنْ دَارٍ مُشْتَرَكَةٍ، لَهَا شَفِيعٌ غَائِبٌ فَقَاسَمَ شُرَكَاءَهُ ثُمَّ قَدِمَ الشَّفِيعُ فَقَالَ: أَنَا آخُذُ بِالشُّفْعَةِ وَأَرُدُّ الْقِسْمَةَ؟ قَالَ: ذَلِكَ لَهُ؛ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ لَوْ بَاعَ لَكَانَ لِلشَّفِيعِ أَنْ يَرُدَّ بَيْعَهُ، فَكَذَلِكَ مُقَاسَمَتُهُ. قُلْت: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟ قَالَ: قَوْلُ مَالِكٍ: إنَّهُ يَرُدُّ الْبَيْعَ الثَّانِي، فَإِذَا كَانَ لِلشَّفِيعِ أَنْ يَرُدَّ الْبَيْعَ الثَّانِي، فَلَهُ أَنْ يَرُدَّ الْقِسْمَةَ. قُلْت: أَرَأَيْت إنْ كَانَ الْمُشْتَرِي قَدْ وَهْبَ مَا اشْتَرَى مَنْ الدَّارِ فَقَدِمَ الشَّفِيعُ فَقَالَ: أَنَا آخُذُ بِالشُّفْعَةِ. لِمَنْ يَكُونُ هَذَا الثَّمَنُ، لِلْمَوْهُوبِ لَهُ أَمْ لِلْمُشْتَرِي فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: لِلْمَوْهُوبِ لَهُ، وَلَا يُشْبِهُ هَذَا مَا اُسْتُحِقَّ، وَلَا مَا كَانَ حُرًّا مِنْ الْعَبِيدِ؛ لِأَنَّ هَذَا حِينَ وَهَبَهُ، قَدْ عَلِمَ أَنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْهُ بِالشُّفْعَةِ، فَكَأَنَّهُ إنَّمَا وَهْبَ لَهُ الثَّمَنَ. وَاَلَّذِي اسْتَحَقَّ إنَّمَا وَهَبَهُ بِعَيْنِهِ، وَلَمْ يُرِدْ أَنْ يَهَبَ لَهُ الثَّمَنَ، وَالْحُرِّيَّةُ كَذَلِكَ. قُلْت: أَرَأَيْت لَوْ أَنَّ رَجُلًا اشْتَرَى شِقْصًا مِنْ دَارٍ مُشْتَرَكَةٍ فَبَاعَهَا مِنْ غَيْرِهِ، ثُمَّ بَاعَهَا الْمُشْتَرِي الثَّانِي أَيْضًا مِنْ غَيْرِهِ، ثُمَّ قَدِمَ الشَّفِيعُ، أَيَكُونُ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهَا بِأَيِّ الْأَثْمَانِ شَاءَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، لَهُ عِنْدَ مَالِكٍ أَنْ يَأْخُذَهَا بِأَيِّ ثَمَنٍ شَاءَ، إنْ شَاءَ بِمَا اشْتَرَاهَا الْمُشْتَرِي الْأَوَّلُ وَيُفْسَخُ مَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ بُيُوعِهِمَا، وَإِنْ شَاءَ أَخَذَهَا بِالْبَيْعِ الثَّانِي وَيُفْسَخُ الْبَيْعُ الثَّالِثُ، وَإِنْ شَاءَ أَخَذَهَا بِالْبَيْعِ الثَّالِثِ وَتَثْبُتُ الْبُيُوعَ كُلُّهَا بَيْنَهُمْ. قُلْت: وَكَذَلِكَ لَوْ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ تَصَدَّقَ بِمَا اشْتَرَى، ثُمَّ جَاءَ الشَّفِيعُ فَقَالَ: أَنَا آخُذُ بِالشُّفْعَةِ، أَتُفْسَخُ الصَّدَقَةُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ وَيَأْخُذُ بِالشُّفْعَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَالثَّمَنُ لِلْمُتَصَدَّقِ عَلَيْهِ بِالشِّقْصِ. قُلْت: أَرَأَيْت إنْ كَانَ الْمُشْتَرِي قَدْ تَزَوَّجَ بِمَا اشْتَرَى، ثُمَّ جَاءَ الشَّفِيعُ فَأَخَذَهُ بِالشُّفْعَةِ، بِمَ تَرْجِعُ الْمَرْأَةُ عَلَى زَوْجِهَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: تَرْجِعُ عَلَيْهِ بِقِيمَةِ مَا أَخَذَ مِنْهَا يَوْمَ نَكَحَهَا بِهِ. [بَابُ اشْتَرَى شِقْصًا بِثَمَنٍ ثُمَّ زَادَ الْبَائِعُ عَلَى ذَلِكَ الثَّمَنِ ثُمَّ قَدِمَ الشَّفِيعُ] ُ قُلْت: أَرَأَيْت إنْ اشْتَرَيْت شِقْصًا مِنْ دَارٍ مُشْتَرَكَةٍ، ثُمَّ أَتَانِي الْبَائِعُ فَقَالَ: اسْتَرْخَصْت فَزِدْنِي فِي الثَّمَنِ فَزِدْته، ثُمَّ جَاءَ الشَّفِيعُ لِيَأْخُذَ بِشُفْعَتِهِ؟ فَقَالَ: يَأْخُذُ بِالثَّمَنِ الْأَوَّلِ وَلَا يَلْتَفِت إلَى الزِّيَادَةِ؛ لِأَنَّ هَذَا حَقٌّ قَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ. قُلْت: أَتَحْفَظُهُ عَنْ مَالِكٍ؟ قَالَ: لَا، إلَّا أَنَّ مَالِكًا قَالَ: لَوْ اشْتَرَى مِنْهُ شِقْصًا مِنْ دَارٍ، ثُمَّ أَقَالَهُ، كَانَتْ الشُّفْعَةُ لِلشَّفِيعِ، وَكَانَتْ الْإِقَالَةُ بَاطِلًا إلَّا أَنْ يُسَلِّمَ الشَّفِيعُ الشُّفْعَةَ، فَتَكُونُ الْإِقَالَةُ جَائِزَةً. قُلْت: وَلَا تَكُونُ الْإِقَالَةُ بَيْعًا مِنْ الْبُيُوعِ، فَيَكُونُ لِلشَّفِيعِ أَنْ يَأْخُذَهَا بِعُهْدَةِ الْإِقَالَةِ؟ قَالَ: لَيْسَتْ الْإِقَالَةُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ بَيْعًا مِنْ الْبُيُوعِ. قُلْت: فَالْإِقَالَةُ بَيْعٌ مِنْ الْبُيُوعِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، الْإِقَالَةُ فِي كُلِّ شَيْءٍ بَيْعٌ حَادِثٌ. إلَّا أَنَّ مَالِكًا قَالَ فِي الْإِقَالَةِ فِي الشُّفْعَةِ مَا أَخْبَرْتُك. قُلْت: أَرَأَيْت مَا حَطَّ الْبَائِعُ عَنْ الْمُشْتَرِي قَبْلَ أَخْذِ الشَّفِيعِ بِالشُّفْعَةِ أَوْ بَعْدَ مَا أَخَذَ؟ قَالَ: إذَا وَضَعَ عَنْهُ مَا يَرَى أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ مِمَّا يُوضَعُ فِي الْبُيُوعِ، فَذَلِكَ يُوضَعُ عَنْ الشَّفِيعِ. وَإِنْ كَانَ شَيْئًا لَا يُوضَعُ مِثْلُهُ، فَإِنَّمَا ذَلِكَ هِبَةٌ، وَلَا يُوضَعُ عَنْ الشَّفِيعِ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ. . قُلْت: أَرَأَيْت إنْ اشْتَرَتْ امْرَأَةٌ شِقْصًا مِنْ دَارٍ مُشْتَرَكَةٍ، فَخَالَعَتْ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا بِذَلِكَ الشِّقْصِ، فَأَتَى الشَّفِيعُ فَأَخَذَ ذَلِكَ مِنْ الزَّوْجِ بِالشُّفْعَةِ، عَلَى مَنْ تَكُونُ عُهْدَتُهُ؟ قَالَ: تَكُونُ الْعُهْدَةُ لِلشَّفِيعِ، إنْ شَاءَ عَلَى الْمَرْأَةِ وَإِنْ شَاءَ عَلَى الزَّوْجِ. قُلْت: فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَأْخُذَهُ مِنْ الْمَرْأَةِ؟ قَالَ: يَأْخُذُ بِالثَّمَنِ الَّذِي اشْتَرَتْ بِهِ أَوَّلًا. قُلْت: فَإِنْ أَخَذَ مِنْ الزَّوْجِ؟ قَالَ: يَأْخُذُهَا مِنْ الزَّوْجِ بِقِيمَةِ الشِّقْصِ يَوْمَ خَالَعَتْهُ الْمَرْأَةُ عَلَى الدَّارِ، وَتَكُونُ عُهْدَتُهُ عَلَى الزَّوْجِ. قُلْت: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي الشِّقْصَ مِنْ الدَّارِ، فَيَتَزَوَّجُ بِهِ امْرَأَةً، فَيَقْدُمُ الشَّفِيعُ: إنَّ الشَّفِيعَ مُخَيَّرٌ، إنْ شَاءَ فَسْخَ عَطِيَّةَ الزَّوْجِ الْمَرْأَةَ الدَّارَ الَّتِي فِي صَدَاقِهَا، وَأَخَذَ الدَّارَ بِمَا اشْتَرَاهَا الزَّوْجُ، وَكَانَتْ عُهْدَتُهُ عَلَى الزَّوْجِ. وَإِنْ شَاءَ أَجَازَ عَطِيَّةَ الزَّوْجِ امْرَأَتَهُ الشِّقْصَ فِي صَدَاقِهَا، وَأَخَذَ الشُّفْعَةَ بِقِيمَةِ الشِّقْصِ، يَوْمَ أُعْطِيت الْمَرْأَةُ ذَلِكَ فِي صَدَاقِهَا، وَتَكُونُ عُهْدَتُهُ عَلَى الْمَرْأَةِ، فَكَذَلِكَ مَسْأَلَتُك فِي الْخُلْعِ. . [بَابُ تَلَوُّمِ السُّلْطَانِ عَلَى الشَّفِيعِ] ِ قُلْت: أَرَأَيْت إنْ أَرَادَ الْأَخْذَ بِالشُّفْعَةِ وَلَمْ يُحْضِرْ نَقْدَهُ، أَيَتَلَوَّمُ لَهُ الْقَاضِي فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَمْ لَا؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: رَأَيْت الْقُضَاةَ عِنْدَنَا، يُؤَخِّرُونَ الْأَخْذَ بِالشُّفْعَةِ فِي النَّقْدِ الْيَوْمَ وَالْيَوْمَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ. قَالَ: وَرَأَيْت مَالِكًا اسْتَحْسَنَهُ وَأَخَذَ بِهِ وَرَآهُ. قُلْت: أَرَأَيْت إنْ اشْتَرَيْت شِقْصًا مِنْ دَارٍ مُشْتَرَكَةٍ، فَقَامَ الشَّفِيعُ وَأَخَذَ بِالشُّفْعَةِ فَلَمْ يَقْبِضْ مِنِّي الشِّقْصَ حَتَّى انْهَدَمَ، فَقَالَ: أَنَا أَتْرُكُ وَلَا آخُذُهُ؛ لِأَنَّ الدَّارَ قَدْ انْهَدَمَتْ، أَيَكُونُ ذَلِكَ لَهُ أَمْ لَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: لَا يَكُونُ لِلشَّفِيعِ أَنْ يَتْرُكَ عِنْدَ مَالِكٍ؛ لِأَنَّهُ قَدْ أَخَذَ وَقَدْ وَجَبَتْ لَهُ الشُّفْعَةُ، فَمَا أَصَابَ الدَّارَ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ مِنْ الشَّفِيعِ. قُلْت: وَكَذَلِكَ هَذَا فِي الْبَيْعِ إذَا انْهَدَمَتْ الدَّارُ بَعْدَ الصَّفْقَةِ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ الْمُشْتَرِي، فَمَا أَصَابَ الدَّارَ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ مِنْ الْمُشْتَرِي، لَيْسَ مِنْ الْبَائِعِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْت: أَرَأَيْت إنْ اشْتَرَيْت شِقْصًا مِنْ دَارٍ لِرَجُلٍ غَائِبٍ، أَيَكُونُ لِلشَّفِيعِ أَنْ يَأْخُذَ بِالشُّفْعَةِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: نَعَمْ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ؛ لِأَنَّ مَالِكًا يَرَى أَنْ يَقْضِيَ عَلَى الْغَائِبِ. قُلْت: وَهَلْ يَجُوزُ لِي أَنْ أُوَكِّلَ مَنْ يَأْخُذُ لِي شُفْعَتِي وَأَنَا غَائِبٌ أَوْ حَاضِرٌ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْت: أَرَأَيْت إنْ قِيلَ لِي: إنَّ فُلَانًا اشْتَرَى نِصْفَ نَصِيبِ شَرِيكِك فَسَلَّمْت شُفْعَتِي، ثُمَّ قِيلَ لِي: إنَّهُ قَدْ اشْتَرَى جَمِيعَ نَصِيبِهِ، فَقُلْت: قَدْ أَخَذْت بِالشُّفْعَةِ، أَيَكُونُ ذَلِكَ لِي أَمْ لَا؟ قَالَ: مَا سَمِعْت مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا وَأَرَى ذَلِكَ لَهُ. قُلْت: أَرَأَيْت إنْ اشْتَرَيْت شِقْصًا مِنْ دَارٍ، فَأَصَابَهَا هَدْمٌ مِنْ السَّمَاءِ أَوْ حَرْقٌ أَوْ غَرَقٌ، فَأَرَادَ الشَّفِيعُ الْأَخْذَ بِالشُّفْعَةِ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: يَأْخُذُهَا بِجَمِيعِ الثَّمَنِ أَوْ يَدَعُ. قُلْت: فَإِنْ اشْتَرَيْت شِقْصًا مِنْ دَارٍ فَهَدَمْتُهَا، فَأَتَى الشَّفِيعُ لِيَأْخُذَ بِالشُّفْعَةِ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: يَأْخُذُهَا بِالشُّفْعَةِ مَهْدُومَةً بِجَمِيعِ الثَّمَنِ وَيَأْخُذُ هَذَا النَّقْضَ مَهْدُومًا، وَلَا يَكُونُ لَهُ عَلَى الْمُشْتَرِي قَلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ. قَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ هَدَمَهَا الْمُشْتَرِي ثُمَّ بَنَاهَا، قِيلَ لِلشَّفِيعِ: خُذْهَا بِجَمِيعِ مَا اشْتَرَى وَقِيمَةِ مَا عَمَّرَ فِيهَا، فَإِنْ أَبَى لَمْ تَكُنْ لَهُ شُفْعَةٌ. [بَابُ اشْتِرَاءِ دَارٍ فَبَاعَ نَقْضَهَا ثُمَّ اسْتَحَقَّ رَجُلٌ نِصْفَهَا] قُلْت: أَرَأَيْت لَوْ أَنَّ رَجُلًا اشْتَرَى دَارًا مِنْ رَجُلٍ فَهَدَمَهَا فَبَاعَ نَقْضَهَا، ثُمَّ قَدِمَ رَجُلٌ فَاسْتَحَقَّ نِصْفَ الدَّارِ كَيْفَ يَصْنَعُ؟ قَالَ: إنْ لَمْ يَجُزْ الْبَيْعُ، فَإِنَّهُ يَأْخُذُ مَا اسْتَحَقَّ مِنْ الدَّارِ وَنِصْفَ الثَّمَنِ الَّذِي بَاعَ بِهِ النَّقْضَ؛ لِأَنَّهُ قَدْ اسْتَحَقَّهُ. ثُمَّ إنْ أَرَادَ الْأَخْذَ بِالشُّفْعَةِ، فَإِنَّهُ يَقْسِمُ الثَّمَنَ عَلَى مَا بَاعَ مِنْهَا وَمَا بَقِيَ يَوْمَ وَقَعَتْ الصَّفْقَةُ، وَلَا يَنْظُرُ إلَى ثَمَنِ مَا بَاعَ مِنْهُ. فَإِنْ كَانَ قِيمَةُ النَّقْضِ الَّذِي بَاعَ يَوْمَ وَقَعَتْ الصَّفْقَةُ هُوَ الثُّلُثَيْنِ، وَاَلَّذِي بَقِيَ مِنْ الدَّارِ ثُلُثُ الثَّمَنِ. فَيَدْفَعُ نِصْفَ الثُّلُثِ وَيَأْخُذُ الْعَرْصَةَ بِالشُّفْعَةِ، وَيَكُونُ لَهُ نِصْفُ ثَمَنِ النَّقْضِ الَّذِي بِيعَ مِنْ حِصَّتِهِ؛ لِأَنَّهُ هُوَ لَهُ؛ لِأَنَّهُ كَانَ لَهُ نِصْفُ الْأَرْضِ وَنِصْفُ الْبُنْيَانِ، وَأَمَّا النِّصْفُ الْآخَرُ مِنْ النَّقْضِ فَهُوَ لِلْمُشْتَرِي، وَلَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ فِيهِ بِشَيْءٍ؛ لِأَنَّهُ بَيْعٌ قَدْ جَازَ لَهُ، لَمْ يَكُنْ لِلْآخِذِ. بِالشُّفْعَةِ فِيهِ شَيْءٌ وَفَاتَ الْبَيْعُ، فَإِنَّمَا يَرْجِعُ عَلَى مَا بَقِيَ بِالشُّفْعَةِ عَلَى مَا فَسَّرْت لَك، وَهَذَا الَّذِي بَلَغَنِي عَمَّنْ أَثِقُ بِهِ مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ. قَالَ: وَإِنَّمَا كَانَ لَهُ نِصْفُ ثَمَنِ النَّقْضِ؛ لِأَنَّ الْمُبْتَاعَ بَاعَ شَيْئًا نِصْفُهُ لِلْآخِذِ بِالشُّفْعَةِ. وَإِنَّمَا أُجِيزُ بَيْعَ نِصْفِ النَّقْضِ الَّذِي اشْتَرَاهُ الْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّهُ بَاعَ شَيْئًا هُوَ لَهُ لَمْ يَكُنْ لِلْآخِذِ بِالشُّفْعَةِ فِيهِ حَقٌّ، إلَّا أَنْ يُدْرِكَهُ لَمْ يَفُتْ، فَلَمَّا فَاتَ رَجَعَ إلَى الْعَرْصَةِ فَأَخَذَهَا بِحِصَّتِهَا مِمَّا يَبْقَى، وَقَدْ فَسَّرْت لَك مَا بَلَغَنِي. قَالَ: وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْمُشْتَرِي بَاعَ مِنْ النَّقْضِ شَيْئًا قِيلَ لِلْمُسْتَحِقِّ: إنْ شِئْت خُذْ نِصْفَ الدَّارِ مَهْدُومَةً وَنِصْفَ هَذَا النَّقْضِ، وَلَيْسَ لَك عَلَى هَذَا الْمُشْتَرِي الَّذِي هَدَمَ مِنْ قِيمَةِ الْبُنْيَانِ الَّذِي هُدِمَ قَلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا هُدِمَ عَلَى وَجْهِ الشُّبْهَةِ وَوَجْهِ الِاشْتِرَاءِ، وَهُوَ لَمْ يَبِعْ مِنْ النَّقْضِ شَيْئًا، فَيَكُونُ لَك أَنْ تُتْبِعَهُ بِمَا بَاعَ مِنْ النَّقْضِ. فَإِنْ أَبَى أَنْ يَأْخُذَ مَا اسْتَحَقَّ مِنْهَا مَهْدُومًا قِيلَ لَهُ: لَا شَيْءَ لَك وَاتْبَعْ الَّذِي بَاعَ، فَخُذْ مِنْهُ الثَّمَنَ الَّذِي بَاعَ بِهِ حِصَّتَك إنْ أَحْبَبْت. قُلْت: فَإِنْ أَخَذَ حِصَّتَهُ الَّتِي اسْتَحَقَّ وَقَالَ: أَنَا آخُذُ بِالشُّفْعَةِ؟ قَالَ: ذَلِكَ لَهُ. قُلْت: فَهَلْ يُتْبَعُ الْمُشْتَرِي إذَا أَخَذَ بِالشُّفْعَةِ بِشَيْءٍ مِمَّا هَدَمَ مِنْ الْحَظِّ الَّذِي يَأْخُذُهُ هَذَا الْمُسْتَحِقُّ بِالشُّفْعَةِ؟ قَالَ: لَا، لَا يَضْمَنُ لَهُ شَيْئًا مِمَّا هَدَمَ. قُلْت: فَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي قَدْ بَاعَ شَيْئًا مِنْ النَّقْضِ؟ قَالَ: يَضْمَنُ لَهُ نِصْفَ مَا بَاعَ مِنْ ذَلِكَ إذَا أَخَذَ الْمُسْتَحِقُّ بِالشُّفْعَةِ. قُلْت: فَالْمُشْتَرِي إذَا بَاعَ مِمَّا نَقَضَ شَيْئًا، أَخَذَ الْمُسْتَحِقُّ ذَلِكَ مِنْهُ، نِصْفُهُ بِاسْتِحْقَاقِهِ نِصْفَ الدَّارِ وَنِصْفُهُ بِالشُّفْعَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، إذَا كَانَ مَا بَاعَ مِنْ النَّقْضِ حَاضِرًا لَمْ يَفُتْ، فَإِنْ فَاتَ النَّقْضُ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ مِمَّا يُصِيبُهُ مِنْ الثَّمَنِ، وَإِنَّمَا لَهُ أَنْ يَأْخُذَ الشُّفْعَةَ بِمَا يَقَعُ عَلَيْهَا مِنْ الثَّمَنِ. قُلْت: وَمَا لَمْ يَبِعْ مِنْ ذَلِكَ لَمْ يَضْمَنْ لَهُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: لَا يَضْمَنُ لَهُ مَا هَدَمَ مِنْ حَظِّ النِّصْفِ الَّذِي اسْتَحَقَّهُ الْمُسْتَحِقُّ، وَلَا يَضْمَنُ لَهُ حَظَّ النِّصْفِ الَّذِي يَأْخُذهُ الْمُسْتَحِقُّ بِالشُّفْعَةِ. قَالَ: نَعَمْ لَا يَضْمَنُ لَهُ شَيْئًا مِنْ هَذَا، إلَّا أَنْ يَبِيعَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَيَضْمَنُ لَهُ بِحَالِ مَا وَصَفْت لَك. قُلْت: وَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ مَالِكٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. [مَا جَاءَ فِيمَنْ اشْتَرَى أَنْصِبَاءَ] َ قُلْت: أَرَأَيْت لَوْ أَنَّ رَجُلًا اشْتَرَى نَصِيبًا مِنْ دَارَيْنِ صَفْقَةً وَاحِدَةً وَشَفِيعُهُمَا وَاحِدٌ، فَقَالَ الشَّفِيعُ: أَنَا آخُذُ إحْدَى الدَّارَيْنِ وَأُسَلِّمُ الْأُخْرَى، وَقَالَ الْمُشْتَرِي: خُذْ الْجَمِيعَ أَوْ دَعْ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: يُقَالُ لِلشَّفِيعِ: خُذْ الْجَمِيعَ أَوْ دَعْ قُلْت: فَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي اشْتَرَى هَذَيْنِ النَّصِيبَيْنِ مِنْ رَجُلَيْنِ مُخْتَلِفِينَ صَفْقَةً وَاحِدَةً؟ فَقَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ لِلشَّفِيعِ أَنْ يَأْخُذَ حَظَّ أَحَدِ الرَّجُلَيْنِ دُونَ الْآخَرِ؛ لِأَنَّ الصَّفْقَةَ وَقَعَتْ وَاحِدَةً وَالْمُشْتَرِي وَاحِدٌ. فَإِمَّا أَنْ يَأْخُذَ الْجَمِيعَ أَوْ يَدَعَ. قُلْت: وَكَذَلِكَ إنْ كَانُوا ثَلَاثَةَ رِجَالٍ، لِأَحَدِهِمْ نَخْلٌ وَأَرْضٌ وَلِلْآخَرِ قَرْيَةٌ وَلِلْآخَرِ دُورٌ، فَبَاعُوا جَمِيعَ ذَلِكَ صَفْقَةً وَاحِدَةً مِنْ رَجُلٍ وَاحِدٍ - شَفِيعُ هَذِهِ الْقَرْيَةِ وَهَذِهِ النَّخْلِ وَهَذِهِ الدُّورِ رَجُلٌ وَاحِدٌ - فَقَالَ الشَّفِيعُ: أَنَا آخُذُ هَذِهِ النَّخْلَ بِحِصَّتِهَا مِنْ الثَّمَنِ وَلَا أُرِيدُ الْقَرْيَةَ وَلَا الدُّورَ، وَقَالَ الْمُشْتَرِي: خُذْ الْجَمِيعَ أَوْ دَعْ؟ فَقَالَ: سَأَلَتْ مَالِكًا عَنْ الشَّرِيكَيْنِ فِي الدُّورِ وَالْأَرَضِينَ وَالنَّخْلِ وَذَلِكَ مُفْتَرَقٌ، يَبِيعُ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ، فَيَأْتِي الشَّفِيعُ فَيَقُولُ: أَنَا آخُذُ بَعْضَ ذَلِكَ دُونَ بَعْضٍ؟ فَقَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ لَهُ إلَّا أَنْ يَأْخُذَ الْجَمِيعَ أَوْ يَدَعَ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَخْتَارَ، عَلَيْهِ أَنْ يَأْخُذَ مَا يُحِبُّ وَيَدَعَ مَا يَكْرَهُ. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لِأَنَّ الشُّفْعَةَ تَكُونُ فِيهِ كُلِّهِ، وَهُوَ كُلُّهُ مِمَّا تَجْرِي فِيهِ الشُّفْعَةُ، وَكَذَلِكَ مَسْأَلَتُك فِي الثَّلَاثَةِ نَفَرٍ، لَيْسَ لَهُ إلَّا أَنْ يَأْخُذَ الْجَمِيعَ أَوْ يَدَعَ؛ لِأَنَّهَا صَفْقَةٌ وَاحِدَةٌ وَمُشْتَرِيهَا رَجُلٌ وَاحِدٌ وَشَفِيعُهَا رَجُلٌ وَاحِدٌ. قَالَ: وَسَأَلَتْ مَالِكًا عَنْ الرَّجُلِ يَبْتَاعُ مِنْ ثَلَاثَةِ نَفَرٍ أَوْ مَنْ أَرْبَعَةٍ حُظُوظُهُمْ فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ، فَيَأْتِي شَفِيعٌ لَهُمْ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ فَيُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَ حَظَّ بَعْضِهِمْ دُونَ بَعْضٍ؟ فَقَالَ لِي مَالِكٌ: إذَا كَانَتْ الصَّفْقَةُ وَاحِدَةً، فَلَيْسَ لَهُ إلَّا أَنْ يَأْخُذَ ذَلِكَ كُلَّهُ أَوْ يُسَلِّمَهُ، فَمَسْأَلَتُك مِثْلُ هَذِهِ بِعَيْنِهَا. قُلْت: فَإِنْ كَانُوا ثَلَاثَةَ رِجَالٍ اشْتَرَوْا مِنْ ثَلَاثَةِ رِجَالٍ دَارًا وَأَرْضًا وَنَخْلًا، وَشَفِيعُ هَذِهِ الدَّارِ وَالنَّخْلِ وَالْأَرْضِ رَجُلٌ وَاحِدٌ، فَأَتَى الشَّفِيعُ فَقَالَ: أَنَا آخُذُ حَظَّ أَحَدِهِمْ وَأُسَلِّمُ حَظَّ الِاثْنَيْنِ؟ قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ، فِيهِ شَيْئًا، وَلَيْسَ ذَلِكَ لَهُ إلَّا أَنْ يَأْخُذَ ذَلِكَ كُلَّهُ أَوْ يُسَلِّمَهُ كُلَّهُ، وَهُوَ اشْتِرَاءُ ثَلَاثَةِ نَفَرٍ مِنْ ثَلَاثَةِ نَفَرٍ أَوْ ثَلَاثَةِ نَفَرٍ مِنْ وَاحِدٍ أَوْ وَاحِدٍ مِنْ ثَلَاثَةٍ؛ لِأَنَّ وَاحِدًا لَوْ اشْتَرَى مِنْ ثَلَاثَةٍ، لَمْ يَكُنْ إلَّا أَنْ يَأْخُذَ ذَلِكَ كُلَّهُ أَوْ يُسَلِّمَهُ كُلَّهُ، وَذَلِكَ إذَا كَانَ ذَلِكَ فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ. قُلْت: أَرَأَيْت إنْ اشْتَرَيْت شِقْصًا مِنْ دَارَيْنِ صَفْقَةً وَاحِدَةً، وَشَفِيعُ كُلُّ دَارٍ عَلَى حِدَةٍ، فَسَلَّمَ لِي أَحَدُهُمَا الشُّفْعَةَ وَأَرَادَ الْآخَرُ الْأَخْذَ بِالشُّفْعَةِ، فَقُلْت لَهُ: خُذْ الصَّفْقَةَ كُلَّهَا أَوْ دَعْ، فَقَالَ: لَا آخُذُ الَّذِي أَنَا فِيهِ شَفِيعٌ، أَيَكُونُ ذَلِكَ لَهُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَمْ لَا؟ قَالَ: قَالَ لِي مَالِكٌ: لِلشَّفِيعِ أَنْ يَتْرُكَ تِلْكَ الَّتِي لَا شِرْكَ لَهُ فِيهَا؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِشَفِيعٍ لَهَا وَيَأْخُذَ الَّتِي لَهُ فِيهَا شِرْكٌ؛ لِأَنَّهُ شَفِيعُهَا. [مَا جَاءَ فِيمَنْ اشْتَرَى شِقْصًا فَوَهَبَهُ ثُمَّ اُسْتُحِقَّ بِشُفْعَةٍ أَوْ غَيْرِهَا] قُلْت: أَرَأَيْت لَوْ أَنَّ رَجُلًا اشْتَرَى دَارًا فَوَهَبَهَا لِرَجُلٍ فَهَدَمَهَا، أَوْ وَهَبَ نَقْضَهَا لِرَجُلٍ فَهَدَمَهُ، ثُمَّ أَتَى رَجُلٌ فَاسْتَحَقَّ نِصْفَ الدَّارِ فَقَالَ: هَذَا وَالْبَيْعُ سَوَاءٌ. أَلَا تَرَى لَوْ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ بَاعَ مِنْ غَيْرِهِ فَهَدَمَهَا الْمُشْتَرِي الْآخَرُ، أَنَّهُ لَا شَيْءَ لِلشَّفِيعِ عَلَيْهِ مِنْ قِيمَةِ الْبِنَاءِ، إلَّا أَنْ يَكُونَ الْهَادِمُ بَاعَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، فَبَيْعُهُ عَلَى مَا فَسَّرْت لَك فِيمَنْ بَاعَ نَقْضًا؟ وَكَذَلِكَ الْهِبَةُ فِي هَذَا؛ لِأَنَّ الْمَوْهُوبَ لَهُ لَمْ يَكُنْ غَاصِبًا، إنَّمَا هَدَمَ عَلَى وَجْهِ الْهِبَةِ وَالِاشْتِرَاءِ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ بَاعَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَيَكُونُ بِحَالِ مَا وَصَفْت لَك؟ قُلْت: وَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ مَالِكٍ؟ قَالَ: قَالَ لِي مَالِكٌ: ذَلِكَ فِي الْمُشْتَرِي، فَالْمَوْهُوبُ لَهُ مِثْلُهُ. قُلْت: أَرَأَيْت لَوْ أَنَّ رَجُلًا اشْتَرَى دَارًا مِنْ رَجُلٍ، فَوَهَبَهَا الرَّجُلُ فَأَتَى رَجُلٌ فَاسْتَحَقَّ نِصْفَهَا وَأَخَذَ النِّصْفَ الْبَاقِيَ بِالشُّفْعَةِ، لِمَنْ يَكُونُ ثَمَنُ هَذَا النِّصْفِ الَّذِي يَأْخُذُهُ الْمُسْتَحِقُّ بِالشُّفْعَةِ، أَلِلْوَاهِبِ أَوْ لِلْمَوْهُوبِ لَهُ؟ قَالَ: لِلْوَاهِبِ. قُلْت: لِمَ؟ قَالَ: لِأَنَّهُ إنَّمَا وَهَبَ لَهُ الدَّارَ وَلَمْ يَهَبْ لَهُ الثَّمَنَ. قُلْت: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟ قَالَ: هُوَ قَوْلُهُ، وَأَمَّا الَّذِي سَمِعْت أَنَا مِنْهُ إنَّمَا هُوَ فِي رَجُلٍ وَهَبَ لِرَجُلٍ جَارِيَةً، ثُمَّ هَلَكَ الْمَوْهُوبُ لَهُ الْجَارِيَةُ، ثُمَّ اُسْتُحِقَّتْ الْجَارِيَةُ بِحُرِّيَّةٍ، فَقِيلَ لِمَالِكٍ: لِمَنْ هَذَا الثَّمَنُ الَّذِي أُخِذَ مِنْ بَائِعِهَا، أَلِوَرَثَةِ الْمَوْهُوبِ لَهُ أَمْ لِلْمُشْتَرِي الْوَاهِبِ؟ فَقَالَ مَالِكٌ: بَلْ لِلْوَاهِبِ، وَلَيْسَ لِلْمَوْهُوبِ لَهُ وَلَا لِوَرَثَتِهِ شَيْءٌ. قَالَ: وَقَدْ بَلَغَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي الِاسْتِحْقَاقِ أَيْضًا: إنَّ الثَّمَنَ لِلْوَاهِبِ إذَا وَهَبَ عَبْدًا فَاسْتَحَقَّ الْعَبْد أَنَّهُ مَسْرُوقٌ قُلْت: أَرَأَيْت إنْ اشْتَرَى رَجُلٌ شِقْصًا مِنْ دَارٍ فَوَهَبَهَا الرَّجُلُ، فَأَتَى الشَّفِيعُ فَأَخَذَ بِالشُّفْعَةِ، لِمَنْ يَكُونُ الثَّمَنُ؟ قَالَ: إذَا وَهَبَهَا وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ لِلَّذِي وَهَبَ مِنْ الدَّارِ شَفِيعًا يَأْخُذُ ذَلِكَ إنْ شَاءَ أَوْ يَتْرُكُ، فَأَرَى لِلْمَوْهُوبِ لَهُ. قُلْت: وَمَا فَرْقُ بَيْنَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَالْمَسْأَلَةِ الَّتِي قَبْلَهَا فِي الَّذِي اشْتَرَى جَمِيعَ الدَّارِ فَوَهَبَهَا فَاسْتُحِقَّ نِصْفُهَا، فَقُلْتَ الثَّمَنُ لِلْوَاهِبِ، وَقُلْتَ هَهُنَا الثَّمَنُ لَهُ؟ قَالَ: لِأَنَّ الْوَاهِبَ إنَّمَا وَهَبَ الدَّارَ كُلَّهَا وَلَمْ يَهَبْ الثَّمَنَ، وَإِنَّ الَّذِي وَهَبَ الشِّقْصَ مِنْ الدَّارِ قَدْ عَرَفَ أَنَّ لَهَا شَفِيعًا، إنَّمَا وَهَبَهَا لَهُ وَقَدْ عَرَفَ أَنَّ الشَّفِيعَ إنْ شَاءَ أَخَذَ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ، فَلَيْسَ لَهُ مِنْ الثَّمَنِ شَيْءٌ. [بَابُ الرُّجُوعِ فِي الشُّفْعَةِ بَعْدَ تَسْلِيمِهَا وَأَخْذِ الشُّفْعَةِ بِالْبَيْعِ الْفَاسِدِ] ِ قُلْت: أَرَأَيْت إنْ اشْتَرَى رَجُلَانِ حِصَّةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ، فَأُخْبِرَ الشَّرِيكُ أَنَّ حِصَّةَ صَاحِبِك قَدْ اشْتَرَاهَا فُلَانٌ لِأَحَدِهِمَا، وَلَمْ يَذْكُرْ لَهُ أَنَّ الْآخَرَ قَدْ اشْتَرَى مَعَ الَّذِي ذَكَرَ لَهُ فَقَالَ: قَدْ سَلَّمْتُ لَهُ الشُّفْعَةَ، فَقِيلَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ: إنَّهُ لَمْ يَشْتَرِ هُوَ وَحْدَهُ وَإِنَّمَا اشْتَرَى هُوَ وَفُلَانٌ، فَقَالَ: أَنَا آخُذُ بِشُفْعَتِي، وَقَالَ الَّذِي سَلَّمَ لَهُ الشُّفْعَةَ: قَدْ سَلَّمْت لِي فَلَا أُعْطِيَك حِصَّتِي؟ فَقَالَ: أَرَى أَنْ يَأْخُذَهُمَا جَمِيعًا، حِصَّةَ الَّذِي سَلَّمَ لَهُ الشُّفْعَةَ وَحِصَّةَ الْآخَرِ الَّذِي لَمْ يُسَلِّمْ لَهُ الشُّفْعَةَ؛ لِأَنَّ الرَّجُلَيْنِ إذَا اشْتَرَيَا مِنْ رَجُلٍ حِصَّتَهُ، لَمْ يَكُنْ لِلشَّفِيعِ إلَّا أَنْ يَأْخُذَ بِالشُّفْعَةِ كُلِّهَا أَوْ يَتْرُكَ الْبَيْعَ. قُلْت: أَرَأَيْت الْبَيْعَ الْفَاسِدَ، أَفِيه الشُّفْعَةُ أَمْ لَا؟ قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا، وَلَكِنْ إنْ كَانَ لَمْ يَفُتْ الْبَيْعُ الْفَاسِدُ رُدَّ بِعَيْنِهِ وَلَا شُفْعَةَ فِيهِ، حَتَّى وَإِنْ فَاتَ حَتَّى تَصِيرَ الدَّارُ عَلَى الْمُشْتَرِي بِالْقِيمَةِ رَأَيْت الشُّفْعَةَ لِلشَّفِيعِ. [بَابُ حَوَالَةِ الْأَسْوَاقِ فِي الدُّورِ] ِ قُلْت: أَرَأَيْت حَوَالَةَ الْأَسْوَاقِ، أَهِيَ فِي الدُّورِ فَوْتٌ أَمْ لَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: لَيْسَتْ بِفَوْتٍ. قُلْت: فَتَغْيِيرُ الْبِنَاءِ مِنْ غَيْرِ هَدْمٍ؟ قَالَ: لَا أَعْرِفُ هَذَا، وَإِنَّمَا الْفَوْتُ فِي الْبِنَاءِ إذَا كَانَ الْهَدْمُ، فَهَذَا فَوْتٌ عِنْدَ مَالِكٍ. قُلْت: وَيَكُونُ الْمُشْتَرِي قَدْ بَنَى فِيهَا بُنْيَانًا - الْبُيُوتَ وَالْقُصُورَ - فَهَذَا فَوْتٌ أَيْضًا؟ قَالَ: وَالْغَرْسُ أَيْضًا فَوْتٌ أَوْ يَشْتَرِيهَا وَفِيهَا غَرْسٌ فَيَمُوتُ الْغَرْسُ فَهَذَا أَيْضًا فَوْتٌ. قُلْت: أَرَأَيْت الْبَيْعَ الْفَاسِدَ إذَا وَلَّاهُ رَجُلٌ، أَيَجُوزُ ذَلِكَ أَمْ لَا؟ قَالَ: إنْ وَلَّاهُ فَقَالَ: أُوَلِّيك كَمَا اشْتَرَيْت، فَهَذَا لَا يَصْلُحُ وَيَنْتَقِضُ الْبَيْعُ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلُ قَدْ وَقَعَتْ فِي صَفْقَتِهِ بَيْعٌ وَسَلَفٌ، فَقَالَ لِلَّذِي وَلَّاهُ: أُوَلِّيك هَذِهِ السِّلْعَةَ كَمَا اشْتَرَيْتهَا، فَهَذَا لَا يَصْلُحُ؛ لِأَنَّ هَذَا الثَّانِيَ أَيْضًا قَدْ وَقَعَ فِي مِثْلِ مَا وَقَعَ فِيهِ الْأَوَّلُ فِي بَيْعٍ وَسَلَفٍ فَلَا يَجُوزُ. قُلْت: فَإِنْ قَالَ: قَدْ قَامَتْ عَلَيَّ هَذِهِ السِّلْعَةُ بِمِائَةِ دِينَارٍ وَأَنَا أَبِيعُكهَا بِذَلِكَ؟ قَالَ: هَذَا قَدْ كَذَبَ، لَمْ تَقُمْ عَلَيْهِ بِمِائَةِ دِينَارٍ؛ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ أَخَذَهَا بِمِائَةِ دِينَارٍ عَلَى أَنْ يُتِمَّ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ وَقِيمَةُ السِّلْعَةِ خَمْسُونَ دِينَارًا فَلَمْ تَقُمْ السِّلْعَةُ عَلَيْهِ بِمِائَةِ دِينَارٍ، فَهَذَا قَدْ كَذَبَ، فَيَكُونُ الْمُشْتَرِي بِالْخِيَارِ إنْ أَحَبَّ أَنْ يَأْخُذَ بِالْمِائَةِ أَخَذَ وَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَرُدَّ رَدَّ، فَإِنْ فَاتَتْ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي قَبْلَ أَنْ يَخْتَارَ قُوِّمَتْ السِّلْعَةُ، فَإِنْ بَلَغَتْ الْقِيمَةُ أَكْثَرَ مِنْ الْمِائَةِ لَمْ يَزِدْ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّهُ قَدْ رَضِيَ بِهَا أَوَّلًا، وَإِنْ كَانَتْ أَقَلَّ مِنْ الْمِائَةِ فَلَهُ ذَلِكَ. قُلْت: فَإِنْ اشْتَرَاهَا بَيْعًا فَاسِدًا وَبَاعَهَا بَيْعًا صَحِيحًا؟ قَالَ: هَذَا فَوْتٌ أَيْضًا فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ، وَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ بِالْبَيْعِ الصَّحِيحِ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ بِالْبَيْعِ الْفَاسِد. [الشُّفْعَةَ هَلْ تُورَثُ] ُ وَرَثَةُ الشُّفْعَةِ قُلْت: أَرَأَيْت الشُّفْعَةَ، هَلْ تُورَثُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. [بَابُ تَنَازُعِ الشَّفِيعِ وَالْغُرَمَاءِ فِي الدَّارِ] ِ قُلْت: أَرَأَيْت الرَّجُلَ يَشْتَرِي شِقْصًا مِنْ دَارٍ مُشْتَرَكَةٍ فَيَمُوتُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، أَوْ يَقُومُ عَلَيْهِ الْغُرَمَاءُ وَلَمْ يَمُتْ، فَيَأْتِي الشَّفِيعُ بِحَضْرَةِ ذَلِكَ فَيُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَ بِالشُّفْعَةِ فِي قِيمَةِ الدَّارِ فَضْلًا عَمَّا اشْتَرَاهَا بِهِ، وَقَالَ الْغُرَمَاءُ: نَحْنُ نَأْخُذُ الدَّارَ؛ لِأَنَّ فِيهَا فَضْلًا عَمَّا اشْتَرَاهَا بِهِ؟ قَالَ: الشَّفِيعُ أَوْلَى مِنْ الْغُرَمَاءِ. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَلَقَدْ سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَلَهُ شَرِيكٌ فِي دَارٍ، فَبَاعَ شَرِيكُهُ حِصَّتَهُ مِنْهَا فَقَامَ غُرَمَاؤُهُ فَقَالُوا: خُذْ بِشُفْعَتِك فَإِنَّ فِيهَا فَضْلًا، فَقَالَ: لَا آخُذُ، فَقَالَ لَهُ الْغُرَمَاءُ: أَنْتَ مُضَارٌّ، فَنَحْنٌ نَأْخُذُ إذَا كَانَتْ لَك الشُّفْعَةُ فَإِنَّ فِيهَا فَضْلًا تَسْتَوْفِيه، فَقَالَ مَالِكٌ: ذَلِكَ لِلشَّفِيعِ إنْ شَاءَ أَنْ يَأْخُذَ أَخَذَ وَإِنْ شَاءَ أَنْ يَتْرُكَ تَرَكَ، وَلَيْسَ لِلْغُرَمَاءِ هَهُنَا حُجَّةٌ. [مَا جَاءَ فِي بَيْعِ الشُّفْعَةِ] ِ قُلْت: أَرَأَيْت إنْ أَسْلَمَ الشَّفِيعُ الشُّفْعَةَ بِمَالٍ أَخَذَهُ مِنْ الْمُشْتَرِي، أَيَجُوزُ ذَلِكَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَمْ لَا؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إذَا أَسْلَمَ الشُّفْعَةَ بَعْدَ وُجُوبِ الصَّفْقَةِ بِمَالٍ أَخَذَهُ فَذَلِكَ جَائِزٌ، وَإِنْ أَسْلَمَ شُفْعَتَهُ قَبْلَ وُجُوبِ الْبَيْعِ لِلْمُشْتَرِي بِمَالٍ أَخَذَهُ فَذَلِكَ بَاطِلٌ لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ تَجِبْ لَهُ الشُّفْعَةُ بَعْدُ، وَهُوَ مَرْدُودٌ، وَهُوَ عَلَى شُفْعَتِهِ هَهُنَا، إنْ أَحَبَّ أَنْ يَأْخُذَ شُفْعَتَهُ أَخَذَ وَإِنْ شَاءَ أَنْ يَتْرُكَ تَرَكَ. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَكَذَلِكَ إنْ سَلَّمَهَا بِمَالٍ قَبْلَ الْوُجُوبِ فَهُوَ كَذَلِكَ وَيَرُدُّ مَا أَخَذَ. قُلْت: أَرَأَيْت إنْ اشْتَرَيْت شِقْصًا مِنْ دَارٍ مُشْتَرَكَةٍ، فَأَتَى رَجُلٌ إلَى الشَّفِيعِ فَقَالَ: خُذْهَا بِشُفْعَتِك وَلَك مِنْهَا مِائَةُ دِينَارٍ رِبْحًا أُرْبِحُك فِيهَا. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: قَالَ مَالِكٌ: لَا خَيْرَ فِيهِ وَلَا يَجُوزُ. قُلْت: أَرَأَيْت لَوْ أَنَّ شَفِيعًا وَجَبَتْ لَهُ الشُّفْعَةُ، فَبَاعَ قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَ بِشُفْعَتِهِ، أَيَجُوزُ ذَلِكَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَمْ لَا؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يَجُوزُ ذَلِكَ. قُلْت: تَحْفَظُهُ عَنْ مَالِكٍ؟ قَالَ: هُوَ قَوْلُ مَالِكٍ. [شُفْعَةُ الْغَائِبِ] ِ قُلْت: أَرَأَيْت الْغَائِبَ إذَا عَلِمَ بِالِاشْتِرَاءِ - وَهُوَ شَفِيعٌ - فَلَمْ يَقْدَمْ يَطْلُبُ بِالشُّفْعَةِ، حَتَّى مَتَى تَكُونُ لَهُ الشُّفْعَةُ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا نَقْطَعُ عَنْ الْغَائِبِ الشُّفْعَةَ لِغَيْبَتِهِ. قُلْت: عَلِمَ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ؟ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَيْسَ ذَلِكَ عِنْدِي إلَّا فِيمَا عَلِمَ، أَمَا فِيمَا لَمْ يَعْلَمْ فَلَيْسَ فِيهِ كَلَامٌ وَلَوْ كَانَ حَاضِرًا. قُلْت: أَرَأَيْت لَوْ أَنِّي اشْتَرَيْت شِقْصًا مِنْ رَجُلٍ مَنْ دَارٍ بِإِفْرِيقِيَّةَ وَأَنَا بِمِصْرَ وَشَفِيعُهَا مَعِي بِمِصْرَ، فَأَقَامَ مَعِي زَمَانًا مِنْ دَهْرِهِ لَا يَطْلُبُ شُفْعَتَهُ، ثُمَّ خَرَجْنَا إلَى إفْرِيقِيَّةَ فَطَلَب شُفْعَتَهُ، أَيَكُونُ ذَلِكَ لَهُ أَمْ لَا؟ قَالَ: لَا أَحْفَظُ قَوْلَ مَالِكٍ فِيهَا، وَأَرَى الدَّارَ الْغَائِبَةَ وَالْحَاضِرَةَ عِنْدِي سَوَاءٌ أَنَّ ذَلِكَ لَهُ - قَامَ بِمِصْرَ أَوْ بِإِفْرِيقِيَّةَ - فَإِنَّ ذَلِكَ لَهُ مَا لَمْ يَطُلْ ذَلِكَ حَتَّى يَرَى أَنَّهُ تَارِكٌ لِلشُّفْعَةِ. وَفِي مَسْأَلَتِك الَّتِي ذَكَرْت أَنَّهُ مُقِيمٌ مَعَك زَمَانًا مِنْ دَهْرِهِ وَلَا يَطْلُبُ ذَلِكَ، فَلَا أَرَى لَهُ الشُّفْعَةَ إذَا كَانَ تَارِكًا لِذَلِكَ بَعْدَ عِلْمِهِ بِهِ، حَتَّى يَطُولَ وَيَكُونَ أَكْثَرَ مِنْ السَّنَةِ بِمَا يَرَى أَنَّهُ تَارِكٌ لَهَا، وَالدَّارُ الْحَاضِرَةُ وَالْغَائِبَةُ عِنْدِي فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ. قُلْت: أَرَأَيْت إنْ وَكَّلْت رَجُلًا يَشْتَرِي لِي شِقْصًا مِنْ دَارٍ وَهُوَ شَفِيعُهَا، أَوْ وَكَّلْتُهُ أَنْ يَبِيعَ لِي شِقْصًا مِنْ دَارٍ وَهُوَ شَفِيعُهَا فَفَعَلَ، فَبَاعَ أَوْ اشْتَرَى، أَتَكُونُ لَهُ الشُّفْعَةُ فِي الْوَجْهَيْنِ؟ قَالَ: نَعَمْ. وَلَا أَقُومُ عَلَى حِفْظِ سَمَاعِي هَذَا مِنْ مَالِكٍ فِيهِ. [بَابُ الدَّعْوَى فِي الدُّورِ] ِ قُلْت: أَرَأَيْت إنْ كَانَتْ دَارٌ فِي يَدَيْ رَجُلٍ، فَأَقَامَ رَجُلٌ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنْ هَذَا الَّذِي الدَّارُ فِي يَدَيْهِ، وَأَقَامَ الَّذِي الدَّارُ فِي يَدَيْهِ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنْ هَذَا الْمُدَّعِي؟ قَالَ: إذَا تَكَافَأَتْ الْبَيِّنَتَانِ فِي الْعَدَالَةِ فَهِيَ لِلَّتِي فِي يَدَيْهِ، فَإِنْ لَمْ تَتَكَافَأْ الْعَدَالَةُ قُضِيَ بِالدَّارِ لِأَعْدَلِ الْبَيِّنَتَيْنِ. [اخْتِلَافُ الْبَيِّعَيْنِ فِي الثَّمَنِ] ِ قُلْت: أَرَأَيْت إنْ اشْتَرَيْت دَارًا فَبَنَيْت فِيهَا بُيُوتًا أَوْ قُصُورًا، أَوْ وَهَبْتُهَا أَوْ بِعْتهَا ثُمَّ اخْتَلَفْنَا - أَنَا وَالْبَائِعُ - فِي الثَّمَنِ، الْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ؟ قَالَ: هَذَا فَوْتٌ، وَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي عِنْدَ مَالِكٍ. قُلْت: أَرَأَيْت إنْ اشْتَرَيْت شِقْصًا مِنْ دَارٍ لَهَا شَفِيعَانِ، فَسَلَّمَ لِي أَحَدُهُمَا الشُّفْعَةَ وَقَالَ الْآخَرُ: أَنَا آخُذُ جَمِيعَ الشُّفْعَةِ، وَقَالَ الْمُشْتَرِي: لَا أُعْطِيك إلَّا قَدْرَ حِصَّتِك؟ قَالَ: لِلشَّفِيعِ أَنْ يَأْخُذَ جَمِيعَ ذَلِكَ عِنْدَ مَالِكٍ، وَإِنْ قَالَ الْمُشْتَرِي: خُذْ الْجَمِيعَ، وَقَالَ الشَّفِيعُ: لَا آخُذُ إلَّا حِصَّتِي، لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لَهُ، إمَّا أَنْ يَأْخُذَ الْجَمِيعَ وَإِمَّا أَنْ يَدَعَ، وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ. [مَا جَاءَ فِي الشَّرِكَةِ فِي الشُّفْعَةِ] ِ قُلْت: أَرَأَيْت لَوْ أَنَّ رَجُلًا اشْتَرَى شِقْصًا مِنْ دَارٍ مُشْتَرَكَةٍ لَهَا شُفَعَاءُ وَكُلُّهُمْ غُيَّبٌ إلَّا وَاحِدًا حَاضِرًا، فَقَالَ الْحَاضِرُ: أَنَا آخُذُ الْجَمِيعَ بِشُفْعَتِي، وَقَالَ الْمُشْتَرِي: لَا أَدْفَعُ إلَيْك حُظُوظَ الْغُيَّبِ. أَوْ قَالَ الْمُشْتَرِي: خُذْ الْجَمِيعَ، وَقَالَ الشَّفِيعُ: لَا آخُذُ إلَّا قَدْرَ حِصَّتِي مَنْ الشُّفْعَةِ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: يَأْخُذُ هَذَا الْحَاضِرُ جَمِيعَ ذَلِكَ أَوْ يَتْرُكُ فِي الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا. قُلْت: فَإِنْ قَدِمَ الْغُيَّبُ وَقَدْ أَخَذَ هَذَا الْحَاضِرُ الْجَمِيعَ بِالشُّفْعَةِ؟ قَالَ: يَدْخُلُونَ بِالشُّفْعَةِ مَعَهُ إنَّ أَحَبُّوا كُلُّهُمْ، فَيَأْخُذُونَ بِقَدْرِ مَا كَانَ لَهُمْ مِنْ الشُّفْعَةِ، وَإِنْ أَخَذَ بَعْضُهُمْ وَأَبَى بَعْضٌ لَمْ يَكُنْ لِلْآخِذِ أَنْ يَأْخُذَ بِقَدْرِ حِصَّتِهِ وَيَدَعَ مَا بَقِيَ، وَلَيْسَ لَهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ شَرِيكًا يُقَاسِمُهُ جَمِيعَ مَا اشْتَرَى فَيَأْخُذُ أَوْ يَدَعُ. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: وَلَوْ أَنَّ هَذَا الْحَاضِرَ أَبَى أَنْ يَأْخُذَ الْجَمِيعَ وَقَالَ: لَا آخُذُ إلَّا قَدْرَ حِصَّتِي، فَتَرَكَ أَنْ يَأْخُذَ الْجَمِيعَ، لَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ. فَإِنْ قَدِمَ الْغُيَّبُ كَانَ لَهُمْ أَنْ يَأْخُذُوا جَمِيعَ ذَلِكَ بِالشُّفْعَةِ، فَإِنْ أَخَذُوا ذَلِكَ بِالشُّفْعَةِ لَمْ يَكُنْ لِهَذَا الْحَاضِرِ فِيمَا أَخَذَ الْغُيَّبُ شُفْعَةٌ؛ لِأَنَّهُ قَدْ تَرَكَ ذَلِكَ أَوَّلًا، فَلَا يَكُونُ لَهُ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ، وَلِهَؤُلَاءِ الَّذِينَ قَدِمُوا أَنْ يَأْخُذُوا جَمِيعَ ذَلِكَ أَوْ يَتْرُكُوا. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: وَلَيْسَ لِهَذَا الْحَاضِرِ أَنْ يَقُولَ أَنَا آخُذُ بِقَدْرِ حِصَّتِي مِنْ الشُّفْعَةِ، وَأَتْرُكُ حِصَصَ أَصْحَابِي حَتَّى يَقْدُمُوا، فَإِنْ أَخَذُوا بِشُفْعَتِهِمْ وَإِلَّا أَخَذْتُ ذَلِكَ. قَالَ مَالِكٌ: فَلَيْسَ ذَلِكَ لَهُ، وَلَكِنْ إمَّا أَنْ يَأْخُذَ وَإِمَّا أَنْ يَتْرُكَ، فَإِذَا قَدِمَ هَؤُلَاءِ الْغُيَّبُ فَتَرَكَ جَمِيعُهُمْ الشُّفْعَةَ إلَّا وَاحِدًا، قِيلَ لَهُ: خُذْ الْجَمِيعَ أَوْ دَعْ. ![]()
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |