المدونة الكبرى للإمام مالك رواية سحنون بن سعيد التنوخي - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5316 - عددالزوار : 2715931 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4918 - عددالزوار : 2065166 )           »          التهاون في الطلاق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 69 )           »          مهارات كتابة بحث متميز (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 241 )           »          الأربعون الفلسطينية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 6 - عددالزوار : 412 )           »          الشيخ صالح بن محمد آل طالب: فضل الرباط والمرابطين في سبيل الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 84 )           »          {فاظفر بـذات الدين} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 63 )           »          تربيـة الفـرد نـواة لتغيير الأمة والرقي بها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 75 )           »          ما ذمه القرآن من أخلاق الإنسان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 71 )           »          موضة العصر: التشبه بالكفار والفُجار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 69 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > فتاوى وأحكام منوعة
التسجيل التعليمـــات التقويم

فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 02-01-2026, 10:12 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,080
الدولة : Egypt
افتراضي رد: المدونة الكبرى للإمام مالك رواية سحنون بن سعيد التنوخي


اسم الكتاب: المدونة الكبرى
للإمام مالك رواية سحنون بن سعيد التنوخي
عن الإمام عبد الرحمن بن قاسم العتقي
الفقه المالكى
المجلد الثالث
من صــ 123الى صــ 130
الحلقة(184)






يَجُوزُ أَنْ يُؤَخِّرَهُ سَاعَةً وَلَا يَتَفَرَّقَا حَتَّى تَقْبِضَ ذَلِكَ مِنْ الَّذِي وَلَّيْت أَوْ مِنْ صَاحِبِك الَّذِي أَقَلْته أَوْ مِنْ الَّذِي بِعْت وَإِلَّا لَمْ يَصْلُحْ وَصَارَ دَيْنًا فِي دَيْنٍ، قَالَ: وَكَذَلِكَ الصَّرْفُ، وَلَا يَصْلُحُ فِي الصَّرْفِ أَيْضًا أَنْ يَتَفَرَّقَا قَبْلَ الْقَبْضِ فَكَذَلِكَ هَذَا.

قُلْت: أَرَأَيْت لَوْ أَنِّي أَسْلَمْت إلَى رَجُلٍ فِي طَعَامٍ فَلَمَّا حَلَّ الْأَجَلُ أَقَلْته عَلَى أَنْ يُعْطِيَنِي بِرَأْسِ الْمَالِ حَمِيلًا أَوْ رَهْنًا أَوْ يُحِيلَنِي بِهِ أَوْ يُؤَخِّرَنِي بِذَلِكَ يَوْمًا أَوْ سَاعَةً قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يَجُوزُ هَذَا لِأَنَّ هَذَا يَصِيرُ دَيْنًا فِي دَيْنٍ، وَبَيْعَ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى، قَالَ: وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا أَقَالَ رَجُلًا فِي طَعَامٍ ابْتَاعَهُ مِنْهُ فَلَمْ يَنْقُدْهُ الذَّهَبَ حَتَّى طَالَ ذَلِكَ، قَالَ أَرَى الْإِقَالَةَ مُنْفَسِخَةً وَأَرَاهُمَا عَلَى بَيْعِهِمَا، قَالَ: وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ مَالِكٍ وَهُوَ رَأْيِي؟
قَالَ: وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا أَسْلَمَ إلَى رَجُلٍ فِي طَعَامِهِ فَأَخَّرَ النَّقْدَ حَتَّى حَلَّ الْأَجَلُ؟
قَالَ: أَكْرَهُ ذَلِكَ وَأَرَاهُ مِنْ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ وَلَا يَجُوزُ هَذَا وَهُوَ رَأْيِي.

[يُسْلِفُ الثَّوْبَ فِي الطَّعَامِ إلَى أَجَلٍ ثُمَّ اسْتَقَالَهُ قَبْلَ الْأَجَلِ فَأَقَالَهُ]
فِي الرَّجُلِ يُسْلِفُ الثَّوْبَ فِي الطَّعَامِ إلَى أَجَلٍ ثُمَّ اسْتَقَالَهُ قَبْلَ الْأَجَلِ فَأَقَالَهُ قُلْت: أَرَأَيْت إنْ أَسْلَمْت إلَى رَجُلٍ ثَوْبًا فِي طَعَامٍ فَاسْتَقَلْته قَبْلَ الْأَجَلِ فَأَقَالَنِي أَيَجُوزُ أَمْ لَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
قَالَ: إنْ كَانَ الثَّوْبُ لَمْ يَتَغَيَّرْ بِزِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ وَهُوَ بِحَالِهِ فَلَا بَأْسَ بِهِ، وَإِنْ كَانَتْ أَسْوَاقُهُ قَدْ حَالَتْ لِأَنِّي سَأَلْت مَالِكًا عَنْ الرَّجُلِ يُعْطَى الْعَبْدَ أَوْ الدَّابَّةَ فِي طَعَامٍ إلَى أَجَلٍ فَإِذَا حَلَّ الْأَجَلُ قَالَ لَهُ: مَا عِنْدِي طَعَامٌ فَأَقِلْنِي وَأَحْسِنْ خُذْ دَابَّتَك أَوْ عَبْدَك؟ .
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إنْ كَانَ مَالُهُ بِحَالِهِ لَمْ يَتَغَيَّرْ بِنَمَاءٍ أَوْ نُقْصَانٍ فَلَا أَرَى بِهِ بَأْسًا، وَفِي الشَّهْرَيْنِ تَحُولُ أَسْوَاقُهُ فَالثَّوْبُ أَبْيَنُ عِنْدِي أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ.
قُلْت: لِمَ قُلْت: إذَا زَادَتْ السِّلْعَةُ الَّتِي أَخَذَهَا فِي ثَمَنِ الْحِنْطَةِ أَوْ فِي السَّلَمِ أَوْ نَقَصَتْ فِي بَدَنِهَا إنَّهُ لَا تَصْلُحُ الْإِقَالَةُ فِيهَا رَأْسًا؟
قَالَ: لِأَنَّهُ يَصِيرُ بَيْعَ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفِيَ لِأَنَّ رَأْسَ مَالِ هَذِهِ الْحِنْطَةِ إذَا تَغَيَّرَ بِنَمَاءٍ أَوْ نُقْصَانٍ فَلَيْسَ هُوَ رَأْسُ مَالِهِ قُلْت: وَلَا يُلْتَفَتُ فِيهِ إلَى حَوَالَةِ الْأَسْوَاقِ وَلَا تَرَى بَأْسًا وَإِنْ حَالَتْ الْأَسْوَاقُ أَنْ يُقِيلَهُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
قَالَ: لَمَّا قَالَ لِي مَالِكٌ: إنَّهُ لَا بَأْسَ أَنْ يُقِيلَهُ فِي الْحَيَوَانِ بَعْدَ شَهْرَيْنِ إذَا كَانَ الْحَيَوَانُ رَأْسَ مَالِ الطَّعَامِ عَلِمْت أَنَّ مَالِكًا لَمْ يَلْتَفِتْ إلَى الْأَسْوَاقِ لِأَنَّ الْحَيَوَانَ فِي شَهْرَيْنِ تَحُولُ أَسْوَاقُهُ فَلَمْ يَلْتَفِتْ مَالِكٌ إلَى ذَلِكَ.

[أسلف إلَى أَجَل فلما حَلَّ اسْتَقَالَهُ فَأَقَالَهُ مِنْ النِّصْف عَلَى أَنْ يَأْخُذ النِّصْف الْآخِر]
فِي رَجُلٍ يُسْلِفُ فِي ثِيَابٍ مَوْصُوفَةٍ إلَى أَجَلٍ فَلَمَّا حَلَّ الْأَجَلُ اسْتَقَالَهُ فَأَقَالَهُ مِنْ النِّصْفِ عَلَى أَنْ يَأْخُذَ النِّصْفَ الْآخَرَ قُلْت: أَرَأَيْت لَوْ أَنِّي أَسْلَمْت دَرَاهِمَ فِي ثِيَابٍ مَوْصُوفَةٍ إلَى أَجَلٍ فَلَمَّا حَلَّ الْأَجَلُ

أَقَلْته مَنْ نِصْفِهَا عَلَى أَنْ آخُذَ النِّصْفَ الْآخَرَ أَيَجُوزُ هَذَا؟
قَالَ: لَا يَجُوزُ هَذَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ لِأَنَّ هَذَا يَصِيرُ فِضَّةً نَقْدًا بِفِضَّةٍ وَثِيَابٍ إلَى أَجَلٍ فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ وَقَدْ فَسَّرْت لَك ذَلِكَ فِي الْمَسْأَلَةِ الَّتِي فِي التَّسْلِيفِ فِي الطَّعَامِ وَهُوَ فِي الطَّعَامِ، وَفِي جَمِيعِ الْأَشْيَاءِ إذَا أَقَالَهُ مِنْ بَعْضٍ وَأَخَذَ بَعْضًا لَا يَجُوزُ.
قُلْت: أَرَأَيْت إنْ أَسْلَمْت إلَيْهِ ثِيَابًا فِي حَيَوَانٍ مَوْصُوفَةً فَقَطَّعَ الثِّيَابَ بَعْدَمَا قَبَضَهَا فَبِعْته نِصْفَ تِلْكَ الْحَيَوَانِ بِنِصْفِ تِلْكَ الثِّيَابِ قَبْلَ الْأَجَلِ أَوْ بَعْدَ الْأَجَلِ؟
قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ إذَا قَبَضَ الثِّيَابَ فَقَطَّعَهَا أَوْ لَمْ يُقَطِّعْهَا لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ فِي الثِّيَابِ: إذَا كَانَتْ بِأَعْيَانِهَا فَلَا بَأْسَ أَنْ يُقِيلَهُ وَيَزِيدَهُ مَعَهَا مَا شَاءَ، فَإِنْ كَانَ التَّقْطِيعُ زِيَادَةً فَلَا بَأْسَ بِهِ وَإِنْ كَانَ نُقْصَانًا فَلَا بَأْسَ بِهِ وَلَا تُهْمَةَ فِي هَذَا وَإِنَّمَا التُّهْمَةُ فِي هَذَا أَنْ لَوْ كَانَ أَخَذَ غَيْرَهَا مِنْ صِنْفِهَا وَزِيَادَةً مَعَهَا لِأَنَّهُ يَدْخُلُهُ سَلَفٌ بِزِيَادَةٍ ازْدَادَهَا.

[يُسْلِفُ ثَوْبًا فِي حَيَوَانٍ إلَى أَجَلٍ]
فِي الرَّجُلِ يُسْلِفُ ثَوْبًا فِي حَيَوَانٍ إلَى أَجَلٍ فَإِذَا حَلَّ الْأَجَلُ أَوْ لَمْ يَحِلَّ أَقَالَهُ فَأَخَذَ الثَّوْبَ بِعَيْنِهِ وَزِيَادَةَ ثَوْبٍ مَعَهُ مِنْ صِنْفِهِ أَوْ مِنْ غَيْرِ صِنْفِهِ عَلَى أَنْ أَقَلْتُهُ مِنْ الْحَيَوَانِ قُلْت: أَرَأَيْت إنْ أَسْلَمْت ثَوْبًا فِي حَيَوَانٍ إلَى أَجَلٍ فَلَمَّا حَلَّ الْأَجَلُ أَوْ قَبْلَ أَنْ يَحِلَّ الْأَجَلُ أَخَذْت الثَّوْبَ مِنْ الرَّجُلِ بِعَيْنِهِ وَزِيَادَةً مَعَهُ ثَوْبًا مَنْ صِنْفِهِ أَوْ مِنْ غَيْرِ صِنْفِهِ عَلَى أَنْ أَقَلْتُهُ مِنْ الْحَيَوَانِ الَّذِي أَسْلَمْت إلَيْهِ فِيهِ. قَالَ: لَا بَأْسَ بِهَذَا، كَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ: حَلَّ الْأَجَلُ أَوْ لَمْ يَحِلَّ.
قُلْت: أَرَأَيْت الثَّوْبَ إنْ كَانَ قَدْ تَغَيَّرَ فِي يَدِ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ بِعَيْبٍ دَخَلَهُ مَنْ خَرْقٍ أَوْ عَوَارٌ فَأَخَذَ ثَوْبَهُ ذَلِكَ الَّذِي دَخَلَهُ الْعَيْبُ بِعَيْنِهِ عَلَى أَنْ زَادَ مَعَهُ ثَوْبًا مِنْ صِنْفِهِ أَوْ مِنْ غَيْرِ صِنْفِهِ أَوْ زَادَهُ مَعَهُ دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ أَوْ حَيَوَانًا عَلَى أَنْ أَقَالَهُ مِنْ سَلَفِهِ أَيَجُوزُ هَذَا أَمْ لَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
قَالَ: نَعَمْ إذَا كَانَ قَدْ حَلَّ الْأَجَلُ، وَإِنْ لَمْ يَحِلَّ الْأَجَلُ فَلَا بَأْسَ أَيْضًا فِي قَوْلِ مَالِكٍ، إلَّا أَنْ يَزِيدَهُ شَيْئًا مِنْ صِنْفِ السَّلَمِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ فَإِنْ زَادَهُ شَيْئًا مِنْ صِنْفِهِ لَمْ يَصْلُحْ قَبْلَ الْأَجَلِ وَلَا بَأْسَ بِهِ إذَا حَلَّ الْأَجَلُ وَلَا بَأْسَ بِهِ أَنْ يَأْخُذَ الْمُسْلِفُ سِلْعَتَهُ الَّتِي أَعْطَاهُ وَأَسْلَفَهَا فِي هَذَا الشَّيْءِ بِبَعْضِ مَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِ مِمَّا سَلَّفَهُ فِيهِ وَيَتْرُكَ بَقِيَّتَهُ مِنْ أَجَلِهِ لَا يُقَدِّمُهُ قَبْلَ الْأَجَلِ وَلَا يُؤَخِّرُهُ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ أَنَّ رَجُلًا بَاعَ عَبْدًا أَوْ دَابَّةً بِمِائَةِ دِينَارٍ إلَى سَنَةٍ ثُمَّ أَخَذَ بَعْدَ ذَلِكَ الدَّابَّةَ بِعَيْنِهَا أَوْ الْعَبْدَ بِعَيْنِهِ بِخَمْسِينَ مِمَّا لَهُ عَلَيْهِ وَتَرَكَ الْخَمْسِينَ الْبَاقِيَةَ قِبَلَهُ إلَى أَجَلِهَا فَهَذَا لَا بَأْسَ بِهِ، فَقِسْ جَمِيعَ الْعُرُوضِ عَلَيْهَا إذَا أَسْلَفْت فِيهَا.


[ابْتَاعَ عَبْدَيْنِ صَفْقَةً وَاحِدَةً وَاسْتَقَالَ مِنْ أَحَدِهِمَا عَلَى أَنْ يَكُونَ لَهُ الْآخَرُ]
فِي الرَّجُلِ يَبْتَاعُ الْعَبْدَيْنِ صَفْقَةً وَاحِدَةً كُلَّ وَاحِدٍ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ وَاسْتَقَالَ مِنْ أَحَدِهِمَا عَلَى أَنْ يَكُونَ لَهُ الْآخَرُ بِأَحَدَ عَشَرَ دِرْهَمًا قُلْت: أَرَأَيْت إنْ اشْتَرَيْت عَبْدَيْنِ صَفْقَةً وَاحِدَةً كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ فَاسْتَقَلْته مِنْ أَحَدِهِمَا عَلَى أَنْ يَكُونَ الْبَاقِي عَلَيَّ بِأَحَدَ عَشَرَ دِرْهَمًا أَيَجُوزُ ذَلِكَ أَمْ لَا؟
قَالَ: هَذَا جَائِزٌ لِأَنَّهُ لَا بَأْسَ أَنْ يَبِيعَهُ أَحَدَهُمَا بِدِرْهَمٍ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ.
قُلْت: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟
قَالَ: هَذَا قَوْلُهُ.

قُلْت: أَرَأَيْت إنْ أَسْلَمْت إلَى رَجُلٍ فِي كُرِّ حِنْطَةٍ فَتَقَايَلْنَا قَبْلَ مَحِلِّ الْأَجَلِ أَوْ بَعْدَمَا حَلَّ الْأَجَلُ فَأَحَالَنِي بِالثَّمَنِ عَلَى رَجُلٍ وَتَفَرَّقْنَا قَبْلَ أَنْ أَقْبِضَ مَا أَحَالَنِي بِهِ؟ .
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يَجُوزُ هَذَا وَهَذَا دَيْنٌ بِدَيْنٍ. قُلْت: فَإِنْ أَعْطَانِي الَّذِي أَحَالَنِي عَلَيْهِ الدَّرَاهِمَ قَبْلَ أَنْ أُفَارِقَ الَّذِي أَقَالَنِي؟ .
قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ لِأَنَّك قَبَضْت الدَّرَاهِمَ قَبْلَ أَنْ تُفَارِقَهُ.
قُلْت: فَإِنْ لَمْ يُحِلْنِي وَلَكِنْ أَقَالَنِي فَافْتَرَقْنَا قَبْلَ أَنْ أَقْبِضَ مِنْهُ الثَّمَنَ؟ .
قَالَ: لَا يَصْلُحُ عِنْدَ مَالِكٍ وَهُوَ دَيْنٌ بِدَيْنٍ.
قُلْت: فَإِنْ دَفَعَ إلَيَّ الثَّمَنَ قَبْلَ أَنْ أُفَارِقَهُ؟ .
قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ.

قُلْت: أَرَأَيْت إنْ تَقَايَلْنَا ثُمَّ وَكَّلْت وَكِيلًا قَبْلَ أَنْ نَفْتَرِقَ وَنَقْبِضَ الثَّمَنَ مِنْهُ وَفَارَقْته أَوْ وَكَّلَ هُوَ وَكِيلًا بَعْدَمَا تَقَايَلْنَا عَلَى أَنْ يَدْفَعَ إلَيَّ الثَّمَنَ وَذَهَبَ أَيَجُوزُ هَذَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
قَالَ: أَرَى إذَا دَفَعَهُ إلَى الْوَكِيلِ مَكَانَهُ أَوْ دَفَعَهُ إلَى وَكِيلِ صَاحِبِك مَكَانَهُ قَبْلَ أَنْ يَفْتَرِقَا فَلَا بَأْسَ بِهِ، وَإِنْ كَانَ أَمْرًا يُسْتَأْخَرُ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ لِأَنَّهُمَا قَدْ افْتَرَقَا قَبْلَ أَنْ يَدْفَعَ الثَّمَنَ الَّذِي أَقَالَهُ بِهِ فَصَارَ بَيْعَ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ. قُلْت: وَالْعُرُوضُ كُلُّهَا إذَا كَانَتْ رَأْسَ مَالِ السَّلَمِ فَتَقَايَلْنَا لَمْ يَجُزْ أَنْ أُفَارِقَهُ حَتَّى أَقْبِضَ رَأْسَ مَالِي وَهُوَ مِثْلُ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ فِي ذَلِكَ عِنْدَ مَالِكٍ؟
قَالَ: نَعَمْ.

[يَبْتَاعُ السِّلْعَةَ أَوْ الطَّعَامَ فَيُشْرِكُ فِيهَا رَجُلًا]
فِي الرَّجُلِ يَبْتَاعُ السِّلْعَةَ أَوْ الطَّعَامَ فَيُشْرِكُ فِيهَا رَجُلًا قَبْلَ أَنْ يَنْقُدَ أَوْ بَعْدَمَا نَقَدَ قُلْت: أَرَأَيْت إنْ اشْتَرَيْت سِلْعَةً مِنْ السِّلَع فَأَشْرَكْت فِيهَا رَجُلًا قَبْلَ أَنْ أَنْقُدَهُ أَوْ بَعْدَمَا نَقَدْته أَيَصْلُحُ ذَلِكَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَمْ لَا؟
قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ عِنْدَ مَالِكٍ.


قَالَ: وَلَقَدْ سَأَلْت مَالِكًا عَنْ الرَّجُلِ اشْتَرَى مِنْ رَجُلٍ طَعَامًا بِثَمَنٍ إلَى أَجَلٍ فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: أَشْرِكْنِي فِي هَذَا الطَّعَامِ - وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَكْتَالَ طَعَامَهُ الَّذِي اشْتَرَى - قَالَ مَالِكٌ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ إنْ أَشْرَكَهُ عَلَى أَنْ لَا يَنْتَقِدَ إلَّا إلَى الْأَجَلِ الَّذِي اشْتَرَى إلَيْهِ الطَّعَامَ، فَإِنْ انْتَقَدَ فَلَا خَيْرَ فِي ذَلِكَ.
قَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ اكْتَالَ الطَّعَامَ فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ أَشْرِكْنِي فِي هَذَا الطَّعَامِ عَلَى أَنْ أَنْقُدَك لَمْ يَكُنْ بِذَلِكَ بَأْسٌ أَنْ يُشْرِكَهُ فِي ذَلِكَ الطَّعَامِ انْتَقَدَ أَوْ لَمْ يَنْتَقِدْ لِأَنَّ ذَلِكَ يَصِيرُ بَيْعًا مُسْتَأْنَفًا إذَا اشْتَرَطَ النَّقْدَ.
قُلْت: أَرَأَيْت إنْ اكْتَالَ طَعَامَهُ الْمُشْتَرِي وَقَدْ كَانَ اشْتَرَاهُ إلَى أَجَلٍ ثُمَّ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: أَشْرِكْنِي فِي طَعَامِك هَذَا. فَقَالَ: قَدْ أَشْرَكْتُك وَلَمْ يَشْتَرِطْ النَّقْدَ.
قَالَ: يَكُونُ نِصْفُ الثَّمَنِ عَلَى الْمُشْتَرِي إلَى أَجَلِ الطَّعَامِ الَّذِي اشْتَرَاهُ إلَيْهِ الْمُشْتَرِي.
قُلْت: وَكَذَلِكَ التَّوْلِيَةُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: نَعَمْ سَأَلْت مَالِكًا عَنْ التَّوْلِيَةِ فِي مَسْأَلَتِك هَذِهِ فَقَالَ مِثْلَ مَا وَصَفْت لَك فِي الشَّرِكَةِ.

[يَبْتَاعُ السِّلْعَةَ أَوْ الطَّعَامَ كَيْلًا بِنَقْدٍ فَيُشْرِكُ رَجُلًا قَبْلَ أَنْ يَكْتَالَ أَوْ يَقْبِضَ]
فِي الَّذِي يَبْتَاعُ السِّلْعَةَ أَوْ الطَّعَامَ كَيْلًا بِنَقْدٍ فَيُشْرِكُ رَجُلًا قَبْلَ أَنْ يَكْتَالَ الطَّعَامَ أَوْ يَقْبِضَ السِّلْعَةَ قُلْت: أَرَأَيْت إنْ اشْتَرَيْت سِلْعَةً مِنْ رَجُلٍ بِنَقْدٍ فَلَمْ أَقْبِضْهَا حَتَّى أَشْرَكْت فِيهَا رَجُلًا أَوْ وَلَّيْتهَا رَجُلًا أَيَجُوزُ ذَلِكَ؟
قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ عِنْدَ مَالِكٍ. قُلْت: فَإِنْ كَانَ طَعَامًا اشْتَرَيْته كَيْلًا وَنَقَدْت الثَّمَنَ فَوَلَّيْته رَجُلًا أَوْ أَشْرَكْته فِيهِ قَبْلَ أَنْ أَكْتَالَهُ مِنْ الَّذِي اشْتَرَيْته مِنْهُ؟ .
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ، وَذَلِكَ الْحَلَالُ إذَا انْتَقَدَ مِثْلَ مَا نَقَدَ.
قُلْت: لِمَ جَوَّزَهُ مَالِكٌ وَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ عَنْ مَالِكٍ يَذْكُرُهُ «أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - نَهَى عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفِيَ»، قَالَ: قَدْ جَاءَ هَذَا وَقَدْ جَاءَ «عَنْ النَّبِيِّ - عليه السلام - أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الطَّعَامَ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفِيَ إلَّا مَا كَانَ مِنْ شِرْكٍ أَوْ إقَالَةٍ أَوْ تَوْلِيَةٍ» .
قَالَ سَحْنُونٌ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ إلَّا مَا كَانَ مِنْ شِرْكٍ أَوْ تَوْلِيَةٍ أَوْ إقَالَةٍ» قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: اجْتَمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِالشَّرِكَةِ وَالتَّوْلِيَةِ وَالْإِقَالَةِ فِي الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفِيَ إذَا انْتَقَدَ الثَّمَنَ مِمَّنْ يُشْرِكُهُ أَوْ يُقِيلُهُ أَوْ يُوَلِّيهِ.


[يَبْتَاعُ الطَّعَامَ بِنَقْدٍ فَيُشْرِكُ فِيهِ رَجُلًا بِثَمَنٍ إلَى أَجَلٍ]
فِي الرَّجُلِ يَبْتَاعُ الطَّعَامَ بِنَقْدٍ فَيُشْرِكُ فِيهِ رَجُلًا بِثَمَنٍ إلَى أَجَلٍ قُلْت: أَرَأَيْت إنْ اشْتَرَى رَجُلٌ طَعَامًا بِنَقْدِ فَنَقَدَ الثَّمَنَ وَلَمْ يَكْتَلْهُ حَتَّى وَلَّى رَجُلًا أَوْ أَشْرَكَهُ أَوْ أَقَالَ الْبَائِعُ وَلَمْ يَنْتَقِدْ وَشَرَطَ عَلَى الَّذِي وَلَّى أَوْ أَشْرَكَ أَوْ أَقَالَ أَنَّ الثَّمَنَ إلَى أَجَلٍ.
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يَصْلُحُ هَذَا لِأَنَّ هَذَا لَمَّا دَخَلَهُ الْأَجَلُ صَارَ بَيْعًا مُسْتَقْبَلًا فَصَارَ بَيْعَ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفِيَ وَإِنَّمَا يَصْلُحُ ذَلِكَ إذَا انْتَقَدَ مِنْهُ لِأَنَّهُ إذَا انْتَقَدَ فَقَدْ صَارَ الْمُشْرَكُ وَالْمُوَلَّى وَالْمُقَالُ بِمَنْزِلَةِ الْمُشْتَرِي فَإِذَا صَنَعَ الْمُشْرَكُ وَالْمُوَلَّى وَالْمُقَالُ فِي الطَّعَامِ فِي النَّقْدِ مِثْلَ مَا صَنَعَ الْمُشْتَرِي فَقَدْ حَلَّ مَحَلَّ الْمُشْتَرِي فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فِي النَّقْدِ مِثْلَ مَا شَرَطَ عَلَى الْمُشْتَرِي فَلَيْسَ هَذَا بِمَنْزِلَتِهِ، وَهَذَا بَيْعُ الطَّعَامِ مُسْتَقْبَلًا فَيَصِيرُ بَيْعَ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفِيَ فَلَا يَصْلُحُ ذَلِكَ وَكَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ. وَقَالَ لِي مَالِكٌ: وَمَا ابْتَعْت مِنْ الْعُرُوضِ وَالْحَيَوَانِ إلَى أَجَلٍ مَضْمُونَةٍ عَلَى رِقَابِ الرِّجَالِ فَبِعْتهَا بِرِبْحٍ أَوْ نُقْصَانٍ وَانْتَقَدْت ثَمَنَهَا فَأَفْلَسَ الَّذِي عَلَيْهِ الْمَتَاعُ أَوْ الْحَيَوَانُ فَلَيْسَ عَلَى هَذَا الَّذِي بَاعَهُ قَلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ، وَالتِّبَاعَةُ لِلَّذِي اشْتَرَى عَلَى الَّذِي عَلَيْهِ الْمَتَاعُ، وَلَيْسَ عَلَى الَّذِي بَاعَهُ مِنْ التِّبَاعَةِ قَلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ. قُلْت: وَلِمَ كَانَ هَذَا هَكَذَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
قَالَ: لِأَنَّهُ إنَّمَا اشْتَرَى دَيْنًا عَلَى رِقَابِ الرِّجَالِ فَلَهُ ذِمَّتُهُمْ وَلَمْ يَشْتَرِ سِلْعَةً قَائِمَةً بِعَيْنِهَا.

[يَبْتَاعُ السِّلْعَةَ وَيُشْرِكُ فِيهَا رَجُلًا فَتَتْلَفُ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهَا]
فِي الرَّجُلِ يَبْتَاعُ السِّلْعَةَ وَيُشْرِكُ فِيهَا رَجُلًا فَتَتْلَفُ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهَا قُلْت: أَرَأَيْت إنْ اشْتَرَيْت سِلْعَةً مِنْ السِّلَعِ فَأَتَانِي رَجُلٌ فَقَالَ: أَشْرِكْنِي فِي سِلْعَتِك فَفَعَلْت فَأَشْرَكْته فَهَلَكَتْ السِّلْعَةُ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهَا مِنِّي الْمُشْرَك أَوْ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ مِنْهَا شَيْئًا؟ .
قَالَ: هَلَاكُهَا مِنْهُمَا جَمِيعًا عِنْدَ مَالِكٍ؟ قَالَ: وَلَقَدْ سَأَلْت مَالِكًا عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى طَعَامًا فَاكْتَالَهُ فِي سَفِينَةٍ فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: أَشْرِكْنِي فِي طَعَامِك هَذَا فَفَعَلَ وَأَشْرَكَهُ ثُمَّ غَرِقَتْ السَّفِينَةُ وَذَهَبَ الطَّعَامُ قَبْلَ أَنْ يُقَاسِمَهُ وَيَقْبِضَ حِصَّتَهُ؟
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: هَلَاكُ الطَّعَامِ مِنْهُمَا جَمِيعًا وَيَرْجِعُ عَلَى صَاحِبِهِ بِنِصْفِ الثَّمَنِ الَّذِي نَقَدَهُ فِي الطَّعَامِ.

[يَشْتَرِي السِّلْعَةَ وَيُشْرِكُ فِيهَا رَجُلًا وَلَا يُسَمِّي شَرِكَتَهُ]
فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي السِّلْعَةَ وَيُشْرِكُ فِيهَا رَجُلًا وَلَا يُسَمِّي شَرِكَتَهُ قُلْت: أَرَأَيْت لَوْ أَنَّ عَبْدًا اشْتَرَاهُ رَجُلَانِ فَلَقِيَهُمَا رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ لَهُمَا: أَشْرِكَانِي، فَأَشْرَكَاهُ، كَمْ يَكُونُ لَهُ مَنْ الْعَبْدِ؟ .
قَالَ: يَكُونُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ثُلُثُ الْعَبْدِ لِأَنَّهُمَا إنَّمَا أَرَادَا أَنْ يَكُونَ فِي الْعَبْدِ كَأَحَدِهِمَا.


[يَشْتَرِي السِّلْعَةَ وَيُشْرِكُ فِيهَا رَجُلًا عَلَى أَنْ يَنْقُدَ عَنْهُ]
مَا جَاءَ فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي السِّلْعَةَ وَيُشْرِكُ فِيهَا رَجُلًا عَلَى أَنْ يَنْقُدَ عَنْهُ قُلْت: أَرَأَيْت إنْ اشْتَرَيْت سِلْعَةً مِنْ السِّلَعِ فَأَشْرَكْت فِيهَا رَجُلًا عَلَى أَنْ يَنْقُدَ عَنِّي وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ قَبَضْت مَا اشْتَرَيْت أَوْ قَبْلَ أَنْ أَقْبِضَ؟ .
قَالَ: لَا يَجُوزُ ذَلِكَ عِنْدَ مَالِكٍ فِي الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا لِأَنَّ هَذَا عِنْدَ مَالِكٍ بَيْعٌ وَسَلَفٌ فَلَا يَجُوزُ.
قُلْت: وَكَذَلِكَ فِي الْعُرُوضِ كُلِّهَا وَالطَّعَامِ سَوَاءٌ فِي قَوْلِ مَالِكٍ، لَا يَصْلُحُ أَنْ يُشْرِكَهُ عَلَى أَنْ يَنْقُدَ عَنْهُ؟
قَالَ: نَعَمْ لَا يَصْلُحُ هَذَا عِنْدَ مَالِكٍ عَلَى حَالٍ مِنْ الْأَحْوَالِ وَلَوْ لَمْ تَجِبْ لَهُ السِّلْعَةُ، فَقَالَ لَهُ: تَعَالَ اشْتَرِهَا وَانْقُدْ عَنِّي لَمْ يَكُنْ بِذَلِكَ بَأْسٌ

[التَّوْلِيَة فِي السَّلَم]
مَا جَاءَ فِي التَّوْلِيَةِ قُلْت: أَرَأَيْت إنْ أَسْلَمْت إلَى رَجُلٍ فِي طَعَامٍ إلَى أَجَلٍ فَقَالَ الَّذِي أَسْلَمْت إلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ وَلِّنِي هَذَا الطَّعَامَ الَّذِي لَك عَلَيَّ فَفَعَلْت، هَلْ يَجُوزُ وَتَكُونُ تَوْلِيَةً أَمْ لَا؟
قَالَ: إنَّمَا التَّوْلِيَةُ عِنْدَ مَالِكٍ لِغَيْرِ الَّذِي لَهُ عَلَيْهِ الطَّعَامُ وَاَلَّذِي عَلَيْهِ الطَّعَامُ إنَّمَا يُقَالُ، وَلَيْسَ يُوَلَّى، فَإِذَا قَالَ: وَلِّنِي الطَّعَامَ الَّذِي لَك عَلَيَّ فَفَعَلَ وَنَقَدَهُ كَانَ جَائِزًا وَتَكُونُ إقَالَةً، وَلَيْسَ تَكُونُ تَوْلِيَةً.

قُلْت: أَرَأَيْت إنْ اشْتَرَيْت مِنْ رَجُلٍ طَعَامًا فَلَمَّا كِلْته أَتَانِي رَجُلٌ فَقَالَ: وَلِّنِي فَقُلْت: أُوَلِّيك بِكَيْلِي فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ عِنْدَ مَالِكٍ.
قُلْت: فَإِنْ قَالَ: هَذَا مُدِّي اشْتَرَيْته فَأَنَا أُوَلِّيك هَذَا الْمُدَّ فَتَوَلَّاهُ مِنِّي فَأَصَابَهُ نَاقِصًا؟ .
قَالَ: لِلْمُوَلَّى نُقْصَانُهُ وَزِيَادَتُهُ إذَا كَانَ مِنْ نُقْصَانِ الْكَيْلِ وَزِيَادَةِ الْكَيْلِ، وَلَيْسَ عَلَى هَذَا الَّذِي وُلِّيَ مِنْ النُّقْصَانِ شَيْءٌ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ الزِّيَادَةِ شَيْءٌ.
قُلْت: أَرَأَيْت إنْ وُلِّيَ هَذَا الْمُدَّ الَّذِي اشْتَرَى فَأَصَابَهُ هَذَا الَّذِي قَبَضَهُ نَاقِصًا نُقْصَانًا بَيِّنًا؟
قَالَ: إذَا كَانَ ذَلِكَ النُّقْصَانُ مِنْ نُقْصَانِ الْكَيْلِ فَهُوَ لِلْمُوَلِّي، وَإِنْ كَانَ نُقْصَانًا أَكْثَرَ مِنْ نُقْصَانِ الْكَيْلِ وُضِعَ عَنْهُ بِحِسَابِ مَا اشْتَرَى، وَلَمْ يَكُنْ عَلَى الَّذِي وُلِّيَ ضَمَانُ مَا اُنْتُقِصَ وَإِنْ كَانَتْ زِيَادَةً يَعْلَمُ أَنَّ زِيَادَتَهُ لَيْسَ مِنْ زِيَادَةِ الْكَيْلِ فَهُوَ لِلَّذِي وَلَّى.
قُلْت: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟
قَالَ: نَعَمْ.
قُلْت: وَكَذَلِكَ الشَّرِكَةُ فِي جَمِيعِ هَذَا؟
قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: إذَا أَشْرَكَهُ وَإِنْ لَمْ يَكْتَلْهُ فَتَلِفَ كَانَتْ الْمُصِيبَةُ بَيْنَهُمَا.
قُلْت: فَلَوْ أَسْلَمْت فِي حِنْطَةٍ فَوَلَّيْت بَعْضَهَا قَبْلَ مَحِلِّ الْأَجَلِ رُبْعُهَا بِرُبْعِ الثَّمَنِ


أَيَجُوزُ ذَلِكَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
قَالَ: نَعَمْ وَكَذَلِكَ جَمِيعُ الْعُرُوضِ.
قُلْت: وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ مَا كَانَ مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ؟
قَالَ: نَعَمْ.
قُلْت: أَلَيْسَ قَدْ كَانَ مَالِكٌ لَا يَرَى بَأْسًا بِالشَّرِكَةِ وَالتَّوْلِيَةِ وَالسَّلَمِ فِي جَمِيعِ الْأَشْيَاءِ الطَّعَامِ وَغَيْرِ ذَلِكَ إذَا انْتَقَدَ؟
قَالَ: نَعَمْ لَمْ يَكُنْ يَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا.

قُلْت: أَرَأَيْت إنْ اشْتَرَيْت سِلْعَةً عَبْدًا أَوْ غَيْرَهُ فَلَقِيت رَجُلًا فَقَالَ لِي: وَلِّنِي السِّلْعَةَ بِالثَّمَنِ الَّذِي اشْتَرَيْتهَا بِهِ وَلَمْ أُخْبِرْهُ بِالثَّمَنِ الَّذِي اشْتَرَيْتهَا بِهِ فَقُلْت: نَعَمْ قَدْ وَلَّيْتُك، ثُمَّ أَخْبَرْته بِالثَّمَنِ أَتَرَى الْبَيْعَ فَاسِدًا أَوْ جَائِزًا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
قَالَ: لَا أَحْفَظُ عَنْ مَالِكٍ فِي هَذَا شَيْئًا بِعَيْنِهِ، وَلَكِنِّي أَرَى الْمُشْتَرِيَ بِالْخِيَارِ إذَا أَخْبَرَهُ الْبَائِعُ بِمَا اشْتَرَاهَا بِهِ إنْ شَاءَ أَخَذَ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ وَإِنْ كَانَ إنَّمَا وَلَّاهُ عَلَى أَنَّ السِّلْعَةَ وَاجِبَةٌ لَهُ بِمَا اشْتَرَاهَا بِهِ هَذَا الْمُشْتَرِي مِنْ قَبْلِ أَنْ يُخْبِرَهُ بِالثَّمَنِ فَلَا خَيْرَ فِي ذَلِكَ وَهَذَا مِنْ الْمُخَاطَرَةِ وَالْقِمَارِ، فَإِذَا وَلَّاهُ وَلَمْ يُوجِبْهُ عَلَيْهِ كَانَ الْمُبْتَاعُ فِيهِ بِالْخِيَارِ.
قُلْت: وَإِنْ كَانَ إنَّمَا اشْتَرَى السِّلْعَةَ بِحِنْطَةٍ أَوْ شَعِيرٍ أَوْ شَيْءٍ مِمَّا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ فَأَخْبَرَهُ بِالثَّمَنِ بَعْدَمَا وَلَّاهُ، أَتَرَى الْبَيْعَ جَائِزًا؟
قَالَ: نَعَمْ وَالْمُشْتَرِي بِالْخِيَارِ.
قُلْت: وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ إنَّمَا اشْتَرَى السِّلْعَةَ بِعَبْدٍ أَوْ دَابَّةٍ أَوْ بِحَيَوَانٍ أَوْ بِثِيَابٍ فَلَقِيَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: وَلِّنِي هَذِهِ السِّلْعَةَ، فَقَالَ: قَدْ وَلَّيْتُكَ وَهَذَا قَبْلَ أَنْ يُخْبِرَهُ بِمَا اشْتَرَاهَا بِهِ ثُمَّ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ إنَّمَا اشْتَرَاهَا بِحَيَوَانٍ أَوْ بِعَرْضٍ؟
قَالَ: أَرَى الْمُشْتَرِيَ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ أَخَذَ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ.
قُلْت: فَإِنْ رَضِيَ الْمُشْتَرِي أَنْ يَأْخُذَهَا؟
قَالَ: يَأْخُذُ السِّلْعَةَ بِمِثْلِهَا مِنْ الْعُرُوضِ وَالْحَيَوَانِ الَّذِي اشْتَرَى بِعَيْنِهِ فِي صِفَتِهِ وَجَوْدَتِهِ وَنَحْوِهِ.
قُلْت: وَكَذَلِكَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا قَالَ فِي مَجْلِسٍ: اشْتَرَيْت الْيَوْمَ سِلْعَةً رَخِيصَةً فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: وَلِّنِي إيَّاهَا قَالَ: قَدْ فَعَلْت وَلَمْ يُخْبِرْهُ بِالثَّمَنِ وَلَا بِالسِّلْعَةِ فَقَالَ الْمُوَلِّي: هُوَ عَبْدٌ فَقَالَ الْمُوَلَّى: قَدْ رَضِيت قَالَ: ذَلِكَ لَك، فَقَالَ الْمُوَلِّي: أَخَذْته بِمِائَةِ دِينَارٍ، فَقَالَ الْمُوَلَّى: لَا حَاجَةَ لِي بِهِ قَالَ: ذَلِكَ لَهُ.
قُلْت: فَإِنْ قَالَ: قَدْ أَخَذْته؟
قَالَ: إنْ كَانَ حِينَ وَلَّاهُ إنَّمَا وَلَّاهُ عَلَى غَيْرِ وَجْهِ الْإِيجَابِ عَلَى الْمُوَلَّى وَإِنَّمَا هُوَ إنْ رَضِيَ أَخَذَ وَإِنْ سَخِطَ تَرَكَ بِمَنْزِلَةِ الْمَعْرُوفِ يَصْنَعُهُ بِهِ وَإِنَّمَا يَجِبُ الْبَيْعُ عَلَى الَّذِي يُوَلِّي وَلَا يَجِبُ الْبَيْعُ عَلَى الْمُوَلَّى إلَّا بَعْدَ النَّظَرِ وَالْمَعْرِفَةِ بِالثَّمَنِ، فَإِنْ رَضِيَ أَخَذَ وَإِنْ سَخِطَ تَرَكَ.


قَالَ: فَلَا أَرَى بِهَذَا الْبَيْعِ بَأْسًا وَإِنْ وَلَّاهُ عَلَى أَنَّ السِّلْعَةَ قَدْ وَجَبَتْ لِلْمُشْتَرِي قَبْلَ أَنْ يُسَمِّيَهَا وَقَبْلَ أَنْ يَعْرِفَهَا الْمُوَلَّى وَقَبْلَ أَنْ يَعْرِفَ مَا الثَّمَنُ وَإِنْ سَمَّاهَا وَلَمْ يُجْبِرْهُ بِالثَّمَنِ وَهِيَ عَلَيْهِ وَاجِبَةٌ فَلَا خَيْرَ فِي هَذَا لِأَنَّ هَذَا قِمَارٌ وَمُخَاطَرَةٌ وَإِنَّمَا يَجُوزُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ مَا كَانَ عَلَى وَجْهِ الْمَعْرُوفِ مِنْ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي فِي ذَلِكَ بِالْخِيَارِ فَلَا أَرَى بِهَذَا بَأْسًا.

قُلْت: أَرَأَيْت إنْ اشْتَرَيْت عَبْدًا مِنْ رَجُلٍ وَلَمْ يُخْبِرْنِي بِصِفَتِهِ إلَّا أَنَّهُ قَالَ: عَبْدٌ فِي بَيْتِي فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: قَدْ أَخَذْته مِنْك بِمِائَةٍ دِينَارٍ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَصِفَ لَهُ الْعَبْدَ أَوْ يَكُونُ الْمُشْتَرِي قَدْ رَأَى الْعَبْدَ قَبْلَ ذَلِكَ هَلْ يَكُونُ الْمُشْتَرِي بِالْخِيَارِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: الْبَيْعُ هَاهُنَا فَاسِدٌ لَا خَيْرَ فِيهِ. قُلْت: فَمَا فَرْقُ مَا بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ مَا سَأَلْتُك عَنْهُ مِنْ التَّوْلِيَةِ قَبْلَ هَذَا وَلِمَ لَا تَجْعَلُ لِهَذَا الْمُشْتَرِي الْخِيَارَ إذَا نَظَرَ إلَيْهِ وَتَجْعَلُهُ بِمَنْزِلَةِ الْمُوَلَّى السِّلْعَةَ؟ .
قَالَ: لِأَنَّ هَذَا بَيْعٌ عَلَى وَجْهِ الْمُكَايَسَةِ وَالْإِيجَابِ، وَاَلَّذِي وُلِّيَ السِّلْعَةَ لَوْ كَانَ عَلَى الْإِيجَابِ وَالْمُكَايَسَةِ كَانَ مِثْلَ هَذَا لَا خَيْرَ فِيهِ، وَهَذَا الْبَيْعُ إنْ كَانَ سَمَّيَا الْخِيَارَ فِيهِ وَإِنْ كَانَ عَلَى وَجْهِ الْمُكَايَسَةِ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ أَنْ يَقُولَ: عِنْدِي غُلَامٌ قَدْ ابْتَعْته بِمِائَةِ دِينَارٍ فَانْظُرْ إلَيْهِ، فَإِنْ رَضِيته فَقَدْ بِعْتُكَهُ بِمِائَتَيْ دِينَارٍ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ وَإِنْ وَاجَبَهُ عَلَيْهِ وَلَمْ يَجْعَلْهُ بِالْخِيَارِ إذَا نَظَرَ إلَيْهِ فَلَا خَيْرَ فِي هَذَا الْبَيْعِ، وَأَمَّا التَّوْلِيَةُ فَإِنَّمَا هُوَ مَعْرُوفٌ صَنَعَهُ الْبَائِعُ إلَيْهِ الْمُشْتَرِي فَلِذَلِكَ جَعَلْنَا الْخِيَارَ لِلْمُشْتَرِي إذَا نَظَرَ، فَإِنْ شَاءَ أَخَذَ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ، وَالتَّوْلِيَةُ إذَا كَانَتْ تُلْزِمُ الْبَائِعَ وَلَا تُلْزِمُ الْمُشْتَرِي إلَّا بَعْدَ مَعْرِفَةِ الثَّمَنِ وَالنَّظَرِ إلَى السِّلْعَةِ فَإِنَّمَا هَذَا مَعْرُوفٌ صَنَعَهُ بِاَلَّذِي وَلَّاهُ السِّلْعَةَ.

[بَيْع زَرِيعَةِ الْبُقُولِ قَبْلَ أَنْ تَسْتَوْفِي]
فِي بَيْعِ زَرِيعَةِ الْبُقُولِ قَبْلَ أَنْ تَسْتَوْفِيَ قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: فِي زَرِيعَةِ الْفُجْلِ الْأَبْيَضِ الَّذِي يُؤْكَلُ وَزَرِيعَةِ الْجَزَرِ وَزَرِيعَةِ السِّلْقِ وَالْكُرَّاثِ وَالْخِرْبِزِ وَمَا أَشْبَهَهُ إذَا اشْتَرَاهُ رَجُلٌ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَبِيعَهُ قَبْل أَنْ يَسْتَوْفِيَهُ لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ بِطَعَامٍ وَلَا بَأْسَ بِوَاحِدٍ مِنْهُ بِاثْنَيْنِ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ.
قَالَ: وَأَمَّا زَرِيعَةُ الْفُجْلِ الَّذِي يُعْصَرُ مِنْهُ الزَّيْتُ فَلَا يَصْلُحُ أَنْ يَبِيعَهُ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفِيَهُ لِأَنَّ هَذَا طَعَامٌ أَلَا تَرَى أَنَّ الزَّيْتَ فِيهِ، وَأَمَّا مَا وَصَفْت لَك مِنْ زَرِيعَةِ الْجَزَرِ وَالسِّلْقِ وَالْفُجْلِ الَّذِي يُؤْكَلُ فَلَيْسَ فِيهِ مِنْ الطَّعَامِ شَيْءٌ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: أَنَّهُ يُزْرَعُ فَيَنْبُتُ مَا يُؤْكَلُ قِيلَ لَهُ: فَإِنَّ النَّوَى قَدْ يُزْرَعُ فَيَنْبُتُ النَّخْلُ مِنْهُ فَيَخْرُجُ مِنْ النَّخْلِ مَا يُؤْكَلُ.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 2 ( الأعضاء 0 والزوار 2)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 1,495.70 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 1,493.98 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.12%)]