المدونة الكبرى للإمام مالك رواية سحنون بن سعيد التنوخي - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5315 - عددالزوار : 2714142 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4917 - عددالزوار : 2063497 )           »          فن إدارة العلاقات.. 7 أسرار للاستقرار النفسى لو هتتعامل مع شخص صعب الطباع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          4 وصفات طبيعية لتهدئة البشرة وإنعاشها فى الصيف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          طريقة عمل الميلك شيك فى البيت.. 6 وصفات مبتكرة بدون آيس كريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          طريقة عمل 5 أكلات صيفية منعشة.. مش محتاجة تشغلى البوتجاز (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          إزاى تتعامل مع تعلق طفل التوحد بالموبايل؟ إدمان الشاشة يهدد مهاراته (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          طريقة عمل نجرسكو الفراخ.. هيحبها أطفالك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          اللعب مع العيال.. 6 فوائد تربوية ونفسية لن تتوقعها للعب مع أطفالك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          طريقة عمل الأيس كوفى بشكل تريند التيك توك الشهير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > فتاوى وأحكام منوعة
التسجيل التعليمـــات التقويم

فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 02-01-2026, 10:03 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,061
الدولة : Egypt
افتراضي رد: المدونة الكبرى للإمام مالك رواية سحنون بن سعيد التنوخي


اسم الكتاب: المدونة الكبرى
للإمام مالك رواية سحنون بن سعيد التنوخي
عن الإمام عبد الرحمن بن قاسم العتقي
الفقه المالكى
المجلد الثالث
من صــ 99الى صــ 106
الحلقة(181)






يَجُوزُ ذَلِكَ عَلَى الْآمِرِ وَهُوَ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ أَنْ يَدْفَعَ إلَيْهِ كُلَّ مَا اشْتَرَاهُ لَهُ وَيَأْخُذَهَا فَذَلِكَ لَهُ.
قُلْت: فَإِنْ بَاعَ مَا أَمَرَهُ بِهِ أَنْ يَبِيعَ أَوْ اشْتَرَى مَا أَمَرَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ بِالْفُلُوسِ؟ .
قَالَ: الْفُلُوسُ فِي رَأْيِي بِمَنْزِلَةِ الْعُرُوضِ إلَّا أَنْ تَكُونَ سِلْعَةً خَفِيفَةَ الثَّمَنِ إنَّمَا تُبَاعُ بِالْفُلُوسِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، فَالْفُلُوسُ فِيهَا بِمَنْزِلَةِ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ لِأَنَّ الْفُلُوسَ هَاهُنَا عَيْنٌ.

قُلْت: أَرَأَيْت إنْ دَفَعْت إلَى رَجُلٍ دَرَاهِمَ فِي أَنْ يُسْلِفَهَا إلَيَّ فِي ثَوْبِ هَرَوِيٍّ فَأَسْلَفَهَا إلَيَّ فِي بِسَاطِ شَعْرٍ أَيَكُونُ لِي أَنْ أَتَّبِعَ الَّذِي أَخَذَ الدَّرَاهِمَ الَّذِي أَسْلَمْت إلَيْهِ فِي بِسَاطِ شَعْرٍ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
قَالَ: لَا، لِأَنَّ الدَّرَاهِمَ لَمَّا تَعَدَّى عَلَيْهَا الْمَأْمُورُ وَجَبَتْ دَيْنًا لِلْآمِرِ عَلَى الْمَأْمُورِ وَالْبَيْعُ لَازِمٌ لِلْمَأْمُورِ فَلَيْسَ لِلْآمِرِ عَلَى الْبَائِعِ قَلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَفْسَخَ الْبَيْعَ الَّذِي بَيْنَ الْمَأْمُورِ وَالْبَائِعِ.
قُلْت: أَرَأَيْت إنْ أَرَادَ الْآمِرُ أَنْ يَأْخُذَ الْبِسَاطَ الشَّعْرَ وَيَقُولُ: أَنَا أُجِيزُ مَا فَعَلَ الْمَأْمُورُ وَإِنْ كَانَ قَدْ تَعَدَّى أَيَكُونُ ذَلِكَ لَهُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ ذَلِكَ لَهُ لِأَنَّهُ لَمَّا تَعَدَّى أَمْرَ صَاحِبِهِ صَارَ ضَامِنًا لِلدَّرَاهِمِ الَّتِي دَفَعَ إلَيْهِ فَلَمَّا صَارَ ضَامِنًا صَارَ دَيْنًا عَلَيْهِ فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَفْسَخَ دَيْنَهُ الَّذِي وَجَبَ لَهُ عَلَى الْمَأْمُورِ فِي سِلْعَةٍ تَكُونُ دَيْنًا فَيَصِيرُ هَذَا الدَّيْنَ بِالدَّيْنِ.
قُلْت: وَكَذَلِكَ إنْ أَمَرْت رَجُلًا أَنْ يُسْلِمَ لِي فِي جَارِيَةٍ وَلَمْ أُسَمِّ جِنْسَ الْجَارِيَةِ أَوْ يُسْلِمَ لِي فِي ثَوْبٍ وَلَمْ أُسَمِّ جِنْسَ الثَّوْبِ وَلَمْ أَدْفَعْ إلَيْهِ الدَّرَاهِمَ فَأَسْلَمَ لِي فِي جَارِيَةٍ لَا يُشْبِهُ أَنْ تَكُونَ مِنْ خَدَمِي أَوْ أَسْلَمَ لِي فِي ثَوْبٍ لَا يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مِنْ ثِيَابِي فَلَمَّا بَلَغَنِي رَضِيت بِذَلِكَ أَيَجُوزُ هَذَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
قَالَ: أَرَى أَنَّهُ جَائِزٌ إذَا نَقَدَ الثَّمَنَ وَلَا يَكُونُ هَذَا مِنْ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ وَلَا تُشْبِهُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى لِأَنَّ هَذَا لَمْ يَدْفَعْ إلَى الْمَأْمُورِ شَيْئًا يَكُونُ عَلَى الْمَأْمُورِ دَيْنًا بِالتَّعَدِّي فَلَمَّا كَانَ الْمَأْمُورُ مُتَعَدِّيًا لَمْ يَكُنْ عَلَى الْآمِرِ شَيْءٌ مِنْ الثَّمَنِ دَيْنًا مِمَّا دَفَعَ الْمَأْمُورُ فِي ثَمَنِهَا فَلَمَّا أَخْبَرَهُ بِذَلِكَ كَانَ الْآمِرُ مُخَيَّرًا إنْ شَاءَ دَفَعَ الثَّمَنَ وَأَخَذَ مَا أَسْلَفَ لَهُ فِيهَا، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهُ وَلَا يَجُوزُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنْ يُؤَخِّرَهُ بِثَمَنِهَا وَإِنْ رَضِيَ بِذَلِكَ الْمَأْمُورُ وَالْآمِرُ جَمِيعًا لِأَنَّ الْمَأْمُورَ لَمَّا تَعَدَّى لَمْ يَكُنْ عَلَى الْآمِرِ شَيْءٌ مِنْ الثَّمَنِ فَإِنْ رَضِيَ الْآمِرُ وَالْمَأْمُورُ أَنْ تَكُونَ السِّلْعَةُ لِلْآمِرِ وَيُؤَخِّرَ الثَّمَنَ كَانَ دَيْنًا بِدَيْنٍ وَكَانَ بَيْعًا مُسْتَأْنَفًا، وَلَا يَجُوزُ لِلْآمِرِ إنْ رَضِيَ إلَّا أَنْ يَنْقُدَ الثَّمَنَ.
أَلَا تَرَى أَنَّ السِّلْعَةَ الَّتِي أَسْلَمَ فِيهَا الْمَأْمُورُ إنَّمَا وَجَبَتْ لَهُ وَقَدْ صَارَتْ دَيْنًا لِلْمَأْمُورِ، فَإِنْ رَضِيَ الْآمِرُ أَنْ يَخْتَارَهَا بِالثَّمَنِ وَيُؤَخِّرُهُ بِالثَّمَنِ صَارَ الدَّيْنَ فِي الدَّيْنِ فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ.

قُلْت: أَرَأَيْت إنْ دَفَعَ الْآمِرُ إلَى الْمَأْمُورِ الثَّمَنَ وَالْمَسْأَلَةُ عَلَى حَالِهَا فَزَادَ الْمَأْمُورُ مِنْ عِنْدِهِ زِيَادَةً مَعْلُومَةً يَعْلُم أَنَّ تِلْكَ الزِّيَادَةَ لَا تَكُونُ عَلَى مِثْلِ هَذَا الثَّمَنِ أَوْ أَسْلَمَ لَهُ فِي غَيْرِ مَا أَمَرَهُ بِهِ فَأَرَادَ الْآمِرُ أَنْ يَأْخُذَ تِلْكَ السِّلْعَةَ لِنَفْسِهِ الَّتِي أَسْلَمَ لَهُ فِيهَا الْمَأْمُورُ وَيَزِيدُهُ مَا زَادَ الْمَأْمُورُ فِي ثَمَنِهَا أَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ السِّلْعَةَ الَّتِي أَسْلَمَ فِيهَا بِرَأْسِ الْمَالِ الَّذِي تَعَدَّى الْمَأْمُورُ فِيهِ؟
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: أَمَّا السِّلْعَةُ الَّتِي أَسْلَمَ لَهُ رَأْسَ مَالِهِ فِيهَا وَهِيَ غَيْرُ مَا أَمَرَهُ بِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ وَهُوَ مِنْ وَجْهِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ لِأَنَّهُ حِينَ تَعَدَّى وَأَسْلَمَ لَهُ فِي غَيْرِ سِلْعَتِهِ كَانَ ضَامِنًا لِرَأْسِ مَالِهِ، فَإِنْ صَرَفَ رَأْسَ مَالِهِ فِي سِلْعَةٍ إلَى أَجَلٍ كَانَ ذَلِكَ دَيْنًا بِدَيْنٍ.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَأَنَا أَرَى أَنَّهُ إذَا زَادَ عَلَى الثَّمَنِ حَتَّى يَكُونَ ضَامِنًا وَيَلْزَمُ الْمَأْمُورَ أَدَاءُ الثَّمَنِ كَانَ بِمَنْزِلَةِ السِّلْعَةِ الَّتِي تَعَدَّى مَا أَمَرَهُ الْآمِرُ فِيهَا وَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَأْسِ مَالِ الْآمِرِ شَيْئًا لِأَنَّهُ قَدْ ضَمِنَ لَهُ رَأْسَ مَالِهِ يَدْفَعُهُ إلَيْهِ نَقْدًا حِينَ زَادَ مَا لَمْ يَأْمُرْهُ فَصَارَ كَأَنَّ الْآمِرُ يَأْخُذُ مِنْهُ سِلْعَتَهُ إلَى أَجَلٍ بِذَهَبٍ قَدْ وَجَبَتْ لَهُ عَلَى الْمَأْمُورِ وَذَهَبٍ يَزِيدُهُ إيَّاهَا مَعَهَا فَهَذَا الدَّيْنُ بِالدَّيْنِ.

قُلْت: أَرَأَيْت لَوْ أَمَرْت رَجُلًا أَنْ يُسْلِمَ لِي عَشَرَةَ دَنَانِيرَ فِي قَمْحٍ وَتَكُونُ الْعَشَرَةُ الدَّنَانِيرُ مِنْ عِنْدِهِ حَتَّى أَدْفَعَهَا إلَيْهِ فَأَسْلَمَ لِي فِي عَدَسٍ أَوْ حِمَّصٍ فَرَضِيت بِذَلِكَ وَدَفَعْت إلَيْهِ الثَّمَنَ مَكَانَهُ؟
قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ وَلَيْسَ هَذَا يُشْبِهُ مَا دَفَعْت إلَيْهِ ثَمَنَهُ فَتَعَدَّى فِيهِ لِأَنَّ ذَلِكَ إنْ أَخَّرْته كَانَ دَيْنًا بِدَيْنٍ، وَلِأَنَّهُ إذَا أَسْلَفَك مِنْ عِنْدِهِ فَتَعَدَّى فَأَخَذْت مَا تَعَدَّى بِهِ وَدَفَعْت إلَيْهِ الثَّمَنَ كَانَ تَوْلِيَةً لِأَنَّهُ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ تَعَدَّى لَك فِيهِ وَلَا أَصْرَفَ فِيهِ ذَهَبَك.
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَبْضَعَ مَعَ رَجُلٍ فِي ثَوْبَيْنِ فَسَلَّفَ الرَّجُلُ الْبِضَاعَةَ فِي طَعَامٍ لَمْ يَجُزْ لِلْآمِرِ أَنْ يَأْخُذَ ذَلِكَ الطَّعَامَ.
قَالَ مَالِكٌ: لِأَنَّهُ عِنْدِي مِنْ وَجْهِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ وَبَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَهَذَا مِنْ بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْل أَنْ يَسْتَوْفِيَ لَا شَكَّ فِيهِ لِأَنَّهُ إنَّمَا وَجَبَ الطَّعَامُ حِينَ تَعَدَّى الْمَأْمُورُ لِلْمَأْمُورِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَبِيعَهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ.

قُلْت: أَرَأَيْت إنْ دَفَعْت إلَى رَجُلٍ ثَوْبًا لِيَبِيعَهُ لِي بِدِرْهَمٍ فَذَهَبَ فَأَسْلَفَهُ فِي طَعَامٍ أَوْ عَرْضٍ إلَى أَجَلٍ، قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إنْ كَانَ أَسْلَفَهُ فِي عَرْضٍ بِيعَ ذَلِكَ الْعَرْضُ بِنَقْدٍ فَإِنْ كَانَ فِيهِ وَفَاءُ مَا أَمَرَهُ بِهِ أَوْ فَضَلَ عَنْ ذَلِكَ كَانَ لِصَاحِبِ الثَّوْبِ وَإِنْ كَانَ فِيهِ نُقْصَانٌ كَانَ عَلَى الْمَأْمُورِ بِمَا تَعَدَّى.
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ كَانَ سَلَّفَ لَهُ فِي طَعَامٍ أُخِذَ مِنْ الْمَأْمُورِ مَا أَمَرَهُ بِهِ صَاحِبُ


الثَّوْبِ مِنْ الثَّمَنِ إنْ كَانَ أَمَرَهُ أَنْ يَبِيعَهُ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ أَخَذَ مِنْهُ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ، وَإِنْ كَانَ لَمْ يَأْمُرْهُ بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ أَخَذَ مِنْهُ قِيمَتَهُ فَدَفَعَ إلَى صَاحِبِهِ ثُمَّ اسْتَأْنَى بِالطَّعَامِ، فَإِذَا حَلَّ الْأَجَلُ اُسْتُوْفِيَ ثُمَّ بِيعَ، فَإِنْ كَانَ فِيهِ فَضْلٌ عَمَّا دُفِعَ إلَى الْآمِرِ صَاحِبِ السِّلْعَةِ مِنْ مَالِ الْمَأْمُورِ كَانَ الْفَضْلُ لِلْآمِرِ أَيْضًا، وَإِنْ كَانَ كَفَافًا دُفِعَ إلَى الْمَأْمُورِ، وَإِنْ كَانَ نُقْصَانًا كَانَ عَلَى الْمَأْمُورِ بِمَا تَعَدَّى.
قُلْت: أَرَأَيْت إنْ كَانَ الْمَأْمُورُ لَمْ يُسْلِمْ الثَّوْبَ فِي شَيْءٍ وَلَكِنْ بَاعَهُ بِدَنَانِيرَ أَوْ بِدَرَاهِمَ إلَى أَجَلٍ؟ .
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: تُبَاعُ تِلْكَ الدَّنَانِيرُ أَوْ تِلْكَ الدَّرَاهِمُ بِعَرْضٍ مُعَجَّلٍ، ثُمَّ يُبَاعُ الْعَرْضُ بِعَيْنٍ، فَإِنْ كَانَ فِيهِ وَفَاءُ مَا أَمَرَهُ بِهِ الْآمِرُ مِنْ الثَّمَنِ الَّذِي أَمَرَهُ أَنْ يُبَاعُ بِهِ ثَوْبُهُ فَذَلِكَ لِلْآمِرِ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ فَضْلٌ فَذَلِكَ لِلْآمِرِ أَيْضًا، وَإِنْ كَانَ فِيهِ نُقْصَانٌ فَذَلِكَ عَلَى الْمَأْمُورِ بِمَا تَعَدَّى.
قُلْت: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ، قَالَ: نَعَمْ.
قُلْت: فَإِنْ كَانَ لَمْ يَأْمُرْهُ بِثَمَنٍ مُسَمًّى؟ .
قَالَ: يَنْظُرُ إلَى قِيمَةِ الثَّوْبِ يَوْمَ تَعَدَّى فِيهِ وَبَاعَهُ بِالدَّيْنِ فَيُعْمَلُ فِي قِيمَتِهِ مِثْلُ مَا وَصَفْت لَك فِي ثَمَنِهِ.
قَالَ: فَقُلْنَا لِمَالِكٍ فَلَوْ أَنَّ رَجُلًا دَفَعَ إلَى رَجُلٍ سِلْعَةً وَأَمَرَهُ أَنْ يَبِيعَهَا لَهُ إلَى أَجَلٍ فَبَاعَهَا الْمَأْمُورُ بِنَقْدٍ.
قَالَ مَالِكٌ: يَنْظُرُ إلَى قِيمَةِ السِّلْعَةِ السَّاعَةَ، فَإِنْ كَانَ مَا بَاعَهَا بِهِ الْمَأْمُورُ مِثْلَ قِيمَتِهَا كَانَ ذَلِكَ لِلْآمِرِ، وَإِنْ كَانَ فِيمَا بَاعَهَا بِهِ الْمَأْمُورُ فَضْلٌ عَنْ قِيمَتِهَا كَانَ ذَلِكَ أَيْضًا لِلْآمِرِ، وَإِنْ كَانَ فِيمَا بَاعَهَا بِهِ الْمَأْمُورُ نُقْصَانٌ عَنْ قِيمَتِهَا ضَمِنَ تَمَامَ الْقِيمَةِ لِلْآمِرِ بِمَا تَعَدَّى لِأَنَّهُ أَمَرَهُ أَنْ يَبِيعَ إلَى أَجَلٍ فَبَاعَ بِالنَّقْدِ وَلَا يُنْظَرُ إلَى شَيْءٍ مِنْ الْأَجَلِ.

قُلْت: أَرَأَيْت إنْ كَانَ أَمْرُهُ أَنْ يَبِيعَهَا بِثَمَنٍ قَدْ سَمَّاهُ لَهُ إلَى أَجَلٍ فَبَاعَهَا بِالنَّقْدِ؟ .
قَالَ: هُوَ فِي هَذَا إنْ سَمَّى الثَّمَنَ أَوْ لَمْ يُسَمِّ الثَّمَنَ فَهُوَ سَوَاءٌ وَعَلَيْهِ الْقِيمَةُ بِمَا تَعَدَّى إلَّا أَنْ يَكُونَ مَا بَاعَ بِهِ السِّلْعَةَ مِنْ الثَّمَنِ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهَا نَقْدًا فَيَكُونُ ذَلِكَ لِرَبِّ السِّلْعَةِ.
قَالَ: وَلَقَدْ سَأَلْت مَالِكًا عَنْ الرَّجُلِ يُعْطِي الرَّجُلَ السِّلْعَةَ يَبِيعُهَا لَهُ بِثَمَنٍ قَدْ سَمَّاهُ لَهُ فَيَبِيعُهَا لَهُ بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ فَيَأْتِيهِ صَاحِبُ السِّلْعَةِ بَعْدَمَا بَاعَهَا فَيَقُولُ لَهُ: لَمْ آمُرْك إلَّا بِاثْنَيْ عَشَرَ، وَيَقُولُ الْمُشْتَرِي إنَّمَا أَنْتَ نَادِمٌ وَقَدْ أَقْرَرْت أَنَّك أَمَرْتَهُ بِبَيْعِهَا، فَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّك أَمَرْته بِاثْنَيْ عَشَرَ دِينَارًا، وَيَقُولُ الْمَأْمُورُ: مَا أَمَرْتنِي إلَّا بِعَشَرَةٍ أَوْ فَوَّضْت إلَيَّ اجْتِهَادًا مِنِّي.


قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: يَحْلِفُ صَاحِبُ السِّلْعَةِ بِاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ مَا أَمَرْته إلَّا بِاثْنَيْ عَشَرَ وَيَأْخُذُ سِلْعَتَهُ إنْ كَانَتْ لَمْ تَفُتْ، فَإِنْ فَاتَتْ حَلَفَ الْمَأْمُورُ بِاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ مَا أَمَرَهُ إلَّا بِعَشَرَةٍ أَوْ فَوَّضَ إلَيْهِ بِالِاجْتِهَادِ، وَلَا يَكُونُ عَلَيْهِ لِلْآمِرِ شَيْءٌ إذَا فَاتَتْ.

قُلْت: أَرَأَيْت إنْ دَفَعْت مِائَةَ دِينَارٍ إلَى رَجُلٍ يُسْلِمُهَا إلَيَّ فِي طَعَامٍ فَصَرَفَهَا دَرَاهِمَ أَيَضْمَنُ أَمْ لَا؟ .
قَالَ: إنْ كَانَ إنَّمَا صَرَفَهَا نَظَرَ لِلْآمِرِ وَعُرِفَ ذَلِكَ مِنْهُ وَكَانَتْ الدَّرَاهِمُ أَرْفَقَ بِالْآمِرِ لِأَنَّ الْمَوَاضِعَ مُخْتَلِفَةٌ، وَمِنْ الْمَوَاضِعِ مَوَاضِعُ الدَّرَاهِمُ فِيهَا أَفْضَلُ وَرُبَّمَا كَانَ الْمُسْلَمُ إنَّمَا يُسْلِمُ إلَيْهِ الرَّجُلُ نِصْفَ دِينَارٍ وَإِلَى آخَرَ ثُلُثَ دِينَارٍ وَإِلَى آخَرَ رُبْعَ دِينَارٍ حَتَّى يَجْتَمِعَ مِنْ ذَلِكَ الطَّعَامُ الْكَثِيرُ أَوْ يَكُونُ الْبَلَدُ إنَّمَا بَيْعُهُمْ بِالدَّرَاهِمِ، وَالدَّرَاهِمُ بِهَا أَنَفَقُ وَالنَّاسُ عَلَيْهَا أَحْرَصُ، فَإِذَا كَانَ هَكَذَا رَأَيْت أَنْ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ، فَلَا أَرَى بِهِ بَأْسًا وَأَرَى الطَّعَامَ لِلْآمِرِ، وَإِنْ كَانَ إنَّمَا صَرَفَهَا مُتَعَدِّيًا عَلَى غَيْرِ مَا وَصَفْت لَك ثُمَّ أَسْلَمَ الدَّرَاهِمَ فِي الطَّعَامِ رَأَيْته ضَامِنًا لِلدَّنَانِيرِ وَيَكُونُ الطَّعَامُ لِلْمَأْمُورِ وَلَا يَصْلُحُ لَهُمَا، وَإِنْ رَضِيَا جَمِيعًا أَنْ يَجْعَلَا الطَّعَامَ لِلْآمِرِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمَأْمُورُ قَدْ قَبَضَ ذَلِكَ الطَّعَامَ فَيَكُونُ الْآمِرُ بِالْخِيَارِ إنْ أَحَبَّ أَنْ يَأْخُذَهُ أَخَذَهُ وَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَضْمَنَهُ ذَهَبَهُ ضَمِنَهُ إيَّاهَا.

[يُوَكِّلُ الرَّجُلَ يَبْتَاعُ لَهُ طَعَامًا ثُمَّ يَأْتِي الْآمِرُ لِيَقْبِضَهُ فَيَأْبَى الْبَائِعُ]
فِي الرَّجُلِ يُوَكِّلُ الرَّجُلَ يَبْتَاعُ لَهُ طَعَامًا فَيَفْعَلُ ثُمَّ يَأْتِي الْآمِرُ لِيَقْبِضَهُ فَيَأْبَى الْبَائِعُ أَنْ يَدْفَعَ ذَلِكَ إلَيْهِ قُلْت: أَرَأَيْت إنْ وَكَّلْت رَجُلًا يُسْلِمُ لِي فِي طَعَامٍ فَفَعَلَ فَلَمَّا حَلَّ الْأَجَلُ أَتَيْت إلَى الَّذِي عَلَيْهِ السَّلَمُ لِأَقْبِضَ مِنْهُ السَّلَمَ فَمَنَعَنِي وَقَالَ لِي: لَمْ تُسْلِمْ إلَيَّ أَنْتَ شَيْئًا وَلَا أَدْفَعُ الطَّعَامَ إلَّا إلَى الَّذِي دَفَعَ إلَيَّ الثَّمَنَ. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إنْ كَانَ الِاشْتِرَاءُ قَدْ ثَبَتَ لِلْآمِرِ بِبَيِّنَةٍ تَقُومُ أَنَّ الْمَأْمُورَ إنَّمَا اشْتَرَى هَذَا الطَّعَامَ لِلْآمِرِ لَزِمَ الْبَائِعَ أَنْ يَدْفَعَ ذَلِكَ الطَّعَامَ إلَى الْآمِرِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ فِي ذَلِكَ حُجَّةٌ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ دَفَعَ ذَلِكَ بِبَيِّنَةٍ كَانَ الْمَأْمُورُ أَوْلَى بِقَبْضِهِ مِنْ الْآمِرِ.
قُلْت: فَإِنْ دَفَعَ الطَّعَامَ إلَى الْآمِرِ أَيَبْرَأُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
قَالَ: نَعَمْ.
قُلْت: وَيَدْفَعُ الطَّعَامَ إلَى الْآمِرِ إذَا قَامَتْ لَهُ الْبَيِّنَةُ كَمَا ذَكَرْت فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
قَالَ: نَعَمْ وَإِنْ كَانَ لَمْ يَحْضُرْ الْمَأْمُورُ.

[الرَّهْنُ فِي التَّسْلِيفِ]
ِ قُلْت: أَرَأَيْت إنْ أَسْلَفْت فِي طَعَامٍ إلَى أَجَلٍ وَأَخَذْت رَهْنًا بِذَلِكَ الطَّعَامِ فَهَلَكَ


الرَّهْنُ عِنْدِي قَبْلَ الْأَجَلِ أَيَبْطُلُ حَقِّي فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
قَالَ: إنَّمَا أَخَذْت رَهْنًا فِي سَلَمٍ فِي قَوْلِ مَالِكٍ فَهَلَكَ عِنْدَك الرَّهْنُ قَبْلَ مَحِلِّ الْأَجَلِ، فَإِنْ كَانَ الرَّهْنُ حَيَوَانًا أَوْ رَقِيقًا أَوْ دَوَابَّ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَلَك الطَّعَامُ عَلَى صَاحِبِك إلَى أَجَلِهِ، وَإِنْ كَانَ الرَّهْنُ ثِيَابًا أَوْ عُرُوضًا آنِيَةً أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ مِنْ الْعُرُوضِ أَوْ دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ فَهَلَكَ الرَّهْنُ فَسَلَمُك عَلَيْهِ إلَى أَجَلِهِ وَأَنْتَ ضَامِنٌ لِقِيمَةِ رَهْنِهِ وَإِنْ كُنْت إنَّمَا أَسْلَمْت فِي ثِيَابٍ أَوْ عُرُوضٍ أَوْ حَيَوَانٍ فَهَلَكَ الرَّهْنُ الَّذِي أَخَذْته قَبْلَ مَحِلِّ الْأَجَلِ فَأَرَدْت أَنْ تُقَاصَّهُ بِمَا صَارَ عَلَيْك مِنْ قِيمَةِ الرَّهْنِ بِاَلَّذِي لَك عَلَيْهِ مِنْ سَلَمِك فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ إذَا لَمْ يَكُنْ الرَّهْنُ ذَهَبًا أَوْ وَرِقًا، فَإِنْ كَانَ الرَّهْنُ ذَهَبًا أَوْ وَرِقًا فَلَا خَيْرَ فِيهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ رَأْسُ مَالِ السَّلَمِ غَيْرَ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ، وَإِنْ كُنْت إنَّمَا أَسْلَمْت الذَّهَبَ وَالْوَرِقَ فِي طَعَامٍ فَأَخَذْت رَهْنًا فَهَلَكَ الرَّهْنُ عِنْدَك، وَالرَّهْنُ ثِيَابٌ أَوْ عَرْضٌ سِوَى الْحَيَوَانِ وَالدُّورِ وَالْأَرَضِينَ فَأَنْتَ ضَامِنٌ لِقِيمَةِ الرَّهْنِ وَسَلَمُك عَلَيْهِ إلَى أَجَلِهِ وَلَا يَصْلُحُ لَك أَنْ تُقَاصَّهُ مِنْ سَلَمِك بِمَا صَارَ لَهُ عَلَيْك مِنْ قِيمَةِ الرَّهْنِ لِأَنَّ هَذَا بَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفِيَ. قُلْت: وَكَذَلِكَ إنْ حَلَّ الْأَجَلُ لَمْ يَصْلُحْ أَنْ تُقَاصَّهُ أَيْضًا بِمَا صَارَ لَهُ عَلَيْك مِنْ قِيمَةِ الرَّهْنِ بِمَا لَك عَلَيْهِ مِنْ الطَّعَامِ الَّذِي لَك عَلَيْهِ مِنْ السَّلَمِ؟
قَالَ: نَعَمْ لَا يَصْلُحُ لِأَنَّ هَذَا بَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفِيَ وَلَيْسَ هَذَا بِإِقَالَةٍ وَلَا شَرِكَةٍ وَلَا تَوْلِيَةٍ، وَإِنَّمَا هَذَا بَيْعُ طَعَامٍ لَك مِنْ سَلَمٍ وَإِنْ كَانَ قَدْ حَلَّ طَعَامُك عَلَيْهِ بِدَيْنٍ وَجَبَ لَهُ عَلَيْك مِنْ قِيمَةِ مَتَاعٍ لَهُ.
قُلْت: أَرَأَيْت إنْ ارْتَهَنْت ثَمَرًا فِي رُءُوسِ النَّخْلِ فِي سَلَمٍ أَسْلَمْته فِي طَعَامٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ فَهَلَكَتْ الثَّمَرَةُ فِي رُءُوسِ النَّخْلِ؟ .
قَالَ: لَا شَيْءَ عَلَيْك فِي قَوْلِ مَالِكٍ، وَسَلَمُك فِي الطَّعَامِ عَلَى حَالِهِ وَهُوَ لَك إلَى أَجَلِهِ.
قُلْت: وَكَذَلِكَ الزَّرْعُ قَبْلَ أَنْ يُحْصَدَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ إذَا أَخَذْته رَهْنًا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
قَالَ: نَعَمْ.
قُلْت: فَالْحَيَوَانُ وَالدُّورُ وَالْأَرَضُونَ وَالثِّمَارُ وَالزَّرْعُ كُلُّ هَذَا إذَا ارْتَهَنْته فِي قَوْلِ مَالِكٍ فَمَاتَ الْحَيَوَانُ أَوْ أَصَابَ الثَّمَرَ وَالزَّرْعَ جَوَائِحُ فَهَلَكَ بَعْدَمَا قَبَضَهُ الْمُرْتَهِنُ فَإِنَّمَا هَذَا مِنْ الرَّاهِنِ؟
قَالَ: نَعَمْ لِأَنَّ هَذَا عِنْدَ مَالِكٍ ظَاهِرُ الْهَلَاكِ مَعْرُوفٌ.
قُلْت: فَإِنْ كَانَ زَرْعًا لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَرْتَهِنَهُ فِي سَلَمٍ عَلَى رَجُلٍ فِي طَعَامٍ أَوْ غَيْرِ طَعَامٍ؟
قَالَ: نَعَمْ. قُلْت: وَكَذَلِكَ أَيْضًا لَوْ ارْتَهَنْته قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهُ فِي دَيْنٍ أَقْرَضْته فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
قَالَ: نَعَمْ.


قُلْت: وَإِنْ هَلَكَ مَا اُرْتُهِنَ بَعْدَمَا قَبَضَهُ أَوْ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ فَهُوَ مِنْ الرَّاهِنِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
قَالَ: نَعَمْ.
قُلْت: وَالْعُرُوضُ كُلُّهَا الَّتِي يَغِيبُ عَلَيْهَا الرَّجُلُ إنْ ارْتَهَنَهَا إنْ قَبَضَهَا وَغَابَ عَلَيْهَا صَاحِبُ الْحَقِّ فَهَلَكَتْ فَهِيَ فِي ضَمَانِ الْمُرْتَهِنِ؟
قَالَ: نَعَمْ إلَّا أَنْ يَكُونَا وَضَعَاهَا عَلَى يَدَيْ رَجُلٍ ارْتَضَيَاهُ فَهَلَكَتْ فَهِيَ مِنْ الرَّاهِنِ إذَا كَانَ الرَّهْنُ عَلَى يَدَيْ غَيْرِ الْمُرْتَهِنِ. قُلْت: فَإِنْ ارْتَهَنَ هَذِهِ الْعُرُوضَ الَّتِي إنْ غَابَ عَلَيْهَا ضَمِنَهَا إنْ هَلَكَتْ، فَلَمْ يَغِبْ عَلَيْهَا وَفَارَقَ صَاحِبُ الرَّهْن الْمُرْتَهِنَ وَلَمْ تُفَارِقْهُ الْبَيِّنَةُ حَتَّى هَلَكَ الرَّهْنُ.
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: هُوَ مِنْ الرَّاهِنِ لِأَنَّهُ لَمْ يَغِبْ عَلَيْهِ الْمُرْتَهِنُ إذَا كَانَتْ لَهُ الْبَيِّنَةُ أَنَّهُ لَمْ يَغِبْ عَلَيْهِ.

قُلْت: أَرَأَيْت إنْ أَسْلَمْت فِي طَعَامٍ إلَى أَجَلٍ وَأَخَذْت بِهِ رَهْنًا طَعَامًا مِثْلَهُ؟ .
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: فِي الدَّنَانِيرِ إذَا تَوَاضَعَاهَا فَلَا بَأْسَ بِهِ أَوْ خَتَمَاهَا عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ خَوْفًا مِنْ أَنْ يَنْتَفِعَ بِهَا الْمُرْتَهِنُ فَيَرُدَّ مِثْلَهَا فَيَدْخُلَهُ بَيْعٌ وَسَلَفٌ.
قُلْت: وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ الطَّعَامُ مِنْ غَيْرِ الصِّنْفِ الَّذِي أَسْلَمَ فِيهِ؟
قَالَ: نَعَمْ خَوْفًا مِنْ أَنْ يَنْتَفِعَ بِهِ الْمُرْتَهِنُ وَيَرُدَّ مِثْلَهُ فَيَصِيرَ سَلَفًا وَبَيْعًا وَهَذَا لَا يَصْلُحُ.
قَالَ: وَإِنَّمَا قَالَ لِي مَالِكٌ: هَذَا فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَهَذَا مِثْلُهُ.

قُلْت: أَرَأَيْت إنْ أَسْلَمْت إلَى رَجُلٍ فِي طَعَامٍ مَوْصُوفٍ وَأَخَذْت بِهِ كَفِيلًا أَوْ رَهْنًا أَوْ أَخَذْت كَفِيلًا وَرَهْنًا جَمِيعًا أَيَجُوزُ ذَلِكَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
قَالَ: نَعَمْ ذَلِكَ جَائِزٌ.

قُلْت: أَرَأَيْت إنْ أَسْلَمْت إلَى رَجُلٍ فِي طَعَامٍ وَأَخَذْت مِنْهُ رَهْنًا فَمَاتَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ قَبْلَ أَجَلِ السَّلَمِ؟ .
قَالَ: إذَا مَاتَ فَقَدْ حَلَّ الْأَجَلُ. قُلْت: وَهُوَ أَوْلَى بِرَهْنِهِ مِنْ الْغُرَمَاءِ حِينَ يَسْتَوْفِي حَقُّهُ؟
قَالَ: نَعَمْ.
قُلْت: فَإِنْ مَاتَ الَّذِي لَهُ السَّلَمُ قَبْلَ مَحَلِّ أَجَلِ السَّلَمِ هَلْ يَحِلُّ أَجَلُهُ؟ .
قَالَ: لَا يَحِلُّ أَجَلُهُ وَيَكُونُ وَرَثَتُهُ مَكَانَهُ، وَيَكُونُ الرَّهْنُ فِي أَيْدِيهِمْ إلَى أَجَلِهِ فَإِذَا حَلَّ الْأَجَلُ دَفَعَ الطَّعَامَ إلَى الْوَرَثَةِ وَأَخَذَ رَهْنَهُ.

[الْكَفَالَةُ فِي السَّلَمِ]
ِ قُلْت: أَرَأَيْت إنْ أَسْلَفْت مِائَةَ دِينَارٍ فِي ثِيَابٍ مَوْصُوفَةٍ إلَى أَجَلٍ وَأَخَذْت مِنْهُ كَفِيلًا


فَصَالَحْت الْكَفِيلَ قَبْلَ مَحِلِّ الْأَجَلِ عَلَى ثِيَابٍ أَوْ عَرْضٍ مِنْ الْعُرُوضِ أَوْ طَعَامٍ أَوْ دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ؟ .
قَالَ: إنْ كَانَ بَاعَ الْكَفِيلُ إيَّاهَا بَيْعًا وَاَلَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ حَاضِرٌ حَتَّى لَا يَكُونَ لِلْكَفِيلِ عَلَى الْبَائِعِ إلَّا مَا عَلَيْهِ فَلَا بَأْسَ بِهِ إذَا بَاعَهَا بِمَا يَحِلُّ وَإِنْ كَانَ صَالَحَهُ بِأَمْرٍ يَكُونُ الْبَائِعُ عَلَيْهِ فِيهِ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ أَجَازَ صُلْحَهُ وَإِنْ شَاءَ أَعْطَاهُ مَالَهُ عَلَيْهِ فَلَا خَيْرَ فِيهِ. قُلْت: فَإِنْ كَانَ صَالَحَهُ الْكَفِيلُ لِنَفْسِهِ عَلَى ثِيَابٍ؟ .
قَالَ: إنْ صَالَحَهُ قَبْل مَحِلِّ الْأَجَلِ عَلَى ثِيَابٍ مِثْلِ الثِّيَابِ الَّتِي عَلَيْهِ فِي صِفَتِهَا وَعَدَدِهَا فَلَا بَأْسَ بِهِ، وَإِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَجْوَدَ رِقَاعًا أَوْ أَشَرَّ فَلَا خَيْرَ فِيهِ.
قُلْت: أَرَأَيْت رَجُلًا أَسْلَفَ رَجُلًا مِائَةَ دِينَارٍ إلَى أَجَلٍ وَأَخَذَ مِنْهُ كَفِيلًا فَصَالَحَ الْكَفِيلُ الْغَرِيمَ قَبْلَ مَحِلِّ الْأَجَلِ أَوْ بَعْدَ مَحِلِّ الْأَجَلِ عَلَى طَعَامٍ أَوْ ثِيَابٍ؟
قَالَ: إنْ كَانَ مَا صَالَحَ عَلَيْهِ الْكَفِيلُ أَمْرًا يَكُونُ فِيهِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ مُخَيَّرًا إنْ شَاء دَفَعَ إلَيْهِ مَا صَالَحَهُ عَلَيْهِ وَإِنْ شَاءَ دَفَعَ إلَيْهِ مَا كَانَ عَلَيْهِ، فَلَا خَيْرَ فِيهِ وَإِنْ كَانَ مَا صَالَحَهُ يَكُونُ ذَلِكَ يَرْجِعُ إلَى الْقِيمَةِ لِأَنَّهُ لَا يُوجَدُ مِثْلُهُ مِنْ الثِّيَابِ وَالرَّقِيقِ وَالدَّوَابِّ فَأَرَاهُ جَائِزًا لِأَنَّهُ كَأَنَّهُ قَضَاهُ دَنَانِيرَ لِأَنَّ ذَلِكَ يَرْجِعُ إلَيْهِ قِيمَةِ الَّذِي عَلَيْهِ إنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ دَنَانِيرُ فَيَدْفَعُ إلَيْهِ الْأَقَلَّ وَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ عَرْضًا أَوْ حَيَوَانًا فَلَا خَيْرَ فِيهِ.
قُلْت: لِمَ لَا يَجُوزُ أَنْ يُصَالِحَ الْكَفِيلَ عَلَى ثِيَابٍ مِنْ صِنْفِ الَّتِي أَسْلَمَ فِيهَا أَقَلَّ مِنْهَا أَوْ أَكْثَرَ؟
قَالَ: لِأَنَّ الثَّوْبَ بِالثَّوْبَيْنِ مِثْلِهِ إلَى أَجَلٍ رِبًا.
قَالَ: أَلَا تَرَى أَنَّهُ إنْ صَالَحَ الْكَفِيلَ عَلَى ثَوْبَيْنِ مِنْ نَوْعِ مَا أَسْلَفَ فِيهِ وَإِنَّمَا لَهُ عَلَى الَّذِي أَسْلَمَ إلَيْهِ ثَوْبٌ وَاحِدٌ فَقَدْ بَاعَ ثَوْبًا إلَى أَجَلٍ بِثَوْبَيْنِ مِنْ نَوْعِهِ فَلَا يَجُوزُ وَإِنْ كَانَ السَّلَمُ ثَوْبَيْنِ فَلَا يَصْلُحُ أَنْ يُصَالِحَ الْكَفِيلَ عَلَى ثَوْبٍ لِأَنَّهُ إذَا فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ بَاعَ الْكَفِيلَ ثَوْبَيْنِ إلَى أَجَلٍ بِثَوْبٍ مِنْ نَوْعِهِ نَقْدًا وَهَذَا الرِّبَا بِعَيْنِهِ.
قُلْت: هَذَا قَدْ عَلِمْته إذَا كَانَ السَّلَمُ ثَوْبَيْنِ فَأَخَذَ مِنْ الْكَفِيلِ ثَوْبًا قَبْلَ مَحِلِّ الْأَجَلِ أَنَّهُ رِبًا لِمَ كَرِهَهُ إذَا كَانَ السَّلَمُ ثَوْبًا إلَى أَجَلٍ فَأَخَذَ مِنْ الْكَفِيلِ ثَوْبَيْنِ نَقْدًا؟
قَالَ: لِأَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يَدْفَعَ ثَوْبَيْنِ إلَى رَجُلٍ نَقْدًا فِي ثَوْبٍ مِنْ نَوْعِهِمَا إلَى أَجَلٍ لِأَنَّهُ إنَّمَا زَادَهُ الثَّوْبَ عَلَى أَنْ يَضْمَنَ لَهُ الثَّوْبَ الْآخَرَ إلَى مَحِلِّ الْأَجَلِ فَهَذَا لَا يَصْلُحُ وَكَذَلِكَ الْكَفِيلُ مِثْلُ هَذَا.
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ أَخَذَ مِنْ الْكَفِيلِ ثَوْبًا قَبْلَ مَحِلِّ الْأَجَلِ هُوَ أَرْفَعُ مِنْ الثَّوْبِ الَّذِي عَلَى الْغَرِيمِ إذَا كَانَ مِنْ صِنْفِهِ لَمْ يَصْلُحْ لِأَنَّهُ إنَّمَا زَادَهُ عَلَى أَنْ وَضَعَ عَنْهُ الضَّمَانَ.


قُلْت: أَرَأَيْت إنْ أَسْلَمْت إلَى رَجُلٍ فِي حِنْطَةٍ إلَى أَجَلٍ وَأَخَذْت مِنْهُ كَفِيلًا بِمَ يَجُوزُ لِي أَنْ أُصَالِحَ الْكَفِيلَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ قَبْلَ مَحِلِّ الْأَجَلِ؟ .
قَالَ: لَا يَجُوزُ لَك أَنْ تُصَالِحَ الْكَفِيلَ قَبْلَ مَحِلِّ الْأَجَلِ بِشَيْءٍ مِنْ الْأَشْيَاءِ إلَّا أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُ مِثْلَ رَأْسِ مَالِكَ الَّتِي أَسْلَفْت تَوْلِيَةً تُوَلِّيهِ إيَّاهَا أَوْ إقَالَةً بِرِضَا الَّذِي عَلَيْهِ السَّلَمُ أَوْ مِثْلَ طَعَامِك الَّذِي أَسْلَفْت فِيهِ. قُلْت: وَلَا يَجُوزُ لِي أَنْ آخُذَ مِنْ الْكَفِيلِ سَمْرَاءَ إذَا كَانَ السَّلَمُ حِنْطَةً مَحْمُولَةً؟
قَالَ: لَا.
قُلْت: وَكَذَلِكَ لَا يَجُوزُ لِي أَنْ آخُذَ مِنْهُ إذَا كَانَ السَّلَمُ حِنْطَةً سَمْرَاءَ فَلَا يَجُوزُ لِي أَنْ آخُذَ مِنْهُ مَحْمُولَةً أَوْ شَعِيرًا؟
قَالَ: نَعَمْ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ، وَلَا يَجُوزُ لَك أَنْ تَأْخُذَ مِنْ الْكَفِيلِ قَبْل مَحِلِّ الْأَجَلِ وَلَا بَعْدَ مَحِلِّ الْأَجَلِ إلَّا مِثْلَ حِنْطَتِك الَّتِي شَرَطْت. قُلْت: فَاَلَّذِي عَلَيْهِ السَّلَمُ أَيُّ شَيْءٍ يَجُوزُ لِي أَنْ آخُذَ مِنْهُ قَبْلَ مَحِلِّ الْأَجَلِ؟
قَالَ: لَا يَجُوزُ لَك أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُ قَبْلَ مَحِلِّ الْأَجَلِ إلَّا حِنْطَةً مِثْلَ حِنْطَتِك الَّتِي أَسْلَفْت فِيهَا أَوْ رَأْسَ مَالِكَ بِعَيْنِهِ.
قُلْت: فَإِنْ أَخَذْت مِنْ الَّذِي عَلَيْهِ السَّلَمُ سَمْرَاءَ وَكَانَتْ مَحْمُولَةً أَوْ أَخَذْت مَحْمُولَةً أَوْ شَعِيرًا أَوْ سُلْتًا وَكَانَتْ سَمْرَاءَ وَذَلِكَ قَبْلَ مَحِلِّ الْأَجَلِ؟ .
قَالَ: لَا يَجُوزُ ذَلِكَ.
قُلْت: وَالْكَفِيلُ وَاَلَّذِي عَلَيْهِ السَّلَمُ قَبْلَ مَحِلِّ الْأَجَلِ أَهُمَا سَوَاءٌ لَا يَجُوزُ لِي أَنْ آخُذَ مِنْهُمَا إلَّا دَرَاهِمَ مِثْلَ دَرَاهِمِي أَوْ حِنْطَةً مِثْلَ الْحِنْطَةِ الَّتِي أَسْلَمْت فِيهَا بِصِفَتِهَا؟
قَالَ: نَعَمْ إلَّا أَنَّ الَّذِي عَلَيْهِ السَّلَمُ يَجُوزُ لَك أَنْ تُقِيلَهُ وَلَا يَجُوزُ لَك أَنْ تُقِيلَ الْكَفِيلَ إلَّا بِرِضَا الَّذِي عَلَيْهِ السَّلَمُ.
قُلْت: وَلِمَ جَوَّزْت لِي قَبْلَ مَحِلِّ الْأَجَلِ أَنْ أُوَلِّيَ الْكَفِيلَ؟
قَالَ: لِأَنَّك لَوْ وَلَّيْت أَجْنَبِيًّا مِنْ النَّاسِ جَازَ لَك ذَلِكَ، فَالْكَفِيلُ أَوْلَى أَنْ يَجُوزَ لَهُ ذَلِكَ وَلَك أَنْ تُوَلِّيَ مَنْ شِئْت مِنْ النَّاسِ.
قُلْت: فَلِمَ كَرِهْت لِي أَنْ أُقِيلَ الْكَفِيلَ إلَّا بِرِضَا الَّذِي عَلَيْهِ السَّلَمُ؟
قَالَ: لِأَنِّي إذَا أَجَزْت لَك أَنْ تُقِيلَ الْكَفِيلَ بِغَيْرِ رِضَا الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ السَّلَمُ مُخَيَّرًا فِي أَنْ يَقُولَ: لَا أُجِيزَ الْإِقَالَةَ وَأَنَا أُعْطِي الْحِنْطَةَ الَّتِي عَلَيَّ، فَذَلِكَ لَهُ أَنْ لَا يُعْطِيَ الْحِنْطَةَ إلَّا الْحِنْطَةَ الَّتِي عَلَيْهِ لَا يَلْزَمُهُ غَيْرُهَا فَكَأَنَّ الْكَفِيلَ إنَّمَا اسْتَقَالَ عَلَى أَنَّ الْبَائِعَ بِالْخِيَارِ إنْ أَحَبَّ أَنْ يُعْطِيَ طَعَامًا أَعْطَاهُ وَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يُعْطِيَ دَنَانِيرَ أَعْطَاهُ، فَقَبُحَتْ الْإِقَالَةُ هَاهُنَا لَمَّا صَارَ الَّذِي عَلَيْهِ السَّلَمُ مُخَيَّرًا وَصَارَ الْكَفِيلُ هَاهُنَا كَأَجْنَبِيٍّ مِنْ النَّاس اسْتَقَالَ الَّذِي لَهُ الْحَقُّ



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 1,486.27 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 1,484.55 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.12%)]