المدونة الكبرى للإمام مالك رواية سحنون بن سعيد التنوخي - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         سوانح تدبرية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 15 - عددالزوار : 10147 )           »          حديث: إن من خياركم أحسنكم أخلاقا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          من أسباب سعادة الأسر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          حتى لا تُنسى غزة! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          آثار الإنترنت (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          هتلر والمجال الحيوي نموذجاً لإسرائيل الكُبرى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          قضية فلسطين قضية جميع المسلمين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          حكم التتابع في صيام الست من شوال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          زواج المسيار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          دور الشباب في تنمية المجتمع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > فتاوى وأحكام منوعة
التسجيل التعليمـــات التقويم

فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 02-01-2026, 04:01 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 174,039
الدولة : Egypt
افتراضي رد: المدونة الكبرى للإمام مالك رواية سحنون بن سعيد التنوخي


اسم الكتاب: المدونة الكبرى
للإمام مالك رواية سحنون بن سعيد التنوخي
عن الإمام عبد الرحمن بن قاسم العتقي
الفقه المالكى
المجلد الثانى
من صــ 537الى صــ 544
الحلقة(161)






قُلْتُ: أَرَأَيْتَ أُمَّ وَلَدِ ذِمِّيٍّ وَلَدَتْ بَعْدَ أَنْ صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ مِنْ غَيْرِ سَيِّدِهَا فَأَسْلَمَتْ فَأَعْتَقْتُهَا عَلَيْهِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ مَا حَالُ الْوَلَدِ وَهَلْ هُمْ مُسْلِمُونَ بِإِسْلَامِ أُمِّهِمْ إذَا كَانُوا صِغَارًا أَمْ لَا؟ وَهَلْ يُعْتَقُ وَلَدُ أُمِّ الْوَلَدِ عَلَى سَيِّدِهِمْ النَّصْرَانِيِّ إنْ أَسْلَمَ وَأُمُّهُ نَصْرَانِيَّةٌ أَوْ أَسْلَمَتْ أُمُّ الْوَلَدِ وَلَمْ يُسْلِمْ مَعَهَا أَوْلَادُهَا وَهُمْ كِبَارٌ قَدْ اسْتَغْنَوْا عَنْ أُمِّهِمْ بَلَغُوا الْحُلُمَ أَوْ لَمْ يَبْلُغُوا أَتُعْتِقُهُمْ أَمْ لَا؟
قَالَ: لَا عِتْقَ لِلْوَلَدِ الْكِبَارِ أَسْلَمُوا مَعَ إسْلَامِ أُمِّهِمْ أَوْ قَبْلَهَا أَوْ بَعْدَهَا، وَلَا إسْلَامَ لِلْوَلَدِ الصِّغَارِ بِإِسْلَامِ أُمِّهِمْ اسْتَغْنَوْا عَنْهَا أَوْ بَلَغُوا الْإِثْغَارَ أَوْ لَمْ يَبْلُغُوا، وَلَا عِتْقَ لَهُمْ وَلَا لِجَمِيعِ وَلَدِهَا إنْ أَسْلَمُوا إلَّا إلَى مَوْتِ سَيِّدِهَا، وَلَا يُعْتَقُ مِنْهُمْ بِالْإِسْلَامِ إلَّا الْأُمُّ وَحْدَهَا وَذَلِكَ أَنَّ الْأُمَّ إذَا جَنَتْ أُجْبِرَ سَيِّدُهَا عَلَى افْتِكَاكِهَا وَأَنَّ وَلَدَهَا لَوْ جَنَوْا جِنَايَةً لَمْ يُجْبَرْ السَّيِّدُ عَلَى افْتِكَاكِهِمْ وَإِنَّمَا عَلَيْهِ أَنْ يُسَلِّمَ الْخِدْمَةَ الَّتِي لَهُ فِيهِمْ فَيَخْتَدِمُهُمْ الْمَجْرُوحُ إلَى أَنْ يَسْتَوْفِيَ جُرْحَهُ قَبْلَ ذَلِكَ فَيَرْجِعُونَ إلَى سَيِّدِهِمْ، فَهَذَا فَرْقُ مَا بَيْنَهُمَا، وَإِنَّمَا إسْلَامُ الْأُمِّ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ عَجَّلَ لَهَا سَيِّدُهَا الْعِتْقَ دُونَ وَلَدِهَا فَلَا عِتْقَ لِوَلَدِهَا إذَا أَسْلَمُوا إلَّا إلَى مَوْتِ سَيِّدِهَا. وَلَقَدْ قَالَ مَالِكٌ: الْأَوْلَادُ تَبَعٌ لِلْآبَاءِ فِي الْإِسْلَامِ فِي الْأَحْرَارِ وَقَالَ: فِي أَوْلَادِ الْعَبِيدِ فِي الرِّقِّ أَنَّهُمْ تَبَعٌ لِلْأُمَّهَاتِ فِي الرِّقِّ وَلَمْ أَسْمَعْهُ قَالَ فِي إسْلَامِهِمْ شَيْئًا إلَّا أَنِّي أَرَى أَنْ لَوْ أَنَّ أَمَةً لِنَصْرَانِيٍّ لَهَا وَلَدٌ صَغِيرٌ فَأَسْلَمَتْ بِيعَتْ وَمَا مَعَهَا مِنْ وَلَدٍ صَغِيرٍ وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ وَلَدِهَا لِأَنَّهُ لَا يَسْتَغْنِي عَنْهَا.
قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ قَدْ اسْتَغْنَى عَنْهَا؟
قَالَ: لَا يُبَاعُ مَعَهَا.
قُلْتُ: وَلَا يَكُونُ مُسْلِمًا بِإِسْلَامِهَا صَغِيرًا كَانَ أَوْ كَبِيرًا؟
قَالَ: إذَا اسْتَغْنَى عَنْهَا فَلَا أَرَاهُ عِنْدِي مُسْلِمًا بِإِسْلَامِهَا وَإِنْ لَمْ يَسْتَغْنِ عَنْهَا بِيعَ مَعَهَا مِنْ مُسْلِمٍ فَأَمَّا إسْلَامُهُ فَلَا أَرَاهُ مُسْلِمًا إذَا كَانَ أَبُوهُ نَصْرَانِيًّا وَلَا لِسَيِّدِهِ الَّذِي اشْتَرَاهُ مَعَ أُمِّهِ أَنْ يَجْعَلَهُ مُسْلِمًا إذَا كَرِهَ ذَلِكَ أَبُوهُ. قَالَ: وَلَقَدْ سَمِعْتُ مَالِكًا وَهُوَ يَسْأَلُ عَنْ الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ يَكُونُ لَهُ الْعَبْدُ وَالْأَمَةُ عَلَى النَّصْرَانِيَّةِ فَتَلِدُ أَوْلَادًا أَتَرَى أَنْ يُكْرِهَ الْأَوْلَادَ عَلَى الْإِسْلَامِ وَهُمْ صِغَارٌ؟
قَالَ: مَا عَلِمْتُ ذَلِكَ اسْتِنْكَارًا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لِسَيِّدِهِمْ.

قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْمُكَاتَبَ النَّصْرَانِيَّ إذَا كَانَ مَوْلَاهُ مُسْلِمًا فَأَسْلَمَتْ أُمُّ وَلَدِ هَذَا النَّصْرَانِيِّ الْمُكَاتَبِ قَالَ: أَرَى أَنْ تُوقَفَ، فَإِنْ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ كَانَتْ حَالُهُ مِثْلَ حَالِ النَّصْرَانِيِّ يَشْتَرِي الْأَمَةَ الْمُسْلِمَةَ وَإِنْ كَانَ السَّيِّدُ نَصْرَانِيًّا ثُمَّ أَسْلَمَتْ أُمُّ وَلَدِ الْمُكَاتَبِ النَّصْرَانِيِّ أُوقِفَتْ، فَإِنْ أَدَّى الْمُكَاتَبُ عَتَقَتْ عَلَيْهِ وَإِنْ عَجَزَ كَانَتْ رَقِيقًا وَبِيعَتْ عَلَيْهِ.

[أُمُّ الْوَلَدِ يُكَاتِبُهَا سَيِّدُهَا]
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ أُمَّ الْوَلَدِ أَيَصْلُحُ أَنْ يُكَاتِبَهَا سَيِّدُهَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا

يُكَاتِبُهَا سَيِّدُهَا إلَّا بِشَيْءٍ يَتَعَجَّلُهُ مِنْهَا فَأَمَّا أَنْ يُكَاتِبَهَا يَسْتَسْعِيَهَا فِي الْكِتَابَةِ فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ.
قُلْتُ: وَإِنَّمَا يَجُوزُ عِنْدَ مَالِكٍ فِي أُمِّ الْوَلَدِ أَنْ يُعْتِقَهَا عَلَى مَالٍ يَتَعَجَّلُهُ مِنْهَا قَطُّ. قَالَ: نَعَمْ.

قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إذَا كَاتَبَ الرَّجُلُ أُمَّ وَلَدِهِ أَيَجُوزُ هَذَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يَجُوزُ.
قُلْتُ: فَإِنْ فَاتَتْ بِأَدَاءِ الْكِتَابَةِ أَتُعْتِقُهَا أَمْ لَا؟
قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا، وَأَرَى أَنْ لَا تُرَدَّ فِي الرِّقِّ بَعْدَمَا عَتَقَتْ.

قُلْتُ: أَرَأَيْتَ أُمَّ الْوَلَدِ إذَا كَاتَبَهَا سَيِّدُهَا عَلَى مَالٍ فَأَدَّتْهُ إلَى السَّيِّدِ فَخَرَجَتْ حُرَّةً أَيَكُونُ لَهَا أَنْ تَرْجِعَ عَلَى السَّيِّدِ بِذَلِكَ فَتَأْخُذُهُ مِنْهُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ: لَا يَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يُكَاتِبَ أُمَّ وَلَدِهِ؟
قَالَ: لَا تَرْجِعُ عَلَى سَيِّدِهَا بِشَيْءٍ مِمَّا دَفَعَتْ لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ: لِلسَّيِّدِ أَنْ يَأْخُذَ مَالَ أُمِّ وَلَدِهِ مِنْهَا مَا لَمْ يَمْرَضْ، فَإِذَا مَرِضَ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مَالَهَا مِنْهَا لِأَنَّهُ إنَّمَا يَأْخُذُهُ الْآنَ لِوَرَثَتِهِ.
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ أَيْضًا: لَا بَأْسَ بِأَنْ يُقَاطِعَ الرَّجُلُ أُمَّ وَلَدِهِ عَلَى مَالٍ يَتَعَجَّلُهُ مِنْهَا وَيُعْتِقُهَا، فَهَذَا يَدُلُّكَ عَلَى أَنَّهَا لَا تَرْجِعُ بِمَا أَدَّتْ مِنْ ذَلِكَ إلَى السَّيِّدِ.
قُلْتُ: فَلِمَ جَوَّزَ مَالِكٌ الْقَطَاعَةَ فِي أُمِّ الْوَلَدِ وَلَمْ يُجَوِّزْ الْكِتَابَةَ؟
قَالَ: لِأَنَّ الْقِطَاعَةَ كَأَنَّهُ أَخَذَ مَالَهَا وَأَعْتَقَهَا، وَقَدْ كَانَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مَالَهَا وَلَا يُعْتِقُهَا، وَأَمَّا الْكِتَابَةُ فَإِذَا كَاتَبَهَا فَكَأَنَّهُ بَاعَهَا خِدْمَتَهَا وَرِقَّهَا فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَبِيعَهَا بِذَلِكَ وَلَا يَسْتَسْعِيهَا لِأَنَّ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ لَا سِعَايَةَ عَلَيْهِنَّ إنَّمَا فِيهِنَّ الْمُتْعَةُ لِسَادَاتِهِنَّ.
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ لِسَيِّدِ أُمِّ الْوَلَدِ أَنْ يَسْتَخْدِمَهَا وَلَا يُجْهِدَهَا فِي مِثْلِ اسْتِقَاءِ الْمَاءِ وَالطَّحِينِ وَمَا أَشْبَهَهُ وَلَا يُكَاتِبَهَا، وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا كَاتَبَ أُمَّ وَلَدِهِ فُسِخَتْ الْكِتَابَةُ فِيهَا إلَّا أَنْ تَفُوتَ بِأَدَائِهَا الْكِتَابَةَ فَتَكُونُ حُرَّةً.

قُلْتُ: أَرَأَيْتَ أُمَّ الْوَلَدِ إذَا كَاتَبَهَا سَيِّدُهَا؛ قَالَ: تُفْسَخُ كِتَابَتُهَا وَقَالَ فِي أُمِّ الْوَلَدِ إذَا كُوتِبَتْ فَأَدَّتْ أَنَّهَا حُرَّةٌ لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ: لَا بَأْسَ بِأَنْ يُقَاطِعَ الرَّجُلُ أُمَّ وَلَدِهِ فَإِذَا كَانَ لَا بَأْسَ بِالْقِطَاعَةِ فَهِيَ إذَا أَدَّتْ حُرَّةً لَا شَكَّ فِي ذَلِكَ وَلَا يَنْبَغِي كِتَابَتُهَا ابْتِدَاءً.
قَالَ سَحْنُونٌ، وَأَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ: إذَا أَرَادَتْ أُمُّ الْوَلَدِ أَنْ تَتَعَجَّلَ الْعِتْقَ بِأَمْرٍ صَالَحَهَا عَلَيْهِ فَهُوَ جَائِزٌ فَأَمَّا الْكِتَابَةُ كِتَابَةُ الْمَمْلُوكِ فَلَا، وَلَكِنْ تُصَالِحُ مِنْ ذَاتِ يَدِهَا مَا يُثْبِتُ لَهَا الْعِتْقَ، وَأَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ اللَّيْثِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ بِذَلِكَ.


قَالَ يَحْيَى: وَلَوْ مَاتَ سَيِّدُهَا وَعَلَيْهَا الدَّيْنُ الَّذِي اشْتَرَتْ بِهِ نَفْسَهَا كَانَ ذَلِكَ دَيْنًا عَلَيْهَا تُتْبَعُ بِهِ لِأَنَّهَا اشْتَرَتْ رِقًّا كَانَ عَلَيْهَا تَعَجَّلَتْ الْعِتْقَ بِمَا كُتِبَ عَلَيْهَا وَلَوْ أَنَّهَا كَاتَبَتْ عَلَى كِتَابَةٍ مَعْلُومَةٍ وَنَجَّمَ عَلَيْهَا تِلْكَ الْكِتَابَةَ الشُّهُورَ وَالسِّنِينَ ثُمَّ مَاتَ الرَّجُلُ عَتَقَتْ وَبَطَلَ مَا بَقِيَ عَلَيْهَا مِنْ الْكِتَابَةِ.
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ، وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ بِنَحْوِ ذَلِكَ.
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ، وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنْ رَبِيعَةَ أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ كَاتَبَ سُرِّيَّتَهُ قَالَ: فَإِنْ كَانَتْ جَاءَتْهُ بِمَالٍ تَدْفَعُهُ إلَيْهِ عَلَى عِتْقٍ تَتَعَجَّلُهُ يَكُونُ بَعْضُ ذَلِكَ لِبَعْضٍ، فَذَلِكَ جَائِزٌ لَهَا وَأَنْكَرَ رَبِيعَةُ أَنْ يُكَاتِبَهَا وَقَالَ: إنْ كَاتَبَهَا مُخَالَفَةً لِشُرُوطِ الْمُسْلِمِينَ فِيهَا.

[يُعْتِقُ أُمَّ وَلَدِهِ عَلَى مَالٍ يَجْعَلُهُ عَلَيْهَا دَيْنًا بِرِضَاهَا أَوْ بِغَيْرِ رِضَاهَا]
فِي الرَّجُلِ يُعْتِقُ أُمَّ وَلَدِهِ عَلَى مَالٍ يَجْعَلُهُ عَلَيْهَا دَيْنًا بِرِضَاهَا أَوْ بِغَيْرِ رِضَاهَا قُلْتُ: أَرَأَيْتَ مَنْ أَعْتَقَ أُمَّ وَلَدِهِ عَلَى مَالٍ يَجْعَلُهُ عَلَيْهَا دَيْنًا بِرِضَاهَا أَوْ بِغَيْرِ رِضَاهَا أَيَلْزَمُهَا ذَلِكَ أَمْ لَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
قَالَ: لَا أَقُومُ عَلَى حِفْظِ قَوْلِ مَالِكٍ إلَّا أَنَّ مَالِكًا قَالَ: لَيْسَ لَهُ أَنْ يَسْتَعْمِلَهَا وَلَا يُكَاتِبَهَا، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَسْتَعْمِلَهَا وَلَا يُكَاتِبَهَا فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُعْتِقَهَا وَيَجْعَلَ عَلَيْهَا دَيْنًا بِغَيْرِ رِضَاهَا وَإِذَا كَانَ بِرِضَاهَا فَلَيْسَ بِهِ بَأْسٌ عِنْدِي، إنَّمَا هِيَ بِمَنْزِلَةِ امْرَأَةٍ حُرَّةٍ اخْتَلَعَتْ مِنْ زَوْجِهَا بِدَيْنٍ جَعَلَهُ عَلَيْهَا فَكَذَلِكَ أُمُّ الْوَلَدِ لِأَنَّهُ إنَّمَا كَانَ لِسَيِّدِهَا الْمَتَاعُ فِيهَا مِثْلُ مَا كَانَ لَهُ فِي الْحُرَّةِ مِنْ الْمَتَاعِ.

[أُمّ وَلَدِ الذِّمِّيِّ يُكَاتِبُهَا ثُمَّ يُسْلِمُ]
فِي أُمِّ وَلَدِ الذِّمِّيِّ يُكَاتِبُهَا ثُمَّ يُسْلِمُ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ نَصْرَانِيًّا كَاتَبَ أُمَّ وَلَدِهِ نَصْرَانِيَّةً فَأَسْلَمَتْ أُمُّ وَلَدِهِ أَتَسْقُطُ الْكِتَابَةُ عَنْهَا وَتُعْتَقُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
قَالَ: نَعَمْ، لِأَنَّهُ قَالَ: إذَا أَسْلَمَتْ أُمُّ وَلَدِ النَّصْرَانِيِّ عَتَقَتْ عَلَيْهِ.

قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ ذِمِّيًّا كَاتَبَ أُمَّ وَلَدِهِ الذِّمِّيَّةَ ثُمَّ أَسْلَمَتْ.
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ فِي أُمِّ وَلَدِ الذِّمِّيِّ: إذَا أَسْلَمَتْ أَنَّهَا حُرَّةٌ، فَأَرَى هَذِهِ بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ أَنَّهَا حُرَّةٌ وَتَسْقُطُ عَنْهَا الْكِتَابَةُ.

[بَيْعُ أُمِّ الْوَلَدِ وَعِتْقُهَا]
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ اشْتَرَيْت أُمَّ وَلَدِ رَجُلٍ فَأَعْتَقْتُهَا؟
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ عِتْقُكَ عِتْقًا وَيُرَدُّ هَذَا الْبَيْعُ وَتَرْجِعُ إلَى سَيِّدِهَا.


قُلْتُ: لِمَ وَهَذَا الْعِتْقُ آكَدُ مِنْ أُمِّ الْوَلَدِ؟
قَالَ: لِأَنَّ ذَلِكَ قَدْ ثَبَتَ فِي أُمِّ الْوَلَدِ وَلَا يُشْبِهُ التَّدْبِيرَ لِأَنَّ التَّدْبِيرَ مِنْ الثُّلُثِ وَأُمُّ الْوَلَدِ حُرَّةٌ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ إلَّا أَنَّ لَهُ فِيهَا الْمُتْعَةَ فَهِيَ مَرْدُودَةٌ عَلَى كُلِّ حَالِ أُمِّ الْوَلَدِ لِلْبَائِعِ، فَإِنْ مَاتَتْ فِي يَدِي الْمُشْتَرِي قَبْلَ أَنْ تُرَدَّ فَمُصِيبَتُهَا مِنْ الْبَائِعِ وَيَرْجِعُ الْمُشْتَرِي إلَى مَالِهِ فَيَأْخُذُهُ

قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا بَاعَ أُمَّ وَلَدِهِ فَأَعْتَقَهَا الْمُشْتَرِي أَيَكُونُ هَذَا فَوْتًا؟
قَالَ: لَا يَكُونُ هَذَا فَوْتًا وَلَا تَكُونُ حُرَّةً وَتُرَدُّ إلَى سَيِّدِهَا.
قُلْتُ: وَإِنْ مَاتَتْ فَذَهَبَ الْمُشْتَرِي فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهَا مَا يَصْنَعُ بِالثَّمَنِ.
قَالَ: يَتْبَعُهُ فَيَطْلُبُهُ حَتَّى يَرُدَّهُ إلَيْهِ، وَإِنْ قَدَرَ عَلَيْهِ وَقَدْ مَاتَتْ الْجَارِيَةُ أُمُّ الْوَلَدِ فِي يَدِي الْمُشْتَرِي رَدَّ عَلَيْهِ جَمِيعَ الثَّمَنِ وَلَمْ يَتْبَعْهُ بِشَيْءٍ لِأَنَّ أُمَّ الْوَلَدِ إنَّمَا كَانَ لِسَيِّدِهَا فِيهَا الْمَتَاعُ بِالْوَطْءِ لَا بِغَيْرِهِ وَهِيَ مَعْتُوقَةٌ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ عَلَى سَيِّدِهَا فَلَا يَأْكُلُ ثَمَنَ حُرَّةٍ.
قُلْتُ: فَإِنْ مَاتَ سَيِّدُهَا وَقَدْ مَاتَتْ أُمُّ الْوَلَدِ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ أَوْ لَمْ تَمُتْ؟
قَالَ: يُرَدُّ الثَّمَنُ إلَى مُشْتَرِيهَا عَلَى كُلِّ حَالٍ وَيَكُونُ ثَمَنُهَا دَيْنًا عَلَى بَائِعِهَا إنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ وَفَاءٌ مَاتَتْ أَوْ لَمْ تَمُتْ مَاتَ سَيِّدُهَا أَوْ لَمْ يَمُتْ مَاتَ سَيِّدُهَا قَبْلَهَا أَوْ بَعْدَهَا أَفْلَسَ أَوْ لَمْ يُفْلِسْ.

[الْعَبْدُ الْمَأْذُونُ لَهُ يُعْتَقُ وَلَهُ أَمَةٌ أَوْ أُمُّ وَلَدٍ حَامِلٌ]
ٌ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْعَبْدَ الْمَأْذُونَ لَهُ فِي التِّجَارَةِ إذَا اشْتَرَى جَارِيَةً فَوَطِئَهَا بِمِلْكِ الْيَمِينِ بِإِذْنِ السَّيِّدِ أَوْ بِغَيْرِ إذْنِ السَّيِّدِ فَوَلَدَتْ ثُمَّ أُعْتِقَ الْعَبْدُ بَعْدَ ذَلِكَ فَتَبِعَتْهُ كَمَا تَبِعَهُ مَالُهُ أَتَكُونُ بِذَلِكَ الْوَلَدِ أُمَّ وَلَدٍ أَمْ لَا؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا تَكُونُ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ وَلَهُ أَنْ يَبِيعَهَا وَكُلَّ وَلَدٍ وَلَدَتْهُ قَبْلَ أَنْ يُعْتِقَهُ سَيِّدُهُ أَوْ أَعْتَقَهُ سَيِّدُهُ وَأَمَتُهُ حَامِلٌ مِنْهُ لَمْ تَضَعْهُ، فَإِنَّ مَا وَلَدَتْ قَبْلَ أَنْ يُعْتِقَهُ سَيِّدُهُ وَمَا فِي بَطْنِ أَمَتِهِ رَقِيقٌ كُلُّهُمْ لِلسَّيِّدِ وَلَا تَكُونُ بِشَيْءٍ مِنْهُمْ أُمَّ وَلَدٍ لِأَنَّهُمْ عَبِيدٌ، وَأَمَّا أُمُّهُمْ فَبِمَنْزِلَةِ مَالِهِ لِأَنَّهُ إذَا أَعْتَقَهُ سَيِّدُهُ تَبِعْهُ مَالُهُ.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إلَّا أَنْ يَمْلِكَ الْعَبْدُ ذَلِكَ الْحَمْلَ الَّذِي فِي بَطْنِ جَارِيَتِهِ مِنْهُ قَبْلَ أَنْ تَضَعَهُ فَتَكُونُ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ.
قَالَ: فَقُلْتُ لِمَالِكٍ: فَلَوْ أَنَّ الْعَبْدَ حِينَ أَعْتَقَهُ سَيِّدُهُ أَعْتَقَ هُوَ جَارِيَتَهُ وَهِيَ حَامِلٌ مِنْهُ؟
قَالَ: قَالَ لِي مَالِكٌ: لَا عِتْقَ لَهُ فِي جَارِيَتِهِ وَحُدُودُهَا وَحُرْمَتُهَا وَجِرَاحُهَا جِرَاحُ أَمَةٍ حَتَّى تَضَعَ مَا فِي بَطْنِهَا فَيَأْخُذُهُ سَيِّدُهُ وَتُعْتَقُ الْأَمَةُ إذَا وَضَعَتْ مَا فِي بَطْنِهَا بِالْعِتْقِ الَّذِي أَعْتَقَهَا بِهِ الْعَبْدُ الْمُعْتَقُ وَلَا تَحْتَاجُ الْجَارِيَةُ هَاهُنَا إلَى أَنْ يُجَدِّدَ لَهَا الْعِتْقَ.
قَالَ مَالِكٌ وَنَزَلَ هَذَا بِبَلَدِنَا وَحُكِمَ بِهِ.


قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَسَأَلَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ ابْنُ كِنَانَةَ بَعْدَمَا قَالَ لِي هَذَا الْقَوْلَ بِأَعْوَامٍ: أَرَأَيْتَ الْمُدَبَّرَ إذَا اشْتَرَى جَارِيَةً فَوَطِئَهَا فَحَمَلَتْ مِنْهُ ثُمَّ عَجَّلَ سَيِّدُهُ عِتْقَهُ وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ مَالَهُ يَتْبَعُهُ أَتَرَى وَلَدَهُ يَتْبَعُ الْمُدَبَّرَ؟
قَالَ: لَا، وَلَكِنَّهَا إذَا وَضَعَتْهُ كَانَ مُدَبَّرًا عَلَى حَالِ مَا كَانَ عَلَيْهِ الْأَبُ قَبْلَ أَنْ يُعْتِقَهُ السَّيِّدُ وَالْجَارِيَةُ لِلْعَبْدِ تَبَعٌ لِأَنَّهَا مَالُهُ.
قُلْتُ: وَتَصِيرُ مِلْكًا لَهُ وَلَا تَكُونُ بِهَذَا الْوَلَدِ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ؟
قَالَ: قَدْ اخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي هَذِهِ بِمَنْزِلَةِ مَا اخْتَلَفَ فِي الْمُكَاتَبِ وَجَعَلَهُ فِي هَذِهِ الْجَارِيَةِ بِمَنْزِلَةِ الْمُكَاتَبِ فِي جَارِيَتِهِ، وَاَلَّذِي سَمِعْتُ مِنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: تَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ إذَا وَلَدَتْهُ فِي التَّدْبِيرِ أَوْ فِي الْكِتَابَةِ.
قَالَ: فَقُلْتُ لِمَالِكٍ: وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا يَوْمَ تُعْتَقُ وَلَدٌ حَيٌّ؟
قَالَ: نَعَمْ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ حَيٌّ يَوْمَ تُعْتَقُ.
قَالَ سَحْنُونٌ: وَقَدْ قَالَ أَكْثَرُ الرُّوَاةِ: لَا تَكُونُ أُمُّ وَلَدِ الْمُدَبَّرِ أُمَّ وَلَدٍ إذَا عَتَقَ الْمُدَبَّرُ كَانَ لَهُ وَلَدٌ يَوْمَ يُعْتَقُ أَوْ لَا وَلَدَ لَهُ لِأَنَّهُ قَدْ كَانَ لِلسَّيِّدِ أَخْذُ مَالِهِ وَلَيْسَ هِيَ مِثْلُ أُمِّ وَلَدِ الْمُكَاتَبِ لِأَنَّ الْمُكَاتَبَ كَانَ مَالُهُ مَمْنُوعًا مِنْ سَيِّدِهِ فَبِذَلِكَ افْتَرَقَا وَأُمُّ وَلَدِ الْمُكَاتَبِ أُمُّ وَلَدٍ إذَا أَدَّى وَعَتَقَ.
قُلْتُ: مَا حُجَّةُ مَالِكٍ فِي الَّتِي فِي بَطْنِهَا وَلَدٌ مِنْ هَذَا الْعَبْدِ الَّذِي أَعْتَقَهُ سَيِّدُهُ؟ فَقَالَ الْمُعْتِقُ: هِيَ حُرَّةٌ لِمَ جَعَلَهَا مَالِكٌ فِي جِرَاحِهَا وَحُدُودِهَا بِمَنْزِلَةِ الْأَمَةِ وَأَنَّ مَا فِي بَطْنِهَا مِلْكٌ لِلسَّيِّدِ فَهِيَ إذَا وَضَعَتْ مَا فِي بَطْنِهَا كَانَتْ حُرَّةً بِاللَّفْظِ الَّذِي أَعْتَقَهَا بِهِ الْعَبْدُ الْمُعْتَقُ. قَالَ: لِأَنَّ مَا فِي بَطْنِهَا مِلْكٌ لِلسَّيِّدِ فَلَا يَصْلُحُ أَنْ تَكُونَ حُرَّةً وَمَا فِي بَطْنِهَا رَقِيقٌ، فَلَمَّا لَمْ يَجُزْ هَذَا أُوقِفَتْ فَلَمْ تَنْفُذْ لَهَا حُرِّيَّتُهَا حَتَّى تَضَعَ مَا فِي بَطْنِهَا. قَالَ: وَمِمَّا يُبَيِّنُ لَكَ ذَلِكَ أَنَّ الْعَبْدَ إذَا كَاتَبَهُ سَيِّدُهُ وَلَهُ أَمَةٌ حَامِلٌ مِنْهُ أَنَّ مَا فِي بَطْنِهَا رَقِيقٌ وَلَا يَدْخُلُ فِي كِتَابَةِ الْمُكَاتَبِ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْمُكَاتَبُ.
قَالَ سَحْنُونٌ: وَهَذَا قَوْلُ الرُّوَاةِ كُلِّهِمْ مَا عَلِمْتُ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ خِلَافًا فِي هَذَا إلَّا أَشْهَبَ فَإِنَّهُ قَالَ: إذَا كَاتَبَ الرَّجُلُ عَبْدَهُ وَلَهُ أَمَةٌ حَامِلٌ مِنْهُ دَخَلَ حَمْلُهَا مَعَهُ فِي الْكِتَابَةِ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُ السَّيِّدُ.

[أُمّ وَلَدِ الْمُدَبَّرِ يَمُوتُ سَيِّدُهُ فَيُعْتَقُ فِي ثُلُثِهِ]
فِي أُمِّ وَلَدِ الْمُدَبَّرِ يَمُوتُ سَيِّدُهُ فَيُعْتَقُ فِي ثُلُثِهِ قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِي أُمِّ وَلَدِ الْمُدَبَّرِ إذَا مَاتَ سَيِّدُهُ فَعَتَقَ فِي ثُلُثِ مَالِ الْمَيِّتِ: أَنَّ أُمَّ وَلَدِهِ أُمُّ وَلَدٍ لَهُ بِالْوَلَدِ الَّذِي كَانَ فِي التَّدْبِيرِ، وَوَلَدُهُ الَّذِينَ وُلِدُوا بَعْدَ التَّدْبِيرِ مِنْ أُمِّ وَلَدِهِ بِمَنْزِلَتِهِ يُعْتَقُونَ فِي ثُلُثِ مَالِ الْمَيِّتِ.


قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَإِنْ أَرَادَ الْمُدَبَّرُ أَنْ يَبِيعَ أُمَّ وَلَدِهِ قَبْلَ مَوْتِ سَيِّدِهِ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لَهُ إلَّا بِإِذْنِ السَّيِّدِ، وَإِنْ أَرَادَ السَّيِّدُ انْتِزَاعَهَا كَانَ ذَلِكَ لَهُ. قَالَ: فَقُلْتُ لِمَالِكٍ: فَإِنْ كَانَ أَعْتَقَ الْمُكَاتَبَ أَوْ الْمُدَبَّرَ وَلَا وَلَدَ لَهُ يَوْمَ أَعْتَقَ؟
قَالَ: نَعَمْ أَرَاهَا أُمَّ وَلَدِهِ بِمَا وَلَدَتْ فِي التَّدْبِيرِ وَالْكِتَابَةِ.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَإِنَّمَا تَكُونُ أُمَّ وَلَدِهِ لِأَنَّ وَلَدَهَا بِمَنْزِلَةِ وَالِدِهِمْ فَقَدْ جَرَى فِي وَلَدِهَا مِثْلُ مَا جَرَى فِي أَبِيهِمْ، فَهَذَا يَدُلُّكَ أَيْضًا عَلَى أَنَّهُ يَجْرِي فِيهَا مَا يَجْرِي فِي وَلَدِهَا.
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: فِي الْمُدَبَّرِ إذَا مَاتَ سَيِّدُهُ فَعَتَقَ فِي ثُلُثِ مَالِهِ: أَنَّ أُمَّ وَلَدِهِ أُمُّ وَلَدٍ لَهُ بِالْوَلَدِ الَّذِي حَمَلَتْ بِهِ فِي تَدْبِيرِهِ كَانُوا مَعَهَا يَوْمَ يُعْتَقُ أَبُوهُمْ أَوْ مَاتُوا قَبْلَ ذَلِكَ.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: تَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ لِأَنَّ وَلَدَهَا بِمَنْزِلَةِ أَبِيهِمْ لِأَنَّهُ جَرَى الْعِتْقُ فِي الْوَلَدِ كَمَا جَرَى فِي الْوَالِدِ فَكَذَلِكَ أَيْضًا يَجْرِي فِيهَا كَمَا جَرَى فِي وَلَدِهَا.
قَالَ سَحْنُونٌ: قَدْ أَعْلَمْتُكَ بِهَذَا الْأَصْلِ قَبْلَ هَذَا.

[الْمُدَبَّرُ يَمُوتُ قَبْلَ سَيِّدِهِ فَيَتْرُكُ وَلَدًا وَأُمَّ وَلَدٍ]
ٍ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا لَهُ مُدَبَّرٌ فَوُلِدَ لِلْمُدَبَّرِ وَلَدٌ مِنْ أَمَةٍ، ثُمَّ مَاتَ الْمُدَبَّرُ ثُمَّ مَاتَ السَّيِّدُ قَالَ: لَمَّا مَاتَ الْمُدَبَّرُ كَانَتْ أُمُّ وَلَدِهِ أَمَةً لِلسَّيِّدِ وَجَمِيعُ مَا تَرَكَ الْمُدَبَّرُ مَالًا لِلسَّيِّدِ وَأَمَّا الْوَلَدُ فَإِنَّهُ مُدَبَّرٌ يُقَوَّمُ فِي ثُلُثِ مَالِ الْمَيِّتِ بَعْدَ مَوْتِهِ.
قُلْتُ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟
قَالَ: نَعَمْ.

[يَدَّعِي الصَّبِيَّ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ أَنَّهُ وَلَدُهُ]
الرَّجُلُ يَدَّعِي الصَّبِيَّ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ أَنَّهُ وَلَدُهُ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا بَاعَ صَبِيًّا صَغِيرًا فِي يَدَيْهِ ثُمَّ أَقَرَّ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّهُ ابْنُهُ أَيُصَدَّقُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ وَيُرَدُّ الصَّبِيُّ؟
قَالَ: نَعَمْ إذَا كَانَ قَدْ وُلِدَ عِنْدَهُ. وَأَخْبَرَنِي ابْنُ دِينَارٍ أَنَّهَا نَزَلَتْ بِالْمَدِينَةِ فَقُضِيَ بِهَا بَعْدَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً وَكَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ.
قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ الصَّبِيُّ لَمْ يُولَدْ عِنْدَهُ؟
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: الْقَوْلُ قَوْلُهُ أَبَدًا إلَّا أَنْ يَأْتِيَ بِأَمْرٍ يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى كَذِبِهِ.
قَالَ مَالِكٌ: فَمَا ادَّعَى مِمَّا يُعْرَفُ كَذِبُهُ فِيهِ فَهُوَ غَيْرُ لَاحِقٍ بِهِ.

قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا ادَّعَى ابْنًا فَقَالَ: هَذَا ابْنِي، وَلَمْ تَكُنْ أُمُّهُ فِي مِلْكِهِ وَلَا كَانَتْ لَهُ زَوْجَةٌ أَيُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ إذَا كَانَ الِابْنُ لَا يُعْرَفُ نَسَبُهُ؟
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: مَنْ ادَّعَى وَلَدًا لَا يُعْرَفُ كَذِبُهُ فِيمَا ادَّعَى أُلْحِقَ بِهِ الْوَلَدُ إذَا لَمْ يَكُنْ لِلْوَلَدِ نَسَبٌ ثَابِتٌ.
قُلْتُ: وَمَنْ يُعْرَفُ كَذِبُهُ مِمَّنْ لَا يُعْرَفُ كَذِبُهُ؟
قَالَ: الْغُلَامُ يُولَدُ فِي أَرْضِ الشِّرْكِ


فَيُؤْتَى بِهِ مَحْمُولًا مِثْلُ الصَّقَالِبَةِ وَالزِّنْجِ وَيُعْرَفُ أَنَّ الْمُدَّعِيَّ لَمْ يَدْخُلْ تِلْكَ الْبِلَادَ قَطُّ فَهَذَا الَّذِي يُعْرَفُ كَذِبُهُ وَمَا أَشْبَهَهُ.
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ شَهِدَ الشُّهُودُ أَنَّ أُمَّ هَذَا الْغُلَامِ لَمْ تَزَلْ مِلْكًا لِفُلَانٍ أَوْ لَمْ تَزَلْ زَوْجَةً لِفُلَانٍ غَيْرَ هَذَا الْمُدَّعِي حَتَّى هَلَكَتْ عِنْدَهُ أَيُسْتَدَلُّ بِهَذَا عَلَى كَذِبِ الْمُدَّعِي؟
قَالَ: أَمَّا الْأَمَةُ فَلَعَلَّهُ كَانَ تَزَوَّجَهَا فَلَا أَدْرِي مَا هَذَا، وَأَمَّا الْحُرَّةُ فَإِذَا شَهِدُوا أَنَّهَا زَوْجَةُ الْأَوَّلِ حَتَّى مَاتَتْ فَهِيَ مِثْلُ مَا وَصَفْتُ لَكَ فِيمَا يُولَدُ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ.
قُلْتُ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟
قَالَ: إنَّمَا قَالَ مَالِكٌ فِي الْحَمْلِ: إذَا ادَّعَاهُ وَلَمْ يُعْرَفْ أَنَّهُ دَخَلَ تِلْكَ الْبِلَادَ قَطُّ لَمْ يُصَدَّقُ، فَأَمَّا إذَا عَلِمُوا أَنَّهُ دَخَلَ تِلْكَ الْبِلَادَ فَإِنَّ الْوَلَدَ يَلْحَقُ بِهِ.

قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ ادَّعَى أَنَّهُ ابْنُهُ وَهُوَ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ أَيُصَدَّقُ أَمْ لَا؟ أَوْ كَانَ أَعْتَقَهُ الَّذِي كَانَ فِي مِلْكِهِ وَادَّعَاهُ هَذَا الرَّجُلُ أَتَجُوزُ دَعْوَاهُ إنْ أَكْذَبَهُ الَّذِي أَعْتَقَهُ أَوْ صَدَّقَهُ؟
قَالَ: قَدْ سَمِعْتُ أَنَّهُ لَا يُصَدَّقُ إذَا أَكْذَبَهُ الْمُعْتِقُ وَلَا أَدْرِي أَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ أَمْ لَا، وَهُوَ رَأْيِي.

قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: هَذَا ابْنِي وَهُوَ ابْنُ أَمَةٍ لِرَجُلٍ وَقَالَ: زَوَّجَنِي الْأَمَةَ سَيِّدُهَا فَوَلَدَتْ لِي هَذَا الْوَلَدَ فَكَذَّبَهُ سَيِّدُهَا أَيَكُونُ وَلَدُهُ أَمْ لَا؟
قَالَ: مَا سَمِعْتُ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا وَلَا أَرَى أَنْ يُصَدَّقَ.
قُلْتُ: فَإِنْ اشْتَرَاهُ.
قَالَ: أَرَاهُ ابْنَهُ وَأَرَاهُ حُرًّا وَإِنَّمَا قُلْتُ: أَرَاهُ حُرًّا لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ: مَنْ شَهِدَ عَلَى عِتْقِ عَبْدٍ فَرُدَّتْ شَهَادَتُهُ ثُمَّ اشْتَرَاهُ بَعْدَ ذَلِكَ عَتَقَ عَلَيْهِ وَأَمَّا فِي النَّسَبِ فَهُوَ رَأْيِي.

قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ ادَّعَيْت أَوْلَادَ أَمَةٍ لِرَجُلٍ فَقُلْتُ لِسَيِّدِهَا: زَوَّجْتَنِي أَمَتَكَ هَذِهِ وَوَلَدَتْ هَؤُلَاءِ الْأَوْلَادَ مِنِّي وَكَذَّبَهُ السَّيِّدُ وَقَالَ: مَا زَوَّجْتُكَ وَلَا هَؤُلَاءِ الْأَوْلَادُ مِنْكَ أَيَثْبُتُ نَسَبُ الْوَلَدِ مِنْهُ أَمْ لَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
قَالَ: لَا يَثْبُتُ نَسَبُهُمْ مِنْهُ.
قُلْتُ: فَإِنْ اشْتَرَاهُمْ هَذَا الَّذِي ادَّعَاهُمْ وَاشْتَرَى أُمَّهُمْ. قَالَ: إذَا اشْتَرَاهُمْ ثَبَتَ نَسَبُهُمْ مِنْهُ لِأَنَّهُ أَقَرَّ بِأَنَّهُمْ أَوْلَادُهُ بِنِكَاحٍ لَا بِحَرَامٍ، فَلِذَلِكَ ثَبَتَ النَّسَبُ مِنْهُ وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ مَالِكٍ.
قُلْتُ: فَلَا تَكُونُ أُمُّهُمْ بِوِلَادَتِهِمْ أُمَّ وَلَدٍ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
قَالَ: نَعَمْ، لَا تَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ.
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ السَّيِّدَ أَعْتَقَ الْأَوْلَادَ قَبْلَ أَنْ يَشْتَرِيَهُمْ هَذَا الَّذِي ادَّعَاهُمْ أَيَثْبُتُ


نَسَبُهُمْ مِنْ هَذَا الَّذِي ادَّعَاهُمْ أَمْ لَا؟
قَالَ: لَا يَثْبُتُ نَسَبُهُمْ مِنْهُ لِأَنَّ الْوَلَاءَ قَدْ ثَبَتَ لِلَّذِي أَعْتَقَهُمْ وَلَا يَنْتَقِلُ الْوَلَاءُ عَنْهُ وَلَا تَوَارُثُهُمْ إلَّا بِبَيِّنَةٍ تَثْبُتُ لِأَنَّ الْوَلَاءَ لَا يَنْتَقِلُ عِنْدَ مَالِكٍ إلَّا بِأَمْرٍ يَثْبُتُ.

قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا بَاعَ صَبِيًّا قَدْ وُلِدَ عِنْدَهُ أَوْ لَمْ يُولَدْ عِنْدَهُ ثُمَّ ادَّعَاهُ أَنَّهُ ابْنُهُ.
قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا وَهُوَ يُسْأَلُ عَنْ الرَّجُلِ يَدَّعِي الْغُلَامَ فَقَالَ: يُلْحَقُ بِهِ إلَّا أَنْ يُسْتَدَلَّ عَلَى كَذِبِهِ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي مَنْ أَثِقُ بِهِ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنَّ رَجُلًا بَاعَ غُلَامًا قَدْ وُلِدَ عِنْدَهُ فَادَّعَاهُ وَهُوَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي بَعْدَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، قَالَ مَالِكٌ: يُلْحَقُ بِهِ.

قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إذَا اشْتَرَى رَجُلٌ جَارِيَةً مِنْ رَجُلٍ فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ عِنْدَ الْمُشْتَرِي لِمِثْلِ مَا تَلِدُ لَهُ النِّسَاءُ فَادَّعَاهُ الْبَائِعُ قَالَ مَالِكٌ: دَعْوَاهُ جَائِزٌ، وَيُرَدُّ الْبَيْعُ وَتَكُونُ أُمُّهُ أُمَّ وَلَدٍ إذَا لَمْ تَكُنْ تُهْمَةٌ.
قَالَ: وَلَمْ نَسْأَلْ مَالِكًا عَنْ قَوْلِكَ: لِمِثْلِ مَا تَلِدُ لَهُ النِّسَاءُ وَهُوَ رَأْيِي

قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ اشْتَرَى رَجُلٌ جَارِيَةً فَوَلَدَتْ عِنْدَ الْمُشْتَرِي لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ أَوْ لِسَبْعَةِ أَشْهُرٍ فَادَّعَى الْبَائِعُ وَلَدَهَا وَقَدْ أَعْتَقَ الْمُشْتَرِي الْأُمَّ.
قَالَ: سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى جَارِيَةً فَأَعْتَقَهَا فَادَّعَى الْبَائِعُ إنَّمَا كَانَتْ وَلَدَتْ مِنْهُ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ فَأَرَى مَسْأَلَتَكَ مِثْلَ هَذِهِ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ بَعْدَ الْعِتْقِ فِي الْأَمَةِ لِأَنَّ عِتْقَهَا قَدْ ثَبَتَ وَتُقْبَلُ دَعْوَاهُ فِي الْوَلَدِ وَيَصِيرُ ابْنَهُ.
قَالَ سَحْنُونٌ: وَيَرُدُّ الثَّمَنَ لِأَنَّهُ مُقِرٌّ أَنَّهُ أَخَذَ ثَمَنَ أُمِّ وَلَدِهِ.

قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ بِعْتُ جَارِيَةً لِي حَامِلًا فَوَلَدَتْ عِنْدَ الْمُشْتَرِي فَأَعْتَقَ الْمُشْتَرِي وَلَدَهَا فَادَّعَاهُ الْبَائِعُ أَتَثْبُتُ دَعْوَاهُ؟
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ فِي الْجَارِيَةِ: إذَا أَعْتَقَهَا الْمُشْتَرِي فَادَّعَى وَلَدَهَا الْبَائِعُ مَا أَخْبَرْتُكَ فَفِي وَلَدِهَا أَيْضًا إذَا أَعْتَقَ الْمُشْتَرِي وَلَدَهَا أَنَّ الْوَلَاءَ قَدْ ثَبَتَ فَلَا يُرَدُّ بِقَوْلِ الْبَائِعِ هَذَا الَّذِي قَدْ ثَبَتَ مِنْ الْوَلَاءِ إلَّا بِأَمْرٍ يَثْبُتُ.
قُلْتُ: فَالْجَارِيَةُ مَا حَالُهَا هَاهُنَا؟
قَالَ: أَرَى إنْ كَانَتْ دَيِّنَةً لَا يُتَّهَمُ فِي مِثْلِهَا رَأَيْتُ أَنْ تَلْحَقَ بِهِ وَيَرُدُّ الثَّمَنَ وَإِنْ كَانَتْ مِمَّنْ تُتَّهَمُ عَلَيْهَا لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ، وَكَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ فِي الْأَمَةِ: إذَا ادَّعَى أَنَّهَا أُمُّ وَلَدٍ رَأَيْتُ أَنْ تَلْحَقَ بِهِ إذَا لَمْ يُتَّهَمْ.
قُلْتُ: فَالْوَلَدُ هَهُنَا أَيُنْتَسَبُ إلَى أَبِيهِ وَيُوَارِثُهُ؟
قَالَ: يُنْتَسَبُ إلَى أَبِيهِ وَالْوَلَاءُ قَدْ ثَبَتَ لِلْمُعْتَقِ.

قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا بَاعَ جَارِيَةً فَوَلَدَتْ عِنْدَ الْمُشْتَرِي فَمَاتَ وَلَدُهَا وَمَاتَتْ



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 1,378.44 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 1,376.72 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.12%)]