المدونة الكبرى للإمام مالك رواية سحنون بن سعيد التنوخي - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         كيف نوقف تحول الزوج إلى «صراف آلي»؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          نعم لتعدد الزوجات.. لا لتعدد الخليلات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          العلمانية والدولة اليهودية... عناق واتفاق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          تفسير سورة آل عمران (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 92 )           »          كيف يستقبل أهل الجنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5376 - عددالزوار : 2771415 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4984 - عددالزوار : 2106203 )           »          الدعاء بعد التشهد الأخير في الصلاة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 48 )           »          نساء تحدث عنهن القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 45 )           »          قراءة بلاغية في سورة الماعون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 49 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > فتاوى وأحكام منوعة
التسجيل التعليمـــات التقويم

فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 01-01-2026, 08:15 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,200
الدولة : Egypt
افتراضي رد: المدونة الكبرى للإمام مالك رواية سحنون بن سعيد التنوخي


اسم الكتاب: المدونة الكبرى
للإمام مالك رواية سحنون بن سعيد التنوخي
عن الإمام عبد الرحمن بن قاسم العتقي
الفقه المالكى
المجلد الثانى
من صــ 15الى صــ 20
الحلقة(85)




قَالَ حُمَيْدٌ: قَالَتْ زَيْنَبُ: ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ حِين تُوُفِّيَ أَخُوهَا فَدَعَتْ بِالطِّيبِ فَمَسَّتْ مِنْهُ ثُمَّ قَالَتْ: أَمَا وَاَللَّهِ مَا لِي حَاجَةٌ بِالطِّيبِ غَيْرَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: «لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ تُحِدُّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ إلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا» .
قَالَ حُمَيْدٌ: قَالَتْ زَيْنَبُ: سَمِعْتُ أُمِّي أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - ﷺ - تَقُولُ «جَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ ابْنَتِي تُوُفِّيَ زَوْجُهَا وَقَدْ اشْتَكَتْ عَيْنَهَا أَفَنُكَحِّلُهَا؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لَا، قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّهَا قَدْ اشْتَكَتْ عَيْنَهَا أَفَنُكَحِّلُهَا؟ قَالَ: لَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا كُلَّ ذَلِكَ يَقُولُ لَا. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إنَّمَا هِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ وَقَدْ كَانَتْ إحْدَاكُنَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تَرْمِي بِالْبَعْرَةِ عَلَى رَأْسِ الْحَوْلِ» قَالَ حُمَيْدٌ: فَقُلْتُ لِزَيْنَبِ: وَمَا تَرْمِي بِالْبَعْرَةِ عَلَى رَأْسِ الْحَوْلِ؟ فَقَالَتْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إذَا مَاتَ زَوْجُهَا دَخَلَتْ حِفْشًا وَلَبِسَتْ شَرَّ ثِيَابِهَا وَلَمْ تَمَسَّ طِيبًا وَلَا شَيْئًا حَتَّى تَمُرَّ بِهَا سَنَةٌ، ثُمَّ تُؤْتَى بِدَابَّةٍ حِمَارٍ أَوْ شَاةٍ أَوْ طَائِرٍ فَتَفْتَضُّ بِهِ فَقَلَّمَا تَفْتَضُّ بِشَيْءٍ إلَّا مَاتَ ثُمَّ تَخْرُجُ فَتُعْطَى بَعْرَةً فَتَرْمِي بِهَا مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهَا ثُمَّ تُرَاجِعُ بَعْدُ مَا شَاءَتْ مِنْ الطِّيبِ وَغَيْرِهِ.

[الْإِحْدَادُ فِي عِدَّةِ النَّصْرَانِيَّةِ وَالْإِمَاءِ مِنْ الْوَفَاةِ وَامْرَأَةِ الذِّمِّيِّ]
ِّ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ النَّصْرَانِيَّةَ تَكُونُ تَحْتَ الْمُسْلِمِ فَيَمُوتُ عَنْهَا زَوْجُهَا أَيَكُونُ عَلَيْهَا الْإِحْدَادُ كَمَا يَكُونُ عَلَى الْمُسْلِمَةِ؟
قَالَ: سَأَلْنَا مَالِكًا عَنْهَا فَقَالَ: نَعَمْ، عَلَيْهَا الْإِحْدَادُ لِأَنَّ عَلَيْهَا الْعِدَّةَ قَالَ مَالِكٌ: هِيَ مِنْ الْأَزْوَاجِ وَهِيَ تُجْبَرُ عَلَى الْعِدَّةِ.

قُلْتُ: وَكَذَلِكَ الْمُدَبَّرَةُ وَالْأَمَةُ وَأُمُّ الْوَلَدِ وَالصَّبِيَّةُ الصَّغِيرَةُ إذَا مَاتَ عَنْهُنَّ أَزْوَاجُهُنَّ هَلْ عَلَيْهِنَّ الْإِحْدَادُ مِثْلَ مَا عَلَى الْحُرَّةِ الْكَبِيرَةِ الْمُسْلِمَةِ الْبَالِغَةِ؟
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: عَلَيْهِنَّ الْإِحْدَادُ مِثْلَ مَا عَلَى الْمُسْلِمَةِ الْحُرَّةِ الْبَالِغَةِ

قُلْتُ: أَرَأَيْتَ امْرَأَةَ الذِّمِّيِّ إذَا مَاتَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَقَدْ دَخَلَ بِهَا أَوْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا أَعْلَيْهَا عِدَّةٌ أَمْ لَا؟
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إنْ أَرَادَ الْمُسْلِمُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ دَخَلَ بِهَا الذِّمِّيُّ فَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا، وَلْيَتَزَوَّجْهَا إنْ أَحَبَّ مَكَانَهُ، قَالَ: وَلَمْ يَرَ مَالِكٌ أَنَّ لَهَا عِدَّةً فِي الْوَفَاةِ وَلَا فِي الطَّلَاقِ إنْ كَانَ قَدْ دَخَلَ عَلَيْهَا زَوْجُهَا إلَّا أَنَّ عَلَيْهَا الِاسْتِبْرَاءَ ثَلَاثَ حِيَضٍ ثُمَّ تُنْكَحُ.
ابْنُ وَهْبٍ عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَمِعَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يُخْبِرُ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهُ بِأَنَّ أُمَّهَا أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ أَخْبَرَتْهَا أَنَّ ابْنَةَ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَدَوِيِّ «أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَتْ: إنَّ ابْنَتِي تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَكَانَتْ

تَحْتَ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيِّ وَهِيَ مُحِدٌّ وَهِيَ تَشْتَكِي عَيْنَيْهَا أَفَتَكْتَحِلُ؟ قَالَ: لَا، ثُمَّ صَمَتَتْ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَتْ ذَلِكَ أَيْضًا وَقَالَتْ إنَّهَا تَشْتَكِي عَيْنَيْهَا فَوْقَ مَا تَظُنُّ أَفَتَكْتَحِلُ؟ قَالَ: لَا، ثُمَّ قَالَ: لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمَةٍ أَنْ تُحِدَّ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ إلَّا عَلَى زَوْجٍ ثُمَّ قَالَ: أَوَلَسْتُنَّ كُنْتُنَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تُحِدُّ الْمَرْأَةُ سَنَةً تُجْعَلُ فِي بَيْتٍ وَحْدَهَا عَلَى دِينِهَا لَيْسَ مَعَهَا أَحَدٌ لَا تُطْعَمُ وَتُسْقَى حَتَّى إذَا كَانَ رَأْسُ السَّنَةِ أُخْرِجَتْ ثُمَّ أُتِيَتْ بِكَلْبٍ أَوْ دَابَّةٍ فَإِذَا أَمْسَكَتْهَا مَاتَتْ الدَّابَّةُ فَخَفَّفَ اللَّهُ ذَلِكَ عَنْكُنَّ وَجَعَلَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا» قَالَ سَحْنُونٌ: فَلَمَّا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمَةٍ» فَالْأَمَةُ مِنْ الْمُسْلِمَاتِ وَهِيَ ذَاتُ زَوْجٍ.

[عِدَّةِ الْإِمَاءِ]
فِي عِدَّةِ الْإِمَاءِ
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْأَمَةَ تَكُونُ تَحْتَ الرَّجُلِ فَيُطَلِّقُهَا تَطْلِيقَةً يَمْلِكُ بِهَا الرَّجْعَةَ أَوْ طَلَاقًا بَائِنًا فَاعْتَدَّتْ حَيْضَةً وَاحِدَةً ثُمَّ أُعْتِقَتْ أَوْ اعْتَدَّتْ بِشَهْرٍ ثُمَّ أُعْتِقَتْ أَفَتَنْتَقِلُ إلَى عِدَّةِ الْحَرَائِرِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَمْ تَبْنِي عَلَى عِدَّتِهَا؟
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: تَبْنِي عَلَى عِدَّتِهَا وَلَا تَنْتَقِلُ إلَى عِدَّةِ الْحَرَائِرِ، قُلْتُ: وَسَوَاءٌ كَانَ الطَّلَاقُ يُمْلَكُ فِيهِ الرَّجْعَةُ أَمْ لَا؟
قَالَ: نَعَمْ، ذَلِكَ سَوَاءٌ عِنْدَ مَالِكٍ تَبْنِي وَلَا تَنْتَقِلُ إلَى عِدَّةِ الْحَرَائِرِ، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْأَمَةَ إذَا مَاتَ عَنْهَا زَوْجُهَا فَلَمَّا اعْتَدَّتْ شَهْرًا أَوْ شَهْرَيْنِ أَعْتَقَهَا سَيِّدُهَا أَتَنْتَقِلُ إلَى عِدَّةِ الْحَرَائِرِ أَمْ تَبْنِي عَلَى عِدَّةِ الْإِمَاءِ وَكَيْفَ هَذَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: تَبْنِي عَلَى عِدَّتِهَا وَلَا تَرْجِعُ إلَى عِدَّةِ الْحَرَائِرِ.

[عِدَّةِ أُمِّ الْوَلَدِ]
فِي عِدَّةِ أُمِّ الْوَلَدِ قُلْتُ: مَا قَوْلُ مَالِكٍ فِي عِدَّةِ أُمِّ الْوَلَدِ إذَا مَاتَ عَنْهَا زَوْجُهَا أَوْ طَلَّقَهَا؟
قَالَ مَالِكٌ: عِدَّتُهَا إذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا أَوْ طَلَّقَهَا بِمَنْزِلَةِ عِدَّةِ الْأَمَةِ، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ كَانَتْ أُمَّ وَلَدٍ لِرَجُلٍ زَوَّجَهَا مِنْ رَجُلٍ فَهَلَكَ الزَّوْجُ وَالسَّيِّدُ وَلَا يُعْلَمُ أَيُّهُمَا هَلَكَ أَوَّلًا؟
قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِي هَذَا شَيْئًا وَأَرَى أَنْ تَعْتَدَّ بِأَكْثَرَ الْعِدَّتَيْنِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا مَعَ حَيْضَةٍ فِي ذَلِكَ لَا بُدَّ مِنْهَا.
سَحْنُونٌ وَهَذَا إذَا كَانَ بَيْنَ الْمَوْتَتَيْنِ أَكْثَرُ مِنْ شَهْرَيْنِ وَخَمْسِ لَيَالٍ وَإِنْ كَانَ بَيْنَ الْمَوْتَيْنِ أَقَلُّ مِنْ شَهْرَيْنِ وَخَمْسِ لَيَالٍ اعْتَدَّتْ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا.
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ جُهِلَ ذَلِكَ فَلَمْ يُعْلَمْ أَيُّهُمَا مَاتَ أَوَّلًا الزَّوْجُ أَمْ السَّيِّدُ أَتُوَرِّثُهَا مِنْ زَوْجِهَا أَمْ لَا؟
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا مِيرَاثَ لَهَا مِنْ زَوْجِهَا حَتَّى يُعْلَمَ أَنَّ سَيِّدَهَا مَاتَ قَبْلَ زَوْجِهَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ


قَالُوا: طَلَاقُ الْعَبْدِ تَطْلِيقَتَانِ إنْ كَانَتْ امْرَأَتُهُ حُرَّةً أَوْ أَمَةً، وَعِدَّةُ الْأَمَةِ حَيْضَتَانِ إنْ كَانَ زَوْجُهَا عَبْدًا أَوْ حُرًّا وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ وَابْنُ الْمُسَيِّبِ وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عِدَّةُ الْأَمَةِ حَيْضَتَانِ وَقَالَ.
سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ وَابْنُ قُسَيْطٍ وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ عِدَّةُ الْأَمَةِ إذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا شَهْرَانِ وَخَمْسُ لَيَالٍ
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ عِدَّةَ أُمِّ الْوَلَدِ وَالْمُكَاتَبَةِ وَالْمُدَبَّرَةِ إذَا طَلَّقَهُنَّ أَزْوَاجُهُنَّ أَوْ مَاتُوا عَنْهُنَّ كَمْ عِدَّتُهُنَّ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
قَالَ: بِمَنْزِلَةِ عِدَّةِ الْأَمَةِ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ.

[فِي أُمِّ الْوَلَدِ يَمُوتُ عَنْهَا سَيِّدُهَا أَوْ يُعْتِقُهَا]
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ أُمَّ الْوَلَدِ إذَا مَاتَ عَنْهَا سَيِّدُهَا كَمْ عِدَّتُهَا؟
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: عِدَّتُهَا حَيْضَةٌ قَالَ: فَقُلْتُ لِمَالِكٍ: فَإِنْ هَلَكَ وَهِيَ فِي دَمِ حَيْضَتِهَا؟
قَالَ: لَا يُجْزِئُهَا ذَلِكَ إلَّا بِحَيْضَةٍ أُخْرَى، قَالَ: فَقُلْتُ لِمَالِكٍ: فَلَوْ كَانَ غَابَ عَنْهَا زَمَانًا أَوْ حَاضَتْ حِيَضًا كَثِيرَةً ثُمَّ هَلَكَ فِي غِيبَتِهِ؟
قَالَ: لَا يُجْزِئُهَا حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً بَعْدَ وَفَاتِهِ وَلَوْ كَانَ يُجْزِئُ ذَلِكَ أُمَّ الْوَلَدِ لَأَجْزَأَ الْحُرَّةَ إذَا حَاضَتْ حِيَضًا كَثِيرَةً وَزَوْجُهَا غَائِبٌ فَطَلَّقَهَا، وَإِنَّمَا جَاءَ الْحَدِيثُ عِدَّةُ أُمِّ الْوَلَدِ حَيْضَةٌ إذَا هَلَكَ عَنْهَا سَيِّدُهَا فَإِنَّمَا تَكُونُ هَذِهِ الْحَيْضَةُ بَعْدَ الْوَفَاةِ كَانَ غَائِبًا أَوْ اعْتَزَلَهَا أَوْ هِيَ عِنْدَهُ أَوْ مَاتَ وَهِيَ حَائِضٌ فَذَلِكَ كُلُّهُ لَا يُجْزِئُهَا إلَّا أَنْ تَحِيضَ حَيْضَةً بَعْدَ مَوْتِهِ.
قُلْتُ: مَا فَرْقٌ بَيْنَ أُمِّ الْوَلَدِ فِي الِاسْتِبْرَاءِ وَبَيْنَ الْأَمَةِ وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ فِي الْأَمَةِ إذَا اشْتَرَاهَا الرَّجُلُ فِي أَوَّلِ الدَّمِ أَجْزَأَتْهَا تِلْكَ الْحَيْضَةُ، فَمَا بَالُ اسْتِبْرَاءِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ إذَا مَاتَ عَنْهُنَّ سَادَاتُهُنَّ وَهُنَّ كَذَلِكَ لَا يُجْزِئُهُنَّ مِثْلُ مَا يُجْزِئُ هَذِهِ الْأَمَةَ الَّتِي اُشْتُرِيَتْ؟
قَالَ: لِأَنَّ أُمَّ الْوَلَدِ قَدْ اخْتَلَفُوا فِيهَا، فَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ عَلَيْهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ وَقَالَ بَعْضُهُمْ ثَلَاثُ حِيَضٍ وَلَيْسَتْ الْأَمَةُ بِهَذِهِ الْمَنْزِلَةِ لِأَنَّ أُمَّ الْوَلَدِ هَهُنَا عَلَيْهَا الْعِدَّةُ وَعِدَّتُهَا هَذِهِ الْحَيْضَةُ بِمَنْزِلَةِ مَا تَكُونُ عِدَّةُ الْحَرَائِرِ ثَلَاثَ حِيَضٍ وَكَذَلِكَ هَذَا أَيْضًا.

قُلْتُ: أَرَأَيْتَ أُمَّ الْوَلَدِ إذَا كَانَتْ لَا تَحِيضُ فَأَعْتَقَهَا سَيِّدُهَا أَوْ مَاتَ عَنْهَا؟
قَالَ مَالِكٌ: عِدَّتُهَا ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ

قُلْتُ: أَرَأَيْتَ أُمَّ الْوَلَدِ إذَا زَوَّجَهَا سَيِّدُهَا فَمَاتَ عَنْهَا سَيِّدُهَا أَيَكُونُ عَلَى زَوْجِهَا أَنْ يَسْتَبْرِئَ أَوْ يَصْنَعَ بِهَا مَا شَاءَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
قَالَ: لَا

قُلْتُ: أَيَكُونُ لِلسَّيِّدِ أَنْ يُزَوِّجَ أُمَّ وَلَدِهِ أَوْ جَارِيَةً كَانَ يَطَؤُهَا قَبْلَ أَنْ يَسْتَبْرِئَهَا؟
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ


يُزَوِّجَهَا حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا، قَالَ مَالِكٌ: وَلَا يَجُوزُ النِّكَاحُ إلَّا نِكَاحٌ يَجُوزُ فِيهِ الْوَطْءُ، إلَّا فِي الْحَيْضِ أَوْ مَا أَشْبَهَهُ، فَإِنَّ الْحَيْضَ يَجُوزُ النِّكَاحُ فِيهِ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَطَأَهَا وَكَذَلِكَ دَمُ النِّفَاسِ.

قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ زَوَّجَ أُمَّ وَلَدِهِ ثُمَّ مَاتَ الزَّوْجُ عَنْهَا؟
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: تَعْتَدُّ عِدَّةَ الْوَفَاةِ مِنْ زَوْجِهَا شَهْرَيْنِ وَخَمْسَةَ أَيَّامٍ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهَا غَيْرَ ذَلِكَ قُلْتُ: فَإِنْ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا مِنْ زَوْجِهَا فَلَمْ يُصِبْهَا سَيِّدُهَا حَتَّى مَاتَ السَّيِّدُ، هَلْ عَلَيْهَا حَيْضَةٌ أَمْ لَا؟ هَلْ هِيَ بِمَنْزِلَةِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ إذَا هَلَكَ عَنْهُنَّ سَادَاتُهُنَّ أَمْ لَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ فِي هَذَا مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ شَيْئًا إلَّا أَنِّي أَرَى أَنَّ عَلَيْهَا الْعِدَّةَ بِحَيْضَةٍ وَإِنْ كَانَ سَيِّدُهَا بِبَلَدٍ غَائِبًا يُعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَقْدَمُ الْبَلَدَ الَّذِي هِيَ فِيهِ، فَأَرَى الْعِدَّةَ بِحَيْضَةٍ عَلَيْهَا وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ عِنْدِي أَنْ لَوْ أَنَّ زَوْجَهَا هَلَكَ عَنْهَا ثُمَّ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا ثُمَّ أَتَتْ بَعْدَ ذَلِكَ بِوَلَدٍ ثُمَّ زَعَمَتْ أَنَّهُ مِنْ سَيِّدِهَا رَأَيْتُ أَنْ يُلْحَقَ بِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ يَدَّعِي السَّيِّدُ أَنَّهُ لَمْ يَطَأْهَا بَعْدَ الزَّوْجِ فَيَبْرَأُ، فَذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ كَانَتْ عِنْدَهُ فَجَاءَتْ بِوَلَدِهَا فَانْتَفَى مِنْهُ وَادَّعَى الِاسْتِبْرَاءَ، وَلَوْ أَنَّ أُمَّ وَلَدِ رَجُلٍ هَلَكَ عَنْهَا زَوْجُهَا فَاعْتَدَّتْ وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا وَانْتَقَلَتْ إلَى سَيِّدِهَا ثُمَّ مَاتَ سَيِّدُهَا عَنْهَا فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ بَعْدَ ذَلِكَ لِمَا يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْوَلَدُ مِنْ سَيِّدِهَا، قَالَ: إذَا ادَّعَتْ أَنَّهُ مِنْهُ لَحِقَ بِهِ لِأَنَّهَا أُمُّ وَلَدِهِ وَقَدْ أَغْلَقَ عَلَيْهَا بَابَهُ وَخَلَا بِهَا إلَّا أَنْ يَقُولَ السَّيِّدُ: لَمْ أَمَسَّهَا بَعْدَ مَوْتِ زَوْجِهَا فَلَا يُلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ.

[أُمِّ الْوَلَدِ هَلْ لَهَا أَنْ تُوَاعِدَ أَحَدًا فِي الْعِدَّةِ أَوْ تَبِيتَ عَنْ بَيْتِهَا]
فِي أُمِّ الْوَلَدِ هَلْ لَهَا أَنْ تُوَاعِدَ أَحَدًا فِي الْعِدَّةِ أَوْ تَبِيتَ عَنْ بَيْتِهَا قُلْتُ: أَرَأَيْتَ أُمَّ الْوَلَدِ إذَا مَاتَ عَنْهَا سَيِّدُهَا مَاذَا عَلَيْهَا؟
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: حَيْضَةٌ، فَقُلْتُ لِمَالِكٍ: فَهَلْ عَلَيْهَا إحْدَادٌ فِي وَفَاةِ سَيِّدِهَا؟
قَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ عَلَيْهَا حِدَادٌ، قَالَ مَالِكٌ: وَلَا أُحِبُّ لَهَا أَنْ تُوَاعِدَ أَحَدًا يَنْكِحُهَا حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَتَهَا فَقُلْتُ فَهَلْ تَبِيتُ عَنْ بَيْتِهَا؟
قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: لَا تَبِيتُ إلَّا فِي بَيْتِهَا.

قُلْتُ: أَرَأَيْتَ أُمَّ الْوَلَدِ إذَا مَاتَ عَنْهَا سَيِّدُهَا فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ بَعْدَ مَوْتِهِ لِمِثْلِ مَا تَلِدُ لَهُ النِّسَاءُ أَيَلْزَمُ ذَلِكَ الْوَلَدُ سَيِّدَهَا أَمْ لَا؟
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: يَلْزَمُ ذَلِكَ الْوَلَدُ سَيِّدَهَا.

[الْأَمَة يَمُوتُ عَنْهَا سَيِّدُهَا فَتَأْتِي بِوَلَدٍ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مِنْهُ فَتَدَّعِي أَنَّهُ مِنْ سَيِّدِهَا]
فِي الْأَمَة يَمُوتُ عَنْهَا سَيِّدُهَا فَتَأْتِي بِوَلَدٍ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مِنْهُ فَتَدَّعِي أَنَّهُ مِنْ سَيِّدِهَا أَيَلْزَمُهُ ذَلِكَ أَمْ لَا؟
قُلْتُ: وَكُلُّ وَلَدٍ جَاءَتْ بِهِ أُمُّ وَلَدِ الرَّجُلِ أَوْ أَمَةٌ لِرَجُلٍ أَقَرَّ بِوَطْئِهَا وَهُوَ حَيٌّ لَمْ يَمُتْ


فَالْوَلَدُ لَازِمٌ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَنْتَفِيَ مِنْهُ إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ الِاسْتِبْرَاءَ فَيَنْتَفِيَ مِنْهُ، قُلْتُ: وَلَا يَكُونُ عَلَيْهِ اللِّعَانُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
قَالَ: نَعَمْ، كَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ قُلْتُ: وَكَذَلِكَ لَوْ أَقَرَّ بِوَطْءِ أَمَتِهِ ثُمَّ مَاتَ فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ لِمِثْلِ مَا تَلِدُ لَهُ النِّسَاءُ جَعَلْتُهُ ابْنَ الْمَيِّتِ وَجَعَلْتَهَا بِهِ أُمَّ وَلَدٍ؟ وَقَالَ: نَعَمْ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ.
قُلْتُ: وَكَذَلِكَ إنْ أَعْتَقَ جَارِيَةً قَدْ كَانَ وَطِئَهَا أَوْ أَعْتَقَ أُمَّ وَلَدِهِ فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ لِمِثْلِ مَا تَلِدُ لَهُ النِّسَاءُ مِنْ يَوْمِ أَعْتَقَهَا أَيَلْزَمُهُ ذَلِكَ الْوَلَدُ أَمْ لَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
قَالَ: يَلْزَمُهُ الْوَلَدُ عِنْدَ مَالِكٍ إذَا وَلَدَتْ لِمِثْلِ مَا تَلِدُ لَهُ النِّسَاءُ إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّهُ اسْتَبْرَأَ قَبْلَ أَنْ تَعْتِقَ فَلَا يَلْزَمُهُ الْوَلَدُ وَلَا يَكُونُ بَيْنَهُمَا اللِّعَانُ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ قُلْتُ: وَلِمَ دَفَعَ مَالِكٌ اللِّعَانَ فِيمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ وَالِدِ الصَّبِيِّ وَهَذِهِ حُرَّةٌ؟ فَقَالَ: لِأَنَّ هَذَا الْحَمْلَ لَيْسَ مِنْ نِكَاحٍ إنَّمَا هَذَا حَبَلُ مِلْكِ يَمِينٍ وَلَيْسَ فِي حَبَلِ مِلْكِ الْيَمِينِ لِعَانٌ فِي قَوْلِ مَالِكٍ إنَّمَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَنْتَفِيَ مِنْهُ بِلَا لِعَانٍ وَذَلِكَ إذَا ادَّعَى الِاسْتِبْرَاءَ.

مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ حَدَّثَهُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: عِدَّةُ أُمِّ الْوَلَدِ إذَا هَلَكَ عَنْهَا سَيِّدُهَا حَيْضَةٌ، قَالَ مَالِكٌ: قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَقَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ: عِدَّتُهَا حَيْضَةٌ إذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا سَيِّدُهَا.
أَشْهَبُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمٍ أَنَّ هِشَامَ بْنَ حَسَّانَ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ يَقُولُ عِدَّةُ السُّرِّيَّةِ حَيْضَةٌ إذَا مَاتَ عَنْهَا سَيِّدُهَا وَأَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قَالَ: تَسْتَبْرِئُ الْأَمَةُ رَحِمَهَا إذَا مَاتَ عَنْهَا سَيِّدُهَا بِحَيْضَةٍ وَاحِدَةٍ وَلَدَتْ مِنْهُ أَوْ لَمْ تَلِدْ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ قَالَ: فِي عِدَّةِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ مِنْ وَفَاةِ سَادَاتِهِنَّ مَا كُنَّ نَعْلَمُ لَهُنَّ عِدَّةً إلَّا الِاسْتِبْرَاءَ، وَقَدْ بَلَغْنَا مَا بَلَغَكَ وَلَا نَعْلَمُ الْجَمَاعَةَ إلَّا عَلَى الِاسْتِبْرَاءِ
أَشْهَبُ عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ.
قَالَ نَافِعٌ: وَقَدْ أَعْتَقَ ابْنُ عُمَرَ أُمَّ وَلَدٍ فَلَمَّا حَاضَتْ حَيْضَةً زَوَّجَهَا قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ: عِدَّةُ أُمِّ الْوَلَدِ مِنْ سَيِّدِهَا إذَا مَاتَ عَنْهَا حَيْضَةٌ إلَّا أَنْ تَكُونَ حَامِلًا فَحَتَّى تَضَعَ، وَإِنْ أَعْتَقَهَا فَحَيْضَةٌ.

[الرَّجُلِ يُوَاعِدُ الْمَرْأَةَ فِي عِدَّتِهَا]
فِي الرَّجُلِ يُوَاعِدُ الْمَرْأَةَ فِي عِدَّتِهَا
قَالَ: وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ أَكْرَهُ أَنْ يُوَاعِدَ الرَّجُلُ فِي وَلِيَّتِهِ أَوْ فِي أَمَتِهِ أَنْ يُزَوِّجَهَا مِنْهُ وَهُمَا فِي عِدَّةٍ مِنْ طَلَاقٍ أَوْ وَفَاةٍ، وَحَدَّثَنِي سَحْنُونٌ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: لَا يُوَاعِدُهَا تَنْكِحُهُ وَلَا تُعْطِيهِ شَيْئًا وَلَا يُعْطِيهَا حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ، فَهُوَ


انْقِضَاءُ عِدَّتِهَا وَالْقَوْلُ الْمَعْرُوفُ التَّعْرِيضُ، وَالتَّعْرِيضُ إنَّكِ لَنَافِقَةٌ، وَإِنَّكِ لَإِلَيَّ خَيْرٌ، وَإِنِّي بِكِ لَمُعْجَبٌ، وَإِنِّي لَكِ لَمُحِبٌّ، وَإِنْ يُقَدَّرَ أَمْرٌ يَكُنْ. قَالَ: فَهَذَا التَّعْرِيضُ لَا بَأْسَ بِهِ قَالَهُ ابْنُ شِهَابٍ وَابْنُ قُسَيْطٍ وَعَطَاءٌ وَمُجَاهِدٌ وَغَيْرُهُمْ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا بَأْسَ أَنْ يُهْدِيَ لَهَا.
سَحْنُونٌ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو وَعَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ أَيُوَاعِدُ وَلِيَّهَا بِغَيْرِ عِلْمِهَا فَإِنَّهَا مَالِكَةٌ لِأَمْرِهَا؟ قَالَ: أَكْرَهُهُ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ فِي الْمَرْأَةِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا الَّتِي يُوَاعِدُهَا الرَّجُلُ فِي عِدَّتِهَا ثُمَّ تَتِمُّ لَهُ قَالَ: خَيْرٌ لَهُ أَنْ يُفَارِقَهَا.
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يَخْطُبُ الْمَرْأَةَ فِي عِدَّتِهَا جَاهِلًا بِذَلِكَ وَيُسَمِّي الصَّدَاقَ وَيُوَاعِدُهَا قَالَ: فِرَاقُهَا أَحَبُّ إلَيَّ دَخَلَ بِهَا أَوْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا، وَتَكُونُ تَطْلِيقَةً وَاحِدَةً مِنْ غَيْرِ أَنْ يُسْتَثْنَى فِيمَا بَيْنَهُمَا ثُمَّ يَدَعُهَا حَتَّى تَحِلَّ، ثُمَّ يَخْطُبَهَا مَعَ الْخُطَّابِ وَقَالَ أَشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ فِي الَّذِي يُوَاعِدُ فِي الْعِدَّةِ ثُمَّ يَتَزَوَّجُ بَعْدَ الْعِدَّةِ أَنَّهُ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا دَخَلَ بِهَا أَمْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا.

[عِدَّةُ الْمُطَلَّقَةِ تَتَزَوَّجُ فِي عِدَّتِهَا]
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْمَرْأَةَ يُطَلِّقُهَا زَوْجُهَا طَلَاقًا بَائِنًا بِخُلْعٍ فَتَتَزَوَّجُ فِي عِدَّتِهَا فَعُلِمَ بِذَلِكَ فَفُرِّقَ بَيْنَهُمَا قَالَ: كَانَ مَالِكٌ يَقُولُ: الثَّلَاثُ حِيَضٍ تُجْزِئُ مِنْ الزَّوْجَيْنِ جَمِيعًا مِنْ يَوْمِ دَخَلَ بِهَا الْآخَرُ وَقَوْلُ قَدْ جَاءَ عَنْ عُمَرَ مَا قَدْ جَاءَ يُرِيدُ أَنَّ عُمَرَ قَالَ: تَعْتَدُّ بَقِيَّةَ عِدَّتِهَا مِنْ الْأَوَّلِ ثُمَّ تَعْتَدُّ عِدَّتَهَا مِنْ الْآخَرِ قَالَ: وَأَمَّا فِي الْحَمْلِ فَإِنَّ مَالِكًا قَالَ: إذَا كَانَتْ حَامِلًا أَجْزَأَ عَنْهَا الْحَمْلُ مِنْ عِدَّةِ الزَّوْجَيْنِ جَمِيعًا.
قُلْتُ: هَلْ يَكُونُ لِلزَّوْجِ الْأَوَّلِ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا فِي عِدَّتِهَا مِنْ الْآخَرِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ إنْ كَانَتْ قَدْ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا مِنْ الْأَوَّلِ؟
قَالَ: لَا، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْمَرْأَةَ يُطَلِّقُهَا زَوْجُهَا طَلَاقًا يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ فَتَتَزَوَّجُ فِي عِدَّتِهَا فَيُرَاجِعُهَا زَوْجُهَا الْأَوَّلُ فِي الْعِدَّةِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْآخَرِ أَوْ بَعْدَ مَا فُرِّقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْآخَرِ؟
قَالَ: قَالَ لِي مَالِكٌ: رَجْعَةُ الزَّوْجِ إذَا رَاجَعَهَا وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ رَجْعَةٌ وَتَزْوِيجُ الْآخَرِ بَاطِلٌ لَيْسَ بِشَيْءٍ إذَا كَانَتْ لَمْ تَنْقَضِ عِدَّتُهَا مِنْهُ إلَّا أَنَّ الزَّوْجَ إذَا رَاجَعَهَا لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَطَأَهَا حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا مِنْ الْمَاءِ الْفَاسِدِ بِثَلَاثِ حِيَضٍ إنْ كَانَ قَدْ دَخَلَ بِهَا الْآخَرُ.
قَالَ سَحْنُونٌ: قُلْتُ لِغَيْرِهِ فَهَلْ يَكُونُ هَذَا مُتَزَوِّجًا فِي الْعِدَّةِ قَالَ: نَعَمْ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 1,171.02 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 1,169.30 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.15%)]