|
|||||||
| فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#11
|
||||
|
||||
![]() اسم الكتاب: المدونة الكبرى للإمام مالك رواية سحنون بن سعيد التنوخي عن الإمام عبد الرحمن بن قاسم العتقي الفقه المالكى المجلد الاول من صــ 609 الى صــ 614 الحلقة(81) يَمِينَهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِيهَا إنْ أَخْبَرَ هَذَا لِأَنَّ هَذَا قَدْ عَلِمَ. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: أَرَاهُ حَانِثًا. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ حَلَفَ إنْ عَلِمَ كَذَا وَكَذَا لَيُعْلِمَنَّ فُلَانًا وَلَيُخْبِرَنَّهُ فَعَلِمَ بِذَلِكَ فَكَتَبَ إلَيْهِ بِذَلِكَ أَوْ أَرْسَلَ إلَيْهِ رَسُولًا أَيَبْرَأُ أَمْ لَا؟ قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ شَيْئًا وَأَرَاهُ بَارًّا. [الرَّجُلُ يَحْلِفُ أَنْ لَا يَتَكَفَّلَ بِمَالٍ أَوْ بِرَجُلٍ] ٍ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَتَكَفَّلَ بِمَالٍ أَبَدًا فَتَكَفَّلَ بِنَفْسِ رَجُلٍ أَتُحَنِّثُهُ أَمْ لَا؟ قَالَ: الْكَفَالَةُ عِنْدَ مَالِكٍ بِالنَّفْسِ هِيَ الْكَفَالَةُ بِالْمَالِ إلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ اشْتَرَطَ وَجْهًا بِلَا مَالٍ فَلَا يَحْنَثُ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ حَلَفْت أَنْ لَا أَتَكَفَّلَ لِرَجُلٍ بِكَفَالَةٍ أَبَدًا فَتَكَفَّلْتُ لِوَكِيلٍ لَهُ بِكَفَالَةٍ عَنْ رَجُلٍ وَلَمْ أَعْلَمْ أَنَّهُ وَكِيلٌ لِلَّذِي حَلَفْت لَهُ؟ قَالَ: إذَا لَمْ تَعْلَمْ بِذَلِكَ وَلَمْ يَكُنْ هَذَا الَّذِي تَكَفَّلْتَ لَهُ مِنْ سَبَبِ الَّذِي حَلَفْتَ لَهُ مِثْلُ مَا وَصَفْتُ لَك قَبْلُ فِي صَدْرِ الْكِتَابِ فَلَا حِنْثَ عَلَيْك [الرَّجُلُ يَحْلِفُ لَيَضْرِبَنَّ عَبْدَهُ مِائَةً] ً قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا حَلَفَ لَيَضْرِبَنَّ عَبْدَهُ مِائَةَ سَوْطٍ فَجَمَعَهَا فَضَرَبَهُ بِهَا ضَرْبَةً وَاحِدَة؟ قَالَ مَالِكٌ: لَا يُجْزِئُهُ ذَلِكَ وَلَا يُخْرِجُهُ مِنْ يَمِينِهِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَيَضْرِبَنَّ عَبْدَهُ مِائَةَ ضَرْبَةٍ فَضَرَبَهُ ضَرْبًا خَفِيفًا؟ قَالَ: لَيْسَ الضَّرْبُ إلَّا مَا هُوَ الضَّرْبُ الَّذِي يُؤْلِمُ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ هَذَا الَّذِي حَلَفَ لَيَضْرِبَنَّ عَبْدَهُ مِائَةَ جَلْدَةٍ إنْ أَخَذَ سَوْطًا لَهُ رَأْسَانِ أَوْ أَخَذَ سَوْطَيْنِ فَجَعَلَ يَضْرِبُهُ بِهِمَا فَضَرَبَهُ خَمْسِينَ بِهَذَا السَّوْطِ الَّذِي لَهُ رَأْسَانِ أَوْ بِهَذَيْنِ السَّوْطَيْنِ أَيُجْزِئُهُ مَنْ يَمِينِهِ؟ قَالَ: سَأَلْت مَالِكًا عَنْ الرَّجُلِ الَّذِي يَجْمَعُ سَوْطَيْنِ فَيَضْرِبُ بِهِمَا قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يُجْزِئُهُ ذَلِكَ [الرَّجُلُ يَحْلِفُ أَنْ لَا يَشْتَرِيَ عَبْدًا أَوْ لَا يَضْرِبُهُ أَوْ لَا يَبِيعُهُ سِلْعَةً] ً قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَشْتَرِيَ عَبْدًا فَأَمَرَ غَيْرَهُ فَاشْتَرَى لَهُ عَبْدًا أَيَحْنَثُ أَمْ لَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. يَحْنَثُ عِنْدَ مَالِكٍ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَضْرِبَ عَبْدَهُ فَأَمَرَ غَيْرَهُ فَضَرَبَهُ أَيَحْنَثُ أَمْ لَا؟ قَالَ: هَذَا حَانِثٌ إلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ نِيَّةٌ حِينَ حَلَفَ أَنْ لَا يَضْرِبَهُ هُوَ نَفْسَهُ. قُلْتُ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟ قَالَ: هَذَا رَأْيِي قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ حَلَفَ لَيَضْرِبَنَّ عَبْدَهُ فَأَمَرَ غَيْرَهُ فَضَرَبَهُ؟ قَالَ: هَذَا بَارٌّ إلَّا أَنْ يَكُونَ يَمِينُهُ أَنْ يَضْرِبَهُ هُوَ نَفْسُهُ قُلْتُ: وَكَذَلِكَ لَوْ حَلَفَ أَنْ لَا يَبِيعَ سِلْعَةً فَأَمَرَ غَيْرَهُ فَبَاعَهَا أَيَحْنَثُ أَمْ لَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: وَلَا تَدِينُهُ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: مَا سَمِعْت مَالِكًا يَدِينُهُ وَلَا أَرَى ذَلِكَ لَهُ [الرَّجُلُ يَحْلِفُ أَنْ لَا يَبِيعَ سِلْعَةَ رَجُلٍ فَأَعْطَاهُ إيَّاهَا غَيْرَ الرَّجُلِ] ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا حَلَفَ أَنْ لَا يَبِيعَ لِفُلَانٍ شَيْئًا، وَأَنَّ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ دَفَعَ إلَى رَجُلٍ سِلْعَةً لِيَبِيعَهَا، فَدَفَعَهَا هَذَا الرَّجُلُ إلَى الْحَالِفِ لِيَبِيعَهَا لَهُ وَلَمْ يَعْلَمْ الْحَالِفُ أَنَّهَا لِلْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ، فَبَاعَهَا أَيَحْنَثُ أَمْ لَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: إنْ كَانَ الَّذِي دَفَعَ السِّلْعَةَ إلَى الْحَالِفِ مِنْ سَبَبِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ أَوْ مِنْ نَاحِيَتِهِ فَإِنِّي أَرَى أَنَّهُ قَدْ حَنِثَ لِأَنِّي سَمِعْت مَالِكًا يَقُولُ فِي الرَّجُلِ يَحْلِفُ أَنْ لَا يَبِيعَ سِلْعَتَهُ مِنْ رَجُلٍ فَبَاعَهَا مِنْ غَيْرِهِ فَإِذَا هَذَا الْمُشْتَرِي إنَّمَا اشْتَرَاهَا لِلْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إنْ كَانَ الْمُشْتَرِي مِنْ سَبَبِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ أَوْ مِنْ نَاحِيَتِهِ فَأَرَاهُ حَانِثًا وَإِلَّا فَلَا حِنْثَ عَلَيْهِ. قَالَ: فَقِيلَ لِمَالِكٍ: إنَّهُ قَدْ يُقَدِّمُ إلَيْهِ وَقَالَ لَهُ الْحَالِفُ: إنَّ عَلَيَّ يَمِينًا أَنْ لَا أَبِيعَ مِنْ فُلَانٍ فَقَالَ الْمُشْتَرِي: إنَّمَا اشْتَرَيْت لِنَفْسِي فَبَاعَهُ عَلَى ذَلِكَ فَلَمَّا وَجَبَ الْبَيْعُ قَالَ الْمُشْتَرِي: ادْفَعْ السِّلْعَةَ إلَى فُلَانٍ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ فَإِنِّي إنَّمَا اشْتَرَيْتهَا لَهُ. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَزِمَهُ الْبَيْعُ. قُلْتُ: فَإِنَّ الْحَالِفَ يَقُولُ: فَإِنِّي قَدْ تَقَدَّمْت إلَيْهِ فِي ذَلِكَ؟ قَالَ: لَا يَنْفَعُهُ ذَلِكَ، قَالَ: فَقِيلَ لِمَالِكٍ أَتَرَى عَلَيْهِ الْحِنْثَ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إنْ كَانَ الْمُشْتَرِي مِنْ سَبَبِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ أَوْ مِنْ نَاحِيَتِهِ فَقَدْ حَنِثَ وَلَمْ يَرَ مَا يُقَدَّمُ إلَيْهِ يَنْفَعُهُ. قَالَ: فَقُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ مَا مَعْنَى قَوْلِهِ مِنْ سَبَبِ الْمَحْلُوفِ أَوْ مِنْ نَاحِيَتِهِ؟ قَالَ: الصَّدِيقُ الْمُلَاطِفُ أَوْ مَنْ هُوَ فِي عِيَالِهِ أَوْ هُوَ مِنْ نَاحِيَتِهِ وَلَمْ يُفَسِّرْهُ لَنَا هَكَذَا وَلَكِنَّا عَلِمْنَا أَنَّهُ هُوَ كَذَا [الرَّجُلُ يَحْلِفُ لِغَرِيمِهِ لَيَقْضِيَنَّهُ حَقَّهُ فَيَقْضِيه نَقْصًا] قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَحْلِفُ لَيَدْفَعَنَّ إلَى فُلَانٍ حَقّه وَهُوَ دَرَاهِمُ فَقَضَاهُ نَقْصًا؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَوْ كَانَ فِيهَا دِرْهَمٌ وَاحِدٌ نَاقِصٌ لَكَانَ حَانِثًا. قَالَ: وَإِنْ كَانَ فِيهَا شَيْءٌ بَارٌّ لَا يَجُوزُ فَإِنَّهُ حَانِثٌ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ حَلَفَ رَجُلٌ لِغَرِيمٍ لَهُ أَنْ لَا يُفَارِقَهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ مِنْهُ حَقَّهُ فَأَخَذَ مِنْهُ حَقَّهُ فَلَمَّا افْتَرَقَا أَصَابَ بَعْضَهَا نُحَاسًا أَوْ رَصَاصًا أَوْ نَقْصًا بَيِّنٌ نُقْصَانُهَا أَيَحْنَثُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَمْ لَا؟ قَالَ: هُوَ حَانِثٌ لِأَنِّي سَأَلْت مَالِكًا عَنْ الرَّجُلِ يَحْلِفُ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ لَيَقْضِيَنَّهُ حَقَّهُ إلَى أَجَلٍ، فَيَقْضِيه حَقَّهُ ثُمَّ يَذْهَبُ صَاحِبُ الْحَقِّ بِالذَّهَبِ فَيَجِدُ فِيهَا زَائِفًا أَوْ نَاقِصًا بَيِّنٌ نُقْصَانُهَا فَيَأْتِي بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ وَقَدْ ذَهَبَ الْأَجَلُ. قَالَ مَالِكٌ: أَرَاهُ حَانِثًا لِأَنَّهُ لَمْ يَقْضِهِ حَقَّهُ حِينَ وَجَدَ فِيمَا اقْتَضَى نُقْصَانًا أَوْ زَائِفًا قُلْتُ: وَكَذَلِكَ إنْ اسْتَحَقَّهَا مُسْتَحِقٌّ؟ قَالَ: نَعَمْ، يَحْنَثُ فِي رَأْيِي. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ أَخَذَ بِحَقِّهِ عَرَضًا مِنْ الْعُرُوضِ؟ قَالَ مَالِكٌ: إذَا كَانَ عَرَضُهُ ذَلِكَ يُسَاوِي مَا أَعْطَاهُ بِهِ وَهُوَ قِيمَتُهُ لَوْ أَرَادَ أَنْ يَبِيعَهُ بَاعَهُ لَمْ أَرَ عَلَيْهِ شَيْئًا ثُمَّ اسْتَثْقَلَهُ وَقَوْلُهُ الْأَوَّلُ أَعْجَبُ إلَيَّ إذَا كَانَ يُسَاوِي. [الرَّجُلُ يَحْلِفُ أَنْ لَا يُفَارِقَ غَرِيمَهُ حَتَّى يَقْضِيَهُ فَيَفِرُّ مِنْهُ] ُ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ حَلَفْت أَنْ لَا أُفَارِقَ غَرِيمِي حَتَّى أَسْتَوْفِيَ حَقِّي فَيَفِرُّ مِنِّي أَوْ أَفْلَتَ، أَأَحْنَثُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَمْ لَا؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إنْ كَانَ إنَّمَا غَلَبَهُ غَرِيمُهُ وَإِنَّمَا نَوَى أَنْ لَا يُفَارِقَهُ مِثْلَ أَنْ يَقُولَ: لَا أُخَلِّي سَبِيلَهُ وَلَا أَتْرُكُهُ إلَّا أَنْ يَفِرَّ مِنِّي فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ قَالَ: وَسَمِعْت مَالِكًا يَقُولُ فِي رَجُلٍ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ قَبَّلْتُكِ فَقَبَّلَتْهُ مَنْ خَلْفِهِ وَهُوَ لَا يَدْرِي. قَالَ: لَا شَيْءَ عَلَيْهِ إنْ كَانَتْ غَلَبَتْهُ وَلَمْ يَكُنْ مِنْهُ فِي ذَلِكَ اسْتِرْخَاءٌ، فَتَكَلَّمَ مَالِكٌ فِي ذَلِكَ فَقَالَ: وَمِثْلُ ذَلِكَ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ: إنْ صَافَحْتُك فَأَنْتِ طَالِقٌ فَيَنَامُ فَتُصَافِحُهُ وَهُوَ نَائِمٌ أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَلَوْ قَالَ: إنْ ضَاجَعْتنِي أَوْ قَبَّلْتنِي فَهَذَا كُلُّهُ خِلَافٌ لِلْقَوْلِ الْأَوَّلِ وَهُوَ حَانِثٌ وَاَلَّذِي حَلَفَ لِغَرِيمِهِ أَنْ لَا يُفَارِقَهُ فَغَصَبَ نَفْسَهُ فَرَبَطَ فَهَذَا يَحْنَثُ إلَّا أَنْ يَقُولَ: نَوَيْت إلَّا أَنْ أَغْلِبَ عَلَيْهِ أَوْ أَغْصِبَ عَلَيْهِ. قَالَ: وَاَلَّذِي حَلَفَ لِغَرِيمِهِ أَنْ لَا أُفَارِقَهُ حَتَّى أَسْتَوْفِيَ حَقِّي مِنْهُ فَأَحَالَهُ عَلَى غَرِيمٍ لَهُ قَالَ: لَا أَرَاهُ يَبَرُّ فِي ذَلِكَ [الرَّجُلُ يَحْلِفُ لِغَرِيمِهِ لَيَقْضِيَنَّهُ رَأْسَ الْهِلَالِ حَقَّهُ] ُ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ حَلَفَ لَأَقْضِيَنَّ فُلَانًا مَالَهُ رَأْسَ الْهِلَالِ أَوْ عِنْدَ رَأْسِ الْهِلَالِ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَيْلَةٌ وَيَوْمٌ مِنْ رَأْسِ الْهِلَالِ. قَالَ: قُلْتُ لِمَالِكٍ: وَإِلَى رَمَضَانَ؟ قَالَ: إذَا انْسَلَخَ شَعْبَانُ وَلَمْ يَقْضِهِ حَنِثَ لِأَنَّهُ إنَّمَا جَعَلَ الْقَضَاءَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَمَضَانَ. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: عِنْدَ رَأْسِ الْهِلَالِ وَإِذَا اسْتَهَلَّ الشَّهْرُ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ لَهُ لَيْلَةٌ وَيَوْمٌ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ وَإِلَى اسْتِهْلَالِ الشَّهْرِ، مِثْلُ قَوْلِهِ إلَى رَمَضَانَ وَإِنْ لَمْ يَقْضِهِ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اسْتِهْلَالِ الشَّهْرِ حَنِثَ [الرَّجُلُ يَحْلِفُ لَيَقْضِيَنَّ فُلَانًا فَيَهَبُهُ لَهُ أَوْ يَتَصَدَّقُ بِهِ] ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ حَلَفَ لَيَقْضِيَنَّ فُلَانًا حَقَّهُ رَأْسَ الْهِلَالِ، فَوَهَبَ لَهُ فُلَانٌ ذَلِكَ دَيْنَهُ لِلْحَالِفِ أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ عَلَيْهِ أَوْ اشْتَرَى صَاحِبُ الدَّيْنِ بِهِ مَنْ الْحَالِفِ سِلْعَةً مَنْ السِّلَعِ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بِعَيْنِهَا: إنْ كَانَتْ تِلْكَ السِّلْعَةُ هِيَ قِيمَةُ ذَلِكَ الدَّيْنِ أَنْ لَوْ أُخْرِجَتْ إلَى السُّوقِ أَوْ أَصَابَ بِهَا ذَلِكَ الثَّمَنَ فَقَدْ بَرَّ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، ثُمَّ سَمِعْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ يَكْرَهُهُ وَيَقُولُ: لَا وَلَكِنْ لَيَقْضِيَنَّهُ دَنَانِيرَهُ. قَالَ مَالِكٌ: إذَا كَانَتْ السِّلْعَةُ تُسَاوِي ذَلِكَ فَلِمَ لَا يُعْطِيهِ دَنَانِيرَهُ. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَقَوْلُهُ الْأَوَّلُ أَعْجَبُ إلَيَّ قَالَ: وَإِنَّمَا رَأَيْتُ مَالِكًا كَرِهَهُ خَوْفًا مِنْ الذَّرِيعَةِ. قَالَ: وَالْهِبَةُ وَالصَّدَقَةُ لَا تُخْرِجُ الْحَالِفَ مِنْ يَمِينِهِ وَلَا وَضِيعَةَ الَّذِي لَهُ الدَّيْنُ إنْ وَضَعَ ذَلِكَ عَنْ الَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ لَمْ يُخْرِجْهُ ذَلِكَ عَنْ يَمِينِهِ. قَالَ: قُلْتُ: وَإِنْ حَلَفَ لَيَقْضِيَنَّهُ دَنَانِيرَهُ أَوْ لَيَقْضِيَنَّهُ حَقَّهُ فَإِنَّ ذَلِكَ سَوَاءٌ وَيُخْرِجُهُ مِنْ يَمِينِهِ أَنْ يَدْفَعَ فِيهِ غَرَضًا إذَا كَانَ ذَلِكَ الْغَرَضُ يُسَاوِي تِلْكَ الدَّنَانِيرَ إذَا كَانَتْ نِيَّتُهُ عَلَى وَجْهِ الْقَضَاءِ وَلَمْ تَكُنْ عَلَى الدَّنَانِيرِ بِأَعْيَانِهَا فَإِذَا كَانَتْ يَمِينُهُ عَلَى الدَّنَانِيرِ بِأَعْيَانِهَا فَهُوَ حَانِثٌ إلَّا أَنْ يَدْفَعَ إلَيْهِ الدَّنَانِيرَ بِأَعْيَانِهَا. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ مَاتَ هَذَا الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ كَيْفَ يَصْنَعُ الْحَالِفُ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: يَدْفَعُ ذَلِكَ إلَى وَرَثَتِهِ وَيَبَرُّ فِي يَمِينِهِ أَوْ إلَى وَصِيِّهِ أَوْ إلَى مَنْ يَلِي ذَلِكَ مِنْهُ أَوْ إلَى السُّلْطَانِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إذَا أَدَّى ذَلِكَ إلَى أَحَدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ [الرَّجُلُ يَحْلِفُ أَنْ لَا يَهَبَ لِرَجُلٍ شَيْئًا فَيُعِيرُهُ أَوْ يَتَصَدَّقُ عَلَيْهِ] ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ حَلَفَ رَجُلٌ أَنْ لَا يَهَبَ لِفُلَانٍ هِبَةً فَتَصَدَّقَ عَلَيْهِ بِصَدَقَةٍ أَيَحْنَثُ أَمْ لَا؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: فِي كُلِّ مَا يَنْفَعُ بِهِ الْحَالِفُ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ أَنَّهُ يَحْنَثُ، كَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ: وَكُلُّ هِبَةٍ كَانَتْ لِغَيْرِ الثَّوَابِ فَهِيَ عَلَى وَجْهِ الصَّدَقَةِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ حَلَفْت أَنْ لَا أَهَبَ لِرَجُلٍ هِبَةً فَأَعَرْته دَابَّةً أَأَحْنَثُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَمْ لَا؟ قَالَ: نَعَمْ، فِي رَأْيِي إلَّا أَنْ تَكُونَ تِلْكَ نِيَّتُكَ لِأَنَّ أَصْلَ يَمِينِكَ هَاهُنَا عَلَى الْمَنْفَعَةِ [الرَّجُلُ يَحْلِفُ أَنْ لَا يَكْسُوَ امْرَأَتَهُ] ُ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا حَلَفَ أَنْ لَا يَكْسُوَ امْرَأَتَهُ فَأَعْطَاهَا دَرَاهِمَ اشْتَرَتْ بِهَا ثَوْبًا أَيَحْنَثُ أَمْ لَا؟ قَالَ: نَعَمْ، يَحْنَثُ عِنْدَ مَالِكٍ، وَقَدْ بَلَغَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ حَلَفَ أَنْ لَا يَكْسُوَ امْرَأَتَهُ فَافْتَكَّ لَهَا ثِيَابًا كَانَتْ رَهْنًا قَالَ مَالِكٌ: أَرَاهُ حَانِثًا. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَقَدْ عُرِضَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ عَلَى مَالِكٍ فَأَنْكَرَهَا وَقَالَ اُمْحُهَا وَأَبَى أَنْ يُجِيبَ فِيهَا بِشَيْءٍ. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَرَأْيِي فِيهَا أَنَّهُ يَنْوِي فَإِنْ كَانَتْ لَهُ نِيَّةٌ أَنْ لَا يَهَبَ لَهَا ثَوْبًا وَلَا يَبْتَاعَهُ لَهَا فَلَا أَرَى عَلَيْهِ شَيْئًا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ رَأَيْتُهُ حَانِثًا وَأَصْلُ هَذَا عِنْدَ مَالِكٍ إنَّمَا هُوَ عَلَى وَجْهِ الْمَنَافِعِ وَالْمَنِّ وَلَقَدْ قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يَحْلِفُ أَنْ لَا يَهَبَ لِفُلَانٍ دِينَارًا أَوْ لِرَجُلٍ أَجْنَبِيٍّ فَكَسَاهُ ثَوْبًا فَقَالَ مَالِكٌ: أَرَى هَذَا حَانِثًا لِأَنَّهُ حِينَ كَسَاهُ فَقَدْ وَهْبَ لَهُ الدِّينَارَ، فَقِيلَ لِمَالِكٍ: أَفَرَأَيْتَ إنْ كَانَتْ لَهُ نِيَّةٌ؟ قَالَ: لَا أُنَوِّيهِ فِي هَذَا وَلَا أَقْبَلُ لَهُ نِيَّتَهُ. فَقِيلَ لِمَالِكٍ: فَلَوْ حَلَفَ أَنْ لَا يَهَبَ لِامْرَأَتِهِ دِينَارًا فَكَسَاهَا؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: كُنْتُ أُنَوِّيهِ فَإِنْ قَالَ: إنَّمَا أَرَدْتُ الدَّنَانِيرَ بِأَعْيَانِهَا رَأَيْتُ ذَلِكَ لَهُ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ حَنِثَ وَرَأَيْتُ مَحْمِلَ ذَلِكَ عِنْدَهُ حِينَ كُلِّمَ فِي ذَلِكَ لِأَنَّ الرَّجُلَ قَدْ يَكْرَهُ أَنْ يَهَبَ لِامْرَأَتِهِ الدِّينَارَ وَهُوَ يَكْسُوهَا وَلَعَلَّهُ إنَّمَا يَكْرَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ إيَّاهَا مِنْ أَجْلِ الْفَسَادِ أَوْ يُخْدَعَ فِيهِ، فَهَذَا يَدُلُّكَ عَلَى مَحْمِلِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ عِنْدَ مَالِكٍ عَلَى وَجْهِ النَّفْعِ وَالْمَنِّ قُلْتُ: وَهَلْ الَّذِي حَلَفَ أَنْ لَا يُعْطِيَ فُلَانًا دَنَانِيرَ إنْ أَعْطَاهُ فَرَسًا أَوْ عَرَضًا مِنْ الْعُرُوضِ أَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْكِسْوَةِ عِنْدَ مَالِكٍ يُحَنِّثُهُ فِي ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ مَحْمِلَ هَذِهِ الْأَيْمَانِ عِنْدَ مَالِكٍ عَلَى الْمَنِّ وَالنَّفْعِ كَيْفَ تَأْوِيلُ الْمَنِّ؟ قَالَ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا وَهَبَ لِرَجُلٍ شَاةً وَقَالَ لَهُ الْوَاهِبُ: أَلَمْ أَفْعَلْ بِكَ كَذَا وَكَذَا فَقَالَ: إيَّايَ تُرِيدُ امْرَأَتُهُ طَالِقٌ أَلْبَتَّةَ إنْ شَرِبْتُ مِنْ لَبَنِهَا أَوْ أَكَلْت مِنْ لَحْمِهَا. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إنْ بَاعَهَا فَاشْتَرَى مِنْ ثَمَنِهَا شَاةً أُخْرَى أَوْ طَعَامًا كَائِنًا مَا كَانَ فَأَكَلَهُ حَنِثَ. قُلْتُ: فَإِنْ اشْتَرَى بِثَمَنِ تِلْكَ الشَّاةِ كِسْوَةً أَيَحْنَثُ أَيْضًا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، يَحْنَثُ لِأَنَّ هَذَا عَلَى وَجْهِ الْمَنِّ فَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنْتَفِعَ مِنْ ثَمَنِ الشَّاةِ بِقَلِيلٍ وَلَا كَثِيرٍ، لِأَنَّ يَمِينَهُ إنَّمَا وَقَعَتْ جَوَابًا لِمَا قَالَ صَاحِبُهُ، فَصَارَتْ عَلَى جَمِيعِ الشَّاةِ وَلَمْ يُرِدْ اللَّبَنَ وَحْدَهُ لِأَنَّ يَمِينَهُ عَلَى أَنْ لَا يَنْتَفِعَ مِنْهَا بِشَيْءٍ، لِأَنَّ يَمِينَهُ إنَّمَا جَرَّهَا مِنْ صَاحِبِهِ عَلَيْهِ. قُلْتُ: فَإِنْ أَعْطَاهُ شَاةً أُخْرَى أَوْ عَرَضًا مِنْ الْعُرُوضِ مِنْ غَيْرِ ثَمَنِ تِلْكَ الشَّاةِ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ إذَا لَمْ يَكُنْ ثَمَنًا لَهَا يُبَدِّلُهَا بِهِ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ إلَّا أَنْ يَكُونَ نَوَى أَنْ لَا يَنْتَفِعَ مِنْهُ بِشَيْءٍ أَبَدًا. قُلْتُ: فَإِنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَكْسُوَ فُلَانًا ثَوْبًا فَأَعْطَاهُ دِينَارًا أَيَحْنَثُ أَمْ لَا؟ قَالَ: قَدْ أَخْبَرْتُكَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ إذَا حَلَفَ أَنْ لَا يُعْطِيَ فُلَانًا دِينَارًا فَكَسَاهُ أَنَّهُ حَانِثٌ، فَاَلَّذِي حَلَفَ أَنْ لَا يَكْسُوَ فُلَانًا ثَوْبًا فَأَعْطَاهُ دِينَارًا أَبْيَنُ أَنَّهُ حَانِثٌ وَأَقْرَبُ فِي الْحِنْثِ وَقَدْ بَلَغَنِي ذَلِكَ عَنْ مَالِكٍ [الرَّجُلُ يَحْلِفُ أَنْ لَا يَفْعَلَ أَمْرًا حَتَّى يَأْذَنَ لَهُ فُلَانٌ] ٌ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا حَلَفَ بِاَللَّهِ أَنْ لَا يَدْخُلَ دَارَ فُلَانٍ لِرَجُلٍ سَمَّاهُ إلَّا أَنْ يَأْذَنَ لَهُ فُلَانٌ لِرَجُلٍ سَمَّاهُ آخَرَ، أَوْ حَلَفَ بِالْعِتْقِ أَوْ بِالطَّلَاقِ، فَيَمُوتُ فُلَانٌ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ فَيَدْخُلُ الْحَالِفُ دَارَ فُلَانٍ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ بِإِذْنٍ أَيَحْنَثُ أَمْ لَا؟ قَالَ: يَحْنَثُ. قُلْتُ: أَيُنْتَفَعُ بِإِذْنِ الْوَرَثَةِ إذَا أَذِنُوا لَهُ؟ قَالَ: لَا لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ بِحَقٍّ يُورَثُ. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا حَلَفَ أَنْ لَا يُعْطِيَ فُلَانًا حَقَّهُ إلَّا أَنْ يَأْذَنَ لَهُ فُلَانٌ، فَمَاتَ الَّذِي اُشْتُرِطَ إذْنُهُ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ، أَيُورَثُ هَذَا الْإِذْنُ أَمْ لَا؟ قَالَ: لَا يُورَثُ، قُلْتُ: أَفَتَرَاهُ حَانِثًا؟ قَالَ: إنْ قَضَاهُ فَهُوَ حَانِثٌ. قُلْتُ: أَتَحْفَظُهُ عَنْ مَالِكٍ؟ قَالَ: لَا، إنَّمَا الَّذِي سَمِعْت مِنْ مَالِكٍ أَنَّهُ يُورَثُ مَا كَانَ حَقًّا لِلْمَيِّتِ وَخَلَفًا لَهُ فَهَذَا يُورَثُ لِأَنَّهُ كَانَ حَقًّا لِلْمَيِّتِ [الرَّجُلُ يَحْلِفُ لِلسُّلْطَانِ أَنْ لَا يَرَى أَمْرًا إلَّا رَفَعَهُ إلَيْهِ فَيُعْزَلُ السُّلْطَانُ أَوْ يَمُوتُ] ُ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا حَلَفَ لِأَمِيرٍ مِنْ الْأُمَرَاءِ أَنَّهُ لَا يَرَى كَذَا وَكَذَا إلَّا رَفَعَهُ إلَيْهِ تَطَوَّعَ بِالْيَمِينِ فَعُزِلَ ذَلِكَ الْأَمِيرُ أَوْ مَاتَ كَيْفَ يَصْنَعُ فِي يَمِينِهِ؟ قَالَ: سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ الْوَالِي يَأْخُذُ عَلَى الْقَوْمِ الْأَيْمَانَ أَنْ لَا يَخْرُجُوا إلَّا بِإِذْنِهِ فَيُعْزَلُ، قَالَ: أَرَى لَهُمْ أَنْ لَا يَخْرُجُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوا هَذَا الَّذِي بَعْدَهُ فَمَا كَانَ مِنْ هَذِهِ الْوُجُوهِ مِنْ الْوَالِي عَلَى وَجْهِ النَّظَرِ وَلَمْ يَكُنْ مِنْ الْوَالِي عَلَى وَجْهِ الظُّلْمِ فَذَلِكَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَرْفَعُوهُ إلَى مَنْ بَعْدَهُ إذَا عُزِلَ [الرَّجُلُ يَحْلِفُ لَيَقْضِيَنَّ فُلَانًا حَقَّهُ إلَى أَجَلٍ فَيَمُوتُ الْمَحْلُوفُ لَهُ أَوْ الْحَالِفُ] ُ قَبْلَ الْأَجَلِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ مَنْ حَلَفَ لَأَقْضِيَنَّ فُلَانًا حَقَّهُ رَأْسَ الشَّهْرِ، فَغَابَ فُلَانٌ عَنْهُ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: يَقْضِي وَكِيلُهُ أَوْ السُّلْطَانُ فَيَكُونُ ذَلِكَ مَخْرَجًا لَهُ مِنْ يَمِينِهِ. قَالَ مَالِكٌ: وَرُبَّمَا أَتَى السُّلْطَانَ فَلَمْ يَجِدْهُ أَوْ يُحْجَبُ عَنْهُ أَوْ يَكُونُ بِقَرْيَةٍ لَيْسَ فِيهَا سُلْطَانٌ فَإِنْ خَرَجَ إلَى السُّلْطَانِ سَبَقَهُ ذَلِكَ الْأَجَلُ. قَالَ مَالِكٌ: فَإِذَا جَاءَ مِثْلُ هَذَا فَأَرَى إنْ كَانَ أَمْرًا بَيِّنًا يُعْذَرُ بِهِ فَأَرَى إنْ ذَهَبَ بِهِ إلَى رِجَالٍ عُدُولٍ فَأَشْهَدَهُمْ عَلَى ذَلِكَ وَالْتَمَسَهُ فَعَلِمُوا ذَلِكَ وَاجْتَهَدَ فِي طَلَبِهِ فَلَمْ يَجِدْهُ بِأَنْ تَغَيَّبَ عَنْهُ أَوْ سَافَرَ عَنْهُ وَقَدْ بَعُدَ عَنْهُ السُّلْطَانُ أَوْ حُجِبَ عَنْهُ، فَإِذَا شَهِدَ لَهُ الشُّهُودُ الْعُدُولُ عَلَى حَقِّهِ أَنَّهُ جَاءَ بِهِ بِعَيْنِهِ عَلَى شَرْطِهِ لَمْ أَرَ عَلَيْهِ شَيْئًا قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا حَلَفَ لَيُوَفِّيَنَّ فُلَانًا حَقَّهُ إلَى أَجَلِ كَذَا وَكَذَا، فَحَلَّ الْأَجَلُ وَغَابَ فُلَانٌ وَلِفُلَانٍ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ وَكِيلٌ فِي ضَيْعَتِهِ وَلَمْ يُوَكِّلْهُ الْمَحْلُوفُ لَهُ بِقَبْضِ دَيْنِهِ فَقَضَاهُ هَذَا الْحَالِفُ أَتَرَى ذَلِكَ يُخْرِجُهُ مَنْ يَمِينِهِ؟ قَالَ: قَالَ لِي مَالِكٌ: ذَلِكَ يُخْرِجُهُ مِنْ يَمِينِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُسْتَخْلَفًا عَلَى قَبْضِ الدَّيْنِ، إلَّا أَنَّهُ وَكِيلُ الْمَحْلُوفِ لَهُ فَذَلِكَ يُخْرِجُهُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَلَقَدْ سَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ الرَّجُلِ يَحْلِفُ لِلرَّجُلِ بِالطَّلَاقِ أَوْ بِالْعَتَاقِ فِي حَقٍّ عَلَيْهِ لَيَقْضِيَنَّهُ إلَى أَجَلٍ يُسَمِّيهِ إلَّا أَنْ يَشَاءَ أَنْ يُؤَخِّرَهُ فَيَمُوتُ صَاحِبُ الْحَقِّ قَبْلَ أَنْ يَحِلَّ الْأَجَلُ فَتُرِيدُ الْوَرَثَةُ أَنْ يُؤَخِّرُوهُ بِذَلِكَ أَتَرَى ذَلِكَ لَهُ مَخْرَجًا؟ قَالَ: نَعَمْ، وَنَزَلَتْ هَذِهِ بِالْمَدِينَةِ فَقَالَ فِيهَا مَالِكٌ مِثْلَ مَا قُلْتُ لَكَ. قَالَ مَالِكٌ: وَلَوْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ صِغَارٌ لَمْ يَبْلُغْ أَحَدٌ ![]()
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |