المدونة الكبرى للإمام مالك رواية سحنون بن سعيد التنوخي - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         قوامة الرجل.. معناها وأثرها في استقرار الأسرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          قراءة في كتاب «التعدد شرع ورحمة» (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          ليدَّبروا آياتِه: سورة الحشر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 18 )           »          الآنية والأوعية المستخدمة في العهد النبوي (دراسة مستمدة من كتب الحديث الشريف) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 5 - عددالزوار : 219 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5373 - عددالزوار : 2768344 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4981 - عددالزوار : 2103968 )           »          أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 298 )           »          تعريف الصديقية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 80 )           »          حديث: اليد العليا خير من اليد السفلى، ويبدأ أحدكم بمن يعول (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 71 )           »          فضل الصحابة على غيرهم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 70 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > فتاوى وأحكام منوعة
التسجيل التعليمـــات التقويم

فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 31-12-2025, 08:36 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,105
الدولة : Egypt
افتراضي رد: المدونة الكبرى للإمام مالك رواية سحنون بن سعيد التنوخي


اسم الكتاب: المدونة الكبرى
للإمام مالك رواية سحنون بن سعيد التنوخي
عن الإمام عبد الرحمن بن قاسم العتقي
الفقه المالكى
المجلد الاول
من صــ 549 الى صــ 554
الحلقة(71)




قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الشَّاةَ تُخْلَقُ خَلْقًا نَاقِصًا؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يُجْزِئُ إلَّا أَنْ تَكُونَ جَلْحَاءَ أَوْ سَكَّاءَ، وَالسَّكَّاءُ الَّتِي لَهَا أُذُنَانِ صَغِيرَانِ.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَنَحْنُ نُسَمِّيهَا الصَّمْعَاءُ، قَالَ: وَأَمَّا إنْ خُلِقَتْ بِغَيْرِ أُذُنَيْنِ خَلْقًا نَاقِصًا فَلَا خَيْرَ فِي ذَلِكَ.

قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ ذَبَحَ رَجُلٌ أُضْحِيَّتِي عَنِّي بِغَيْرِ إذْنِي أَيُجْزِئُنِي ذَلِكَ أَمْ لَا؟ قَالَ: مَا سَمِعْتُ مِنْ مَالِكٍ فِي هَذَا شَيْئًا إلَّا أَنِّي أَرَى إنْ كَانَ مِثْلَ الْوَلَدِ وَعِيَالِهِ الَّذِينَ إنَّمَا ذَبَحُوهَا لَهُ لِيَكْفُوهُ مَئُونَتَهَا فَأَرَى ذَلِكَ مُجْزِئًا عَنْهُ وَإِنْ كَانَ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ لَمْ يُجْزِ.

قُلْتُ: أَرَأَيْت إنْ غَلِطْنَا فَذَبَحَ صَاحِبِي أُضْحِيَّتِي وَذَبَحْت أَنَا أُضْحِيَّتَهُ أَيُجْزِئُ عَنَّا فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَمْ لَا؟
قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ مَالِكًا قَالَ لَا يُجْزِئُ وَيَكُونُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ضَامِنًا لِأُضْحِيَّةِ صَاحِبِهِ.

قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْمُسَافِرَ هَلْ عَلَيْهِ أَنْ يُضَحِّيَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: الْمُسَافِرُ وَالْحَاضِرُ فِي الضَّحَايَا وَاحِدٌ

قُلْتُ: أَفَعَلَى أَهْلِ مِنًى أَنْ يُضَحُّوا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
قَالَ: قَالَ لِي مَالِكٌ: لَيْسَ عَلَى الْحَاجِّ أُضْحِيَّةٌ وَإِنْ كَانَ مِنْ سَاكِنِي مِنًى بَعْدَ أَنْ يَكُونَ حَاجًّا.
قُلْتُ: فَالنَّاسُ كُلُّهُمْ عَلَيْهِمْ الْأَضَاحِيّ فِي قَوْلِ مَالِكٍ إلَّا الْحَاجَّ؟ قَالَ: نَعَمْ

قُلْتُ: فَهَلْ عَلَى الْعَبِيدِ أَضَاحِيُّ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ الْأُضْحِيَّةِ عَنْ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ فَقَالَ: لَيْسَ ذَلِكَ عَلَيْهِنَّ، فَالْعَبِيدُ أَحْرَى أَنْ لَا يَكُونَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، وَالْعَبِيدُ مِمَّا لَا اخْتِلَافَ فِيهِ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِمْ أُضْحِيَّةٌ.

قُلْتُ: أَرَأَيْت مَا فِي الْبَطْنِ هَلْ يُضَحَّى عَنْهُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: «لَا».

قُلْتُ: أَرَأَيْتَ أَيَّامَ النَّحْرِ كَمْ هِيَ؟ قَالَ: ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، يَوْمُ النَّحْرِ، وَيَوْمَانِ بَعْدَهُ، وَلَيْسَ الْيَوْمُ الرَّابِعُ مِنْ أَيَّامِ الذَّبْحِ وَإِنْ كَانَ النَّاسُ بِمِنًى فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَيَّامِ الذَّبْحِ.

قُلْتُ: أَفَيُضَحَّى لَيْلًا؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يُضَحَّى لَيْلًا وَمَنْ ضَحَّى لَيْلًا فِي لَيَالِي أَيَّامِ النَّحْرِ أَعَادَ أُضْحِيَّتَهُ.

قُلْتُ: فَإِنْ نَحَرَ الْهَدَايَا لَيْلًا أَيُعِيدُهَا أَمْ لَا؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: مَنْ نَحَرَ هَدْيَهُ لَيْلَةَ النَّحْرِ أَعَادَهَا وَلَمْ تُجْزِهِ.

قُلْتُ: فَإِنْ نَحَرَهَا فِي لَيَالِي أَيَّامِ النَّحْرِ أَيُجْزِئُهُ ذَلِكَ؟ قَالَ: أَرَى عَلَيْهِ الْإِعَادَةَ وَذَلِكَ أَنَّ مَالِكًا قَالَ لِي وَاحْتَجَّ بِهَذِهِ الْآيَةِ ﴿وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ

مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ﴾ [الحج: ٢٨] فَإِنَّمَا ذَكَرَ اللَّهُ الْأَيَّامَ وَلَمْ يَذْكُرْ اللَّيَالِيَ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَإِنَّمَا ذَكَرَ اللَّهُ هَذَا فِي كِتَابِهِ فِي الْهَدَايَا فِي أَيَّامِ مِنًى.

قُلْتُ: أَرَأَيْتَ كُلَّ مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِمْ الْجُمُعَةُ أَعَلَيْهِمْ أَنْ يُجْمِعُوا فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
قَالَ: «نَعَمْ».

قُلْتُ: فَأَهْلُ مِنًى لَا جُمُعَةَ عَلَيْهِمْ وَلَا صَلَاةَ عِيدٍ، قَالَ: «نَعَمْ» لَا جُمُعَةَ عَلَيْهِمْ وَلَيْسَ عَلَيْهِمْ صَلَاةُ الْعِيدِ عِنْدَ مَالِكٍ.

قُلْتُ: أَرَأَيْت الْأَبْرِجَةَ هَلْ يُصَادُ حَمَامُهَا أَوْ يُنْصَبُ لَهَا أَوْ يُرْمَى؟ قَالَ: سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ حَمَامِ الْأَبْرِجَةَ إذَا دَخَلَتْ حَمَامُ هَذَا الْبُرْجِ فِي حَمَامِ هَذَا الْبُرْجِ أَوْ حَمَامُ هَذَا فِي حَمَامِ هَذَا، قَالَ مَالِكٌ: إنْ كَانَ يُسْتَطَاعُ أَنْ يَرِدَ حَمَامُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إلَى بُرْجِهِ رُدَّ وَإِنْ كَانَ لَا يُسْتَطَاعُ لَمْ أَرَ عَلَيْهِمْ شَيْئًا فَأَرَى أَنْ لَا يُصَادَ مِنْهَا شَيْءٌ، وَمَنْ صَادَهُ فَعَلَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُ أَوْ يُعَرِّفَهُ وَلَا يَأْكُلَهُ.

قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْأَجْبَاحَ إذَا نُصِبَتْ فِي الْجِبَالِ فَيَدْخُلهَا النَّحْلُ لِمَنْ يَكُونُ النَّحْلُ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: هِيَ لِمَنْ وَضَعَ الْأَجْبَاحَ.

قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ صَادَ طَيْرًا فِي رِجْلَيْهِ سِبَاقَانِ بَازًا أَوْ عُصْفُورًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ أَوْ صَادَ ظَبْيًا فِي أُذُنِهِ قُرْطٌ أَوْ فِي عُنُقِهِ قِلَادَةٌ؟ قَالَ: يُعَرِّفُهُ وَيَنْظُرُ فَإِنْ كَانَ إنَّمَا كَانَ هُرُوبُهُ مِنْ صَاحِبِهِ لَيْسَ بِهُرُوبِ انْقِطَاعٍ وَلَا تَوَحُّشٍ فَعَلَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُ إلَى صَاحِبِهِ وَإِنْ كَانَ هُرُوبًا قَدْ نَدَّ وَتَوَحَّشَ فَلَيْسَ لِصَاحِبِهِ الْأَوَّلِ عَلَيْهِ سَبِيلٌ وَهُوَ لِمَنْ أَخَذَهُ. وَكَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ غَيْرَ مَرَّةٍ وَلَا مَرَّتَيْنِ.
قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ: فَإِنْ اخْتَلَفَا فَقَالَ الَّذِي صَادَهُ: لَا أَدْرِي مَتَى ذَهَبَ مِنْك؟ وَقَالَ الَّذِي هُوَ لَهُ: إنَّمَا ذَهَبَ مُنْذُ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ، فَإِنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الَّذِي صَادَهُ وَعَلَى الَّذِي هُوَ لَهُ الْبَيِّنَةُ.

قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَتَلْت بَازًا مُعَلَّمًا مَا عَلَيَّ فِي الْغُرْمِ لِصَاحِبِهِ أَوْ فِي الْكَفَّارَةِ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ خَالِقِي إذَا كُنْتُ مُحْرِمًا؟ قَالَ: يَكُونُ عَلَيْكَ لِصَاحِبِهِ قِيمَتُهُ مُعَلَّمًا وَيَكُونُ عَلَيْكَ فِي الْفِدْيَةِ قِيمَتُهُ غَيْرَ مُعَلَّمٍ وَلَكِنْ عِدْلُهُ فِي كَثْرَةِ لَحْمِهِ كَمَا يَقُومُ غَيْرُهُ مِنْ الْوَحْشِيَّةِ وَلَا يَكُونُ عَلَيْكَ قِيمَتُهُ مُقَطَّعًا.
قُلْتُ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٌ؟
قَالَ: «نَعَمْ».

قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْكِلَابَ هَلْ يُجِيزُ مَالِكٌ بَيْعَهَا؟ قَالَ مَالِكٌ: لَا يَجُوزُ بَيْعُهَا.


قُلْتُ: وَلَا السَّلَالِقَةُ؟
قَالَ: «نَعَمْ» لَا يُجِيزُ بَيْعَهَا سَلُوقِيَّةً وَلَا غَيْرَهَا.

قُلْتُ: أَفَيُجِيزُ مَالِكٌ بَيْعَ الْهِرِّ؟ قَالَ: «نَعَمْ».

قُلْتُ: أَفَيُجِيزُ بَيْعَ السِّبَاعِ أَحْيَاءِ النُّمُورِ وَالْفُهُودِ وَالْأُسُدِ وَالذِّئَابِ وَمَا أَشْبَهَهَا؟ قَالَ: مَا سَمِعْتُ مِنْ مَالِكٍ فِيهَا شَيْئًا؟ وَلَكِنْ إنْ كَانَتْ تُشْتَرَى وَتُذَكَّى لِجُلُودِهَا، فَلَا أَرَى بَأْسًا لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ: إذَا ذُكِّيَتْ السِّبَاعُ فَلَا أَرَى بِالصَّلَاةِ عَلَى جُلُودِهَا وَلَا بِلُبْسِهَا بَأْسًا. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَإِذَا ذُكِّيَتْ لِجُلُودِهَا لَمْ يَكُنْ بِبَيْعِ جُلُودِهَا بَأْسٌ.

قُلْتُ: أَرَأَيْتَ كَلْبَ الدَّارِ إذَا قَتَلَهُ رَجُلٌ أَيَكُونُ عَلَيْهِ قِيمَتُهُ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: كِلَابُ الدُّورِ تُقْتَلُ وَلَا تُتْرَكُ فَكَيْفَ يَكُونُ عَلَى هَذَا قِيمَةٌ؟
قُلْتُ: فَكَلْبُ الزَّرْعِ وَكَلْبُ الْمَاشِيَةِ وَكَلْبُ الصَّيْدِ إنْ قَتَلَهَا أَحَدٌ أَيَكُونُ عَلَيْهِ الْقِيمَةُ؟ قَالَ: نَعَمْ

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ فِي نَصْرَانِيٍّ بَاعَ خَمْرًا بِدِينَارٍ أَنَّهُ كَرِهَ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَتَسَلَّفَ ذَلِكَ الدِّينَارَ مِنْهُ وَكَرِهَ أَنْ يَبِيعَهُ بِذَلِكَ الدِّينَارِ شَيْئًا أَوْ يُعْطِيَهُ فِيهِ دَرَاهِمَ وَيَأْخُذَ ذَلِكَ الدِّينَارَ مِنْهُ.
قَالَ مَالِكٌ: وَلَا يَأْكُلُ مِنْ طَعَامٍ اشْتَرَاهُ النَّصْرَانِيُّ بِذَلِكَ الدِّينَارِ.
قَالَ مَالِكٌ: وَلَا بَأْسَ أَنْ تَقْتَضِيَ ذَلِكَ الدِّينَارَ مِنْ دَيْنٍ لَك عَلَيْهِ.
قُلْتُ: فَمَا فَرْقُ بَيْنَ الدَّيْنِ إذَا قَضَانِي الدِّينَارَ وَإِذَا وَهَبَهُ لِي أَوْ اشْتَرَيْتُهُ مِنْهُ لَمْ يَجُزْ؟
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لِأَنَّ اللَّهَ تبارك وتعالى قَدْ أَمَرَ أَنْ تُؤْخَذَ الْجِزْيَةُ مِنْهُمْ.

قُلْتُ: أَرَأَيْتَ صَيْدَ الْحَرَمِ حَمَامَهُ وَغَيْرَ حَمَامِهِ إذَا خَرَجَ مِنْ الْحَرَمِ أَيُصَادُ أَمْ لَا؟ قَالَ: مَا سَمِعْتُ أَنَّ مَالِكًا كَانَ يَكْرَهُ فِي حَمَامِ مَكَّةَ أَنَّهُ إذَا خَرَجَ مِنْ الْحَرَمِ أَنَّهُ يَكْرَهُهُ، وَلَا أَرَى أَنَا بِهِ بَأْسًا أَنْ يَصِيدَهُ الْحَلَالُ فِي الْحِلِّ.

قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ رَمَى صَيْدًا فِي الْحِلِّ وَهُوَ فِي الْحَرَمِ فَأَصَابَهُ فَقَتَلَهُ أَيَأْكُلُهُ أَمْ لَا؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ لَا يَأْكُلُهُ.
قُلْتُ: وَكَذَا إنْ كَانَ الرَّجُلُ فِي الْحِلِّ وَالصَّيْدُ فِي الْحَرَمِ؟
قَالَ: هَذَا لَا شَكَّ فِيهِ أَنَّهُ لَا يُؤْكَلُ عِنْدَ مَالِكٍ وَعَلَيْهِ جَزَاؤُهُ.
قُلْتُ: وَالْأَوَّلُ الَّذِي رَمَى مِنْ الْحَرَمِ وَالصَّيْدُ فِي الْحِلِّ أَيَكُونُ عَلَيْهِ الْجَزَاءُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَمْ لَا؟
قَالَ: مَا سَمِعْتُ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا، وَأَرَى عَلَيْهِ الْجَزَاءَ.
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ مَا صِيدَ فِي الْحِلِّ فَأُدْخِلَ الْحَرَمَ أَيُؤْكَلُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَمْ لَا؟
قَالَ: «نَعَمْ».


قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الشَّجَرَةَ يَكُونُ أَصْلُهَا فِي الْحَرَمِ وَغُصُونُهَا فِي الْحِلِّ فَيَقَعُ طَيْرٌ عَلَى غُصْنِهَا الَّذِي فِي الْحِلِّ فَرَمَاهُ رَجُلٌ أَيَأْكُلُهُ أَمْ لَا؟ قَالَ: سُئِلَ مَالِكٌ عَنْهَا فَأَبَى أَنْ يُجِيبَ فِيهَا، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَلَا أَرَى أَنَا بِهِ بَأْسًا وَيُؤْكَلُ ذَلِكَ الصَّيْدُ إذَا كَانَ الْغُصْنُ الَّذِي عَلَيْهِ الطَّيْرُ وَاقِعًا قَدْ خَرَجَ مِنْ الْحَرَمِ فَصَارَ فِي الْحِلِّ.
قَالَ سَحْنُونٌ: أَنَا أُحَرِّمُ أَكْلَهُ وَلَا أَرَى أَنْ يُؤْكَلَ لِأَنَّ أَصْلَهُ فِي الْحَرَمِ وَلِأَنَّهُ مُسْتَأْنِسٌ بِهِ.


[كِتَابُ الْعَقِيقَةِ]
ِ قَالَ: وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ الْعَقِيقَةِ بِالْعُصْفُورِ، فَقَالَ: مَا يُعْجِبُنِي ذَلِكَ وَمَا تَكُونُ الذَّبَائِحُ إلَّا مِنْ الْأَنْعَامِ.
قَالَ: وَالْعَقِيقَةُ مُسْتَحَبَّةٌ لَمْ تَزَلْ مِنْ عَمَلِ الْمُسْلِمِينَ وَلَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ وَلَا سُنَّةٍ لَازِمَةٍ وَلَكِنْ يُسْتَحَبُّ الْعَمَلُ بِهَا، وَقَدْ عُقَّ عَنْ حَسَنٍ وَحُسَيْنٍ ابْنَيْ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَلَيْسَ يُجْزِئُ فِيهَا مِنْ الذَّبَائِحِ إلَّا مَا يُجْزِئُ فِي الضَّحِيَّةِ، لَا يُجْزِئُ فِيهَا عَوْرَاءُ وَلَا عَرْجَاءُ وَلَا جَرْبَاءُ وَلَا مَكْسُورَةٌ وَلَا نَاقِصَةٌ وَلَا يَجُزُّ صُوفَهَا وَلَا يَبِيعُ جِلْدَهَا وَلَا شَيْئًا مِنْ لَحْمِهَا. يَتَصَدَّقُ مِنْهَا وَسَبِيلُ الْعَقِيقَةِ فِي جَمِيعِ وُجُوهِهَا وَقْتُ ذَبْحِهَا وَقْتُ ذَبْحِ الضَّحِيَّةِ ضُحًى فِي الْيَوْمِ السَّابِعِ مِنْ مَوْلِدِ الصَّبِيِّ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى فِيهِ سَوَاءٌ يَعُقُّ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ بِشَاةٍ شَاةٍ.

وَقَدْ سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ الرَّجُلِ يُولَدُ لَهُ الْوَلَدَانِ فِي بَطْنٍ وَاحِدٍ أَيَعُقُّ عَنْهُمَا بِشَاةٍ وَاحِدَةٍ؟ فَقَالَ: بَلْ شَاةٍ شَاةٍ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا.


[كِتَابُ النُّذُورِ الْأَوَّلُ]
ُ قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ: أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَقُولُ عَلِيّ الْمَشْيُ إلَى بَيْتِ اللَّهِ إنْ كَلَّمْتُ فُلَانًا فَكَلَّمَهُ مَا عَلَيْهِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إذَا كَلَّمَهُ فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَمْشِيَ إلَى مَكَّةَ.
قُلْتُ: وَيَجْعَلُهَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ إنْ شَاءَ حَجَّةً وَإِنْ شَاءَ عُمْرَةً؟
قَالَ: نَعَمْ.
قُلْتُ: فَإِنْ جَعَلَهَا عُمْرَةً فَحَتَّى مَتَى يَمْشِي؟
قَالَ: حَتَّى يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ.
قُلْتُ: فَإِنْ رَكِبَ قَبْلَ أَنْ يَحْلِقَ بَعْدَمَا سَعَى فِي عُمْرَتِهِ الَّتِي حَلَفَ فِيهَا أَيَكُونُ عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
قَالَ: لَا، وَإِنَّمَا عَلَيْهِ الْمَشْيُ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ عِنْدَ مَالِكٍ.
قُلْتُ: فَإِنْ جَعَلَهَا حَجَّةً فَإِلَى أَيِّ الْمَوَاضِعِ يَمْشِي فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
قَالَ: حَتَّى يَطُوفَ طَوَافَ الْإِفَاضَةِ، كَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ: قُلْتُ: فَإِذَا قَضَى طَوَافَ الْإِفَاضَةِ أَيَرْكَبُ رَاجِعًا إلَى مِنًى فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
قَالَ: نَعَمْ.
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ فَعَلَ الْمَشْيَ الَّذِي وَجَبَ عَلَيْهِ فِي حَجِّهِ فَمَشَى حَتَّى لَمْ يَبْقَ عَلَيْهِ إلَّا طَوَافُ الْإِفَاضَةِ فَأَخَّرَ طَوَافَ الْإِفَاضَةِ حَتَّى يَرْجِعَ مِنْ مِنًى، أَيَرْكَبُ فِي رَمْيِ الْجِمَارِ وَفِي حَوَائِجِهِ بِمِنًى فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَمْ لَا؟
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يَرْكَبُ فِي رَمْيِ الْجِمَارِ.
قَالَ مَالِكٌ: وَلَا بَأْسَ أَنْ يَرْكَبَ فِي حَوَائِجِهِ.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 1,165.08 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 1,163.36 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.15%)]