المدونة الكبرى للإمام مالك رواية سحنون بن سعيد التنوخي - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 74 - عددالزوار : 44039 )           »          أفضل أنواع الجهاد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          الأسباب المعينة على بر الوالدين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          حكم زكاة المال المملوك بغير نيّة التجارة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          حلف على شيء ورأى غيره خيرًا منه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          قضاء دَيْن الميّت من الزكاة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          محطات إيمانية في طريق التربية.. بطاقة الدعوة والطلاق! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          5 نصائح خاصة لكل زوجة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          باب في فضل الجهاد والجمعة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          قوانين نسوية متطرفة! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 47 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > فتاوى وأحكام منوعة
التسجيل التعليمـــات التقويم

فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 31-12-2025, 04:28 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,270
الدولة : Egypt
افتراضي رد: المدونة الكبرى للإمام مالك رواية سحنون بن سعيد التنوخي


اسم الكتاب: المدونة الكبرى
للإمام مالك رواية سحنون بن سعيد التنوخي
عن الإمام عبد الرحمن بن قاسم العتقي
الفقه المالكى
المجلد الاول
من صــ 255 الى صــ 260
الحلقة(22)






يُصَلَّى عَلَى الْمَنْفُوسِ حَتَّى يَسْتَهِلَّ صَارِخًا حِينَ يُولَدُ.
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ قَالَ يُونُسُ وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: لَا يُصَلَّى عَلَى السَّقْطِ وَلَا بَأْسَ أَنْ يُدْفَنَ مَعَ أُمِّهِ.

[الصَّلَاةِ عَلَى وَلَدِ الزِّنَا]
فِي الصَّلَاةِ عَلَى وَلَدِ الزِّنَا
قُلْتُ: هَلْ يُصْنَعُ بِأَوْلَادِ الزِّنَا إذَا مَاتُوا صِغَارًا أَوْ كِبَارًا مَا يُصْنَعُ بِأَوْلَادِ الرِّشْدَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ.
قُلْتُ: أَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ؟ قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ عَنْ سُفْيَانَ يَرْفَعُ الْحَدِيثَ إلَى النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ قَالَ: «صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى امْرَأَةٍ هَلَكَتْ مِنْ نِفَاسِ وَلَدِهَا»، وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ مِثْلُهُ.
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ رِجَالٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَرَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ مِثْلَهُ.

[الصَّلَاةِ عَلَى الْغُلَامِ الْمُرْتَدِّ]
فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْغُلَامِ الْمُرْتَدِّ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْغُلَامَ إذَا ارْتَدَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَبْلُغَ الْحُلُمَ، أَتُؤْكَلُ ذَبِيحَتُهُ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ إنْ مَاتَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
قَالَ: لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ وَلَا تُؤْكَلُ ذَبِيحَتُهُ.

[الصَّلَاةُ عَلَى بَعْضِ الْجَسَدِ]
ِ قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يُصَلَّى عَلَى يَدٍ وَلَا رَأْسٍ وَلَا عَلَى رِجْلٍ وَيُصَلَّى عَلَى الْبَدَنِ.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَرَأَيْتُ قَوْلَهُ أَنَّهُ يُصَلَّى عَلَى الْبَدَنِ إذَا كَانَ الَّذِي بَقِيَ أَكْثَرَ الْبَدَنِ بَعْدَ أَنْ يُغَسَّلَ.
قُلْتُ: مَا يَقُولُ مَالِكٌ إذَا اجْتَمَعَ الرَّأْسُ وَالرِّجْلَانِ بِغَيْرِ بَدَنٍ؟
قَالَ: لَا أَرَى أَنْ يُصَلَّى إلَّا عَلَى جُلِّ الْجَسَدِ وَهَذَا عِنْدِي قَلِيلٌ.

[اتِّبَاعِ الْجِنَازَةِ بِالنَّارِ وَفِي تَقْلِيمِ أَظْفَارِهِ وَحَلْقِ الْعَانَةِ]
فِي اتِّبَاعِ الْجِنَازَةِ بِالنَّارِ وَفِي تَقْلِيمِ أَظْفَارِهِ وَحَلْقِ الْعَانَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ قَالَ مَالِكٌ: أَكْرَهُ أَنْ يُتْبَعَ الْمَيِّتُ بِمِجْمَرَةٍ أَوْ تُقَلَّمَ أَظْفَارُهُ أَوْ تُحْلَقَ عَانَتُهُ، وَلَكِنْ يُتْرَكُ عَلَى حَالِهِ، قَالَ: وَأَرَى ذَلِكَ بِدْعَةً مِمَّنْ فَعَلَهُ.
قَالَ مَالِكٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّهُ نَهَى أَنْ تُتْبَعَ جِنَازَةٌ بِنَارٍ تُحْمَلُ مَعَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ رِجَالِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَنْ عَائِشَةَ وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَغَيْرِهِمْ مِثْلَهُ، وَقَالَتْ عَائِشَةُ: لَا يَكُونُ آخِرُ زَادِهِ أَنْ يَتْبَعُوهُ بِنَارٍ.

[الَّذِي يَفُوتَهُ بَعْضُ التَّكْبِيرِ]
فِي الَّذِي يَفُوتَهُ بَعْضُ التَّكْبِيرِ قَالَ: وَسَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ الرَّجُلِ يَأْتِي الْجِنَازَةَ وَقَدْ فَاتَهُ الْإِمَامُ بِبَعْضِ التَّكْبِيرِ أَيُكَبِّرُ

حِينَ يَدْخُلُ أَمْ يَنْتَظِرُ حَتَّى يَفْرُغَ الْإِمَامُ فَيُكَبِّرُ؟ قَالَ: بَلْ يَنْتَظِرُ حَتَّى يَفْرُغَ الْإِمَامُ، وَيَدْخُلُ بِتَكْبِيرَةِ الْإِمَامِ يَقْضِي مَا فَاتَهُ إذَا فَرَغَ الْإِمَامُ.
قُلْتُ: كَيْفَ يَقْضِي فِي قَوْلِهِ أَيُتْبِعُ بَعْضَ ذَلِكَ بَعْضًا؟
قَالَ: نَعَمْ يُتْبِعُ بَعْضَ ذَلِكَ بَعْضًا، كَذَلِكَ قَالَ لِي مَالِكٌ.
قَالَ عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ الْمُغِيرَةِ عَنْ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ الْعُكْلِيِّ قَالَ: إذَا انْتَهَيْتَ إلَى الْإِمَامِ وَقَدْ كَبَّرَ تَكْبِيرَةً عَلَى الْجِنَازَةِ فَلَا تُكَبِّرْ، وَأَقِمْ حَتَّى يُكَبِّرَ الثَّانِيَةَ فَكَبِّرْ إنَّمَا يُنْزِلُونَهُ بِمَنْزِلَةِ الرَّكْعَةِ قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ قَارِظِ بْنِ شَيْبَةَ عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: يَبْنِي عَلَى مَا بَقِيَ مِنْ التَّكْبِيرِ عَلَى الْجِنَازَةِ. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ رِجَالٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَابْنِ شِهَابٍ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَابْنِ أَبِي سَلَمَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مِثْلَهُ.

[الْجِنَازَةِ تُوضَعُ ثُمَّ يُؤْتَى بِأُخْرَى بَعْدَمَا يُكَبَّرُ عَلَى الْأُولَى]
فِي الْجِنَازَةِ تُوضَعُ ثُمَّ يُؤْتَى بِأُخْرَى بَعْدَمَا يُكَبَّرُ عَلَى الْأُولَى قُلْت: أَرَأَيْتَ لَوْ أُتِيَ بِجَنَائِزَ فَوُضِعَ بَعْضُهَا وَقُدِّمَ بَعْضُهَا لِيُصَلَّى عَلَيْهَا، ثُمَّ قُدِّمَ بَعْدَ ذَلِكَ مَا وُضِعَ؟ قَالَ: لَا يَنْبَغِي ذَلِكَ وَلَيْسَ بِحَسَنٍ.
قُلْتُ: فَلَوْ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ الصَّلَاةِ عَلَيْهَا أُتِيَ بِجِنَازَةٍ أُخْرَى فَنُحِّيَتْ الْجِنَازَةُ الْأُولَى فَوُضِعَتْ، ثُمَّ صَلَّى النَّاسُ عَلَى هَذِهِ الَّتِي جَاءُوا بِهَا؟
قَالَ: هَذَا خَفِيفٌ وَأَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِهَا بَأْسٌ.
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ فِي الْجِنَازَةِ إذَا صَلَّى عَلَيْهَا فَإِذَا كَبَّرُوا بَعْضَ التَّكْبِيرِ أُتِيَ بِجِنَازَةٍ أُخْرَى فَوُضِعَتْ؟
قَالَ: يَسْتَكْمِلُونَ التَّكْبِيرَ عَلَى الْأُولَى ثُمَّ يَبْتَدِئُونَ التَّكْبِيرَ عَلَى الثَّانِيَةِ، وَلَا يُدْخِلُونَ الْجِنَازَةَ الثَّانِيَةَ فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ الْأُولَى.
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ إذَا صَلَّوْا عَلَيْهَا ثُمَّ جَاءَ قَوْمٌ بَعْدَمَا صَلَّوْا عَلَيْهَا؟
قَالَ: لَا تُعَادُ الصَّلَاةُ وَلَا يُصَلِّي عَلَيْهَا بَعْدَ ذَلِكَ أَحَدٌ، قَالَ فَقُلْنَا لِمَالِكٍ: وَالْحَدِيثُ الَّذِي جَاءَ أَنَّ النَّبِيَّ - عليه السلام - صَلَّى عَلَيْهَا وَهِيَ فِي قَبْرِهَا؟
قَالَ قَالَ مَالِكٌ: قَدْ جَاءَ هَذَا الْحَدِيثُ وَلَيْسَ عَلَيْهِ الْعَمَلُ.

[جَنَائِزُ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ]
قَالَ مَالِكٌ: إذَا اجْتَمَعَتْ جَنَائِزُ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، جُعِلَ الرَّجُلُ مِمَّا يَلِي الْإِمَامَ وَالنِّسَاءُ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ.
قَالَ فَقُلْتُ لَهُ: فَإِنْ كَانُوا رِجَالًا كُلَّهُمْ؟ فَقَالَ: فِي أَوَّلِ مَا لَقِيتُهُ يَجْعَلُونَ وَاحِدًا خَلْفَ وَاحِدٍ يُبْدَأُ بِأَهْلِ السِّنِّ وَالْفَضْلِ، فَيُجْعَلُونَ مِمَّا يَلِي الْإِمَامَ، ثُمَّ سَمِعْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ يَقُولُ: أَرَى ذَلِكَ وَاسِعًا إنْ جُعِلَ بَعْضُهُمْ خَلْفَ بَعْضٍ أَوْ جُعِلُوا صَفًّا وَاحِدًا، وَيَقُومُ الْإِمَامُ وَسَطَ ذَلِكَ وَيُصَلِّي عَلَيْهِمْ وَإِنْ كَانُوا غِلْمَانًا ذُكُورًا وَنِسَاءً جُعِلَ الْغِلْمَانُ مِمَّا يَلِي الْإِمَامَ وَالنِّسَاءُ مِنْ خَلْفِهِمْ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ، وَإِنْ كُنَّ نِسَاءً صُنِعَ بِهِنَّ كَمَا يُصْنَعُ بِالرِّجَالِ، كُلُّ ذَلِكَ وَاسِعٌ بَعْضَهُمْ خَلْفَ بَعْضٍ أَوْ صَفًّا وَاحِدًا.
قَالَ مَالِكٌ: بَلَغَنِي أَنَّ


عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ وَأَبَا هُرَيْرَةَ كَانُوا يُصَلُّونَ عَلَى الْجَنَائِزِ بِالْمَدِينَةِ إذَا اجْتَمَعَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ، فَيَجْعَلُونَ الرِّجَالَ مِمَّا يَلِي الْإِمَامَ وَالنِّسَاءَ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَوَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مِثْلَهُ.
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ قَالَ: وُضِعَتْ جِنَازَةُ أُمِّ كُلْثُومَ بِنْتِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مِنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَهِيَ امْرَأَةُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَابْنٌ لَهَا يُقَالُ لَهُ زَيْدٌ فَصُفَّا جَمِيعًا وَالْإِمَامُ يَوْمئِذٍ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ، فَوُضِعَ الْغُلَامَ مِمَّا يَلِي الْإِمَامَ وَفِي النَّاسِ ابْنُ عَبَّاسٍ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ وَأَبُو قَتَادَةَ فَقَالُوا هِيَ السُّنَّةُ.

[الصَّلَاةِ عَلَى قَتْلَى الْخَوَارِجِ وَالْقَدَرِيَّةِ وَالْإِبَاضِيَّةِ]
فِي الصَّلَاةِ عَلَى قَتْلَى الْخَوَارِجِ وَالْقَدَرِيَّةِ وَالْإِبَاضِيَّةِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ قَتْلَى الْخَوَارِجِ أَيُصَلَّى عَلَيْهِمْ أَمْ لَا؟ فَقَالَ، قَالَ مَالِكٌ: فِي الْقَدَرِيَّةِ وَالْإِبَاضِيَّةِ لَا يُصَلَّى عَلَى مَوْتَاهُمْ وَلَا يُتْبَعُ جَنَائِزُهُمْ وَلَا تُعَادُ مَرَضَاهُمْ، فَإِذَا قُتِلُوا فَذَلِكَ أَحْرَى عِنْدِي أَنْ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِمْ.

[الشَّهِيدِ وَكَفَنِهِ وَدَفْنِهِ وَالصَّلَاةِ عَلَيْهِ]
فِي الشَّهِيدِ وَكَفَنِهِ وَدَفْنِهِ وَالصَّلَاةِ عَلَيْهِ قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: مَنْ مَاتَ فِي الْمَعْرَكَةِ فَلَا يُغَسَّلُ وَلَا يُكَفَّنُ وَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِ، وَيُدْفَنُ بِثِيَابِهِ قَالَ: وَرَأَيْتُهُ يَسْتَحِبُّ أَنْ يُتْرَكَ عَلَيْهِ خُفَّاهُ وَقَلَنْسُوَتُهُ، قَالَ: وَمَنْ عَاشَ فَأَكَلَ أَوْ شَرِبَ أَوْ عَاشَ حَيَاةً بَيِّنَةً لَيْسَ كَحَالِ مَنْ بِهِ رَمَقٌ وَهُوَ فِي غَمْرَةِ الْمَوْتِ، فَإِنَّهُ يُغَسَّلُ وَيُكَفَّنُ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ وَيَكُونُ بِمَنْزِلَةِ الرَّجُلِ تُصِيبُهُ الْجِرَاحُ فَيَعِيشُ أَيَّامًا وَيَقْضِي حَوَائِجَهُ وَيَشْتَرِي وَيَبِيعُ ثُمَّ يَمُوتُ فَهُوَ وَذَلِكَ سَوَاءٌ. قَالَ وَقَالَ مَالِكٌ: مَا عَلِمْتُ أَنَّهُ يُزَادُ فِي كَفَنِ الشَّهِيدِ أَكْثَرُ مِمَّا عَلَيْهِ شَيْئًا.
قَالَ وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يُنْزَعُ مِنْ الشَّهِيدِ الْفَرْوُ، وَقَالَ وَمَا عَلِمْتُ أَنَّهُ يُنْزَعُ مِمَّا عَلَيْهِ شَيْءٌ.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: تَفْسِيرُ قَوْلِ مَالِكٍ أَنَّهُ لَا يُدْفَنُ مَعَهُ السِّلَاحُ لَا سَيْفُهُ وَلَا رُمْحُهُ وَلَا دِرْعُهُ، وَلَا شَيْءٌ مِنْ السِّلَاحِ وَإِنْ كَانَ لِلدِّرْعِ لَابِسًا.
قُلْتُ: فَهَلْ يُحَنَّطُ الشَّهِيدُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: قَوْلُ مَالِكٍ مَنْ لَا يُغَسَّلُ لَا يُحَنَّطُ أَلَا تَسْمَعُ الْحَدِيثَ عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -: «زَمِّلُوهُمْ بِثِيَابِهِمْ» .
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ مَنْ قَتَلَهُ الْعَدُوُّ بِحَجَرٍ أَوْ بِعَصًا أَوْ خَنَقُوهُ خَنْقًا حَتَّى مَاتَ، أَيُصْنَعُ بِهِ مَا يُصْنَعُ بِالشَّهِيدِ مِنْ تَرْكِ الْغُسْلِ وَغَيْرِهِ؟ قَالَ مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ: أَنَّهُ مَنْ قُتِلَ فِي الْمَعْرَكَةِ فَهُوَ شَهِيدٌ وَقَدْ تُقْتَلُ النَّاسُ بِالْأَلْوَانِ مِنْ الْقَتْلِ، فَكُلُّهُمْ شَهِيدٌ فَكُلُّ مَنْ قَتَلَهُ الْعَدُوُّ أَيُّ قِتْلَةٍ كَانَتْ صَبْرًا أَوْ غَيْرَهُ فِي مَعْرَكَةٍ أَوْ غَيْرِ مَعْرَكَةٍ فَأَرَاهُ مِثْلَ الشَّهِيدِ فِي الْمَعْرَكَةِ.


قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْحَرْبِ أَغَارُوا عَلَى قَرْيَةٍ مِنْ قُرَى أَهْلِ الْإِسْلَامِ فَدَفَعَ أَهْلُ الْإِسْلَامِ عَنْ أَنْفُسِهِمْ فَقُتِلُوا، أَيُصْنَعُ بِهِمْ مَا يُصْنَعُ بِالشَّهِيدِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَهُ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ مِنْ قَتْلَى أُحُدٍ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ يَقُولُ: أَيُّهُمْ أَكْثَرُ أَخْذًا لِلْقُرْآنِ؟ فَإِذَا أُشِيرَ لَهُ إلَى أَحَدِهِمَا قَدَّمَهُ فِي اللَّحْدِ وَقَالَ: أَنَا شَهِيدٌ عَلَى هَؤُلَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَمَرَ بِدَفْنِهِمْ بِدِمَائِهِمْ وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ وَلَمْ يُغَسَّلُوا» .
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، قَالَ: صَلَّى عَلَى ثَابِتِ بْنِ شِمَاسِ بْنِ عُثْمَانَ يَوْم أُحُدٌ بَعْدَ أَنْ عَاشَ يَوْمًا وَلَيْلَةً.

[شَهِيدُ اللُّصُوصِ]
ِ قَالَ وَقَالَ مَالِكٌ: وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا أَوْ قَتَلَهُ اللُّصُوصُ فِي الْمَعْرَكَةِ فَلَيْسَ بِمَنْزِلَةِ الشَّهِيدِ، يُغَسَّلُ وَيُكَفَّنُ وَيُحَنَّطُ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ، وَكَذَلِكَ كُلُّ مَقْتُولٍ أَوْ غَرِيقٍ أَوْ مَهْدُومٍ عَلَيْهِ إلَّا الشَّهِيدَ وَحْدَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنَّهُ يُصْنَعُ بِهَذَا وَحْدَهُ مَا يُصْنَعُ بِالشُّهَدَاءِ، لَا يُغَسَّلُونَ وَلَا يُكَفَّنُونَ إلَّا بِثِيَابِهِمْ وَلَا يُحَنَّطُونَ وَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِمْ وَلَكِنْ يُدْفَنُونَ.
قُلْتُ: وَيُصْنَعُ بِقُبُورِهِمْ مَا يُصْنَعُ بِقُبُورِ الْمَوْتَى مِنْ الْحَفْرِ وَاللَّحْدِ؟
قَالَ: نَعَمْ.
قُلْتُ: وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ؟
قَالَ: نَعَمْ، وَهُوَ رَأْيِي.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَهَذِهِ قُبُورُ الشُّهَدَاءِ بِالْمَدِينَةِ قَدْ حُفِرَ لَهُمْ وَدُفِنُوا.
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ بَغَى قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ عَلَى أَهْلِ قَرْيَةٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَأَرَادُوا حَرِيمَهُمْ فَدَافَعُوهُمْ أَهْلُ الْقَرْيَةِ عَنْ أَنْفُسِهِمْ فَقُتِلَ أَهْلُ الْقَرْيَةِ، أَتَرَى فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَنْ يُصْنَعَ بِهِمْ مَا يُصْنَعُ بِالشَّهِيدِ؟
قَالَ: لَا أَحْفَظُ عَنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا، وَلَا أَرَاهُمْ بِمَنْزِلَةِ الشَّهِيدِ وَهُمْ بِمَنْزِلَةِ مَنْ قَتَلَهُ اللُّصُوصُ.

[الصَّلَاةِ عَلَى اللِّصِّ الْقَتِيلِ]
فِي الصَّلَاةِ عَلَى اللِّصِّ الْقَتِيلِ قُلْتُ: مَا قَوْلُ مَالِكٍ فِي هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَابَرُوا إذَا قُتِلُوا، أَيُصَلَّى عَلَيْهِمْ أَمْ لَا؟ قَالَ: نَعَمْ يُصَلَّى عَلَيْهِمْ.
قُلْتُ: أَفَيُصَلِّي عَلَيْهِمْ الْإِمَامُ؟
قَالَ: لَا.
قُلْتُ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ؟
قَالَ: لَا، وَلَكِنَّهُ رَأْيِي؛ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ حَقًّا عَلَى الْإِمَامِ إذَا أُتِيَ بِهِمْ إلَيْهِمْ قَتَلَهُمْ أَوْ جَاهَدَهُمْ حَتَّى يَنْبَغِيَ لَهُ أَنْ يَبْعَثَ مَنْ يَقْتُلُهُمْ حِين خَرَّبُوا الطَّرِيقَ وَقَطَعُوا السَّبِيلَ وَقَتَلُوا، فَمَنْ قَتَلَهُمْ مِنْ النَّاسِ فَلَا أَرَى لِلْوَالِي أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِمْ؛ لِأَنَّهُمْ قَتَلُوهُمْ عَلَى حَدٍّ مِنْ الْحُدُودِ فَرَضَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ، وَلْيُصَلِّ عَلَيْهِمْ أَوْلِيَاؤُهُمْ.
قَالَ سَحْنُونٌ وَقَدْ ثَبَتْنَا آثَارَ هَذَا فِي رَجْمِ الْمَرْجُومِ.


[غُسْلِ الْمَيِّتِ]
فِي غُسْلِ الْمَيِّتِ قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ فِي غُسْلِ الْمَيِّتِ حَدٌّ يُغْسَلُونَ وَيُنَقَّوْنَ. وَقَالَ مَالِكٌ: وَيُجْعَلُ عَلَى عَوْرَةِ الْمَيِّتِ خِرْقَةٌ إذَا أَرَادُوا غَسْلَهُ وَيُفْضِي بِيَدِهِ إلَى فَرْجِهِ الَّذِي يُغَسِّلُهُ إنْ احْتَاجَ إلَى ذَلِكَ، وَيَجْعَلُ عَلَى يَدِهِ خِرْقَةً إذَا أَفْضَى بِهَا إلَى فَرْجِهِ وَإِنْ احْتَاجَ إلَى تَرْكِ الْخِرْقَةِ وَمُبَاشَرَةِ الْفَرْجِ بِيَدِهِ كَانَ ذَلِكَ وَاسِعًا.

قُلْتُ: هَلْ يُوَضَّأُ الْمَيِّتُ وُضُوءَ الصَّلَاةِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ إذَا أَرَادُوا غَسْلَهُ؟
قَالَ: لَمْ يَحُدَّ لَنَا مَالِكٌ فِي ذَلِكَ حَدًّا، وَإِنْ وُضِّئَ فَحَسَنٌ وَإِنْ غُسِّلَ فَحَسَنٌ.
قُلْتُ: هَلْ تَحْفَظُ مِنْ مَالِكٍ أَنَّهُ يُغْسَلُ رَأْسُ الْمَيِّتِ بِالْكَافُورِ؟ وَقَالَ: لَا إلَّا مَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ قَالَ مَالِكٌ: يُعْصَرُ بَطْنُ الْمَيِّتِ عَصْرًا خَفِيفًا.
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: إذَا غُسِلَ الْمَيِّتُ فَطَهُرَ فَذَلِكَ لَهُ غُسْلٌ وَطُهُورٌ، قَالَ: وَالنَّاسُ يَغْسِلُونَ الْمَيِّتَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ كُلُّ ذَلِكَ يُجْزِئُ عِنْدَ الْغَسْلَةِ الْوَاحِدَةِ، وَمَا فَوْقَ ذَلِكَ مِمَّا تَيَسَّرَ مِنْ غُسْلٍ فَهُوَ يَكْفِي وَيُجْزِئُ.
قَالَ مَالِكٌ: وَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يُغَسَّلَ ثَلَاثًا كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «ثَلَاثًا وَخَمْسًا بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَيُجْعَلُ فِي الْآخِرَةِ كَافُورًا إنْ تَيَسَّرَ ذَلِكَ» . هَذِهِ رِوَايَةُ ابْنِ وَهْبٍ.

[غُسْلُ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ وَالْمَرْأَةِ زَوْجَهَا]
قَالَ: وَسَأَلْتُهُ عَنْ الرَّجُلِ يُغَسِّلُ امْرَأَتَهُ فِي الْحَضَرِ وَعِنْدَهُ نِسَاءٌ يَغْسِلْنَهَا؟ فَقَالَ: نَعَمْ.
قُلْتُ: وَالْمَرْأَةُ تُغَسِّلُ زَوْجَهَا وَعِنْدَهَا رِجَالٌ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، فَقُلْت لَهُ: أَيَسْتُرُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَوْرَةَ صَاحِبِهِ؟
قَالَ: نَعَمْ، وَلْيَفْعَلْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِصَاحِبِهِ كَمَا يَفْعَلُ بِالْمَوْتَى يَسْتُرُ عَلَيْهِمْ عَوْرَتَهُمْ.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَوْ مَاتَ الرَّجُلُ عَنْ امْرَأَتِهِ وَهِيَ حَامِلٌ، فَوَضَعَتْ قَبْلَ أَنْ يُغَسَّلَ؟ لَمْ يَكُنْ بَأْسٌ أَنْ تُغَسِّلَهُ وَإِنْ كَانَتْ عِدَّتُهَا قَدْ انْقَضَتْ وَلَيْسَ يُعْتَبَرُ فِي هَذَا الْعِدَّةُ وَلَا يُلْتَفَتُ إلَيْهَا، وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ إنَّمَا هُوَ لِلْعِدَّةِ مَا غَسَّلَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي عِدَّةٍ مِنْهَا.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَأُمُّ الْوَلَدِ عِنْدِي بِمَنْزِلَةِ الْحُرَّةِ تُغَسِّلُ سَيِّدَهَا وَيُغَسِّلُهَا سَيِّدُهَا.
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ إذَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ بِطَلْقَةٍ يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ فَمَاتَ أَتُغَسِّلُهُ؟
قَالَ: لَا. وَقَالَ: وَلَقَدْ سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ الْمَرْأَةِ يُطَلِّقُهَا زَوْجُهَا وَاحِدَةً وَاثْنَتَيْنِ وَهُوَ يَمْلِكُ رَجْعَتَهَا فَتَسْتَأْذِنُ زَوْجَهَا أَنْ تَبِيتَ فِي أَهْلِهَا وَلَمْ يُرَاجِعْهَا؟ فَقَالَ: لَيْسَ إذْنُهُ بِإِذْنٍ وَمَا لَهُ وَلَهَا لَا قَضَاءَ لَهُ عَلَيْهَا حَتَّى يُرَاجِعَهَا فَهَذَا مِمَّا يَدُلُّ عَلَى الَّذِي مَاتَ عَنْهَا وَهِيَ مُطَلَّقَةٌ وَاحِدَةً أَنَّهَا لَا تُغَسِّلُهُ، وَقَدْ غَسَّلَتْ أَسْمَاء بِنْت عُمَيْسٍ امْرَأَة أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ.
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ، وَذَكَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ: أَنَّ أُمَّ عَطِيَّةَ غَسَّلَتْ أَبَا عَطِيَّةَ حِين تُوُفِّيَ.
قَالَ سَحْنُونٌ، وَذَكَرَ ابْنُ نَافِعٍ: أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ غَسَّلَ فَاطِمَةَ بِنْتَ النَّبِيِّ - ﷺ -. .


[الرَّجُلُ يَمُوتُ فِي السَّفَرِ وَلَيْسَ مَعَهُ إلَّا نِسَاءٌ وَالْمَرْأَةُ كَذَلِكَ]
َ قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يَمُوتُ فِي السَّفَرِ وَلَيْسَ مَعَهُ إلَّا نِسَاءٌ أُمُّهُ أَوْ أُخْتُهُ أَوْ عَمَّتُهُ أَوْ خَالَتَهُ، وَذَاتَ رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْهُ فَإِنَّهُنَّ يُغَسِّلْنَهُ وَيَسْتُرْنَهُ، قَالَ: وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ تَمُوتُ فِي السَّفَرِ مَعَ الرِّجَالِ وَمَعَهَا ذُو رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْهَا يُغَسِّلُهَا مِنْ فَوْقِ الثَّوْبِ، وَهَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ نِسَاءٌ وَفِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى إذَا لَمْ يَكُنْ رِجَالٌ.
قَالَ وَقَالَ مَالِكٌ إذَا مَاتَ الرَّجُلُ مَعَ النِّسَاءِ وَلَيْسَ مَعَهُنَّ رَجُلٌ وَلَا مِنْهُنَّ ذَاتُ مَحْرَمٍ مِنْهُ تُغَسِّلُهُ، يَمَّمْنَهُ بِالصَّعِيدِ فَيَمْسَحْنَ بِوَجْهِهِ وَيَدَيْهِ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ يَضْرِبْنَ بِأَكُفِّهِنَّ الْأَرْضَ ثُمَّ يَمْسَحْنَ بِأَكُفِّهِنَّ عَلَى وَجْهِ الْمَيِّتِ، ثُمَّ يَضْرِبْنَ بِأَكُفِّهِنَّ الْأَرْضَ ثُمَّ يَمْسَحْنَ بِأَكُفِّهِنَّ عَلَى يَدَيْ الْمَيِّتِ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ، قَالَ: وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ تَمُوتُ مَعَ الرِّجَالِ إلَّا أَنَّ الرِّجَالَ لَا يُيَمِّمُونَ الْمَرْأَةَ إلَّا عَلَى الْكُوعَيْنِ فَقَطْ، وَلَا يَبْلُغُوا بِهَا إلَى الْمِرْفَقَيْنِ.

[غُسْلِ الْمَرْأَةِ الصَّبِيَّ]
فِي غُسْلِ الْمَرْأَةِ الصَّبِيَّ وَقَالَ مَالِكٌ: لَا بَأْسَ أَنْ تُغَسِّلَ الْمَرْأَةُ الصَّبِيَّ إذَا كَانَ ابْنَ سَبْعِ سِنِينَ وَمَا أَشْبَهَ.

[غُسْلِ الْمَيِّتِ الْمَجْرُوحِ]
فِي غُسْلِ الْمَيِّتِ الْمَجْرُوحِ قَالَ: وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ الَّذِي تُصِيبُهُ الْقُرُوحُ فَيَمُوتُ وَقَدْ غَمَرَتْ الْقُرُوحُ جَسَدَهُ، وَهُمْ يَخَافُونَ غُسْلَهُ أَنْ يَتَزَلَّعَ. قَالَ: يُصَبُّ عَلَيْهِ الْمَاءُ صَبًّا عَلَى قَدْرِ طَاقَتِهِمْ.
قُلْتُ: أَلَيْسَ قَوْلُ مَالِكٍ لَا يُيَمَّمُ بِالصَّعِيدِ مَيِّتٌ إلَّا رَجُلٌ مَعَ نِسَاءٍ أَوْ امْرَأَةٌ مَعَ رَجُلٍ؟ فَأَمَّا مَجْرُوحٌ أَوْ أَجْرَبُ أَوْ مَجْدُورٌ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ مِمَّنْ بِهِمْ الدَّاءُ، فَلَا يُيَمَّمُونَ وَيُغَسَّلُونَ وَيُحَنَّطُونَ عَلَى قَدْرِ مَا لَا يَتَزَلَّعُونَ مِنْهُ وَلَا يَتَفَسَّخُونَ؟
قَالَ: نَعَمْ.

[الْمُسْلِمُ يُغَسِّلُ الْكَافِرَ]
َ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ قَالَ مَالِكٌ: لَا يُغَسِّلُ الْمُسْلِمُ وَالِدَهُ إذَا مَاتَ الْوَالِدُ كَافِرًا، وَلَا يَتْبَعُهُ وَلَا يُدْخِلُهُ قَبْرَهُ إلَّا أَنْ يَخْشَى أَنْ يَضِيعَ فَيُوَارِيهِ.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَبَلَغَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ فِي كَافِرٍ مَاتَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَلَيْسَ عِنْدَهُمْ كُفَّارٌ، قَالَ: يَلُفُّونَهُ فِي شَيْءٍ وَيُوَارُونَهُ.
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ قَالَ اللَّيْثُ قَالَ رَبِيعَةُ: عَلَيْهِمْ أَنْ يُوَارُوهُ وَلَا يَسْتَقْبِلُوا بِهِ الْقِبْلَةَ وَلَا قِبْلَتَهُمْ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ مِثْلَهُ.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 1,231.74 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 1,230.01 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.14%)]