المدونة الكبرى للإمام مالك رواية سحنون بن سعيد التنوخي - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         السيرة النبوية (ابن هشام)-----متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 21 - عددالزوار : 1488 )           »          عرفان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          الأخ قبل المال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          ضرر الجدال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          تلحين الوحي وتطريب الوعظ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          دفء القلوب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          وتبتل اليه تبتيلا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          الحور العين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          سورة البقرة… في رحاب البركة ومصباح الهداية وكنف النور (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          مغذيّات الإيمان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > فتاوى وأحكام منوعة
التسجيل التعليمـــات التقويم

فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 31-12-2025, 05:25 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,451
الدولة : Egypt
افتراضي رد: المدونة الكبرى للإمام مالك رواية سحنون بن سعيد التنوخي


اسم الكتاب: المدونة الكبرى
للإمام مالك رواية سحنون بن سعيد التنوخي
عن الإمام عبد الرحمن بن قاسم العتقي
الفقه المالكى
المجلد الاول
من صــ 248 الى صــ 254
الحلقة(21)






خُطْبَةَ عَرَفَةَ إنَّمَا هِيَ تَعْلِيمٌ لِلْحَاجِّ وَلَيْسَ هِيَ لِلصَّلَاةِ.
قَالَ مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - صَلَّى الصَّلَاةَ بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّيهَا رَكْعَتَيْنِ وَأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ صَلَّاهَا بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ» .
قَالَ: وَأَخْبَرَنِي مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ كَانَ حِينَ يَكُونُ بِمَكَّةَ يُتِمُّ فَإِذَا خَرَجَ إلَى مِنًى وَعَرَفَةَ قَصَرَ الصَّلَاةَ.
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ الْجُمَحِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ الْقَاسِمَ وَسَالِمًا وَطَاوُسًا فَقُلْتُ: أَأُتِمُّ الصَّلَاةَ بِمِنًى وَعَرَفَةَ؟ فَقَالُوا لِي: صَلِّ بِصَلَاةِ الْإِمَامِ رَكْعَتَيْنِ، قَالَ فَقُلْتُ لِلْقَاسِمِ: إنِّي مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، فَقَالَ لِي: قَدْ عَرَفْتُكَ. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ وَقَالَ رَبِيعَةُ: يُقْصِرُ الصَّلَاةَ؛ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلِ سَفَرٍ وَهِيَ صَلَاةُ إمَامِهِمْ.
قَالَ سَحْنُونٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ عِيَاضٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِعَرَفَةَ وَلَمْ يُسَبِّحْ بَيْنَهُمَا، وَصَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ فَجَمَعَ وَلَمْ يُسَبِّحْ بَيْنَهُمَا» وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَابْنَ عُمَرَ جَمَعُوا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِالْمُزْدَلِفَةِ، وَقَدْ صَلَّى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِأَهْلِ مَكَّةَ فَقَصَرَ الصَّلَاةَ، ثُمَّ قَالَ لِأَهْلِ مَكَّةَ: أَتِمُّوا صَلَاتَكُمْ فَإِنَّا قَوْمٌ سَفْرٌ، قَالَ: وَلَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ بِمِنًى وَلَا بِعَرَفَةَ.
قَالَ وَكِيعٌ عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْبَصْرِيِّ عَنْ ابْنِ جُدْعَانَ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - صَلَّى بِمَكَّةَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ: إنَّا قَوْمٌ سَفْرٌ فَأَتِمُّوا الصَّلَاةَ. وَلَمْ يَقُلْ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِمِنًى وَلَا بِعَرَفَةَ» قَالَ: وَأَخْبَرَنِي وَكِيعٌ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ جُمُعَةٌ فِي سَفَرِهِمْ وَلَا يَوْمِ نَفْرِهِمْ.

[كِتَابُ الْجَنَائِزِ] [الْقِرَاءَةِ عَلَى الْجَنَائِزِ]
مَا جَاءَ فِي الْقِرَاءَةِ عَلَى الْجَنَائِزِ قُلْت لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ: أَيُّ شَيْءٍ يُقَالُ عَلَى الْمَيِّتِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
قَالَ: الدُّعَاءُ لِلْمَيِّتِ.
قُلْتُ: فَهَلْ يُقْرَأُ عَلَى الْجِنَازَةِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: لَا.
قُلْتُ: فَهَلْ وَقَّتَ لَكُمْ مَالِكٌ ثَنَاءً عَلَى النَّبِيِّ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ: مَا عَلِمْتُ أَنَّهُ قَالَ إلَّا الدُّعَاءَ لِلْمَيِّتِ فَقَطْ.
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ دَاوُد بْنِ قَيْسٍ أَنَّ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ حَدَّثَهُ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ: أَخْلِصُوهُ بِالدُّعَاءِ» قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ رِجَالٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَفَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَوَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَابْنِ الْمُسَيِّبِ وَرَبِيعَةَ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ: أَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا يَقْرَءُونَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ.
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ وَقَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ ذَلِكَ بِمَعْمُولٍ بِهِ بِبَلَدِنَا إنَّمَا هُوَ الدُّعَاءُ، أَدْرَكْتُ أَهْلَ بَلَدِنَا عَلَى ذَلِكَ.
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ رَافِعٍ الْمَدَنِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَقُولُ إذَا صَلَّى عَلَى الْمَيِّتِ: «اللَّهُمَّ إنَّهُ عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ وَابْنُ أَمَتِكَ أَنْتَ هَدَيْتَهُ لِلْإِسْلَامِ وَأَنْتَ قَبَضْتَ رُوحَهُ وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِسِرِّهِ وَعَلَانِيَتِهِ جِئْنَا لِنَشْفَعَ لَهُ فَشَفِّعْنَا فِيهِ، اللَّهُمَّ إنِّي أَسْتَجِيرُ بِحَبْلِ جِوَارِكَ لَهُ إنَّكَ ذُو وَفَاءِ ذِمَّةٍ وَقِه مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ وَعَذَابِ جَهَنَّمَ» .
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ وَاعْفُ عَنْهُ وَعَافِهِ وَأَكْرِمْ نُزُلَهُ وَوَسِّعْ مُدْخَلَهُ وَاغْسِلْهُ بِمَاءٍ وَثَلْجٍ وَبَرَدٍ وَنَقِّهِ مِنْ الْخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ مِنْ الدَّنَسِ، وَأَبْدِلْهُ دَارًا


خَيْرًا مِنْ دَارِهِ، وَأَهْلًا خَيْرًا مِنْ أَهْلِهِ وَزَوْجًا خَيْرًا مِنْ زَوْجِهِ، وَقِه مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ وَعَذَابِ النَّارِ» .
قَالَ عَوْفٌ فَتَمَنَّيْتُ أَنْ لَوْ كُنْتُ أَنَا الْمَيِّتَ لِدُعَاءِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -.
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ كَيْفَ تُصَلِّي عَلَى الْجِنَازَةِ؟ فَقَالَ: أَنَا لَعَمْرُ اللَّهِ أُخْبِرُكَ، اتْبَعْهَا مِنْ أَهْلِهَا فَإِذَا وُضِعَتْ كَبَّرْتَ وَحَمِدْتَ اللَّهَ وَصَلَّيْتَ عَلَى نَبِيِّهِ ثُمَّ أَقُولُ: اللَّهُمَّ إنَّهُ عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ وَابْنُ أَمَتِكَ، كَانَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ، اللَّهُمَّ إنْ كَانَ مُحْسِنًا فَزِدْ فِي إحْسَانِهِ وَإِنْ كَانَ مُسِيئًا فَتَجَاوَزْ عَنْ سَيِّئَاتِهِ، اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ وَلَا تَفْتِنَّا بَعْدَهُ.
قَالَ مَالِكٌ: هَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي الدُّعَاءِ عَلَى الْجِنَازَةِ وَلَيْسَ فِيهِ حَدٌّ مَعْلُومٌ.
قَالَ سَحْنُونٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ عِيَاضٍ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ رَافِعٍ الْمَدَنِيِّ عَنْ رَجُلٍ قَالَ: سَمِعْتُ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيّ يَقُولُ، كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يَقُولُ إذَا أَتَى بِالْجِنَازَةِ اسْتَقْبَلَ النَّاسَ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ إنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: «كُلُّ مِائَةٍ أُمَّةٌ وَلَنْ تَجْتَمِعَ مِائَةٌ لِمَيِّتٍ فَيَجْتَهِدُونَ لَهُ بِالدُّعَاءِ إلَّا وَهَبَ اللَّهُ ذُنُوبَهُ لَهُمْ وَإِنَّكُمْ جِئْتُمْ شُفَعَاءَ لِأَخِيكُمْ فَاجْتَهِدُوا لَهُ بِالدُّعَاءِ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَإِنْ كَانَ رَجُلًا قَامَ عِنْدَ وَسَطِهِ، وَإِنْ كَانَتْ امْرَأَةً قَامَ عِنْدَ مَنْكِبَيْهَا ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إنَّهُ عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ أَنْتَ خَلَقْتَهُ وَأَنْتَ هَدَيْتَهُ لِلْإِسْلَامِ، وَأَنْتَ قَبَضْتَ رُوحَهُ وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِسِرِّهِ وَعَلَانِيَتِهِ جِئْنَا شُفَعَاءَ لَهُ، اللَّهُمَّ إنَّا نَسْتَجِيرُ بِحَبْلِ جِوَارِكَ لَهُ إنَّكَ ذُو وَفَاءٍ وَذِمَّةٍ، اللَّهُمَّ أَعِذْهُ مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ وَعَذَابِ جَهَنَّمَ، اللَّهُمَّ إنْ كَانَ مُحْسِنًا فَزِدْ فِي إحْسَانِهِ وَإِنْ كَانَ مُسِيئًا فَتَجَاوَزْ عَنْ سَيِّئَاتِهِ، اللَّهُمَّ نَوِّرْ لَهُ فِي قَبْرِهِ وَأَلْحِقْهُ بِنَبِيِّهِ، قَالَ: يَقُولُ هَذَا كُلَّمَا كَبَّرَ، وَإِذَا كَانَتْ التَّكْبِيرَةُ الْآخِرَةُ قَالَ مِثْلُ ذَلِكَ ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْت وَبَارَكَتْ عَلَى إبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى أَسْلَافِنَا وَأَفْرَاطِنَا، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، الْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالْأَمْوَاتِ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ» .
قَالَ إسْمَاعِيلُ قَالَ إبْرَاهِيمُ: «كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يُعَلِّمُ النَّاسَ هَذَا فِي الْجَنَائِزِ وَفِي الْمَجَالِسِ، قَالَ: وَقِيلَ لَهُ: أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَقِفُ عَلَى الْقَبْرِ إذَا فَرَغَ مِنْهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، كَانَ إذَا فَرَغَ مِنْهُ وَقَفَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ نَزَلَ بِكَ صَاحِبُنَا وَخَلَّفَ الدُّنْيَا وَرَاءَ ظَهْرِهِ وَنِعْمَ النُّزُولُ بِهِ أَنْتَ، اللَّهُمَّ ثَبِّتْ عِنْدَ الْمَسْأَلَةِ مَنْطِقَهُ، وَلَا تَبْتَلِهِ فِي قَبْرِهِ بِمَا لَا طَاقَةَ لَهُ بِهِ، اللَّهُمَّ نَوِّرْ لَهُ فِي قَبْرِهِ وَأَلْحِقْهُ بِنَبِيِّهِ» .

[رَفْعُ الْأَيْدِي فِي التَّكْبِيرِ عَلَى الْجَنَائِزِ]
ِ قَالَ: وَقَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ: لَا تُرْفَعْ الْأَيْدِي فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ إلَّا فِي أَوَّلِ


تَكْبِيرَةٍ.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَحَضَرْتُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ يُصَلِّي عَلَى الْجَنَائِزِ فَمَا رَأَيْتُهُ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إلَّا فِي أَوَّلِ تَكْبِيرَةٍ.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَكَانَ مَالِكٌ يَرَى رَفْعَ الْأَيْدِي فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ إلَّا فِي أَوَّلِ مَرَّةٍ.
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ وَأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْخَطَّابِ وَالْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ وَعُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَعُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ وَعَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ وَمُوسَى بْنَ نُعَيْمٍ وَابْنَ شِهَابٍ وَرَبِيعَةَ وَيَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ، كَانُوا إذَا كَبَّرُوا عَلَى الْجِنَازَةِ رَفَعُوا أَيْدِيَهُمْ فِي كُلِّ تَكْبِيرَةٍ.
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ وَقَالَ لِي مَالِكٌ: إنَّهُ لَيُعْجِبُنِي أَنْ يَرْفَعَ يَدَيْهِ فِي التَّكْبِيرَاتِ الْأَرْبَعِ.

[فِي الْمَشْيِ أَمَامَ الْجِنَازَةِ وَسَبْقِهَا إلَى الْمَقْبَرَةِ]
ِ قُلْتُ لِمَالِكٍ: فَالْمَشْيُ أَمَامَ الْجِنَازَةِ؟
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: الْمَشْيُ أَمَامَ الْجِنَازَةِ هُوَ السُّنَّةُ.
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: لَا بَأْسَ أَنْ يَسْبِقَ الرَّجُلُ الْجِنَازَةَ ثُمَّ يَقْعُدَ يَنْتَظِرُهَا حَتَّى تَلْحَقَهُ.
قَالَ مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ: «إنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَمْشِي أَمَامَ الْجِنَازَةِ وَالْخُلَفَاءُ كُلُّهُمْ هَلُمَّ جَرًّا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَابْنُ عُمَرَ»، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: مِنْ خَطَإِ السُّنَّةِ الْمَشْيُ خَلْفَ الْجِنَازَةِ.
قَالَ مَالِكٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، إنَّ رَبِيعَةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَدِيرِ التَّيْمِيَّ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ رَأَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يُقَدِّمُ النَّاسَ أَمَامَ الْجِنَازَةِ فِي جِنَازَةِ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ زَوْجِ النَّبِيِّ - عليه السلام -.
قَالَ مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ أَنَّهُ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَبِي قَطُّ فِي جِنَازَةٍ إلَّا أَمَامَهَا، قَالَ: ثُمَّ يَأْتِي الْبَقِيعَ فَيَجْلِسُ حَتَّى يَمُرُّوا عَلَيْهِ.
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ وَاقِدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ مُعَاذٍ عَنْ مَسْعُودِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ قَالَ: «قَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَعَ الْجَنَائِزِ حَتَّى تُوضَعَ، وَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ ثُمَّ قَعَدَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأَمَرَهُمْ بِالْقُعُودِ» . قَالَ ابْنُ وَهْبٍ وَأَخْبَرَنِي غَيْرُهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: إنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَرَّةً وَكَانَ يَتَشَبَّهُ بِأَهْلِ الْكِتَابِ فَلَمَّا نُهِيَ انْتَهَى.

[حَمْلِ الْمَيِّتِ]
مَا جَاءَ فِي حَمْلِ سَرِيرِ الْمَيِّتِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ قُلْتُ لِمَالِكٍ: مِنْ أَيِّ جَوَانِبِ السَّرِيرِ أَحْمِلُ الْمَيِّتَ، وَبِأَيِّ ذَلِكَ أَبْدَأُ؟ فَقَالَ: لَيْسَ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ مُؤَقَّتٌ، احْمِلْ مِنْ حَيْثُ شِئْتَ إنْ شِئْتَ مِنْ قُدَّامٍ وَإِنْ شِئْتَ مِنْ وَرَاءٍ، وَإِنْ شِئْتَ احْمِلْ بَعْضَ الْجَوَانِبِ وَدَعْ بَعْضَهَا، وَإِنْ شِئْتَ فَاحْمِلْ وَإِنْ شِئْتَ فَدَعْ، وَرَأَيْتُهُ يَرَى أَنَّ الَّذِي يَذْكُرُ النَّاسُ فِيهِ أَنْ يَبْدَأَ بِالْيَمِينِ بِدْعَةٌ.
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ الْحَارِثِ بْنِ نَبْهَانَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ نِسْطَاسٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: احْمِلُوا الْجِنَازَةَ مِنْ جَوَانِبِهَا الْأَرْبَعِ فَإِنَّهَا السُّنَّةُ، ثُمَّ إنْ شِئْتَ فَتَطَوَّعْ وَإِنْ شِئْتَ فَدَعْ.


[الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ فِي الْمَسْجِدِ]
فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ فِي الْمَسْجِدِ قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: أَكْرَهُ أَنْ تُوضَعَ الْجِنَازَةُ فِي الْمَسْجِدِ، فَإِنْ وُضِعَتْ قُرْبَ الْمَسْجِدِ لِلصَّلَاةِ عَلَيْهَا فَلَا بَأْسَ أَنْ يُصَلِّيَ مِنْ الْمَسْجِدِ عَلَيْهَا بِصَلَاةِ الْإِمَامِ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْهَا إذَا ضَاقَ خَارِجُ الْمَسْجِدِ بِأَهْلِهِ.
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: وَلَا بَأْسَ بِالْجُلُوسِ عِنْدَ الْقَبْرِ قَبْلَ أَنْ تُوضَعَ الْجِنَازَةُ عَنْ أَعْنَاقِ الرِّجَالِ، وَقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ.

[الصَّلَاةُ عَلَى قَاتِلِ نَفْسِهِ]
ِ قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: يُصَلَّى عَلَى قَاتِلِ نَفْسِهِ وَيُصْنَعُ بِهِ مَا يُصْنَعُ بِمَوْتَى الْمُسْلِمِينَ وَإِثْمُهُ عَلَى نَفْسِهِ، قَالَ: وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ امْرَأَةٍ خَنَقَتْ نَفْسَهَا؟
قَالَ مَالِكٌ: صَلُّوا عَلَيْهَا وَإِثْمُهَا عَلَى نَفْسِهَا.
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ وَقَالَ: وَقَالَ مِثْلَ قَوْلِ مَالِكٍ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ. قَالَ: عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْنٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَالَ: السُّنَّةُ أَنْ يُصَلَّى عَلَى قَاتِلِ نَفْسِهِ.

[الصَّلَاةُ عَلَى مَنْ يَمُوتُ مِنْ الْحُدُودِ وَالْقَوَدِ]
ِ قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: كُلُّ مَنْ قَتَلَهُ الْإِمَامُ عَلَى قِصَاصٍ أَوْ قَتَلَهُ فِي حَدٍّ مِنْ الْحُدُودِ، فَإِنَّ الْإِمَامَ لَا يُصَلِّي عَلَيْهِ وَلَكِنْ يُغَسَّلُ وَيُحَنَّطُ وَيُكَفَّنُ وَيُصَلِّي عَلَيْهِ النَّاسُ غَيْرَ الْإِمَامِ. قُلْت: فَمَا قَوْلُ مَالِكٍ فِيمَنْ ضَرَبَهُ السُّلْطَانُ الْحَدَّ مِائَةَ جَلْدَةٍ فَمَاتَ مِنْ ذَلِكَ؟
قَالَ: لَا أَحْفَظُ هَذَا عَنْ مَالِكٍ وَلَكِنْ أَرَى أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ الْإِمَامُ. قُلْت: لِمَ؟
قَالَ: لِأَنَّ حَدَّهُ هُوَ الْجَلْدُ، وَلَمْ يَكُنْ الْقَتْلُ وَإِنَّمَا مَاتَ مِنْ مَرَضٍ أَصَابَهُ مِنْ وَجَعِ السِّيَاطِ فَأَرَى أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ.
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: يُصَلِّي عَلَى الْمَرْجُومِ أَهْلُهُ وَالنَّاسُ، وَلَا يُصَلِّي عَلَيْهِ الْإِمَامُ؛ لِأَنَّهُ قَالَ: مَنْ قَتَلَهُ الْإِمَامُ عَلَى حَدٍّ مِنْ الْحُدُودِ فَلَا يُصَلِّي عَلَيْهِ الْإِمَامُ وَلْيُصَلِّ عَلَيْهِ أَهْلُهُ.
قُلْتُ: أَلَيْسَ مَعْنَى قَوْلَ مَالِكٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ أَهْلُهُ أَنْ تُصَلِّيَ النَّاسُ كُلُّهُمْ سِوَى الْإِمَامِ؟
قَالَ: نَعَمْ هُوَ تَفْسِيرُهُ عِنْدِي.
قَالَ مَالِكٌ: وَسَمِعْتُ رَبِيعَةَ يَقُولُ فِي الَّذِي يُقْتَلُ قَوَدًا أَنَّ الْإِمَامَ لَا يُصَلِّي عَلَيْهِ وَيُصَلِّي عَلَيْهِ أَهْلُهُ وَبِهِ يَأْخُذُ مَالِكٌ. قُلْت: أَرَأَيْتَ مَنْ قُتِلَ فِي قِصَاصٍ أَيُغْسَلُ وَيُكَفَّنُ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
قَالَ: نَعَمْ، إلَّا أَنَّ الْإِمَامَ لَا يُصَلِّي عَلَيْهِ.
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ، وَقَالَ مِثْلُ قَوْلِ مَالِكٍ ابْنُ شِهَابٍ وَرَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ.

[الصَّلَاةِ عَلَى الْأَعْمَى وَالصَّغِيرِ]
فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْأَعْمَى وَالصَّغِيرِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الصَّغِيرَ إذَا صَارَ فِي سُهْمَانِ رَجُلٍ مَنْ الْمُسْلِمِينَ، أَوْ اشْتَرَاهُ فَمَاتَ


أَيُصَلِّي عَلَيْهِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إنْ كَانَ أَجَابَ إلَى الْإِسْلَامِ أَوْ عَلِمَ فَتَشَهَّدَ صَلَّى عَلَيْهِ وَإِلَّا لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ.
قَالَ: فَقِيلَ لِمَالِكٍ: إنَّ الَّذِي اشْتَرَاهُ صَغِيرًا إنَّمَا اشْتَرَاهُ لِيَجْعَلَهُ عَلَى دِينِهِ يُدْخِلُهُ فِي الْإِسْلَامِ؟
قَالَ مَالِكٌ: إنْ كَانَ أَجَابَ إلَى الْإِسْلَامِ بِشَيْءٍ يُعْرَفُ وَإِلَّا لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَذَلِكَ إنْ كَانَ كَبِيرًا يَعْقِلُ الْإِسْلَامَ وَيَعْرِفُ مَا أَجَابَ إلَيْهِ.
قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ صَغِيرًا؟
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يُصَلَّى عَلَى الصَّغِيرِ فَالصَّغِيرُ الَّذِي يُشْتَرَى وَمِنْ نِيَّةِ صَاحِبِهِ أَنْ يُدْخِلَهُ فِي الْإِسْلَامِ فَمَاتَ قَبْلَ ذَلِكَ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ.

قَالَ: وَسَمِعْتُ مَالِكًا يُسْأَلُ عَنْ الْعَبْدَيْنِ النَّصْرَانِيِّينَ يُزَوِّجُ أَحَدَهُمَا مَنْ صَاحِبِهِ سَيِّدُهُمَا فَيُولَدُ لَهُمَا وَلَدٌ فَأَرَادَ سَيِّدُهُمَا أَنْ يُجْبِرَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ أَيَكُونُ ذَلِكَ لَهُ؟ قَالَ مَالِكٌ: مَا عَلِمْتُ بِذَلِكَ أَيْ لَا يُجْبِرْهُ قُلْتُ: كَيْفَ الْإِسْلَامُ الَّذِي إذَا أَجَابَتْ إلَيْهِ الْجَارِيَةُ حَلَّ وَطْؤُهَا وَالصَّلَاةُ عَلَيْهَا؟
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إذَا شَهِدَتْ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَصَلَّتْ، فَقَدْ أَجَابَتْ أَوْ أَجَابَتْ بِأَمْرٍ يُعْرَفُ أَنَّهَا قَدْ دَخَلَتْ فِي الْإِسْلَامِ.

قَالَ: وَسَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ الْمُسْلِمِينَ يُصِيبُونَ السَّبْيَ مِنْ الْعَدُوِّ فَيُبَايِعُونَ، فَيَشْتَرِي الرَّجُلُ مِنْهُمْ الصَّبِيَّ وَنِيَّتُهُ أَنْ يُدْخِلَهُ الْإِسْلَامَ وَهُوَ صَغِيرٌ فَيَمُوتُ، أَتَرَى أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ قَالَ: لَا إلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ دَخَلَ فِي الْإِسْلَامِ، وَقَالَ غَيْرُهُ: هُوَ مَعْنُ بْنُ عِيسَى يُصَلِّي عَلَيْهِ.
قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ: أَرَأَيْتَ مَنْ نَزَلَ بِهِمْ أَهْلُ الشِّرْكِ بِسَاحِلِنَا فَبَاعُوهُمْ مِنَّا وَهُمْ صِبْيَانٌ. فَمَاتُوا قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمُوا بِالْإِسْلَامِ بَعْدَمَا اشْتَرَيْنَاهُمْ، هَلْ تَحْفَظُ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا؟
قَالَ: نَعَمْ، لَا يُصَلَّى عَلَيْهِمْ حَتَّى يُجِيبُوا إلَى الْإِسْلَامِ. وَقَالَ فِيمَنْ اشْتَرَى جَارِيَةً مِنْ السَّبْيِ: إنَّهَا لَا تُجَامَعُ حَتَّى تُجِيبَ إلَى الْإِسْلَامِ، إلَّا أَنْ تَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَيُجَامِعُهَا بَعْدَ الِاسْتِبْرَاءِ إنْ أَحَبَّ.
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّهُ سَمِعَ بِالْمَدِينَةِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - رَكِبَ إلَى بَنِي النَّجَّارِ فَرَأَى جِنَازَةً عَلَى خَشَبَةٍ، فَقَالَ: مَا بَالُ هَذَا؟ فَقِيلَ: عَبْدٌ لَنَا كَانَ عَبْدَ سُوءٍ مَسْخُوطًا جَافِيًا، قَالَ: أَكَانَ يُصَلِّي قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: أَكَانَ يَقُولُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: لَقَدْ كَادَتْ الْمَلَائِكَةُ تَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ ارْجِعُوا فَأَحْسِنُوا غُسْلَهُ وَكَفَنَهُ وَدَفْنَهُ» .

[الصَّلَاةُ عَلَى السَّقْطِ وَدَفْنُهُ]
ُ وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يُصَلَّى عَلَى الصَّبِيِّ وَلَا يَرِثُ وَلَا يُورَثُ، وَلَا يُسَمَّى وَلَا يُغَسَّلُ وَلَا يُحَنَّطُ حَتَّى يَسْتَهِلَّ صَارِخًا وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ خَرَجَ مَيِّتًا.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَسَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ السَّقْطِ أَيُدْفَنُ فِي الدَّارِ؟ فَكَرِهَ ذَلِكَ. مَالِكٌ.
قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ أَنَّ السُّنَّةَ أَنْ لَا



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 12 ( الأعضاء 0 والزوار 12)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 1,221.66 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 1,219.94 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.14%)]