الأخطاء الطبية - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تأملات في قول الإمام الترمذي: «وفي الحديث قصة» (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          حديث: امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          تفسير قوله تعالى: { لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء... } (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          وقفات ودروس من سورة آل عمران (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 7 - عددالزوار : 8702 )           »          التفسير الاجتهادي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          والأوقاف لها أعمار كبني آدم والبركة من الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          لحظة! قبل الاكتئاب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          تواضع.. يرفعك الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          من أقوال السلف في التَّمنِّي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          وباء الألقاب العلمية ومصله التواضع والإخلاص لرب البرية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم الطبي و آخر الإكتشافات العلمية و الطبية > الملتقى الطبي
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الطبي كل ما يتعلق بالطب المسند والتداوي بالأعشاب

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 30-12-2025, 12:45 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 168,986
الدولة : Egypt
افتراضي الأخطاء الطبية

الأخطاء الطبية



لا تكاد تجد أسرة إلا وقد فقدت أحد أفرادها بسبب الخطأ الطبي نتيجة لانعدام الخبرة أو الكفاءة من قبل الطبيب الممارس أو المساعدين معه، أو نتيجة ممارسة تجريبية، أو حالة طارئة تتطلب السرعة على حساب الدقة، وللحين لا توجد عقوبة رادعة للحد من هذه الظاهرة.
تصل نسبة حالات الوفاة نتيجة الخطأ الطبي إلى معدلات عالية سنويا في معظم أنحاء العالم -حسب إحصائيات معتمدة من منظمات رسمية.
ويفترض أن الطبيب الذي يزاول مهنة الطب عنده مؤهل دراسي متخصص طبقا للأصول العلمية المتعارف عليها، والأصل في العمل الطبي أن يكون علاجيا يستهدف تخليص المريض من مرض ألمّ به أو تخفيف حدته أو تخفيف آلامه.
والأمثلة على ذلك كثيرة، فهذا شخص يصاب أثناء اللعب، ويعطيه الطبيب حقنة مسكنة فتسبب له جلطة في الرئة! وآخر يزعم الطبيب أنه يحتاج إلى استئصال لزائدة دودية سريعة، ويتم قطع شريان وثلاثة أوردة! وثالثة اشتكت من صداع بعد إعداد وجبة الغداء فاصطحبها زوجها إلى المستشفى وهي بكامل قواها ووعيها فيتم تشخيصها على أن ضغطها منخفض، ثم تعطى محلول لمدة أربع ساعات ثم يكتشف إصابتها بفقدان وعيها وبشلل نصفي.
وأخر يرفض الطبيب إعطاءه تقريرا طبيا للعلاج في الخارج وهو مستحق، ثم يهمل حتى استئصلت رجله!
وبرغم هذه الحالات المتكررة مع الأسف الشديد نجد تكتماً وتستراً على المتسبب لها حتى لا يتم إصدار حكم قضائي على المخطئ!
فكم من طبيب في العيادات الخاصة يمارس مهنة الطب وليس لديه ترخيص، وكم يقوم بعملية إجهاض ثم تموت المرأة أو الطفل ثم لا تكون العقوبة رادعة بحجم الخطر وهذا يشجع على التمادي في هذه المخالفات!
فيقول شيخ الإسلام ابن تيمية: «من قدر على إنجاء شخص بإطعام أو سقي فلم يفعل فمات، ضمنه».
إن العلاقة بين الطبيب والمريض تقوم على التعاقد بين الطرفين على بذل مصلحة معينة للمريض -تشخيص أو علاج- مقابل أجر، وعليها تتعلق المسؤولية الطبية بمعدل الالتزام ووقوع الضرر وسببه على المريض في سياق العلاقة المهنية، التي تقوم على الصدق والنصيحة والأمانة وحفظ السر وحفظ العورة والوفاء بالعقد.
وتنشأ المساءلة عن الخطأ الطبي جراء الإخلال بواحد أو أكثر من المبادئ التي أدت إلى وقوع الضرر أو التسبب فيه أو إهمال؛ وعليه فالطبيب لابد أن يكون حاذقا وعالما بطبه وماهرا فيه على أفضل وجه مع إيماننا بأن هناك تفاوتا واضحا في تقويم موجبات وآثار هذه المسؤولية وتقديرها؛ لحديث: «من تطبب ولم يُعرف من طب فهو ضامن».
وقد حكى ابن القيم الإجماع على إيجاب الضمان على الطبيب الجاهل، وضابط الجهل في واقعنا المعاصر يتمثل في الإخلال بمتطلبات الطبيب من حيث كونه مؤهلا علمياً وعملياً؛ بحيث يحمل الشهادة العلمية في اختصاصه الطبي، ويحمل ترخيص المزاولة في هذا التخصص؛ حيث يراعى في هذه التراخيص اجتماع المؤهل العلمي والعملي للطبيب كل بحسب اختصاصه، وقد عرف المسلمون موضوع الترخيص والشهادة منذ زمن بعيد، ففي عام 319 هجرية أمر الخليفة العباسي المقتدر محتسبه إبراهيم بن بطحا بن أبي أصيبعة بمنع جميع الأطباء من المعالجة إلا من امتحنه رئيس الأطباء في ذلك العهد وهو سنان بن ثابت بن قرة، وكتب له رقعة بما يطلق له التصرف فيه من الصناعة، وقد امتحن في بغداد وحدها وقتذاك ثمانمائة طبيب عدا الذين لم يدخلوا الامتحان لشهرتهم وعلو شأنهم في الطب.
وقد قرر مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنبثق عن منظمة التعاون الإسلامي بخصوص موضوع ضمان الطبيب أن الطبيب يكون ضامنا إذا ترتب ضرر المريض في الحالات الآتية:
(1) إذا تعمد إحداث الضرر.
(2) إذا كان جاهلا بالطب، أو بالفرع الذي أقدم على العمل الطبي فيه.
(3) إذا كان غير مأذون له من قبل الجهة الرسمية المختصة.
(4) إذا أقدم على العمل دون إذن المريض أو من يقوم مقامه.
(5) إذا غرر بالمريض.
(6) إذا ارتكب خطأ لا يقع فيه أمثاله ولا تقره أصول المهنة، أو وقع منه إهمال أو تقصير .
(7) إذا أفشى سر المريض بدون مقتضى.
(8) إذا امتنع عن أداء الواجب الطبي في الحالات الإسعافية وحالات الضرورة.
والله المستعان



اعداد: د.بسام خضر الشطي





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 60.78 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 59.06 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.82%)]