جحر الضب - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 60 - عددالزوار : 39271 )           »          شريحة Neuralink تعيد القدرة على الكلام لمرضى التصلب الجانبى الضمورى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          إنثروبيك تعزز الـ AI.. كل ما تحتاج معرفته عن الوضع الآلى فى Claude Code (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          أول تسريب لآيباد 2026.. نفس التصميم القديم مع تحسينات داخلية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          واتساب يفاجئ مستخدمى آيفون.. حسابان فى جهاز واحد وميزات ذكاء اصطناعى جديدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          5 أعراض للإدمان الرقمى أبرزها اضطرابات النوم والقلق وتراجع الأداء الدراسى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          ذكاء اصطناعى أخف.. كيف تجعل Mini وNano تجربة أسرع وأذكى؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          آبل تُدخل الإعلانات إلى خرائطها لأول مرة.. تجربة جديدة تبدأ هذا الصيف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »          مركز التحكم فى Apple.. تجربة ذكية تُعيد تعريف استخدام iPhone (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          Apple تطلق Playlists فى التحديث الجديد و8 إيموجي جديدة لمستخدمي iPhone (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 29-12-2025, 08:23 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,856
الدولة : Egypt
افتراضي جحر الضب

جحر الضب


عِبَادَ الله: إِنَّهُ جُحْرُ ضَبٍّخَرِب، لَيْسَ فِيْهِ إِلَّا الضِّيقُ والتَّعَب! إِنَّهُ جُحْرُ التَّبَعِيَّةِ لِلكُفَّار، والدُّخُولُ مَعَهُم في كُلِّ دَارٍ وقَرَار! قال ﷺ: «لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ: شِبْرًا بِشِبْرٍ، وذِرَاعًا بِذِرَاعٍ؛ حَتَّى لَوْ دَخَلُوا في جُحْرِ ضَبٍّ لاتَّبَعْتُمُوهُمْ».
قلنا: (يا رَسُولَ اللهِ، اليَهُودَ والنَّصَارَى؟قال: «فَمَنْ»؟. قال ابنُ حَجَر: (قَوْلُهُ: "فَمَنْ؟!": اسْتِفْهَامُ إِنْكَارٍ! والتَّقْدِيرُ: فَمَنْ هُمْ غَيْرُ أُولَئِكَ!).
ومِنْ مَظَاهِرِ التَّبَعِيَّةِ، لِشَرِّ البَرِيِّة: مُشَابَهَتُهُم في أَعْيَادِهِمُ المَوْسِمِيَّة! فقَدْ كَانَ لِأَهْلِ الجَاهِلِيَّةِ يَوْمَانِ في السَنَةِ يَلْعَبُونَ فِيهِمَا؛ فَلَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ المدِينَةَ قال: «قَدْ أَبْدَلَكُمُ اللهُ بِهِمَا خَيْرًا مِنْهُمَا: يَوْمَ الفِطْرِ، ويَوْمَ الأَضْحَى».
وهذِهِ الأَعيَادُ: مِنْ أَخَصِّ مَا تَتَمَيَّزُ بِهِ الشَّرَائِعُ؛ والمُسْلِمُونَقد تَمَيَّزُوا بِدِينِهِمْ وعِيْدِهِم؛ قال عز وجل: {لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ}؛ ويقول ﷺ: «إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ عِيدًا، وهذا عِيدُنَا».
والأعيَادُ في الإِسلام: شعيرَةٌ وعبادَةٌ، لا تَقْبَلُ التَّحْرِيْفَ والزِّيَادَة، وهِيَ أَعْيَادُ شُكْرٍ وذِكْر، لا غَفْلَةٍ وشِرْك! قال عز وجل: {ولِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ الله}.
وأعيادُ المشركينَ: زُوْرٌ وَبُهْتَان، وفُسُوقٌ وعِصْيَان، لا تَلِيْقُ بِـ(عِبَادِ الرَّحْمَن).
قال تعالى -في صفاتِهم-: {والَّذِينَ لا يَشْهَدُوْنَ الزُّوْر}. قال مُجاهد: (يَعْنِي أَعْيَادَ المُشْرِكِيْن).
ومِنْ أَعيَادِ الكُفَّارِ: عِيْدُ الكِرِسْمِسِ، ورَأْسِ السَّنَةِ المِيْلَادِيَّةِ: وهو الَّذِي يَحْتَفِلُ فِيْهِ النَّصَارَى بِمِيْلَادِ المَسِيْحِ عز وجل، الَّذِي يَزْعُمُوْنَ أَنَّهُ الرَّبُّ أو ابْنُ الرَّب! {سُبْحَانَهُ وتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا}.
وأَجْمَعَ الصَّحَابَةُ الأَخْيَار، على إِنْكَارِ أَعْيَادِ الكُفَّارِ! يقول ابنُ عُمَر رضي الله عنه: (مَنْ صَنَعَ مَهْرَجَانَهُم، وَتَشَبَّهَ بِهِم حَتَّى يَمُوتَ؛ حُشِرَ مَعَهُم).
ومَنْ شَارَكَ الكُفَّارَ في أَعْيَادِهِمْ (ولَوْ بِالتَّهْنِئَةِ)؛ فَقَدْ أَلْقَى بِدِيْنِهِ إلىالتَّهْلُكَة!
يقولُ ابنُ القيِّم: (أَمَّا التَّهْنِئَةُ بِشَعَائِرِ الكُفْرِ؛ فَحَرَامٌ بِالاِتِّفَاق، مِثْلُ: أَنْ يُهَنِّئَهُمْ بِأَعْيَادِهِم؛ فَيَقُولَ: "عِيدٌ مُبَارَكٌ عَلَيْكَ" أو "تَهْنَأُ بِهَذَا الْعِيدِ"، وَنَحْوَ ذلك؛ فَهَذَا -إِنْ سَلِمَ قَائِلُهُ مِنَ الْكُفْرِ- فَهُوَ مِنَ المُحَرَّمَاتِ، وهُوَ بِمَنْزِلَةِ أَنْ يُهَنِّئَهُ بِسُجُودِهِ لِلصَّلِيبِ! بَلْ ذَلِكَ أَعْظَمُ إِثْمًا عندَ اللهِ مِنَ التَّهْنِئَةِ بِشُربِ الخَمْرِ، وقَتْلِ النَّفْس!).
وقال ابنُ عُثَيمين: (تَهْنِئَةُ الكُفَّارِ بِعِيْدِ الكِرِسْمِس: إِقْرَارٌ لِمَا هُمْ عَلَيْهِ مِنْ شَعَائِرِ الكُفْرِ؛ وَإِجَابَةُ دَعْوَتِهِم بِهَذِهِ المُنَاسَبَةِ: أَعْظَمُ مِنْ تَهْنِئَتِهِمْ! ويَحْرُمُ إِقَامَةُ الحَفَلَاتِ، أو تَبَادُل الهدايا، أو التَّهْنِئَةُ بِالشَّعَائِرِ الدِّيْنِيَّةِ: كَأَعْيَادِهِم الَّتِي تَكُونُ على رَأْسِ السَّنَةِ المِيْلَادِيَّة).
واسْتِعْمَالُ الشِّعَارَاتِ المُصَاحِبَةِ لِذَلِكَ العِيْدِ: كَاتِّخَاذِ شَجَرَةِ المِيْلَاِد، وغَيْرِهَا مِنَ الطُّقُوسِ والرُّمُوزِ؛ تَشَبُّهٌ بِالنَّصَارَى في أَخَصِّ أَعْيَادِهِمْ (ولَوْ لَمْ يَقْصِدْ بِذَلِكَ إِلَّاالمَرَح!)؛ لأَنَّ الوسَائِلَ لَهَا أَحكَامُ المقَاصِدِ؛ قال ﷺ: «مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ».
وتحريمُ التَّشَبُّهِ بأعيادِ الكفار: لا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ بِقَصْدِ التَّشَبُّهِ والإِقْرَار!
يقولُ ابنُ عُثَيْمِين: (إِذَا فَعَلَ فِعْلاً يَخْتَصُّ بِالكُفَّار؛ فَيَكُوْنُ مُتَشَبِّهًا بهم: سَوَاء قَصَدَ بِذَلِكَ التَّشَبُّهَ، أَمْ لَمْ يَقْصِد؛ لِأَنَّ المَقْصُودَ هُوَ الظَّاهِر).
وإذا كانَ الاِحْتِفَالُ بِمِيْلادِهِ ﷺ، لَمْ يَثْبُتْ عَنْهُ ولا عَنْ أَصْحَابِهِ؛ فكيفَ بِمَنْ وَافَقَ النصارى في عِيْدٍ بِدْعِيٍّ شِركِيٍّ! قال شيخُ الإسلام: (أَصْلُ ظُهُورِ الكُفرِ: هُوَ التَّشَبُّهُ بالكافرين، ولِهَذَا عَظُمَ وَقْعُ البِدَعِ، وإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيْهَا تَشَبُّهٌ بِالكُفَّارِ؛ فكيفَ إذا جَمَعَتِ الوَصْفَيْن!).
ولَوْ أَنَّ رَجُلاً شَتَمَ أَبَاكَ، ثُمَّ احْتَفَلَ بِهَذَا الشَّتْمِ؛ فَهَلْ سَتُشَارِكُهُ الاِحْتِفَال؟! فكيفَ بِمَنْ شَتَمَ رَبَّكَ، ونَسَبَ لَهُ الوَلَد، ثُمَّ تَحْتَفِل مَعَهُ بِمِيلَادِ ذَلِكَ الوَلَد!!
قال عز وجل-في الحديثِ القُدْسِي-: «كَذَّبَنِي ابْنُ آدَمَ، ولَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ! وشَتَمَنِي، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ! فَأَمَّا تَكْذِيبُهُ إِيَّايَ؛ فَقَوْلُهُ: "لَنْ يُعِيدَنِي كَمَا بَدَأَنِي!"، وَلَيْسَ أَوَّلُ الخَلْقِ بِأَهْوَنَ عَلَيَّ مِنْ إِعَادَتِهِ. وَأَمَّا شَتْمُهُ إِيَّايَ؛ فَقَوْلُهُ: "اِتَّخَذَ اللهُ وَلَدًا!" وأَنَا الأَحَدُ الصَّمَدُ، لَمْ أَلِدْ وَلَمْ أُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لِي كُفْئًا أَحَدٌ».
وإذا كانَ الذَّبْحُ للهِعز وجل -وهُوَ أَعْظَمُ العِبَادَاتِ المَالِيَّةلا يُقْبَلُ في مَحَلِّ عِيْدِ المُشْرِكِيْن؛ فَكَيْفَ بِمَنِ احْتَفَلَ مَعَهُمْ بِذَلِكَ العِيْد؟! جَاءَ رَجُلٌ إلى النَبِيِّ ﷺ، فقال: (إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَنْحَرَ إِبِلًا بِـ"بُوَانَةَ"). فقال ﷺ: «هَلْ كَانَ فِيْهَا وَثَنٌ مِنْ أَوْثَانِ الجَاهِلِيَّةِ»؟. قال: (لا). قال:«هَلْ كَانَ فِيهَا عِيدٌ مِنْ أَعْيَادِهِمْ»؟. قال: (لا). فقال ﷺ: «أَوْفِ بِنَذْرِكَ؛ فإنه لا وفاءَ لِنَذْرٍ في مَعْصِيَةِ اللهِ، ولا فيما لا يَمْلِكُ ابنُ آدم».
عِِبَادَ الله: كَانَ نبِيُّكُمْ ﷺ يَتَحَرَّىَ مُخَالَفَةَ المُشْرِكِيْنَ في خَصَائِصِهِم؛ حَتَّى قال اليهودُ: (ما يُرِيدُ هَذَا الرَّجُلُ أَنْ يَدَعَ مِنْ أَمْرِنَا شَيْئًا؛ إِلَّا خَالَفَنَا فِيهِ!).
فَاعْتَزُّوا بِدِيْنِكُمْ، واقْتَدُوْا بِحَبِيْبِكُمْ؛ فَهَؤُلَاءِ الكُفَّار، مَهْمَا بَلَغُوْا مِنَ الإِعلَامِ والإِبْهَار، والغُرُورِ والاستكبار؛ فَـ«هُمْ تَبَعٌ لَنَا يَوْمَ القِيَامَةِ! نَحْنُ الآخِرُونَ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا، والأَوَّلُونَ يَوْمَ القِيَامَة». {وَلِلهِ العِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ ولَكِنَّ المُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ}.
منقول



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 66.25 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 64.52 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.60%)]