المبسوط فى الفقه الحنفى محمد بن أحمد السرخسي - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5222 - عددالزوار : 2544881 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4818 - عددالزوار : 1884502 )           »          So when you want to recite the Quran, seek refuge with Allah (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 123 )           »          الأكاذيب الصادقة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 115 )           »          {فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 124 )           »          بين الاستثناء والوصف والبدلية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 116 )           »          أفرأيتم الماء الذي تشربون؟! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 144 )           »          Lessons taken from Allah’s Saying: "And were it not that mankind would have become on (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 134 )           »          دروس وعبر من قوله تعالى: {ولولا أن يكون الناس أمة واحدة..} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 135 )           »          وقفات بعد رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 126 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > فتاوى وأحكام منوعة
التسجيل التعليمـــات التقويم

فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 12-12-2025, 12:16 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 173,761
الدولة : Egypt
افتراضي رد: المبسوط فى الفقه الحنفى محمد بن أحمد السرخسي


الكتاب: المبسوط فى الفقه الحنفى
المؤلف: محمد بن أحمد بن أبي سهل شمس الأئمة السرخسي
(ت ٤٨٣ هـ)
عدد الأجزاء: ٣١ (الأخير فهارس)
المجلد السادس

صـــ 192 الى صـــ 201
(131)


( قال ) : وإن خلعها على وصيف بغير عينه ، فإن جاءت بقيمته أجبر على قبوله كما في الصداق ، وإن صالحها من الوصيف على دراهم مما يكال ، أو يوزن ، أو العروض ، أو الحيوان من غير صفته ، فهو جائز بعد أن يكون يدا بيد كما في الصداق ، وهذا ; لأنه إذا لم يكن مقبوضا كان دينا بدين ، وذلك حرام .
( قال ) : وإذا اختلعت في مرضها بمهرها الذي كان لها على زوجها ، ثم ماتت في العدة ، فله الأقل من ميراثه ، ومن المهر إن كان يخرج من ثلث مالها مهر ، وإن لم يكن لها مال سوى ذلك ، فله الأقل من ميراثه منها ، ومن الثلث ، وإن ماتت بعد انقضاء العدة ، فله المهر من ثلث مالها ، والحاصل أنه إذا اختلعت في مرضها ، فبدل الخلع معتبر من ثلث مالها عندنا ، وقال زفر رحمه الله تعالى من جميع المال ، واعتبر الخلع بالنكاح ، فإن المريض لو تزوج امرأة بصداق مثلها اعتبر من جميع ماله ; لأن ذلك من حوائجه ، وكذلك المريضة إذا اختلعت ; لأن ذلك من حوائجها لتتخلص به من أذى الزوج ، ولكنا نقول : البضع عند دخوله في ملك الزوج متقوم ، وعند الخروج لا يتقوم حتى إن للأب أن يزوج ابنه امرأة بماله ، وليس له أن يخالع ابنته من زوجها بمالها ، والخلع ليس من أصول حوائجها ، فكان بدل الخلع بمنزلة الوصية منها للزوج فيعتبر من الثلث ، ومن عليه القصاص إذا صالح في مرضه على الدية عندنا يعتبر من جميع ماله ; لأنه يحتاج إليه لإحياء نفسه ، فكان ذلك من أصول حوائجه بخلاف بدل الخلع ، وعند زفر رحمه الله تعالى يعتبر هنا من الثلث بخلاف الخلع ; لأن القصاص عقوبة ، فلا يعتاض عنه بالمال حقيقة ، فيكون التزام المال بمعنى الصلة المبتدأة ، والمملوك بالنكاح مما يعتاض عنه بالمال باعتبار الأصل ، وما يسلم للزوج هنا يصلح أن يكون عوضا يعتبر من جميع مالها ، إذا عرفنا هذا ، فنقول إذا ماتت قبل انقضاء العدة ، فسبب ميراثه باق ببقاء العدة ، ويجوز أن يكون قصدها بهذا الخلع إيصال المنفعة المالية إلى الزوج ، ولكن هذه التهمة في الزيادة على قدر ميراثه ، فأما في الأقل ، فلا تهمة ; فلهذا كان له الأقل من ميراثه ومما سمت له ، وإذا ماتت بعد انقضاء العدة ، فليس بينهما سبب التوارث عند موتها ، فيكون له جميع المسمى من الثلث بمنزلة [ ص: 193 ] ما لو ، أوصت له ، أو أقرت بشيء بعد ما طلقها ثلاثا .

وإن كان لم يدخل بها ، فاختلعت منه في مرضها بمهرها ، فنقول : أما نصف المهر ، فقد سقط عن الزوج بالطلاق قبل الدخول لا من جهتها ، والنصف الباقي له من ثلث مالها ; لأن ذلك القدر بمنزلة الوصية منها له ، وليس بينهما سبب التوارث ، إذا كان الطلاق قبل الدخول ، فلا معنى لاعتبار الأقل ، وكذلك إن كانت اختلعت منه بأكثر من مهرها ، فنصف المهر سقط بالطلاق قبل الدخول ، والنصف الباقي مع الزيادة للزوج من ثلث مالها ، فإن برئت من مرضها ، فله جميع المسمى بمنزلة ما لو خالعها في صحتها .

( قال ) : وإن اختلعت ، وهي صحيحة والزوج مريض ، فالخلع جائز بالمسمى قل ، أو كثر ; لأنه لو طلقها بغير عوض ، كان صحيحا ، فبالعوض القليل ، أولى ، ولا ميراث لها منه ; لأن الفرقة إنما وقعت بقبولها ، فكأنه طلقها بسؤالها .
( قال ) : وإن تبرع أجنبي في مرضه باختلاعها من الزوج بمال ضمنه للزوج ، فهو جائز من ثلثه إذا مات من ذلك المرض ; لأن الأجنبي التزم المال في مرضه من غير عوض حصل له ، فكان معتبرا من ثلثه ، وإن كان الزوج مريضا حين فعل الأجنبي هذا بغير رضاها ، فلها الميراث إذا مات الزوج قبل انقضاء عدتها ; لأن الفرقة وقعت بغير رضاها ، فيكون الزوج فارا في حقها .
( قال ) : وإذا وكل رجل رجلا أن يخلع امرأته ، فقام الوكيل من مجلسه قبل أن يخلعها ، فهو على وكالته ; لأن مطلق التوكيل لا يتوقت بالمجلس كما في سائر العقود ، وهذا ; لأن المطلوب من الوكيل تحصيل مقصود الموكل ، والمجلس وما بعده في هذا سواء ، وهذا بخلاف ما لو قال لها : أمرك بيدك ; لأن ذلك تمليك الأمر منها ، وجواب التمليك يقتصر على المجلس ، وهذا إنابة له مناب نفسه في عقد الخلع ، فيصير نائبا عنه ما لم يعزله كما لو قال له : طلقها .
( قال ) : وإذا وكل رجلين بالخلع فخلع أحدهما لم يجز ; لأن الخلع عقد معاوضة يحتاج فيه إلى الرأي والتدبير ، وهو إنما رضي برأي المثنى ورأي الواحد لا يكون كرأي المثنى ، فلا يحصل مقصوده إذا انفرد أحدهما به كما في البيع بخلاف ما لو قال طلقاها فطلقها أحدهما ، جاز ; لأن إيقاع الطلاق مجرد عبارة لا يحتاج فيه إلى الرأي والتدبير ، وعبارة الواحد وعبارة المثنى سواء ، وما هو مقصود الزوج يحصل بإيقاع أحدهما .
( قال ) : وإذا قال لامرأته : أنت طالق ثلاثا على عبدي هذا إن شئت ، فقامت من مجلسها قبل أن تشاء ، فهي امرأته ، ولا يقع الطلاق في هذا إلا بقبولها ; لأن العبد المسمى ملك الزوج ، فكان ذكره والسكوت عنه سواء ، فيبقى قوله : أنت طالق ثلاثا إن شئت ، فإذا قامت قبل أن تشاء خرج الأمر من [ ص: 194 ] يدها فلا يقع عليها شيء ; لأن المشيئة منها لم توجد ; ولأنه ، أوقع الطلاق بعوض ، فلا يقع إلا بوجود القبول ، وإن لم يجب العوض ، ولا منفعة فيه لأحدهما ، كما لو طلقها على خمر ، أو ميتة لا يقع الطلاق إلا بقبولها ، وإن كان لا يجب عليها شيء بعد القبول ، وإن قبلت في المجلس ، وقع الطلاق عليها لوجود القبول ; ولأنها لما قبلت فقد شاءت ، والعبد عبد الزوج على حاله ; لأن ملكه لا يكون عوضا عن ملكه ، ولا شيء له عليها ; لأنها لم تغره ، وإن قال : أنت طالق إن شئت على عبدك الذي في يدي ، فإن قبلت وقع الطلاق عليها ، وله العبد ; لأن ملكها يصلح عوضا عن الطلاق سواء كان في يدها ، أو في يد الزوج ، فإن استحق العبد فله قيمته ; لأن التسليم بالعقد صار مستحقا عليها ، وقد بطل فيبقى الزوج بالاستحقاق من الأصل والسبب الموجب تسليم قائم ، فعليها قيمته له .


( قال ) : وإن طلقها على ما في يده فقبلت ، فإذا في يده جوهرة لها ، فهي له ، وإن لم تكن علمت بذلك ; لأنها هي التي أضرت بنفسها حين قبلت الخلع قبل أن تعلم ما في يده ، ولو اشترى منها بهذه الصفة كان جائزا ، ولا خيار لها فالخلع ، أولى ، وإن لم يكن في يده شيء ، فالطلاق رجعي ، ولا شيء له عليها ; لأنها لم تغره ، وصريح الطلاق لا يوجب البينونة إلا بعوض .
( قال ) : وإن اختلعت منه بعبد حلال الدم فقتل عنده بقصاص رجع عليها بقيمته في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ، وهذا بمنزلة الاستحقاق عنده على ما نبينه في كتاب البيوع إن شاء الله تعالى ، وكذلك لو كان وجب قطع يده فقطع ، عند الزوج رده ، وأخذ قيمته في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ، وهذا بمنزلة العيب الفاحش يكون في يدها بالعبد وعندهما عيب القطع في حكم الحادث عند الزوج فيمنعه من رد العبد عليها ، وموضع بيان هذه المسألة في كتاب البيوع .


( قال ) : ولو خلعها على عبد نصراني ، أو أمة لها زوج ، أو عبد له امرأة ، ولم تعلمه ذلك لم يرجع عليها بشيء ، فإن هذا بمنزلة العيب اليسير ; لأن نقصان المالية يقل بهذه الأسباب ، وبدل الخلع لا يرد بالعيب اليسير كالصداق .
( قال ) : وإن اختلعت ومهرها ألف درهم على عبد على أن زادها ألف درهم ، فاستحق العبد من يده رجع عليها بالألف وبنصف قيمة العبد ; لأن المرأة بذلت العبد بإزاء شيئين الألف التي قبضت ، والخلع ، وهما سواء فانقسم العبد نصفين نصفه بيع من الزوج بالألف ، فعند الاستحقاق يرجع بثمنه المدفوع ، ونصفه بدل الخلع ، فعند الاستحقاق يرجع بقيمته ; فلهذا رجع عليها بالألف وبنصف قيمة العبد ، وكذلك لو كان أعطاها مكان الألف خادما قيمته ألف أخذ الخادم ونصف قيمة العبد [ ص: 195 ] لأن نصف العبد كان بيعا له بالخادم ، والاستحقاق يبطل البيع فيرجع بالخادم والنصف الآخر من العبد جعلا فيرجع بقيمته عند الاستحقاق .
( قال ) : وإن خلعها على أن أعطته درهما قد نظر إليه في يدها ، فإذا هو زيف ، أو ستوق ، فله أن يأخذ منها جيدا ; لأن مطلق تسمية الدراهم يتناول الجياد ، فكان له أن يرد الزيف والستوق ويطالبها بما استحق من العقد .

( قال ) : وليس هذا بمنزلة العيب في العبد يريد به أن العبد لا يرد بالعيب اليسير في الخلع ، والدراهم ترد بعيب الزيافة ، وإن كان ذلك عيبا يسيرا ; لأن الخلع ما تعلق بتلك الدراهم بعينها ، وإنما تعلق بدراهم جياد في ذمتها حتى إن لها أن تمنع ذلك الدرهم وتعطيه آخر ، فكان له أن يطالبها بما استحق بالعقد ; ولأنه بالرد هنا يستفيد شيئا ، وهو الرجوع بالجيد بخلاف العبد ، فإن العبد تعلق بعينه ، فلا يستفيد شيئا برده بعيب يسير ; لأنه يرجع بقيمته ، ولا فرق بين قيمته صحيحا وبين عينه مع العيب اليسير .

( قال ) : ولو اختلعت منه على ثوب في يدها أصفر ، فقالت هو هروي ، فإذا هو مصبوغ كان له ثوب هروي وسط ; لأن المسمى إذا لم يكن من جنس المشار إليه ، فالعقد يتعلق بالمسمى ; ولهذا لا يجوز البيع في مثله ; لأنه يتعلق بالمسمى ، وهو معدوم ، فكذلك بالخلع يتعلق بالمسمى ، وهو ثوب هروي ، والخلع على مثله صحيح وينصرف إلى الوسط كما في الصداق .
( قال ) : وإذا تزوج المريض امرأة مريضة على ألف درهم ودفعها إليها ، ولا مال له غيرها ، ومهر مثلها مائة درهم فاختلعت بها منه قبل أن يدخل بها ، ثم ماتت من ذلك المرض ، ولا مال لها غيرها ، ثم مات الزوج بعدها من ذلك المرض ، فلورثة المرأة من هذه الألف مائتا درهم وخمسة وسبعون درهما ، ولورثة الزوج سبعمائة وخمسة وعشرون درهما وهذه المسألة تنبني على أصول : أحدها أن المريض إذا تزوج امرأة على أكثر من صداق مثلها ، فالزيادة على صداق المثل بمنزلة الوصية في الاعتبار من الثلث ، ومقدار صداق مثلها لا يعتبر من الثلث ، والثاني أن المريضة إذا اختلعت من زوجها بمال يكون معتبرا من ثلث مالها ، والثالث أن الطلاق قبل الدخول يسقط نصف الصداق عن الزوج شرعا ، ثم وجه تخريج المسألة أن في مقدار مهر مثلها ، وهو المائة لا وصية من الزوج لها ، وقد عاد بالطلاق قبل الدخول نصفه إليه بقي لها خمسون ، وقد أوصت بذلك للزوج حين اختلعت منه به ، فإنما يسلم للزوج ثلث ذلك ، وهو ستة عشر وثلثان ، فيكون حاصل مال الزوج تسعمائة وستة وستين وثلثين ، وقد حاباها بأربعمائة وخمسين في أصل النكاح ; لأن المحاباة كانت تسعمائة ، ولكن بالطلاق قبل الدخول عاد إلى الزوج [ ص: 196 ] نصفها فبقيت المحاباة بأربعمائة وخمسين ، وذلك أكثر من ثلث ماله ، فتعتبر محاباته من الثلث ، فكان ينبغي أن يسلم لها ثلث هذا المقدار إلا أنه قال : إنه تنفذ وصيته في ثلاثة أثمان هذا المقدار ; لأنا لو نفذنا في ثلثها رجع ثلث ذلك إلى ورثة الزوج بالخلع ، فيزداد مالهم وتجب الزيادة في تنفيذ الوصية لها بحسبه ، فلا يزال يدور هكذا فلقطع الدور قال : تنفذ وصيته في ثلاثة أثمانه .

وطريق معرفة ذلك بالسهام أنك تحتاج إلى مال ينقسم ثلثه أثلاثا ، وأقل ذلك تسعة ، فكان ينبغي أن يجعل مال الزوج على تسعة أسهم ، وتنفذ وصيته في ثلثه إلا أن سهما من هذه الثلاثة يعود إلى الورثة بالخلع وصية منها له ، فيصير في يد ورثة الزوج سبعة أسهم وحاجتهم إلى ستة ، وهذا السهم الزائد هو الدائر الذي يسعى إلى الفساد ، فالسبيل طرح هذا السهم من قبل من خرج الدور من قبله ، وهو معنى قول أبي حنيفة : سهم الدور ساقط ، وإنما ظهر هذا الدور من جانب الورثة بزيادة حقهم ، فنطرح من أصل حقهم سهما ، فيبقى حقهم في خمسة ، وحق المرأة في ثلاثة فيكون ثمانية ; فلهذا جعلنا مال الزوج على ثمانية ، ثم نفذنا وصيته لها في ثلاثة ، ويعود سهم من هذه الثلاثة إلى ورثته بالخلع فيصل للورثة ستة ، وقد نفذنا الوصية في ثلثه ، فيستقيم الثلث والثلثان ، ثم وجه التخريج من حيث الدراهم أن مال الزوج تسعمائة وستة وستون وثلثان ، فإذا قسمت ذلك أثمانا ، فكل ثمن من ذلك مائة وعشرون وخمسة أسداس ، فثلاثة أثمانه تكون ثلثمائة واثنين وستين ونصفا تنفذ الوصية في الابتداء في هذا المقدار يبقى للورثة ستمائة وأربعة وسدس ، ثم يعود إليهم من جهتها مائة وعشرون وخمسة أسداس ، فيكون جملة ذلك سبعمائة وخمسة وعشرين ، وقد نفذنا الوصية في ثلثمائة واثنين وستين ونصف ، فيستقيم الثلث والثلثان ، وحصل لورثة المرأة في الابتداء ثلاثة وثلاثون وثلث ، وبالوصية مائتان واحد وأربعون وثلثان ، فيكون جملة ذلك مائتين وخمسة وسبعين ، فاستقام التخريج ، وهذه المسألة بأخواتها تعود في كتاب العتق في المرض ، فيؤخر تخريج سائر الطرق إلى ذلك الموضع والله أعلم بالصواب

باب المشيئة في الطلاق

( قال ) رجل قال لامرأته إن شئت فأنت طالق فذلك إليها مادام في مجلسها لأنه علق الوقوع بمشيئتها وذلك من عمل قلبها بمنزلة اختيارها وقد اتفقت الصحابة رضوان الله عليهم [ ص: 197 ] أن للمخيرة الخيار مادام في مجلسها فكذلك يثبت هذا الحكم فيما هو في معناه وهو المشيئة وهذا لأن الرأي الذي يوجبه الزوج لها معتبر بما يثبت لها من الخيار شرعا وهو خيار المعتقة وذلك يتوقت بمجلسها غير أنها إن شاءت هنا فهي طالق تطليقة رجعية لأن الوقوع بلفظ الزوج وقد أتى بصريح الطلاق وإن قامت قبل أن تشاء فهي امرأته ولا مشيئة لها بعد ذلك لانقطاع مجلسها بالقيام أو لوجود دليل الإعراض عما فوض إليها من المشيئة وكذلك إن أخذت في عمل آخر يعرف أنه قطع لما كانا فيه من ذكر الطلاق لأن الإعراض عن المشيئة يتحقق باشتغالها بعمل آخر كما يتحقق بقيامها ، وقيام الزوج من ذلك المجلس لا يبطل مشيئتها ; لأن قيامه دليل الرجوع فيكون كصريح الرجوع ولو رجع عما قال كان رجوعه باطلا بخلاف قيامها فإنه دليل الرد ولو ردت المشيئة صح منها وبه فارق البيع فإن الموجب لو قام عن المجلس قبل قبول الآخر يبطل إيجابه فكذلك يبطل بقيامه ، وكذلك لو قال إن أحببت أو هويت أو رضيت أو أردت فأنت طالق ; لأن هذه الألفاظ في المعنى تتقارب فإنه تعليق للوقوع باختيارها ولأن هذه المعاني لا تفارقها كمشيئتها فيتحقق منها في المجلس ولو قال طلقي نفسك إن شئت أو أحببت أو هويت أو رضيت أو أردت فهو كذلك إلا أن هنا ما لم تقل طلقت نفسي لا يقع ; لأن قوله طلقي نفسك تمليك الأمر منها وقد علقه بالمشيئة فإذا قالت شئت صار الأمر في يدها لوجود الشرط فلا يقع ما لم توقع ، وهناك قوله أنت طالق إيقاع وقد علقه بالمشيئة فإذا قالت شئت يتنجز

. وإن قال إن كنت تحبينني أو تبغضينني فأنت طالق أو ما أشبه هذا من الكلام الذي لا يطلع على ما في قبلها غيرها فذلك إليها في المجلس والقول فيه قولها استحسانا وفي القياس لا يقبل قولها إذا أنكره الزوج ; لأنها تدعي شرط الطلاق وذلك منها كدعوى نفس الطلاق ولكنه استحسن فقال لا طريق لنا إلى معرفة هذا الشرط إلا من جهتها فلا بد من قبول قولها فيه ; لأن الحجة بحسب الممكن في كل فصل ولما علق الزوج الطلاق بما في قلبها مع علمه أنه لا يعرف ذلك إلا بقولها صار الطلاق معلقا بإخبارها فكأنه قال إن أخبرتني أنك تحبينني وقد أخبرت بذلك فإنما أقمنا نفس الخبر مقام حقيقة ما في قلبها للتيسير استحسانا لهذا وإنما توقت بالمجلس ; لأن إخبارها يتحقق في المجلس كمشيئتها واختيارها ولو قال لها طلقي نفسك ولم يذكر فيه مشيئة فذلك بمنزلة المشيئة لها ذلك مادام في المجلس ; لأنه تمليك للإيقاع منها .

وجواب التمليك يقتصر على المجلس بخلاف ما لو [ ص: 198 ] قال لأجنبي طلق امرأتي فإن ذلك توكيل والتوكيل لا يتوقف بالمجلس وفي جانبها ليس بتوكيل فإنها لا تكون وكيلا ولا رسولا في الإيقاع على نفسها فبقي تمليكا للأمر منها فإن طلقت نفسها ثلاثا وقال الزوج أردت ثلاثا فهي طالق ثلاثا ; لأن قوله طلقي نفسك تفويض ولهذا جعلناه تمليكا للأمر منها على معنى أنه فوض إليها ما كان إليه والتفويض يحتمل معنى العموم والخصوص فنية الثلاث فيه نية العموم وبعد ما صارت الثلاث مفوضة إليها يكون إيقاعها الثلاث كإيقاع الزوج ولو قال أردت واحدة لم يقع عليها شيء في قول أبي حنيفة وعندهما يقع عليها واحدة ، وكذلك لو قال طلقي نفسك واحدة فطلقت نفسها ثلاثا لم يقع شيء في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما يقع عليها واحدة وإن قال لها طلقي نفسك ثلاثا فطلقت نفسها واحدة أو اثنتين وقع ذلك بالاتفاق هما يقولان أوقعت ما فوض إليها وزادت على ذلك ; لأن الواحدة موجودة في الثلاث فهو كما لو قالت طلقت نفسي واحدة وواحدة وواحدة وكما قال لها طلقي نفسك فطلقت نفسها وضرتها وكما قال لعبده أعتق نفسك فأعتق نفسه وصاحبه أو قال لأجنبي بع عبدي هذا فباعه مع عبد آخر والدليل على وجود الواحدة في الثلاث أن الثلاث آحاد مجتمعة .

ألا ترى أنه لو قال لها طلقي نفسك ثلاثا فطلقت نفسها واحدة يقع وإنما يصح إيقاعها إذا كان ما أوقعت موجودا فيما فوض إليها توضيحه أنه لو قال لها طلقي نفسك فقالت أبنت نفسي يقع عليها تطليقة رجعية وبما زادت من صفة البينونة لا تنعدم الموافقة في أصل الطلاق فكذلك إذا أوقعت الثلاث ; لأن موجب الثلاث البينونة الغليظة وأبو حنيفة رحمه الله تعالى يقول أتت بغير ما فوض إليها فكانت مبتدئة فيتوقف إيقاعها على إجازة الزوج كما لو قال لها طلقي نفسك فطلقت ضرتها وبيان الوصف أن الثلاث غير الواحدة وقد قررنا هذا في مسألة الشهادة فيما سبق بخلاف ما لو قالت واحدة وواحدة وواحدة ; لأنها بالكلام الأول تكون ممتثلة لما فوض وفي الكلام بالثانية والثالثة تكون مبتدئة وكذلك إن أوقعت على نفسها وضرتها .

( فإن قيل ) فكذلك هنا بقولها طلقت نفسي تكون ممتثلة لو اقتصرت عليه فإنما تكون مبتدئة في قولها ثلاثا فتلغو هذه الزيادة . ( قلنا ) الطلاق متى قرن بالعدد فالوقوع بالعدد لا بلفظ الطلاق ولهذا لو قال لغير المدخول بها أنت طالق ثلاثا تطلق ثلاثا ولو مات بعد قوله طالق قبل قوله ثلاثا لم يقع شيء فإذا كانت مبتدئة في كلمة الإيقاع لم يقع عليها شيء بدون إجازته وبه فارق صفة البينونة ; لأن قولها [ ص: 199 ] أبنت نفسي أي طلقت نفسي تطليقة بائنة وأصل الطلاق إنما يقع بقولها طلقت نفسي لا بذكر صفة البينونة وهي في ذلك ممتثلة أمره وهذا بخلاف ما لو قال لها طلقي نفسك ثلاثا فطلقت نفسها واحدة ; لأن الثلاث غير الواحدة ولكن من ضرورة صيرورة الأمر في يدها في الثلاث وقوع الواحدة بإيقاعها فإنها بعض ما صار مملوكا لها فإنما ينفذ باعتبار أنها تصرفت فيما ملكت وهنا إنما صارت الواحدة في يدها وليس من ضرورته صيرورة الثلاث في يدها فهي في إيقاع الثلاث غير متصرفة فيما تملك ولا ممتثلة أمره ، توضيحه أن المخاطب متى زاد على حرف الجواب كان مبتدئا كما لو قال تعال تغد معي فقال إن تغديت اليوم فعبده كذا كان مبتدئا حتى لو رجع إلى بيته فتغدى حنث ; لأنه زاد على حرف الجواب ومتى نقص لا يكون مبتدئا والمخاطبة بالواحدة إذا أوقعت الثلاث فقد زادت على حرف الجواب والمخاطبة بالثلاث إذا أوقعت الواحدة لم تزد على حرف الجواب فلهذا افترقا ، يقرره أنه إذا فوض الثلاث إليها فأوقعت واحدة فهي تقدر على إيقاع الثانية والثالثة في المجلس ولو فعلت كانت ممتثلة لا محالة فبتركها إيقاع الثانية والثالثة لا تخرج من أن تكون ممتثلة في الأولى بخلاف ما إذا أوقعت الثلاث وقد أمرها بالواحدة ; لأن هناك لا تقدر على الامتثال بعد هذا لاشتغالها بغير ما أمرها به .

( قال ) ولو قال لها أنت طالق ثلاثا إن شئت فقالت قد شئت واحدة أو اثنتين فهذا باطل ; لأن قوله إن شئت أي إن شئت الثلاث فإن هذا اللفظ غير مفهوم المعنى بنفسه فلا بد من أن يجعل بناء على ما سبق وإذا جعلناه بناء يتبين أنه جعل الشرط مشيئتها الثلاث فلا يتم الشرط بمشيئتها الواحدة ولو قال لها أنت طالق واحدة إن شئت فقالت شئت اثنتين أو ثلاثا لم يقع شيء في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ; لأنه لم توجد مشيئتها الواحدة فإن الثلاثة غير الواحدة وعندهما تقع واحدة ; لأنها قد شاءت الواحدة وزيادة وهذا بناء على الفصل الأول .
( قال ) ولو قال لها أنت طالق ثلاثا إن شئت فقالت قد شئت واحدة وواحدة وواحدة وقع عليها ثلاث تطليقات دخل بها أو لم يدخل بها ; لأن تمام الشرط بآخر كلامها فما لم يتم الشرط لا ينزل الجزاء فلهذا وقع الثلاث عند تمام الشرط جملة سواء دخل بها أو لم يدخل بها ولأن الكلام المعطوف بعضه على بعض يتوقف أوله على آخره ، وبآخره تتحقق منها مشيئة الثلاث فكأنها قالت شئت ثلاثا ولو قالت شئت واحدة وسكتت ثم قالت شئت واحدة وواحدة لم يقع عليها شيء ; لأن كلامها تفرق بسكوتها وهي [ ص: 200 ] في الكلام الأول شاءت غير ما جعله الزوج شرطا ; لأن الشرط مشيئتها الثلاث وقد شاءت الواحدة واشتغالها بمشيئة أخرى يكون ردا للمشيئة التي جعلها الزوج شرطا فكان هذا بمنزلة قولها لا أشاء ولو قالت ذلك لم يكن لها مشيئة بعده فكذلك هنا بخلاف الأول فإن كلامها موصول هناك وبتأخره يبين أنه إيجاد للشرط لا رد للمشيئة ولو قالت قد شئت إن شاء أبي كان هذا باطلا ; لأن الشرط مشيئتها وما أتت به إنما علقت مشيئتها بمشيئة أبيها والتعليق غير التنجيز .

ألا ترى أن المفوض إليها تنجيز الطلاق لا تمليك التعليق ثم اشتغالها بالتعليق بمنزلة قيامها في خروج الأمر من يدها فلا مشيئة لها بعد ذلك وإن كانت في المجلس ولو قال لها إذا شئت فأنت طالق أو متى شئت كان لها أن تشاء في المجلس وبعد القيام من المجلس متى شاءت مرة واحدة ; لأن كلمة إذا ومتى للوقت فكأنه قال أي وقت شئت فيكون موجب هذا الحرف تعدي المشيئة إلى ما بعد المجلس من الأوقات لا التكرار فكان لها المشيئة مرة واحدة في أي وقت شاءت وكذلك قوله إذا ما شئت أو متى ما شئت ولو قال لها أنت طالق كلما شئت كان لها ذلك أبدا كلما شاءت مرة بعد أخرى حتى يقع عليها ثلاث تطليقات ; لأن كلمة كلما تقتضي التكرار وإن شاءت مرة واحدة وصارت طالقا واحدة وانقضت عدتها ثم تزوجها كان لها المشيئة أيضا لبقاء بعض التطليقات المملوكة له ولو شاءت ثلاث مرات ثم تزوجها بعد زوج فلا مشيئة لها ; لأن كلامه إنما يتناول التطليقات المملوكة ولم يبق منها شيء بعد وقوع الثلاث وفي هذا خلاف زفر وقد بيناه ولو أنها شاءت مرتين ووقع عليها تطليقتان وانقضت عدتها فتزوجت بزوج آخر ودخل بها ثم عادت إليه تعود بثلاث في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى ولها المشيئة في ذلك كله مرة بعد مرة لبقاء شيء من التطليقات المملوكة له وقد قررنا هذا الفرق فيما سبق أنه إذا بقي شيء مما تناوله عقده واستفاد من جنسه يتعدى حكم ذلك العقد إليه بخلاف ما إذا لم يبق شيء منه وكذلك لو لم يبق شيء منه ، وكذلك لو لم تشأ حتى طلقها الزوج ثلاثا فلا مشيئة لها بعد ذلك وإن عادت إليه بعد الزوج بخلاف ما لو طلقها واحدة أو اثنتين ولو لم تشأ شيئا وردت المشيئة كان ردها باطلا ; لأن ردها إعراض بمنزلة قيامها عن المجلس وفي لفظ كلما لا تبطل مشيئتها بقيامها فكذلك بردها وهذا ; لأن شرط المشيئة في حكم الرد كسائر الشروط ولو علق الطلاق بدخولها الدار فردت كان ردها باطلا ألا ترى أن في جانب الزوج جعل هذا في اللزوم والتعليق بشرط آخر سواء .

( قال ) ولو [ ص: 201 ] قال لها كلما شئت فأنت طالق ثلاثا فقالت شئت واحدة فهذا باطل ; لأن معنى كلامه كلما شئت الثلاث ولو قال كلما شئت فأنت طالق واحدة أو قال فأنت طالق ولم يقل واحدة فشاءت الثلاث لم يقع عليها شيء في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما تقع واحدة وقد بينا هذا ولو قالت قد شئت أمس تطليقة وكذبها الزوج فالقول قول الزوج ; لأنها أخبرت بما لا تملك إنشاءه فإنها أخبرت بمشيئة كانت منها أمس ولا يبقى لها ذلك بعد مضي أمس . ( فإن قيل ) أليس أنها لو شاءت في الحال يصح منها فقد أخبرت بما تملك إنشاءه . ( قلنا ) لا كذلك فالمشيئة في الحال غير مشيئة في الأمس ، وكل مشيئة شرط تطليقة فهي لا تملك إنشاء ما أخبرت به إنما تملك إنشاء شيء آخر وهو بمنزلة قوله لها أنت طالق إن دخلت الدار اليوم أو إن كلمت فلانا غدا فقالت في الغد قد كنت دخلت الدار أمس لا يقبل قولها وإن كانت تملك الإيقاع في الحال بأن تكلم فلانا ، ولو قالت قد شئت أن أكون طالقا غدا كان ذلك باطلا ; لأنه فوض إليها التنجيز فلا تملك الإضافة إلى وقت منتظر كما لا تملك التعليق بالشرط .
( قال ) وإذا قال لامرأتيه إن شئتما فأنتما طالقان فشاءت إحداهما دون الأخرى كان باطلا عندنا وقال زفر رحمه الله تعالى تطلق التي شاءت ; لأنه لو خاطبها بالطلاق مطلقا كان كلامه متناولا كل واحدة منهما فكذلك إذا خاطبها بطلاق معلق بالمشيئة يصير كأنه قال لكل واحدة منهما أنت طالق إن شئت ولكنا نقول معنى قوله إذا شئتما أي شئتما طلاقكما فبمشيئة إحداهما وجد بعض الشرط وبوجود بعض الشرط لا ينزل شيء من الجزاء كما إذا قال إذا دخلتما هذه الدار أو كلمتما فلانا ففعلت إحداهما دون الأخرى وعلى هذا لو شاءتا إيقاع الطلاق على إحداهما دون الأخرى لم تطلق ; لأن الشرط مشيئتهما طلاقهما فبمشيئتهما طلاق إحداهما يوجد بعض الشرط وكذلك لو ماتت إحداهما ثم شاءت الأخرى الطلاق كان ذلك باطلا ; لأنه تحقق فوات بعض الشرط بموت إحداهما ، وكذلك هذا في الأجنبيتين وكذلك في المحبة إذا قال إن أحببتما أن أطلقكما فأحبتا طلاق إحداهما لم يقع شيء .
( قال ) قال رجل لامرأته شائي طلاقك ينوي الطلاق فقالت قد شئت فهي طالق فإن لم يكن له نية فليس بطلاق لما بينا أن مشيئتها من عمل قلبها كاختيارها وهذا بمنزلة قوله اختاري الطلاق فقالت قد اخترت وهناك إن نوى الزوج الإيقاع يقع فكذلك هنا ; لأنه يحتمل أن يكون مراده اختاري الطلاق لأطلقك أو اختاري فتكوني طالقا فاعتبر نية الإيقاع فيه فكذلك [ ص: 202 ] في المشيئة وإن قال أحبي الطلاق أو أريدي الطلاق أو اهوي الطلاق فقالت قد فعلت كان باطلا وإن نوى به الطلاق ; لأن الإرادة والمحبة والهوى من العباد نوع تمن فكأنه قال لها تمني الطلاق فقالت قد تمنيت لا يقع به شيء وفي الكتاب أشار إلى الفرق بين هذا وبين قوله شائي ; لأن قوله شائي الطلاق واجبة فيكون مملكا منها وأحبي وأريدي واهوي لم يملكها فيه شيئا ومعنى هذا أن المشيئة في صفات المخلوقين ألزم في اللغة من الإرادة والهوى والمحبة .

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 1,497.98 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 1,496.26 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.11%)]