تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         قصة آية الشيخ د أحمد جلال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 4 )           »          لطائف مع فضيلة الشيخ الدكتورمحمد حسان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          الأجهزة المنزلية السبب فى بطء سرعة الانترنت.. تعرف على كيفية تحسين سرعة الواى فاى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          مايكروسوفت تجلب GPT-5 إلى Copilot مع الوضع الذكى الجديد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          دراسة تحذّر: "شات جى بى تى" يشجع المراهقين على تعاطى المخدرات والكحول (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          تفاصيل بدء يوتيوب تقدير الأعمار بالذكاء الاصطناعى وفرض قيود على حسابات القاصرين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          هل يمتلك Pixel 10 Pro Fold عمر بطارية أفضل؟ .. اعرف التفاصيل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          ثغرة أمنية تسمح باختراق الأجهزة المنزلية عبر جوجل جيمينى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          كيف تحرر مساحة بجهازك دون حذف صورك؟.. خطوات عملية وفعالة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          حصِّن نفسَك الدكتور محمد الزغبي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 07-12-2025, 06:06 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,228
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير)



تفسير القرآن العظيم
(تفسير ابن كثير)

إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي
الجزء
(10)
تفسير سورة المؤمنون
من صـ 111 الى صــ 121
الحلقة (361)





فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم من "آية المنافق ثلاث : إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا اؤتمن خان" .
والذين هم على صلواتهم يحافظون (9)
والذين هم على صلواتهم يحافظون
وقوله "والذين هم على صلواتهم يحافظون" أي يواظبون عليها في مواقيتها كما قال ابن مسعود سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله أي العمل أحب إلى الله ؟ قال "الصلاة على وقتها" قلت ثم أي ؟ قال "بر الوالدين" قلت ثم أي ؟ قال "الجهاد في سبيل الله" أخرجاه في الصحيحين وفي مستدرك الحاكم قال "الصلاة في أول وقتها" وقال ابن مسعود ومسروق في قوله "والذين هم على صلواتهم يحافظون" يعني مواقيت الصلاة وكذا قال أبو الضحى وعلقمة بن قيس وسعيد بن جبير وعكرمة وقال قتادة : على مواقيتها وركوعها وسجودها وقد افتتح الله ذكر هذه الصفات الحميدة بالصلاة واختتمها بالصلاة فدل على أفضليتها كما قال رسول الله "استقيموا ولن تحصوا واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن" .
أولئك هم الوارثون (10)
أولئك هم الوارثون
ولما وصفهم تعالى بالقيام بهذه الصفات الحميدة والأفعال الرشيدة "قال أولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون" وثبت في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "إذا سألتم الله الجنة"

فاسألوه الفردوس فإنه أعلى الجنة وأوسط الجنة ومنه تفجر أنهار الجنة وفوقه عرش الرحمن "وقال ابن أبي حاتم حدثنا أحمد بن سنان حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم" ما منكم من أحد إلا وله منزلان منزل في الجنة ومنزل في النار فإن مات ودخل النار ورث أهل الجنة منزله "فذلك قوله أولئك هم الوارثون وقال ابن جريج عن الليث عن مجاهد" أولئك الوارثون قال ما من عبد إلا وله منزلان منزل في الجنة ومنزل في النار فأما المؤمن فيبني بيته الذي في الجنة ويهدم بيته الذي في النار وأما الكافر فيهدم بيته الذي في الجنة ويبني بيته الذي في النار وروي عن سعيد بن جبير نحو ذلك فالمؤمنون يرثون منازل الكفار لأنهم خلقوا لعبادة الله تعالى وحده لا شريك له فلما قام هؤلاء المؤمنون بما وجب عليهم من العبادة وترك أولئك ما أمروا به مما خلقوا له أحرز هؤلاء نصيب أولئك لو كانوا أطاعوا ربهم عز وجل بل أبلغ من هذا أيضا وهو ما ثبت في صحيح مسلم عن أبي بردة بن أبي موسى عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "يجيء ناس يوم القيامة من المسلمين بذنوب أمثال الجبال فيغفرها الله لهم ويضعها على اليهود والنصارى" وفي لفظ قوله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "إذا كان يوم القيامة دفع الله لكل مسلم يهوديا أو نصرانيا فيقال هذا فكاكك من النار" فاستحلف عمر بن عبد العزيز أبا بردة بالله الذي لا إله إلا هو ثلاث مرات أن أباه حدثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك قال فحلف له قلت وهذه الآية كقوله تعالى "تلك الجنة التي نورث من عبادنا من كان تقيا" وكقوله "وتلك الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون وقد قال مجاهد وسعيد بن جبير الجنة بالرومية هي الفردوس وقال بعض السلف لا يسمى البستان الفردوس إلا إذا كان فيه عنب فالله أعلم ."
الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون (11)
الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون
ولما وصفهم تعالى بالقيام بهذه الصفات الحميدة والأفعال الرشيدة "قال أولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون" وثبت في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "إذا سألتم الله الجنة فاسألوه الفردوس فإنه أعلى الجنة وأوسط الجنة ومنه تفجر أنهار الجنة وفوقه عرش الرحمن" وقال ابن أبي حاتم حدثنا أحمد بن سنان حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ما منكم من أحد إلا وله منزلان منزل في الجنة ومنزل في النار فإن مات ودخل النار ورث أهل الجنة منزله" فذلك قوله أولئك هم الوارثون وقال ابن جريج عن الليث عن مجاهد "أولئك الوارثون قال ما من عبد إلا وله منزلان منزل في الجنة ومنزل في النار فأما المؤمن فيبني بيته الذي في الجنة ويهدم بيته الذي في النار وأما الكافر فيهدم بيته الذي في الجنة ويبني بيته الذي في النار وروي عن سعيد بن جبير نحو ذلك فالمؤمنون يرثون منازل الكفار لأنهم خلقوا لعبادة الله تعالى وحده لا شريك له فلما قام هؤلاء المؤمنون بما وجب عليهم من العبادة وترك أولئك ما أمروا به مما خلقوا له أحرز هؤلاء نصيب أولئك لو كانوا أطاعوا ربهم عز وجل بل أبلغ من هذا أيضا وهو ما ثبت في صحيح مسلم عن أبي بردة بن أبي موسى عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال" يجيء ناس يوم القيامة من المسلمين بذنوب أمثال الجبال فيغفرها الله لهم ويضعها على اليهود والنصارى "وفي لفظ قوله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" إذا كان يوم القيامة دفع الله لكل مسلم يهوديا أو نصرانيا فيقال هذا فكاكك من النار "فاستحلف عمر بن عبد العزيز أبا بردة بالله الذي لا إله إلا هو ثلاث مرات أن أباه حدثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك قال فحلف له قلت وهذه الآية كقوله تعالى" تلك الجنة التي نورث من عبادنا من كان تقيا "وكقوله" وتلك الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون وقد قال مجاهد وسعيد بن جبير الجنة بالرومية هي الفردوس وقال بعض السلف لا يسمى البستان الفردوس إلا إذا كان فيه عنب فالله أعلم .
ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين (12)
ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين
يقول تعالى مخبرا عن ابتداء خلق الإنسان من سلالة من طين وهو آدم عليه السلام خلقه الله من صلصال من حمإ مسنون وقال الأعمش عن المنهال بن عمرو عن أبي يحيى عن ابن عباس "من سلالة من طين" قال من صفوة الماء وقال مجاهد من سلالة أي من من آدم وقال ابن جرير : إنما سمي آدم طين لأنه مخلوق منه وقال قتادة استل آدم من الطين وهذا أظهر في المعنى وأقرب إلى السياق فإن آدم عليه السلام خلق من طين لازب وهو الصلصال من الحمإ المسنون وذلك مخلوق من التراب كما قال تعالى "ومن آياته أن خلقكم من تراب ثم إذا أنتم بشر تنتشرون" وقال الإمام أحمد حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا أسامة بن زهير عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "إن الله خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض فجاء بنو آدم على ظهر الأرض جاء منهم الأحمر والأسود وبين ذلك والخبيث والطيب وبين ذلك" وقد رواه أبو داود والترمذي من طرق عن عوف الأعرابي به نحوه وقال الترمذي حسن صحيح .

ثم جعلناه نطفة في قرار مكين (13)
ثم جعلناه نطفة في قرار مكين
"ثم جعلناه نطفة" هذا الضمير عائد على جنس الإنسان كما قال في الآية الأخرى "وبدأ خلق الإنسان من طين ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين" أي ضعيف كما قال "ألم نخلقكم من ماء مهين فجعلناه في قرار مكين" يعني الرحم معد لذلك مهيأ له "إلى قدر معلوم فقدرنا فنعم القادرون" أي لمدة معلومة وأجل معين حتى استحكم ونقل من حال إلى حال وصفة إلى صفة ولهذا قال ههنا .
ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين (14)
ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين
"ثم خلقنا النطفة علقة" أي ثم صيرنا النطفة وهي الماء الدافق الذي يخرج من صلب الرجل وهو ظهره وترائب المرأة وهي عظام صدرها ما بين الترقوة إلى السرة فصارت علقة حمراء على شكل العلقة مستطيلة قال عكرمة وهي دم "فخلقنا العلقة مضغة" وهي قطعة كالبضعة من اللحم لا شكل فيها ولا تخطيط فخلقنا المضغة عظاما "يعني شكلناها ذات رأس ويدين ورجلين عظامها وعصبها وعروقها وقرأ آخرون" فخلقنا المضغة عظاما "قال ابن عباس وهو عظم الصلب في الصحيح من حديث أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم" كل جسد ابن آدم يبلى إلا عجب الذنب منه خلق ومنه يركب "" فكسونا العظام لحما "أي جعلنا على ذلك ما يستره ويشده ويقويه ثم" ثم أنشأناه خلقا آخر "أي ثم نفخنا فيه الروح فتحرك وصار خلقا آخر ذا سمع وبصر وإدراك وحركة واضطراب" فتبارك الله أحسن الخالقين "وقال ابن أبي حاتم حدثنا علي بن الحسين حدثنا جعفر بن مسافر حدثنا يحيى بن حسان حدثنا النضر يعني ابن كثير مولى بني هاشم حدثنا زيد بن علي عن أبيه عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : إذا أتت على النطفة أربعة أشهر بعث الله إليها ملكا فنفخ فيها الروح في ظلمات ثلاث فذلك قوله" ثم أنشأناه خلقا آخر "يعني نفخنا فيه الروح وروي عن أبي سعيد الخدري أنه نفخ الروح"

قال ابن عباس "ثم أنشأناه خلقا آخر" يعني نفخنا فيه الروح وكذا قال مجاهد وعكرمة والشعبي والحسن وأبو العالية والضحاك والربيع بن أنس والسدي وابن زيد واختاره ابن جرير وقال العوفي عن ابن عباس "خلقا آخر" يعني فنقله من حال إلى حال إلى أن خرج طفلا ثم نشأ صغيرا ثم احتلم ثم صار شابا ثم كهلا ثم شيخا ثم هرما وعن قتادة والضحاك نحو ذلك ولا منافاة فإنه من ابتداء نفخ الروح فيه شرع في هذه التنقلات والأحوال والله أعلم قال الإمام أحمد في مسنده حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن زيد بن وهب عن عبد الله - هو ابن مسعود رضي الله عنه قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق "إن أحدكم ليجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر بأربع كلمات : رزقه وأجله وعمله وهل هو شقي أو سعيد فوالذي لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بعمل أهل"
الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيختم له بعمل أهل النار فيدخلها وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيختم له بعمل أهل الجنة فيدخلها "أخرجاه من حديث سليمان بن مهران الأعمش وقال ابن أبي حاتم حدثنا أحمد بن سنان حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي خيثمة قال : قال عبد الله - يعني ابن مسعود إن النطفة إذا وقعت في الرحم طارت في كل شعر وظفر فتمكث أربعين يوما ثم تعود في الرحم فتكون علقة وقال الإمام أحمد أيضا حدثنا حسن بن الحسن حدثنا أبو كدينة عن عطاء بن السائب عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه عن عبد الله قال : مر يهودي برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يحدث أصحابه فقالت قريش يا يهودي إن هذا يزعم أنه نبي فقال لأسألنه عن شيء لا يعلمه إلا نبي قال فجاءه حتى جلس فقال يا محمد مم يخلق الإنسان ؟ فقال" يا يهودي من كل يخلق من نطفة الرجل ومن

نطفة المرأة فأما نطفة الرجل فنطفة غليظة منها العظم والعصب وأما نطفة المرأة فنطفة رقيقة منها اللحم والدم "فقال هكذا كان يقول" من قبلك "وقال الإمام أحمد حدثنا سفيان بن عمرو عن أبي الطفيل عن حذيفة بن أسيد الغفاري قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول" يدخل الملك على النطفة بعدما تستقر في الرحم بأربعين ليلة فيقول يا رب ماذا ؟ شقي أو سعيد أذكر أم أنثى ؟ فيقول الله فيكتبان ويكتب عمله وأثره ومصيبته ورزقه ثم تطوى الصحيفة فلا يزاد على ما فيها ولا ينقص "وقد رواه مسلم في صحيحه من حديث سفيان بن عيينة عن عمرو هو ابن دينار به نحوه ."
ومن طريق - أخرى عن أبي الطفيل عامر بن واثلة عن حذيفة بن أسيد عن ابن شريحة الغفاري بنحوه والله أعلم وقال الحافظ أبو بكر البزار حدثنا أحمد بن عبدة حدثنا حماد بن زيد حدثنا عبيد الله بن أبي بكر عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "إن الله وكل بالرحم ملكا فيقول أي رب نطفة أي رب علقة أي رب مضغة فإذا أراد الله خلقها قال أي رب ذكر أو أنثى ؟ شقي أو سعيد ؟ فما الرزق والأجل ؟ قال فذلك يكتب في بطن أمه" أخرجاه في الصحيحين من حديث حماد بن زيد به وقوله "فتبارك الله أحسن الخالقين" يعني حين ذكر قدرته ولطفه في خلق هذه النطفة من حال إلى حال .
وشكل إلى شكل حتى تصورت إلى ما صارت إليه من الإنسان السوي الكامل الخلق قال "فتبارك الله أحسن الخالقين" قال ابن أبي حاتم حدثنا يونس بن حبيب حدثنا أبو داود حدثنا حماد بن سلمة حدثنا علي بن زيد عن أنس قال قال عمر يعني ابن الخطاب رضي الله عنه : وافقت ربي في أربع نزلت هذه الآية "ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من"

طين "الآية قلت أنا فتبارك الله أحسن الخالقين فنزلت" فتبارك الله أحسن الخالقين "وقال أيضا حدثنا أبي حدثنا آدم بن أبي إياس حدثنا شيبان عن جابر الجعفي عن عامر الشعبي عن زيد بن ثابت الأنصاري : قال أملى علي رسول الله هذه الآية" ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين - إلى قوله - خلقا آخر "فقال معاذ" فتبارك الله أحسن الخالقين "فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له معاذ مم تضحك يا رسول الله ؟ فقال" بها ختمت فتبارك الله أحسن الخالقين "وفي إسناده جابر بن زيد الجعفي ضعيف جدا وفي خبره هذا نكارة شديدة وذلك أن هذه السورة مكية وزيد بن ثابت إنما كتب الوحي بالمدينة وكذلك إسلام معاذ بن جبل إنما كان بالمدينة أيضا فالله أعلم ."
ثم إنكم بعد ذلك لميتون (15)
ثم إنكم بعد ذلك لميتون
وقوله "ثم إنكم بعد ذلك لميتون" يعني بعد هذه النشأة الأولى من العدم تصيرون إلى الموت .
ثم إنكم يوم القيامة تبعثون (16)
ثم إنكم يوم القيامة تبعثون
"ثم إنكم يوم القيامة تبعثون" يعني النشأة الآخرة ثم الله ينشئ النشأة الآخرة يعني يوم المعاد وقيام الأرواح إلى الأجساد فيحاسب الخلائق ويوافي كل عامل عمله إن خيرا فخير وإن شرا فشر .
ولقد خلقنا فوقكم سبع طرائق وما كنا عن الخلق غافلين (17)
ولقد خلقنا فوقكم سبع طرائق وما كنا عن الخلق غافلين
لما ذكر تعالى خلق الإنسان عطف بذكر خلق السموات السبع وكثيرا ما يذكر تعالى خلق السموات والأرض مع خلق الإنسان كما قال تعالى "لخلق السموات والأرض أكبر من خلق الناس" وهكذا في أول "الم" السجدة التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بها صبيحة يوم الجمعة في أولها خلق السموات والأرض ثم بيان خلق الإنسان من سلالة من طين وفيها أمر المعاد والجزاء وغير ذلك من المقاصد .
وقوله "سبع طرائق" قال مجاهد يعني السموات السبع وهذه كقوله تعالى "تسبح له السموات السبع والأرض ومن فيهن" "ألم تروا كيف خلق الله سبع سموات طباقا" "الله الذي خلق سبع سموات ومن الأرض مثلهن يتنزل الأمر بينهن"

لتعلموا أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علما "وهكذا قال ههنا" ولقد خلقنا فوقكم سبع طرائق وما كنا عن الخلق غافلين "أي ويعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم أينما كنتم والله بما تعملون بصير وهو سبحانه لا يحجب عنه سماء سماء ولا أرض أرضا ولا جبل إلا يعلم ما في وعره ولا بحر إلا يعلم ما في قعره يعلم عدد ما في الجبال والتلال والرمال والبحار والقفار والأشجار" وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين "."
وأنزلنا من السماء ماء بقدر فأسكناه في الأرض وإنا على ذهاب به لقادرون (18)
وأنزلنا من السماء ماء بقدر فأسكناه في الأرض وإنا على ذهاب به لقادرون
يذكر تعالى نعمه على عبيده التي لا تعد ولا تحصى في إنزاله القطر من السماء بقدر أي بحسب الحاجة لا كثيرا فيفسد الأرض والعمران ولا قليلا فلا يكفي الزروع والثمار بل بقدر الحاجة إليه من السقي والشرب والانتفاع به حتى إن الأراضي التي تحتاج ماء كثيرا لزرعها ولا تحتمل دمنتها إنزال المطر عليها يسوق إليها الماء من بلاد أخرى كما في أرض مصر ويقال لها الأرض الجرز يسوق الله إليها ماء النيل معه طين أحمر يجترفه من بلاد الحبشة في زمان أمطارها فيأتي الماء يحمل طينا أحمر فيسقي أرض مصر ويقر الطين على أرضهم ليزرعوا فيه لأن أرضهم سباخ يغلب عليها الرمال فسبحان اللطيف الخبير الرحيم الغفور وقوله "فأسكناه في الأرض" أي جعلنا الماء إذا نزل من السحاب يخلد في الأرض وجعلنا في الأرض قابلية له وتشربه ويتغذى به ما فيها من الحب والنوى .
وقوله "وإنا على ذهاب به لقادرون" أي لو شئنا أن لا تمطر لفعلنا ولو

شئنا أذى لصرفناه عنكم إلى السباخ والبراري والقفار لفعلنا ولو شئنا لجعلناه أجاجا لا ينتفع به لشرب ولا لسقي لفعلنا ولو شئنا لجعلناه لا ينزل في الأرض بل ينجر على وجهها لفعلنا ولو شئنا لجعلناه إذا نزل فيها يغور إلى مدى لا تصلون إليه ولا ينتفعون به لفعلنا ولكن بلطفه ورحمته ينزل عليكم الماء من السحاب عذبا فراتا زلالا فيسكنه في الأرض ويسلكه ينابيع في الأرض فيفتح العيون والأنهار ويسقي به الزروع والثمار تشربون منه ودوابكم وأنعامكم وتغتسلون منه وتتطهرون منه وتتنظفون فله الحمد والمنة .
فأنشأنا لكم به جنات من نخيل وأعناب لكم فيها فواكه كثيرة ومنها تأكلون (19)
فأنشأنا لكم به جنات من نخيل وأعناب لكم فيها فواكه كثيرة ومنها تأكلون
وقوله "فأنشأنا لكم به جنات من نخيل وأعناب" يعني فأخرجنا لكم بما أنزلنا من السماء جنات أي بساتين وحدائق "ذات بهجة" أي ذات منظر حسن .
وقوله "من نخيل وأعناب" أي فيها نخيل وأعناب وهذا ما كان يألف أهل الحجاز ولا فرق بين الشيء وبين نظيره وكذلك في حق كل أهل إقليم عندهم من الثمار من نعمة الله عليهم ما يعجزون عن القيام بشكره .
وقوله "لكم فيها فواكه كثيرة" أي من جميع الثمار كما قال "ينبت لكم به الزرع والزيتون والنخيل والأعناب ومن كل الثمرات" وقوله "ومنها تأكلون" أنه معطوف على شيء مقدر تقديره تنظرون إلى حسنه ونضجه ومنه تأكلون .
وشجرة تخرج من طور سيناء تنبت بالدهن وصبغ للآكلين (20)
وشجرة تخرج من طور سيناء تنبت بالدهن وصبغ للآكلين
وقوله "وشجرة تخرج من طور سيناء" يعني الزيتونة والطور هو الجبل وقال بعضهم إنما يسمى طورا إذا كان فيه شجر فإن عري عنها سمي جبلا لا طورا والله أعلم وطور سيناء هو طور سينين وهو الجبل الذي كلم الله عليه موسى بن عمران عليه السلام وما حوله من الجبال التي فيها شجر الزيتون وقوله "تنبت بالدهن" قال بعضهم الباء زائدة وتقديره تنبت الدهن كما في قول العرب ألقى فلان بيده أي يده وأما على قول من يضمن الفعل فتقديره تخرج بالدهن أو تأتي بالدهن ولهذا قال "وصبغ" أي أدم قاله قتادة "للآكلين" أي فيها ما ينتفع به من الدهن والاصطباغ كما قال الإمام أحمد حدثنا وكيع عن عبد الله ابن عيسى عن عطاء الشامي عن أبي أسيد واسمه مالك بن ربيعة الساعدي الأنصاري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "كلوا الزيت وادهنوا به فإنه من شجرة مباركة"

وقال عبد بن حميد في مسنده وتفسيره حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ائتدموا بالزيت وادهنوا به فإنه يخرج من شجرة مباركة "ورواه الترمذي وابن ماجه من غير وجه عن عبد الرزاق ."
قال الترمذي ولا يعرف إلا من حديثه وكان يضطرب فيه فربما ذكر فيه عمر وربما لم يذكره .
قال أبو القاسم الطبراني حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنا أبي حدثنا سفيان بن عيينة حدثني الصعب بن حكيم بن شريك بن نميلة عن أبيه عن جده قال : ضفت عمر بن الخطاب رضي الله عنه ليلة عاشوراء فأطعمني من رأس بعير بارد وأطعمنا زيتا وقال هذا الزيت المبارك الذي قال الله لنبيه صلى الله عليه وسلم .
وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونها ولكم فيها منافع كثيرة ومنها تأكلون (21)
وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونها ولكم فيها منافع كثيرة ومنها تأكلون
وقوله "وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونها ولكم فيها منافع كثيرة ومنها تأكلون وعليها وعلى الفلك تحملون" يذكر تعالى ما جعل لخلقه في الأنعام من المنافع وذلك أنهم يشربون من ألبانها الخارجة من بين فرث ودم ويأكلون من حملانها ويلبسون من أصوافها وأوبارها وأشعارها ويركبون ظهورها ويحملونها الأحمال الثقال إلى

البلاد النائية عنهم كما قال تعالى "وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس إن ربكم لرءوف رحيم" وقال تعالى "أولم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعاما فهم لها مالكون وذللناها لهم فمنها ركوبهم ومنها يأكلون ولهم فيها منافع ومشارب أفلا يشكرون" .
وعليها وعلى الفلك تحملون (22)
وعليها وعلى الفلك تحملون
وقوله "وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونها ولكم فيها منافع كثيرة ومنها تأكلون وعليها وعلى الفلك تحملون" يذكر تعالى ما جعل لخلقه في الأنعام من المنافع وذلك أنهم يشربون من ألبانها الخارجة من بين فرث ودم ويأكلون من حملانها ويلبسون من أصوافها وأوبارها وأشعارها ويركبون ظهورها ويحملونها الأحمال الثقال إلى البلاد النائية عنهم كما قال تعالى "وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس إن ربكم لرءوف رحيم" وقال تعالى "أولم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعاما فهم لها مالكون وذللناها لهم فمنها ركوبهم ومنها يأكلون ولهم فيها منافع ومشارب أفلا يشكرون" .
ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه فقال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره أفلا تتقون (23)
ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه فقال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره أفلا
يخبر تعالى عن نوح حين بعثه إلى قومه لينذرهم عذاب الله وبأسه الشديد وانتقامه ممن أشرك به وخالف أمره وكذب رسله "فقال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره أفلا تتقون" أي ألا تخافون من الله في إشراككم به ؟ .
فقال الملأ الذين كفروا من قومه ما هذا إلا بشر مثلكم يريد أن يتفضل عليكم ولو شاء الله لأنزل ملائكة ما سمعنا بهذا في آبائنا الأولين (24)
فقال الملأ الذين كفروا من قومه ما هذا إلا بشر مثلكم يريد أن يتفضل عليكم ولو شاء الله لأنزل ملائكة ما سمعنا بهذا في آبائنا الأولين
فقال الملأ وهم السادة والأكابر منهم "ما هذا إلا بشر مثلكم يريد أن يتفضل عليكم" يعنون يترفع عليكم ويتعاظم بدعوى النبوة وهو بشر مثلكم فكيف أوحي إليه دونكم "ولو شاء الله لأنزل ملائكة" أي لو أراد أن يبعث نبيا لبعث ملكا من عنده ولم يكن بشرا ما سمعنا بهذا أي ببعثة البشر في آبائنا الأولين يعنون بهذا أسلافهم وأجدادهم في الدهور الماضية .
إن هو إلا رجل به جنة فتربصوا به حتى حين (25)
إن هو إلا رجل به جنة فتربصوا به حتى حين
وقوله "إن هو إلا رجل به جنة" أي مجنون فيما يزعمه من أن الله أرسله إليكم واختصه من بينكم بالوحي "فتربصوا حتى حين" أي انتظروا به ريب المنون واصبروا عليه مدة حتى تستريحوا منه .
قال رب انصرني بما كذبون (26)
قال رب انصرني بما كذبون

يخبر تعالى عن نوح عليه السلام أنه دعا ربه ليستنصره على قومه كما قال تعالى مخبرا عنه في الآية الأخرى "فدعا ربه أني مغلوب فانتصر" وقال ههنا "رب انصرني بما كذبون" .
فأوحينا إليه أن اصنع الفلك بأعيننا ووحينا فإذا جاء أمرنا وفار التنور فاسلك فيها من كل زوجين اثنين وأهلك إلا من سبق عليه القول منهم ولا تخاطبني في الذين ظلموا إنهم مغرقون (27)
فأوحينا إليه أن اصنع الفلك بأعيننا ووحينا فإذا جاء أمرنا وفار التنور فاسلك فيها من كل زوجين اثنين وأهلك إلا من سبق عليه القول منهم ولا تخاطبني في الذين ظلموا إنهم مغرقون
فعند ذلك أمره الله تعالى بصنعة السفينة وإحكامها وإتقانها وأن يحمل فيها من كل زوجين اثنين أي ذكرا وأنثى من كل صنف من الحيوانات والنباتات والثمار وغير ذلك وأن يحمل فيها أهله "إلا من سبق عليه القول منهم" أي من سبق عليه القول من الله بالهلاك وهم الذين لم يؤمنوا به من أهله كابنه وزوجته والله أعلم .
وقوله "ولا تخاطبني في الذين ظلموا إنهم مغرقون" أي عند معاينة إنزال المطر العظيم لا تأخذنك رأفة بقومك وشفقة عليهم وطمع في تأخيرهم لعلهم يؤمنون فإني قد قضيت أنهم مغرقون على ما هم عليه من الكفر والطغيان وقد تقدمت القصة مبسوطة في سورة هود بما يغني عن إعادة ذلك ههنا .
فإذا استويت أنت ومن معك على الفلك فقل الحمد لله الذي نجانا من القوم الظالمين (28)
فإذا استويت أنت ومن معك على الفلك فقل الحمد لله الذي نجانا من القوم الظالمين
وقوله "فإذا استويت أنت ومن معك على الفلك فقل الحمد لله الذي نجانا من القوم الظالمين" كما قال "وجعل لكم من الفلك والأنعام ما تركبون لتستووا على ظهوره ثم تذكروا نعمة ربكم إذا استويتم عليه وتقولوا سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون" وقد امتثل نوح عليه السلام هذا كما قال تعالى "وقال اركبوا فيها بسم الله مجراها ومرساها" فذكر الله تعالى عند ابتداء سيره وعند انتهائه .
وقل رب أنزلني منزلا مباركا وأنت خير المنزلين (29)
وقل رب أنزلني منزلا مباركا وأنت خير المنزلين
وقال تعالى "وقل رب أنزلني منزلا مباركا وأنت خير المنزلين" وقوله "إن في ذلك لآيات" أي إن في هذا الصنيع وهو إنجاء المؤمنين وإهلاك الكافرين لآيات أي لحجج ودلالات واضحات على صدق الأنبياء فيما جاءوا به عن الله تعالى وأنه تعالى فاعل لما يشاء قادر على كل شيء عليم بكل شيء وقوله "وإن كنا لمبتلين" أي لمختبرين للعباد بإرسال المرسلين .
إن في ذلك لآيات وإن كنا لمبتلين (30)
إن في ذلك لآيات وإن كنا لمبتلين
وقال تعالى "وقل رب أنزلني منزلا مباركا وأنت خير المنزلين" وقوله "إن في ذلك لآيات" أي إن في هذا الصنيع وهو إنجاء المؤمنين وإهلاك الكافرين لآيات أي لحجج ودلالات واضحات على صدق الأنبياء فيما جاءوا به عن الله تعالى وأنه تعالى فاعل لما يشاء قادر على كل شيء عليم بكل شيء

وقوله "وإن كنا لمبتلين" أي لمختبرين للعباد بإرسال




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 1,767.95 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 1,766.23 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.10%)]