تفسير قوله تعالى: ﴿إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه... ﴾ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         شبهات الحداثيين.. مخالفة للشرع وانتحار للمنطق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 49 )           »          علمي ابنتك 10 أمور (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 55 )           »          المساواة المستحيلة بين الرجل والمرأة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 59 )           »          هاجر عليها السلام.. امرأة أهدت للأمة مناسك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 70 )           »          واجب العالم: نظرة في توزيع الأدوار! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 71 )           »          يغالطونك إذ يقولون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 75 )           »          تعريف الثقافة الإسلامية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 74 )           »          المرأة.. والسلم الدولي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 82 )           »          الثقافة الإسلامية تخصص علمي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 84 )           »          Nationalism and cultural pluralism in Islamic thought (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 105 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير > هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن
التسجيل التعليمـــات التقويم

هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 26-11-2025, 08:40 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,799
الدولة : Egypt
افتراضي تفسير قوله تعالى: ﴿إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه... ﴾

تفسير قَوله تَعَالَى:

﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ [آلِ عِمْرَانَ: 175].
سعيد مصطفى دياب
لَمَّا أرسلَ المشركون مَنْ يبلغُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ، أَنَّهم قَدْ جَمَعُوا لَهُمْ، ليَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ ويثبطهم عن القتالِ؛ كمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ [آل عمران: 173]، بيَّن الله تعالى للمؤمنين أنَّ ذلك كان بمكيدةِ الشَّيْطَانِ وتدبيره، أَلْقَاهُ عَلَى أَفْوَاهِ مَنْ قَالَ ذَلِكَ لَكُمْ؛ فقال تعالى: ﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ.

يعني: إِنَّمَا ذَلِكُمُ الْمُثَبِّطُ لكم هو الشَّيْطَانُ، يُخَوِّفُكُمْ أَوْلِيَاءَهُ مِنْ مُشْرِكِي قُرَيْشٍ، وَيُوهِمُكُمْ أَنَّهُمْ جَمْعٌ كَثِيرٌ وأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ، لَتَرْهَبُوهُمْ وَتَجْبُنُوا عَنْهُمْ؛ وهذا كقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا [الْكَهْفِ: 2]؛ أَيْ: لِيُنْذِرَكُمْ بَأْسًا شَدِيدًا، وقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ [غَافِرٍ: 15]، أَيْ: لِيُنْذِرَكُمْ يَوْمَ التَّلَاقِ، وهذا أولى من قول بعض المفسرين: تَقْدِيرُ الْكَلَامِ: ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُكُمْ بِأَوْلِيَائِهِ، فَحُذِفَ الْجَارُّ؛ لأنَّ التَّخْوِيفُ يَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ مِنْ غَيْرِ حَرْفِ جَرٍّ؛ يقالُ: خَافَ زَيْدٌ الْقِتَالَ، وَخَوَّفْتُهُ الْقِتَالَ.

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ الْمُؤْمِنِينَ بِأَوْلِيَائِهِ.

وَالْمُرَادُ بِالشَّيْطَانِ هنا شَيْطَانُ الْجِنِّ الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ؛ كما قال تعالى: ﴿فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا [النساء: 76].

وأَوْلِيَاءُ الشَّيْطَانِ هم الكفارُ والمنافقُون الذين يطيعون أمره، ويؤثرون رضاه.

﴿فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ: فَلَا تَخَافُوا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ الْمُشْرِكِينَ، وَلَا تَرْهَبُوا جَمْعَهُمْ فتقعدوا عن الجهاد في سبيلي، وَخافُونِ فَجَاهِدُوا مَعَ رَسُولِي، فَإِنِّي مُتَكَفِّلٌ لَكُمْ بِالنَّصْرِ، فشأنُ أهل الإيمان تقديمُ رضا الله تعالى عن رضا الناس، والخوفُ من الله دون الناس.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 58.49 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 56.77 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.94%)]