من ترك شيئا لله عوضه خيرا منه - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         هل للضغوط عوامل تضعفها وتقويها؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          هاجر القرآن وجزاؤه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          تحريم النميمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          وما قدروا اللهَ حقَّ قدرِه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          التزوّد لدلالة الناس على الخير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          حين تعري أمريكا الشعوب من ثرواتها؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          جنازة الإدراك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          تحصنوا بالورع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          نِصفُ الوعي آفة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          معنى المحبّة في الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 23-11-2025, 10:54 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,118
الدولة : Egypt
افتراضي من ترك شيئا لله عوضه خيرا منه

من ترك شيئا لله عوضه خيرا منه

محمود الدوسري


الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِهِ الْكَرِيمِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، أَمَّا بَعْدُ: فَلِلشَّهَوَاتِ سُلْطَانٌ عَلَى النُّفُوسِ، وَتَمَكُّنٌ فِي الْقُلُوبِ، فَتَرْكُهَا عَزِيزٌ، وَالْخَلَاصُ مِنْهَا عَسِيرٌ، إِلَّا عَلَى مَنْ يَسَّرَ اللَّهُ لَهُ الْأَمْرَ، وَأَعَانَهُ وَسَدَّدَهُ، فَمَنِ اتَّقَى اللَّهَ كَفَاهُ، وَمَنِ اسْتَعَانَ بِهِ أَعَانَهُ: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [الْفَاتِحَةِ: 5].

قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ رَحِمَهُ اللَّهُ: (إِنَّمَا يَجِدُ الْمَشَقَّةَ فِي تَرْكِ الْمَأْلُوفَاتِ وَالْعَوَائِدِ مَنْ تَرَكَهَا لِغَيْرِ اللَّهِ، فَأَمَّا مَنْ تَرَكَهَا صَادِقًا مُخْلِصًا مِنْ قَلْبِهِ لِلَّهِ؛ فَإِنَّهُ لَا يَجِدُ فِي تَرْكِهَا مَشَقَّةً إِلَّا فِي أَوَّلِ وَهْلَةٍ؛ لِيُمْتَحَنَ أَصَادِقٌ هُوَ فِي تَرْكِهَا أَمْ كَاذِبٌ؟ فَإِنْ صَبَرَ عَلَى تِلْكَ الْمَشَقَّةِ قَلِيلًا؛ اسْتَحَالَتْ لَذَّةً)[1].

إِذًا؛ فَمَنْ تَرَكَ شَيْئًا لِلَّهِ عَوَّضَهُ اللَّهُ خَيْرًا مِنْهُ[2]؛ لِأَنَّ الْجَزَاءَ مِنْ جِنْسِ الْعَمَلِ، قَالَ تَعَالَى: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} [الزَّلْزَلَةِ: 7، 8]؛ وَقَالَ سُبْحَانَهُ: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} [الطَّلَاقِ: 2، 3]. وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّكَ لَنْ تَدَعَ شَيْئًا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ؛ إِلَّا بَدَّلَكَ اللَّهُ بِهِ، مَا هُوَ خَيْرٌ لَكَ مِنْهُ»؛ (صَحِيحٌ - رَوَاهُ أَحْمَدُ).

قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ رَحِمَهُ اللَّهُ: (مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَى عِبَادِهِ شَيْئًا إِلَّا عَوَّضَهُمْ خَيْرًا مِنْهُ؛ كَمَا حَرَّمَ الِاسْتِقْسَامَ بِالْأَزْلَامِ؛ وَعَوَّضَهُمْ عَنْهُ دُعَاءَ الِاسْتِخَارَةِ، وَحَرَّمَ الرِّبَا؛ وَعَوَّضَهُمْ عَنْهُ التِّجَارَةَ الرَّابِحَةَ، وَحَرَّمَ الْقِمَارَ؛ وَعَوَّضَهُمْ عَنْهُ الْمُسَابَقَةَ النَّافِعَةَ، وَحَرَّمَ عَلَيْهِمُ الْحَرِيرَ؛ وَعَوَّضَهُمْ عَنْهُ أَنْوَاعَ الْمَلَابِسِ الْفَاخِرَةِ، وَحَرَّمَ الزِّنَا وَاللِّوَاطَ؛ وَأَعَاضَهُمْ عَنْهَا بِالنِّكَاحِ، وَحَرَّمَ عَلَيْهِمْ شُرْبَ الْخَمْرِ؛ ‌وَأَعَاضَهُمْ ‌عَنْهُ الْأَشْرِبَةَ اللَّذِيذَةَ الْمُتَنَوِّعَةَ، وَحَرَّمَ آلَاتِ اللَّهْوِ؛ وَعَوَّضَهُمْ عَنْهَا سَمَاعَ الْقُرْآنِ، وَحَرَّمَ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ مِنَ الْمَطْعُومَاتِ؛ وَعَوَّضَهُمْ عَنْهَا الطَّيِّبَاتِ، فَمَنْ تَلَمَّحَ هَذَا وَتَأَمَّلَهُ؛ هَانَ عَلَيْهِ تَرْكُ الْهَوَى الْمُرْدِي، وَاعْتَاضَ عَنْهُ بِالنَّافِعِ الْمُجْدِي، وَعَرَفَ حِكْمَةَ اللَّهِ وَرَحْمَتَهُ فِي الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ)[3].

وَكُلَّمَا ازْدَادَتِ الرَّغْبَةُ فِي الْمُحَرَّمِ، وَتَاقَتِ النَّفْسُ إِلَى فِعْلِهِ، وَكَثُرَتِ الدَّوَاعِي لِلْوُقُوعِ فِيهِ؛ عَظُمَ الْأَجْرُ فِي تَرْكِهِ، وَتَضَاعَفَتِ الْمَثُوبَةُ فِي مُجَاهَدَةِ النَّفْسِ عَلَى الْخَلَاصِ مِنْهُ. قَالَ قَتَادَةُ رَحِمَهُ اللَّهُ: (‌لَا ‌يَقْدِرُ ‌رَجُلٌ ‌عَلَى ‌حَرَامٍ ثُمَّ يَدَعُهُ، لَيْسَ بِهِ إِلَّا مَخَافَةُ اللَّهِ؛ إِلَّا أَبْدَلَهُ اللَّهُ فِي عَاجِلِ الدُّنْيَا قَبْلَ الْآخِرَةِ مَا هُوَ خَيْرٌ لَهُ مِنْ ذَلِكَ)[4].

وَالْعِوَضُ لَيْسَ بِالضَّرُورَةِ أَنْ يَكُونَ مِنْ جِنْسِ الْمَتْرُوكِ، فَقَدْ يَكُونُ أَكْثَرَ، وَأَوْسَعَ، وَأَشْمَلَ، وَأَبْقَى، قَالَ تَعَالَى: {وَالْآَخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى} [الْأَعْلَى: 17]. وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَوْضِعُ سَوْطٍ فِي الْجَنَّةِ؛ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا» (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ). قَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ رَحِمَهُ اللَّهُ: (‌فَمِنَ ‌الْمَعْلُومِ ‌أَنَّ ‌جَمِيعَ مَا فِي الدُّنْيَا لَا يُسَاوِي ذَرَّةً مِمَّا فِي الْجَنَّةِ)[5].

وَقَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ رَحِمَهُ اللَّهُ: (وَالْعِوَضُ أَنْوَاعٌ مُخْتَلِفَةٌ، وَأَجَلُّ مَا يُعَوَّضُ بِهِ: الْأُنْسُ بِاللَّهِ، وَمَحَبَّتُهُ، وَطُمْأَنْيِنَةُ الْقَلْبِ بِهِ، وَقُوَّتُهُ، وَنَشَاطُهُ، وَفَرَحُهُ، وَرِضَاهُ عَنْ رَبِّهِ تَعَالَى)[6]. مَعَ مَا يَلْقَاهُ مِنْ جَزَاءٍ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا، وَمَعَ مَا يَنْتَظِرُهُ مِنَ الْجَزَاءِ الْأَوْفَى فِي الْآخِرَةِ، قَالَ تَعَالَى: {وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى * وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى * ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَى} [النَّجْمِ: 39-41].

وَمِمَّا جَاءَ فِي النُّصُوصِ عَلَى الْجَزَاءِ الْأُخْرَوِيِّ لِمَنْ تَرَكَ شَيْئًا لِلَّهِ تَعَالَى:
1- قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ تَرَكَ اللِّبَاسِ تَوَاضُعًا لِلَّهِ، وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ؛ دَعَاهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ، حَتَّى يُخَيِّرَهُ مِنْ أَيِّ حُلَلِ الْإِيمَانِ شَاءَ يَلْبَسُهَا»؛ (حَسَنٌ – رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ).

2- قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ كَظَمَ غَيْظًا، وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنْفِذَهُ؛ دَعَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، حَتَّى يُخَيِّرَهُ اللَّهُ مِنَ الْحُورِ مَا شَاءَ»؛ (حَسَنٌ – رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ).

وَعِنْدَ اسْتِقْرَاءِ آيَاتِ الْقُرْآنِ نَسْتَنْبِطُ مِنْهَا هَذَا التَّعْوِيضَ الْمُبَارَكَ[7]، وَمِنْ ذَلِكَ:
1- لَمَّا اعْتَزَلَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَوْمَهُ وَأَبَاهُ، وَمَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ؛ وَهَبَ اللَّهُ لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ، وَالذُّرِّيَّةَ الصَّالِحِينَ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ.

2- لَمَّا أَلْهَتِ الْخَيْلُ سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ، فَأَتْلَفَهَا؛ عَوَّضَهُ اللَّهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ، وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ.

3- لَمَّا أَحْصَنَتْ مَرْيَمُ ابْنَةُ عِمْرَانَ فَرْجَهَا؛ أَكْرَمَهَا اللَّهُ، وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ، وَجَعَلَهَا وَابْنَهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ.

4- لَمَّا امْتَنَعَ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ مُوَاقَعَةِ امْرَأَةِ الْعَزِيزِ – مَعَ مَا كَانَتْ تُمَنِّيهِ بِهِ مِنَ الْحَظْوَةِ وَقُوَّةِ النُّفُوذِ فِي قَصْرِ الْعَزِيزِ – وَصَبَرَ عَلَى السِّجْنِ، وَأَحَبَّهُ لِيُبْعِدَهُ عَنْ دَائِرَةِ الْفَسَادِ وَالْفِتْنَةِ؛ عَوَّضَهُ اللَّهُ أَنْ مَكَّنَ لَهُ فِي الْأَرْضِ، يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ.

5- لَمَّا اعْتَزَلَ أَهْلُ الْكَهْفِ قَوْمَهُمْ، وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ؛ نَشَرَ اللَّهُ لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ، وَهَيَّأَ لَهُمْ أَسْبَابَ الْحِفْظِ وَالرَّاحَةِ، وَجَعَلَهُمْ سَبَبًا لِهِدَايَةِ الضَّالِّينَ.

6- لَمَّا هَاجَرَ الْمُهَاجِرُونَ الْأَوَائِلُ عَنْ أَوْطَانِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ وَأَحْبَابِهِمْ لِلَّهِ؛ عَوَّضَهُمُ اللَّهُ الرِّزْقَ الْوَاسِعَ فِي الدُّنْيَا، وَالْعِزَّ وَالتَّمْكِينَ.

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ.. كُلُّ مَنْ تَرَكَ مَا تَهْوَاهُ نَفْسُهُ مِنَ الشَّهَوَاتِ لِلَّهِ تَعَالَى؛ سَيُعَوِّضُهُ اللَّهُ مِنْ مَحَبَّتِهِ، وَعِبَادَتِهِ، وَالْإِنَابَةِ إِلَيْهِ، مَا يَفُوقُ لَذَّاتِ الدُّنْيَا كُلَّهَا.

وَإِلَيْكُمْ نَمَاذِجَ لِأُمُورٍ مَنْ تَرَكَهَا لِلَّهِ؛ عَوَّضَهُ اللَّهُ خَيْرًا مِنْهَا:
1- مَنْ تَرَكَ الذَّهَابَ لِلْعَرَّافِينَ وَالسَّحَرَةِ؛ رَزَقَهُ اللَّهُ الصَّبْرَ، وَصِدْقَ التَّوَكُّلِ، وَتَحَقُّقَ التَّوْحِيدِ.

2- مَنْ تَرَكَ التَّكَالُبَ عَلَى الدُّنْيَا؛ جَمَعَ اللَّهُ لَهُ أَمْرَهُ، وَجَعَلَ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ، وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ.

3- مَنْ تَرَكَ الْخَوْفَ مِنْ غَيْرِ اللَّهِ، وَأَفْرَدَ اللَّهَ وَحْدَهُ بِالْخَوْفِ؛ سَلِمَ مِنَ الْأَوْهَامِ، وَأَمَّنَهُ اللَّهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ؛ فَصَارَتْ مَخَاوِفُهُ أَمْنًا وَبَرْدًا وَسَلَامًا.

4- مَنْ تَرَكَ الْكَذِبَ، وَلَزِمَ الصِّدْقَ؛ هُدِيَ إِلَى الْبِرِّ، وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا، وَرُزِقَ لِسَانَ صِدْقٍ بَيْنَ النَّاسِ.

5- مَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ – وَإِنْ كَانَ مُحِقًّا – ضُمِنَ لَهُ بَيْتٌ فِي رَبَضِ الْجَنَّةِ، وَسَلِمَ مِنْ شَرِّ اللَّجَاجِ وَالْخُصُومَةِ، وَحَافَظَ عَلَى صَفَاءِ قَلْبِهِ.

6- مَنْ تَرَكَ الْغِشَّ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ؛ زَادَتْ ثِقَةُ النَّاسِ بِهِ، وَكَثُرَ إِقْبَالُهُمْ عَلَى سِلْعَتِهِ.

7- مَنْ تَرَكَ الرِّبَا، وَالْكَسْبَ الْخَبِيثَ؛ بَارَكَ اللَّهُ فِي رِزْقِهِ، وَفَتَحَ لَهُ أَبْوَابَ الْخَيْرَاتِ وَالْبَرَكَاتِ.

8- مَنْ تَرَكَ الْمَنَامَ وَدِفْأَهُ وَلَذَّتَهُ، وَقَامَ يُصَلِّي لِلَّهِ تَعَالَى؛ عَوَّضَهُ اللَّهُ فَرَحًا، وَنَشَاطًا، وَأُنْسًا.

9- مَنْ تَرَكَ الِانْتِقَامَ وَالتَّشَفِّيَ – مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى ذَلِكَ – عَوَّضَهُ اللَّهُ انْشِرَاحًا فِي الصَّدْرِ، وَفَرَحًا فِي الْقَلْبِ.

10- مَنْ تَرَكَ صُحْبَةَ السُّوءِ – الَّتِي يَظُنُّ أَنَّ بِهَا مُنْتَهَى أُنْسِهِ، وَغَايَةَ سُرُورِهِ – عَوَّضَهُ اللَّهُ أَصْحَابًا أَبْرَارًا، يَجِدُ عِنْدَهُمُ الْمُتْعَةَ وَالْفَائِدَةَ، وَيَنَالُ خَيْرَيِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.

11- مَنْ تَرَكَ كَثْرَةَ الطَّعَامِ؛ سَلِمَ مِنَ الْبِطْنَةِ، وَسَائِرِ الْأَمْرَاضِ.

12- مَنْ تَرَكَ الْمُمَاطَلَةَ فِي الدَّيْنِ؛ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ عَوْنُهُ فِي سَدَادِ دَيْنِهِ.

13- مَنْ تَرَكَ الْوَقِيعَةَ فِي أَعْرَاضِ النَّاسِ، وَالتَّعَرُّضَ لِعُيُوبِهِمْ؛ عُوِّضَ بِالسَّلَامَةِ مِنْ شَرِّهِمْ، وَحُفِظَتْ عَلَيْهِ حَسَنَاتُهُ، وَرُزِقَ التَّبَصُّرَ فِي نَفْسِهِ.

14- مَنِ اطَّرَحَ الدَّعَةَ وَالْكَسَلَ، وَأَقْبَلَ عَلَى الْجِدِّ وَالْعَمَلِ؛ عَلَتْ هِمَّتُهُ، وَبُورِكَ فِي وَقْتِهِ، فَنَالَ الْخَيْرَ الْكَثِيرَ فِي الزَّمَنِ الْيَسِيرِ.

15- مَنْ تَرَكَ تَطَلُّبَ الشُّهْرَةِ وَحُبَّ الظُّهُورِ؛ رَفَعَ اللَّهُ ذِكْرَهُ، وَنَشَرَ فَضْلَهُ، وَأَتَتْهُ الشُّهْرَةُ تَجُرُّ أَذْيَالَهَا.

16- مَنْ تَرَكَ قَطِيعَةَ أَرْحَامِهِ، فَوَاصَلَهُمْ، وَتَوَدَّدَ إِلَيْهِمْ، وَاتَّقَى اللَّهَ فِيهِمْ؛ بَسَطَ اللَّهُ لَهُ فِي رِزْقِهِ، وَنَسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ.

[1] الفوائد، (ص156).
[2] اشتهرت هذه العبارة عند الناس، ولكنها ليست حديثًا عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، وإنما معناها صحيح، وسيأتي لفظ الحديث الثابت.
[3] روضة المحبين، (ص18، 19) بتصرف يسير.
[4] تفسير الطبري، (14 /593).
[5] فتح الباري، لابن حجر (6/14).
[6] الفوائد، (ص157).
[7] انظر: القواعد الحسان لتفسير القرآن، للسعدي (ص164).








__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 75.46 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 73.73 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.28%)]