المبسوط فى الفقه الحنفى محمد بن أحمد السرخسي - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5164 - عددالزوار : 2471637 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4756 - عددالزوار : 1795305 )           »          دورة الاستعداد لرمضان | النفسية في رمضان | الشيخ المربي محمد حسين يعقوب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 14 - عددالزوار : 501 )           »          التوضيح لشرح الجامع الصحيح أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بـ ابن الملقن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 229 - عددالزوار : 4954 )           »          حين تعمل المَلِكَة دروب الكَسْب في ظلال العفاف (كَسْب المعاش: بين قَيْد الغرب وسَعة ا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          هل عاد القرامطة؟ القرامطة الجدد: قراءة في أمشاج الفوضى وقوانين المدافعة! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          {إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 42 )           »          مشتت العزمات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          صبر أنصارِ الباطل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          الشكر نصف الإيمان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > فتاوى وأحكام منوعة
التسجيل التعليمـــات التقويم

فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 14-11-2025, 03:48 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,230
الدولة : Egypt
افتراضي رد: المبسوط فى الفقه الحنفى محمد بن أحمد السرخسي


الكتاب: المبسوط فى الفقه الحنفى
المؤلف: محمد بن أحمد بن أبي سهل شمس الأئمة السرخسي
(ت ٤٨٣ هـ)
عدد الأجزاء: ٣١ (الأخير فهارس)
المجلد الثالث
صـــ 150 الى صـــ 159
(61)






[فصل ألوان ما تراه المرأة في أيام الحيض]
(فصل ألوان ما تراه المرأة في أيام الحيض) ستة السواد والحمرة والصفرة والكدرة والخضرة والتربية أما السواد فغير مشكل أنه حيض لقوله - صلى الله عليه وسلم - «دم الحيض أسود عبيط» محتدم والحمرة كذلك، فهو اللون الأصلي للدم إلا أن عند غلبة السوداء يضرب إلى السواد وعند غلبة الصفراء يرق فيضرب إلى الصفرة ويتبين ذلك لمن افتصد والصفرة كذلك حيض؛ لأنها من ألوان الدم إذا رق وقيل هو كصفرة السن أو كصفرة التبن أو كصفرة القز، وأما الكدرة فلون كلون الماء الكدر، وهو حيض في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى سواء رأت في أول أيامها أو في آخر أيامها، وقال أبو يوسف - رحمه الله تعالى - إن رأت الكدرة في أول أيامها لم يكن حيضا، وإن رأت في آخر أيامها يكون حيضا قال: لأن الكدرة من كل شيء تتبع صافيه فإذا تقدمه دم أمكن جعل الكدرة حيضا تبعا فأما إذا لم يتقدمها دم لو جعلناه حيضا كان مقصودا لا تبعا، وهما يقولان: ما يكون حيضا إذا رأته المرأة في آخر أيامها يكون حيضا إذا رأته في أول أيامها كالسواد والحمرة؛ لأن جميع مدة الحيض في حكم وقت واحد وما قاله أبو يوسف - رحمه الله تعالى - فيما إذا كان النقب من أعلى الظرف فأما إذا كان النقب من أسفله فالكدرة يسبق خروجها الصافي وهنا النقب من أسفل فجعلنا الكدرة حيضا، وإن رأته ابتداء، وأما الخضرة فقد أنكر بعض مشايخنا وجودها حتى قال أبو نصر بن سلام حين سئل عن الخضرة كأنها أكلت قصيلا على طريق الاستبعاد، وذكر أبو علي الدقاق أن الخضرة نوع من الكدرة والجواب فيها على الاختلاف الذي بينا، وأما التربية، فهو ما يكون لونه كلون التراب، وهو نوع من الكدرة؛ وقد روي «عن أم عطية وكانت غزت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثنتي عشرة غزوة قالت كنا نعد التربية حيضا» والأصل فيه قوله تعالى {ويسألونك عن المحيض قل هو أذى} [البقرة: 222] وجميع هذه الألوان في حكم
الأذى سواء. وروي أن النساء كن يبعثن بالكرسف إلى عائشة - رضي الله عنها - لتنظر فكانت إذا رأت كدرة قالت لا حتى ترين القصة البيضاء يعني البياض الخالص والقصة الطين الذي يغسل به الرأس، وهو أبيض يضرب لونه إلى الصفرة فإنما أرادت أنها لا تخرج من الحيض حتى ترى البياض الخالص والله سبحانه وتعالى أعلم
[فصل حكم الحيض والنفاس والاستحاضة لا يثبت إلا بظهور الدم وبروزه]
(فصل)، وإن بأن حكم الحيض والنفاس والاستحاضة لا يثبت إلا بظهور الدم وبروزه وقد روي عن محمد - رحمه الله تعالى - في غير الأصول أن حكم الحيض والنفاس يثبت إذا أحست بالبروز، وإن لم يظهر وحكم الاستحاضة لا يثبت إلا بالظهور وفرق بينهما فقال للحيض والنفاس وقت معلوم فيمكن إثبات حكمهما باعتبار وقتهما إذا أحست بالبروز والاستحاضة حدث كسائر الأحداث ليس له وقت معلوم لإثبات حكمه فلا يثبت حكمه إلا بالظهور والفتوى على القول الأول لما روي أن امرأة قالت لعائشة - رضي الله عنها - إن فلانة تدعو بالمصباح ليلا لتنظر إلى نفسها فقالت: ما كانت إحدانا تتكلف لذلك على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولكنها تعرف ذلك، فهو بالمس، فهو إشارة منها إلى الظهور؛ ولأن ما لم يظهر، فهو في معدنه والشيء في معدنه لا يعطى له حكم الظهور وما لم يظهر إذا عرفنا هذا فنقول للمرأة فرجان داخل وخارج فالفرج الخارج بمنزلة الأليتين من الدبر فإذا وضعت الكرسف فإما أن تضعه في الفرج الداخل أو في الفرج الخارج فإذا وضعته في الفرج الخارج فابتل الجانب الداخل من الكرسف كان ذلك حيضا، وإن لم ينفذ إلى الجانب الخارج؛ لأنه صار ظاهرا بهذا القدر من الخروج، وإن وضعته في الفرج الداخل فابتل الجانب الداخل من الكرسف لم يكن حيضا فإن نفذت البلة إلى الجانب الخارج نظر فإن كانت القطنة عالية أو محاذية لحرف الفرج كان حيضا لظهور البلة، وإن كانت متسفلة لم يكن حيضا وعلى هذا لو حشى الرجل إحليله بقطنة فابتل الجانب الداخل من القطنة لم ينتقض وضوءه.
وإن تعدت البلة إلى الجانب الخارج نظرنا فإن كانت القطنة عالية أو محاذية لرأس الإحليل انتقض وضوءه، وإن كانت متسفلة لم ينقض وضوءه، وهذا كله ما لم تسقط القطنة فإن سقطت، فهو حيض وحدث سواء ابتل الخارج أو الداخل لظهور البلة ولو أن حائضا وضعت الكرسف في أول الليل ونامت فلما أصبحت نظرت إلى الكرسف فوجدت البياض الخالص فعليها صلاة العشاء؛ لأنا تيقنا بطهرها من حين وضعت الكرسف فلو كانت طاهرة حين وضعت الكرسف ونامت ثم انتبهت بعد طلوع الفجر
فوجدت البلة على الكرسف فإنه يجعل حيضا من أقرب الأوقات، وذلك بعد طلوع الفجر أخذا باليقين والاحتياط حتى يلزمها قضاء العشاء إن لم تكن صلت.
[فصل الأحكام التي تتعلق بالحيض]
(فصل): وأما الأحكام التي تتعلق بالحيض عشرة أو أكثر. منها أن الحائض لا تصوم ولا تصلي لقوله - صلى الله عليه وسلم - «تقعد إحداهن شطر عمرها لا تصوم ولا تصلي» يعني زمان الحيض. ومنها أنه يلزمها قضاء الصوم دون الصلاة لما روي أن امرأة قالت: لعائشة - رضي الله عنها - ما بال إحدانا تقضي صيام أيام الحيض ولا تقضي الصلاة فقالت: أحرورية أنت كنا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نقضي صيام أيام الحيض، ولا نقضي الصلاة أنكرت عليها السؤال لشهرة الحال ونسبتها إلى حروراء وهي قرية كان أهلها يسألون سؤال التعنت في الدين.
ومنها أنه لا يأتيها زوجها لقوله تعالى {فاعتزلوا النساء في المحيض} [البقرة: 222] الآية فذلك تنصيص على حرمة الغشيان في أول الحيض وآخره قال: - صلى الله عليه وسلم - «من أتى امرأته الحائض أو أتاها في غير مأتاها أو أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل الله على محمد - صلى الله عليه وسلم -» ومراده إذا استحل ذلك الفعل.
ومنها أنها لا تمس المصحف ولا اللوح المكتوب عليه آية تامة من القرآن لقوله تعالى {لا يمسه إلا المطهرون} [الواقعة: 79] ، وهذا، وإن قيل في تأويله لا ينزله إلا السفرة الكرام البررة فظاهره يفيد منع غير الطاهر من مسه «وكتب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى بعض القبائل لا يمس القرآن حائض ولا جنب».
ومنها أنها لا تقرأ القرآن إلا على قول مالك - رحمه الله تعالى - فإنه كان يجوز للحائض قراءة القرآن دون الجنب قال: لأن الجنب قادر على تحصيل صفة الطهارة بالاغتسال فيلزمه تقديمه على القراءة والحائض عاجزة عن ذلك فكان لها أن تقرأ.
(ولنا) حديث ابن عمر «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان ينهى الحائض والجنب عن قراءة القرآن» ثم عجزها عن تحصيل صفة الطهارة يدل على تغلظ ما بها من الحدث فلا يدل على إطلاق القراءة لها وذكر الطحاوي - رحمه الله تعالى - إنها إنما تمنع عن قراءة آية تامة ولا تمنع عن قراءة ما دون ذلك وقال الكرخي: - رحمه الله تعالى - تمنع عن قراءة ما دون الآية أيضا على قصد قراءة القرآن كما تمنع عن قراءة الآية التامة؛ لأن الكل قرآن، وجه قول الطحاوي - رحمه الله - أن المتعلق بالقرآن حكمان جواز الصلاة ومنع الحائض عن قراءته ثم في حق أحد الحكمين يفصل بين الآية وما دونها، وكذلك في الحكم الآخر.
ومنها أنها لا تطوف بالبيت «لقوله - صلى الله عليه وسلم - لعائشة - رضي الله عنها - حين
حاضت بسرف اصنعي جميع ما يصنع الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت».
ومنها أن لا تدخل المسجد؛ لأن ما بها من الأذى أغلظ من الجنابة والجنب ممنوع من دخول المسجد فكذلك الحائض، وهذا؛ لأن المسجد مكان الصلاة فمن ليس من أهل أداء الصلاة ممنوع من دخوله.
ومنها أنه يلزمها الاغتسال إذا انقطع عنها الدم لقوله تعالى {ولا تقربوهن حتى يطهرن} [البقرة: 222] والاطهار بالاغتسال. ومنها أنه يتقرر به الاستبراء قال - صلى الله عليه وسلم - في سبايا أوطاس «ألا لا توطأ الحبالى حتى يضعن ولا الحيالى حتى يستبرأن بحيضة». ومنها أن العدة تنقضي به لقوله تعالى {ثلاثة قروء} [البقرة: 228] والقرء الحيض بيانه قوله تعالى {واللائي يئسن من المحيض من نسائكم} [الطلاق: 4] نقل الحكم إلى الأشهر عند عدم الحيض، وذلك دليل على أن أصل ما تنقضي به العدة الحيض، والنفاس كالحيض فيما ذكرنا من الأحكام إلا في حكم الاستبراء وانقضاء العدة حتى لو اشترى جارية بعد ما ولدت فإذا طهرت من نفسها لم يكن له أن يطأها حتى يستبرئها بحيضة وكذلك النفاس لم يعتبر من أقراء العدة.
[فصل مراهقة رأت الدم فجاءت تستفتي قبل أن يتمادى بها الدم]
(فصل): مراهقة رأت الدم فجاءت تستفتي قبل أن يتمادى بها الدم هل تؤمر بترك الصوم والصلاة؟ كان الشيخ الإمام أبو حفص ومحمد بن سلمة رحمهما الله تعالى يقولان: بأنها تؤمر بذلك. وقد روي عن محمد - رحمه الله تعالى - في غير رواية الأصول أنها لا تؤمر بذلك حتى يستمر بها الدم ثلاثة أيام، وهو اختيار بشر بن غياث ووجهه أنها على يقين من الطهارة، وفي شك من الحيض لجواز أن ينقطع فيما دون الثلاث فلا يكون حيضا، واليقين لا يزال بالشك فتؤمر بالصوم والصلاة فإن استمر بها الدم ثلاثة أيام علم بأنها كانت حائضا فعليها قضاء الصيام إذا طهرت والأصح هو الأول فإن الله تعالى وصف الحيض بأنه أذى وقد تيقنت به في وقته فيتعلق به حكمه وإنما يخرج المرئي من أن يكون حيضا إذا انقطع لما دون الثلاث وفي هذا الانقطاع شك فحكمنا بهذا الظاهر وتركنا المشكوك وجعلناها حائضا لا تصوم ولا تصلي فإذا انقطع دمها لتمام عشرة أيام، فهو حيض كله فإن جاوز العشرة واستمر بها الدم فحيضها عشرة أيام من أول ما رأت الدم وطهرها عشرون يوما؛ لأن أمر الحيض مبني على الإمكان لتأيده بسبب ظاهر، وهو رؤية الدم وإلى العشرة الإمكان موجود فجعلناها حيضا وإذا انقطع لتمام العشرة كان الكل حيضا فبزيادة السيلان لا ينتقص الحيض وإذا كانت العشرة حيضا فبقية الشهر وذلك عشرون يوما طهرها؛ لأن الشهر
يشتمل على الحيض والطهر عادة.
وعن أبي يوسف - رحمه الله تعالى - أنها تأخذ بالاحتياط فتغتسل بعد ثلاثة أيام ثم تصوم وتصلي سبعة أيام بالشك ولا يقربها زوجها حتى تغتسل بعد تمام العشرة وتقضي صيام الأيام السبعة؛ لأن الاحتياط في باب العبادات واجب، ومن الجائز أن حيضها أقل الحيض فتحتاط لهذا، وهو ضعيف فإنا قد عرفناها حائضا، ودليل بقائها حائضا ظاهر، وهو سيلان الدم فلا معنى لهذا الاحتياط، وكان إبراهيم النخعي - رحمه الله تعالى - يقول ترد إلى عادة نسائها يعني نساء عشيرتها، وهذا ضعيف أيضا؛ لأن طباع النساء مختلفة حتى لا تجد أختين أو أما وابنة على طبع واحد وكذلك المرأة يختلف طبعها في كل فصل فكيف يستقيم اعتبار حال نسائها في معرفة مدة حيضها وللشافعي قولان:
أحدهما: أن حيضها يوم وليلة أقل مدة الحيض أخذا باليقين.
والثاني أن حيضها سبعة أيام بناء على العادة الظاهرة واليه أشار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في قوله «تحيضي يعلم الله ستا أو سبعا كما تحيض النساء في كل شهر وتطهر»، وهذا ضعيف أيضا فإن اعتبار العادة عند عدم ظهور ما يخالفها وقد ظهر هنا ما يضاد الطهر، وهو سيلان الدم فكان الحكم له إلا إذا تعذر الإمكان هذا إذا كانت مبتدأة فأما صاحبة العادة إذا استمر بها الدم فحيضها أيام عادتها عندنا، وقال الشافعي - رحمه الله تعالى: يحكم لون الدم فما دام على لون واحد من السواد والحمرة، فهو حيض واستدل بالحديث الذي روينا «دم الحيض أسود عبيط محتدم» والمراد به البيان عند الاشتباه.
(ولنا) قوله - صلى الله عليه وسلم - «المستحاضة تدع الصلاة أيام أقرائها، وهذه مستحاضة» فترد إلى أيام أقرائها، وبهذا اللفظ تبين أن أقل مدة الحيض ثلاثة أيام؛ لأن الأيام اسم جمع، وأقله ثلاثة ومراده - صلى الله عليه وسلم - من الحديث الآخر بيان لون الدم في أصل الخلقة، وقد يختلف ذلك باختلاف الأغذية والطباع كما بينا وقال مالك: - رحمه الله تعالى - المستحاضة تستظهر بثلاثة أيام بعد أيامها للاختبار فإن طهرت وإلا اغتسلت وصلت وما روينا من الحديث حجة عليه فقد اعتبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أيام أقرائها من غير زيادة «وقال لفاطمة بنت أبي حبيش: حين استحيضت انتظري الأيام التي كنت تحيضين فيها فإذا مضت فاغتسلي وصلي» ولم يأمرها بالاستظهار بعدها بشيء.
[فصل الطهر المتخلل بين الدمين إذا كان أقل من خمسة عشر يوما]
(فصل هو دائرة الكتاب): الأصل عند أبي يوسف، وهو قول أبي حنيفة رحمهما الله تعالى الآخر أن الطهر المتخلل بين الدمين إذا كان أقل من خمسة عشر يوما لا يصير
فاصلا بل يجعل كالدم المتوالي ومن أصله أنه يجوز بداية الحيض بالطهر، ويجوز ختمه به بشرط أن يكون قبله وبعده دم فإن كان بعده دم، ولم يكن قبله دم يجوز ختم الحيض بالطهر ولا يجوز بدايته به، وإن كان قبله دم ولم يكن بعده دم يجوز بداية الحيض بالطهر ولا يجوز ختمه به ومن أصله أنه يجعل زمانا هو طهر كله حيضا بإحاطة الدمين به وحجته في ذلك أن الطهر الذي هو دون خمسة عشر يوما لا يصلح للفصل بين الحيضتين فكذلك للفصل بين الدمين وبيانه أن أقل مدة الطهر الصحيح خمسة عشر يوما فما دونه فاسد وبين صفة الصحة والفساد منافاة والفاسد لا تتعلق به أحكام الصحيح شرعا فكان كالدم المتوالي، وبيانه من المسائل: مبتدأة رأت يوما دما وأربعة عشر طهرا ويوما دما فالعشرة من أول ما رأت عنده حيض يحكم ببلوغها به، وكذلك إذا رأت يوما دما وتسعة طهرا ويوما دما واحتج محمد - رحمه الله تعالى - في الكتاب على أبي يوسف - رحمه الله تعالى - فقال: الدم المرئي في اليوم الحادي عشر لما كان استحاضة كان بمنزلة الرعاف فلو جاز أن تجعل أيام الطهر حيضا بالدم الذي ليس بحيض لجاز بالرعاف؛ ولأن ذلك الدم ليس بحيض بنفسه فكيف يجعل باعتباره زمان الطهر، والجواب لأبي يوسف - رحمه الله تعالى - أنه خارج من الفرج فلا يكون كالرعاف ألا ترى أن المرأة إذا كانت عادتها في الحيض خمسة فرأت ستة دما ثم أربعة طهرا ثم يوما دما فإنها تصير مستحاضة في اليوم السادس باعتبار المرئي في اليوم الحادي عشر ولو كان ذلك كالرعاف ما صارت به مستحاضة في اليوم السادس، وكذلك لو رأت بعد ستة دما أربعة عشر طهرا ثم ثلاثة دما فهذه الثلاثة تكون استحاضة فلو كان الدم المرئي في اليوم السادس الذي هو استحاضة بمنزلة الرعاف لكانت الثلاثة حيضا لتمام الطهر خمسة عشر قال أبو يوسف - رحمه الله تعالى - يجوز أن يجعل الزمان الذي هو حيض كله صورة طهرا حكما فكذلك يجوز أن يجعل الزمان الذي هو طهر كله صورة حيضا بإحاطة الدمين به إذا ثبت جواز هذا في جميع المدة ثبت في أوله وآخره بطريق الأولى لكن إذا وجد شرطه، وهو أن يكون قبله دم وبعده دم ليكون الدم محيطا بالطهر.
وبيان هذا الأصل من المسائل على قوله في امرأة عادتها في أول كل شهر خمسة فرأت قبل أيامها بيوم دما ثم طهرت خمستها ثم رأت يوما دما فعنده خمستها حيض إذا جاوز المرئي عشرة لإحاطة الدمين بزمان عادتها، وإن لم تر فيه شيئا وكذلك لو رأت قبل خمستها يوما دما ثم طهرت أول يوم من خمستها ثم رأت ثلاثة دما ثم
طهرت آخر يوم من خمستها ثم استمر الدم فحيضها خمستها عنده، وإن كان ابتداء الخمسة وختمها بالطهر لوجود الدم قبله وبعده وروى محمد عن أبي حنيفة رحمهما الله تعالى إن الشرط أن يكون الدم محيطا بطرفي العشرة فإن كان كذلك لم يكن الطهر المتخلل فاصلا بين الدمين وإلا كان فاصلا، وعلى هذه الرواية لا يجوز بداية الحيض ولا ختمه بالطهر قال: لأن الطهر ضد الحيض فلا يبدأ الشيء بما يضاده ولا يختم به ولكن المتخلل بين الطرفين يجعل تبعا لهما كما قلنا في الزكاة أن كمال النصاب في أول الحول وآخره شرط لوجوب الزكاة ونقصانه في خلال الحول لا يضر.
وبيان هذا من المسائل لو رأت يوما دما وثمانية طهرا ويوما دما أو رأت ساعة دما وعشرة أيام غير ساعتين طهرا وساعة دما فالعشرة كلها حيض لإحاطة الدم بطرفي العشرة، ولو رأت يوما دما وسبعة طهرا ويوما دما لم يكن شيء منه حيضا على هذه الرواية بخلاف الرواية الأولى، وروى ابن المبارك عن أبي حنيفة رحمهما الله تعالى مع هذا شرطا آخر، وهو أن يكون المرئي في أكثر الحيض مثل أقله فإن وجد هذا الشرط فالطهر المتخلل لا يكون فاصلا، وإن لم يوجد كان فاصلا، ولم يكن شيء منه حيضا، وهو قول زفر - رحمه الله تعالى -، ووجهه أن الحيض لا يكون أقل من ثلاثة أيام، وهو اسم للدم فإذا بلغ المرئي هذا المقدار كان قويا في نفسه فجعل أصلا وما يتخلله من الطهر تبعا له، وإن كان الدم دون هذا كان ضعيفا في نفسه لا حكم له إذا انفرد فلا يمكن جعل زمان الطهر حيضا تبعا.
وبيان هذا من المسائل لو رأت يوما دما وثمانية طهرا ويوما دما لم يكن شيء منه حيضا على هذه الرواية؛ لأن المرئي من الدم دون الثلاث، ولو رأت يومين دما وسبعة طهرا ويوما دما فالعشرة حيض؛ لأن المرئي بلغ أقل مدة الحيض وكذلك إن رأت يوما دما وأربعة طهرا ويوما دما وثلاثة طهرا ويوما دما فالعشرة حيض على ما بينا، والأصل عند محمد - رحمه الله تعالى - وهو الأصح وعليه الفتوى أن الطهر المتخلل بين الدمين إذا كان دون ثلاثة أيام لا يصير فاصلا فإذا بلغ الطهر ثلاثة أيام أو أكثر نظر فإن استوى الدم بالطهر في أيام الحيض أو كان الدم غالبا لا يصير فاصلا، وإن كان الطهر غالبا يصير فاصلا فحينئذ ينظر إن لم يمكن أن يجعل واحد منهما بانفراده حيضا لا يكون شيء منه حيضا، وإن أمكن أن يجعل أحدهما بانفراده حيضا إما المتقدم أو المتأخر يجعل ذلك حيضا، وإن أمكن أن يجعل كل واحد منهما بانفراده حيضا يجعل الحيض أسرعهما إمكانا ولا يكون كلاهما حيضا إذا لم يتخللهما طهر تام، وهو
لا يجوز بداية الحيض بالطهر، ولا ختمه به سواء كان قبله وبعده دم أو لم يكن ولا يجعل زمان الطهر زمان الحيض بإحاطة الدمين به، ووجهه أن الطهر معتبر بالحيض فكما تبني ما دون الثلاث من الحيض لا حكم له ويجعل كحال الطهر فكذلك ما دون الثلاث من الطهر لا حكم له فيجعل كالدم المتوالي وإذا بلغ ثلاثة أيام فصاعدا فإن كان الدم غالبا فالمغلوب لا يظهر في مقابلة الغالب، وإن كانا سواء فكذلك لوجهين أحدهما: قياس، وهو تبني اعتبار الدم يوجب حرمة الصوم والصلاة واعتبار الطهر يوجب حل ذلك فإذا استوى الحلال والحرام يغلب الحرام الحلال كما في التحري في الأواني إذا كانت الغلبة للنجاسة أو كانا سواء لا يجوز التحري فهذا مثله؛ والثاني: وهو الاستحسان أن المرأة لا ترى الدم على الولاء؛ لأن ذلك يضنيها فيقتلها فباعتبار هذه القاعدة لا بد أن يجعل بعض الزمان الذي لم يكن فيه الدم معتبرا بالحيض وعند ذلك يغلب الدم على الطهر عند التساوي فلهذا جعلناه كالدم المتوالي فأما إذا غلب الطهر الدم يصير فاصلا؛ لأن حكم الغالب ظاهر شرعا وإذا صار فاصلا بقي كل واحد من الدمين منفردا عن صاحبه فيعتبر فيه إمكان جعله حيضا كأنه ليس معه غيره، وإن وجد الإمكان فيهما جعل المتقدم حيضا؛ لأنه أسرعهما إمكانا، وأمر الحيض مبني على الإمكان ثم لا يجعل المتأخر حيضا؛ لأنه ليس بينهما طهر خمسة عشر يوما.
ولا بد أن يتخلل بين الحيضتين طهر تام، وأقل الطهر التام خمسة عشر يوما، وبيان مذهبه من المسائل مبتدأة رأت يوما دما ويومين طهرا ويوما دما فالأربعة حيض؛ لأن الطهر المتخلل دون الثلاث ولو رأت يوما دما وثلاثة طهرا ويوما دما لم يكن شيء منه حيضا؛ لأن الطهر بلغ ثلاثة أيام، وهو غالب على الدمين فصار فاصلا وكذلك إن زادت في الطهر فإن رأت يوما دما وثلاثة طهرا ويومين دما فالستة كلها حيض؛ لأن الدم استوى بالطهر في طرفي الستة فصار غالبا ولو رأت يوما دما وأربعة طهرا ويوما دما لم يكن شيء منه حيضا؛ لأن الطهر غالب وكذلك لو رأت يومين دما وخمسة طهرا ويوما دما لم يكن شيء منه حيضا؛ لأن الطهر غالب ولو رأت ثلاثة دما وأربعة طهرا ويوما دما فالثمانية حيض لاستواء الدم بالطهر ولو رأت ثلاثة دما وخمسة طهرا ويوما دما فحيضها الثلاثة الأولى؛ لأن الطهر غالب فصار فاصلا والمتقدم يمكن أن يجعل بانفراده حيضا فجعلناه حيضا ولو رأت يوما دما وخمسة طهرا وثلاثة دما فحيضها الثلاثة الأخيرة لما بينا فإن رأت ثلاثة دما وستة طهرا وثلاثة دما فحيضها الثلاثة الأول؛ لأنه أسرعها إمكانا فإن قيل قد استوى الدم بالطهر هنا فلماذا لم يجعل كالدم المتوالي فلنا استواء الدم بالطهر إنما يعتبر في مدة الحيض وأكثر مدة الحيض
عشرة والمرئي في العشرة ثلاثة دم وستة طهر ويوم دم فكان الطهر غالبا فلهذا صار فاصلا.
والأصل عند الحسن بن زياد - رحمه الله تعالى - أن الطهر المتخلل بين الدمين إذا كان دون ثلاثة أيام لا يصير فاصلا فإذا بلغ الطهر ثلاثة أيام كان فاصلا على كل حال ثم ينظر إن أمكن أن يجعل أحدهما بانفراده حيضا يجعل ذلك حيضا كما بينا قبل من مذهب محمد، وإنما خالفه في حرف واحد، وهو أنه لم يعتبر غلبة الدم ولا مساواة الدم بالطهر وبيانه من المسائل مبتدأة رأت يوما دما ويومين طهرا ويوما دما فالأربعة حيض وكذلك لو رأت ساعة دما وثلاثة أيام غير ساعة طهرا وساعة دما فالكل حيض فإن رأت يومين دما وثلاثة طهرا ويوما دما لم يكن شيء منه حيضا على قوله؛ لأن الطهر المتخلل بلغ ثلاثة أيام وواحد منهما بانفراده لا يمكن أن يجعل حيضا، وإن رأت يوما دما وثلاثة طهرا وثلاثة دما فعنده الثلاثة الأخيرة حيض، ولو كانت رأت أولا ثلاثة دما كان الحيض هذه الثلاثة، وإن رأت ثلاثة دما وثلاثة طهرا وثلاثة دما فالحيض عنده الثلاثة الأولى؛ لأنه أسرعهما إمكانا والله أعلم.
[فصل مبتدأة رأت يومين دما وخمسة طهرا ويوما دما ويومين طهرا ويوما دما]
(فصل) أشكل فيه مذهب محمد - رحمه الله تعالى - من هذه الجملة مبتدأة رأت يومين دما وخمسة طهرا ويوما دما ويومين طهرا ويوما دما فجواب محمد - رحمه الله تعالى - أنه يلغي اليومين والخمسة ويجعل الأربعة المتأخرة حيضها؛ لأنا لو اعتبرنا حيضها من أول اليومين كان ختم العشرة بالطهر، وذلك لا يجوز عنده وطعنوا عليه في هذا الجواب فقالوا: ينبغي أن يلغي أحد اليومين الأولين ويجعل العشرة بعده حيضا؛ لأن الطهر الثاني قاصر، فهو كالدم المتوالي فإذا جعلناه كالدم استوى الدم بالطهر في العشرة فيكون الكل حيضا؛ لأن ابتداءه وختمه بالدم قالوا: وليس لأحد أن يعيب علينا في إلغاء أحد اليومين؛ لأنكم ألغيتم اليومين والخمسة بعده وما قلناه أولى؛ لأن أمر الحيض مبني على الإمكان فإذا أمكن جعل العشرة حيضا بهذا الطريق ينبغي أن يجعل. والجواب عن هذا الطعن أن اليومين كشيء واحد لاتصال بعضهما ببعض فلا يجوز إلغاء أحدهما واعتبار الآخر مع أن جهات الإلغاء بهذا الطريق تكثر فإنك إذا ألغيت ربع اليوم الأول أو ثلثه أو نصفه يحصل به هذا المقصود وعند كثرة الجهات لا يترجح البعض على البعض من غير دليل فلم يبق إلا القول بإلغاء اليومين والخمسة وجعل الأربعة حيضا.
[فصل اجتمع طهران معتبران وصار أحدهما حيضا مغلوبا كالدم المتوالي]
(فصل): من هذه الجملة اختلف فيه المشايخ على قول محمد - رحمه الله تعالى -، وهو أنه إذا
اجتمع طهران معتبران، وصار أحدهما حيضا مغلوبا كالدم المتوالي هل يتعدى حكمه إلى الطهر الآخر؟ قال أبو زيد الكبير يتعدى وقال أبو سهل الغزالي لا يتعدى، وبيان ذلك مبتدأة رأت يومين دما وثلاثة طهرا ويوما دما وثلاثة طهرا ويوما دما فعلى قول أبي زيد - رضي الله عنه - كلها حيض عند محمد - رحمه الله تعالى -؛ لأن في الثلاثة الأول الدم في طرفيه استوى بالطهر فيجعل كالدم المتوالي، فكأنها رأت ستة دما وثلاثة طهرا ويوما دما وعلى قول أبي سهل حيضها السنة الأولى؛ لأنه تخلل العشرة طهران كل واحد منهما تمام ثلاثة أيام فإذا لم يميز أحدهما عن الآخر كان الطهر غالبا فلم يمكن جعله حيضا فلهذا ميزنا وجعلنا الستة الأولى حيضا لاستواء الدم بالطهر فيها، وكذلك لو رأت يوما دما وثلاثة طهرا ويومين دما وثلاثة طهرا ويوما دما على قول أبي زيد العشرة حيض وعلى قول أبي سهل حيضها الستة الأولى، وكذلك لو رأت يوما دما وثلاثة طهرا ويوما دما وثلاثة طهرا ويومين دما فعلى قول أبي زيد العشرة حيض، وعلى قول أبي سهل حيضها الستة الأخيرة بعد اليوم والثلاثة فإن رأت يوما دما وثلاثة طهرا ويوما دما وثلاثة طهرا ثم استمر بها الدم فعلى قول أبي زيد يضاف يومان من أول الاستمرار إلى ما سبق فتكون العشرة كلها حيضا وعلى قول أبي سهل حيضها عشرة بعد اليوم والثلاثة الأولى فمن أول الاستمرار ستة حيض على قوله ولو رأت يومين دما وثلاثة طهرا ويوما دما وثلاثة طهرا ثم استمر بها الدم فعلى قول أبي زيد حيضها من أول ما رأت عشرة فيكون أول يوم من الاستمرار من جملة حيضها، وبه تتم العشرة وعلى قول أبي سهل حيضها ستة أيام من أول ما رأت فلا يكون شيء من أول الاستمرار حيضا لها فيصل إلى موضع حيضها الثاني، وكذلك لو رأت يوما دما وثلاثة طهرا ويومين دما وثلاثة طهرا ثم استمر بها الدم والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب
[فصل في بيان الأوقات والساعات وأجزاء النهار]
(اعلم) بأن الوقت الواحد لا يتكرر في يوم واحد، وذلك كطلوع الفجر وطلوع الشمس فإن كان ابتداء الوقت من عند طلوع الشمس فتمام اليوم والليلة قبيل طلوع الشمس من الغد؛ لأن قبيل اسم لوقت يتصل به الوقت المذكور بخلاف قبل؛ بيانه: فيمن قال لامرأته وقت
الضحوة أنت طالق قبيل غروب الشمس لم تطلق حتى تغرب الشمس إذا عرفنا هذا فنقول: إذا قيل امرأة رأت الدم عند طلوع الشمس ثم انقطع قبل طلوع الشمس من اليوم الرابع فالجواب أن الثلاثة كلها حيض لأن الكل ثلاثة أيام والطهر فيه قاصر، فهو كالدم المتوالي، وكذلك لو رأت في اليوم الرابع عند طلوع الشمس فالجملة ثلاثة أيام وساعة الطهر فيه قاصر عن الثلاثة فكان الكل حيضا، وإن رأت من اليوم الرابع بعد طلوع الشمس لم يكن شيء منه حيضا؛ لأن الطهر ثلاثة أيام فصار فاصلا بين الدمين فإن رأت عند طلوع الشمس ثم رأت من اليوم الرابع عند طلوع الشمس أيضا ثم رأت من اليوم السابع بعد طلوع الشمس فالكل حيض؛ لأن الطهر الأول لما كان دون الثلاث، فهو كالدم المتوالي فيصير الدم غالبا حكما فإن رأت عند طلوع الشمس ثم رأت من اليوم الرابع قبل طلوع الشمس ثم من اليوم السابع عند طلوع الشمس ثم من العاشر بعد طلوع الشمس فعلى قول أبي زيد - رحمه الله تعالى - الكل حيض؛ لأن الطهر الأول دون الثلاث، فهو كالدم المتوالي فصار الطهر الثاني مغلوبا به فيتعدى أثره إلى الطهر الثالث كما بينا، وعند أبي سهل - رحمه الله تعالى - الستة الأولى حيض، لأن الطهر الثاني كان ثلاثة أيام، وإن صار مغلوبا بالدم فلا يتعدى أثره إلى الطهر الثالث.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 1,468.05 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 1,466.33 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.12%)]