|
|||||||
| فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#30
|
||||
|
||||
|
القواعد والضوابط الفقهية في الأعمال الخيرية والوقفية- 45 – المصلحة العامة مقدمة على المصلحة الخاصة نكمل في هذا العدد عرض حلقة جديدة من سلسلة ما تم جمعه وشرحه من قواعد وضوابط فقهية ذات الصلة بالأعمال الخيرية والوقفية، ليسهل على من جند نفسه لخدمة هذه الأعمال والمشاريع الأخذ بها، والالتزام بأحكامها التي استقيتها من كتب القواعد والضوابط الفقهية والتصانيف الوقفية والخيرية، وأردفتها بتطبيقات عملية متعلقة بالمسائل الخيرية والوقفية، تمس تلك الأعمال مباشرة. (المصلحة العامة مقدمة على المصلحة الخاصة)، المصلحة بمعناها الاصطلاحي هي: «المحافظة على مقصود الشارع بجلب المنافع ودفع المفاسد»؛ فالمصلحة يجب مراعاتها من جهة الفعل والقصد. والمصلحة العامة أقوى تأثيراً من المصلحة الخاصة، والقاعدة المطردة عند أهل العلم هي أنه عند تعارض المصلحة العامة والمصلحة الخاصة ولم يمكن الجمع بينهما ترجح العامة على الخاصة. والشريعة قامت على رعاية المصالح، وغلبت المصلحة العامة على المصلحة الخاصة، ورجحت بينهما بما فيه النفع للعامة، فلم تسمح للإضرار بالمصالح من أجل حفظ أقلها. ومن التطبيقات العلمية الخيرية والوقفية: 1- إذا رفضت الجهات الرسمية عمل شخص ما في مؤسسة خيرية، فلا يتعطل عمل المؤسسة من أجل هذا الشخص خاصة، وإن تعطلت بعض الحقوق الخاصة، فالمصلحة العامة مقدمة على المصلحة الخاصة. 2- إذا تهالك حائط من حوائط الوقف وأضحى خطراً على المارة وسالكي الطريق، فإنه يرمم ويقدم على المصروفات الأخرى، ويهدم إن اضطر إلى ذلك، فالمصلحة العامة مقدمة. 3- ولو تصدق رجلٌ بملابس مخالفة للشرع لتوزيعها على المحتاجين، فإنها ترد ولا تقبل؛ لأن المصلحة العامة في حفظ الثوابت والقيم والضوابط الشرعية، مقدمة على المصلحة الخاصة للمتبرع في قبول المؤسسة تبرعه. 4- وإذا رأى رجل خللاً ما في تصرف إدارة المؤسسة الخيرية، وأصابه بعض الضرر من ذلك، فلا ينبغي الإشهار بالمؤسسة والمبالغة في إظهار الخلل لعامة الناس، فقد يضر ذلك المؤسسة الخيرية وكذلك أصحاب الحاجات الذين تنقطع عنهم المساعدات، فينصح أصحاب الشأن بلا تشهير. 5- وإذا كان هنالك ضرر على المؤسسة الخيرية من استمرار عمل أحد القائمين على المؤسسة، فإن مصلحة بقاء المؤسسة مقدمة على مصلحة بقاء الشخص، وإن أصابه بعض الضرر فهو من أجل المصلحة العامة. 6- تأجيل الأعمال الخاصة في أوقات العمل في المؤسسة الخيرية الوقفية، من أجل المحافظة على استمرارية العمل العام والقيام بحق الوظيفة مطلب شرعي مقدم على الأمور الخاصة. 7- إذا ألزمت المؤسسة الخيرية أفرادها على حضور الدورات التنموية لصالح العمل فعليهم في ذلك الطاعة؛ من أجل تحقيق المصلحة العامة. اعداد: عيسى القدومي
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |