|
|||||||
| الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#28
|
||||
|
||||
|
قناديل على الدرب- الجماعات الإسلامية- حزب التحرير (3) لا ريب أن قبول الأخذ بحديث الآحاد في العقيدة هو مذهب الصحابة والتابعين ومن سار على نهجهم من أئمة المسلمين، ولكن حزب التحرير له وجهة نظر أخرى متناقضة للغاية، فتراهم يقولون: نصدق أحاديث الآحاد ولا نعتقد بها: “فالحكم الشرعي في العقائد أنه يحرم أن يكون دليلها ظنيًا، وكل مسلم يبني عقيدته على دليل ظني يكون قد ارتكب حرامًا وكان إثما عند الله؛ لأنه قد وردت أحاديث صحيحة ظنية في أمور تعد من العقائد وليس من الأحكام الشرعية، فليس معنى تحريم الاعتقاد بالظني رفض ما في الأحاديث وعدم التصديق بما جاء فيها، بل معناه فقط عدم الجزم بما في هذه الآحاد، ولكن يجوز التصديق بها ويجوز قبولها، والحرام: إنما هو الاعتقاد بها؛ أي الجزم بها.. فعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إذا فرغ أحدكم من التشهد الأخير؛ فليتعوذ بالله من أربع...» وعن عائشة: «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو في الصلاة: اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر،..» فهذان الحديثان خبر آحاد، وفيهما طلب فعل.. وما جاء فيهما يجوز تصديقه، ولكن الذي يحرم هو الجزم به، أي الاعتقاد به مادام قد جاء في حديث آحاد؛ أي بدليل ظني،فإن جاء بالتواتر؛ فحينئذ يجب الاعتقاد به» (الدوسية صـ6). وهذا القول مضطرب متناقض من كافة الوجوه؛ لأنهم فصلوا بين الإيمان والاعتقاد، وظنوا أن الاعتقاد مرحلة بعد الإيمان وما علموا أن الاعتقاد أصل الإيمان. فإن كنتم غير معتقدين؛ فأنتم غير مؤمنين؛ لأن الإيمان لا يجوز دون الاعتقاد. يقولون هي أحاديث يجوز تصديقها، قلنا لهم: الذي يجوز عليه الصدق يجوز عليه الكذب، والإسلام بريء من هذه القاعدة، فإما تصديق لا يخالطه شك، وإما ضياع وحيرة وتناقض في الأقوال والأفعال. هذا ما أراده حزب التحرير منذ نشأته بث الشك والريبة في قلوب العامة والناشئة بجعلهم مرحلة وسطًا بين التصديق والاعتقاد، بل إنهم يتبعون أكاذيب أسلافهم من المعتزلة الذين اخترعوا منزلة بين الإيمان والكفر، فقالوا مرتكب الكبيرة ليس بكافر ولا فاسق، وإنما هو منزلة بين المنزلتين. فحزب التحرير بهذه المهزلة أراد أن يتلاعب ويراوغ وتلك حرفة يتقنها السياسيون، ويتبعها الدبلوماسيون ومن على شاكلتهم، فكله كذب على الله ورسوله، فهم يدعون إلى تصديق يخالطه شك، وهذا تذبذب لا يتقنه إلا المنافقون. والله الموفق والمستعان. اعداد: محمد الراشد
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |