لا تذم الدنيا بإطلاق - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مختصر أحكام الهدي للمتمتع والقارن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          تفسير سورة الهمزة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          العلاقة بين التعب والنجاح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          مصائب الدنيا نعمة على المؤمنين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          تغيير خلق الله غاية شيطانية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          التفريط: أسبابه ومخاطره (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          حين تستيقظ الأفكار من تحت أنقاض الذات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          المراقبة تجعل المسلم يصل إلى درجة الإحسان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          تحريرات فقهية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 54 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5313 - عددالزوار : 2711790 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصور والغرائب والقصص > ملتقى القصة والعبرة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 06-09-2025, 01:46 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,004
الدولة : Egypt
افتراضي لا تذم الدنيا بإطلاق

لا تُذمُّ الدنيا بإطلاق

إبراهيم الدميجي

الحمد لله، وبعد:
فما ألهى من الدنيا عن الآخرة، وقسَّى القلب، وأبعد عن الله تعالى؛ فهو مذموم، أما ما سواه فلا، ولن تنال رضوان الله وجنته إلا بعد عبور الدنيا بعافية وسلام وعمل صالح، فالدنيا لا تُذمُّ بكُلِّيتها فهي ظرف زمان ومكان لابتلاء العبد فيها وامتحانه بها؛ أيصلح معدنه للجنة أم النار؟ وهي الميدان الذي يجري فيه مضمار السباق إلى مراضي ربهم عز وجل، وهي المستودع الذي تودع فيه أعمال الصالحين، والمزرعة التي فيها يزرعون ما يصلحهم غدًا عند لقاء الله تعالى، والسفينة التي يعبرون بها لساحل الآخرة، فمن زرعها وقطعها بخير فهو إلى خير، ومن عمل سوءًا وقدَّم شرًّا فلا يَلُمِ الدنيا؛ بل نفسه الملومة، فعلام يذمُّ دارًا مشى فيها الصالح والطالح، ليس لها إرادة ولا حضّ، إنما هي وعاء للعمل، وتَنُّور للتكليف، ومرقاة للآخرة، فيذم منها ما ألهى عن الله والدار الآخرة، ويحمد منها ما قرَّب إلى الله تعالى وأرضاه، والله المستعان.

وإنَّ مِن أعظم نعيم المؤمن في دنياه الرضا بتدبير مولاه، أمَّا سبُّ الدنيا وشتمها لأجل ما فات من حظوظها فليس ينفعه، بل هو من علامات ضيق العَطَنِ، وضعف اليقين، ورقَّة الدين، واختلال البصيرة، وقبض الخيبة.

وإنَّما يُذَمُّ من الدنيا ما أبعد عن الله تعالى، أما ما قرَّب منه وأزلف إليه وأرضاه فحيهلًا به مهما كان شكُله وحالُه وأَلَمُه، فطبع دار الامتحان الشدة التي يعقبها الفرج، والعسرة التي يتلوها الخير العظيم والفوز المقيم برضوان الله في جنات النعيم.

وإنَّ المؤمن يصبح ويمسي وهو يردِّد ثلاثًا: رضيتُ بالله ربًّا. فيا من رضيت به ربًّا؛ ارض بتدبيره وتقديره، واعلم علم اليقين أن تدبيره كله خير ورحمة ورفق وحكمة، وأنه خير لك في العاقبة مهما خفيت عليك الغاية والحكمة، وأن أمر المؤمن كله خير، وتدبَّر قوله الأعلى: ﴿ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُو ﴾ [البقرة: 216]، وقد بسطت هذه الأمور في كتاب الرضا بالله تعالى.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 55.38 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 53.66 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (3.10%)]