من محاسن الدين الإسلامي وجود بدائل لكل عمل صالح - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 63 - عددالزوار : 700 )           »          لا تستعجل فهم الحكمة فالمدبر هو الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          من يهمل النعم يجاز بِفقدها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          المرأة وطلب العلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          الإدلال بالعبادة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          حكم الاستدلال بالقرآن الكريم بما لم يَرِد عن السلف الصالح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          حكاية قدوة (أنا والفجر) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          سلامة الصدر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          الترفية التربوي: الطيران المكسور (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          الرفيق قبل الطريق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصور والغرائب والقصص > ملتقى القصة والعبرة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 13-08-2025, 01:33 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,884
الدولة : Egypt
افتراضي من محاسن الدين الإسلامي وجود بدائل لكل عمل صالح

من محاسن الدين الإسلامي وجود بدائل لكل عمل صالح (1)

د. أمين بن عبدالله الشقاوي
الحَمدُ للهِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللهِ، وَأَشهَدُ أَن لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبدُهُ وَرَسُولُهُ، أما بَعدُ:
«فإن الدين الإسلامي الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم، أكملُ الأديان وأفضلها وأعلاها وأجلُّها، وقد حوى من المحاسن والكمال والصلاح والرحمة والعدل والحكمة ما يَشهد لله تعالى بالكمال المطلق، والعلم التام، والحكمة البالغة، ويشهد لنبيه صلى الله عليه وسلم أنه رسول الله حقًّا، وأنه الصادق المصدوق الذي لا ينطق عن الهوى ﴿ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى [النجم: 4]»[1].


ومن محاسنه العظيمة وجود بدائل لكلِّ عمل صالح، وقد يَعجِز المرء المسلم عن أدائه لمرض، أو فقر، أو شغلٍ، أو تميل نفسه إلى نوع آخر من العبادة هو لها أنشط، وعليها أقدر، فلا أحد من أهل هذه الملة السمحاء مغبون أبدًا إلا أن يكون تقصيره من نفسه، وكلما كان العبد في دين الله أفقهَ، كان حصوله على مراده أتَمَّ.


قال ابن رجب رحمه الله: «فسبحان مَن فضَّل هذه الأمة، وفتَح لها على يدي نبيها نبي الرحمة أبواب الفضائل الجمة، فما من عملٍ عظيم يقوم به قوم، ويَعجِز عنه آخرون، إلا وقد جعل الله عملًا يقوم مقامه أو يَفضُل عليه، فتتساوى الأمة كلها في القدرة عليه»[2].


وهذه بعض الأمثلة على سبيل التذكير لا الحصر.


روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لامرأة من الأنصار يُقال لها أم سنان: « مَا مَنَعَكِ أَنْ تَكُونِي حَجَجْتِ مَعَنَا؟» قَالَتْ: نَاضِحَانِ كَانَا لِأَبِي فُلَانٍ - زَوْجِهَا - حَجَّ هُوَ وَابْنُهُ عَلَى أَحَدِهِمَا، وَكَانَ الآخَرُ يَسْقِي عَلَيْهِ غُلَامُنَا، قَالَ: «فَعُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ تَقْضِي حَجَّةً، أَوْ حَجَّةً مَعِي»[3].


ومن بدائل الحج المبرور الذي يخرج منه الحاج من ذنوبه كيوم ولدته أمُّه: ما رواه مسلم في صحيحه من حديث عَمْرَو بنَ عَبَسَةَ رضي الله عنه، وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قالَ: «ما مِنكُم رَجُلٌ يُقَرِّبُ وَضُوءَهُ فَيَتَمَضْمَضُ، وَيَسْتَنْشِقُ فَيَنْتَثِرُ؛ إلَّا خَرَّتْ خَطَايَا وَجْهِهِ وَفِيهِ وَخَيَاشِيمِهِ، ثُمَّ إذَا غَسَلَ وَجْهَهُ كما أَمَرَهُ اللَّهُ، إلَّا خَرَّتْ خَطَايَا وَجْهِهِ مِن أَطْرَافِ لِحْيَتِهِ مع المَاءِ، ثُمَّ يَغْسِلُ يَدَيْهِ إلى المِرْفَقَيْنِ، إلَّا خَرَّتْ خَطَايَا يَدَيْهِ مِن أَنَامِلِهِ مع المَاءِ، ثُمَّ يَمْسَحُ رَأْسَهُ، إلَّا خَرَّتْ خَطَايَا رَأْسِهِ مِن أَطْرَافِ شَعْرِهِ مع المَاءِ، ثُمَّ يَغْسِلُ قَدَمَيْهِ إلى الكَعْبَيْنِ، إلَّا خَرَّتْ خَطَايَا رِجْلَيْهِ مِن أَنَامِلِهِ مع المَاءِ، فإنْ هو قَامَ فَصَلَّى، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عليه، وَمَجَّدَهُ بالَّذِي هو له أَهْلٌ، وَفَرَّغَ قَلْبَهُ لِلَّهِ، إلَّا انْصَرَفَ مِن خَطِيئَتِهِ كَهَيْئَتِهِ يَومَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ»[4].


وروى البخاري ومسلم في صحيحهما من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: «جاء الفقراء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا: ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ مِنَ الأَمْوَالِ بِالدَّرَجَاتِ الْعُلَى وَالنَّعِيمِ الْمُقِيمِ، يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ، وَلَهُمْ فَضْلٌ مِنْ أَمْوَالٍ يَحُجُّونَ بِهَا وَيَعْتَمِرُونَ، وَيُجَاهِدُونَ، وَيَتَصَدَّقُونَ، قَالَ: «أَلَا أُحَدِّثُكُمْ بِأَمْرٍ إِنْ أَخَذْتُمْ بِهِ أَدْرَكْتُمْ مَنْ سَبَقَكُمْ وَلَمْ يُدْرِكْكُمْ أَحَدٌ بَعْدَكُمْ وَكُنْتُمْ خَيْرَ مَنْ أَنْتُمْ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِ، إِلاَّ مَنْ عَمِلَ مِثْلَهُ، تُسَبِّحُونَ وَتَحْمَدُونَ وَتُكَبِّرُونَ خَلْفَ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ»[5].


اللهم إنا نسألك من كلِّ خير خزائنه بيدك، ونعوذ بك من كلِّ شرٍّ خزائنه بيدك، اللهم تقبَّل توبتنا واغسِل حَوبتنا، وثبِّت حُجتنا، واختم بالصالحات أعمالنا.


والحمد لله ربِّ العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

الأسئلة:
1- ما مراد المؤلف من هذا الموضوع؟


2- اذكر شيئًا من محاسن الدين الإسلامي.


3- اذكر بعض الأعمال وبدائلها.

[1] الدرة المختصرة في محاسن الدين الإسلامي للشيخ عبد الرحمن السعدي ص389 بتصرف.

[2] مختصر لطائف المعارف لابن رجب، باختصار الشيخ محمد المهنا ص198 وبتصرف.

[3] صحيح البخاري برقم (1782)، وصحيح مسلم برقم (1256) واللفظ له.

[4] صحيح مسلم برقم (832).

[5] صحيح البخاري برقم (843)، وصحيح مسلم برقم (595).





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 99.59 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 97.88 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (1.72%)]