الوسيلة والفضيلة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         دليلك لاستخدام Gemini من شريط العنوان فى متصفح جوجل كروم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          أدوات المبدعين الجديدة.. كيف تعزز إنستجرام تجربة صناعة المحتوى؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          تعلم NotebookLM.. حول مستنداتك المعقدة إلى شريط زمنى تفاعلى؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          هل يعرف انستجرام عمرك الحقيقى؟ الذكاء الاصطناعي يدخل منطقة حساسة لحماية المراهقين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          لماذا يثق ويعترف بعض المستخدمين بأسرارهم للذكاء الاصطناعى أكثر من البشر؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          آبل تحذر مستخدمى iPhone: لا تشارك معلوماتك الشخصية عند تفعيل وضع الفقدان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          رحلتك إلى الله.. من المسارعة إلى المسابقة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          الفصل بين المتعاطفين وحكم غسل الرجلين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          والله يسمع تحاوركما (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          10 نصائح تكسبين بها قلب زوجك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 11-08-2025, 10:54 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,798
الدولة : Egypt
افتراضي الوسيلة والفضيلة

الوسيلة والفضيلة

نورة سليمان عبدالله

يُشرع للمؤمن بعد الأذان، إذا أجاب المؤذِّن، أن يقول كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((إذا سمِعتم المؤذن؛ فقولوا مثل ما يقول، ثم صلوا عليَّ؛ فإنه من صلى عليَّ واحدة، صلى الله عليه بها عشرًا، ثم سلوا الله لي الوسيلة؛ فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبدٍ من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل لي الوسيلة، حلَّت له شفاعتي يوم القيامة))، وفي لفظ آخر: ((حلت له الشفاعة)).

قال الشيخ ابن باز رحمه الله: "هذه الوسيلة منزلة في الجنة، قصر في الجنة عظيم لنبينا عليه الصلاة والسلام، فينبغي سؤال الله أن يعطيه هذه الوسيلة، وفي اللفظ الآخر: ((من قال حين يسمع النداء: اللهم ربَّ هذه الدعوة، والصلاة القائمة، آتِ محمدًا الوسيلة والفضيلة، وابعثه المقام المحمود الذي وعدتَه، إنك لا تُخلف الميعاد))، هذا مشروع أيضًا بعد الأذان، دعاء للنبي صلى الله عليه وسلم أن الله يعطيه الوسيلة، وهي منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبدٍ من عباد الله؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((وأرجو أن أكون أنا هو))".

لقد فسر النبي صلى الله عليه وسلم الوسيلةَ بأنها درجة في الجنة، وبعضهم قال: يدخل فيها ما دون ذلك من الأمور التي ميَّزه الله بها.

أما المقام المحمود، فقيل: إن المقصود بالمقام المحمود شفاعته صلى الله عليه وسلم للخلائق، أن يفصل الله بينهم يوم القيامة، ومنها شفاعته صلى الله عليه وسلم لأهل الجنة بأن يدخلوها، ذلك المقام الذي وعده الله سبحانه وتعالى في كتابه بقوله سبحانه: ﴿ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا ﴾ [الإسراء: 79].

فالجزاء لمن قال هذا الدعاء، وهو أنه استوجب واستحق شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامة، وشفاعته صلى الله عليه وسلم تكون للمذنبين، أو في إدخال الجنة من غير حساب، أو رفع الدرجات يوم القيامة؛ كلٌّ بحسب حاله.

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: "الفرق بينهما أن الوسيلة اسم خاصٌّ لأعلى درجة في الجنة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا ينبغي أن تكون إلا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون هو))، وأما الفضيلة، فهي الفضائل في الثواب والمراتب وغير ذلك".

ويقول الشيخ خالد السبت حفظه الله: ((لا تنبغي)) يعني: لا تحصل، لا تصلح، لا تليق إلا لعبدٍ واحدٍ من عباد الله، وذكر هنا وصف العبودية الذي هو أرفع المقامات على الإطلاق مما يصل إليه الخلق، وهذا يدل على أن شرف العبد إنما هو بقدر تحقيقه لعبودية الله، جل جلاله وتقدست أسماؤه، يزداد شرفه، وتعلو مرتبته كلما ازداد عبوديةً، هذا يقتضي أنه يتقيد بأوامره وشرائعه، ويجتنب نواهيه، لا يقول: أنا حرٌّ أفعل ما أشاء، بل هو عبد، وعلى قدر ما يحقق من هذه العبودية ترتفع مرتبته، انظر أعلى مرتبة هنا يقول... فينبغي للعبد أن يتحرى مثل هذا الوقت، ويحرص عليه، فإذا أذَّن المؤذن، يرفع يديه ويدعو.

وهذا السؤال والطلب للنبي صلى الله عليه وسلم هو تعبُّد تعبَّد الله به المؤمنين، ويجازيهم عليه، ويكون سببًا لنَيلهم لشفاعته صلى الله عليه وسلم، فنحن نتقرب إلى الله بهذا، وننتفع غاية الانتفاع، ثم إن الله تبارك وتعالى يزيد نبيه صلى الله عليه وسلم رفعةً وشرفًا بكثرة دعاء أمته له، كما زاده بصلاتهم، مع رجوع ذلك أيضًا إليهم بالأجر والثواب، فينتفعون به غاية الانتفاع.

والله أعلم...

اللهم لا تحرمنا شفاعته صلى الله عليه وسلم، وارزقنا تحقيق العبودية الخالصة لك وحدك، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، وسلم تسليمًا كثيرًا.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 59.34 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 57.62 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.89%)]