المسيح ابن مريم عليه السلام - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         وقفة للتأمل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 49 )           »          المستشرقون والعقيدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 60 )           »          النتاج الثقافي بين الإبداع الذاتي والإنشاء الآلي بالذكاء الاصطناعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 73 )           »          أنثروبيك تعمل على ترقية وضع صوت روبوت الدردشة "كلود" بنماذج أقوى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 78 )           »          أين تجد الملفات التى تقوم بتنزيلها على iPhone؟.. إليك كل الأماكن المحتملة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 93 )           »          OpenAI توسع خدماتها الصحية بإطلاق ChatGPT Health لتقديم استشارات طبية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 95 )           »          OpenAI تحدث تطبيق ChatGPT لسطح المكتب بتقنية GPT Voice للتحدث أثناء العمل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 96 )           »          تسريبات: هاتف iPhone 18 Pro Max قد يصبح أغلى آيفون على الإطلاق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 112 )           »          آبل تفاجئ مستخدمى آيفون بإصدار تجريبي جديد لـ iOS 27.. وهذه أبرز المزايا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 112 )           »          واتساب يستعد لتعزيز حماية الحسابات.. كلمة مرور تحل محل رمز التحقق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 113 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث > ملتقى نصرة الرسول صلى الله عليه وسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى نصرة الرسول صلى الله عليه وسلم قسم يختص بالمقاطعة والرد على اى شبهة موجهة الى الاسلام والمسلمين

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #15  
قديم 23-07-2025, 09:57 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,670
الدولة : Egypt
افتراضي رد: المسيح ابن مريم عليه السلام

المسيح ابن مريم عليه السلام (15)



الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد




أشرتُ في ختام الفصل السابق إلى ما ذكرته المؤلفة الإنجليزية "بتشر" في كتابها تاريخ الأمة القبطيَّة من أن آريوس كان داعية قويًّا إلى أن عيسى عبدُ الله ورسوله، ليس إلهًا ولا ابن إله، وتستمر قائلة في بيان أسباب انعقاد مؤتمر نيقية: "ولما غرس آريوس غرسه هذا في يوساب أسقف نيكومديا آبَ إلى فلسطين؛ حيث سمح له يوسيبوس أسقف قيصرية وأساقفة آخرون بأن يَعْقِدَ جمعيَّات دينيَّة في أبروشيات مختلفة ليعظ فيها"، ثم تشير المؤلِّفة في ص 204 و205 إلى انتشار دعوة آريوس، وأن الإمبراطور أرسلَ مكتوبًا إلى البطريرك إسكندر وآريوس معًا لمحاولة إيقاف النزاع، وأنه لم يفلحْ في إيقاف هذا الشقاق عند حدِّه، فأصدر قسطنطين أوامره باجتماع جميع الأساقفة في نيقية ليفحصوا هذا المشكل ويبتُّوا فيه حكمًا قاطعًا بكلِّ صراحة وإمعانٍ، وبناء على ذلك الْتَأَمَ هذا المجمع الشهير سنة 325م، وفيه كُتب أولُ نسخة من قانون الإيمان النيقاوي.

ثم تقول في ص 207: "وقد يظنُّ البعضُ أن شقاق آريوس قد انتهى عند هذا الحدِّ، والحقيقة أنه بدأ يستفحل"، ثم تقول في ص 215: "أما ميليتيوس وآريوس فلم يكونا يرضخان لحكم المجمع النيقاوي؛ ولذلك بدأت اضطرابات جديدة تقع في الكنيسة المصرية. اهـ"، ويقول المعلِّقُ على هذا الكتاب وهو تادرس شنودة في هامش قرارات مؤتمر نيقية: "جاء في القانون الذي وضعه المجمع النيقاوي أنه قرَّر أن يصلِّي النصارى قائمين بدل ما كانوا يصلون راكعين. اهـ".

هذا، وقد كانت كنيسة الإسكندرية قائمة على قدمٍ وساق للقضاء على آريوس ومذهبه، وزعم البطريرك بطرس أن المسيح لَعَنَ آريوس، وأنه يحذرهم منه، وقال بطرس: "إني رأيت المسيح في النوم مشقوقَ الثوب، فقلت له: يا سيدي، من شَقَّ ثوبَك؟ فقال لي: آريوس، فاحذروا أن تدخلوه معكم".

هذا، وقد ساق سعيد بن البطريق الطبيب النصراني المؤرخ الشهير وكان من أهل فسطاط مصر ومولده في يوم الأحد لثلاث بقين من ذي الحجة سنة 263هـ، وعُيِّن بطريرك للإسكندرية في 8 من صفر سنة 321هـ، وتوفي في رجب سنة 328هـ - ساق ابن البطريق هذا في تاريخه في وصف المجتمعين في مؤتمر نيقية وعددهم ومذاهبهم، يقول ابن البطريق: بَعَثَ الملك قسطنطين إلى جميع البلدان، فجمع البطاركة والأساقفة فاجتمع في مدينة نيقية ثمانية وأربعون وألفان من الأساقفة، وكانوا مختلفين في الآراء والأديان، فمنهم من كان يقول: إن المسيح وأمه إلهان من دون الله، ومنهم من كان يقول: إن المسيح من الأب بمنزلة شعلة نار انفصلت من شعلة نار، فلم تنقص الأولى بانفصال الثانية عنها، ومنهم من كان يقول: لم تحبل به مريم تسعة أشهر وإنما مرَّ في بطنها كما يمر الماء في الميزاب؛ لأن الكلمة دخلت في أذنها وخرجت من حيث يخرج الولد من ساعتها، ومنهم من كان يقول: إن المسيح إنسان خلق من اللاهوت كواحد منَّا في جوهره، وأن ابتداء الابن من مريم، وأنه اصطفي ليكون مخلصًا للجوهر الإنسي، صحبته النعمة الإلهية، وحلَّت فيه بالمحبة والمشيئة؛ ولذلك سُمِّي ابن الله، ويقولون: إن الله جوهر قديم واحد، وأقنوم واحد، ويسمونه بثلاثة أسماء، ولا يؤمنون بالكلمة ولا بروح القدس، ومنهم من كان يقول: إنهم ثلاثة آلهة لم تزل: صالح وطالح وعدل بينهما، ومنهم من كان يقول بألوهية المسيح، وهي مقالة بولس الرسول، يعني: شاؤول اليهودي.

وهكذا أورد ابن البطريق صورة واضحة لعدد ومذاهب المجتمعين في مؤتمر نيقية عام 325م لتقرير الديانة النصرانية، وقد نَصَرَ المذهبَ الأخيرَ - وهو القول بألوهية المسيح الذي كان ابتدعه شاؤول (بولس) - ثمانية عشر وثلاثمائة أسقف، وخالفهم ثلاثون وسبعمائة وألف أسقف، والعجيب الغريب أن الإمبراطور قسطنطين لم يلتفت إلا لقول القائلين بألوهية المسيح، وعقد مجلسًا خاصًّا لأصحاب هذا الرأي يصفُه ابن البطريق إذ يقول: وضع الملك للثلاثمائة والثمانية عشر أسقفًا مجلسًا خاصًّا عظيمًا، وجلس في وسطهم وأخذ خاتمه وسيفه وقضيبه فدفعه إليهم، وقال لهم: قد سلطتكم اليوم على مملكتي لتصنعوا ما ينبغي لكم أن تصنعوا مما فيه قوام الدين وصلاح المؤمنين، فباركوا الملك، وقلَّدوه سيفَه وقالوا له: أظهر دينَ النصرانية وذبَّ عنه، ووضعوا له أربعين كتابًا فيها السنن والشرائع منها ما يصلح للملك أن يعلمه ويعمل به، ومنها ما يصلح للأساقفة أن يعملوا به. اهـ".

ومن هذا التاريخ حُرمت مخالفة هذا المذهب وحورب مخالفوه وحُرِّم العمل بأي إنجيل عدا الأناجيل الأربعة: متَّى ومرقص ولوقا ويوحنا.

وقد أشار الله تبارك وتعالى في كتابه الكريم إلى هذه المذاهب النصرانية المنحرفة عن دين المسيح عليه السلام حيث يقول عز وجل في سورة مريم: ﴿ ذَلِكَ عيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ * مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ * وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ * فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ * أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا لَكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ﴾ [مريم: 34 - 38].

ويقول عز وجل في سورة الزخرف: ﴿ وَلَمَّا جَاءَ عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ قَالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ * إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ * فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ ﴾ [الزخرف: 63 - 65].

على أنَّ اليهود والنصارى مع إقرارهم في كتبهم بإله إبراهيم وإسحاق ويعقوب الإله الواحد الحق، فإن اليهودَ عبدوا العُزيرَ واتَّخذوا أحبارَهم أربابًا من دون الله، وعبدَ النصارى المسيحَ واعتقدوه إلهًا وابن إله، كما اتخذوا رهبانَهم أربابًا من دون الله.

وفي ذلك يقول تبارك وتعالى في سورة التوبة: ﴿ قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ * وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ * اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ * يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ * هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ﴾ [التوبة: 29 - 33].

وإلى الفصل القادم إن شاء الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 344.48 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 342.76 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.50%)]