الظلم مآله الهلاك.. فهل من معتبر؟ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         أبل تضيف ميزة جديدة لنظام macOS لإطالة عمر بطارية MacBook (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          تطبيق Quick share يتلقى تحديثًا أمنيًا مستوحى من AirDrop بأبل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          تحديث iOS 26.4 يعزز تجربة Apple Music بميزات بصرية وتفاعلية جديدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          ميزة جديدة فى ChatGPT تحذرك قبل تسريب بياناتك الخاصة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          إطلاق ماك بوك اقتصادى بألوان مرحة فى مارس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          آبل تخطط لتنظيف قاعدة بيانات نظام التشغيل iOS 27 لتحسين عمر بطارية الآيفون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          تطبيق واتساب للأعمال يبدأ فى تلقى تحديث تصميم Liquid Glass (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          أندرويد 17 يوفر إمكانية نقل التطبيقات بسلاسة بين الأجهزة والويب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          قول الحق بين الصرامة واللين .. قراءة دعوية في خطاب موسى لفرعون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          خصائص القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 21-07-2025, 06:56 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,174
الدولة : Egypt
افتراضي الظلم مآله الهلاك.. فهل من معتبر؟

الظلم مآله الهلاك.. فهل من معتبر؟

د. مراد باخريصة

الخطبة الأولى
الحمد لله العدلِ الحكيم، المنتقمِ من الجبَّارين، القاهرِ للظالمين، أحمده سبحانه وأشكره على عدله وحكمته، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين، وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين، أما بعد:
فاتقوا الله عباد الله، واعلموا أن الظلم ظلمات يوم القيامة، وأن عاقبته وخيمة في الدنيا قبل الآخرة.

أيها المؤمنون، لقد تواترت نصوص الوَحْيَيْن في التحذير من الظلم، وتحريم كل صوره، صغيرها وكبيرها، يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿ وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ﴾ [إبراهيم: 42]، وقال عز َّوجلَّ في الحديث القدسي: "يا عبادي، إني حرَّمْتُ الظلم على نفسي، وجعلته بينكم محرمًا فلا تظالموا"؛ [رواه مسلم].

ونزَّه سبحانه وتعالى نفسه عن الظلم فقال: ﴿ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ ﴾ [غافر: 31].

وقال عليه الصلاة والسلام: "اتقوا الظلم، فإن الظلم ظلمات يوم القيامة"؛ [رواه مسلم]، وعن أبي موسى رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته"، ثم قرأ: ﴿ وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ ﴾ [هود: 102].

أيها المسلمون، لقد رأينا اليوم في عالمنا المعاصر شواهد عظيمة لعاقبة الظلم، ليس من خلال كتب التاريخ فحسب، بل بأعيننا وواقعنا الذي نعيشه.

فكم من طاغيةٍ ظن أن جبروته باقٍ، وأن حكمه دائم، فإذا به ينهار في لحظة، ويُقلب له ظهر المجن، ويُذل على أيدي من كان يظنهم أضعف الناس.

انظروا إلى ما حلَّ بروسيا، التي تباهت بسحق الشعوب وقتل الأبرياء في سوريا، فإذا بها تُحاصر في أوكرانيا، وتُضرب في قلب دارها، وتنزف على حدودها، وتطلب السلام من دول كانت بالأمس تستصغرها.

وانظروا إلى "حزب اللات"، الذي عاث في الأرض فسادًا، يقتل ويهدم ويُشرِّد، فإذا بقادته يتساقطون، ويتوارون في صمت وذل، بعد أن كان إعلامهم يفاخر بالقتل والدمار.

وذاك النظام النصيري الذي طغى وبغى، ظن أن مُلْكَه خالدٌ، وسلطانه دائم، فإذا بأركانه تتهاوى، وجيشه يتآكل، وقصره يُقْصَف، وسُنَّة الله في الظالمين تتحقق فيه عيانًا.

وها هو وعد الله يتحقق: ﴿ وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ ﴾ [إبراهيم: 42].

وها هي أمريكا التي عتت وطغت، وأسالت الدماء، تُستنزف اقتصاديًّا، وتعاني داخليًّا، ويظهر على وجهها الذبول، وتفقد هيبتها يومًا بعد يوم.

وها هي إيران التي تآمرت على أهل السُّنَّة وأشعلت الفتن في كثير من بلاد المسلمين، تُضْرَب في عمق عاصمتها، ويُذَل قادتها في وضح النهار.

وإسرائيل التي طالما عتت وتجبَّرت، تُقصف عاصمتها، وتعيش مغتصباتها في خوف وهلع، وصدق الله إذ قال: ﴿ وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا * فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا ﴾ [الإسراء: 4، 5].

فبشِّر الظالم بالقصاص، وبشِّر المستكبر بالذل، وبشِّر المجرم بالهلاك، فاعتبروا يا عباد الله، فليس بين الله وبين أحد من عباده نسب، وسنن الله لا تحابي أحدًا، ﴿ إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ [الشورى: 42].

عباد الله، ما هذه الأحداث المتسارعة إلا مقدماتٌ لوعد الله القريب، وتمكينه لعباده المستضعفين.

فيا من ظلمت شريكك، أو زوجك، أو عاملًا عندك، أو جارًا لك... اتَّقِ الله في نفسك! فالظلم لا يُمحى بالتقادم، وإن كان الله يُمهِل، فإنه لا يُهمِل، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من كانت عنده مظلمة لأخيه من عرضه أو شيء، فليتحلل منه اليوم، قبل أن لا يكون دينار ولا درهم، إن كان له عمل صالح أُخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم يكن له، أُخذ من سيئات المظلوم فطرحت عليه"؛ [رواه البخاري].

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم...

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية
الحمد لله وليِّ الصالحين، المنتقم من الطُّغاة والظالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وسلم، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
عباد الله، لا يغترَّن أحدٌ بمهلة الله للظالم، فإنما هي استدراج؛ يقول الله تعالى: ﴿ وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ ﴾ [إبراهيم: 42].

لقد طال ليل المظلومين في سوريا وفلسطين واليمن وغيرها، لكن الليل لا يدوم، وسنن الله قادمة، وها هي بشائرها تلوح في الأفق، فتساقط الظالمين، وتغير الموازين واختلال القوى، وبروز مظاهر التصدُّع بين حلفاء الأمس، كل ذلك يدل على أن موعد الانتصار قريب، وأن وعد الله آتٍ لا محالة.

واعلموا عباد الله، أن عاقبة الظلم ليست حكرًا على الدول، بل تشمل الأفراد أيضًا، فمن ظلم زوجه أو ولده، أو شريكه أو جاره، فإن الله له بالمرصاد.

يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "اتقوا الظلم؛ فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، واتقوا الشح؛ فإن الشُّحَّ أهلك من كان قبلكم"؛ [رواه مسلم].

فلنحاسب أنفسنا قبل أن نُحاسَب، ولنكن أنصارًا للحق، وأنصارًا للمظلومين، ولا نركن إلى الظالمين، فتصيبنا التي أصابتهم، ﴿ وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ ﴾ [هود: 113]، ﴿ وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ﴾ [الشعراء: 227].

هذا وصلوا وسلموا على من بُعِث رحمةً للعالمين، فقد أمركم الله بذلك في محكم كتابه، فقال: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56].




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 65.69 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 63.97 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.62%)]