|
|||||||
| هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#11
|
||||
|
||||
![]() تفسير جامع البيان عن تأويل آي القرآن الإمام محمد بن جرير الطبري الجزء الخامس عشر تَفْسِيرِ سُّورَةِ هود الحلقة (831) صــ 321 إلى صــ 330 18161-. . .. قال، حدثنا القاسم قال، حدثنا علي بن ثابت، عن السري بن إسماعيل، عن الشعبي: أنه كان يحلف بالله، ما فار التّنُّور إلا من ناحية الكوفة. 18162- حدثنا أبو كريب قال، حدثنا عبد الحميد الحماني، عن النضر أبي عمر الخزاز، عن عكرمة، عن ابن عباس في قوله: (وفار التنور) ، قال: فار التنُّور بالهند. 18163- حدثت عن الحسين بن الفرج قال، سمعت أبا معاذ يقول، حدثنا عبيد بن سليمان قال، سمعت الضحاك يقول في قوله: (وفار التنور) ، كان آيةً لنوح، إذا خرج منه الماء فقد أتى الناسَ الهلاكُ والغرق. * * * وكان ابن عباس يقول في معنى "فار" نبع. 18164- حدثني المثني قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس قوله: (وفار التنور) ، قال: نبع. * * * قال أبو جعفر: و "فوران الماء" سَوْرَة دفعته، يقال منه: "فار الماء يَفُور فَوْرًا وفَؤُورًا وفَوَرَانًا" ، (1) وذلك إذا سارت دفعته. * * * قال أبو جعفر: وأولى هذه الأقوال عندنا بتأويل قوله: (التنور) ، قول من قال: "هو التنور الذي يخبز فيه" ، لأن ذلك هو المعروف من كلام العرب، وكلام الله لا يوجه إلا إلى الأغلب الأشهر من معانيه عند العرب، إلا أن تقوم حجَّة على شيء منه بخلاف ذلك فيسلم لها. وذلك أنه جل ثناؤه إنما خاطبهم بما خاطبهم به، لإفهامهم معنى مَا خاطبهم به. * * * = (قلنا) ، لنوح حين جاء عذابنا قومه الذي وعدنا نوحًا أن نعذبهم به، وفار التنور (1) قوله: "وفؤورا" ، حذفها من المطبوعة، وهي ثابتة في المخطوطة. الذي جعلنا فورَانه بالماء آيةَ مجيء عذابنا بيننا وبينه لهلاك قومه = (احمل فيها) ، يعني في الفلك (من كل زوجين اثنين) ، يقول: من كل ذكر وأنثى، كما:- 18165- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا ابن نمير، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (من كل زوجين اثنين) ، قال: ذكر وأنثى من كل صنف. 18166- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله. 18167- حدثني المثني قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (من كل زوجين اثنين) ، فالواحد "زوج" ، و "الزوجين" ذكر وأنثى من كل صنف. 18168-. . . . قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله: (من كل زوجين اثنين) ، قال: ذكر وأنثى من كل صنف. 18169-. . . . قال، حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله. 18170- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة: (قلنا احمل فيها من كل زوجين اثنين) ، يقول: من كل صنف اثنين. 18171- حدثت عن الحسين بن الفرج قال: سمعت أبا معاذ قال، حدثنا عبيد بن سليمان قال، سمعت الضحاك يقول في قوله: (من كل زوجين اثنين) ، يعني بالزوجين اثنين: ذكر أو أنثى. * * * وقال بعض أهل العلم بكلام العرب من الكوفيين، "الزوجان" ، في كلام العرب: الاثنان. قال، ويقال: "عليه زوجَا نِعال" ، إذا كانت عليه نعلان، ولا يقال: "عليه زوجُ نعال" ، وكذلك: "عنده زوجا حمام" ، و "عليه زوجَا قيود" . وقال: ألا تسمع إلى قوله: (وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأنْثَى) [سورة النجم: 45] ، فإنما هما اثنان. (1) * * * وقال بعض البصريين من أهل العربية في قوله: (قلنا احمل فيها من كل زوجين اثنين) ، قال: فجعل "الزوجين" ، "الضربين" ، الذكور والإناث. قال: وزعم يونس أن قول الشاعر: (2) وَأَنْتَ امْرُؤٌ تَغْدُو عَلَى كُلِّ غِرَّة ... فَتُخْطِئُ فِيهَا مَرَّةً وَتُصِيبُ (3) يعني به الذئب. قال: فهذا أشذّ من ذلك. * * * وقال آخر منهم: "الزوج" ، اللون. قال: وكل ضرب يدعى "لونًا" ، واستشهد ببيت الأعشى في ذلك: وَكُلُّ زَوْجٍ مِنَ الدِّيبَاجِ يَلْبَسُهُ ... أَبُو قُدَامَةَ مَحْبُوًّا بِذَاكَ مَعَا (4) ويقول لبيد: وَذِي بَهْجَةٍ كَنَّ المقَانِبُ صَوْتَهُ ... وَزَيَّنَهُ أَزْوَاجُ نَوْرٍ مُشَرَّبِ (5) * * * (1) انظر تفسير "الزوجين" فيما سلف 12: 183، 184. (2) لم أعرف قائله. (3) اللسان (مرأ) ، ويعني أنه سمى الذئب "امرءا" ، جعله إنسانا، فهذا شذوذه. (4) ديوانه: 86، اللسان (زوج) ، من قصيدته في "هوذة بن علي الحنفي" ، وهو "أبو قدامة" ، وقبله: مَنْ يَلْقَ هَوْذَةَ يَسْجُدْ غَيْرَ مُتَّئِبٍ ... إذا تَعَصَّبَ فَوْقَ التَّاجِ أوْ وَضَعَا لَهُ أَكَالِيلُ بِالْيَاقُوتِ زَيَّنَها ... صُوَّاغُها، لاَ تَرَى عَيْبًا ولَا طَبَعَا. (5) ديوانه: قصيدة 9، البيت: 25، يصف غيثًا تبرجت به الأرض، يقول قبله: وَغَيْثٍ بِدَكْدَاكٍ يَزِينُ وِهَادَهُ ... نَبَاتٌ كوَشْي العَبْقَرِيِّ المُخَلَّبِ أَرَبَّتْ عَلَيْهِ كُلُّ وَطْفَاءَ جَوْنَةٍ ... هَتُوفٍ مَتَى يُنْزِفُ لَهَا الوَبْلُ تَسْكُبِ بِذِي بَهْجَةٍ كَنَّ المَقَانِبَ صَوْبُهُ ... وَزَيَّنَهُ أَطْرَافُ نَبْتٍ مُشَرَّبِ هذه رواية الديوان، وروى أيضًا: "ألوان نور مشرب" . و "الدكداك" ما ارتفع واستوى من الأرض، و "الوهاد" ، ما اطمأن من الأرض، و "المخلب" ، المخطط، يصف النبت وزهره، كأنه برود مخططة منشورة على الربى والوهاد. و "أربت" ، أقامت، و "الوطفاء" السحابة الدانية من الأرض، و "الجونة" ، السوداء، وذلك لكثرة مائها، و "هتوف" ، يهتف رعدها ويصوت. و "أنزف الشيء" ، أذهبه. يقول: أقامت عليه هذه السحابة الكثيرة الماء ترعد، فلما ذهب الوبل، جاءت بمطر سكب. و "البهجة" ، زهو النبات، و "كن" ، منع وستر، و "المقانب" ، جماعة الخيل. و "الصوب" المطر. و "مشرب" أشرب ألوانًا من حمرة وصفرة وخضرة. يقول: جاء المطر فاستتروا به لطوله وارتفاعه. وأما رواية أبي جعفر، فمعناها: أن المقانب منعته أن يرعاه أحد سواهم، فلم يسمع به صوت. وذكر أن الحسن قال في قوله: (وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ) [سورة الذاريات: 49] : السماء زوج، والأرض زوج، والشتاء زوج، والصيف زوج، والليل زوج، والنهار زوج، حتى يصير الأمر إلى الله الفرد الذي لا يشبهه شيء. * * * وقوله: (وأهلك إلا من سبق عليه القول) ، يقول: واحمل أهلك أيضًا في الفلك، يعني ب "الأهل" ، ولده ونساءه وأزواجه (1) = (إلا من سبق عليه القول) ، يقول: إلا من قلت فيهم إني مهلكه مع مَنْ أُهْلِكُ من قومك. * * * ثم اختلفوا في الذي استثناه الله من أهله. فقال بعضهم: هو بعض نساء نوح. *ذكر من قال ذلك: 18172- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج قال، قال ابن جريج: (وأهلك إلا من سبق عليه القول) ، قال: العذاب، هي امرأته كانت في الغابرين في العذاب. (2) * * * (1) انظر تفسير "الأهل" فيما سلف 8: 192. (2) في المطبوعة: "من الغابرين" ، غير ما في المخطوطة وهو صواب محض. وقال آخرون: بل هو ابنه الذي غرق. *ذكر من قال ذلك: 18173- حدثت عن المسيب، عن أبي روق. عن الضحاك في قوله: (وأهلك إلا من سبق عليه القول) ، قال: ابنه، غرق فيمن غرق. * * * وقوله: (ومن آمن) ، يقول: واحمل معهم من صدقك واتبعك من قومك = يقول الله: (وما آمن معه إلا قليل) ، يقول: وما أقرّ بوحدانية الله مع نوح من قومه إلا قليل. * * * واختلفوا في عدد الذين كانوا آمنوا معه فحملهم معه في الفلك، فقال بعضهم في ذلك: كانوا ثمانية أنفس. *ذكر من قال ذلك: 18174- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: (وأهلك إلا من سبق عليه القول ومن آمن وما آمن معه إلا قليل) ، قال: ذكر لنا أنه لم يتمّ في السفينة إلا نوح وامرأته وثلاثة بنيه، ونساؤهم، فجميعهم ثمانية. 18175- حدثنا ابن وكيع والحسن بن عرفة قالا حدثنا يحيى بن عبد الملك بن أبي غنية، عن أبيه، عن الحكم: (وما آمن معه إلا قليل) ، قال: نوح، وثلاثة بنيه، وأربع كنائنه. 18176- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج قال، قال ابن جريج: حُدّثت أن نوحًا حَمَل معه بنيه الثلاثة، وثلاث نسوة لبنيه، وامرأة نوح، فهم ثمانية بأزواجهم. وأسماء بنيه: يافث، وسام، وحام، وأصاب حام زوجته في السفينة، فدعا نوحٌ أن يغيّر نُطْفته، فجاء بالسُّودان. * * * وقال آخرون: بل كانوا سبعة أنفس. *ذكر من قال ذلك: 18177- حدثني الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال، حدثنا سفيان، عن الأعمش: (وما آمن معه إلا قليل) ، قال: كانوا سبعة: نوح، وثلاث كنائن له، وثلاثة بنين. * * * وقال آخرون: كانوا عشرة سوى نسائهم. *ذكر من قال ذلك: 18178- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق قال: لما فار التنور، حمل نوح في الفلك من أمره الله به، وكانوا قليلا كما قال الله، فحمل بنيه الثلاثة: سام، وحام، ويافث، ونساءهم، وستة أناسي ممن كان آمن، فكانوا عشرة نفر، بنوح وبنيه وأزواجهم. (1) * * * وقال آخرون: بل كانوا ثمانين نفسًا. *ذكر من قال ذلك: 18179- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، قال: قال ابن جريج، قال ابن عباس: حمل نوح معه في السفينة ثمانين إنسانًا. 18180- حدثني الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال، حدثنا سفيان، كان بعضهم يقول: كانوا ثمانين = يعني "القليل" الذي قال الله: (وما آمن معه إلا قليل) . 18181- حدثني موسى بن عبد الرحمن المسروقي قال، حدثنا زيد بن الحباب قال، حدثني حسين بن واقد الخراساني قال، حدثني أبو نهيك قال: (1) الأثر: 18178 - سلف مختصرًا برقم 14792، وانظر التعليق عليه هناك. سمعت ابن عباس يقول: كان في سفينة نوح ثمانون رجلا أحدهم جُرْهُم. * * * قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك أن يقال كما قال الله: (وما آمن معه إلا قليل) ، يصفهم بأنهم كانوا قليلا ولم يحُدّ عددهم بمقدار، ولا خبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم صحيح، فلا ينبغي أن يُتَجاوز في ذلك حدُّ الله، إذ لم يكن لمبلغ عدد ذلك حدٌّ من كتاب الله، أو أثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. * * * القول في تأويل قوله تعالى: {وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (41) } قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وقال نوح: اركبوا في الفلك، "بسم الله مجراها ومرساها" . * * * وفي الكلام محذوف قد استغني بدلالة ما ذكر من الخبر عليه عنه، وهو قوله: (قلنا احمل فيها من كل زوجين اثنين وأهلك إلا من سبق عليه القول ومن آمن وما آمن معه إلا قليل) = فحملهم نوح فيها = "وقال" لهم، "اركبوا فيها" . فاستغني بدلالة قوله: (وقال اركبوا فيها) ، عن حمله إياهم فيها، فتُرك ذكره. * * * واختلفت القراء في قراءة قوله: (بسم الله مجراها ومرساها) ، فقرأته عامة قراء أهل المدينة والبصرة وبعض الكوفيين: (بِسْمِ اللهِ مُجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا) ، بضم الميم في الحرفين كليهما. وإذا قرئ كذلك كان من "أجرى" و "أرسى" ، وكان فيه وجهان من الإعراب: أحدهما: الرفع بمعنى: بسم الله إجراؤها وإرساؤها = فيكون "المجرى" و "المرسى" مرفوعين حينئذ بالباء التي في قوله: (بسم الله) . والآخر: النصب، بمعنى: بسم الله عند إجرائها وإرسائها، أو وقت إجرائها وإرسائها = فيكون قوله: (بسم الله) ، كلامًا مكتفيًا بنفسه، كقول القائل عند ابتدائه في عمل يعمله: "بسم الله" ، ثم يكون "المجرى" و "المرسى" منصوبين على ما نصبت العرب قولهم: "الحمد لله سِرارَك وإهلالك" ، يعنون الهلال أوّله وآخره، كأنهم قالوا: "الحمد لله أوّل الهلال وآخره" ، ومسموع منهم أيضا: "الحمدُ لله ما إهلالك إلى سِرارِك" . (1) * * * وقرأ ذلك عامة قراء الكوفيين: (بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا) ، بفتح الميم من "مجراها" ، وضمها من "مرساها" ، فجعلوا "مجراها" مصدرًا من "جري يجري مَجْرَى" ، و "مرساها" من "أرسَى يُرْسي إرساء" . (2) وإذا قرئ ذلك كذلك، كانَ في إعرابهما من الوجهين، نحو الذي فيهما إذا قرئا: (مُجراها ومُرساها) ، بضم الميم فيهما، على ما بيَّنتُ. * * * وروي عن أبي رجاء العطاردي أنه كان يقرأ ذلك: (بِسْمِ اللهِ مُجْرِيهَا وَمُرْسِيهَا) ، بضم الميم فيهما، ويصيرهما نعتًا لله. وإذا قرئا كذلك، كان فيهما أيضًا وجهان من الإعراب، غير أن أحدهما الخفضُ، وهو الأغلب عليهما من وجهي الإعراب، لأن معنى الكلام على هذه القراءة: بسم الله مُجْرى الفلك ومرسيها = ف "المجرى" نعت لاسم الله. وقد يحتمل أن يكون نصبًا، وهو الوجه الثاني، لأنه يحسن دخول الألف واللام في "المجري" و "المرسي" ، كقولك: "بسم الله" (1) قال الفراء في معاني القرآن، بعد ذلك: "يريدون: ما بين إهلالك إلى سرارك" . (2) انظر تفسير "الإرساء" فيما سلف 13: 293. المجريها والمرسيها "، وإذا حذفتا نصبتا على الحال، إذ كان فيهما معنى النكرة، وإن كانا مضافين إلى المعرفة." * * * وقد ذكر عن بعض الكوفيين أنه قرأ ذلك: (مَجْرَاهَا ومَرْسَاهَا) ، بفتح الميم فيهما جميعا، من "جرى" و "رسا" ، كأنه وجهه إلى أنه في حال جَرْيها وحال رُسُوّها، وجعل كلتا الصفتين للفلك، كما قال عنترة: فَصَبَرْتُ نَفْسًا عِنْدَ ذَلِكَ حُرَّةً ... تَرْسُو إذَا نَفَسُ الجبَانِ تَطَلّعُ (1) * * * قال أبو جعفر: والقراءة التي نختارها في ذلك قراءة من قرأ: (بِسْمِ اللهِ مَجْرَاهَا) ، بفتح الميم (وَمُرْسَاهَا) ، بضم الميم، بمعنى: بسم الله حين تَجْري وحين تُرْسي. وإنما اخترت الفتح في ميم "مجراها" لقرب ذلك من قوله: (وهي تَجْري بهم في موج كالجبال) ، ولم يقل: "تُجْرَى بهم" . ومن قرأ: (بسم الله مُجْراها) ، كان الصواب على قراءته أن يقرأ: "وهي تُجْرى بهم" . وفي إجماعهم على قراءة (تَجْرِي) ، بفتح التاء دليل واضع على أن الوجه في (مجراها) فتح الميم. وإنما اخترنا الضم في (مرساها) ، لإجماع الحجة من القراء على ضمّها. ومعنى قوله (مجراها) ، مسيرها = (ومرساها) ، وقفها، من وقَفَها الله وأرساها. * * * (1) ديوانه: 89 من أبيات، يقول قبله، يذكر الغراب، ويتشاءم به. إنَّ الَّذِينَ نَعَبْتَ لِي بِفِرَاقِهِمْ ... قَدْ أَسْهَرُوا لَيْلَ التِّمَامِ وأوْجَعُوا وَعَرَفْتُ أنَّ مَنِيَّتِي إنْ تَأتِنِي ... لا يُنْجِنِي مِنْهَا الفِرَارُ الأسْرَعُ فَصَبَرْتُ عَارِفَةً لذَلِكَ حُرَّةً ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . و "نفس عارفة" ، حاملة الشدائد صبور، إذا حملت على أمر احتملته، من طول مكابدتها لأهوال هذه الحياة. و "ترسو" ، تثبت. و "تطلع" ، تنزو متلفتة إلى مهرب، أو ناصر، من الجزع والرعب. وكان مجاهد يقرأ ذلك بضم الميم في الحرفين جميعًا. 18182- حدثني المثني قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد = 18183-. . .. قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (بِسْمِ اللهِ مُجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا) ، قال: حين يركبون ويجرون ويرسون. 18184- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: بسم الله حين يركبون ويجرون ويرسون. 18185- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا ابن نمير، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (بِسْمِ اللهِ مُجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا) ، قال: بسم الله حين يجرون وحين يرسون. 18186- حدثنا أبو كريب قال، حدثنا جابر بن نوح قال، حدثنا أبو روق، عن الضحاك، في قوله: (اركبوا فيها بسم الله مجراها ومرساها) قال: إذا أراد أن ترسي قال: "بسم الله" فأرست، وإذا أراد أن تجري قال "بسم الله" فجرت. * * * وقوله: (إن ربي لغفور رحيم) ، يقول: إن ربي لساتر ذنوب من تاب وأناب إليه، رحيم بهم أن يعذبهم بعدَ التوبة. (1) * * * (1) انظر تفسير "غفور" و "رحيم" فيما سلف من فهارس اللغة (غفر) ، (رحم) . ![]()
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |