تفسير جامع البيان عن تأويل آي القرآن للإمام الطبري .....متجدد - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         محل إعمال القاعدة الفقهية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 2 )           »          سلسلة هدايات القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 7 - عددالزوار : 361 )           »          {أأنتم أشد خلقا أم السماء..} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          الفروق بين الشرك الأكبر والأصغر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          وقفة تأمل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          الموازنة بين معجزة إلقاء الخليل عليه السلام في النار وما أعطيه النبي صلى الله عليه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          الوحي والهوى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          رسالة إلى كل تائه أو مدمن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          ومضة: ولا تعجز... فالله يرى عزمك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 1090 )           »          تحريم القول بأن القرآن إفك قديم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير > هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن
التسجيل التعليمـــات التقويم

هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 18-07-2025, 03:48 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,877
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير جامع البيان عن تأويل آي القرآن للإمام الطبري .....متجدد

تفسير جامع البيان عن تأويل آي القرآن
الإمام محمد بن جرير الطبري
الجزء الخامس عشر
تَفْسِيرِ سُّورَةِ يونس
الحلقة (811)
صــ 121 إلى صــ 130






أبي عن عمارة بن القعقاع الضبي، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير البجلي، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن من عباد الله عبادًا يغبطهم الأنبياء والشهداء! قيل: من هم يا رسول الله؟ فلعلنا نحبُّهم! قال: هم قوم تحابُّوا في الله من غير أموالٍ ولا أنساب، وجوههم من نور، على منابر من نور، لا يخافون إذا خاف الناس، ولا يحزنون إذا حزن الناس. وقرأ: (ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون) . (1)
17714- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا جرير، عن عمارة، عن أبي زرعة، عن عمر بن الخطاب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن من عباد الله لأناسًا ما هم بأنبياء ولا شهداء، يغبطهم الأنبياء والشهداء يوم القيامة بمكانهم من الله! قالوا: يا رسول الله، أخبرنا من هم وما أعمالهم؟ فإنا نحبهم لذلك! قال: هم قوم تحابُّوا في الله بروح الله، على غير أرحام بينهم ولا أموال يتعاطونها، فوا الله إن وجوههم لنورٌ، وإنهم لعلى نور، لا يخافون إذا خاف الناس، ولا يحزنون إذا حزن الناس. وقرأ هذه الآية: (ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون) . (2)
(1)
الأثر: 17713 - "ابن فضيل" ، هو "محمد بن فضيل بن غزوان الضبي" ، ثقة، روى له الجماعة، مضى مرارًا كثيرة، آخرها رقم: 14247. وكان في المطبوعة والمخطوطة "أبو فضيل" وهو خطأ، صوابه من تفسير ابن كثير 4: 314، إذ نقل هذا الخبر عن هذا الموضع من التفسير. وأبوه: "فضيل بن غزوان الضبي" ، ثقة، روى له الجماعة، مضى برقم: 14247. و "عمارة بن القعقاع الضبي" ، ثقة، روى له الجماعة، مضى برقم: 14203، 14209، 14715. و "أبو زرعة بن عمرو بن جرير بن عبد الله البجلي" ، تابعي ثقة، روى له الجماعة. مضى مرارًا آخرها رقم: 14715، وكان في المطبوعة والمخطوطة: "أبو زرعة، عن عمرو بن حمزة" ، ومثله في المخطوطة، و "حمزة" سيئة الكتابة وإنما هي "جرير" ، دخل حرف منها على حرف. وقد مضى الخطأ في اسمه مرارًا. وهذا إسناد صحيح.

وخرجه السيوطي في الدر المنثور 3: 310، وزاد نسبته إلى ابن أبي الدنيا، وأبي الشيخ، وابن مردويه، والبيهقي.
(2)
الأثر: 17714 - سلف بيان رجاله في الإسناد السابق، إلا أن أبا زرعة بن عمرو بن جرير، لم يرو عن عمر إلا مرسلا، فهو إسناد جيد إلا أنه منقطع.

17715- حدثنا بحر بن نصر الخولاني قال، حدثنا يحيى بن حسان قال، حدثنا عبد الحميد بن بهرام قال، حدثنا شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، عن أبي مالك الأشعري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يأتي من أفْنَاء الناس ونوازع القبائل، (1) قوم لم تَصل بينهم أرحام متقاربة، (2) تحابُّوا في الله، وتصافَوْا في الله، يضع الله لهم يوم القيامة منابر من نور، فيجلسهم عليها، يفزع الناس فلا يفزعون، وهم أولياء الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. (3) "
* * *
قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك أن يقال: "الولي" = أعني
(1)
"أفناء الناس" أخلاطهم، ومن لا يدري من أي قبيلة هو. و "نوازع القبائل" جمع "نازع" على غير قياس، وهم الغرباء الذين يجاورون قبائل ليسوا منهم. وإنما قلت: "جمع على غير قياس" لأن المشهور "نزاع القبائل" كما ورد في حديث آخر. و "فاعل" الصفة للمذكر، لا يجمع عندهم على "فواعل" إلا سماعًا، نحو "فوارس" و "هوالك" .

(2)
في المطبوعة: "لم يتصل" ، والصواب من المخطوطة ومسند أحمد

(3)
الأثر: 17715- "بحر بن نصر بن سابق الخولاني المصري" شيخ الطبري، ثقة مضى برقم: 3841، 10588، 10647، وكان في المطبوعة هنا "الحسن بن نصر الخولاني" لا أدري من أين جاء به هكذا، فأصاب بعض الصواب؟ وهذا عجب. أما المخطوطة، ففيها ا "لحسن بن الخولاني" ، والصواب ما أثبت. وروايته عن "يحيى بن حسان" مضت برقم: 2643، إلا أنه وقع هناك خطأ أيضًا في اسمه، فكتب "يحيى بن نصر" ، وقد خبطنا في تصحيفه خبط عشواء، والصواب "بحر بن نصر" فليصحح هناك. و "يحيى بن حسان التنيسي المصري" ، ثقة، مضى برقم: 2643، والراوي عنه هناك "بحر بن نصر" أيضًا، كما سلف. و "عبد الحميد بن بهرام الفزاري" ، ثقة، وثقه أحمد وغيره، مضى مرارًا، آخرها رقم: 17417. و "شهر بن حوشب" مضى مرارًا كثيرة، ومضى توثيقه، وثقه أخي أحمد السيد، رحمه الله وغفر له. و "عبد الرحمن بن غنم الأشعري" ، مختلف في صحبته، ويعد من الطبقة الأولى من التابعين، بعثه عمر بن الخطاب يفقه الناس، ولازم معاذ بن جبل، وكان أفقه أهل الشام، وهو الذي فقه عامة التابعين بالشام، وكان له جلالة وقدر. وأبو مالك الأشعري "هو المشهور بكنيته، والمختلف في اسمه، صحابي، مترجم في الإصابة والتهذيب وسائر الكتب. وهذا خبر صحيح الإسناد. رواه أحمد في مسنده مطولا 5: 343، وخرجه السيوطي في الدر المنثور 3: 310، وزاد نسبته إلى ابن أبي الدنيا في كتاب الإخوان، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، والبيهقي."

"ولي الله" = هو من كان بالصفة التي وصفه الله بها، وهو الذي آمن واتقى، كما قال الله (الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ) .
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك كان ابن زيد يقول:
17716- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد في قوله: (ألا إنّ أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون) ، من هم يا ربّ؟ قال: (الذين آمنوا وكانوا يتقون) ، قال: أبى أن يُتَقَبَّل الإيمان إلا بالتقوى. (1)
* * *
القول في تأويل قوله تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (63) }
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: الذين صدقوا لله ورسوله، وما جاء به من عند الله، وكانوا يتَّقون الله بأداء فرائضه واجتناب معاصيه.
* * *
وقوله: (الذين آمنوا) من نعت "الأولياء" ، ومعنى الكلام: ألا إن أولياء الله الذين آمنوا وكانوا يتقون، لا خوف عليهم ولا هم يحزنون.
* * *
فإن قال قائل: فإذ كان معنى الكلام ما ذكرت عندك، أفي موضع رفع (الذين آمنوا) أم في موضع نصب؟
قيل: في موضع رفع. وإنما كان كذلك، وإن كان من نعت "الأولياء" ، لمجيئه بعد خبر "الأولياء" ، والعرب كذلك تفعل خاصة في "إنّ" ، إذا جاء نعت الاسم الذي عملت فيه بعد تمام خبره رفعوه فقالوا: "إن أخاك قائم الظريفُ" ،
(1)
في المطبوعة والمخطوطة "أن يتقبل" ، والصواب ما أثبت.

كما قال الله: (قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلامُ الْغُيُوبِ) ، [سورة سبأ: 48] ، وكما قال: (إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ) ، [سورة ص: 64] . (1)
* * *
وقد اختلف أهل العربية في العلة التي من أجلها قيل ذلك كذلك، مع أن إجماع جميعهم على أن ما قلناه هو الصحيح من كلام العرب. وليس هذا من مواضع الإبانة عن العلل التي من أجلها قيل ذلك كذلك.
* * *
القول في تأويل قوله تعالى: {لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (64) }
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: البشرى من الله في الحياة الدنيا وفي الآخرة، لأولياء الله الذين آمنوا وكانوا يتقون. (2)
* * *
ثم اختلف أهل التأويل في "البشرى" ، التي بشر الله بها هؤلاء القوم ما هي؟ وما صفتها؟ فقال بعضهم: هي الرؤية الصالحة يراها الرجل المسلم أو ترى له، وفي الآخرة الجنة.
*ذكر من قال ذلك:
17717- حدثنا محمد بن المثنى قال، حدثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن سليمان، عن ذكوان، عن شيخ، عن أبى الدرداء، قال: سألت رسول الله
(1)
انظر معاني القرآن 1: 470، 471.

(2)
انظر تفسير "البشرى" فيما سلف 14: 508، تعليق: 1، والمراجع هناك.

صلى الله عليه وسلم عن هذه الآية: (لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة) ، قال النبي صلى الله عليه وسلم: الرؤيا الصالحة يراها المؤمن أو تُرَى له. (1)
17718- حدثنا العباس بن الوليد قال، أخبرني أبي قال: أخبرنا الأوزاعي قال، أخبرني يحيى بن أبي كثير قال، حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن قال: سأل عبادةُ بن الصامت رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن هذه الآية: (الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة) ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحدٌ قبلك =أو قال: غيرك=. قال: هي الرؤية الصالحة يراها الرجل الصالح، أو تُرَى له. (2) "
(1)
الأثر: 17717 - حديث أبي الدرداء، رواه أبو جعفر من طرق، أصنفها في هذا الموضع لأحيل عليها في تخريج الآثار، أثرًا أثرًا.

1 -
طريق ذكوان (أبي صالح السمان) ، عن شيخ، عن أبي الدرداء، رقم: 17717، 17733.

2 -
طريق ذكوان (أبي صالح السمان) ، عن أبي الدرداء، بلا واسطة، رقم: 17735، 17741.

3 -
طريق عطاء بن يسار، عن رجل من أهل مصر، عن أبي الدرداء، بخمسة أسانيد، رقم: 17722، 17723، 17724، 17734، 17737.

4 -
طريق عطاء بن يسار، عن أبي الدرداء، بلا واسطة، رقم: 17736، 17743.

5 -
طريق عمرو بن دينار، عن فقيه من أهل مصر، عن أبي الدرداء، رقم: 17738.

6 -
طريق عمرو بن دينار، عن أبي الدرداء، بلا واسطة، رقم: 17743.

وهذا تفسير الإسناد رقم: 17717.
"سليمان" ، هو الأعمش "،" سليمان بن مهران "، تابعي ثقة، مضى مرارًا."
و "شيخ" ، مجهول، وظاهر أنه تابعي. وعلة هذا الإسناد، جهالة "الشيخ" الذي روى عنه أبو صالح السمان، وسائر الإسناد صحيح حسن. وسيأتي في رقم: 17722، 17734، 17736، 17737، برواية أبي صالح، عن عطاء بن يسار في الطريق الثانية، والثالثة كما فصلتها آنفا.
(2)
الأثر: 17718 - حديث عبادة بن الصامت من ثلاث طرق:

1 -
طريق يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عبادة بسبعة أسانيد، رقم:

17718، 17719، 17720، 17721، 17731، 17739، 17740.
2 -
طريق حميد بن عبد الله المزني، عن عبادة بن الصامت، بإسنادين، رقم: 17725، 17756.3 - طريق أيوب بن خالد بن صفوان، عن عبادة رقم: 17730. وهذا تفسير إسنادنا هذا. "العباس بن الوليد بن مزيد الآملي البيروتي" ، شيخ الطبري، ثقة، مضى مرارًا، آخرها رقم: 13461. وأبوه: "الوليد بن مزيد الآملي البيروتي" ثقة، قال الأوزاعي شيخه: "كتبه صحيحة" ، مضى برقم: 11821، 13461. و "الأوزاعي" ، هو الإمام المشهور. "ويحيى بن أبي كثير الطائي" ، ثقة، مضى برقم: 9189، 11505، 12760. "وأبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري" ، ثقة، مضى مرارًا، آخرها رقم: 12822.وانظر التعليق على رقم: 17720 في سماع أبي سلمة من عبادة بن الصامت.وهذا إسناد لم أجده عن طريق الأوزاعي، وانظر التعليق على سائر حديث عبادة بن الصامت في الأرقام التي ذكرتها آنفا.

17719- حدثنا المثنى قال، حدثنا أبو داود عمن ذكره، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عبادة بن الصامت قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قول الله تعالى: (الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة) ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هي الرؤية الصالحة يراها المسلم أو تُرى له. (1)
17720- حدثنا أبو قلابة قال، حدثنا مسلم قال، حدثنا أبان، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن عبادة عن النبي صلى الله عليه وسلم، نحوه. (2)
(1)
الأثر: 17719 - هذا الإسناد لم أجده في سنن أبي داود، يضعفه جهالة الراوي عن يحيى بن أبي كثير، ويسنده سائر الآثار التي رويت عن ثقات، عن يحيى بن أبي كثير.

(2)
الأثر: 17720 - "أبو قلابة" ، هو "عبد الملك بن محمد بن عبد الله الرقاشي الضرير" شيخ الطبري، ثقة. مضى برقم: 4331، 5623. "ومسلم،" هو "مسلم بن إبراهيم الأزدي الفراهيدي" ، ثقة، روى له الجماعة، مضى مرارًا كثيرة، آخرها رقم: 13518. "وأبان" ، هو "أبان بن يزيد العطار" ، ثقة. مضى مرارًا آخرها رقم: 13518. "وأبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف" ، لم يسمع من عبادة بن الصامت، يدل على ذلك الأثر التالي، وقوله فيه: "نبئت عن عبادة بن الصامت" . فقد ذكر المزي: "أنه لم يسمع من طلحة، وعبادة بن الصامت. فأما عدم سماعه من طلحة فرواه ابن أبي خيثمة والدوري عن ابن معين. وأما عدم سماعه من عبادة، فقاله ابن خراش. ولئن كان كذلك، فلم يسمع أيضًا من عثمان ولا من أبي الدرداء، فإن كلا منهما مات قبل طلحة" ، التهذيب في ترجمته.فإذا صح هذا، وهو صحيح عن الأرجح، فأخبار أبي سلمة هذه من عبادة بن الصامت أخبار ضعاف لانقطاعها. ولذلك لم يخرج منها شيء في الصحاح.ومن هذه الطريق، رواه أحمد في مسنده 5: 315، عن عفان، عن أبان، عن يحيى.ورواه الدارمي في سننه 2: 123، من طريق مسلم بن إبراهيم، عن أبان، وانظر التعليق على رقم: 17718، وسيأتي رقم: 17740.

17721- حدثنا ابن المثنى، وأبو عثمان بن عمر قالا حدثنا علي بن يحيى، عن أبي سلمة قال: نُبّئت أن عبادة بن الصامت سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذه الآية: "لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة" ، فقال: سألتني عن شيء ما سألني عنه أحدٌ قبلك! هي الرؤيا الصالحة يراها الرجل أو تُرَى له. (1)
(1)
الأثر: 17721 - هذا إسناد مختل في المطبوعة والمخطوطة على السواء، وهو باطل لا شك في بطلانه. وأظنه اضطراب على الناسخ من أصل أبي جعفر.

فقوله "قالا" ، يدل على أن الخبر روي عن "ابن المثنى" وعن "أبي عثمان بن عمر" ، وأن هذا الثاني شيخ الطبري. ولم أجد في شيوخه من هذه كنيته منسوبًا إلى أبيه "عمر" .
وأخرى أنه قال "حدثنا علي بن يحيى" ، وهو باطل أيضًا، فليس في الرواة عن أبي سلمة "علي بن يحيى" .
ولا أكاد أشك أن "أبا عثمان" شيخ الطبري، هو "أبو عثمان" ، "أحمد بن محمد بن أبي بكر المقدمي" ، مضى برقم: 876، 3030.
وأن الذي روى عنه "محمد بن المثنى" ، هو فيما أرجح، "عثمان بن عمر بن فارس بن لقيط العبدي" ، وقد سلفت روايته عنه في رقم: 15225.
ولكن لست أدري، أروى أيضًا "أبو عثمان المقدمي" شيخ الطبري، عن "عثمان بن عمر بن فارس" أم لم يرو عنه، وإن كنت أرجح أنه خليق أن يروى عنه.
وأما قوله: "علي بن يحيى" ، فظاهر أن صوابه: "علي، عن يحيى، عن أبي سلمة" ، يعني "علي بن المبارك" ، عن "يحيى بن أبي كثير" كما سيأتي في الإسناد رقم: 17739.
وإذن، فأخشى أن يكون صواب هذا الإسناد هو:
"حدثنا ابن المثنى، وأبو عثمان قالا، حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا علي، عن يحيى، عن أبي سلمة" .
وبذلك يستقم هذا الإسناد الهالك الذي وقع في المطبوعة والمخطوطة.
وتجد هذا الإسناد نفسه، عن محمد بن المثنى، عن عثمان بن عمر بن فارس إلى أبي سلمة، في تاريخ الطبري 2: 208.
ومهما يكن من شيء، فهو بعد ذلك إسناد منقطع، لأن أبا سلمة لم يسمع من عبادة بن الصامت، كما سلف في رقم: 17720.
ثم انظر التعليق على رقم: 17739، فيما سيأتي.
17722- حدثني أبو السائب قال، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن عطاء بن يسار، عن رجل من أهل مصر، عن أبي الدرداء: "لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة" ، قال: سأل رجلٌ أبا الدرداء عن هذه الآية فقال: لقد سألتني عن شيء ما سمعت أحدًا سأل عنه بعد رجل سأل عنه رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، فقال: هي الرؤيا الصالحة يراها الرجل المسلم أو ترى له، بشراه في الحياة الدنيا، وبشراه في الآخرة الجنة. (1)
17723- حدثني سعيد بن عمرو السكوني قال، حدثنا عثمان بن سعيد، عن سفيان، عن ابن المنكدر، عن عطاء بن يسار، عن رجل من أهل مصر قال: سألت أبا الدرداء عن هذه الآية: "لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة" ، فقال: ما سألني عنها أحدٌ منْذ سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم غيرَك، إلا رجلًا
(1)
الأثر: 17722 - هذا حديث أبي الدرداء من الطريق الثالثة، التي ذكرتها في التعليق على رقم: 17717.

"أبو معاوية" الضرير هو "محمد بن خازم" ، إمام ثقة، مضى مرارًا.
و "الأعمش" ، هو "سليمان بن مهران" الإمام. مضى قريبًا رقم: 17717.
و "أبو صالح" هو "ذكوان" ، مضى برقم: 17717
و "عطاء بن يسار" تابعي ثقة، مضى مرارًا، يروي عن أبي الدرداء مباشرة. ولكنه روى الخبر هنا عن رجل من أهل مصر، وكان عطاء قد قدم مصر، ومات بالإسكندرية.
فهذا خبر في إسناده علة، لجهالة الذي روى عنه أبو الدرداء. وقد ذكر الحافظ ابن حجر في فتح الباري 12: 331، رواية الخبر عن عطاء بن يسار، وقال: "ذكر ابن أبي حاتم، عن أبيه أن هذا الرجل ليس بمعروف" ، ولكن في نسخة "الفتح" خطأ، فإنه كتب "من طريق عطاء بن يسار، عن رجل من أهل مصر، عن عبادة" ، والصواب "عن أبي الدرداء" .
وهذا الخبر رواه أحمد في مسنده من طريق أبي معاوية عن الأعمش في موضعين من مسنده 6: 447، 452.
وانظر التعليق على رقم: 17717.
واحدًا! سألت عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما سألني عنها أحدٌ منذ أنزلها الله غيرك إلا رجلًا واحدًا، هي الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو تُرَى له. (1)
17724- حدثنا عمرو بن عبد الحميد قال، حدثنا سفيان، عن ابن المنكدر، سمع عطاء بن يسار يخبر، عن رجل من أهل مصر: أنه سأل أبا الدرداء عن: "لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة" ، ثم ذكر نحو حديث سعيد بن عمرو السكوني، عن عثمان بن سعيد. (2)
17725- حدثني أبو حميد الحمصي أحمد بن المغيرة قال، حدثني يحيى بن سعيد قال، حدثنا عمر بن عمرو بن عبد الأحموسيّ، عن حميد بن عبد الله المزني قال: أتَى رجلٌ عبادةَ بن الصامت فقال: آية في كتاب الله أسألك عنها، قول الله تعالى: "لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة" ؟ فقال عبادة: ما سألني عنها أحدٌ قبلك! سألت عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال مثل ذلك:
(1)
الأثر: 17723 - "سعيد بن عمرو بن سعيد السكوني" ، شيخ الطبري، مضى مرارًا، آخرها رقم: 14266. وكان في المخطوطة سيئ الكتابة، يشبه أن يكون "محمد بن عمرو" ، والصواب ما في المطبوعة.

و "عثمان بن سعيد" ، لعله: "عثمان بن سعيد بن دينار القرشي" ، ثقة مترجم في التهذيب.
و "سفيان" ، هو "سفيان بن عيينة" .
و "ابن المنكدر" ، هو "محمد بن المنكدر" ، أحد الأئمة الأعلام مضى مرارًا برقم: 3829، 10869.
وهذا إسناد صحيح إلى عطاء، كسائر الأسانيد السالفة، إلا ما فيه من جهالة الرجل من أهل مصر.
رواه أحمد في مسنده 6: 447، من طريق سفيان بن عيينة، عن ابن المنكدر.
ورواه الترمذي في كتاب التفسير من سننه، وفي كتاب الرؤيا، من طريق ابن أبي عمر العدني، عن سفيان.
وانظر التعليق على رقم: 17717، وسيأتي من طريق أخرى بعد هذه رقم: 17724، وانظر أيضًا التعليق على رقم: 17743.
(2)
الأثر: 17724 - هو مكرر الأثر السالف.

"عمرو بن عبد الحميد الآملي" ، شيخ الطبري، مضى برقم: 3759، 10378.
ما سألني عنها أحدٌ قبلك، الرؤيا الصالحة يراها العبدُ المؤمن في المنام أو تُرَى له. (1)
17726- حدثنا أبو كريب قال، حدثنا أبو بكر قال، حدثنا هشام، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الرؤيا الحسنة، هي البشرى، يراها المسلم، أو تُرَى له. (2)
17727-. . . . قال، حدثنا أبو بكر، عن أبي حصين، عن أبي صالح
(1)
الأثر: 17725 - حديث عبادة بن الصامت، هذه هي الطريق الثانية التي أشرت إليها في التعليق على رقم: 17718، وسيأتي من طريق أخرى رقم: 17756.

"أبو حميد الحمصي" ، "أحمد بن المغيرة" ، هو "أحمد بن محمد بن المغيرة بن سيار" أو "أحمد بن محمد بن سيار" ، هكذا يذكر في التفسير أحيانًا، شيخ الطبري، مضى مرارًا منها: 3473، 5753، 8164، 8984.
و "يحيى بن سعيد" ، هو العطار الشامي الدمشقي، ضعفوه، مضى برقم: 5753، 9224، ولكن أخي السيد أحمد في التعليق على رقم: 5753، مال إلى توثيقه.
و "عمر بن عمرو بن عبد الأحموسي" ويقال في اسمه: "عمرو" ، صالح الحديث، من ثقات الشاميين، أدرك عبد الله بن بسر، ويروي عن أبي عمرو الأنصاري، والمخارق بن أبي المخارق الذي يروي عن ابن عمر، روى عنه يحيى بن سعيد العطار، مترجم في ابن أبي حاتم 3 \ 1 \ 127، وتعجيل المنفعة: 313.
و "الأحموسي" ، ضبطه الحافظ بالضم، والواو بعد الميم.
وأما "حميد بن عبد الله المزني" ، فهكذا هو في المخطوطة، وفي مسند أحمد 5: 325 "حميد بن عبد الرحمن اليزني" ، وفي ابن أبي حاتم "حميد بن عبد الله المدني" . وأما في التاريخ الكبير للبخاري، فاقتصر على "حميد بن عبد الله" غير منسوب إلى بلدة أو قبيلة. وأمر نسبته، لم أستطع أن أفصل فيه، لقلة ما ذكر عنه. وأما الاختلاف في اسم أبيه، فلم أجده في غير مسند أحمد، فلا أدري أهو خطأ في نسخة المسند أم لا. قال البخاري: "حميد بن عبد الله، سمع عبد الرحمن بن أبي عوف، ومالك بن أبي رشيد، سمع منه محمد بن الوليد الزبيدي، وصفوان بن عمرو، وعمر الأحموسي" ، ومثله في ابن أبي حاتم.
مترجم في الكبير 1 \ 2 \ 352، وابن أبي حاتم 1 \ 2 \ 224، ولم يذكر فيه جرحًا.
وهذا خبر منقطع بين حميد، وعبادة بن الصامت.
(2)
الأثر: 17726 - حديث أبي هريرة، رواه الطبري من: طريق ابن سيرين، عن أبي هريرة، وطريق أبي صالح، عن أبي هريرة.

"أبو بكر" ، هو "أبو بكر بن عياش" . ثقة مضى مرارًا، آخرها رقم 14805.
و "هشام" هو "هشام بن حسان الأزدي القردوسي" ، أحد الأعلام، مضى مرارًا كثيرة، كان من أحفظ الناس عن ابن سيرين.
فهذا خبر صحيح الإسناد. وانظر التخريج في الخبرين التاليين.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 9 ( الأعضاء 0 والزوار 9)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 1,841.99 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 1,840.27 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.09%)]