|
|||||||
| هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#11
|
||||
|
||||
![]() تفسير جامع البيان عن تأويل آي القرآن الإمام محمد بن جرير الطبري الجزء الثالث عشر تَفْسِيرِ سُّورَةِ الأنفال الحلقة (721) صــ 371 إلى صــ 380 15656- حدثني إسماعيل بن موسى السدي قال، حدثنا أبو الأحوص، عن عاصم، عن مصعب بن سعد، عن سعد قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر بسيف فقلت: يا رسول الله، هذا السيف قد شَفَى الله به من المشركين! فسألته إياه، فقال: ليس هذا لي ولا لك! قال: فلما وليت، قلت: أخاف أن يعطيه من لم يُبْلِ بلائي! فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم خلفي، قال فقلت: أخاف أن يكون نزل في شيء! قال: إن السيف قد صارَ لي! قال: فأعطانيه، ونزلت: "يسئلونك عن الأنفال" . (1) 15657- حدثنا أبو كريب قال، حدثنا أبو بكر قال، حدثنا عاصم، عن مصعب بن سعد، عن سعد بن مالك قال: لما كان يوم بدر جئت بسيف. قال: فقلت: يا رسول الله، إن الله قد شفي صَدري من المشركين = أو نحو هذا= فهبْ لي هذا السيف! فقال لي: هذا ليس لي ولا لك! فرجعت فقلت: عسى أن يعطي هذا من لم يُبْلِ بلائي! فجاءني الرسول، فقلت: حدث فِيَّ حدثٌ! فلما انتهيت قال: يا سعد إنك، سألتني السيف وليس لي، وإنه قد صار لي، فهو لك! ونزلت: "يسئلونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول" . (2) (1) الأثر: 15656 - خبر "سعد بن مالك" ، وهو "سعد بن أبي وقاص" ، رواه أبو جعفر من سبع طرق، بألفاظ مختلفة، إلا رقم: 15659، فهو منقطع الإسناد. وهي من رقم 15656 - 15659 ثم من 15662 - 15664. رواه من طريق عاصم، عن مصعب بن سعد برقم 15656، 15657. ومن طريق سماك بن حرب، عن مصعب بن سعد برقم 15658، 15662، 15663. ومن طريق محمد بن عبيد الله، أبي عون الثقفي، عن مصعب بن سعد رقم: 15659، منقطعًا. ومن طريق مجاهد، عن سعد ابن أبي وقاص: 15664. وهذا تفسير إسناد الخبر الأول: "إسماعيل بن موسى السدي الفزاري شيخ الطبري" ، مضى برقم: 849، 9682. و "أبو الأحوص" ، هو "سلام بن سليم الحنفي" ، الثقة الحافظ، مضى مرارًا كثيرة. و "عاصم" ، هو "عاصم بن أبي النجود" ، مضى مرارًا. و "مصعب بن سعد بن أبي وقاص الزهري" ، تابعي ثقة، مضى برقم: 8941، 11450. وهو إسناد صحيح، ولم أجده في موضع آخر من طريق أبي الأحوص عن مصعب. (2) الأثر: 15657 - إسناد صحيح. ورواه من هذه الطريق أحمد في المسند رقم: 1538، بنحوه، مطولا. ورواه أبو داود في سننه 3: 103 رقم 2740، بنحوه مطولا. رواه الحاكم في المستدرك 2: 132، بنحوه مطولا، وقال: "هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه" ، ووافقه الذهبي. ورواه البيهقي في السنن 6: 291، وخرجه ابن كثير في تفسيره 4: 4، وقال: "رواه أبو داود" والترمذي، والنسائي من طرق، عن أبي بكر بن عياش، وقال الترمذي: حسن صحيح "." 15658 - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن إسرائيل، عن سماك بن حرب، عن مصعب بن سعد، عن أبيه قال: أصبت سيفًا يوم بدر فأعجبني، فقلت: يا رسول الله، هبه لي! فأنزل الله: "يسئلونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول" . (1) 15659- حدثنا ابن المثنى وابن وكيع= قال ابن المثنى: حدثني أبو معاوية= وقال ابن وكيع: حدثنا أبو معاوية= قال: حدثنا الشيباني، عن محمد بن عبيد الله، عن سعد بن أبي وقاص قال: فلما كان يوم بدر، (2) قتل أخي عُمَيْر، وقتلت سعيد بن العاص وأخذت سيفه، وكان يسمى "ذا الكتيفة" ، (3) فجئت به إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: اذهب فاطرحه في القبض! (4) فطرحته ورجعتُ، وبي ما لا يعلمه إلا الله من قتل أخي، وأخذ سَلَبي! قال: فما جاوزت إلا قريبًا، حتى نزلت عليه "سورة الأنفال" ، فقال: اذهب فخذ سيفك! = ولفظ الحديث لابن المثنى. (5) (1) الأثر: 15658 - هو مختصر الحديث رقم: 15662، وهو إسناد صحيح، وسأخرجه هناك. (2) في المطبوعة: "لما كان" ، حذف الفاء، وأثبت ما في المخطوطة. (3) "ذو الكتيفة" على وزن "عظيمة" ، و "الكتيفة" : حديدة عريضة طويلة، وربما كانت كأنها صحيفة، وربما سموا السيف "كتيفًا" . (4) "القبض" (بفتحتين) قال أبو عبيد القاسم بن سلام: "القبض، الذي تجمع عنده الغنائم" . وقال غيره: بمعنى المقبوض، وهو ما جمع من الغنيمة قبل أن تقسم. (5) الأثر: 15659 - "أبو معاوية" ، هو الضرير، "محمد بن خازم التميمي السعدي" ثقة، من شيوخ أحمد، روى له الجماعة. وكان في المطبوعة هنا: "قال ابن المثنى حدثني معاوية" ، حذف "أبو" ، كأنه ظن أن ابن المثنى قال: "معاوية" ، وأن ابن وكيع قال "أبو معاوية" ، وأن هذا هو وجه الاختلاف! والصواب أن الاختلاف في أن ابن المثنى قال: "حدثني" ، وأن ابن وكيع قال: "حدثنا" . فهذا مبلغ الإساءة في التصرف!! . و "الشيباني" ، هو "أبو إسحاق الشيباني" : "سليمان بن أبي سليمان" الثقة الحجة، مضى مرارًا كثيرة و "محمد بن عبيد الله بن سعيد الثقفي" ، "أبو عون الثقفي" ، تابعي ثقة ولكنه لم يدرك سعد ابن أبي وقاص، وروايته عن سعد مرسلة. (انظر شرح الإسناد في مسند أحمد) . مضى برقم: 7595، 13965. وهذا الخبر ضعيف الإسناد، لانقطاعه. رواه أحمد في مسنده برقم: 1556، ورواه أبو عبيد القاسم بن سلام في كتاب الأموال: 303، بمثله. وقال في خلال الخبر "... قتلت سعيد بن العاص = وقال غيره: العاص بن سعيد. قال أبو عبيد: هذا عندنا هو المحفوظ" . ثم قال تعقيبًا عليه "قال أبو عبيد: وقال أهل العلم بالمغازي: قاتل العاص، علي بن أبي طالب" . والذي قاله أبو عبيد هو الصواب. فالذي جاء في الخبر هنا "سعيد بن العاص" وهم، فإن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص ابن أمية الأموي، متأخر، قبض رسول الله عليه وله تسع سنين، وهو لم يشرك قط وقتل أبوه "العاص بن سعيد" يوم بدر كافرًا، أما جده "سعيد بن العاص بن أمية" ، فمات قبل بدر مشركًا. ويكون الصواب كما قال ابن حجر في الإصابة في ترجمة "عمير بن أبي وقاص" : "العاص بن سعيد بن العاص" ، ويكون الاختلاف إذن في الذي قتله: أهو علي بن أبي طالب، أم سعد بن أبي وقاص؟ وإن كنت لم أجد هذا الاختلاف. وهذا موضع يحتاج إلى فضل تحقيق. وانظر التعليق على رقم: 15664. هذا، وقد رأيت بعد في الروض الأنف 2: 76، هذا الخبر عن أبي عبيد وفيه "العاصي ابن سعيد بن العاصي" في صلب الخبر، ورأيت ذكر هذا الاختلاف في الروض الأنف 2: 102، 103. 15660- حدثنا أبو كريب قال، حدثنا يونس بن بكير، وحدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة جميعًا، عن محمد بن إسحاق قال، حدثني عبد الله بن أبي بكر، عن قيس بن ساعدة قال: سمعت أبا أسَيْد مالك بن ربيعة يقول: أصبت سيف ابن عائد يوم بدر، وكان السيف يدعى "المرْزُبان" ، فلما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يردُّوا ما في أيديهم من النفل، أقبلت به فألقيته في النفل، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يمنع شيئًا يُسْأله، فرآه الأرقم بن أبي الأرقم المخزومي، فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأعطاه إياه. (1) (1) الأثر: 15660 - "عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري" ، ثقة روى له الجماعة، مضى برقم: 4808. وأما قوله: "بعض بني ساعدة" ، فقد جعلها في المطبوعة "قيس بن ساعدة" لا أدري لم غير ما في المخطوطة. وأما "أبو أسيد مالك بن ربيعة الأنصاري" ، من بني ساعدة بن كعب بن الخزرج، فهو الصحابي المشهور، فجعله في المطبوعة: "أبا أسيد بن مالك بن ربيعة" ، زاد "بن" بلا مراجعة. وأما "سيف بني عائذ" فجعلها "سيف بن عائذ" ، كما في الخبر التالي، وهي في المخطوطة سيئة الكتابة. والصواب من سيرة ابن هشام، وفيها: "سيف بني عائذ المخزوميين" . و "عائذ" في المخطوطة غير منقوطة، وفي المطبوعة: "عائد" بالدال المهملة. والصواب ما في سيرة ابن هشام.وفي بني مخزوم: "بنو عائذ بن عمران بن مخزوم" (بالذال المعجمة) رهط آل المسيب، وفي بني مخزوم أيضًا: "بنو عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم" (بالباء والدال المهملة) ، وهم رهط آل السائب. انظر الروض الأنف 2: 76، ونسب قريش 333 ثم: 343، ولم أجد ما أرجح به أحدهما على الآخر. وهذا الخبر رواه ابن إسحاق في سيرته، ابن هشام 2: 296، بلفظه، وانظر التعليق على الخبر التالي. 15661- حدثني يحيى بن جعفر قال، حدثنا أحمد بن أبي بكر، عن يحيى بن عمران، عن جده عثمان بن الأرقم= وعن عمه، عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر: ردُّوا ما كان من الأنفال! فوضع أبو أسيد الساعديّ سيف ابن عائذ "المرزبان" ، فعرفه الأرقم فقال: هبه لي، يا رسول الله! قال: فأعطاه إياه. (1) (1) الأثر: 15661 - هذا مختصر الأثر السالف من طريق أخرى. و "يحيى بن جعفر" ، هو "يحيى بن أبي طالب" ، و "يحيى بن جعفر بن الزبير قال" ، شيخ الطبري. محدث مشهور ثقة. مضى برقم: 284. و "أحمد بن أبي بكر" هو "أحمد بن القاسم بن الحارث بن زرارة بن مصعب بن عبد الرحمن ابن عوف الزهري" ، كنيته "أبو مصعب الزهري" ، ثقة، روى له الجماعة. مترجم في التهذيب، والكبير 1 \ 2 \ 6، وابن أبي حاتم 1 \ 1 \ 43. و "يحيى بن عمران بن عثمان بن الأرقم المخزومي" ، روى عن أبيه، وعمه "عبد الله ابن عثمان" . روى عنه عطاف بن خالد، وأبو مصعب الزهري "أحمد بن أبي بكر" ، وغيرهما ذكره ابن حبان في الثقات. مترجم في تعجيل المنفعة: 446، والكبير 4 \ 2 \ 297، ولم يذكر فيه جرحًا، وابن أبي حاتم 4 \ 2 \ 177، 178، وقال ابن أبي حاتم: "سألت أبي عنه فقال: شيخ مدني مجهول" وأما قوله: "وعن عمه، عن جده" ، فكان في المطبوعة والمخطوطة "عن عمه، عن جده" بغير واو العطف، وهو لا يستقيم، بل هو خطأ محض. بل الصواب أن "يحيى بن عمران" ، رواه عن جده مباشرة، ورواه مرة أخرى عن عمه "عبد الله بن عثمان" ، عن جده أيضًا. و "عبد الله بن عثمان بن الأرقم" في المطبوعة ابن الأرقم مكررة "المخزومي" ، مترجم في تعجيل المنفعة: 228، وابن أبي حاتم 2 \ 2 \ 113، لم يذكروا فيه جرحًا. وهذا الخبر، مختصر الذي قبله، ولم أجده في مكان آخر. 15662- حدثنا محمد بن المثنى قال، حدثنا محمد بن جعفر قال، حدثنا شعبة، عن سماك بن حرب، عن مصعب بن سعد، عن أبيه قال: أصبت سيفا= قال: فأتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، نفلنيه! فقال: ضعه! ثم قام فقال: يا رسول الله، نفلنيه! قال: ضعه! قال: ثم قام فقال: يا رسول، الله نفلنيه! أجعل كمن لا غَنَاء له؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ضعه من حيث أخذته! فنزلت هذه الآية: يسئلونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول. (1) 15663- حدثنا أحمد بن إسحاق قال، حدثنا أبو أحمد قال، حدثنا إسرائيل، عن سماك، عن مصعب بن سعد، عن سعد قال: أخذت سيفًا من المغنم فقلت: يا رسول الله، هب لي هذا! فنزلت: "يسئلونك عن الأنفال" . (2) 15664- حدثني الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال، حدثنا إسرائيل، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد في قوله: "يسئلونك عن الأنفال" ، قال: قال سعد: كنت أخذت سيفَ سعيد بن العاص بن أمية، فأتيت رسول الله (1) الأثر: 15662 - طريق أخرى لخبر سعد بن أبي وقاص، كما بينه في رقم: 15656. وهو خبر صحيح الإسناد، من طريق سماك بن حرب، عن مصعب بن سعد. وبهذا الإسناد رواه أحمد في المسند رقم: 1567، 1614 في خبر طويل، مضى بعضه في شأن تحريم الخمر برقم: 12518، من تفسير الطبري. ورواه أبو داود الطيالسي في مسنده ص: 28 رقم: 208. ورواه مسلم في صحيحه 12: 53، 54، ورواه البيهقي في السنن الكبرى 6: 291، وخرجه ابن كثير في تفسيره 4: 5. ورواه أبو جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ: 150، من طريق زهير بن معاوية عن سماك بن حرب، بغير هذا اللفظ. (2) الأثر: 15663 - مختصر الذي قبله. صلى الله عليه وسلم، فقلت: أعطني هذا السيف يا رسول الله! فسكت، فنزلت: "يسئلونك عن الأنفال" ، إلى قوله: "إن كنتم مؤمنين" ، قال: فأعطانيه رسول الله صلى الله عليه وسلم. (1) * * * وقال آخرون: بل نزلت: لأن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم سألوا قسمة الغنيمة بينهم يوم بدر، فأعلمهم الله أنّ ذلك لله ولرسوله دونهم، ليس لهم فيه شيء. وقالوا: معنى "عن" في هذا الموضع "من" ، (2) وإنما معنى الكلام: يسألونك من الأنفال. وقالوا: قد كان ابن مسعود يقرؤه: "يَسْأَلُونَكَ الأنْفَالَ" على هذا التأويل. * ذكر من قال ذلك: (1) الأثر: 15664 - "إسرائيل" ، هو "إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي" مضى مرارًا كثيرة. و "إبراهيم بن المهاجر بن جابر البجلي" ، ثقة، متكلم فيه، مضى برقم: 1291 في نحو هذا الإسناد. و "مجاهد" هو "مجاهد بن جبر المكي المخزومي" ، الإمام الثقة، روى عن سعد بن أبي وقاص وغيره من الصحابة. فهذا خبر صحيح الإسناد من إسرائيل، إلى مجاهد. أما "الحارث" ، فهو "الحارث بن أبي أسامة" ، وهو ثقة، مضى برقم: 10295، وغيره. وأما "عبد العزيز" ، فهو "عبد العزيز بن أبان الأموي" ، من ولد "سعيد بن العاص ابن أمية" ، وهو كذاب خبيث يضع الأحاديث. مضى برقم: 10295، وغيره، راجع فهارس الرجال. فمن هذا ضعف إسناده، حتى أجد له رواية عن غير الكذاب، كما قاله أهل الجرح والتعديل. هذا، وقد جاء في هذا الخبر ذكر "سعيد بن العاص بن أمية" ، مبينًا، وكنت قلت في التعليق على رقم: 15659 أن "سعيد بن العاص بن أمية" مات مشركًا قبل يوم بدر، فلذلك لم يصح عندنا قوله في ذلك الخبر "قتلت سعيد بن العاص" . أما في هذا الخبر، فإنه مستقيم، لأنه قال: "أخذت سيف سعيد بن العاص" ، فسيفه بلا ريب كان مشهورًا معروفًا عند سعد بن أبي وقاص، وكان عند ولده المقتول ببدر "العاص بن سعيد بن العاص" ، وظاهر أنه كان معه يقاتل به يوم بدر فقتل وهو معه، فأخذه سعد بن أبي وقاص. ومع ذلك يظل أمر الاختلاف في قتل "العاص ابن سعيد بن العاص" قائمًا كما هو، أقتله على بن أبي طالب، كما قال أصحاب السير والمغازي، أم قتله سعد بن أبي وقاص، كما دل عليه الخبر الصحيح عنه. راجع التعليق على رقم: 15659. وانظر الروض الأنف 2: 102، 103 وذكر هذا الاختلاف. (2) انظر "عن" بمعنى "من" فيما سلف 1: 446، تعليق: 6. 15665- حدثنا ابن بشار قال، حدثنا مؤمل قال، حدثنا سفيان، عن الأعمش قال: كان أصحاب عبد الله يقرأونها: "يَسْأَلُونَكَ الأنْفَالَ" . 15666- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا المحاربي، عن جويبر، عن الضحاك قال: هي في قراءة ابن مسعود "يَسْأَلُونَكَ الأنْفَالَ" . * * * * ذكر من قال ذلك: 15667- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو صالح قال، حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس قوله: "يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول" ، قال: "الأنفال" ، المغانم كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم خالصة، ليس لأحد منها شيء، ما أصاب سرايا المسلمين من شيء أتوه به، فمن حبس منه إبرة أو سِلْكًا فهو غُلول. (1) فسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعطيهم منها، قال الله: يسألونك عن الأنفال، قل: الأنفال لي جعلتها لرسولي، ليس لكم فيها شيء= "فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين" ، ثم أنزل الله: (واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول) [سورة الأنفال: 41] . ثم قسم ذلك الخُمس لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ولمن سمي في الآية. (2) 15668- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج: "يسألونك عن الأنفال" ، قال: نزلت في المهاجرين والأنصار ممن شهد بدرًا. قال: واختلفوا، فكانوا أثلاثًا. قال: فنزلت: "يسألونك" (1) في المخطوطة: "في حبسه منه" ، والصواب ما في المطبوعة، وهو مطابق لما في البيهقي. و "الغلول" ، هي الخيانة في المغنم، والسرقة من الغنيمة. (2) الأثر: 15667 - هذا الإسناد، سلف بيانه برقم: 1833، 8472، وأنه إسناد منقطع، لأن "على بن طلحة" لم يسمع من ابن عباس التفسير. وهذا الخبر، رواه البيهقي من هذه الطريق نفسها، في السنن الكبرى 6: 293، مطولا. عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول "، وملَّكه الله رَسوله، يقسمه كما أراه الله. (1) " 15669- حدثنا أحمد بن إسحاق قال، حدثنا أبو أحمد قال، حدثنا عباد بن العوام، عن الحجاج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أن الناس سألوا النبي صلى الله عليه وسلم الغنائم يوم بدر، فنزلت: "يسألونك عن الأنفال" . (2) 15670-. . . . قال: حدثنا عباد بن العوّام، عن جويبر، عن الضحاك: "يسئلونك عن الأنفال" ، قال: يسألونك أن تنفِّلهم. 15671- حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا حماد بن زيد قال، حدثنا أيوب، عن عكرمة في قوله: "يسألونك عن الأنفال" ، قال: يسألونك الأنفال. * * * قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله تعالى أخبرَ في هذه الآية عن قوم سألوا رَسول الله صلى الله عليه وسلم الأنفال أن يُعطيهموها، فأخبرهم الله أنها لله، وأنه جعلها لرسوله. وإذا كان ذلك معناه، جاز أن يكون نزولها كان من أجل اختلاف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها= وجائز أن يكون كان من أجل مسألة من سأله (1) في المطبوعة: "فقسمه" ، وأثبت ما في المخطوطة. (2) الأثر: 15669 - "عباد بن العوام الواسطي" ، ثقة، من شيوخ أحمد. مضى برقم: 5433. و "الحجاج" هو "الحجاج بن أرطاة النخعي" ، مضى برقم: 3299، 3960، 4246، 9631، 10138، وهو ثقة، إلا أنه كان يدلس عن "عمرو بن شعيب" ، وقال محمد بن نصر: "الغالب على حديثه الإرسال والتدليس وتغيير الألفاظ" ، واشترطوا في حديثه التصريح بالسماع، وهذا مما لم يصرح فيه السماع. فهذا خبر ضعيف، لهذه العلة. و "عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص" ، أنكروا عليه كثرة روايته عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو، قال أبو زرعة: "إنما سمع أحاديث يسيرة، وأخذ صحيفة كانت عنده فرواها" ، وهو ثقة في نفسه، وأحاديثه "عن أبيه عن جده" ، محتملة، ولكنهم لم يدخلوها في صحاح ما خرجوا. السيف الذي ذكرنا عن سعد أنه سأله إياه= وجائز أن يكون من أجل مسألة من سأله قسم ذلك بين الجيش. * * * واختلفوا فيها: أمنسوخة هي أم غير منسوخة؟ فقال بعضهم: هي منسوخة. وقالوا: نسخها قوله: (وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ) الآية [سورة الأنفال: 41] ،. * ذكر من قال ذلك: 15672- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن جابر، عن مجاهد وعكرمة قالا كانت الأنفال لله وللرسول، فنسختها: (وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ) 15673- حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: "يسئلونك عن الأنفال" ، قال: أصاب سعد بن أبي وقاص يوم بدر سيفًا، فاختصم فيه وناسٌ معه، فسألوا النبي صلى الله عليه وسلم، فأخذه النبي صلى الله عليه وسلم منهم، فقال الله: "يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول" ، الآية، فكانت الغنائم يومئذ للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة، فنسخها الله بالخُمس. 15674- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج قال، أخبرني سليم مولى أم محمد، عن مجاهد في قوله: "يسئلونك عن الأنفال" ، قال: نسختها: (وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ) . (1) (1) الأثر: 15674 - "سليم مولى أم محمد" ، لم أجده، والذي يروي عن مجاهد، ويروي عنه ابن جربج، فهو "سليم، أبو عبيد الله مولى أم علي" ، مضى برقم: 4305، وهو مترجم في التهذيب، والكبير 2 \ 2 \ 127، وابن أبي حاتم 2 \ 1 \ 213، وهو من كبار أصحاب مجاهد، ذكره ابن حبان في الثقات. ![]()
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 11 ( الأعضاء 0 والزوار 11) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |