تفسير قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا الذين كفروا يردوكم على أعقابكم فتنقل - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         عاقبة البغي ونقض العهود (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 518 )           »          نبوءة إلهية وكلمة نبوية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 518 )           »          مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 77 - عددالزوار : 49633 )           »          ثلاثة دوافع وتحديان.. مقاربة جديدة لأولويات المرأة المسلمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 759 )           »          المرأة الفلسطينية.. نماذج من الصمود (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 765 )           »          شبهات وردود.. حول المرأة المسلمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 5 - عددالزوار : 2334 )           »          الأسرة المسلمة في ضوء الكتاب والسُّنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 773 )           »          بركات الصيام وخصائصه وبعض مسائله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 864 )           »          لماذا الشوق إلى الجنة؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 854 )           »          قلوب العباد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 855 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 16-07-2025, 01:42 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,546
الدولة : Egypt
افتراضي تفسير قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا الذين كفروا يردوكم على أعقابكم فتنقل

تفسير قوله تعالى:

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ ...﴾

سعيد مصطفى دياب

قَوله تَعَالَى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ * بَلِ اللَّهُ مَوْلاكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: 149، 150].

مُنَاسَبَةُ الْآيَةِ لِمَا قَبْلَهَا:
مُنَاسَبَةُ هَذِهِ الْآيَةِ لِمَا قَبْلَهَا أَنَّ اللهَ تَعَالَى لَمَّا بَيَّنَ فِي الْآيَاتِ السابقةِ صفاتِ أَنْصَارِ الْأَنْبِيَاءِ، وأتباعِ الرسل عليهم السلام، وَأَمَرَ المؤمنين بِالِاقْتِدَاءِ بهم، حَذَّرَ سبحانه هنا المؤمنين من طَاعَةِ الَّذِينَ كَفَرُوا، ولفظُ الَّذِينَ مِنْ أَلفَاظِ العُمُومِ، فهُو يشمَلُ مُشْرِكِي الْعَرَبِ، وَالْيَهُودَ وَالنَّصَارَى، وَالْمُنَافِقِينَ، وكلَّ كافرٍ باللهِ تَعَالَى.

وبيَّن سبحانه العلة التي من أجلها نهانا عَنْ طَاعَةِ الَّذِينَ كَفَرُوا، فقال: ﴿ إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ ﴾، فإنهم لا يأمرون إلا بالكفر، ولا يرتضون لأهل الإيمان إلا الفسوقَ والعصيان، وكم من المؤتمرات عُقدت في بلاد المسلمين لا يراد منها إلا انسلاخ المسلمين عن دينهم، بالطعن في أحكام الله وتشريعاته، ومن ذلك الدعوة إلى حرية الكفر، والشذوذ الجنسي، والمساواة في الميراث، وتعطيل الحدود، وتجريم الجهاد في سبيل الله، وغيرها من القضايا التي لو أطاع المسلمون فيها الكفارَ، لكانت طاعتهم ردة عن الإسلام.

﴿ يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ ﴾: الطَّاعَةُ هِي امْتِثَالُ الأَمْرِ، ولا يأمر الَّذِينَ كَفَرُوا إلا بما يخالف أمر الله تعالى، فطاعتهم عصيان لله تعالى، وهو يفضي إلى الرِّدَّةِ، وَالرِّدَّةُ: رُجُوعٌ إلى الكُفْرِ بعدَ الإيمانِ، وإذا رجعَ المسلمُ عَنْ دِينِكُمْ خسرَ دُنْيَاه وَآخِرَتَه.

وهذا المعنى تقدَّم في قوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ ﴾ [آل عمران: 100].

وإنما كرَّره الله تعالى؛ لأن النهي الأول كان خاصًّا للحديث عن أهل الكتاب، وهنا النهي عام عن طاعة الكفار جميعًا.

﴿ بَلِ اللَّهُ مَوْلاكُمْ ﴾: إِضْرَابٌ لِإِبْطَالِ ما قد يتوهَّمه من يوالي أعداء الله بطاعتهم أن هذه الموالاة ستغني عنهم شيئًا.

﴿ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ ﴾: ولَمَّا كانت العلةُ التي يلجأ إليها من يوالي أعداء الله، ويُطيعهم فيما يسخط الله تعالى، هي التعزُّز بهم والاستنصار بهم - بَيَّنَ سبحانه أنه هو وَلِيُّ المؤمنين وَنَاصِرُهُمْ عَلَى أَعْدَائِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا، فَلتعْتَصِمُوا بِهِ، فالعزُّ في طَاعَتِهِ، وَلَا تَسْتَنْصِرُوا بِغَيْرِهِ، فإنهم لن يُغنوا عنكم من الله شيئًا.

الأساليب البلاغية:
من الأساليب البلاغية: الطباق في ﴿ آمَنُوا ﴾، و﴿ كَفَرُوا ﴾.

والاستعارة في قوله: ﴿ يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ ﴾، شَبَّهَ مَنْ يرتدَّ عن دينه، بالذي يرجع القهقرى، علامة على انتكاسهم، ومثَلٌ في الحور بعد الكور.

وأيضًا في قوله: ﴿ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ ﴾، شَبَّهَ الَّذِي حَبِطَ عَمَلُهُ بِسببِ الْكُفْرِ بالذي خسرَ في تجارته فضَاعَ رَأْسُ مَالِهِ وضَاعَ رِبْحُهُ.

وَشَبَّهَه كذلك بِالْمُنْقَلِبِ الَّذِي عادَ منْ طَرِيقٍ غير التي ذهب منها.

والإِضْرَابُ في قوله: ﴿ بَلِ اللَّهُ مَوْلاكُمْ ﴾، لِإِبْطَالِ ما قد يتوهَّمه من يوالي أعداء الله، كأنه قيل ليسوا أنصارًا لكم لتطيعوهم، بل الله ناصرُكم فاستغنوا به عن موالاتهم.

والتخصيصُ الذي دلَّ عليه تقديم الضمير في قوله: ﴿ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ ﴾؛ أي: لا ناصرَ لكم غيرُه.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 61.77 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 60.05 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.78%)]