منهاج السنة النبوية ( لابن تيمية الحراني )**** متجدد إن شاء الله - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         النهي عن السفر بالمصحف إلى أرض العدو إذا خيف عليه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          «عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 512 - عددالزوار : 239178 )           »          جمال الحوض المورود (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          باب دعاء لقضاء الدَّين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5309 - عددالزوار : 2707844 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4911 - عددالزوار : 2057474 )           »          جوجل تُطلق نموذج الذكاء الاصطناعى مفتوح المصدر "Gemma 4" (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 73 )           »          آبل تفاجئ المطورين بإصدار جديد من iOS 26.5… لكن أين Siri 2.0؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 69 )           »          تسريبات تصميم Google Pixel 11 Pro XL.. تعرف عليها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 56 )           »          أبل تستعد لإطلاق آيفون فولد قريبا.. أول هاتف لها قابل للطى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 58 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 26-06-2025, 03:56 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,920
الدولة : Egypt
افتراضي رد: منهاج السنة النبوية ( لابن تيمية الحراني )**** متجدد إن شاء الله

منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية
أبو العباس أحمد ابن تيمية الحنبلي الدمشقي
المجلد الثامن
الحلقة (478)
صـ 245 إلى صـ 254



وَلَيْسَ هَؤُلَاءِ أَفْضَلَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ، وَلَا مِنْ أَهْلِ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ، وَلَا مِنَ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ، إِلَّا مَنْ تَقَدَّمَ بِسَابِقَتِهِ، كَحَمْزَةَ وَجَعْفَرٍ ; فَإِنَّ هَذَيْنِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - مِنَ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ. وَكَذَلِكَ عُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ الَّذِي اسْتُشْهِدَ يَوْمَ بَدْرٍ.
وَحِينَئِذٍ فَمَا ذَكَرَهُ مِنْ فَضَائِلِ فَاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ لَا حُجَّةَ فِيهِ، مَعَ أَنَّ هَؤُلَاءِ لَهُمْ مِنَ الْفَضَائِلِ الصَّحِيحَةِ مَا لَمْ يَذْكُرْهُ هَذَا الْمُصَنِّفُ، وَلَكِنْ ذَكَرَ مَا هُوَ كَذِبٌ، كَالْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ أَخْطَبُ [1] خَوَارَزْمَ: أَنَّهُ لَمَّا تَزَوَّجَ عَلِيٌّ بِفَاطِمَةَ، زَوَّجَهُ اللَّهُ إِيَّاهَا مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ، وَكَانَ الْخَاطِبُ جِبْرِيلَ، وَكَانَ إِسْرَافِيلُ وَمِيكَائِيلُ فِي سَبْعِينَ أَلْفًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ شُهُودًا.
وَهَذَا الْحَدِيثُ كَذِبٌ مَوْضُوعٌ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِالْحَدِيثِ.
وَكَذَلِكَ الْحَدِيثُ الَّذِي ذَكَرَهُ عَنْ حُذَيْفَةَ.
الثَّانِي: أَنْ يُقَالَ: إِنْ كَانَ إِيمَانُ الْأَقَارِبِ فَضِيلَةً، فَأَبُو بَكْرٍ مُتَقَدِّمٌ فِي هَذِهِ الْفَضِيلَةِ ; فَإِنَّ أَبَاهُ آمَنَ بِالنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِاتِّفَاقِ النَّاسِ، وَأَبُو طَالِبٍ لَمْ يُؤْمِنْ. وَكَذَلِكَ أُمُّهُ آمَنَتْ بِالنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَوْلَادُهُ، وَأَوْلَادُ أَوْلَادِهِ، وَلَيْسَ هَذَا لِأَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ غَيْرَهُ. فَلَيْسَ فِي أَقَارِبِ أَبِي بَكْرٍ - ذُرِّيَّةِ أَبِي قُحَافَةَ - لَا مِنَ الرِّجَالِ وَلَا مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ بِالنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَقَدْ تَزَوَّجَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِنْتَهُ، وَكَانَتْ أَحَبَّ أَزْوَاجِهِ إِلَيْهِ. وَهَذَا أَمْرٌ لَمْ يُشْرِكْهُ فِيهِ أَحَدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ إِلَّا عُمَرُ، وَلَكِنْ لَمْ تَكُنْ حَفْصَةُ
(1)
م: خَطِيبُ






ابْنَتُهُ بِمَنْزِلِةِ عَائِشَةَ، بَلْ حَفْصَةُ طَلَّقَهَا ثُمَّ رَاجَعَهَا، وَعَائِشَةُ كَانَ يَقْسِمُ لَهَا لَيْلَتَيْنِ، لَمَّا وَهَبَتْهَا سَوْدَةُ لَيْلَتَهَا.
وَمُصَاهَرَةُ أَبِي بَكْرٍ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَتْ عَلَى وَجْهٍ لَا يُشَارِكُهُ فِيهِ أَحَدٌ، وَأَمَّا مُصَاهَرَةُ عَلِيٍّ فَقَدْ شَرِكَهُ فِيهَا عُثْمَانُ، وَزَوَّجَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِنْتًا بَعْدَ بِنْتٍ، وَقَالَ: "«لَوْ كَانَ عِنْدَنَا ثَالِثَةٌ لَزَوَّجْنَاهَا عُثْمَانَ»" ; وَلِهَذَا سُمِّيَ ذُو النُّورَيْنِ ; لِأَنَّهُ تَزَوَّجَ بِنْتَيْ نَبِيٍّ. وَقَدْ شَرِكَهُ فِي ذَلِكَ أَبُو الْعَاصِ بْنُ الرَّبِيعِ، زَوَّجَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَكْبَرَ بَنَاتِهِ زَيْنَبَ، وَحَمِدَ مُصَاهَرَتَهُ، وَأَرَادَ أَنْ يَتَشَبَّهَ بِهِ عَلِيٌّ فِي حُكْمِ الْمُصَاهَرَةِ، لَمَّا أَرَادَ عَلِيٌّ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِنْتَ أَبِي جَهْلٍ، فَذَكَرَ [1] صِهْرَهُ هَذَا. قَالَ: "«حَدَّثَنِي فَصَدَقَنِي، وَوَعَدَنِي فَوَفَى لِي»" [2] .
وَأَسْلَمَتْ زَيْنَبُ قَبْلَ إِسْلَامِهِ بِمُدَّةٍ، وَتَأَيَّمَتْ عَلَيْهِ، حَتَّى أَعَادَهَا إِلَيْهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قِيلَ: أَعَادَهَا بِالنِّكَاحِ الْأَوَّلِ. وَقِيلَ: بَلْ جَدَّدَ لَهَا نِكَاحًا. وَالصَّحِيحُ: أَنَّهُ أَعَادَهَا بِالنِّكَاحِ الْأَوَّلِ. هَذَا الَّذِي ثَبَتَهُ أَئِمَّةُ الْحَدِيثِ، كَأَحْمَدَ وَغَيْرِهِ.
وَقَدْ تَنَازَعَ النَّاسُ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ: إِذَا أَسْلَمَتِ الزَّوْجَةُ [3] قَبْلَ زَوْجِهَا، عَلَى أَقْوَالٍ مَذْكُورَةٍ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ [4] .
(1)
س، ب: فَذَكَرَهُ، وَهُوَ خَطَأٌ

(2)
سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ فِيمَا مَضَى 4/167.

(3)
م: الْمَرْأَةُ

(4)
س، ب: الْمَوْضِعِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.






[باب الفصل الرابع من منهاج الكرامة في طرق إثبات إمامة الأئمة الاثنى عشر]
[الأول من طرق إثبات إمامة الأئمة الاثنى عشر النص]
بَابٌ
قَالَ [1] الرَّافِضِيُّ [2] : "الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي إِمَامَةِ بَاقِي الْأَئِمَّةِ الِاثْنَيْ عَشَرَ [3] . لَنَا فِي ذَلِكَ طُرُقٌ: أَحَدُهَا: النَّصُّ. وَقَدْ تَوَارَثَتْهُ الشِّيعَةُ [4] فِي الْبِلَادِ الْمُتَبَاعِدَةِ، خَلَفًا عَنْ سَلَفٍ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ «قَالَ لِلْحُسَيْنِ [5] :" هَذَا إِمَامٌ [6] ابْنُ إِمَامٍ أَخُو إِمَامٍ، أَبُو أَئِمَّةٍ تِسْعَةٍ، تَاسِعُهُمْ قَائِمُهُمْ، اسْمُهُ كَاسْمِي [7] ، وَكُنْيَتُهُ كُنْيَتِي، يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا وَقِسْطًا، كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا وَظُلْمًا» "."
وَالْجَوَابُ مِنْ وُجُوهٍ: أَحَدُهَا: أَنْ يُقَالَ: أَوَّلًا: هَذَا كَذِبٌ عَلَى الشِّيعَةِ ; فَإِنَّ هَذَا لَا يَنْقُلُهُ إِلَّا طَائِفَةٌ [8] مِنْ طَوَائِفِ الشِّيعَةِ، وَسَائِرُ طَوَائِفِ الشِّيعَةِ تُكَذِّبُ هَذَا. وَالزَّيْدِيَّةُ بِأَسْرِهَا تُكَذِّبُ هَذَا [9] ، وَهُمْ أَعْقَلُ الشِّيعَةِ وَأَعْلَمُهُمْ وَخِيَارُهُمْ. وَالْإِسْمَاعِيلِيَّةُ كُلُّهُمْ يُكَذِّبُونَ بِهَذَا، وَسَائِرُ فِرَقِ الشِّيعَةِ تُكَذِّبُ بِهَذَا، إِلَّا الِاثْنَيْ عَشْرِيَّةَ، وَهُمْ فِرْقَةٌ مِنْ نَحْوِ سَبْعِينَ فِرْقَةً مِنْ طَوَائِفِ الشِّيعَةِ.
(1)
م: قَوْلُ.

(2)
فِي هَامِشِ (م) أَمَامَ هَذَا الْمَوْضِعِ كُتِبَ: "قِفْ: فِي الرَّدِّ عَلَى الشِّيعَةِ فِي دَعْوَاهُمُ الِاثْنَيْ عَشَرَ الْأَئِمَّةِ" وَالْكَلَامُ التَّالِي فِي (ك) ص 193 (م) .

(3)
ك: الِاثْنَيْ عَشَرَ - عَلَيْهِمُ السَّلَامُ -.

(4)
ك: وَقَدْ تَوَاتَرَتْ بِهِ الشِّيعَةُ

(5)
ك: عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ - أَنَّهُ قَالَ لِلْحُسَيْنِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -.

(6)
ك: هَذَا ابْنِي إِمَامٌ. . .

(7)
ك: اسْمُهُ اسْمِي.

(8)
س، ب: طَوَائِفُ.

(9)
م: بِهَذَا.





وَبِالْجُمْلَةِ فَالشِّيعَةُ فِرَقٌ مُتَعَدِّدَةٌ جِدًّا، وَفِرَقُهُمُ الْكِبَارُ أَكْثَرُ مِنْ عِشْرِينَ فِرْقَةً، كُلُّهُمْ تُكَذِّبُ هَذَا [1] إِلَّا فِرْقَةً وَاحِدَةً، فَأَيْنَ تَوَاتُرُ الشِّيعَةِ؟ !
الثَّانِي: أَنْ يُقَالَ: هَذَا مُعَارَضٌ بِمَا نَقَلَهُ غَيْرُ الِاثْنَيْ عَشْرِيَّةَ مِنَ الشِّيعَةِ مِنْ نَصٍّ آخَرَ يُنَاقِضُ هَذَا، كَالْقَائِلِينَ بِإِمَامَةِ غَيْرِ الِاثْنَيْ عَشَرَ، وَبِمَا نَقَلَهُ الرَّاوَنْدِيَّةُ أَيْضًا ; فَإِنَّ كُلًّا مِنْ هَؤُلَاءِ يَدَّعِي مِنَ النَّصِّ [غَيْرَ] [2] مَا تَدَّعِيهِ الِاثْنَا عَشْرِيَّةَ.
الثَّالِثُ: أَنْ يُقَالَ: عُلَمَاءُ الشِّيعَةِ الْمُتَقَدِّمُونَ لَيْسَ فِيهِمْ مَنْ نَقَلَ هَذَا النَّصَّ، وَلَا ذَكَرَهُ فِي كِتَابٍ، وَلَا احْتَجَّ بِهِ فِي خِطَابٍ. وَأَخْبَارُهُمْ مَشْهُورَةٌ مُتَوَاتِرَةٌ ; فَعُلِمَ أَنَّ هَذَا مِنِ اخْتِلَاقِ الْمُتَأَخِّرِينَ، وَإِنَّمَا اخْتُلِقَ [3] هَذَا لَمَّا مَاتَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيُّ، وَقِيلَ: إِنَّ ابْنَهُ مُحَمَّدًا غَائِبٌ، فَحِينَئِذٍ ظَهَرَ هَذَا النَّصُّ، بَعْدَ مَوْتِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِأَكْثَرَ مِنْ مِائَتَيْنِ وَخَمْسِينَ سَنَةً.
الرَّابِعُ: أَنْ يُقَالَ: أَهْلُ السُّنَّةِ وَعُلَمَاؤُهُمْ أَضْعَافُ أَضْعَافِ الشِّيعَةِ، كُلُّهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّ هَذَا كَذِبٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِلْمًا يَقِينًا لَا يُخَالِطُهُ الرَّيْبُ، وَيُبَاهِلُونَ الشِّيعَةَ عَلَى ذَلِكَ، كَعَوَامِّ الشِّيعَةِ مَعَ عَلِيٍّ. فَإِنِ ادَّعَى عُلَمَاءُ الشِّيعَةِ أَنَّهُمْ يَعْلَمُونَ تَوَاتُرَ هَذَا، لَمْ يَكُنْ هَذَا أَقْرَبَ مِنْ دَعْوَى عُلَمَاءِ السُّنَّةِ بِكَذِبِ هَذَا.
(1)
م: بِهَذَا

(2)
غَيْرَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) (س) .

(3)
م: اخْتَلَفُوا.





الْخَامِسُ: أَنْ يُقَالَ: إِنَّ مِنْ شُرُوطِ التَّوَاتُرِ حُصُولَ مَنْ يَقَعُ بِهِ الْعِلْمُ مِنَ الطَّرَفَيْنِ وَالْوَسَطِ. وَقَبْلَ مَوْتِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيِّ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يَقُولُ بِإِمَامَةِ هَذَا الْمُنْتَظَرِ، وَلَا عُرِفَ مِنْ زَمَنِ عَلِيٍّ وَدَوْلَةِ بَنِي أُمَيَّةَ أَحَدٌ ادَّعَى إِمَامَةَ [1] الِاثْنَيْ عَشَرَ، وَهَذَا الْقَائِمُ. وَإِنَّمَا كَانَ الْمُدَّعُونَ يَدَّعُونَ النَّصَّ عَلَى عَلِيٍّ، أَوْ عَلَى نَاسٍ بَعْدَهُ وَأَمَّا دَعْوَى النَّصِّ عَلَى الِاثْنَيْ عَشَرَ وَهَذَا الْقَائِمُ فَلَا يُعْرَفُ أَحَدٌ قَالَهُ مُتَقَدِّمًا، فَضْلًا عَنْ أَنْ يَكُونَ نَقْلُهُ مُتَقَدِّمًا.
السَّادِسُ: أَنَّ الصَّحَابَةَ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ أَحَدٌ رَافِضِيٌّ أَصْلًا، وَإِنِ ادَّعَى مُدَّعٍ عَلَى عَدَدٍ قَلِيلٍ مِنْهُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا رَافِضَةً فَقَدْ كَذَبَ عَلَيْهِمْ. وَمَعَ هَذَا فَأُولَئِكَ لَا يَثْبُتُ بِهِمُ التَّوَاتُرُ ; لِأَنَّ الْعَدَدَ الْقَلِيلَ الْمُتَّفِقِينَ عَلَى مَذْهَبٍ يُمْكِنُ عَلَيْهِمُ التَّوَاطُؤُ عَلَى الْكَذِبِ. وَالرَّافِضَةُ تُجَوِّزُ الْكَذِبَ عَلَى جُمْهُورِ الصَّحَابَةِ [2] ، فَكَيْفَ لَا يَجُوزُ عَلَى مَنْ نَقَلَ هَذَا النَّصَّ - مَعَ قِلَّتِهِمْ - إِنْ كَانَ نَقَلَهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ؟ وَإِذَا لَمْ يَكُنْ فِي الصَّحَابَةِ مَنْ تَوَاتَرَ بِهِ هَذَا النَّقْلُ انْقَطَعَ التَّوَاتُرُ مِنْ أَوَّلِهِ.
السَّابِعُ: أَنَّ الرَّافِضَةَ يَقُولُونَ: إِنَّ الصَّحَابَةَ ارْتَدُّوا عَنِ الْإِسْلَامِ بِجَحْدِ النَّصِّ إِلَّا عَدَدًا قَلِيلًا [3] نَحْوَ الْعَشَرَةِ، أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ، مِثْلَ عَمَّارٍ، وَسَلْمَانَ، وَأَبِي ذَرٍّ، وَالْمِقْدَادِ. وَمَعْلُومٌ أَنَّ أُولَئِكَ الْجُمْهُورَ لَمْ يَنْقُلُوا هَذَا النَّصَّ، فَإِنَّهُمْ قَدْ كَتَمُوهُ - عِنْدَهُمْ - فَلَا يُمْكِنُهُمْ أَنْ يُضِيفُوا نَقْلَهُ إِلَى هَذِهِ
(1)
ن، م، س: أَئِمَّةَ وَالصَّوَابُ هُوَ الْمُثْبَتُ مِنْ (ب) .

(2)
م: عَلَى الْجُمْهُورِ وَالصَّحَابَةِ.

(3)
ن، س، ب: عَلَى عَدَدٍ قَلِيلٍ. وَفِي (م) إِلَّا عَدَدٌ قَلِيلٌ، وَهُوَ خَطَأٌ.





الطَّائِفَةِ. وَهَؤُلَاءِ كَانُوا - عِنْدَهُمْ - مُجْتَمِعِينَ عَلَى مُوَالَاةِ عَلِيٍّ، مُتَوَاطِئِينَ عَلَى ذَلِكَ.
وَحِينَئِذٍ فَالطَّائِفَةُ الْقَلِيلَةُ الَّتِي يُمْكِنُ تَوَاطُؤُهَا عَلَى النَّقْلِ لَا يَحْصُلُ بِنَقْلِهَا [1] تَوَاتُرٌ ; لِجَوَازِ اجْتِمَاعِهِمْ عَلَى الْكَذِبِ. فَإِذَا كَانَتِ الرَّافِضَةُ تُجَوِّزُ عَلَى جَمَاهِيرِ الصَّحَابَةِ - مَعَ كَثْرَتِهِمْ - الِارْتِدَادَ عَنِ الْإِسْلَامِ، وَكِتْمَانَ مَا يَتَعَذَّرُ فِي الْعَادَةِ التَّوَاطُؤُ عَلَى كِتْمَانِهِ، فَلَأَنْ يَجُوزَ عَلَى قَلِيلٍ مِنْهُمْ تَعَمُّدُ الْكَذِبِ [2] بِطَرِيقِ الْأَوْلَى وَالْأَحْرَى.
وَهُمْ يُصَرِّحُونَ بِكَذِبِ الصَّحَابَةِ إِذَا نَقَلُوا مَا يُخَالِفُ هَوَاهُمْ [3] ، فَكَيْفَ يُمْكِنُهُمْ مَعَ ذَلِكَ تَصْدِيقُهُمْ فِي مِثْلِ هَذَا، إِذَا كَانَ النَّاقِلُونَ [لَهُ] [4] مِمَّنْ لَهُ هَوًى؟
وَمَعْلُومٌ أَنَّ شِيعَةَ عَلِيٍّ لَهُمْ هَوًى فِي نَصْرِهِ، فَكَيْفَ يُصَدَّقُونَ فِي نَقْلِ النَّصِّ عَلَيْهِ، هَذَا مَعَ أَنَّ الْعُقَلَاءَ وَأَهْلَ الْعِلْمِ بِالنَّقْلِ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ لَيْسَ فِي فِرَقِ الْمُسْلِمِينَ أَكْثَرُ تَعَمُّدًا لِلْكَذِبِ وَتَكْذِيبًا لِلْحَقِّ مِنَ الشِّيعَةِ، بِخِلَافِ غَيْرِهِمْ ; فَإِنَّ الْخَوَارِجَ [5] - وَإِنْ كَانُوا مَارِقِينَ - فَهُمْ يُصَدِّقُونَ، لَا يَتَعَمَّدُونَ الْكَذِبَ، وَكَذَلِكَ الْمُعْتَزِلَةُ يَتَدَيَّنُونَ بِالصِّدْقِ، وَأَمَّا الشِّيعَةُ فَالْكَذِبُ عَلَيْهِمْ غَالِبٌ مِنْ حِينِ ظَهَرُوا.
(1)
س، ب: لَا يَحْصُلُ بِهَا

(2)
ن: تَعَمُّدًا لِلْكَذِبِ

(3)
عِبَارَةُ إِذَا نَقَلُوا مَا يُخَالِفُ هَوَاهُمْ "سَاقِطَةٌ مِنْ (س) ، (ب) ."

(4)
لَهُ سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .

(5)
س، ب: بِخِلَافِ غَيْرِهِمْ مِنَ الْخَوَارِجِ. . .





الْوَجْهُ الثَّامِنُ: أَنْ يُقَالَ: قَدْ عَلِمَ أَهْلُ الْعِلْمِ أَنَّ أَوَّلَ مَا ظَهَرَتِ الشِّيعَةُ الْإِمَامِيَّةُ الْمُدَّعِيَةُ لِلنَّصِّ فِي أَوَاخِرِ أَيَّامِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ. وَافْتَرَى ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَبَأٍ وَطَائِفَتُهُ الْكَذَّابُونَ، فَلَمْ يَكُونُوا مَوْجُودِينَ قَبْلَ ذَلِكَ. فَأَيُّ تَوَاتُرٍ لَهُمْ؟ !
التَّاسِعُ: أَنَّ الْأَحَادِيثَ الَّتِي نَقَلَهَا الصَّحَابَةُ فِي فَضَائِلِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ أَعْظَمُ تَوَاتُرًا عِنْدَ الْعَامَّةِ وَالْخَاصَّةِ مِنْ نَقْلِ هَذَا النَّصِّ. فَإِنْ جَازَ أَنْ يُقْدَحَ فِي نَقْلِ جَمَاهِيرِ الصَّحَابَةِ لِتِلْكَ الْفَضَائِلِ ; فَالْقَدْحُ فِي هَذَا أَوْلَى. وَإِنْ كَانَ الْقَدْحُ فِي هَذَا مُتَعَذِّرًا ; فَفِي تِلْكَ أَوْلَى. وَإِذَا ثَبَتَتْ فَضَائِلُ الصَّحَابَةِ الَّتِي دَلَّتْ عَلَيْهَا تِلْكَ النُّصُوصُ الْكَثِيرَةُ الْمُتَوَاتِرَةُ، امْتَنَعَ اتِّفَاقُهُمْ عَلَى مُخَالَفَةِ هَذَا النَّصِّ، فَإِنَّ مُخَالَفَتَهُ - لَوْ كَانَ حَقًّا - مِنْ أَعْظَمِ الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ.
الْعَاشِرُ: أَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الْإِمَامِيَّةِ يَنْقُلُ هَذَا النَّصَّ بِإِسْنَادٍ مُتَّصِلٍ، فَضْلًا عَنْ أَنْ يَكُونَ مُتَوَاتِرًا. وَهَذِهِ الْأَلْفَاظُ (* تَحْتَاجُ إِلَى تَكْرِيرٍ، فَإِنْ لَمْ يَدْرُسْ نَاقِلُوهَا عَلَيْهَا لَمْ يَحْفَظُوهَا، وَأَيْنَ الْعَدَدُ الْكَبِيرُ [1] الَّذِينَ حَفِظُوا هَذِهِ الْأَلْفَاظَ *) [2] كَحِفْظِ أَلْفَاظِ الْقُرْآنِ، وَحِفْظِ التَّشَهُّدِ وَالْأَذَانِ، جِيلًا بَعْدَ جِيلٍ إِلَى الرَّسُولِ؟
وَنَحْنُ إِذَا ادَّعَيْنَا التَّوَاتُرَ فِي فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ: نَدَّعِي تَارَةً التَّوَاتُرَ مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى، كَتَوَاتُرِ خِلَافَةِ الْخُلَفَاءِ الْأَرْبَعَةِ، وَوَقْعَةِ الْجَمَلِ وَصِفِّينَ،
(1)
س، ب: الْكَثِيرُ.

(2)
مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (م)





وَتَزَوُّجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِعَائِشَةَ وَعَلِيٍّ بِفَاطِمَةَ، وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا لَا يُحْتَاجُ فِيهِ إِلَى نَقْلِ لَفْظٍ مُعَيَّنٍ يَحْتَاجُ إِلَى دَرْسٍ، وَكَتَوَاتُرِ مَا لِلصَّحَابَةِ مِنَ السَّابِقَةِ وَالْأَعْمَالِ وَغَيْرِ ذَلِكَ. وَتَارَةً التَّوَاتُرُ فِي نَقْلِ أَلْفَاظٍ حَفِظَهَا مَنْ يَحْصُلُ الْعِلْمُ بِنَقْلِهِ.
الْوَجْهُ الْحَادِي عَشَرَ: أَنَّ الْمَنْقُولَ بِالنَّقْلِ الْمُتَوَاتِرِ عَنْ أَهْلِ الْبَيْتِ [1] يُكَذِّبُ مِثْلَ هَذَا النَّقْلِ، وَأَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا يَدَّعُونَ أَنَّهُمْ [2] مَنْصُوصٌ عَلَيْهِمْ، بَلْ يُكَذِّبُونَ مَنْ يَقُولُ ذَلِكَ، فَضْلًا عَنْ أَنْ يُثْبِتُوا النَّصَّ عَلَى اثْنَيْ عَشَرَ.
الْوَجْهُ الثَّانِي عَشَرَ: أَنَّ الَّذِي ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي عَدَدِ الِاثْنَيْ عَشَرَ مِمَّا أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: «دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: "لَا يَزَالُ أَمْرُ النَّاسِ مَاضِيًا وَلَهُمُ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا" ، ثُمَّ تَكَلَّمَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِكَلِمَةٍ خَفِيَتْ عَنِّي، فَسَأَلْتُ أَبِي: مَاذَا قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: قَالَ: "كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ»" ، وَفِي لَفْظٍ: "«لَا يَزَالُ الْإِسْلَامُ [3] عَزِيزًا إِلَى اثْنَيْ عَشَرَ خَلِيفَةً" ، ثُمَّ قَالَ كَلِمَةً لَمْ أَفْهَمْهَا، قُلْتُ لِأَبِي: مَا قَالَ؟ قَالَ: "كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ»" . وَفِي لَفْظٍ: "«لَا يَزَالُ هَذَا الْأَمْرُ عَزِيزًا إِلَى اثْنَيْ عَشَرَ خَلِيفَةً»" [4] .
(1)
م: أَهْلِ السُّنَّةِ.

(2)
ن، س، ب: أَنَّهُ.

(3)
س، ب: لَا يَزَالُ هَذَا الْأَمْرُ.

(4)
سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ بِرِوَايَاتِهِ فِيمَا مَضَى 3/533 ت 4.





وَالَّذِي فِي التَّوْرَاةِ يُصَدِّقُ هَذَا. وَهَذَا النَّصُّ لَا يَجُوزُ أَنْ يُرَادَ بِهِ هَؤُلَاءِ الِاثْنَا عَشَرَ ; لِأَنَّهُ قَالَ: "«لَا يَزَالُ الْإِسْلَامُ عَزِيزًا»" ، وَ "«لَا يَزَالُ هَذَا الْأَمْرُ عَزِيزًا»" وَ "«لَا يَزَالُ أَمْرُ النَّاسِ مَاضِيًا»" وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَكُونُ أَمْرُ الْإِسْلَامِ قَائِمًا فِي زَمَانِ وِلَايَتِهِمْ، وَلَا يَكُونُ قَائِمًا إِذَا انْقَطَعَتْ وِلَايَتُهُمْ. وَعِنْدَ [هَؤُلَاءِ] [1] الِاثْنَيْ عَشْرِيَّةَ لَمْ يَقُمْ أَمْرُ الْأُمَّةِ فِي مُدَّةِ أَحَدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ الِاثْنَيْ عَشَرَ، بَلْ مَازَالَ أَمْرُ الْأُمَّةِ فَاسِدًا مُنْتَقِضًا [2] يَتَوَلَّى عَلَيْهِمُ الظَّالِمُونَ الْمُعْتَدُونَ، بَلِ الْمُنَافِقُونَ الْكَافِرُونَ، وَأَهْلُ الْحَقِّ أَذَلُّ مِنَ الْيَهُودِ.
وَأَيْضًا فَإِنَّ عِنْدَهُمْ وِلَايَةَ الْمُنْتَظَرِ دَائِمَةٌ إِلَى آخِرِ الدَّهْرِ، وَحِينَئِذٍ فَلَا يَبْقَى زَمَانٌ يَخْلُو عِنْدَهُمْ مِنَ الِاثْنَيْ عَشَرَ. وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يَبْقَ الزَّمَانُ نَوْعَيْنِ: نَوْعٌ يَقُومُ فِيهِ أَمْرُ الْأُمَّةِ [3] ، وَنَوْعٌ لَا يَقُومُ، بَلْ هُوَ قَائِمٌ فِي الْأَزْمَانِ كُلِّهَا، وَهُوَ خِلَافُ الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ.
وَأَيْضًا فَالْأَمْرُ الَّذِي لَا يَقُومُ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَّا إِذَا قَامَ الْمَهْدِيُّ: إِمَّا الْمَهْدِيُّ الَّذِي يُقِرُّ بِهِ أَهْلُ السُّنَّةِ، وَإِمَّا مَهْدِيُّ الرَّافِضَةِ، وَمُدَّتُهُ قَلِيلَةٌ لَا يَنْتَظِمُ فِيهَا أَمْرُ الْأُمَّةِ [4] .
وَأَيْضًا فَإِنَّهُ قَالَ فِي الْحَدِيثِ: "«كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ»" وَلَوْ كَانُوا مُخْتَصِّينَ بِعَلِيٍّ وَأَوْلَادِهِ لَذَكَرَ مَا يُمَيَّزُونَ بِهِ. أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ: كُلُّهُمْ مِنْ وَلَدِ
(1)
هَؤُلَاءِ: زِيَادَةٌ فِي (م) .

(2)
ن: مُنْتَقِصًا

(3)
ن، م، س: يَقُومُ فِيهِ مِنَ الْأُمَّةِ. وَهُوَ تَحْرِيفٌ، وَيُبَيِّنُ صَوَابَ مَا أَثْبَتُّهُ مِنْ (ب) الْعِبَارَاتِ التَّالِيَةِ بَعْدَ قَلِيلٍ.

(4)
ن، م، س: لَا يَنْتَظِمُ زَمَانُ الْأُمَّةِ.





إِسْمَاعِيلَ، وَلَا مِنَ الْعَرَبِ، وَإِنْ كَانُوا كَذَلِكَ ; لِأَنَّهُ قَصَدَ الْقَبِيلَةَ الَّتِي يَمْتَازُونَ بِهَا، فَلَوِ امْتَازُوا بِكَوْنِهِمْ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، أَوْ مِنْ قَبِيلِ عَلِيٍّ مَعَ عَلِيٍّ لَذُكِرُوا بِذَلِكَ، فَلَمَّا جَعَلَهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ مُطْلَقًا عُلِمَ أَنَّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ، بَلْ لَا يَخْتَصُّونَ بِقَبِيلَةٍ، بَلْ بَنُو تَيْمٍ [1] ، وَبَنُو عَدِيٍّ، وَبَنُو عَبْدِ شَمْسٍ، وَبَنُو هَاشِمٍ، فَإِنَّ الْخُلَفَاءَ الرَّاشِدِينَ كَانُوا مِنْ هَذِهِ الْقَبَائِلِ.
[فصل حديث المهدي كما يرويه الرافضي والرد عليه]
فَصْلٌ
وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي رَوَاهُ [2] : عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [3] : "«يَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ رَجُلٌ مِنْ وَلَدِي، اسْمُهُ كَاسْمِي [4] ، وَكُنْيَتُهُ كُنْيَتِي، يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا [5] كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا، وَذَلِكَ [6] هُوَ الْمَهْدِيُّ»" [7] .
فَالْجَوَابُ: أَنَّ الْأَحَادِيثَ الَّتِي يُحْتَجُّ بِهَا عَلَى خُرُوجِ الْمَهْدِيِّ أَحَادِيثُ صَحِيحَةٌ، رَوَاهَا أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَغَيْرُهُمْ، مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَغَيْرِهِ.
(1)
م: بَنُو تَمِيمٍ وَهُوَ تَحْرِيفٌ

(2)
أَيِ ابْنُ الْمُطَهَّرِ فِي (ك) ص 193 وَالْكَلَامُ التَّالِي فِيهِ بَعْضُ اخْتِلَافٍ عَنْ (ك) كَمَا سَنَذْكُرُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.

(3)
ك: وَقَدْ رَوَى ابْنُ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ -. .

(4)
ك: اسْمُهُ اسْمِي

(5)
ك: قِسْطًا وَعَدْلًا

(6)
ن، م، س: وَكَذَلِكَ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ، ك: فَذَلِكَ

(7)
ك: الْمَهْدِيُّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -. وَرَوَاهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ الْحَنْبَلِيُّ عَنْ أَبِي دَاوُدَ وَصَحِيحِ التِّرْمِذِيِّ.







__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 1,800.77 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 1,799.05 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.10%)]