|
|||||||
| الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#11
|
||||
|
||||
|
منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية أبو العباس أحمد ابن تيمية الحنبلي الدمشقي المجلد السابع الحلقة (431) صـ 307 إلى صـ 316 وَأَيْضًا فَإِنْ كَانَ عَرَضَ هَذَا الْأَمْرَ عَلَى أَرْبَعِينَ رَجُلًا أَمْكَنَ أَنْ يُجِيبُوهُ - أَوْ أَكْثَرُهُمْ أَوْ عَدَدٌ مِنْهُمْ - فَلَوْ أَجَابَهُ مِنْهُمْ عَدَدٌ مَنْ كَانَ الَّذِي يَكُونُ الْخَلِيفَةَ بَعْدَهُ أَيُعَيِّنُ وَاحِدًا [1] . بِلَا مُوجِبٍ؟ أَمْ يَجْعَلُ [2] . الْجَمِيعَ خُلَفَاءَ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ؟ وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يُعَلِّقِ الْوَصِيَّةَ وَالْخِلَافَةَ، وَالْأُخُوَّةَ وَالْمُؤَازَرَةَ، إِلَّا بِأَمْرٍ سَهْلٍ، وَهُوَ الْإِجَابَةُ عَلَى الشَّهَادَتَيْنِ، وَالْمُعَاوَنَةُ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ، وَمَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، إِلَّا وَلَهُ مِنْ هَذَا نَصِيبٌ وَافِرٌ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنْ ذَلِكَ حَظٌّ فَهُوَ مُنَافِقٌ فَكَيْفَ يَجُوزُ نِسْبَةُ مِثْلِ هَذَا الْكَلَامِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ ! السَّابِعُ: أَنَّ حَمْزَةَ، وَجَعْفَرًا، وَعُبَيْدَةَ بْنَ الْحَارِثِ أَجَابُوا إِلَى مَا أَجَابَهُ عَلِيٌّ مِنَ الشَّهَادَتَيْنِ وَالْمُعَاوَنَةِ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ، فَإِنَّ هَؤُلَاءِ مِنَ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ، بَلْ حَمْزَةُ أَسْلَمَ قَبْلَ أَنْ يَصِيرَ الْمُؤْمِنُونَ أَرْبَعِينَ رَجُلًا، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي دَارِ الْأَرْقَمِ بْنِ أَبِي الْأَرْقَمِ، وَكَانَ اجْتِمَاعُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهِ فِي دَارِ الْأَرْقَمِ، وَلَمْ يَكُنْ يَجْتَمِعُ هُوَ وَبَنُو عَبْدِ الْمُطَّلِبِ كُلُّهُمْ فِي دَارٍ وَاحِدَةٍ، فَإِنَّ أَبَا لَهَبٍ كَانَ مُظْهِرًا لِمُعَادَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَمَّا حُصِرَ بَنُو هَاشِمٍ فِي الشِّعْبِ لَمْ يَدْخَلْ مَعَهُمْ أَبُو لَهَبٍ. (الثَّامِنُ) [3] .: أَنَّ الَّذِي فِي الصِّحَاحِ مِنْ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ غَيْرُ هَذَا، فَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ - وَاللَّفْظُ لَهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ (1) ن، س، ب: يُعَيِّنُ وَاحِدٌ ; وَلَعَلَّ الصَّوَابَ مَا أَثْبَتُّهُ (2) س، ب: لَمْ يَجْعَلْ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ (3) كَلِمَةُ "وَالثَّامِنُ" سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (س) (ب) وَمَكَانُهَا بَيَاضٌ وَكُتِبَ فِي هَامِشِ (س) : "بَيَاضٌ بِأَصْلِهِ" عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «لَمَّا نَزَلَتْ: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} (سُورَةُ الشُّعَرَاءِ: 214) دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُرَيْشًا فَاجْتَمَعُوا فَخَصَّ وَعَمَّ فَقَالَ: "يَا بَنِي كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ، يَا بَنِي مُرَّةَ بْنِ كَعْبٍ أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ (1 يَا بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ، يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ 1) [1] .، يَا بَنِي هَاشِمٍ أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ، يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ يَا فَاطِمَةُ (بِنْتَ مُحَمَّدٍ) [2] . أَنْقِذِي نَفْسَكِ مِنَ النَّارِ فَإِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا غَيْرَ أَنَّ لَكُمْ رَحِمًا سَأَبُلُّهَا بِبَلَالِهَا»" [3] . وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَيْضًا «لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ قَالَ: "يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ اللَّهِ لَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، يَا صَفِيَّةُ عَمَّةَ رَسُولِ اللَّهِ لَا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ لَا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا سَلَانِي مَا شِئْتُمَا مِنْ مَالِي»" [4] . وَخَرَّجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ (1) سَاقِطٌ مِنْ (س) ، (ب) (2) بِنْتَ مُحَمَّدٍ: زِيَادَةٌ فِي (م) (3) الْحَدِيثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي: الْبُخَارِيِّ 6/111 - 112 (كِتَابُ التَّفْسِيرِ، سُورَةُ الشُّعَرَاءِ) ، مُسْلِمٌ 1/192، (كِتَابُ الْإِيمَانِ بَابٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ) الْمُسْنَدِ "ط. الْحَلَبِيِّ" 2/333، 360، 519 (4) الْحَدِيثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْبُخَارِيِّ 4/6 - 7 (كِتَابُ الْوَصَايَا، بَابُ هَلْ يَدْخُلُ النِّسَاءُ وَالْوَلَدُ فِي الْأَقَارِبِ) ، 4/185 (كِتَابُ الْمَنَاقِبِ، بَابُ مَنِ انْتَسَبَ إِلَى آبَائِهِ فِي الْإِسْلَامِ وَالْجَاهِلِيَّةِ) ، 6/112 (كِتَابُ التَّفْسِيرِ، سُورَةُ الشُّعَرَاءِ) ، مُسْلِمٌ 1/192 - 193 (كِتَابُ الْإِيمَانِ، بَابٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ) وَالْحَدِيثُ فِي سُنَنِ النَّسَائِيِّ وَالدَّارِمِيِّ وَالْمُسْنَدِ. الْمُخَارِقِ، وَزُهَيْرِ بْنِ عَمْرٍو [1] ، وَمِنْ [2] . حَدِيثِ عَائِشَةَ، وَقَالَ فِيهِ: "«قَامَ عَلِيٌّ الصَّفَا»" [3] . وَقَالَ فِي حَدِيثِ قَبِيصَةَ: "«انْطَلَقَ إِلَى رَضْمَةٍ مِنْ جَبَلٍ، فَعَلَا أَعْلَاهَا حَجَرًا [4] .، ثُمَّ نَادَى:" يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ، إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ كَمَثَلِ رَجُلٍ رَأَى الْعَدُوَّ فَانْطَلَقَ يَرْبَأُ أَهْلَهُ فَخَشِيَ أَنْ يَسْبِقُوهُ فَجَعَلَ يَهْتِفُ: يَا صَبَاحَاهُ» "[5] ." وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "«لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ وَسَلَّمَ حَتَّى صَعِدَ الصَّفَا فَهَتَفَ:" يَا صَبَاحَاهُ "[6] . فَقَالُوا: مَنْ هَذَا الَّذِي يَهْتِفُ؟ قَالُوا: مُحَمَّدٌ، فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ فَجَعَلَ يُنَادِي:" يَا بَنِي فُلَانٍ، يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ "، وَفِي رِوَايَةٍ:" يَا بَنِي فِهْرٍّ، يَا بَنِي عَدِيٍّ، يَا بَنِي فُلَانٍ "لِبُطُونِ قُرَيْشٍ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ إِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَخْرُجَ أَرْسَلَ رَسُولًا يَنْظُرُ مَا هُوَ فَاجْتَمَعُوا، فَقَالَ:" أَرَأَيْتَكُمْ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلًا تَخْرُجُ بِسَفْحِ هَذَا الْجَبَلِ، أَكُنْتُمْ (1) الْحَدِيثُ فِي مُسْلِمٍ فِي الْمَوْضِعِ السَّابِقِ 1/193 رَقْمُ 353، 354 (2) م: زُهَيْرِ بْنِ عَمْرٍو مِنْ حَدِيثِ، وَهُوَ خَطَأٌ (3) الْحَدِيثُ فِي مُسْلِمٍ 1/192 (الْمَوْضِعُ السَّابِقُ) حَدِيثٌ رَقْمُ 350 (4) م: هَجَرًا (5) الْحَدِيثُ هُوَ حَدِيثُ ابْنِ الْمُخَارِقِ وَزُهَيْرِ بْنِ عَمْرٍو السَّابِقُ، وَابْنُ الْمُخَارِقِ هُوَ قَبِيصَةُ بْنُ الْمُخَارِقِ، وَالرَّضْمَةُ، حِجَارَةٌ مُجْتَمِعَةٌ لَيْسَتْ بِثَابِتَةٍ فِي الْأَرْضِ كَأَنَّهَا مَنْثُورَةٌ، وَعِبَارَةُ "فَعَلَا أَعْلَاهَا حَجَرًا" ، أَيْ فَرَقِيَ فِي أَرْفَعِهَا، وَكَلِمَةُ "يَرْبَأُ" عَلَى وَزْنِ يَقْرَأُ مَعْنَاهُ يَحْفَظُهُمْ وَيَتَطَلَّعُ لَهُمْ، وَيُقَالُ لِفَاعِلِ ذَلِكَ: رَبِيئَةٌ، وَكَلِمَةُ "وَاصَبَاحَاهُ" ، هِيَ كَلِمَةٌ يَعْتَادُونَهَا عِنْدَ وُقُوعِ أَمْرٍ عَظِيمٍ، فَيَقُولُونَهَا لِيَجْتَمِعُوا وَيَتَأَهَّبُوا لَهُ. (6) س، ب: يَا صَاحِبَاهُ مُصَدِّقِيَّ؟ "قَالُوا: مَا جَرَّبْنَا عَلَيْكَ كَذِبًا، قَالَ:" فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ "قَالَ: فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ: تَبًّا لَكَ أَمَا [1] . جَمَعْتَنَا إِلَّا لِهَذَا؟ ! فَقَامَ فَنَزَلَتْ هَذِهِ [2] . السُّورَةُ: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ} » (سُورَةُ الْمَسَدِ: 1) [3] ." وَفِي رِوَايَةٍ: «أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ الْعَدُوَّ يُصَبِّحُكُمْ وَيُمَسِّيكُمْ أَكَنَتُمْ تُصَدِّقُونِي؟ "قَالُوا: بَلَى» [4] ." فَإِنْ قِيلَ: فَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ ذَكَرَهُ طَائِفَةٌ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ وَالْمُصَنِّفِينَ فِي الْفَضَائِلِ كَالثَّعْلَبِيِّ وَالْبَغَوِيِّ وَأَمْثَالِهِمَا وَالْمَغَازِلِيِّ [5] . قِيلَ لَهُ: مُجَرَّدُ رِوَايَةِ هَؤُلَاءِ لَا تُوجِبُ ثُبُوتَ الْحَدِيثِ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ، فَإِنَّ فِي كُتُبِ هَؤُلَاءِ مِنَ الْأَحَادِيثِ الْمَوْضُوعَةِ مَا اتَّفَقَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّهُ كَذِبٌ مَوْضُوعٌ، وَفِيهَا شَيْءٌ كَثِيرٌ يُعْلَمُ بِالْأَدِلَّةِ الْيَقِينِيَّةِ السَّمْعِيَّةِ وَالْعَقْلِيَّةِ أَنَّهَا كَذِبٌ، بَلْ فِيهَا مَا يُعْلَمُ بِالِاضْطِرَارِ أَنَّهُ كَذِبٌ. وَالثَّعْلَبِيُّ وَأَمْثَالُهُ لَا يَتَعَمَّدُونَ الْكَذِبَ [6] .، بَلْ فِيهِمْ مِنَ الصَّلَاحِ وَالدِّينِ مَا يَمْنَعُهُمْ مِنْ ذَلِكَ، لَكِنْ يَنْقُلُونَ مَا وَجَدُوهُ فِي الْكُتُبِ، وَيَرْوُونَ مَا سَمِعُوهُ، وَلَيْسَ لِأَحَدِهِمْ مِنَ الْخِبْرَةِ بِالْأَسَانِيدِ مَا لِأَئِمَّةِ الْحَدِيثِ، كَشُعْبَةَ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، وَأَحْمَدِ بْنِ حَنْبَلٍ، وَعَلِيِّ بْنِ (1) م، س، ب: مَا (2) هَذِهِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (س) ، (ب) (3) سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ فِيمَا مَضَى 3/66 وَالْحَدِيثُ أَيْضًا فِي: مُسْلِمٍ 1/193 - 194 (كِتَابُ الْإِيمَانِ، بَابُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ) . (4) هَذِهِ الرِّوَايَةُ جُزْءٌ مِنْ حَدِيثٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي الْبُخَارِيِّ 6/122 (كِتَابُ التَّفْسِيرِ، سُورَةُ سَبَأٍ 6/180) (كِتَابُ التَّفْسِيرِ، سُورَةُ تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ) . (5) ب: وَالْمَغَازِي. (6) ن، م: لَا يَعْتَمِدُونَ الْكُتُبَ، س: لَا يَعْتَمِدُونَ الْكَذِبَ الْمَدِينِيِّ، وَيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ، وَإِسْحَاقَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الذُّهْلِيِّ، وَالْبُخَارِيِّ، وَمُسْلِمٍ، وَأَبِي دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيِّ، وَأَبِي حَاتِمٍ وَأَبِي زُرْعَةَ الرَّازِيَّيْنِ، وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَنْدَهْ، وَالدَّارَقُطْنِيِّ، وَأَمْثَالِ هَؤُلَاءِ مِنْ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ وَنُقَّادِهِ وَحُكَّامِهِ وَحُفَّاظِهِ الَّذِينَ لَهُمْ خِبْرَةٌ وَمَعْرِفَةٌ تَامَّةٌ بِأَحْوَالِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَحْوَالِ مَنْ نَقَلَ الْعِلْمَ وَالْحَدِيثَ عَنِ النَّبِيِّ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ (وَتَابِعِيهِمْ) [1] ، وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنْ نَقَلَةِ الْعِلْمِ. وَقَدْ صَنَّفُوا الْكُتُبَ الْكَثِيرَةَ فِي مَعْرِفَةِ الرِّجَالِ الَّذِينَ نَقَلُوا الْآثَارَ، وَأَسْمَاءَهُمْ، وَذَكَرُوا أَخْبَارَهُمْ، وَأَخْبَارَ مَنْ أَخَذُوا عَنْهُ، وَمَنْ أَخَذَ عَنْهُمْ مِثْلَ "كِتَابِ الْعِلَلِ وَأَسْمَاءِ الرِّجَالِ" عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ، وَابْنِ الْمَدِينِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَابْنِ مَعِينٍ [2] .، وَالْبُخَارِيِّ، وَمُسْلِمٍ، وَأَبِي زُرْعَةَ، وَأَبِي حَاتِمٍ، وَالنَّسَائِيِّ، وَالتِّرْمِذِيِّ، وَأَحْمَدَ بْنِ عَدِيٍّ، وَابْنِ حِبَّانَ، وَأَبِي الْفَتْحِ الْأَزْدِيِّ، وَالدَّارَقُطْنِيِّ، وَغَيْرِهِمْ. وَتَفْسِيرُ الثَّعْلَبِيِّ فِيهِ أَحَادِيثُ مَوْضُوعَةٌ وَأَحَادِيثُ صَحِيحَةٌ، وَمِنَ الْمَوْضُوعِ فِيهِ الْأَحَادِيثُ الَّتِي فِي فَضَائِلِ السُّوَرِ: سُورَةً سُورَةً. وَقَدْ ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ الزَّمَخْشَرِيُّ وَالْوَاحِدِيُّ [3] ، وَهُوَ كَذِبٌ مَوْضُوعٌ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْحَدِيثِ، وَكَذَلِكَ غَيْرُ هَذَا. (1) وَتَابِعِيهِمْ: زِيَادَةٌ فِي (م) . (2) س، ب: وَأَحْمَدَ بْنِ مَعِينٍ، وَهُوَ خَطَأٌ (3) ذَكَرَ الزَّمَخْشَرِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ بِمَعْنَاهُ مُخْتَصَرًا فِي تَفْسِيرِ "الْكَشَّافِ" 3/131 "ط. مُصْطَفَى الْحَلَبِيِّ 1385 1966" عِنْدَ تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (سُورَةُ الشُّعَرَاءِ: 214 وَكَذَلِكَ الْوَاحِدِيُّ تِلْمِيذُ الثَّعْلَبِيِّ، وَالْبَغَوِيُّ اخْتَصَرَ تَفْسِيرَهُ مِنْ تَفْسِيرِ الثَّعْلَبِيِّ وَالْوَاحِدِيِّ، لَكِنَّهُمَا أَخْبَرُ [1] . بِأَقْوَالِ الْمُفَسِّرِينَ مِنْهُ، وَالْوَاحِدِيُّ أَعْلَمُ بِالْعَرَبِيَّةِ مِنْ هَذَا وَهَذَا، وَالْبَغَوِيُّ أَتْبَعُ لِلسُّنَّةِ مِنْهُمَا. وَلَيْسَ لِكَوْنِ الرَّجُلِ مِنَ الْجُمْهُورِ الَّذِينَ يَعْتَقِدُونَ خِلَافَةَ الثَّلَاثَةِ يُوجِبُ لَهُ أَنَّ كُلَّ مَا رَوَاهُ صِدْقٌ، كَمَا أَنَّ كَوْنَهُ مِنَ الشِّيعَةِ لَا يُوجِبُ أَنْ يَكُونَ كُلُّ مَا رَوَاهُ كَذِبًا، بَلْ الِاعْتِبَارُ بِمِيزَانِ الْعَدْلِ. وَقَدْ وَضَعَ النَّاسُ أَحَادِيثَ كَثِيرَةً مَكْذُوبَةً عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْأُصُولِ، وَالْأَحْكَامِ، وَالزُّهْدِ، وَالْفَضَائِلِ، وَوَضَعُوا كَثِيرًا مِنْ فَضَائِلِ الْخُلَفَاءِ الْأَرْبَعَةِ، وَفَضَائِلِ مُعَاوِيَةَ. وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَكُونُ قَصْدُهُ رِوَايَةَ كُلِّ مَا رُوِيَ فِي الْبَابِ مِنْ غَيْرِ تَمْيِيزٍ بَيْنَ صَحِيحٍ وَضَعِيفٍ كَمَا فَعَلَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي فَضَائِلِ الْخُلَفَاءِ، وَكَذَلِكَ غَيْرُهُ مِمَّنْ صَنَّفَ فِي الْفَضَائِلِ، وَمِثْلُ مَا جَمَعَهُ أَبُو الْفَتْحِ بْنُ أَبِي الْفَوَارِسِ، وَأَبُو عَلِيٍّ الْأَهْوَازِيُّ، وَغَيْرُهُمَا فِي فَضَائِلِ مُعَاوِيَةَ، وَمِثْلُ مَا جَمَعَهُ النَّسَائِيُّ فِي فَضَائِلِ عَلِيٍّ، وَكَذَلِكَ مَا جَمَعَهُ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عَسَاكِرَ فِي فَضَائِلِ عَلِيٍّ وَغَيْرِهِ، فَإِنَّ هَؤُلَاءِ وَأَمْثَالَهُمْ قَصَدُوا أَنْ يَرْوُوا مَا سَمِعُوا مِنْ غَيْرِ تَمْيِيزٍ بَيْنَ صَحِيحِ ذَلِكَ وَضَعِيفِهِ، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُجْزَمَ بِصِدْقِ الْخَبَرِ بِمُجَرَّدِ رِوَايَةِ الْوَاحِدِ مِنْ هَؤُلَاءِ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْعِلْمِ. وَأَمَّا مَنْ يَذْكُرُ الْحَدِيثَ بِلَا إِسْنَادٍ مِنَ الْمُصَنِّفِينَ فِي الْأُصُولِ وَالْفِقْهِ وَالزُّهْدِ وَالرَّقَائِقِ، فَهَؤُلَاءِ يَذْكُرُونَ أَحَادِيثَ كَثِيرَةً صَحِيحَةً، وَيَذْكُرُ بَعْضُهُمْ (1) ن، س: أَخْبَرَا، وَهُوَ تَحْرِيفٌ أَحَادِيثَ كَثِيرَةً ضَعِيفَةً وَمَوْضُوعَةً، كَمَا يُوجَدُ ذَلِكَ فِي كُتُبِ الرَّقَائِقِ وَالرَّأْيِ وَغَيْرِ ذَلِكَ. [الثاني حديث الغدير] فَصْلٌ قَالَ الرَّافِضِيُّ: [1] : الثَّانِي الْخَبَرُ الْمُتَوَاتِرُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ} (سُورَةُ الْمَائِدَةِ: 67) «خَطَبَ النَّاسَ فِي غَدِيرِ خُمٍّ، وَقَالَ لِلْجَمْعِ كُلِّهِ: يَا [2] أَيُّهَا النَّاسُ أَلَسْتُ أَوْلَى مِنْكُمْ بِأَنْفُسِكُمْ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ [3] ، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ، وَانْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ، وَاخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ» ، فَقَالَ عُمَرُ: بَخٍ بَخٍ [4] ، أَصْبَحْتَ مَوْلَايَ وَمَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ، وَالْمُرَادُ بِالْمَوْلَى هُنَا الْأَوْلَى بِالتَّصَرُّفِ لِتَقَدُّمِ التَّقْرِيرِ [5] مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ [6] : أَلَسْتُ أَوْلَى مِنْكُمْ بِأَنْفُسِكُمْ [7] ؟ وَالْجَوَابُ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ وَالْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ قَدْ تَقَدَّمَ [8] ، وَبَيَّنَّا أَنَّ هَذَا (1) فِي (ك) ص 168 (م) . (2) يَا: لَيْسَتْ فِي (ك) . (3) ك: فَهَذَا عَلِيٌّ مَوْلَاهُ. (4) ك: فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: بَخٍ بَخٍ لَكَ يَا عَلِيُّ. (5) س، ب: التَّقْوَى، وَهُوَ تَحْرِيفٌ. (6) ك: مِنْهُ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ. (7) م: أَلَسْتُ أَوْلَى بِكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ. (8) انْظُرْ مَا سَبَقَ 1/501 (ت [0 - 9] كَذِبٌ، وَأَنَّ قَوْلَهُ: {بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ} (سُورَةُ الْمَائِدَةِ: 67) نَزَلَ قَبْلَ حَجَّةِ (الْوَدَاعِ) [1] بِمُدَّةٍ طَوِيلَةٍ. وَيَوْمُ الْغَدِيرِ إِنَّمَا كَانَ ثَامِنَ عَشَرَ ذِي الْحِجَّةِ بَعْدَ رُجُوعِهِ مِنَ الْحَجِّ، وَعَاشَ بَعْدَ ذَلِكَ شَهْرَيْنِ وَبَعْضَ الثَّالِثِ، وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ أَنَّ [2] آخِرَ الْمَائِدَةِ نُزُولًا قَوْلُهُ تَعَالَى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي} (سُورَةُ الْمَائِدَةِ: 3) ، وَهَذِهِ الْآيَةُ نَزَلَتْ بِعَرَفَةَ تَاسِعِ ذِي الْحَجَّةِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ كَمَا ثَبَتَ ذَلِكَ فِي الصِّحَاحِ وَالسُّنَنِ، وَكَمَا قَالَهُ الْعُلَمَاءُ قَاطِبَةً مِنْ أَهْلِ التَّفْسِيرِ وَالْحَدِيثِ وَغَيْرِهِمْ. وَغَدِيرُ خُمٍّ كَانَ بَعْدَ رُجُوعِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ ثَامِنَ عَشَرَ ذِي الْحَجَّةِ بَعْدَ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ بِتِسْعَةِ أَيَّامٍ، فَكَيْفَ يَكُونُ قَوْلُهُ: {بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ} (سُورَةُ الْمَائِدَةِ: 67) نَزَلَ ذَلِكَ الْوَقْتَ، وَلَا خِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ قَبْلَ ذَلِكَ، وَهِيَ مِنْ أَوَائِلِ مَا نَزَلَ بِالْمَدِينَةِ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ كَمَا أَنَّ فِيهَا تَحْرِيمَ الْخَمْرِ، وَالْخَمْرُ حُرِّمَتْ فِي أَوَائِلِ الْأَمْرِ عَقِبَ غَزْوَةِ أُحُدٍ، وَكَذَلِكَ فِيهَا الْحُكْمُ بَيْنَ أَهْلِ الْكِتَابِ بِقَوْلِهِ: {فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ} (سُورَةُ الْمَائِدَةِ: 42) ، وَهَذِهِ الْآيَةُ نَزَلَتْ إِمَّا فِي الْحَدِّ [3] لَمَّا رَجَمَ الْيَهُودِيَّيْنِ [4] ، وَإِمَّا فِي الْحُكْمِ بَيْنَ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ لَمَّا تَحَاكَمُوا إِلَيْهِ فِي الدِّمَاءِ، وَرَجْمُ الْيَهُودِيَّيْنِ كَانَ أَوَّلَ مَا (1) ن، س، ب: قَبْلَ حَجِّهِ. (2) أَنَّ: سَاقِطَةٌ مِنْ (س) ، (ب) . (3) س، ب: إِمَّا نَزَلَتْ فِي الْحَدِّ. (4) ن، م، س: الْيَهُودِيَّ. فَعَلَهُ بِالْمَدِينَةِ، وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ بَيْنَ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ، فَإِنَّ بَنِي النَّضِيرِ أَجْلَاهُمْ قَبْلَ الْخَنْدَقِ، وَقُرَيْظَةَ قَتَلَهُمْ عَقِبَ غَزْوَةِ الْخَنْدَقِ. وَالْخَنْدَقُ بِاتِّفَاقِ النَّاسِ كَانَ قَبْلَ الْحُدَيْبِيَةِ، وَقَبْلَ فَتْحِ خَيْبَرَ، وَذَلِكَ كُلُّهُ قَبْلَ فَتْحِ مَكَّةَ وَغَزْوَةِ حُنَيْنٍ، وَذَلِكَ كُلُّهُ قَبْلَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، وَحَجَّةُ الْوَدَاعِ قَبْلَ خُطْبَةِ الْغَدِيرِ. فَمَنْ قَالَ: إِنَّ الْمَائِدَةَ نَزَلَ فِيهَا شَيْءٌ بِغَدِيرِ خُمٍّ [1] فَهُوَ كَاذِبٌ مُفْتَرٍ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْعِلْمِ. وَأَيْضًا، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ فِي كِتَابِهِ: {يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} (سُورَةُ الْمَائِدَةِ: 67) [2] فَضَمِنَ لَهُ سُبْحَانَهُ أَنَّهُ يَعْصِمُهُ مِنَ النَّاسِ إِذَا بَلَّغَ الرِّسَالَةَ لِيُؤَمِّنَهُ بِذَلِكَ مِنَ الْأَعْدَاءِ ; وَلِهَذَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ قَبْلَ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ يُحْرَسُ [3] ، فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ تَرَكَ ذَلِكَ [4] . (1) س، ب: بَعْدَ غَدِيرِ خُمٍّ. (2) ن، م: فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَاتِهِ. (3) ن، س، ب: يَحْتَرِسُ. (4) الْحَدِيثُ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فِي سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ 4/317 (كِتَابُ تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ، بَابُ سُورَةِ الْمَائِدَةِ) ، وَنَصُّهُ: "كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحْرَسُ حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ، وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ فَأَخْرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْسَهُ مِنَ الْقُبَّةِ فَقَالَ لَهُمْ: (( يَا أَيُّهَا النَّاسُ انْصَرِفُوا فَقَدْ عَصَمَنِي اللَّهُ )) قَالَ التِّرْمِذِيُّ:" هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ "، وَرَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الْجَرِيرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحْرَسُ، وَلَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ عَنْ عَائِشَةَ" ، وَذَكَرَ ابْنُ كَثِيرٍ الْحَدِيثَ فِي تَفْسِيرِهِ وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ رَوَاهُ عَنْ عَائِشَةَ وَذَكَرَ رِوَايَةَ التِّرْمِذِيِّ لَهُ ثُمَّ قَالَ: "وَهَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ وَالْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ مِنْ طَرِيقِ مُسْلِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بِهِ، ثُمَّ قَالَ الْحَاكِمُ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ، وَكَذَا رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي الْحَارِثِ بْنِ أَبِي قُدَامَةَ الْإِيَادِيِّ عَنِ الْجَرِيرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ عَنْ عَائِشَةَ بِهِ" ، وَقَالَ الشَّيْخُ أَحْمَد شَاكِر رَحِمَهُ اللَّهُ فِي "عُمْدَةِ التَّفْسِيرِ عَنِ ابْنِ كَثِيرٍ" 4/193 "إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَهُوَ فِي التِّرْمِذِيِّ 4: 96 وَالطَّبَرِيِّ 76: 122 وَالْحَاكِمِ 2: 313 وَوَافَقَهُ الذَّهَبِيُّ عَلَى تَصْحِيحِهِ، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ مُرْسَلًا، عِنْدَ الطَّبَرِيِّ وَغَيْرِهِ، وَأَشَارَ التِّرْمِذِيُّ إِلَى ذَلِكَ، وَمَا هَذِهِ بِعِلَّةٍ تَقْدَحُ فِي صِحَّةِ الْمَوْصُولِ" . وَهَذَا إِنَّمَا يَكُونُ قَبْلَ تَمَامِ التَّبْلِيغِ، وَفِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ تَمَّ التَّبْلِيغُ. «وَقَالَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: "أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟" قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: "اللَّهُمَّ اشْهَدْ" ، وَقَالَ لَهُمْ: "أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا: كِتَابَ اللَّهِ، وَأَنْتُمْ تَسْأَلُونَ عَنِّي فَمَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ؟ قَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ وَأَدَّيْتَ وَنَصَحْتَ، فَجَعَلَ يَرْفَعُ إِصْبَعَهُ إِلَى السَّمَاءِ، وَيَنْكُبُهَا [1] إِلَى الْأَرْضِ [2] ، وَيَقُولُ:" اللَّهُمَّ اشْهَدْ، اللَّهُمَّ اشْهَدْ» "، وَهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ جَابِرٍ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ مِنَ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ [3] ." وَقَالَ: "«لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ، فَرُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى مِنْ سَامِعٍ»" [4] . فَتَكُونُ الْعِصْمَةُ الْمَضْمُونَةُ مَوْجُودَةً وَقْتَ [5] التَّبْلِيغِ الْمُتَقَدِّمِ، فَلَا تَكُونُ هَذِهِ الْآيَةُ نَزَلَتْ بَعْدَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ ; لِأَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ قَبْلَ ذَلِكَ، وَلِأَنَّهُ حِينَئِذٍ لَمْ يَكُنْ خَائِفًا مِنْ أَحَدٍ يَحْتَاجُ أَنْ يُعْصَمَ مِنْهُ [6] ، بَلْ بَعْدَ [7] حَجَّةِ الْوَدَاعِ كَانَ أَهْلُ مَكَّةَ [8] وَالْمَدِينَةِ، وَمَا حَوْلَهُمَا كُلُّهُمْ مُسْلِمِينَ مُنْقَادِينَ لَهُ [9] لَيْسَ فِيهِمْ (1) ن: وَيَنْكُتُهَا. (2) ب: إِلَى النَّاسِ. (3) الْحَدِيثُ - مَعَ اخْتِلَافٍ فِي الْأَلْفَاظِ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي: مُسْلِمٍ 2/890 (كِتَابُ الْحَجِّ، بَابُ حَجَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) الْمُسْنَدِ (ط. الْحَلَبِيِّ) 4/367 (4) سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ فِيمَا مَضَى 1/83 (5) س، ب: قَبْلَ. (6) ن، س، ب: يَعْتَصِمَ بِهِ. (7) بَعْدَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (س) ، (ب) . (8) ب: كَانَتْ وَأَهْلُ مَكَّةَ. (9) ب: مُسْلِمُونَ مُنْقَادُونَ لَهُ.
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |