في ظلال الهجرة النبوية - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         واجب الأمة في كفالة طلبة العلم والدعاة إلى الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          ما ذمه القرآن من أخلاق الإنسان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 9 - عددالزوار : 1640 )           »          أنظروا هذين حتى يصطلحا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          الأربعون الفلسطينية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 16 - عددالزوار : 2454 )           »          {من عمل صالحا فلنفسه} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          (الجــزاء من جنسِ العمل) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          شبابٌ على الجمر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          مئة عام على سايكس- بيكو هل تتكرر المأساة؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          من مكتبة التراث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 11 - عددالزوار : 4080 )           »          الغــرباء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث > ملتقى نصرة الرسول صلى الله عليه وسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى نصرة الرسول صلى الله عليه وسلم قسم يختص بالمقاطعة والرد على اى شبهة موجهة الى الاسلام والمسلمين

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 16-06-2025, 10:03 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,316
الدولة : Egypt
افتراضي في ظلال الهجرة النبوية

في ظلال الهجرة النبوية


محمد خير موسى




بينَ مشهدَيْن

المشهدُ الأوَّل: رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في الغارِ مع صاحبِه، يحيطُ به المشركونَ من كلِّ جانب، وهوَ مطمئنُّ النَّفس، هادئُ الروح، يخاطبُ الصدّيق أبا بكرٍ الباكي خوفاً على الدَّعوة وقائدها : ما ظنّك باثنين الله ثالثهما ، لا تحزن إنَّ الله معنا .
المشهدُ الثاني بعدَ عامَين من المشهد الأوَّل: يومَ بدرٍ, رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في عريشِه بعد أن صفَّ الجنودَ، ورصَّ الصفوفَ، يبكي مُتَضرِّعاً حتَّى يسقطَ رداؤهُ عن كَتِفَيهِ، بينما أبو بكرٍ رضي الله عنه يهوّن عليه، ويحاولُ التَّخفيفَ عنه, ويقولُ له: يا نبي الله, بعض مناشدتك ربك ، فإن الله منجزٌ لك ما وعدَك .
الفارقُ بين الحالتين, أن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحالة الأولى انقطعت عن أسباب الخلق، وعوامل النَّصر الماديَّة، وقوى البشر التي يمكنُ لها إعانتُه في مواجهة الباطل، ويُتَصَوَّر إمكان الإتّكال عليها فيما لو وُجدَت, فسَكنَت نفسُه، وهدأت روحه، وقد أيقنت أن الله لايضيُّعُه
أما في الحالة الثانية فقد خشيَ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكلَه الله تعالى وجنودَه إلى الأسبابِ التي أعدّهَا ـ مع التأكيدِ على وجوبِ إعدادِها ـ وأن يعتمدَ جندُه على صفوفهم المرصوصَةِ, وقوَّتِهم الماديَّة, فأكثرَ من الالتجاءِ إلى الله تعالى خوفاً من اغترارِ أصحابِه بالأسبابِ والغفلِة عن مُسَبِّبِها, فيهلكونَ وتنهزمُ الدَّعوة.
فيا أيها المُعتزُّ بذاتِك، المغترُّ بكتائبكَ وألويتِكَ، المتباهي بما لديكَ من عتاد غنمتَه وحُزتَه ، المسرورُ بكثرةِ أتباعِكَ وأصحابِكَ وشدَّةِ بأسهم عندَ المواجهة، الغافلُ عن مُسبِّب الأسباب, لا يليقُ بمَن كانت هذه حالُه أن يطمئنَّ ويقول: لا تحزن إن الله معنا !!

في ظلال السيرة

في الهجرة النبويَّة وظَّفَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلَّم طاقاتِ وقدراتِ شرائح المجتمع كافَّةً في صناعة هذا الحدث المفصَليّ, الشّابُّ الفدائيّ علي بن أبي طالبٍ للنَّومِ في فراشِه ورَدِّ الودائعِ لأصحابِها, والتَّاجرُ والوَجِيهُ في قومِه أبو بكرٍ الصدّيق لصُحبَةِ الطَّريق, والشَّابُّ المثقَّفُ الواعي عبدالله بن أبي بكر لمتابعةِ تدبيرِ قريشٍ, وجمعِ المعلوماتِ حولَ مكرِها ونقلِ الخلاصة إلى النَّبي صلى الله عليه وسلّم, والمرأةُ أسماءُ بنتُ أبي بكر ـ وهيَ في شهورِ حملِها الأخيرة ـ لنقلِ الزَّادِ إلى الغار, وراعي الغنم عامر بن فهيرة الموظّف عندَ أبي بكرٍ للتَّعفِيَةِ على آثارِ الأقدامِ في إطارِ الإجراءاتِ والاحتياطاتِ الأمنيَّة, حتَّى الكافرُ الموثوقُ عبدالله بن أريقط كانَ جزءاُ من العملِ إذ كانَ الدَّليل في الطَّريق.
هكذا هيَ الأحداثُ المفصليَّةُ, والتحوّلاتُ التاريخيَّةُ, لا يصنعُهُا قائدٌ بمفرَدِه ولو كانَ فذَّاً في القدرة والطَّاقةِ والإبداع, بل إنَّ القائدَ الحقيقيَّ هوَ الذي يُشرِكُ مختلفَ الشَّرائحِ في الأمَّة فيصهرها في فريقٍ متماسكٍ, تتمازجُ أرواحُ أفرادِه, وتتكاتَفُ قدراتُهم, وتتعاضَدُ طاقاتُهم, وتتكاملُ خبراتُهم, فتُثمرُ فِعَالُهُم ـ بتوفيقِ الله تعالى ـ إنجازاتٍ تسري عبرَ الزَّمانَ آثارُها.
فهل وَعَى ذلكَ العامِلُون ؟!!







__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 59.28 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 57.56 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.90%)]