تفسير قوله تعالى: {ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين...} - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         باب في العقل والحمق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1024 )           »          ولا يجرمنكم شنآن قوم... (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 999 )           »          التوفيق بين منهج علماء الحديث وأرباب البيان في الرواية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 990 )           »          7 طرق لنقل الصور بجودتها الأصلية دون فقدان الدقة.. تعرف عليها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1258 )           »          اختراق Hugging Face يفتح نقاشًا واسعًا حول خطورة وكلاء الذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1260 )           »          كيف تعرف حالة بطارية أجهزة البلوتوث على Mac؟.. خطوات سهلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1266 )           »          كلود يصبح أكثر ذكاءً.. تحديث جديد يضيف تنفيذ المهام الصوتية وربط التطبيقات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1262 )           »          واتساب يتيح تعديل ملفات pdf ومشاركة أغانى آبل ميوزك وسبوتيفاى عبر "الحالة" (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1265 )           »          شبهات الحداثيين.. مخالفة للشرع وانتحار للمنطق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1641 )           »          علمي ابنتك 10 أمور (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1648 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 07-06-2025, 11:15 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,807
الدولة : Egypt
افتراضي تفسير قوله تعالى: {ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين...}

تفسير قوله تعالى:

﴿ وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ... ﴾

سعيد مصطفى دياب

قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ﴾ [آلِ عِمْرَانَ139، 140].

هَذَا الكلامُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى تَعْزِيَةٌ لرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم عَلَى مَا أَصَابَهُمْ يَوْمَ أُحُدٍ، يقول لهم: ﴿ وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا ﴾؛ يعني: لَا تَضْعُفُوا، وَالْوَهَنُ: الضَّعْفُ، وَلَا تَحْزَنُوا فَتَجْزَعُوا عَلَى الْهَزِيمَةِ وَمَا أَصَابَكُمْ مِنَ الْقَتْلِ وَالْجِرَاحِ.

ثم بشَّرهم بالظَّفَرِ والنَّصْرِ على أعدائهم إذا ثبتوا عَلَى الْإِيمَانِ، حتى لا يضْعُفَ يَقِينُهُم ولا تفت الهزيمة في عضدهم؛ فقال: ﴿ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾.

وعلَّق الله تعالى النصر والغلبة على اشتراط الإيمان مع علمه بإيمانهم، لينفي عنهم الجزع، ويثير غيرتهم على الدين.

﴿ إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ ﴾: يُسلي الله تعالى المؤمنين عَمَّا أَصَابَ يَوْمَ أُحُدٍ مِنَ الْهَزِيمَةِ بِأَنَّ الْحَرْبَ سِجَالٌ، فإِنْ يَقْتُلُوا مِنْكُمْ يَوْمَ أُحُدٍ، فَقَدْ قَتَلْتُمْ مِنْهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ، وشبَّه الله تعالى الْهَزِيمَةَ التي أصابتهم بِالْقَرْحِ الذي يُصِيبُ الْبدنَ، لأنَّ الْهَزِيمَةَ ثُلْمَةٌ في بدن الأمة يشعر بألمها ومرارتها كل مسلم.

﴿ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ ﴾: إِشَارَةٌ إِلَى أَيَّامِ الْوَقَائِعِ التي بين أهل الإيمان والكفر، تَكُونُ لهؤلاء تارة، وعَلَى هؤلاء أخرى وَالْحَرْبُ سِجَالٌ، فيَنْصُرُ اللهُ تَعَالَى الْمُؤْمِنِينَ تَارَةً، وَيَنْصُرُ الْكَافِرِينَ أُخْرَى، لحكمته البالغة.

وَالْمُدَاوَلَةُ نَقْلُ الشَّيْءِ مِنْ وَاحِدٍ إِلَى آخَرَ، يُقَالُ: تَدَاوَلَتْهُ الْأَيْدِي إِذَا تَنَاقَلَتْهُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ ﴾ [الْحَشْرِ: 7]؛ أَي: يَتَدَاوَلُونَهَا بينهم وَلَا يَجْعَلُونَ لِلْفُقَرَاءِ مِنْهَا نَصِيبًا.

﴿ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا ﴾؛ أَي: لِيَظْهَرَ فِي الْوُجُودِ إِيمَانُ الْمُؤْمِنِ مِنَ الْكَافِرِ، وَيتمَيَّزَ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ، وَأَسْنَدَ ذَلِكَ إِلَى نَفْسِهِ تشريفًا للْمُؤْمِنِينَ.

﴿ وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ ﴾: يعني: لما نالهم من الْقَتْلِ فِي سَبِيلِهِ، فَيُكْرِمُهُمْ بِالشَّهَادَةِ، أَوْ يجعلهم شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

﴿ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ﴾؛ أي: الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ بِمَعْصِيَتِهِمْ رَبَّهُمْ، قال ابْنُ إِسْحَاقَ: أَيِ الْمُنَافِقِينَ الَّذِي يُظْهِرُونَ بِأَلْسِنَتِهِمُ الطَّاعَةَ وَقُلُوبُهُمْ مُصِرَّةٌ عَلَى الْمَعْصِيَةِ.

الأساليب البلاغية:
من الأساليب البلاغية في الآية: الطِّبَاقُ فِي: ﴿ وَلَا تَهِنُوا ﴾، و﴿ الْأَعْلَوْنَ ﴾؛ لأَنَّ الْوَهَنَ وَالْعُلُوَّ ضِدَّانِ، وفي: ﴿ الَّذِينَ آمَنُوا ﴾، و﴿ الظَّالِمِينَ ﴾؛ لِأَنَّ المرادَ بالظَّالِمِينَ هُنَا الْكُفارُ.

والالتفاتُ مِنَ الحضورِ إلى الغيبةِ في قولِهِ: ﴿ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا ﴾، وقبلها: ﴿ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ ﴾، وفائدته: التنويه بفضل الجهاد وعظيم منزلته عن الله تعالى.

وَالتخصيصُ فِي قولِهِ: ﴿ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ﴾، تنفيرًا للناس عن الظلم.

ووضعُ الظاهرِ موضعَ المضْمَرِ في قول: ﴿ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ﴾، لما للفظ الجلالة من الهيبة في النفوس.







__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 62.90 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 61.18 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.73%)]