الدرس العشرون: الهجر - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الصوت الأحمق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 60 )           »          (ما) الزائدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 50 )           »          حديث: ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          iOS 27 يضيف نظام إملاء صوتى أكثر ذكاءً.. لكن آبل تخفيه افتراضيًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 57 )           »          تحديث جديد لرسائل جوجل يمنح المستخدمين فرصة تعديل الردود الذكية قبل إرسالها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 66 )           »          «عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 518 - عددالزوار : 248550 )           »          عذاب القبر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 58 )           »          الواجب نحو أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 61 )           »          اسم الله (المهيمن) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 74 )           »          هدايات قرآنية في الآل والذرية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 66 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > ملتقى اخبار الشفاء والحدث والموضوعات المميزة > رمضانيات
التسجيل التعليمـــات التقويم

رمضانيات ملف خاص بشهر رمضان المبارك / كيف نستعد / احكام / مسابقات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 28-05-2025, 09:02 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,701
الدولة : Egypt
افتراضي الدرس العشرون: الهجر

الدرس العشرون: الهجر

عفان بن الشيخ صديق السرگتي
مصدر قولهم: هجَر الشيء يَهجُره، وهو مأخوذ من مادة (هـ ج ر) التي تدل على القطيعة؛ قال المناوي: الهجر والهِجران: مفارقة الإنسان غيره؛ إما بالبدن، أو اللسان، أو القلب.

أنواع الهجر:
يختلف الهجر باختلاف المهجور، ويمكن تلخيص ذلك في الأنواع الآتية:
1- هجر القرآن.
2- هجر الرجل زوجته، أو نساءه.
3- هجر الأقارب (وهو نوع من قطيعة الرحم).
4- هجر أهل البدع والأهواء.
5- هجر المسلمين بعضهم بعضًا، ويسمى بالتهاجر.

حكم الهجر:
يختلف حكم الهجر باختلاف المهجور، فإن تعلق الهجر بالمرأة كان ذلك جائزًا، وذلك عند النشوز أو مخافته؛ مصداقًا لقوله تعالى: ﴿ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ [النساء: 34].


وإن تعلَّق الهجر بالمسلم، فإنه يُعد كبيرة كما صرَّح بذلك ابن حجر؛ شريطة أن يكون فوق ثلاث، وليس بغرض شرعي؛ لما في ذلك من التقاطع والإيذاء والفساد، ويُستثنى من تحريم هذا الهجر مسائل حاصلها أنه متى عاد (الهجر) إلى صلاح دين الهاجر والمهجور جاز، وإلَّا فلا.

وإذا كان المهجور من ذوي الرحم، فإنه كبيرة حتى وإن لم تبلغ المدة ثلاثة أيام؛ لأن الهجر هنا أضيف إليه قطيعة الرحم، وقد عد الإمام الذهبي هجر الأقارب مطلقًا من الكبائر، أما هجرُ أهل البدع والأهواء، فإنه مطلوب على مرِّ الأوقات ما لم تَظهَر منهم التوبة والرجوع إلى الحق، كما قال ابن الأثير، وفيما يتعلق بحكم هجر القرآن.

بم يكون الهجر؟
والهجر والهجران: يكون بالبدن وباللسان وبالقلب، وقوله تعالى: ﴿ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ ﴾ [النساء: 34]؛ أي: بالأبدان، وقوله تعالى: ﴿ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا ﴾ [الفرقان: 30] باللسان أو بالقلب، وقوله تعالى: ﴿ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا ﴾ [المزمل: 10] محتمل للثلاثة، وقوله تعالى: ﴿ وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ ﴾ [المدثر: 5]، حثٌّ على المفارقة بالوجوه كلها.

الآيات والأحاديث الواردة في الهجر:
1) قال تعالى: ﴿ الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا ﴾ [النساء: 34].

﴿ وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا ﴾ [النساء: 35].

2- قال تعالى: ﴿ وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا * إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا * يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا * يَا أَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيًّا * يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا * قَالَ أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْرَاهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا * قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا * وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيًّا ﴾ [مريم: 41 - 48].

3) عَنْ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ وَهُوَ ابْنُ أَخِي عَائِشَةَ لِأُمهَا أَن عَائِشَةَ حَدثَتْ أَن عَبْدَ اللهِ بْنَ الزبَيْرِ قَالَ فِي بَيْعٍ أَوْ عَطَاءٍ أَعْطَتْهُ: وَاللهِ لَتَنْتَهِيَن عَائِشَةُ أَوْ لَأَحْجُرَن عَلَيْهَا، قَالَتْ عَائِشَةُ حِينَ بَلَغَهَا ذَلِكَ: إِن لِلهِ عَلَي نَذْرًا أَلا أُكَلمَ ابْنَ الزبَيْرِ أَبَدًا، فَاسْتَشْفَعَ ابْنَ الزبَيْرِ حِينَ طَالَتْ هِجْرَتُهَا لَهُ إِلَيْهَا، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: وَاللهِ لَا أُشَفعُ فِيهِ أَحَدًا وَلَا أَحْنَثُ فِي نَذْرِي الذِي نَذَرْتُ أَبَدًا، فَلَما طَالَ ذَلِكَ عَلَى ابْنِ الزبَيْرِ كَلمَ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ وَعَبْدَ الرحْمَنِ بْنَ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ، وَهُمَا مِنْ بَنِي زُهْرَةَ، فَقَالَ لَهُمَا: نَشَدْتُكُمَا بِاللهِ إِلا أَدْخَلْتُمَانِي عَلَى عَائِشَةَ، فَإِنهُ لَا يَحِل لَهَا أَنْ تَنْذِرَ فِي قَطِيعَتِي، فَأَقْبَلَ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ وَعَبْدُ الرحْمَنِ بْنُ الْأَسْوَدِ بِعَبْدِ اللهِ بْنِ الزبَيْرِ وَقَدِ اشْتَمَلَا عَلَيْهِ بِبُرْدَيْهِمَا حَتى اسْتَأْذَنَا عَلَى عَائِشَةَ، فَقَالَا: السلَامُ عَلَى النبِي (صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلمَ)، إِيهٍ نَدْخُلُ يَا أُم الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: ادْخُلَا، فَقَالَا: كُلنَا؟ قَالَتْ: نَعَمِ ادْخُلُوا كُلكُمْ، وَلَا تَعْلَمُ عَائِشَةُ أَن مَعَهُمَا ابْنَ الزبَيْرِ، فَلَما دَخَلُوا اقْتَحَمَ ابْنُ الزبَيْرِ الْحِجَابَ وَدَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ، فَاعْتَنَقَهَا وَطَفِقَ يُنَاشِدُهَا وَيَبْكِي، وَطَفِقَ الْمِسْوَرُ وَعَبْدُ الرحْمَنِ يُنَاشِدَانِ عَائِشَةَ، وَيَقُولَانِ لَهَا: إِن رَسُولَ اللهِ (صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلمَ) قَدْ نَهَى عَما عَمِلْتِيهِ، وَإِنهُ لَا يَحِل لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثٍ، فَلَما أَكْثَرَا عَلَى عَائِشَةَ التذْكِرَةَ، طَفِقَتْ تُذَكرُهُمْ وَتَبْكِي، وَتَقُولُ: إِني نَذَرْتُ وَالنذْرُ شَدِيدٌ، فَلَمْ يَزَالَا بِهَا حَتى كَلمَتِ ابْنَ الزبَيْرِ، ثُم أَعْتَقَتْ عَنْ نَذْرِهَا ذَلِكَ أَرْبَعِينَ رَقَبَةً، ثُم كَانَتْ بَعْدَمَا أَعْتَقَتْ أَرْبَعِينَ رَقَبَةً تَبْكِي حَتى تَبُل دُمُوعُهَا خِمَارَهَا[1].

4- عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ (صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلمَ): إِني لَأَعْلَمُ إِذَا كُنْتِ عَني رَاضِيَةً وَإِذَا كُنْتِ عَلَيَّ غَضْبَى، قَالَتْ: فَقُلْتُ: وَمِنْ أَيْنَ تَعْرِفُ ذَلِكَ؟ قَالَ: أَما إِذَا كُنْتِ عَني رَاضِيَةً، فَإِنكِ تَقُولِينَ: لَا وَرَبِّ مُحَمدٍ (صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلمَ)، وَإِذَا كُنْتِ غَضْبَى قُلْتِ: لَا وَرَبِّ إِبْرَاهِيمَ، قَالَتْ: قُلْتُ: أَجَلْ وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَهْجُرُ إِلا اسْمَكَ)[2].

من مضار الهجر:
1) الهجر صفة قبيحة تُسخط الله عز وجل على المتهاجرين.
2) وهو سببٌ في تأخير المغفرة من الله عز وجل.
3) الهجر بين الإخوان فوق ثلاث حرام، ويسبب تفككًا اجتماعيًّا.
4) هجر المرأة فراش زوجها سببٌ في لعنة الله والملائكة لها.
5) الهجر من حبائل الشيطان يُغوي بها أتباعه حتى يسوقهم إلى الجحيم.

[1] رواه ابن حبان وصححه الشيخ ناصر الدين الألباني.

[2] رواه مسلم.






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 70.99 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 69.28 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.42%)]