الدِّين الإبراهيمي بين الحقيقة والضلال - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5176 - عددالزوار : 2485896 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4769 - عددالزوار : 1817802 )           »          التوضيح لشرح الجامع الصحيح أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بـ ابن الملقن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 336 - عددالزوار : 9031 )           »          {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ}ا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 411 - عددالزوار : 127164 )           »          طريقة تغيير السطوع فى ويندوز 11 بسرعة فى خطوات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          كيف تُخفى ظهورك "أونلاين" على واتساب دون قطع الاتصال بالإنترنت؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          طريقة تثبيت النسخة التجريبية العامة من iOS 26 على الآيفون: الهواتف المدعومة والمزايا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          رسائل جوجل تستخدم تحديث rcs الجديد لتعزيز الصوت والأمان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          Who-Fi: تقنية واى فاى مدعومة بالذكاء الاصطناعى يمكنها تحديد هوية الأفراد وتتبعهم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          ماذا تفعل إذا تعرض حسابك على إنستجرام للاختراق؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > ملتقى الحوارات والنقاشات العامة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الحوارات والنقاشات العامة قسم يتناول النقاشات العامة الهادفة والبناءة ويعالج المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 18-05-2025, 11:59 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,828
الدولة : Egypt
افتراضي رد: الدِّين الإبراهيمي بين الحقيقة والضلال

الدين الإبراهيمي بين الحقيقة والضلال (167) دعوة غيَّرت وجه الأرض (14)



كتبه/ ياسر برهامي

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فقال الله -تعالى-: (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الأصْنَامَ . رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ . رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ . رَبَّنَا إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِي وَمَا نُعْلِنُ وَمَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ فِي الأرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ . الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ . رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ . رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ) (إبراهيم: 35-41).

الفائدة الخامسة عشرة:

قوله -تعالى- عن إبراهيم -عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام-: (رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ) فيه خوف المؤمن ألا يتقبل الله دعاءه وعمله، فهو يدعو الله -عز وجل- أن يتقبَّل منه، وقد كَثُر ذلك في الأنبياء والصالحين؛ قال الله -عز وجل-: (وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) (البقرة: 127).

قال بعض السلف: "يبنيان بيتًا لله -عز وجل- ويخافان ألا يتقبل الله منهما"، ومثله قوله -تعالى-: (إِنَّ الَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيَةِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ . وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ . وَالَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ . وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ . أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ) (المؤمنون: 57-61)، وقال النبي -صلى الله عليه وسلم- لعائشة -رضي الله عنها-: (هُوَ ‌الرَّجُلُ يَصُومُ، وَيَتَصَدَّقُ، وَيُصَلِّي، وَهُوَ يَخَافُ أَنْ لَا يُتَقَبَّلَ مِنْهُ) (رواه أحمد والترمذي وابن ماجه واللفظ له، وحسنه الألباني).

فالخوف من عدم القبول صفة الصالحين، فهم يجمعون بين الإحسان والإصلاح وبين خوف عدم القبول، مع أن رجاءهم في قبول بضاعتهم المزجاة وأعمالهم الناقصة التي يستغفرون الله -عز وجل- بعدها، فهم بين الخوف والإشفاق وبين الإحسان والرجاء، وهذا أمثل الأحوال، وأما الفاجر فهو يجمع إساءة وأمنًا ومنًّا على الله -عز وجل- بعمله، كما قال -سبحانه وتعالى-: (‌قَالَتِ ‌الْأَعْرَابُ ‌آمَنَّا ‌قُلْ ‌لَمْ ‌تُؤْمِنُوا ‌وَلَكِنْ ‌قُولُوا ‌أَسْلَمْنَا ‌وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ . إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ . قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ . يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) (الحجرات: 14-17).

فمع أن إيمان الأعراب مجهول وإٍسلامهم ناقص، ومع ذلك فهم يمنون على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن أسلموا، وقالوا: قاتلتك قبائل كذا وكذا... ولم نقاتلك! ولم يشعروا بمنة الله -عز وجل- عليهم بالهداية للإسلام؛ فلا شك أنهم جمعوا إساءة ونقصًا، وليس هذا حال المؤمنين الكُمَّل، وكلما عَظَّم الإنسان عملَه نقص، وكلما تنقصه ورأى ما فيه من عيوب تستحق الرد، فبادر إلى الاستغفار كان أقرب إلى القبول، كما كان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا سلَّم من صلاته استغفر الله ثلاثًا! وكيف كانت صلاة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الخشوع، وحضور القلب وتأثره بتلاوة القرآن؟! ومع ذلك يستغفر الله عقب هذه العبادة؛ فكيف بما نفعله نحن؟!

وقال الله -عز وجل-: (‌فَإِذَا ‌أَفَضْتُمْ ‌مِنْ ‌عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ . ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ . فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا) (البقرة: 198-200).

فهم بعد أشرف المواقف، بعد الوقوف بعرفة؛ الموقف الذي يباهي الله -عز وجل- بهم ملائكته ويدنوا -سبحانه وتعالى- عشية عرفة، ولم يرد دليل فيما نعلم على نزول الرب -عز وجل-، ودنوه من أهل الأرض نهارًا إلا في يوم عرفة، وإنما ثَبَت النزول الإلهي في أحاديث متواترة ومستفيضة في ثلث الليل الآخر، وفي بعضها في نصفه، يقول: (يَنْزِلُ رَبُّنَا -تبارك وتعالى- كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ‌ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ، يَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ، مَنْ يَسْأَلُنِي ‌فَأُعْطِيَهُ، مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ) (متفق عليه)، حتى يطلع الفجر، أو كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم-.

فالحُجَّاج بعد أن وقفوا بأشرف المواقف، وهو الوقوف بعرفة، حيث قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (لحَجُّ ‌عَرَفَةُ) (رواه أحمد والترمذي، وصححه الألباني)، أُمِروا بالاستغفار، وهذا يدلنا على حال المؤمن على الدوام في عمله يرى أنه فيه نقص، ولو فتَّش لوجد النقص قطعًا؛ فلذلك يستغفر الله -سبحانه وتعالى-: (‌وَاسْتَغْفِرُوا ‌اللَّهَ ‌إِنَّ ‌اللَّهَ ‌غَفُورٌ ‌رَحِيمٌ) (البقرة: 199)، والنبي -صلى الله عليه وسلم- كان يقول في دعائه: (كَانَ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ‌خَطِيئَتِي، ‌وَجَهْلِي، ‌وَإِسْرَافِي ‌فِي ‌أَمْرِي، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي جِدِّي، وَهَزْلِي، وَخَطَئِي، وَعَمْدِي وَكُلُّ ذَلِكَ عِنْدِي، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ، وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (متفق عليه).

فهذا دأب المؤمن، وأي كمال بشري بعد كمال الخليلين: محمد -صلى الله عليه وسلم- وإبراهيم -عليه السلام- وهما يدعوان الله بالقبول؟! فنحن أولى بأن نستغفر، وندعو الله أن يقبل أعمالنا الضعيفة التي لو حوسبنا عليها لاستحقت الرد، ولكن رجاؤنا في رحمته وفضله وعفوه، ورجاؤنا -سبحانه وتعالى- ألا يردنا خائبين، نسأل الله -سبحانه وتعالى- أن يمن علينا بالقبول.

وللحديث بقية -إن شاء الله-.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 595.25 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 593.53 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.29%)]