تفسير سورة قريش - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         نفحات قرآنية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 8 - عددالزوار : 336 )           »          ثبوت القراءات عن رسول الله وتاريخها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          «عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 527 - عددالزوار : 265602 )           »          واتساب يختبر ميزة جديدة تتيح إجراء المكالمات مع أشخاص لا يملكون حسابًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          ChatGPT يتعلم الكتابة بأسلوبك.. لكن بشرط الاطلاع على رسائلك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          كيف تحمي رسائلك؟.. إرشادات لمستخدمى واتساب مع بدء إيقاف التطبيق على الهواتف القديمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          دراسة: الإفراط فى استخدام ChatGPT يرتبط بالكسل الفكرى والعزلة الاجتماعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          هل يطوّر الذكاء الاصطناعى نفسه؟.. خطة OpenAI لباحث علمى مستقل فى 2028 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          خطوات تكشف الصورة المفبركة من الحقيقية.. 10 طرق للتحقق قبل المشاركة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          ويندوز 11 يجهّز مفاجأة للاعبين.. ميزة أمنية جديدة قد تخفض أداء الألعاب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 27-04-2025, 01:30 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,028
الدولة : Egypt
افتراضي تفسير سورة قريش

تفسير سُورَةُ قُرَيِشٍ

يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف

سُورَةُ (قُرَيْشٍ): مَكِّيَّةٌ بِلَا خِلَافٍ[1]، وَآيُها أرْبَعُ آيَاتٍ.

أَسْمَاءُ السُّورَةِ:
وَقَدْ ذُكِرَ مِنْ أَسْمَائِهَا:سُورَةُ (لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ)، وَسُورَةُ (قُرَيْشٍ)[2].

الْمَقَاصِدُ الْعَامَّةُ لِلسُّورَةِ:
اِحْتَوَتْ هَذِهِ السُّورَةُ عَلَى مَقَاصِدَ عَظِيمَةٍ، مِنْ أَهَمِّهَا: أَمْرُ قُرَيشٍ بِتَوْحِيدِ اللهِ تَعَالَى بِالرُّبُوبِيَّةِ؛ تَذْكِيرًا لَهُمْ بِنِعْمَةِ أَنَّ اللهَ مَكَّنَ لَهُمُ السَّيْرَ في الْأَرْضِ لِلتِّجَارَةِ بِرِحْلَتَي الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ، وَأَمَّنَهُمْ مِنَ الْمَخَاوِفِ[3].

شَرْحُ الْآيَاتِ:
قَولُهُ:﴿ لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ﴾، مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ، تَقْدِيرُهُ: اعْجَبُوا لِعَادَةِ قُرَيْشٍ وَمَا أَلِفُوهُ مِنِ انْتِظَامِ رِحْلَتَيْهِمْ[4].

قَولُهُ:﴿ إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ ﴾، كَانَتْ لِقُرَيْشٍ رِحْلَتَانِ، يَرْحَلُونَ في الشِّتَاءِ إِلَى الْيَمَنِ، وَفي الصَّيْفِ إِلَى الشَّامِ، فَيَمتارَوْنَ ويَتَّجِرُونَ، وَكَانُوا في رِحْلَتَيْهِمْ آمِنِينَ[5].

قَولُهُ:﴿ فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ ﴾، الْمُرادُ بِالبَيْتِ: الْمَسْجِدُ الْحَرامُ، كَمَا جَاءَ في دَعْوَةِ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ وَعَلَى نَبِيِّنا الصَّلاةُ والسَّلامُ: ﴿ رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ [إبراهيم:37][6].

قَولُهُ:﴿ الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ ﴾ بِالْإِطْعَامِ، ﴿ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ﴾؛ فَلَا يَعْتَدِي عَلَيْهِمْ أَحَدٌ؛ لِأَنَّهُمْ أَهْلُ حَرَمِ اللهِ، فَلا يُتَعَرَّضُ لَهُمْ، وَغَيْرُهُمْ يُغَارُ عَلَيْهِمْ[7].

بَعْضُ الْفَوَائِدِ الْمُسْتَخْلَصَةِ مِنَ الْآيَاتِ:
فَضْلُ مَكَّةَ وَمِنَّةُ اللهِ تَعَالَى عَلَى أَهْلِهَا وَعَلَى قُرَيْشٍ خَاصَّةً:
فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ * إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ * فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ [قريش:1-3]: بَيَانٌ لِفَضْلِ مَكَّةَ وَشَرَفِهَا، وَأَنَّهَا حَرَمٌ آمِنٌ، أَيْ: ذُو أَمْنٍ. وَفي هَذَا: تَذْكيرٌ لِأَهْلِ مَكَّةَ بِجَانِبٍ مِنْ نِعَمِ اللهِ تَعَالَى عَلَيْهِمْ؛ لَعَلَّهُمْ عَنْ طَرِيقِ هَذَا التَّذْكِيرِ يَفِيئُونَ إِلَى رُشْدِهِمْ، وَيُخْلِصُونَ الْعِبَادَةَ لِخَالِقِهِمْ وَمَانِحِهِمْ تِلْكَ النِّعَمَ الْعَظِيمَةَ[8].

بَعْضُ الْحِكْمِ مِنْ ذِكْرِ مِنَنِ اللهِ عَلَى قُرَيْشٍ:
فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ [قريش:4]: فَوَائِدُ جَمَّةٌ يَنْبَغِي أَلَّا يَغْفَلَ عَنْهَا الْمُسْلِمُ، وَمِنْ ذَلِكَ:
الْأُولَى: أَنَّ نِعْمَةَ الْأَمْنِ مِنَ الْخَوْفِ بَعْدَ الْأَمْنِ، وَالشِّبَعِ بَعْدَ الْجُوعِ؛ مِنْ أَكْبَرِ النِّعَمِ الدُّنْيَوِيَّةِ الَّتِي تُوجِبُ الشُّكْرَ لِلْمُنْعِمِ بِهَا[9].

الثَّانِيَةُ:أَنَّ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الْإِطْعامِ مِنَ الجُوعِ وَالْأَمْنِ مِنَ الخَوْفِ نِعْمَةٌ عُظْمَى؛ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ لَا يَنْعَمُ وَلَا يَسْعَدُ إِلَّا بِتَحْصِيلِ هَاتَيْنِ النِّعْمَتَيْنِ مَعًا، إذْ لَا عَيْشَ مَعَ الجُوعِ، وَلَا أَمْنَ مَعَ الْخَوْفِ، وَتَكْمُلُ النِّعْمَةُ بِاجْتِمَاعِهِمَا[10]؛ وَلِذَا جَاءَ في حَدِيثِ سَلَمَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مِحْصَنٍ الْخَطْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ - وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِصلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ، مُعَافًى فِي جَسَدِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا»[11].

الثَّالِثَةُ:أَنَّ اللهَ تَعَالَى إِذَا تَفَضَّلَ عَلَى عِبَادِهِ بِالْأَمْنِ مِنَ الخَوْفِ وَسَعَةِ الرِّزْقِ؛ فَيَجِبُ عَلَيْهِمْ أَنْ يُخْلِصُوا الْعِبَادَةَ لَهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ[12].

الرَّابِعَةُ: بَرَكَةُ دَعْوَةِ إِبْرَاهيمَ عليه السلام، حَيْثَ دَعَا بِكَثْرَةِ الْخَيْرَاتِ، وَوَفْرَةِ الْأَرْزَاقِ لِبَيْتِ اللهِ الْحَرَامِ، وَهِيَ وَادٍ لَيْسَ فيهِ زَرْعٌ وَلَا مَاءٌ، كَمَا قَالَ عليه الصلاة والسلام: ﴿ رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ ﴾ [إبراهيم: 37][13].

الْخَامِسَةُ: أَنَّ الْمُطْعِمَ مِنَ الْجُوعِ هُوَ اللهُ وَحْدَهُ كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ ﴾ [الأنعام: 14].

[1] ينظر: تفسير ابن عطية (5/ 525).

[2] ينظر: التحرير والتنوير (30/ 553).

[3] ينظر: مصاعد النظر (3/ 251)، التحرير والتنوير (30/ 554).

[4] ينظر: تفسير الطبري (24/ 649)، تفسير البغوي (8/ 546).

[5] ينظر: تفسير البيضاوي (5/ 340)، تفسير النسفي (3/ 683).

[6] ينظر: أضواء البيان (9/ 111).

[7] ينظر: تفسير البغوي (8/ 547).

[8] ينظر: معترك الأقران للسيوطي (3/ 130).

[9] ينظر: تفسير السعدي (ص935).

[10] ينظر: أضواء البيان (9/ 112).

[11] أخرجه البخاري في الأدب المفرد (300)، والترمذي (2346) وقال: "حسن غريب".

[12] ينظر: تفسير ابن كثير (8/ 492).

[13] ينظر: تفسير الطبري (24/ 653).






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 66.63 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 64.91 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.58%)]