حب الذات - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         دعوى الإلهام والحجية في أسفار العهد الجديد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 40 )           »          حكم الزواج وأهميته (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 63 )           »          في ذكر فضائل القرآن العظيم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 78 )           »          الدعوة إلى مكارم الأخلاق والنهي عن سفسافها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 84 )           »          تفسير القرآن الكريم ***متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3145 - عددالزوار : 660255 )           »          الحكم على الحديث بالضعف والغرابة والتفرد والقبول والرد ليس لكل من هب ودرج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 121 )           »          آبل تستعد لأكبر تحديث لـ"آيباد ميني" منذ 5 سنوات بشاشة oled (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 447 )           »          12 ميزة متوقعة في "آيفون 18 برو" أبرزها ذكاء اصطناعي واتصال بالأقمار الصناعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 424 )           »          تسريبات جديدة: Pixel 11a قد يحصل على معالج رائد وترقية طال انتظارها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 424 )           »          كم ستدفع إذا تعرضت شاشة MacBook Neo للكسر؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 435 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى حراس الفضيلة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى حراس الفضيلة قسم يهتم ببناء القيم والفضيلة بمجتمعنا الاسلامي بين الشباب المسلم , معاً لإزالة الصدأ عن القلوب ولننعم بعيشة هنية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 13-04-2025, 03:08 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,489
الدولة : Egypt
افتراضي حب الذات





حب الذات



د. عبدالرحمن بن سعيد الحازمي

هناك بعض الناس تصدر منهم سلوكيات غريبة للغاية، كأنه يعيش في عالم وحده, كل ما فيه ملكه، وليس لأحد فيه شيء البتة، ولذلك تجده دائماً:
♦ يعطي لنفسه الأولوية والحق في كل شيء دون غيره، ودون مراعاة لآداب أو أخلاق أو نظام.
♦ لو تمكن من شيء قبل غيره يستأثر به كاملاً أو ينال منه نصيب الأسد، ولا يفكر في غيره البتة.

ولا شك أن هذه الأنانية ممقوتة شرعاً وعرفاً وأدباً وعقلاً، وستؤدي بدون شك إلى سلبيات قد تؤثر على تأخر الأمة ورقيها من حيث إذكاء روح العداء بين الناس، وقد يصل الواحد من هؤلاء إلى إشغال الجهات والسلطات المعنية بأمور تافهة، وكان الأولى أن يبعد المسلم نفسه عنها، وينشغل بالنافع المفيد، ويترك الجهات المعنية لرعاية المصالح العليا والمهمة التي تفيد الأمة وتحفظها.

ولقد ذكر محمد الغزالي - رحمه الله - واصفاً حال هؤلاء الناس قائلاً: إنك ترى طغيان الذات كامناً وراء الكثير من الأعمال والأحوال، والاضطراب الاجتماعي الذى نعانيه إنما ينبع من هذه العين الحمئة، فإن فقدان التعاون، وقلة الاكتراث بشؤون الجماعة، وتأخير الاهتمام بالبلد الذى نحيا فيه والأمة التي نرتبط بها والرسالة التي ننتسب إليها، كل ذلك أمارة على طغيان الذات وضعف اليقين، وقد وصف الله عز وجل المنسحبين من معركة أحد وصفاً يكشف عن داء الأنانية المتغلغل في نفوسهم فقال: {﴿ ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ مَا لَا يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ﴾} [1] [2].
قال مشعل الفلاحي: "إن الأثرة وحب الذات باتت تكتب أسطرها في حياة كثير من الناس، ونسينا أو نسي بعضنا أن أهداف الحياة أكبر من أن يعيش الإنسان فيها لذاته أو لأسرته فقط، وإنما ينتظره دور أوسع، يتجاوز فيه محيط الذات والأسرة إلى محيط المجتمع والأمة، إن المسلم أياً كان سواء في المجتمع الذي نعيش فيه، أو في أطراف الدنيا هم إخوانك، يجمعنا جميعاً شعار التوحيد، وتؤلف بين قلوبنا رسالة الإسلام، وهذا يعني أن نمد لكل هؤلاء يد المعروف والإخاء، وأن نحي فيما بيننا روح التناصر والتآزر"[3].

وفي الحقيقة أن الناس ليسوا ملائكة، وقد تطغى الأنا أحياناً، ولكن المقصود هو التوازن والاعتدال بين حب الذات وحب الخير للآخرين، وقد جاء في الحديث الشريف أن حب الخير للناس من الإيمان، ومفهوم المخالفة أن ضعف حب الخير للناس من نقص الإيمان، فَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه، عَن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَـالَ: «"لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ"» [4].

وقد امتدح الله تعالى الأنصار في محبتهم للمهاجرين ومؤاخاتهم وإيثارهم على أنفسهم، فقال تعالى: {﴿ وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾} [5].

[1] سورة آل عمران، آية رقم: 154.
[2] الغزالي، محمد، جدد حياتك، دار نهضة مصر، ص 140.
[3] الفلاحي، مشعل، اللطائف الروحية في الدروس الرمضانية، ص 73.
[4] البخاري، صحيح البخاري، كتاب: الإيمان، باب: مِن الْإِيمَانِ أَنْ يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ، حديث رقم: 12.
[5] سورة الحشر، آية رقم: 9.








__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 61.78 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 60.06 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.78%)]