تدبر آية من القرآن - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         سحور 5 رمضان.. طريقة عمل البطاطس المتبلة بالكمون والليمون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          مجالس الحقوق | الشيخ مصطفى العدوي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 8 )           »          سألت النبي ﷺ | الدكتورعبدالرحمن الصاوي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 9 )           »          أئمة الهدي | الدكتور رامي عيسي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 13 )           »          فتاوى رمضانية ***متجدد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 831 - عددالزوار : 366721 )           »          قصة مسجد | الدكتور زين العابدين كامل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 13 )           »          ليل الندى |د زين العابدين ود محمد شلبي مع د أحمد الفولي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 10 )           »          ثلاثون جزءًا |الدكتور زكي أبو سريع يحاوره الدكتور سيد أبو شادي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 40 )           »          كيف تجعل جوجل يعرض لك أخبارًا من المواقع التى تفضلها.. خطوة بخطوة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          ميزة هامة فى نظام 26 iOS يجعل هاتفك القديم أسرع.. تعرف عليها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #5  
قديم 05-03-2025, 02:54 PM
امانى يسرى محمد امانى يسرى محمد غير متصل
عضو مشارك
 
تاريخ التسجيل: Mar 2022
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 37
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تدبر آية من القرآن

الحج مشهد مصغر ليوم القيامة

صورة الزحام تذكِّر العبدَ بالزحام الأكبر يوم العرض على الله -تبارك وتعالى-، يوم يقوم الناس لرب العالمين، فتظل هذه الصورة في وعي مَن حج ومَن لم يحج، فيتأمل في كل موطن من مواطن النسك مواقف الحشر والحساب، وقيام الناس لله رب العالمين في الآخرة. والمتأمل في كتاب الله تعالى يجد أن سورة الحج بدأت بداية تزلزل القلوب وتذكر المؤمنين بعرصات القيامة ومواقفها، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ * يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ)[الحج: 1-2].


ووصف لنا ربنا سبحانه في القرآن العظيم عن نهاية هذه الدنيا وفناء جميع المخلوقات، وعظمة الرب سبحانه، وصمت جميع المخلوقات في حضرته، وعجز الجميع عن أن يملكوا لأنفسهم شيئًا، فقال جل وعلا: (يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ لَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ * الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ * وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآَزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ * يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ * وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ)[غافر: 16- 20]. والمرء ما دام حيًّا في فترة مهلة وامتحان، فإذا ما مات طُويت صحيفته وقامت قيامته، ويسأل في قبره عن حياته وعمله، وما جنته يداه، وما كسبه في دنياه.


فإذا أذن الله بزوال هذه الدنيا وانتهاء أعمار الخلائق، بدأت علامات الساعة الكبرى في الظهور، علامة تلو أخرى، حتى ينفخ في الصور، ويموت ما بقي من الخلائق، ثم يبقى الله وحده لا شريك له، واحد أحد، لا صاحبة له ولا ولد. ثم يأذن الله بإحياء الموتى وتُحشر الخلائق إلى الله رب العالمين، ليُروا أعمالهم، ويحاسبوا على أفعالهم، وهناك في هذا الموقف العصيب يصيب الخلائق من الهم والغم والنكد ما يصيبهم إلا من رحم الله -عز وجل-. فيشتد على الخلق حر الشمس وقرب جهنم وقلة الزاد، وكثرة العرق، والزحام الرهيب، في هذا الموقف تظهر عظمة الأنبياء، فيلجأ الناس إليهم ليطلبوا من رب العالمين فصل القضاء، فيتأخرون عنها، إلا نبينا محمد –صلى الله عليه وسلم- فيسجد بين يدي ربه، ويحمده بمحامد عظيمة، فيقبل الله شفاعته في الخلائق ويأتي لفصل القضاء.

وعندها يؤتى بجهنم في أبأس منظر يراه الناس، ويُضرَب الصراط فيمر عليه الناس بقدر أعمالهم، فناجٍ ومكردس في نار جهنم، ثم تُنصب الموازين والعباد في هم وخوف ووجل بين أن تخف أو تثقل، وتتطاير الصحف فآخذ كتابه بيمينه وآخذ كتابه بشماله، وينقسم الخلائق إلى مرحوم مقبول ومكردس في النار محروم، فتشتد فرحة الصالحين ويعظم حزن المحرمين، وما أصدق وصف رب العالمين لهذه المراحل، قال جل وعلا: (فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ * وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً * فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ * وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ * وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ * يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ * فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ * إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ * فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ * فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ * قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ * كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ * وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ * وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ * يَا ‎لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ * مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ * هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ * خُذُوهُ فَغُلُّوهُ * ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ * ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ)[الحاقة: 13- 32]، نسأل الله السلامة والعافية.



إن من أخصر الأوصاف الدالة على يوم القيامة أنه يوم الحسرة (وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ * إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ)[مريم: 39- 40] عندما تأكل الحسرة البشر فيعض المرء على يديه ندمًا ويكاد يقتله الهمّ والغم، ولات ساعة مندم. إن ما تزرعه اليوم في الدنيا ستجنيه غدًا في عرصات القيامة، إن خيرًا فخير وإن شرًّا فشر، (يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ * فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ)[الزلزلة: 6- 8].


وقد أخبرنا نبينا محمد –صلى الله عليه وسلم- عن شدة حسرات الخاسرين يوم القيامة، فقال: "يقال للرجل من أهل النار يوم القيامة: أرأيت لو كان لك ما على الأرض من شيء أكنت مفتديًا به؟ فيقول: نعم، فيقال له: قد أردت منك أهون من ذلك، قد أخذت عليك في ظهر آدم أن لا تشرك بي شيئًا، فأبيت إلا أن تشرك بي"(أخرجه البخاري). ألا ما أشد عرصات يوم القيامة! وما أفظع تلك المواقف المدلهمة الكبرى! ومن شدة العذاب والنكال ما أخبرنا به صلوات ربي وسلامه عليه أنه "يؤتى برجل من أهل النار فيقول له: يا ابن آدم كيف وجدت منزلك؟ فيقول: يا رب شر منزل فيقول: أتفتدي منه بطلاع الأرض ذهبًا؟ فيقول: نعم يا رب، فيقول: كذبت قد سُئلت ما هو أهون من ذلك فيرد إلى النار"(أخرجه أحمد والنسائي وصححه ابن حبان وغيره).

ومن مواقف الوقوف بين يدي الملك يوم القيامة ما رواه صَفْوَان بْن مُحْرِزٍ الْمَازِنِيّ، قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا أَمْشِي مَعَ ابْنِ عُمَرَ، آخِذٌ بِيَدِهِ، إِذْ عَرَضَ رَجُلٌ فَقَالَ: كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- فِي النَّجْوَى؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-، يَقُولُ: إِنَّ اللهَ يُدْنِي الْمُؤْمِنَ، فَيَضَعُ عَلَيْهِ كَنَفَهُ وَيَسْترُهُ: فَيَقُولُ: أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا؟ أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ أَيْ رَبِّ حَتَّى إِذَا قَرَّرَهُ بِذُنوبِهِ، وَرَأَى فِي نَفْسِهِ أَنَّهُ هَلَكَ قَالَ: سَتَرْتُهَا عَليْكَ فِي الدُّنْيَا وَأَنَا أَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ فَيُعْطَى كِتَابَ حَسَنَاتِهِ، وَأَمَّا الْكَافِرُ وَالْمُنَافِقُونَ فَيَقُولُ الأَشْهَادُ: هؤُلاَءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلاَ لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ"(رواه البخاري). إن من يريد أن ينجو غدًا من هذا الموقف العظيم فليكثر من التوبة والأوبة والأعمال الصالحة التي يحبها الله ويرضاها فهي سبيل النجاة، وليحذر العبد من شرك أو كفر أو بدعة أو ضلال يذهب به إلى نار جهنم، وليكثر من دعاء الله أن ينجيه من هذا الموقف العظيم.

ملتقى الخطباء



{۞ وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ ۚ فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ لِمَنِ اتَّقَىٰ ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ}[البقرة: ٢٠٣]

انتهاء رحلة الحج كانتهاء رحلة الحياة ولذلك ختمت آيات الحج بقوله تعالى{واعلموا أنكم إليه تحشرون} والجزاء في رحلة الحج مغفرة الذنوب وفي رحلة الحياة دخول الجنة ..


{فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى} طالما أنك تتقي الله وضمن شرعه ، فأجرك كاملا وحجك مقبولا ..

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 225.09 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 223.39 كيلو بايت... تم توفير 1.69 كيلو بايت...بمعدل (0.75%)]