من نور السُّنة.. الحياء الكامل - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مختصر أحكام الهدي للمتمتع والقارن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          تفسير سورة الهمزة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          العلاقة بين التعب والنجاح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          مصائب الدنيا نعمة على المؤمنين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          تغيير خلق الله غاية شيطانية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          التفريط: أسبابه ومخاطره (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          حين تستيقظ الأفكار من تحت أنقاض الذات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          المراقبة تجعل المسلم يصل إلى درجة الإحسان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          تحريرات فقهية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 56 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5313 - عددالزوار : 2711936 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث ملتقى يختص في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث وفقهه

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 19-02-2025, 11:00 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,004
الدولة : Egypt
افتراضي من نور السُّنة.. الحياء الكامل

من نور السُّنة.. الحياء الكامل (1)



كتبه/ عصام حسنين
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فعن ابن مسعود -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (اسْتَحْيُوا مِنَ اللَّهِ حَقَّ الْحَيَاءِ). قالوا: يا رسول الله، إنا لنستحيي والحمد لله. قال: (لَيْسَ ذَاكَ، وَلَكِنِ الِاسْتِحْيَاءُ مِنَ اللَّهِ حَقَّ الْحَيَاءِ: أَنْ تَحْفَظَ الرَّأْسَ وَمَا وَعَى، وَالْبَطْنَ وَمَا حَوَى، وَلْتَذْكُرِ الْمَوْتَ وَالْبِلَى، وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ تَرَكَ زِينَةَ الدُّنْيَا، مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدِ اسْتَحَى مِنَ اللَّهِ حَقَّ الْحَيَاءِ) (رواه الترمذي، وحسنه الألباني).
وهو حديث عظيم فيه كثير من الفوائد، يحث فيه النبي -صلى الله عليه وسلم- أمته على الاستحياء من الله حياء كاملًا صادقًا، وهذا من شفقته وحرصه -صلى الله عليه وسلم- على أمته أن يدلهم على كل خير، ويحذرهم من كل شر.
ولا شك أننا في حاجة ضرورية إلى تعقل ما فيه والعمل به، لا سيما وأننا في زمان الصبر والقبض على الْجَمْرِ، الذي أخبرنا عنه -صلى الله عليه وسلم-، والله المستعان.
قوله -صلى الله عليه وسلم-: (حَقَّ الْحَيَاءِ): نائب عن المفعول المطلق للتأكيد؛ أي: حياءً لازمًا صادقًا، وذلك بترك الشهوات، وتحمل المكاره في ذات الله، وفعل المأمورات وترك المنهيات.
فقالوا -رضي الله عنهم-: إنا لنستحيي والحمد لله. أي: نستحيي من الله بتوفيقه سبحانه وتعالى، ولم يقولوا: حق الحياء؛ لاعترافهم بالعجز عنه، فقال -صلى الله عليه وسلم-: (لَيْسَ ذَاكَ). أي: ليس ذاك هو حق الحياء، (وَلَكِنِ الِاسْتِحْيَاءُ مِنَ اللَّهِ حَقَّ الْحَيَاءِ: أَنْ تَحْفَظَ الرَّأْسَ وَمَا وَعَى، وَالْبَطْنَ وَمَا حَوَى، وَلْتَذْكُرِ الْمَوْتَ وَالْبِلَى، وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ تَرَكَ زِينَةَ الدُّنْيَا، مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدِ اسْتَحَى مِنَ اللَّهِ حَقَّ الْحَيَاءِ)؛ أي: بحفظ الجوارح عن معاصي الله.
فتحفظ رأسك عن السجود لغير الله، وعن التكبر على خلق الله بميل الوجه عنهم كبرًا وازدراءً، وبذلك تكون الرأس عابدة لربها، ساجدة له، متواضعة له سبحانه، ولعباده.
(وَمَا وَعَى): أي: وما جمعه الرأس من عينين وأذنين، وأنف ولسان وشفتين؛ فتحفظ عينيك عن النظر إلى ما حرم الله، وتحفظ أذنيك عن سماع ما حرم الله من الفحش والخنا، والغناء والموسيقى، وتحفظ أنفك عن شم عطر امرأة لا تحل لك، وشم ما حرمه.
ولتعلم المرأة أنه لا يجوز لها أن تخرج من بيتها متعطرة؛ لنهيه -صلى الله عليه وسلم- عن ذلك. فعن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (‌أَيُّمَا ‌امْرَأَةٍ ‌اسْتَعْطَرَتْ ‌فَمَرَّتْ ‌عَلَى ‌قَوْمٍ ‌لِيَجِدُوا ‌مِنْ ‌رِيحِهَا، ‌فَهِيَ ‌زَانِيَةٌ) (رواه النسائي، وحسنه الألباني).
أي: متعرضة للزنا، متسببة فيه، حيث جعلت الرجال يشرفون للنظر المحرم إليها، وهو زنا النظر، ولربما تطور الأمر بعدها للزنا الحقيقي؛ فإن عصت، ومرت بك؛ فسد أنفك عن شم رائحتها؛ لئلا تشتهيها فتقع في الإثم.
وتحفظ لسانك عن الفحش وهجر القول، ومنه: الكلام المحرم عن الزنا ومقدماته مع امرأة لا تحل لك، كما نسمع عن المحادثات التي تتم على مواقع التقاطع بين رجل وامرأة يسمونه: الزنا الإلكتروني! أي: بالكلام والأفعال المحرمة، وهذا من الزنا.
نسأل الله العافية.
وللحديث بقية -إن شاء الله-.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 58.98 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 57.27 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.91%)]